العدد <75> 23/02/2010 -// يختتم العدد 75 سلسلة الاعداد اليومية alyasaraliraqi1934@yahoo.com

|
|
![]() |
اليسار العراقي
|
شبكة أخبار الناصرية/طالب الموسوي
2010-08-13 05:00:00
أصدرت منظمات المجتمع المدني للشباب بيانا بمناسبة يوم الشباب العالمي أكدت خلاله الإسراع بتشكيل الحكومة واحترام لإرادة الشعب وضمان لمستقبل شباب العراق بحسب البيان.
وأضاف البيان الذي حصلت (شبكة أخبار الناصرية) على نسخة منه \" منذ 17 ديسمبر/كانون الأول عام 1999، تبنت الأمم المتحدة توصية قدمها المؤتمر العالمي للوزراء المسؤولين عن الشباب بعد اجتماعهم في لشبونة في الثاني عشر من أغسطس/أب 1998. وبموجب هذه التوصية، تقرر تخصيص 12 أغسطس/أب من كل عام ليصبح اليوم الدولي للشباب. ويهدف هذا اليوم إلى تشجيع الشباب على المزيد من المشاركة في صناعة قرارات المستقبل. ففي هذا اليوم تجتمع المنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية مع ممثلي الشباب من كل أنحاء العالم، ليناقشوا القضايا والمواضيع المختلفة التي تخص بناة المستقبل. وينتهي اللقاء بأجندة عمل مستقبلية، تركز على نقاط عملية محددة. وتتنوع هذه المواضيع، من توفير فرص العمل للشباب إلى الصحة والبيئة ومشاركة الشباب في التنمية ومحاربة الفقر.
واضاف البيان ان\" الحديث عن يوم الشباب العالمي هو الحديث عن واقع الشباب العربي المتدهور من جميع النواحي وخاصة في الواقع العلمي والثقافي وذلك في ارتفاع نسبة الجهل والامية المنتشرة بين الشباب وخاصة في العراق اضافة الى العديد من المشاكل الاجتماعية كالبطالة والتسرب من الدراسة والهجرة خارج البلاد وانتشار حالات الانتحار بصور مروعة وغيرها من الظواهر كاللجؤ للارهاب والتجارة بالمخدرات وعصابات السرقة مع صمت الحكومة وتغاضي الجهات المعنية وضعف دور وزارة الشباب على مدار الاعوام السبعة التي تلت سقوط الدكتاتورية، فلم تعمل هذه الجهات لوضع خطة وطنية تعالج من خلالها واقع الشباب.
نحن اليوم نحتفل بيوم الشباب العالمي الذي لا يعرفه اغلب الشباب بسبب غياب ثقافة حقوق الانسان عن جميع العراقيين وخصوصا فئة الشباب.
وأردف أن\" شبيبة العراق وهم يحتفلون مع شباب العالم بيومهم العالمي يطالبون مجلس النواب المنتخب بالضغط على قادة الكتل السياسية والإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية للخروج من حالة الاستعصاء السياسي التي تهدد العملية الديمقراطية ولحماية العراق وشعبه.\"
وتابع البيان إلى ان الشباب \"يناشدون كافة المعنيين والمسؤولين للوقوف الى جانبهم والاهتمام بواقع شباب العراق من خلال اعطاء الاولوية لقضايا الشباب ووضعها على طاولة النقاش للخروج بخطة وطنية شاملة تعالج الكثير من المشاكل التي تقف عائقا امام مستقبلهم واهمها القضاء على البطالة من خلال توفير فرص العمل المناسبة لملايين الخريجين من خلال العقود التي تبرمها الدولة والحكومة مع الشركات الاستثمارية العراقية والعربية والعالمية، وتشغيل الشباب العاطلين عن العمل في كافة المجالات بزجهم في دورات تاهيلية مجانية لتوظيفهم في مجال الصناعة بقطاعيها العام والخاص ،وتوفير مستلزمات النجاح في مجال الزراعة بتطوير الشباب الفلاحين وزيادة خبراتهم والاستفادة من إمكانياتهم حتى تعود الزراعة لتسد حاجة البلد.
قامت مجموعة مسلحة في صباح يوم 4- 5- 2010 باختطاف الطالب الشاب ( سردشت عثمان ) من أمام مدخل مبنى كلية اللغات لجامعة اربيل وأمام مرأى عيون غفيرة من الطلبة والناس حيث هنالك رجال امن يحرسون ذلك المكان من كل صوب والشارع العام .
إن الإرهابيين والقتلة تمكنوا من اختطاف الشاب وبعد الاعتداء والضرب ووضعه داخل سيارة هونداي حيث لم يتدخل احد من رجالات الشرطة أو الأمن لمنع عملية الاختطاف.
إن القتلة تمكنوا من ان يمروا بكل نقاط التفتيش وبسلامة ومعهم الرهينة الشاب علماً إن المركبات التي لا تحمل رقم اربيل او ليس لها اذن الدخول إلى اربيل لا تستطيع الدخول إلى اربيل من النقاط الموجودة داخل اربيل او اذا لم تمر بفلاتر التفتيش الدقيقة . وبعد مرور 48 ساعة عثر على جثة الشاب مقتولاً في مدينة الموصل بعد تلقي ذوي سردشت مكالمة من الإرهابيين بمكان الجثة . إن هذا الحادث المؤسف ليس حادثاً عرضياً وانما حادث مخطط من قبل عناصر إرهابية داخلية .
ايها الطلبة ايها الشباب في كل مكان...
ايها التحرريون
ان سردشت عثمان الذي يبلغ من العمر 26 عاما، لم يكتب غير أربعة مقالات في إحدى المواقع الكترونية، فإذا بالجبناء تهتز أفئدتهم وترتعد فرائصهم ليرتكبوا تلك الجريمة البشعة. إنهم يعتقدون بتنفيذ هذا العمل الجبان يمكنهم قمع شباب التحرر، شباب يطمح من اجل جلب عالم خالي من القمع والحرمان.
