
حسقيل قوجمان
نحتاج الى شطف ادمغتنا ١
منذ نشوء الطبقة العاملة وتبلورها وظهور نظريتها وبداية تنظيمها في احزاب او منظمات مختلفة كان ابرزها نشوء الاممية الاولى تحت قيادة ماركس وانجلز نشأت داخل منظماتها وخارج منظماتها اراء معادية لاراء الطبقة العاملة تهدف الى حرفها عن طريق نضالها الحقيقي وعن هدفها الاستراتيجي، هدف الاطاحة بالنظام الراسمالي وتحقيق النظام الاشتراكي. ولكن القيادات الثورية، القيادات التي تهدف حقا الى توعية وتنظيم الطبقة العاملة ودفعها وقيادتها في طريق تحقيق اهدافها التكتيكية وهدفها الاستراتيجي، كانت تفضح هذه الاراء الانتهازية والتحريفية التي تهدف الى حرف الطبقة العاملة عن طريق نضالها الحقيقي.
ولكن الامر تغير حين انحرفت قيادات الاممية الثانية عن الطريق الماركسي الثوري، الطريق البروليتاري، وانضم كل حزب من احزابها الى برجوازيته في الحرب العالمية الاولى تحت شعار الدفاع عن الوطن. ولم يشذ عن ذلك سوى الحزب البلشفي بقيادة لينين وبعض العناصر الثورية التي حافظت على مواقفها الثورية مما ادى الى اعدام العديد منهم. وقف الحزب البلشفي وقفة ثورية حقيقية فحقق ثورة اكتوبر الاشتراكية ونشأت على اثر ذلك الاممية الثالثة، الاممية الشيوعية. وكان بناء المجتمع الاشتراكي في الاتحاد السوفييتي منارا للطبقة العاملة يهديها الى الطريق الثوري الصحيح في سبيل تحقيق ما حققته شعوب الاتحاد السوفييتي.
ولكن الامر تغير تغيرا جوهريا حين استولت الطغمة الخروشوفية على قيادة الحزب والدولة في الاتحاد السوفييتي. اخذت القيادة التحريفية السوفييتية اضافة الى الخطوات الاقتصادية في سبيل تدمير النظام الاقتصادي الاشتراكي الذي ضحت شعوب الاتحاد السوفييتي بالكثير من اجل بنائه والمحافظة عليه، تخلق اراء تحريفية انتهازية تحشوها في ادمغة الطبقة العاملة والكادحين لحرفهم عن طريق النضال الثوري ضد الانظمة الراسمالية. وصورت هذه الاراء التحريفية الانتهازية على انها اراء ماركسية، اراء لينينية حقيقية، اراء ماركسية خلاقة اشتراكية ذات طابع انساني وغير ذلك من التفاهات لاخفاء حقيقتها المحرفة لنضالات الطبقة العاملة الثورية الحقيقية. وحشيت ادمغة الطبقة العاملة والكادحين في ارجاء العالم بمثل هذه الاراء التي اعتقدوا انها تطوير للماركسية وفقا لظروف النضالات المتغيرة في العالم بعد نشوء وتطور النظام الاشتراكي. وهذه الاراء لا حصر لها ولا يمكن تعدادها ومناقشتها في مقال كهذا بل تتطلب فضحا وتفنيدا مستمرا على نطاق عالمي يغسل ادمغتنا، ادمغة جميع الثوريين في العالم، من هذه الاراء الانتهازية التحريفية ومن اجل اعادة النضال الثوري البروليتاري الى طريقه الصحيح. وفي هذا المقال اود ان اناقش موضوعا واحدا من المواضيع الهامة التي يجب مناقشتها لتحقيق شطف ادمغتنا من هذا اللوث الذي اصابها. موضوع هذا المقال هو تمسك الشيوعيين الثوريين الحقيقيين باحزابهم التي اصبحت احزابا انتهازية تحريفية.
لنأخذ على سبيل المثال ابرز هذه الاحزاب، الحزب الشيوعي الروسي، حزب لينين. يعلم العالم كله عن انجازات هذا الحزب العظيمة من اصراره على التمسك بالنظرية الماركسية واتخاذها دليل عمله في جميع نضالاته وانجازاته من ثورة اكتوبر والدفاع عن الثورة اثناء حرب التدخل والنضالات العظيمة التي قادها من اجل تحقيق اول مجتمع اشتراكي في تاريخ البشرية وفي الدفاع عن هذا النظام ضد جحافل الجيوش النازية وتحرير العالم من لوث النازية الهتلرية واعادة بناء ما دمرته الحرب. يعلم العالم ان الحزب ضحى باوعى واثقف واخلص اعضائه في سبيل قيادة هذه النضالات. كل هذا تاريخ لا يستطيع انكاره الا اعدى اعداء الطبقة العاملة و الحركة الشيوعية.
