موقع التيار اليساري الوطني العراقي

08/02/2010  -  العدد63

alyasaraliraqi1934@yahoo.com


التيار اليساري

 ثقافة وفنون

المرأة والطفل

الطلبة والشباب

 شهداء الحرية

المقالات

نناضل من أجل عراق حر واقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية 

اليسار العراقي 

           

 

 

حكايات فلاحية: الضرورة والصدفة... واللبراليون الجدد!  صالح حسين / أبو سارة

 

 

 

 

بدون معرفة سابقة أرسل لي الأخ ( مالك جاسم ) بتاريخ 2 / 2 / 2010 – عبر البريد الإلكتروني   malikjassim@hotmail.com... مقالة الدكتور ( عبد الخالق حسين ) التي هي بعنوان:" توني  بلير، المنتصر دائماً " معلقاً عليها إنها ( مقالة رائعة لكاتب رائع ).

 ولكن لا أعرف من أين أتت " الروعة " للمقالة ولهؤلاء الكتـّاب والسياسيين المهرجين المؤيدين للاحتلال الأجنبي،وكأنهم لا يرون ولا يسمعون عن جرائم القتل بالجملة والبؤس والحرمان ونزيف الوطن ومعاناة الشعب!

وقبل الرد يجب التنويه إلى ( مسعى موزع مقالة د. عبد الخالق حسين ( مالك جاسم ) ومحاولة نشرها في بعض المواقع الوطنية مع إرسالها إلى العديد من ( العناوين – الأيميلات ) الخاصة، فكان جواب ممن عرفتهم الاعتذار عن نشرها بسبب أن كاتبها من الكتاب المؤيدين والمصفقين للاحتلال الأمريكي ومن مناصري سياسة ما تسمى بـ( اللبراليين الجدد ) الذين يعبرون عن جوهر الاستعمار بشكله الجديد، وقال آخرون إنه مقال هزيل مليىء بالمغالطات والأكاذيب وتزييف الحقائق والتزوير اللاإخلاقي في قتل العراقيين والعرب من أنماط مهندسي الأبادة الجماعية من أمثال ( بوش الابن ) و( توني بلير) و( شارون )... بدون وازع من ضمير ولا اعتبار لمشاعر وحقوق هذه الشعوب.

نشر الكاتب المناضل ( صباح جواد ) بتاريخ 3 / شباط 2010 موضوعاً تحليلياً رائعاً تحت عنوان :" كتابات العار ... (عزيز الحاج ) و( خضير طاهر) و(عبد الخالق حسين ) قال فيه: "يمكن للبعض من الكتاب على ما يبدو أن يصلوا إلى درك منالانحطاط يفوق القدرة على التخيل بحيث يتحولون إلى مدافعين عن محتلي بلدهم، لا بلوان يجعلوا من القتلة والمجرمين شهداء إبرار ، هذه محاولة فريدة في التاريخ وفيميدان الثقافة والفكر والسياسة ، وهي خطيرة لأنها تتجرأ على المقدس ، ولعل تلويثمعنى الشهادة ومفهوم الحرية والتحرير هو ما يحاول هؤلاء أن يشقوا فيه طريقا مستحيلا... لن يتمكن هؤلاء من قتل معنى الثقافة، ولن ينجحوا في تلطيخها بالنجاسة والعار أبداوترسانة المدافعين عن الاحتلال ومحاولة إسباغ معنى عليه تبوء بالفشل لأنها أصلاتدعي أنها تقف بصف الحرية ... ولاحظوا أن هؤلاء يدعون أن غزو العراق كان " تحريرا " أي أنهم يريدون القول بأنهم يدافعون عن " مفهوم " آخر اكتشفوه فجأة للاحتلال، وليسعن الاحتلال فثمة احتلال " محرر " كما يدعون ويجاهدون دون جدوى لإثبات ما يعلمون انهعار... غير أن الوقائع الصارخة تكذب هؤلاء ، وكل يوم يمر تتحول مجهوداتهم إلى هباءوالى مجرد عار يتحمل وزره أولئك الذين عبروا ويعبرون عنه ، والطبيعي أن يكونهؤلاء ابعد ما يكونون عن كسب تأييد أو ثقة احد ، فهم أنماط رثة ومستهلكة ، تاريخهامليىء بالعفن والتقلبات، وما يقوله الناس عنهم، هو إنهم قد انحدروا أخيرا نحوهاوية لا قرار لها من الخزي والمتاجرة بالأفكا، لعل المستقبل يعيد علينا قراءة لهذهالظاهرة الفريدة هي الأخرى، ونتذكر أو نكمل عراقيا ما كتبة ( سارتر ) عن المتعاون...نضع هنا أمامكم مقال ( عزيز الحاج ) تتذكرونه ؟ وشخص يدعى ( خضير طاهر) وقد وصلتنا أخيرا مقالة ثالثة من المستنقع نفسه نضيفهاللعينتين وليصبح لدينا نموذج، ندعو كل المثقفين ومن يؤمنون بدور الفكر والمعرفةوارتباطهما بقيم الحرية والمقاومة لان يقولوا كلمتهم بشأنها بعد أن وجهت لقدسيةالكلمة هذه الطعنة الخسيسة وفي العراق بالذات.". 