نحن كلجنة تأسيسية لاتحاد الطلبة والشباب التقدمي، نستنكر وندين هذه العملية الإرهابية وكل العمليات التي تريد إسكات صوت الشباب والطلبة في أية مكان، وبدورنا نحمل سلطات إقليم كردستان كافة المسؤوليات عن كشف هويات القتلة والمجرمة والأيادي الخفية خلفها. ونناشد كل الشباب والأصوات التحررية في سبيل الوقوف صفاً واحداً وصوتاً عالياً للقضاء على الذين يريدون إسكات الصوت الحر والفكر الحر.
الموت للإرهابيين
عاش سردشت عثمان
اللجنة التأسيسية لاتحاد الطلبة والشباب التقدمي في العراق
6-5-2010
ملف الذكرى ال 62 لتأسيس اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية
أخي جعفر- محمدمهدي الجواهري
أخي جعفراً يا رواءَ الربيـعِ إلى عَفِنٍ بـاردٍ يُسْلَـمُ
ويا زهرةً من رياضِ الخلـودِ تَغَوَّلها عاصـفٌ مُـرْزِمُ
ويا قَبَساً من لهيبِ الحيـاةِ خَبَا حينَ شَـبَّ له مَصْرَمُ
ويا طلعةَ البِشْرِ إذ ينجلـي ويا ضِحكةَ الفجرِ إذ يَبْسِمُ
لثمتُ جراحَـكَ في "فتحـةٍ" هي المصحفُ الطهرُ إذ يُلْثَمُ
وقبّلتُ صدرَكَ حيث الصميمُ مِنَ القلبِ مُنْخَرِقَاً يُخْرَمُ
وحيث تلوذُ طيـورُ المُنـى بهِ فهي مُفزعةٌ حُوَّمُ
وحيث استقرّت صفات الرجال وضَمَّ معادنَها مَنْجَمُ
ورَبَّتُ خـدَّاً بماء الشبـابِ يرفُّ كما نَوَّرَ البُرْعُمُ
ومَسَّحْتُ مـن خِصَـلٍ تَدَّلي عليهِ كما يفعل المُغْرَمُ
وعلّلتُ نفسي بذوبِ الصديـدِ كما عَلَّلَتْ وارداً زمزمُ
ولَقَّطتُ مـن زبَدٍ طافـحٍ بثغرِكَ شهداً هو العَلْقَمُ
وعَوَّضتَ عـن قُبلتي قُبلـةً عَصَرْتَ بها كلَّ ما يُؤْلِمُ
عَصَرْتَ بها الذكرياتِ التي تَقَضَّتْ كما يَحْلُمُ النُّوَّمُ
أخي جعفراً إنَّ رَجْعَ السنينِ بَعْدَكَ عندي صدىً مُبْهَمُ
ثلاثـونَ رُحْنَا عليها معـاً نُعَذَّبُ حيناً ونستنعِمُ
نُكافِـحُ دهـراً ويَسْتَسْلِمُ ونُغْلَبُ طَوراً ونَستَسْلِمُ
* * *
أخي جعفراً إنَّ عِلْـمَ اليقيـنِ أُنَبِّيكَ إنْ كُنْتَ تَسْتَعْلِمُ
صُرِعْتَ فحامَتْ عليكَ القلوبُ وخَفَّ لكَ الملأُ الأعظمُ
وسُدَّ الرُّواقُ فـلا مَخْـرجٌ وضاقَ الطريقُ فلا مخْرمُ
وأَبْلَغَ عنكَ الجنـوبُ الشَّمالَ وعَزَّى بكَ المُعْرِقَ المٌشْئِمُ
وشَقَّ على "الهاتفِ" الهاتفونَ وضَجَّ من الأسْطُرِ المِرْقَمُ
تعلَّمْتَ كيفَ تموتُ الرجالُ وكيف يُقَامُ لهم مَأتَمُ
وكيفَ تَجُرُّ إليكَ الجمـوعُ كما انْجَرَّ للحَرَمِ المُحْرِمُ
* * *
ضَحِكْتُ وقد هَمْهَمَ السائلونَ وشَقَّ على السَّمْعِ ما هَمْهَمُوا
يقولونَ مُتَّ وعندَ الأُسَاةِ غيرَ الذي زَعمُوا مَزْعَمُ
وأنتَ مُعَافىً كما نرتجي وأنتَ عزيزٌ كما تَعْلَمُ
ضَحِكْتُ وقلتُ هنيئاً لهـم وما لَفَّقُوا عنكَ أو رَجَّمُوا
فَهُمْ يبتغونَ دَمَاً يشتفـي به الأرْمَدُ والأجْذَمُ
دَمَاً يُكْذِبُ المخلصونَ الأُبَاةُ بهِ المارقينَ وما قَسَّمُوا
وَهُمْ يبتغـونَ دَمَاً تلتقـي عليهِ القلوبُ وتَسْتَلْئِمُ
إلى أنْ صَدَقْتَ لهمْ ظَنَّهُمْ فيا لكَ من عارِمٍ يَغْنَمُ
فَهُمْ بكَ أولى فلمَّا نَـزَلْ كجَذْرٍ على عَدَدٍ يُقْسَمُ
وَهُمْ بكَ أولى وإِنْ رُوِّعَتْ عجوزٌ على فِلْذَةٍ تَلْطِمُ
وتكفُرُ أنَّ السمـا لم تَعُدْ تُغِيثُ حَرِيباً ولا تَرْحَمُ
وأُخْتٌ تَشُقُّ عليكَ الجيوبَ فيُغْرزُ في صدرِها مِعْصَمُ
تُناشِدُ عنكَ بريقَ النجومِ لَعَلَّكَ من بينها تَنْجُمُ
وتَزْعَمُ أنَّكَ تأتي الصباحَ وقد كَذَّبَ القبرُ ما تَزْعَمُ
لِيَشْمَخْ بفَقْدِكَ أَنْفُ البلادِ وأنفي وأنْفُهُمُ مُرْغَمُ
* * *
أخي جعفراً بعهودِ الإخاءِ خالِصَةً بيننا أُقْسِمُ
وبالدمعِ بعدكَ لا ينثني وبالحُزْنِ بَعْدَكَ لا يُهْزَمُ
وبالبيتِ تَغْمُرُهُ وحشـةٌ كقبرِكَ يسألُ هل تقدُمُ
وبالصَّحْبِ والأهلِ يستغربونَ لأنَّكَ منحرفٌ عَنْهُمُ
يميناً لتَنْهَشُني الذكريـاتُ عليكَ كما ينهُشُ الأرقَمُ
إذا عادني شَبَحٌ مُفْـرِحٌ تَصَدّى له شَبَحٌ مُؤْلِمُ
وأنِّيَ عودٌ بكَفِّ الريـاحِ يَسْألُ منها متى يُقْصَمُ
* * *
أخي جعفراً وشجونُ الأسى ستَصْرِمُ حَبْلِي ولا تُصْرَمُ
أزِحْ عن حشاكَ غُثَاءَ الضميرِ ولا تَكْتُمنّي فلا أكْتُمُ