ولكن هذا الحزب اصبح حزبا تحريفيا انتهازيا حين استولت على قيادته زمرة انتهازية تحريفية هدفها الاستراتيجي اعادة النظام الراسمالي الى المجتمع الاشتراكي. وطبيعة اي حزب تتحدد بسياسة قيادته ولذلك فان هذا الحزب اصبح من حيث سياسته بكامله حزبا تحريفيا انتهازيا. ولكن هذا الحزب لم يتجرد من اعضاء ثوريين حقيقيين بقوا متمسكين بسياسة الحزب البلشفي وباهدافه. فما هو الموقف الماركسي الصحيح لهؤلاء الشيوعيين البلاشفة الحقيقيين؟ هل عليهم ان يتمسكوا بهذا الحزب التحريفي الانتهازي على اساس نضالاته التاريخية الثورية؟ اذا تمسك هؤلاء الاعضاء البلاشفة بالحزب على انه حزب لينين منتظرين ابعاد قياداته التحريفية واعادته الى نضالاته الثورية الحقيقية فانهم بذلك يكونون عاملا هاما في استمرار وجود هذا الحزب في اعماله الانتهازية والتحريفية ويكونون جزءا منه ومن نشاطاته التحريفية الانتهازية رغم انهم يتغنون بنضالاته وتضحياته وانجازاته حين كان حزبا حقيقيا للطبقة العاملة. ان تمسك هؤلاء الشيوعيين البلاشفة بالحزب بعد تحوله الى حزب تحريفي عامل حاسم في استمرار بقاء هذا الحزب التحريفي واستمرار خدع الطبقة العاملة بوجود حزبها الذي اصبح حزبا انتهازيا تحريفيا. واضح ان موقف هؤلاء الشيوعيين الحقيقيين موقف خاطئ تثبته الحقائق التاريخية. فرغم وجودهم وتمسكهم بهذا الحزب على انه حزب لينين لم يغير ذلك من حقيقة نجاح قيادته التحريفية الانتهازية في تمزيق المجتمع الاشتراكي وتحويل الاتحاد السوفييتي الى عدد من الدول الراسمالية وقيام سكرتيره العام بحله وجعله حزبا غير شرعي. ان تمسك هؤلاء الشيوعيين الثوريين لم يغير من مسيرة القيادة التحريفية للحزب. فقيادة الحزب هي التي تعين طبيعة الحزب وليس اعضاؤه.
اين يكمن خطأ هؤلاء الشيوعيين الثوريين؟ الخطأ الاساسي هو فصل الحزب عن الطبقة العاملة واعتباره كيانا مستقلا له تنظيمه الخاص. ينسى هؤلاء الشيوعيون ان الحزب ليس كيانا بحد ذاته وانما هو جزء لا يتجزأ من الطبقة العاملة. ينسون ان الحزب الثوري هو جزء طليعي من الطبقة العاملة يقودها في طريق تحقيق اهدافها وخصوصا هدفها الاستراتيجي. ينسون ان نضالات الحزب وانجازاته وتضحياته تعود الى الطبقة العاملة لانه جزء لا يتجزأ منها وليست انجازات وتضحيات تخص الحزب ككيان منفصل عن الطبقة العاملة. ينسون ان انجازات الحزب لا يمكن تحقيقها الا بنضال الطبقة العاملة وحلفائها من الكادحين. ولكن الحقيقة هي ان نضالات الحزب الشيوعي الحقيقي هي نضالات وتضحيات وانجازات الطبقة العاملة التي هو جزء منها.
لماذا تشكل نظرة التمسك بالحزب خطأ فادحا يقترفه هؤلاء الشيوعيون الثوريون الحقيقيون؟ الخطأ الفادح هو ان هؤلاء الشيوعيين يعتبرون ان الحزب هو كيان منفصل عن الطبقة العاملة. انهم يعتبرون ان الحزب هو حزب لينين سواء حين كان الحزب الشيوعي الحقيقي جزءا لا يتجزأ من الطبقة العاملة او حين اصبح الحزب حزبا تحريفيا انتهازيا معاديا للطبقة العاملة ولاهدافها.