ربما ضمن فلسفة ( الضرورة والصدفة ) التي يتحدث عنها الدكتور(عبد الخالق حسين ) وتحت شعار( الحارس الأمين ) والتحضير للدعاية الانتخابية 2010، والهمس بـ( إشارة – الإيماء ) لدعم خارجي عبر هؤلاء المجندين، دأبت صحافة حزبنا الشيوعي العراقي وخصوصاً المواقع ( التابعة أو القريبة ) منه تنشر بلا رقيب تحت ( مبرر أو مبررات ) الموقع غير مسؤول... أو الرأي والرأي الآخر، لكتـّاب عرفهم أغلب العراقيين وخصوصاً مسوؤلي هذه المواقع، أدوات للاحتلال الأمريكي من أمثال الدكتور ( عبد الخالق حسين ) وغيره من اللبراليين الجدد، ممن كانوا محسوبين على الكوادر القيادية والوسطية في الحزب الشيوعي العراقي وأصبحوا ضمن تجمع ( شيوعيي الاحتلال ) وكانوا بالأمس من أول المستفيدين مادياً ومعنوياًً... أما اليوم فهم من المتفرجين عن بعد على ما يؤلم هذا الشعب من جوع وتهجير وقتل وما لحق بالعراق من خراب، هم وسواهم أيضاً من أول الراقصين على أشلاء وضحايا هذا الشعب المناضل بكبريائه وكرامته محاولين أيجاد نفس المساحة التي كانت لهم أيام كانوا ينظـّرون للشيوعية والاشتراكية العلمية، كما هو دورهم اليوم بالكتابة والتمجيد والتبشير عن قيادات الحروب القذرة التي قادها أسيادهم ( بوش ) و( توني ) وانتهت بالاحتلال الأمريكي لوطننا ولغيرنا من البلدان.

على موقع (الحوار المتمدن - العدد: 2904 - 2010 / 2 / 1  )و موقع(الناس) بتاريخ 2 / 2 / 2010 نشر الدكتور (عبد الخالق حسين ) مقالا يثير الاستهجان "عنواناً ومضموناً " تحت عنوان: " توني  بلير، المنتصر- بالله -  دائماً ".

 علماً أن هذين الموقعين الإلكترونيين ( الحوار المتمدن وموقع الناس ) يدعيان دائماً أنهما يمثلان اليسار! ولكن أي يسار؟... لا ندري ربما اليسار المرتبط والمدافع عن جرائم الاحتلال الأمريكي ! الذي يمثله هؤلاء.

يقول الشاعر ملا عبود الكرخي:

ما تفهمني العــّلة والســــــبب        هل حصل لك مبغض بعقلك لعب؟

والأصح غشوّك بنواط، وذهَبُ       فكرك، وظليت دايخ  كالهبيــــــــل

يا هبيل أخذوك بالألـــسن تره        ودائمي بالشين اسمــــــــك ينـطره

عمت عينك خـــادم الانكـَلنتره       تالي عمرك صاير مكفـّخ ذليــــــل

              ذليل، تدري الناس عند ( مس بل ) أجير.

              ****   ****

إذا تسمع ذقن جارك يا دريع         يزيـّنوه، صُب مَي على ذقنك سريع

لأن لابد وأن يأتيك الــــسرهوذقنك يحلقوه مكلوبي تـــــــــــــره

                        ****   ****             

 ويهمنا هنا أن نضع تحت أنظار المتابعين والمناضلين و العراقيين عموماً بعض من  فقرات  مقالة  هذا المدعي( عبد الخالق حسين ) زوراً بالحرص على العراق والعراقيين وبـ(المبدئية والوطنية ) وديمقراطية الدم حيث يقول:"...منذ أن قرر الرئيسان السابقان، البريطاني ( توني بلير) والأمريكي ( جورج دبليو بوش ) على تحرير العراق وأفغانستان بعد أحداث ( 11 ) سبتمبر 2001، حاول خصوم ( بلير ) في بريطانيا، وخاصة من اليساريين... وكان يوم  29/1/2010 هو اليوم التاريخي المشهود "الملحمة" حسب تعبير صحيفة الغاردين، والذي كان خصوم بلير ينتظرونه على أحر من الجمر، آملين في تصفيته معنوياً وأخلاقياً وسياسياً بالضربة القاضية، فجلبوا نحو مائتين من أعدائه في تظاهرة احتجاجية ضده أمام البناية التي أجري فيها الاستجواب، ولكن كالعادة، خيَّب بلير أملهم، فخرج من ذلك الاستجواب الذي دام ست ساعات، منتصراً، شامخاً وصامداً صمود الأبطال، باعتراف نقاده... ولو كان الفيلسوف الألماني العظيم، هيغل حياً في عصرنا الراهن، لاتخذ من ( توني بلير) و( جورج دبيلو بوش ) دليلاً قاطعاً على صحة نظريته حول وجود القوة الروحية المطلقة المحركة للتاريخ البشري... وعلى هذا الأساس أعتقد جازماً أن بلير وبوش هما من نتاج مرحلة العولمة التاريخية، فرضهما قانون ( الضرورة والصدفة ) لإنقاذ شعوب منطقة الشرق الأوسط من أنظمتها الهمجية المستبدة المتخلفة... فالمشروع الأمريكي في تحرير العراق وبناء دولة ديمقراطية حقق نجاحاً كبيراً، حيث تحقق العديد من الإنجازات الكبرى في هذا المضمار، مثل: الدستور الدائم، والانتخابات العديدة، والبرلمان، وهناك عشرات الأحزاب ومئات الكيانات السياسية، ومئات الصحف، وعشرات الإذاعات والمحطات التلفزيونية الفضائية، معظمها تابعة للقطاع الخاص، وليس للحكومة أية وصاية عليها أو على حرية التعبير والتفكير. كما وهناك المئات من منظمات المجتمع المدني، والشعب مازال يتعلم قواعد الديمقراطية، والإرهاب في تراجع. وهذا انتصار للشعب العراقي كما هو انتصار بلير وبوش.