فإنْ كانَ عندَكَ من مَعْتَـبٍ فعندي أضعافَهُ مَنْدَمُ
وإِنْ كُنْتَ فيما أمْتُحِنَّا بهِ وما مَسَّنا قَدَرٌ مُحْكَمُ
تُخَرِّجُ عُذْرَاً يُسَلِّي أخَـاً فأنتَ المُدِلُّ بهِ والمُنْعِمُ
عُصَارَةُ عُمْرٍ بشَتَّى الصنُوفِ مَلِيءٌ كما شُحِنَ المُعْجَمُ
بهِ ما أُطيقُ دفاعاً بهِ وما هو لي مُخْرِسٌ مُلْجِمُ
أَسَالَتْ ثراكَ دموعُ الشبابِ ونَوَّرَ منكَ الضَّرِيحَ الدَّمُ
ملف الذكرى ال 62 لتأسيس اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية
في ذكرى 14 نيسان الطلابي
رسالة الى الشهداء قادة اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية
(علي جبار سلمان ـ خالد يوسف ـ منعم ثاني)
لن يفلت الجلاد
صباح زيارة الموسوي
جمال محمد تقي
منعم ثاني
كلمات في 14 نيسان وبرقية تهنئة
صباح زيارة الموسوي
رسائل لم تصل /الى ستار غانم راضي ...............سامي
أحمد الناصري
ستار غانم راضي.... جيفارا العراق
د.فلاح حسن عبود
المجد والخلود للشهيد منتصر- مشتاق جابر عبد الله
محسن صابط الجيلاوي
هلهلي أم علي فقد شنق المجرم صدام قاتل عليا البطل
صباح زيارة الموسوي
حالة انسانية ........ في ذكرى الشهيدة عميدة عذبي كامل الشطري
عميدة وصانع الخبز وخوفي
زينب محمد رضا الخفاجي
الشهيد مناضل عبد العال موسى / مؤيد
أحمد الناصري
في ذكرى 14 نيسان الطلابي :
رسالة الى الشهداء قادة اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية
(علي جبار سلمان ـ خالد يوسف ـ منعم ثاني)
لن يفلت الجلاد
صباح زيارة الموسوي
رفاقي وأعز الاصدقاء
2005نيسان 14
**************
جمال محمد تقي
مازال هذا التاريخ يشدني اليه ، فيه التصاق مع فطرتي ، كنا ننظر اليه بمهابة ، كيف لا ونحن من جيل تشرب بالمعاني الاولى ، ايامها كنا نفاخر بارواحنا ، فنحن ـ ورود معلقة على صدر الطبقة العاملة ـ طلاب معرفة ، فينا فورة تهضم الصعاب ، واقتحام لا تصده قضبان شبابيك ، ولا اقفال ابواب ، كنا نعرف بأنا من المقربين من العمال ، فينا تشابه لا طبقي فريد ، تجمعات كبيرة يسهل تنظيمها ، احتكاك مع المعارف الذي يمنح الانسان الثقة بقدرته على التغيير ، حماسة للحركة " بسبب عامل السن " ، الطلاب ليسوا شريحة ولا فئة طبقية ، انهم وبشكل مجرد حالة اجتماعية مؤقتة ـ انتقالية ـ تتمتع بنوع من الرخاوة مع محيطها الطبقي ـ جذورطبقية متناقضة ـ !
منذ عام 72 ارتبطت بعلاقة تنظيمية مع اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية وكان العمل سريا وهذا ما اضاف الى فضولي الاول نوع من المتعة في سبرغور هذا الغموض الباطني وطقوسه التي تعطي صاحبها نوع من الشعور بالفاعلية ، وقيمة لما هو مقدم عليه ، كتابة المحاضر والتعليمات بورق صغيرالحجم شفاف يسهل بلعه ، تنظيمات خيطية وعنقودية ثم حلقية ، اسماء مستعارة ، ومواعيد بعيدة عن محل السكن ، وانشطة متعددة منها ، كسب عناصر جديدة للاتحاد ، جمع التبرعات له ، الدفاع عن سياسته واهدافه التي من بينها تنمية القابليات والمواهب ، التفوق الدراسي ، الدفاع عن حقوق الطلبة وعن حقهم في تحسين شروط دراستهم ، ثم اضيف لاحقا عدم التصادم مع التنظيم الرسمي الوحيد والتابع لحزب البعث ، الاتحاد الوطني لطلبة العراق !
بقيت مستغرقا محتفيا بارتباطي هذا وتدرجت في التنظيم وكانني ولدت لاكون من طلاب السباع ، حتى جاء القرار، قرار تجميد عمل المنظمات المهنية ـ منظمات المجتمع المدني شبه السرية وقتها ـ المرتبطة بتنظيم الحزب الشيوعي العراقي اتحاد الطلبة ، منظمة الشبيبة ، رابطة المرأة !
سمعت القرار اولا من تعميم حزبي استدعينا لمناقشته ، ومن ثم لبرمجة الكيفية التي سيتم بها استيعاب اعضاء الاتحاد من غير الحزبيين في حلقات اصدقاء للحزب ، كان وقع الخبر يحمل في طياته تراجعا باقل الخسائر ، على اعتبار ان انذار القيادة القطرية كان يطالب قيادة الحزب وقتها بحل هذه المنظمات ، لكن القيادة استوعبت الامر بقرار اخر هو تجميد عمل هذه المنظمات وحتى اشعار اخر كان بيننا رفاقا ناقمين على القرار ومنهم الشهيد منعم تاني ، ورفاق مندهشين ومنهم انا ، ورفاق اخرين اعتبروا اجراء الحزب فعلا ضربة معلم !