الحقيقة التي ينساها هؤلاء الشيوعيون هي ان الحزب المنحرف لا يبقى جزءا من الطبقة العاملة بل يصبح عميلا برجوازيا في صفوف الطبقة العاملة. لذلك ينسبون نضالات وانجازات الحزب حين كان حزبا للطبقة العاملة الى هذا الحزب الذي اصبح عدوا لدودا للطبقة العاملة. ينسون ان نضالات وانجازات الحزب حين كان حزبا للطبقة العاملة هي انجازات ونضالات وتضحيات الطبقة العاملة وليست نضالات وانجازات وتضحيات الحزب بالانفصال عن الطبقة العاملة. والحقيقة هي ان هذه النضالات والانجازات والتضحيات لا تخص الحزب بصورة مستقلة بل هي نضالات وانجازات وتضحيات الطبقة العاملة حين كان الحزب جزءا منها. الخطأ الفاحش هو نسبة هذه النضالات والمنجزات والتضحيات الى هذا الحزب الذي اصبح حزبا معاديا للطبقة العاملة. الخطأ هو انهم يعتبرون تاريخ الحزب الشيوعي الحقيقي جزءا من تاريخ هذا الحزب التحريفي الانتهازي وهو بريء من هذه الانجازات والتضحيات براءة الذئب من دم يوسف. ان تاريخ هذا الحزب ليس تاريخا واحدا بل هو تاريخان. تاريخ هو جزء من تاريخ نضال الطبقة العاملة، وتاريخ هو جزء من تاريخ معاداة الطبقة العاملة، وهما تاريخان متناقضان لا يمكن جمعهما في تاريخ واحد.
ما الذي كان سيحدث لو ان لينين تمسك بالاممية الثانية بعد انحرافها وافلاسها على انها اممية انجلز منتظرا ازاحة قياداتها التحريفية واعادتها الى الطريق الثوري الحقيقي؟ لبقي لينين متمسكا بهذه الاممية حتى يومنا هذا انتظارا لاعادتها الى الطريق الثوري الصحيح. بينما الحقيقة التي ادركها لينين هي ان هذه الاممية لم تعد جزءا من الطبقة العاملة بل اصبحت عدوا للطبقة العاملة ينبغي الانفصال عنه ومعاداته والنضال ضده من اجل تحقيق اهداف الطبقة العاملة. ولولا موقف لينين الصحيح بالانفصال نهائيا عن الاممية الثانية والنضال ضدها وفضحها ودعوة كافة الثوريين الحقيقيين الى الانفصال عنها لما تحققت الثورة الاشتراكية، ثورة اكتوبر، ولما شاهد العالم لاول مرة في التاريخ مجتمعا اشتراكيا.
كان من نتائج تحول الحزب البلشفي الى حزب تحريفي تحول جميع الاحزاب الشيوعية العالمية تقريبا الى احزاب انتهازية تحريفية. وقام الحزب السوفييتي ببرجزة جميع الاحزاب السائرة في ركابه وجعلها تركض وراء النقود مهما كان مصدرها. ولكن الشيوعيين الثوريين الحقيقيين بقوا يتغنون بماضي احزابهم ومنجزاتها. حزب توريز وتوغلياتي وباسيوناريا وديمتروف وراكوشي وهوشي منه وماو تسي تونغ. وفي البلدان العربية حزب بكداش وحزب فهد وحزب نصار وغيرها.
ان مهمة الثوريين الحقيقيين هي الابتعاد عن جميع الاحزاب التي اصبحت احزابا تحريفية انتهازية ومحاربتها على انها احزاب معادية للطبقة العاملة. عليهم ان يعودوا الى صفوف الطبقة العاملة يناضلون معها وفي صفوفها ويكرسون كافة طاقاتهم وتجاربهم الثورية في سبيل اعادة النشاط الثوري الحقيقي للطبقة العاملة واعادة تشكيل احزابها الطليعية الحقيقية.عليهم ان يغسلوا ادمغتهم من فكرة التمسك بالحزب التحريفي على انه حزبهم. عليهم ان يفصلوا تاريخ حزبهم الى تاريخين وليس تاريخا واحدا. تاريخ كون الحزب حزب الطبقة العاملة، وتاريخ كون الحزب حزبا معاديا للطبقة العاملة.
في العالم اليوم الكثير من هؤلاء الثوريين الذين انفصلوا عن الاحزاب التحريفية وعادوا الى النضال في صفوف الطبقة العاملة وعملوا على تاسيس احزاب حقيقية للطبقة العاملة تتمسك بنظرية الطبقة العاملة، نظرية ماركس انجلز لينين ستالين، وهذه الاحزاب الناشئة تناضل اليوم من اجل تأسيس اممية شبيهة بالاممية الثالثة. ونشأت في دول الاتحاد السوفييتي السابق احزاب كهذه وهي تناضل نضالا مشتركا من اجل اعادة الاشتراكية الى دول الاتحاد السوفييتي واعادة تشكيل اتحاد كالاتحاد السوفييتي عن طريق الثورات الاشتراكية. انهم يحملون شعار اعادة اشتراكية لينين ستالين. والشعوب العربية وثوريوها بحاجة هي الاخرى الى غسيل ادمغتها من مفهوم التمسك بالاحزاب التحريفية على انها احزابها التاريخية وعلى اساس تاريخ هذه الاحزاب المشرف حين كانت احزابا للطبقة العاملة. على الثوريين الحقيقيين في هذه البلدان اللحاق بركب الشعوب الاخرى في السير في هذا الاتجاه.