ويختتم الدكتور ( عبد الخالق حسين ) مقاله بدون خجل من العراقيين بـ( فألف تحية للسيد ( توني  بلير)  متمنياً له المزيد من الانتصارات ) ".

يقول الكاتب الأستاذ ( محمد عارف ) في صحيفة الإتحاد الإماراتية بتاريخ 3 / 2 / 2010 تحت عنوان: " حماقة بريطانيا في العراق... وحماقة ( توني بلير) خلال الاستجواب جعلت صحيفة "الغارديان" تشككبسلامته العقلية...ليس سهلاً على صحيفة بريطانية رئيسية القول عن زعيمسياسي فاز بالانتخابات ثلاث دورات متتالية أنه يعيش في كوكب آخر "يذوب فيهاليقين وتصبح الأباطيل حقائق. الوقائع تتحول إلى آراء والأحكام إلىإثباتات. كلا الفشل والنجاح شيء واحد. ولا يُعتبرُ غزو العراق كارثة فيذلك الكوكب الغريب، بل ضرورة وحتى عملاً بطولياً... وبأنه دخل الحرب بسبب أسلحة الدمار الشامل معتصريح سابق لتلفزيون "بي بي سي" بأنه كان سيشن الحرب لتغيير النظام فيالعراق، حتى لو ثبت عدم امتلاكه الأسلحة. وابتسم بلير مستعطفاً: "حتى معكل تجربتي في التعامل مع الأحاديث الصحفية، ما زال هناك كما يبدو أشياءعليّ تعلمها... وهل تنتهي حرب حمقاء حوّلت سادس قوة اقتصادية عالمية، وخامسقوة عسكرية على وجه الأرض، إلى دولة خارجة على القانون، حسب شهادةإليزابيث ويمشرست، المستشارة القانونية بوزارة الخارجية التي استقالتمحتجة قبيل الحرب، وجاءت لتقديم شهادتها وقد لفت عنقها بشال عربي بلونفستقي أخضر.".

وأخيراً: هل يتذكر الدكتور ( عبد الخالق حسين ) الفنان الراحل ( داخل حسن ) وأغنيته المشهورة، عاين يا دكتور:

جرحين صـــــــــــــارن بالكلب     جرح الأولي عوفـــــــــــه

وجرح الأخير عيونك تشوفــه        أكبر من الأول وبمدته طـوّل

مربط الفرس: الغريب أن الدكتور( عبد الخالق حسين ) درس وتعلم وتخرج من جامعات العراق ويحمل شهادة مهنية ( طبيب جرّاح ) ولابد وإنه اقسم يمين المهنة ويحمل في قلبه بعض الرحمة تجاه الجرحى والأيتام والمعاقين والأرامل وشهداء الشعب العراقي بسبب الحرب التي أفتعلها ( بوش ) و( توني ) أو هكذا مفترض به أن يكون أو بمن يحمل مثل شهادته( دكتور ) ويعمل كطبيب...لا ندري إذا كان ( عبد الخالق حسين ) على علم بجراح ومآسي شعبنا نتيجة لذلك الغزو والاحتلال الأمريكي - البريطاني للعراق عام 2003؟ وما حمل من دمار وخراب على بلدنا وشعبنا...والأغرب من هذا إنه كان يحمل أفكارا وطنية شيوعية اشتراكية مغايرة ومعادية تماماً للبرجوازية والرأسمالية والإمبريالية وكان يوما ما يحمل عضوية الحزب الشيوعي العراقي وهو اليوم ضمن تجمع ( يساريي الاحتلال ) ... ولكن على ما يبدو أن انتمائه الحزبي والوطني كانا مزيفين، كغيره من ( اللبراليين الجدد! )، الذين انتهوا إلى خدم لمحتلي وطنهم.