ذهب اندهاشي ادراج الرياح عندما عرفت لاحقا تفاصيل لم اكن اعرفها ، ومنها ان هناك رفاقا قد تركوا التنظيم بسبب هذا التراجع الحزبي امام البعث وان هناك رفاقا قد عزلوا ، وكان موقفي ان ترك الحزب ليس بالموقف الصائب فالبقاء من اجل التغيير والمواجهة هو الحل مادامت هناك فسحة امل في تغيير مواقف الحزب او مواقف البعث !
يصيح الصدى لا أمل !
تزوجت أمل ثم مالبثت ان انعزلت وبعدها عانت من النشوز ، واخيرا طلقت نفسها ـ خلعت نفسها ـ !
رغم ذلك بقيت اتوقع املا سيأتي ، ربما يتأخر ، لكنه سيأتي !
جهد جديد لاعادة الحياة لمنظمات ليس لها وجود الا في حبوب الامل !
عادت الاسماء ، وعادت الرياح التي لا تسير بما تشتهي السفن ، كفاح مسلح ليس فيه امل ، حوار مع السلطة ليس فيه امل ، استشهد منعم تاني ، واستشهد خالد يوسف متي وعلي بوتو ، وزهير وبهاء واستشهد منتصر ثم ستار غانم ـ سامي حركات ـ ولم يعد هناك امل في الامل ، حتى راح ينطفيء دون ضجة بزفير انفاس متفجرة عابرة ، كالقشة التي قصمت ظهر البعير !
نشرت جريدة القاعدة مقالا بقلم يوسف سلمان يوسف ـ فهد بتاريخ 30 تموز 1944 بعنوان ـ ماذا ننتظر بعد من الحكومة ؟ ـ جاء فيه " على الطلاب ان يتكتكوا او ينظموا جميع شبان وشابات المدارس ويوجهونهم التوجيه الصحيح في النضال من اجل حل مشاكل الطلاب ، ان يتخلصوا من الاساليب الاستبدادية السائدة في المدارس ، ومن الميزات والامتيازات الطبقية التي تقف عقبة كأداء أمام اكثرية الطلاب وتمنعهم من اكمال دراستهم ، ومن المناهج الاستعمارية العقيمة التي صنعت لحشو ادمغة الطلاب بمواد بعيدة عن حياتهم العملية ، واللتخلص من التكاليف الباهضة ومن الاساليب الامتحانية ـ الحظ يا نصيبية ـ ولضمان العمل والخبز والمنزلة الاجتماعية اللائقة بعد تخرجهم من مدارسهم . . . " !
منذ وقت مبكر وقيادة فهد مهتمة بانبثاق تنظيم طلابي عام للطلبة في العراق ، وفعلا شكلت هيئة تحضيرية من عدد من النشطاء في كلية الحقوق والطب ودار المعلمين العالية وكان من بينهم ـ الشهيد حمزة السلمان ، وعزيز عبد الهادي ، وحسقيل صديق ، والشهيد جورج تلو ، وعبد الرزاق مطر ، وزياد الخفاجي ، وقتيبة الشيخ نوري ، ولما لم تستجب الحكومة لمطالب ترخيص قيام مؤتمر يجمع كل ممثلي طلبة العراق لانبثاق اتحاد طلابي موحد ، عمل نشطاء الطلبة الشيوعيون على تشكيل لجنة تحضيرية تعد العدة لعقد مؤتمر طلابي يؤسس لقيام الاتحاد المنشود مستفيدة من الاجواء التي اشاعتها وثبة كانون 1948 وفعلا تمت الانتخابات الطلابية في مطلع نيسان داخل 56 مدرسة ومعهد وكلية وتقرر ان ترسل كل مدرسة مندوبين اثنين الى المؤتمر ، انعقد المؤتمر في ساحة السباع وسط بغداد وتحت حماية العمال وبحضور 102 مندوب وكان الجواهري حاضرا حيث القى قصيدة يوم الشهيد وسط هتافات العمال والطلاب ، وواصل المؤتمر اعماله حتى المساء على الرغم من مضايقات رجال السلطة ثم رفعت جلساته لتستكمل في اليوم التالي داخل كلية الطب ومن ثم الهندسة ، وقد صادق المؤتمر على برنامج الاتحاد " الميثاق الوطني " وفي ختام اعماله انتخب المؤتمر لجنة تنفيذية مؤلفة من 25 عضوا وفيها ممثلا واحدا من كل لواء ثم جرى انتخاب سكرتارية مكونة من 7 اعضاء من قبل اللجنة التنفيذية هم جعفر اللبان رئيسا وابا زيد صلال الفاضل نائبا للرئيس وخلوق امين زكي سكرتيرا وعبد الجبار شوكت ومحمد عبد الله رستم ومحمود الجنابي وهادي هاشم !
سلام على جيل السباع والرعيل الاول
سلام على وثبة مزقت صك الانتداب المؤول
سلام على شبيبة دوخت شيوخ البلاط وصفعت هيبة السعيد المتغول
سلام على يوسف ودرسه المتجول
سلام على طلابه المبدعين تجاوزا وتحول
سلام من شر المنتحلين ورافعي الرايات بتسول !
المصادر :
* صفحات مجيدة من تاريخ الحركة الطلابية ـ ماجد عبد الرضا ـ منشورات الثقافة الجديدة 1972 .
* دور الشيوعيين في انبثاق اول اتحاد للطلبة في العراق ـ مهدي سعيد ـ الثقافة الجديدة العدد 196 نيسان 1988 .
* شهادات حية .
منعم ثاني
كلمات في 14 نيسان وبرقية تهنئة
صباح زيارة الموسوي
قدم الشهيد منعم ثاني حياته فداء للوطن والشعب وهو في عز شبابه وعطاؤه , فكما كان منعم متفوقا علميا في كل مراحل الدراسة حتى توقع له استاذته وزملاؤه في الجامعة التكنولوجيا مستقبلا علميا باهرا , فقد تفوق الشهيد منعم ثاني على جلاديه من جلاوزة البعث بصموده الاسطوري تحت التعذيب الهمجي لسنوات طوال امتدت من العام 1980 حتى استشهاده في عام 1983 , اذ حافظ على مبادئه وعهده الى رفاقه حتى لحظة الاستشهاد منتصبا القامة مرفوع الهامة.
