وزراء وأعضاء سابقون في القيادة يطلقون "المبادرة الوطنية الديمقراطية " للخروج من الأزمة
أطلق مجموعة من الوزراء والمسؤولون السابقون في القيادة القطرية لحزب البعث، واساتذة جامعات ومثقفون مبادرة بعنوان " المبادرة الوطنية الديمقراطية" للخروج من الأزمة في سوريا. وتهدف المبادرة كما جاء في برنامجها "تحت خانة المبادئ والأهداف إلى سلامة الوطن ووحدة الشعب واعتبار المقاومة بكافة أشكالها وأساليبها الخيار لتحرير الجولان والأراضي العربية المحتلة، وكذلك الانتقال السلمي في سورية من نظام الحكم الذي قام على منهج سياسي يعود إلى مرحلة حركة التحرر العربية والحرب الباردة باسم الديمقراطية الشعبية إلى نظام حكم ديمقراطي برلماني، أي الديمقراطية التمثيلية".
ومن الأهداف التي وردت أيضا "استعادة الحياة السياسية التعددية (تعدد الأحزاب) وما يترتب عليها من حرية في المجالات الإعلامية والثقافية كافة على أسس عصرية، وصياغة دستور جديد للبلاد بما يتوافق مع الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية ونظامها السياسي".
وحددت المبادرة آلية تحقيق هذه الأهداف بعقد مؤتمر وطني يكون بمثابة جمعية تأسيسية وفق آلية تتفق عليها السلطة والمعارضة بكل أطيافها وتكون مهمته إقرار أنجع السبل لانتقال سلمي إلى النظام الجديد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة تجسد جميع أطياف النسيج الوطني برئاسة رئيس الجمهورية الحالي، على أن تحدد جدول زمني لإنجاز دستور جديد وقانون أحزاب وقانون انتخابات وذلك خلال فترة لا تزيد عن العام.
وورد في برنامج المبادرة ما أسمته "آليات خلق الثقة" حيث أكدت مستندة على خطاب الرئيس الأسد في 20 حزيران، "أن الحل السياسي هو الخيار الأنجع لخروج البلاد من حالها الراهنة واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لتحقيق ذلك".
ومن الآليات الأخرى "الإفراج عن المعتقلين السياسيين واعتبار كل الذين قضوا شهداء للوطن ويجري تطبيق القوانين المتعلقة بأسر الشهداء وأبنائهم على جميع من استشهدوا، ورد المظالم وإعادة الاعتبار لجميع الذين صرفوا من الخدمة وحرموا من الحقوق المدنية بموجب أحكام صادرة عن محاكم استئنافية لأسباب سياسية وتسوية أوضاعهم وحقوقهم المدنية، ووقف التحريض الإعلامي أيا كان شكله، وفتح قنوات الاتصال لجميع أطياف المجتمع السوري السياسية للتعبير عن آرائها وأهدافها، كما يحق لجميع المواطنين السياسيين المقيمن في الخارج بالعودة إلى الوطن، والتحقيق في جرائم القتل التي تعرض لها المتظاهرون وعناصر الأمن والجيش ومحاسبة كل من يثبت أنه أراق الدماء أو سعى إلى إراقتا وذلك تحقيقا للعدالة".
و اعتبر وزير الإعلام الأسبق محمد سلمان، خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق لإطلاق "المبادرة" أن استمرار الحل الأمني في سوريا خيارا واستخدام القوات المسلحة واعتقال الآلاف يضع العصي بعجلة التغيير السياسي المنشود، مؤكدا على "ضرورة أن يبذل الجميع، معارضة وسلطة، الجهود للحيلولة دون وقوع أمرين خطيرين على حاضر الوطن ومستقبله وهما الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي من جهة والتدخل الأجنبي عموما من جهة أخرى".
ودعا سلمان الرئيس بشار الأسد إلى تولي زمام المبادرة، وترؤس مؤتمر وطني يضع الحلول الناجعة للخروج من الأزمة الراهنة.
وقال سلمان ان "البلد يمر بأزمة وطنية ويجب على المواطنين المخلصين أن يبادروا لإنقاذ الوطن من أزمته".
وانتقد قيادة حزب البعث الحالية "لأنها ومنذ عام 2000 سارت على سياسة الإقصاء لمعظم المسؤولين الذين كانوا بالحزب والدولة وهؤلاء لا يستطيعوا أن يقفوا متفرجين".
واعتبر أن "استمرار الحل الأمني في سوريا خيارا واستخدام القوات المسلحة واعتقال الآلاف يضع العصي بعجلة التغيير السياسي المنشود، مؤكدا على "ضرورة أن يبذل الجميع، معارضة وسلطة، الجهود للحيلولة دون وقوع أمرين خطيرين على حاضر الوطن ومستقبله وهما الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي من جهة والتدخل الأجنبي عموما من جهة أخرى".
ولفت إلى أن المبادرة "تعترف بقوتين السلطة ومعارضة الشارع وتعمل لتوصيل رأيها للشارع وللسلطة التي يترتب عليها تحمل المسؤولية في لم المعارضة".
وأضاف "بعد العام 2000 غض الحزب النظر عن سياسة اقتصادية لا تمس حزب البعث وترك الاقتصاد يتوجه إلى اقتصاد السوق ما أدى إلى فوضى وسوء توزيع الدخل الوطني.. القيادات الحزبية التي وصلت إلى بعد العام 2000 غير جديرة بمبادئ الحزب".
واعتبر سلمان "ان المواقف التركية هي تدخل علني في شؤون سورية، وكذلك السعودية فكله طرح واحد متناغم فيما بينهم وهو مرتبط مع الموقف الدولي"، مشيرا إلى "أن السوريين قادرين على إيجاد حل لمشكلاتهم".
وبشأن حالات التجييش الطائفي أشار سلمان إلى أنه لا" تستطيع طائفة لوحدها أن تفكر بحكم سورية لوحدها". لكن سلمان لفت إلى "أن أحدا لم يسمع أيا من المعارضة الوطنية يتحدث عن الطائفية كما أن هذه المعارضة لا تمارس العمل الطائفي".
وكالات