لم يكن الشهيد الخالد منعم ثاني شابا عاديا , بل كان كتلة من النشاط , انسان محب , وسيم بعيونه الواسعة وابتسامته المميزة , تلك النظرة الفرحة المتفائلة دوما بحتمية انتصار الشعب العراقي في اقامة الوطن الحر , ونتذكر نحن زملائه واصدقائه ورفاقه حضوره الساحر في المناسبات الطلابية والحزبية والشخصية , والشهيد منعم مثقف من الطراز الاول ,القارئ الجدلي , المبدع في التعبير عن ارائه. الجرئ في مواقفه.
ينحدر الشهيد الخالد منعم ثاني من عائلة متوسطة الحال اقتصاديا , شيوعية سياسيا , فأخوته من مختلف اجيال الشيوعيين العراقيين , لمنعم أم حنون كريمة , اشتهرت بيننا نحن زملاؤه بأمرها لاخوات الشهيد بوجوب اعداد البيت لاستقبالنا والمبيت في الايام الممطرة , فلن تكن تسمح لنا مغادرة المنزل بعد انتهاء الاجتماعات حرصا علينا , لكن الجلاد قرر توجه طعنة نجلاء لهذه الام العراقية الاصيلة لانجابها ابنها البطل منعم فخطفوه وعذبوه وقتلوه وهوفي عز شبابه وعطائه الانساني والوطني ولم يكمل بعد دراسته الجامعية.
لقد كنت عضوا في مكتب ثانويات بغداد عندما التقيت للمرة الاولى الزميل الشهيد منعم , فقد كنا نتهيئ لبدء اجتماعا صعبا لمكتب ثانويات بغداد حين دخل علينا الزميل المشرف وبصحبته الشهيد صفاء , منعم ثاني باسمه الطلابي , وهو اسم على مسمى , فقلب الشهيد منعم هو الصفاء بعينه ,وما ان بدأ الاجتماع لتدارس الوضع التنظيمي الصعب للمكتب لاسباب ليس مجال ذكرها هنا ,حتى طغى حضورالزميل صفاء على الاجتماع مما منح المجتمعين املا كبيرا في تجاوز العقبات , ولن ابالغ على الاطلاق ان قلت بأن اجتماعات مكتب الثانويات ما قبل صفاء هي غير اجتماعاته بحضور صفاء لناحية التحول النوعي في مستوى عمل المكتب.
اثبت الشهيد الخالد منعم ثاني جدارة وجهادية عالية قدمته قائدا طلابيا ديمقراطيا من الطراز الرفيع ليتبوء مركز عضو سكرتارية اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية وعضو قيادة المنظمة الطلابية الشيوعية بصفة عضو محلية في سن مبكرة جدا . ومن موقعه في الاتحاد والحزب لعب دورا مرموقا في تعبئة وقيادة الشبيبة العراقية التواقة لبناء وطن حر وشعب سعيد , مما جعل ناقوس الخطر يدق في آذان الفاشست , ولما عجزوا عن كبح تقدم هذا المد الطلابي الشبابي لجئوا الى اصدار قرار مؤرخ في 10/ 1975 مذيل بتوقيع الدكتاتور المهزوم " السيد النائب" ائنذ صدام حسين يقضي بحل اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية وكذلك اتحاد الشبيبة الديمقرطي ورابطة المرأة العراقية , وكان للشهيد الخالد منعم ثاني سبق التصدي لهذا القرار على الصعيدين الطلابي الاتحادي والتنظيم الطلابي الحزبي , وبذل جهودا جبارة من اجل ايجاد الوسائل الكفيلة باستيعاب اعضاء وجماهير الاتحاد.
ان قرار النظام البعثي الفاشي المقبور هذا اقترن بقرارا سريا يقضي بتصفية قادة الاتحاد منعم ثاني ورفاقه ولم يمر من الزمن الا سنوات معدودة حين اقرن " السيد النائب" انقلابه على البكر وقتل رفاقه عام 1979 بشن حملة بربرية ضد قادة اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية في اطار الحملة الشاملة ضد الحزب الشيوعي العراقي , وكان الشهيد منعم ثاني ورفاقه الشهداء الابطال قادة الحركة الطلابية العراقية الشهيد علي جبار سلمان والشهيد خالد يوسف والشهيد لطيف المشهداني في مقدمة المتصدين للحملة البعثية الفاشية.
لقد مرت ايها الشهيد منعم عقود ثلاث لم ارك فيها .. لكنك في قلبي وعقلي لحظة بلحظة ,, بل الا ابالغ على الاطلاق ان قلت بأن دمك الطاهر يسري في عروقي وهومصدر طاقتي , وهذا ما لم يفهمه الجلاد فدماء الشهداء لن تذهب هدرا , وانهم احياء فينا ومصدر عزيمتنا , ونجوم تسبح في سماء الوطن , فيها خالدون ..... اما الفاشست فالى مزبلة التأريخ.
برقيتي لك ايها الشهيد الغالي صديقي وزميلي ورفيقي منعم ثاني
اهنئك فقد شنق قاتلك الجلاد صدام حسين ونحن على العهد عن الطريق الذي اخترت لن نحيد من اجل وطن حر وشعب سعيد
صباح زيارة الموسوي
14 نيسان 2009
رسائل لم تصل /الى ستار غانم راضي ...............سامي
أحمد الناصري
2004 / 6 /5
تحياتي وسلامي لك ..ومودتي الاكيدة
**************
ستار غانم راضي.... جيفارا العراق
د.فلاح حسن عبود
2008 / 2 / 23
في اواسط السبعينات من القرن الماضي، التقيت بستار غانم، وكان شابا يتسم بالنشاط المفرط، وقدوة في الضبط الحزبي، ومثال للتفاني والتضحية، وثقة عالية بالنصرلقضية العدالة الاجتماعية. على الرغم من نحالة جسده، فقد كان شعلة وقادة تلهب النضال منذ تلك الفترة، حيث كان التحالف يتعرض للتصدع، وكنا على ثقة مطلقة بان امثال ستارغانم سيواصلون المسيرة الى النهاية المظفرة، "فعلى كل جيل ان يصنع ثورته " على حد تعبير لينين ، ولكل ثورة رجالها
.المج**************
المجد والخلود للشهيد منتصر- مشتاق جابر عبد الله
محسن صابط الجيلاوي
2005 / 3 / 27
لقد قرأت بحزن مقالة الأخ- أحمد الناصري- عن المناضل والإنسان - الشهيد منتصر - الذي عايشناه عن قرب وعرفنا معدنه القوي والشجاع..، أشعر اليوم أكثر من أي وقت مضى بالمرارة والأسى وحجم الخسارة عن ضياع أحلام شبيبتنا بعراق يحفظ تطلعاتهم وأملهم بغد أفضل...لقد ضيعنا وحرمنا الطغاة وأشباههم بان تكون لنا ولو فسحة بسيطة من الحرية ومن احترام الإنسان كقيمة عليا حافظة ومنتجة للفكر الإنساني
...(
وين يروح المطلوب إلنه )..نقولها دائما: الأيام هي الفاصلة..!!
**************
هلهلي أم علي فقد شنق المجرم صدام قاتل عليا البطل
صباح زيارة الموسوي
2007 / 1 / 8
حالة انسانية ........ في ذكرى الشهيدة عميدة عذبي كامل الشطري 2006 / 5 / 17 طقس مشمس و جميل من ايام فصل الربيع ، تغريد وعطر وحياة بعد موجة برد من شتاء المنافي الباردة الطويل، كان اليوم....استراحتي من آلة العمل الطاحنة . انة ..... يوم التحرير من النازية. جلست امام التلفزيون اشاهد و اسمع أخبار الوطن الجريح و ما آلت الية الاحداث ، احداث العراق المذبوح لمغدورالذي يقاتل الاعداء بسيف معثوث منخور و كعادتي بعد الاستماع الى نشرة الاخبارأعود الى حالة الكآبة و الانزواء و الاحباط التي لازمتي منذ فترة طويلة متخبطآ شاردآ ، تساورني الافكار و الهواجس و الشكوك، تمتد بداخل اعماقي ذكريات الماضي البعيد اعود معها الى سنين العمر الذي فات في منافي الغربة والضياع انتابني شعورغريب و حزن عميق اتسائل عن رحيق العمر الذي فقد شذاة و هجرتة الفراشات دون وداع وأحلام الشباب لآمال اصبحت سراب وضرب من الخيال، شدني الشوق والحنين الى امي ، الوطن، شهرزاد الاهل و الاصدقاء. يشدني بقوة كالام التي تنتظر عودة وحيدها المقاتل،عيناها شاخصتان نحو الطريق تردد مع نفسها عَلّهُ يعود و لم تدري ان المنايا سبقتها و القدر المحتوم ، احسست بشىء يضغط على صدري يكتم انفاسي، فكرت سريعآ بعمل ما صعدت الى شرفة الدار تنفست هواءآ نقيآ متجددآ لا زفير فية عادت اليّ انفاسي ، جلست على الكرسي للراحة بعد أن احسست برائحة الموت تطرق بابي ، نزلت الى الصالة ثانية لإحضارشيء ما تدفعني الرغبة الية وجدت فية علاجآ للروح في سهر الليالي ، سلوة لضعفي وتخفيف آلامي اخذت شيئآ باردآ ، صعدت الى شرفة الدار، جلست وحيدآ اتأمل حركة السفن واعيدُ شريط الذكريات ، مع الوقت شعرت بشيء ما يدغدغني ، يدب في جسدي يحفزني ، يدفعني ,بعده هزني الشوق الى ايام الصبا و الشباب ، الى الاهوار و بساتين النخيل , الى الفقراء و الكادحين الى طيبة العراقيين و نسائم رائحة العنبر و هيل الدواوين و الى داخل حسن وصوته الملائكي " زاد روحي في غربتي واحزاني" قلت مع نفسي، ها قد اكتملت عناصر ضعفي واسأبدأ انة........ يوم راحتي والنسيان يوم تخفيف الآلام ,ارخيت لروحي العنان استمع باصغاء الى صوت داخل حسن ( الغيبه طالت يسعد يبوية ) كان صوته يمزق القلب و يُقَطّع الاحشاء يعود بيّ الى زمن الزعيم و الثورة و الثوار و الاهوار و الانصار ومذابح الاحرار، بقيت على هذه الحالة في شرفتي مع داخل حسن و شيء بارد حتّى الغروب ، عانقتْ الشمسُ البحرَ ترسم لوحة ميخائيلية رائعة الجمال ، امتد خيالي بعيدآ اراقب حركة ألسفن و الصيادين و صفارات الانذار و مناراة المراقبة و قلعة قديمة على رأس جبل تحكي قصص القراصنة وغزوات الحروب القديمة بدأ الليل يرخي سدوله و الشمس تغيب و تبتعد في الافق رويدآ رويدآ حتى نقطة التلاشي . استفزني غروب الشمس ومشهدها الجميل ، فكرت كثيرآ، في شروقها و غروبها. في النهارو ضجيجه والليل و ظلامه و سكونه. بقيت في الشرفة جالس اعيد شريط ذلك المنظرالذي سلبَ مني دوران رأسي نظرت بدهشة وانبهار الى غروب الشمس الليل يزاحمني و يضايقني بظلامة، يحجب عني كل شيء جميل لكني تمسكت بسلوة ضعفي و تخفيف آلامي..... داخل حسن وشيء بارد ، قاومت اندفاع الليل و سكونه، سألت نفسي عن سر وجودي ها هُنا منسيآ في شرفتي هذه غريب وحيد لاجليس و لانديم، احدث نفسي اعاتبها و اتسائل بعد ان زاد الدبيب في جسدي وعجزت اطرافي عن حمله اردد مع نفسي هل فعلا تحولت من س ....الى......فيلسوف في سرمدية الحياة وسر الوجود ام هذا مجرد هذيان بعد انكشاف الليل ليس لة وجود. صدقت نفسي اني اطلقت العنان لروحي و اجنحتي طرت محلقآ في اعالي السماء ، تذكرتها شهرزاد جميلةُ الجميلات خيالها عني لايغيب, نويت الرحيل لملمتُ اشيائي، حملت امتعتي بحثآ عنها على امل اللقاء، تذكرت ايامها احلامها كانت مهرجامح يسابق الريح تحمل بين كفيها هموم الوطن الجريح و معاناة شعب على الظلم و الذل لايستريح ، كانت بعمر الزهور تحلم احلام النساء ترفض الذل و مساومات الجناة، تطالب بالمساواة للجميع.قتلوها .... اوباش العصر في منتصف الطريق رحلت شهرزاد غابت شمس الشموس دون لقاء لاتملك من زينة النساء غير بندقية للوطن و وردة حمراء للعمال و الفقراء واغاني للناس و الشهداء
**************
عميدة وصانع الخبز وخوفي
زينب محمد رضا الخفاجي
كنت جالسة كما كل يوم أمام شاشة الكومبيوتر.. مشكلتي أنني أدمنته.. وصرت أفترس بنهم كل مواقعه ..ظمأ كبير هذا الذي أحس به ... سطور تمر وأخرى تركض وعيناي تلهثان... بابٌ صغير في أعلى الشاشة يشتت انتباهي ..يفتح ويغلق بسرعة... ومن خلفه ليلٌ وقمرونجوم وبالونات... أفكاري تتناقض بين استراحة صغيرة خلف الباب وبين تلك السطور..ولكن عشقي للمجهول وأكتشاف الأماكن الجديدة يحملني اطناناً كثيرة من الشجاعة والأقدام.. الجو حار وخانق هنا.. هذا ونحن في نيسان.. النسيم العليل يبعث بسفيره ليدعوني هناك.. لعالم ما خاف الباب ..وافقت وحزمت أمري فأسرعت أتسلق السطور حرفٌ يدفعني والآخر يرميني أرضاً ولأنني لم أستسلم يوماً في أمر أريده..أعاود التسلق الاف المرات.. أما أنا وأما هم صبري وطول بالي اللذان ورثتهما عن أبي جعلاني دوماً الرابحة في النهاية... ألفٌ يسلمني لهمزة .. وهمزة تغمزني لفتحة وهكذا حتى وصلت الباب والعرق يبلل وجهي ورقبتي وحافة بلوزتي .. أقتربت بأنفي من الملابس لأختبر رائحتها فمن غير اللائق طرق الأبواب برائحة كريهة قوية ... شهيق ثم آخر فآخر.. الله ما أطيب هذا العطر أرفض التصديق فأمر بيدي على جبتهي وأخذ منها عينة لأذهب بها الى مختبر أنفي ليحللها .. أقربها من أنفي أشمها .. يا الله كم رائحته طيبة..ترى من أين جائني هذا العطر؟!!!..أتراه أحتكاكي بتلك الضمة الأنيقة الجميلة أم هو تنوين الضم كلنا يعرف ان الضم بدون رائحة جميلة يبعث على النفور.. أتراها رائحة واو العطف أم ماذا.. أو من؟ الله أعلم.
رتبت ملابسي وأزلت غبار الأحرف الملتصق بيدي وأعدت خصلات شعري الى الوراء.. وضعت القدم اليمنى على الجهة الأخرى من الباب واليسرى ثابتة على الصفحة.. تعلمنا نحن العراقين أن نجعل دوماً لنا خط رجعة(كلشي يصير)..
فجأة ومن خلف الباب تقدمت مني فتاة فرعونية الملامح .. عذبة الصوت.. ترتدي ملابس بيضاء فضفاضة وعلى رأسها وشاح ابيض يطير برفق مع نسمات الهواء ليظهر للعالم ليلها الأسود الطويل الجميل .. ملامح وجهها وأبتسامتها رحبت بوصولي.. وربما أدركت هذه الفرعونة الحادة الجمال.. تردد ي.. فقالت (كل الهلة بالدكوا الباب ).. مدت يدها وقالت أسمي عميدة ويصيحولي أحلام وأنت ؟... صمت وذهلت .. أرتجفت وقررت العودة أ أكون في بشتآشان؟ وهل هذه عميدة عذيبي حالوب ؟.. وهل جننت لأذهب بأرادتي للموت؟ .. ولكن ما الضير في أن تريها عميدة الجنة .. أقتربت مني وهمست بحب في أذني لا تخافي فقط أمسكي يدي .. مشيت معها فسألتني ما أسمك ؟... فما كان الجواب غير نظرة وأبتسامة خجولة .. فقالت ألا تتكلمين ... أبتسمت أيضاً.. أما زلتم تخافون الكلام .. طأطأتُ رأسي خجلاً ولسان حالي يقول نعم يا سيدتي نعم ...هذا حالنا منذ قديم الزمان..
سألتني وكأن عذوبة العالم كلها تسقط حبات مطر منعشة من شفتيها ..هل تبحثين عن شخص معين؟ فأشرت برأسي نعم .. فقالت من هو؟.. ولأنها بطيبة قلبها صدقت أنني لا أتكلم .. أنحنت على الأرض وقطفت لي وردةً من زرع يديها ربتت على رأسي وقالت سأريك كل من معي ولن أتركك حتى تجدي ضالتك ... رقيقة هذه الأنسانة لم تعرفني يوماً وتأبى تركي وحيدة ..أتخبط في غربة هذا المكان.. الهواء البارد أنعش روحي.. والنسيم العليل يمر على مسامات جلدي فينشر عطري الغريب حتى علي في الجو .. سالتني ما أسم عطرك؟ ولأني ألفتها وأحببتها .. أبتسمت وأشرت بسبابتي على الورد الذي يغفو على الأرض ..فقالت هل تقصدين أن عطرك.. عطر الورد.. فكبرت أبتسامتي وصرت أحني رأسي بسرعة لأؤكد كلامها .. مرت بأصابعها على وجهي وقالت أنت جميلة صغيرتي (لكن حرامات خرسة).. خرسة نعم خرسة أنا مع الأسف خرساء ولن أتكلم..
أتعلمين صغيرتي أن الورد لا يعطي عطره إلا لمن يحبه ..أسأليني أنا فأنا خبيرة به..أخبريني هل تحبيه؟..و فجأة كدت أصرخ ناسية تظاهري بالخرس... أموووووووووووووت عليه... ومن لا يحب الورد..ولكنني هدأت من روعي وتذكرت أنما أنا في قاموسها خرساء.. تمنيت لو أسألها لماذا أصابعك في مكانها كانوا قد قالوا أنهم قطعوها وسرقوا خاتمك وكيف ما زلت شابة جميلة بعد كل تلك السنين ..وبينما أنا أغرق في بحر تساؤلاتي .. رفعت يدها لتسلم على رجلٍ كان يبني بيديه بيتاً من الطابوق.. فبادرته تحية طيبة أبو ليلى فأجاب (كِل الهلة) بكسر الكاف .. أتراه كاظم طوفان شيخ القصب والهور وبناء بيوت العمارة ...(أبتسمت وكدت أصرخ هاتفةً عاشت العمارة وعاش اهلها الطيبيون).. أكيد أنا محظوظة برحلة كهذه أسعدني كثيراً سماع كلامهم وضحكاتهم ودقات قلوبهم الناطقة بالحب لكل الناس كطبول أفريقية مجنونة...هؤلاء الأبطال حملة راية حسن النية والخير والخبز لكل الناس ...ثم طلبت مني بكل رقة وأدب وهي ما هي من كبر المقام ..أن أسمح لها ببضع دقائق تدخل فيها في هذه البحيرة فالماء مقدس عندهم.. فقالت فقط دقائق ونكمل المسير والبحث عمن تحبين ... الآن تأكدت أنها هي فالصابئة المندائيين يقدسون الماء الجاري... دخلت بخطوات صغيرة في الماء .. رمت وشاحها وراحت ترقص كفراشة فوق صفحات الماء تبتل جناحيها فلا تغرق .. أسعدتني سعادتها .. أستدارت نحوي وقالت انت صغيرتي.. هل تحبين؟ .. نعم سيدتي ومن منا لايحب... صرخت لم أسمعك هل تحبين ... أن كنت تحبين أدخلي الماء مثلي ... ولكنني خفت على ملابسي من البلل وأحتظنت عطر وردي كي لا يزول .. ضحكت كثيراً وقالت ..نسيت أنك ( خوافة) تعجبت كيف صارت تعرف كل ما أفكر به وما أظن أنني أخفيه..عطرك صغيرتي لن يزول وملابسك لن تبتل تعالي.. هيا .. شجعتني فدخلت اليها .. غنت ورقصنا وتبللنا ولم يخيفني البلل أول مرة أكون سعيدة كما أنا الآن ... وعندما أنتهينا حملت بيديها الماء ووضعته على شعري وتمتمت بكلمات لم أفهمها وقالت .. ستكونين دوماً سعيدة في الحب وفي الحياة ولا تجزعي يوماً أو تخافي... آه كم أحب هذه الجميلة الرقيقة .. حتماً كل الأنصار أحبوها..كما أحبها الآن..
أكملنا المسير ولكن في هذه المرة يدي بيدها .. وبين فترة وأخرى تداعب خصلات شعري وتحتضنني وأبتسم.. لم أظن يوماً إن السعادة قريبة جداً منا وبهذه السهولة.. وأيضاً رفعت رأسها.. هلو كاكة جبار( جوني) ... وكان جبار يحمل بيده جرتان مملؤتان ماء .. فقالت له ألم تتعب من نقل الماء لقد سقيت يارفيقي الجميع......آه يبدو أنه الشهيد جبار أسعد خضر أربيللي .. أكيد أنه هو .. أقسم يا سيدي أنني سأطمئن أختك كفاح عليك فلقد اتعبها فراقك والبكاء... و(عاشت كردستان وكل الطيبين فيها).. أقتربت منه فسألني إن كنت عطشى .. فأشرت بنعم .. كان لشرفٌ عظيم شرب الماء من جرة كاكة جبار البطل.. كان أعذب وأطيب ماء ذقته في حياتي .وبينما كنت أعيد له (طاسة المي) دارت عيني نحو صوت جميل يغني.. كان واقفاً يصنع الخبز ويغني .. ووقف قربه الكثير ممن ينتظر دوره وخبزه الحار والأخبار..أرتجفت يدي ونزلت دموعي وأنتبهت رفيقتي لرعشة جسمي وقالت هل فيهم من تبحثين عنه ... دموعي أفقدتني دقة النظر .. واشرت نعم .. فقالت من؟ فأشرت بيدي وكأنني أصنع الخبز .. فشهقت سمير(ابو صابرين) * صانع الخبز والأخبار.. فأطرقت برأسي وأنا أجهش بالبكاء .. وسقطت راكعة على الأرض فأنحنت علي وأحتضنتني وصرخت فجأة هي سمير لديك ضيوف توقف عن الغناء والتفت صوبنا .. أبتسم وصاح حبيبتي ...وألتفت صوب صديقه حميد(مجيد رسن) من الكوت الذي استشهد وهو يحاول أنقاذه وصاح بفرح هذه حبيبتي وأبنة أخي.. ولأنني جبانة وخوافة وخرساء نهضت بسرعة وركضت صوب الباب بكل سرعتي وعبرته وأنا أتصبب عرقاً وجلست مكاني أراقب الباب وأبكي .. لو كنت شجاعة مثلك يا عمي ما هربت ..أعذر خوفي الذي تربيت عليه وأرحم ضعفي. ...
* سمير عبد الحسن/أبو صابرين/الشهيد الحي في معركة بشتآشان
**************
الشهيد مناضل عبد العال موسى / مؤيد
أحمد الناصري
2004 / 12 /13
ولد الشهيد الخالد مناضل عبد العال موسى ( مؤيد ) في مدينة الناصرية / قضاء الشطرة عام 1959 ، ونشأ وتكون في عائلة شيوعية ثورية ومناضلة ، حيث إن والدة الشهيد عبد العال موسى ( أبو مؤيد ) من المناضلين البارزين في مدينة الناصرية والمنطقة الجنوبية . وهو كادر قيادي بارز ومعروف بمواقفه الماركسية الفكرية والسياسية الثورية ، وبمناقبه الشخصية والاجتماعية ونشاطه الجماهيري الواسع ، ورفضه ومعارضته للأفكار اليمينية الانتهازية ، وهو من الرافضيين الثابتين لنهج التحالف الذيلي المهين ، في الجبهة الوطنية مع الفاشية
.**************
**************
**************
**************
**************