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (706) 06/09/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
الجيش المصري والمجلس العسكري الاعلى
كتبت في اول مقال كتبته حول الثورتين المصرية والتونسية ان هاتين الثورتين حتى لو حققتا جميع مطالبهما على اكمل وجه فانهما لن تستطيعا احقاق ما يريده الشعبان من عدالة وحل مشاكل الشعبين حلا حقيقيا. وبينت ان سبب ذلك هو ان الثورة لم تعلن ضد النظام القائم وانما هما ثورتان ضد الدكتاتورية الاستبدادية الفاسدة رغبة في احقاق حكم اقل فسادا وتحقيق دولتين اكثر استقلالا واقل خضوعا لاوامر الامبريالية الاميركية واكثر اهتماما في رعاية الشعبين ومصالحهما. ولكنهما لا تستطيعان انهاء الاستغلال الاقتصادي والبطالة والفقر وكل ما عاناه ويعانيه الشعبان من استغلال وفساد.
ان السبب الحقيقي لفقر الشعب ومعاناته وبطالته هو وجود النظام الراسمالي. فالراسمالية فاسدة كانت ام غير فاسدة، ظالمة كانت ام غير ظالمة، لا تستطيع العيش يوما واحدا بدون استغلال الطبقة العاملة والكادحين لان هذا الاستغلال هو مصدر ربحها الوحيد ومصدر حياتها . وهاتان الثورتان لم تعلنا من اجل القضاء على النظام الراسمالي. قد تتحقق للشعبين ظروف اقل قسوة واقل استغلالا واقل خضوعا للسياسات الامبريالية نتيجة للثورة ولكنهما لا تستطيعان ان تقضيا على معاناة الشعبين وعلى استغلالهما.
ان ما نسميه ثورة في تونس وفي مصر ليس ثورة في المفهوم العلمي للثورة بل هي انتفاضة سلمية عارمة تهدف الى تحسين الاوضاع التي عانى الشعبان منها خلال عشرات السنين من حكم ابن على او حسني مبارك. في هذا المقال اود ان اناقش ظاهرة شائعة في هاتين الثورتين وخصوصا في الثورة المصرية.
واضح خصوصا في مصر ان الجيش المصري وقف موقفا مشرفا من انتفاضة الشعب المصري. كان واضحا ان هذا الجيش هو جزء من الشعب المصري وحام لانتفاضته بحيث انه لم يطلق النار على الشعب المنتفض بل عمل على حمايته وصيانة انتفاضته او ثورته. وقف الى جانب الشعب ضد سلطة حسني مبارك ورهطه.
اي جزء من الجيش هو الذي وقف هذا الموقف المشرف العظيم تجاه الشعب المصري وتجاه ثورته؟ يبدو لي ان هذا الجزء من الجيش هو الجنود الافراد الذين هم ابناء العمال والفلاحين والكادحين المعرضين لظلم واستغلال السلطة القائمة. هذا الجزء من الجيش هو الضباط الصغار الشباب الذين لم يكونوا على استعداد لاطلاق النار وتحطيم وتشتيت وتفريق الشعب المنتفض. ان الجزء الذي وقف هذا الموقف المشرف من الانتفاضة الشعبية ومن الشعب المصري هو ابناء الشعب المجندين في هذا الجيش. ليست قيادة الجيش العليا هي التي وقفت هذا الموقف المشرف بل ضباط الجيش الصغار وافراد الجيش ابناء العمال والفلاحين هم الذين وقفوا هذا الموقف المشرف من الثورة ومن الشعب.
ولكن يبدو لي ان هناك خلطا بين الجيش وبين قيادته العليا. يبدو لي ان شعب الثورة او شعب الانتفاضة يخلط بين الجيش وقيادته العليا اما جهلا او تحاشيا للتصادم بين الجيش والثورة. ولكني ارى ان هذا الخلط يشكل خطرا داهما على الثورة ومنجزاتها. فمن هي قيادة الجيش العليا؟
كان مبارك القائد العام للجيش المصري بصفته رئيس الجمهورية. ومن الطبيعي ان يقوم بقيادة وتربية الجيش من اجل الحفاظ على نظامه ضد اية معارضة تبدو من الشعب المصري لسلطته. فقد نظم وربى وسلح وثقف هذا الجيش لكي يكون اداته الفعالة في قمع اية معارضة مهما كان نوعها سواء اكانت مطالبها شعبية مشروعة ام لم تكن. كان حسني مبارك رئيسا للمجلس العسكري الاعلى واختار لهذا المجلس اخلص واطوع الضباط لارادته ولسلطته. وقد كان هذا المجلس اداته الطيعة طوال الثلاثين عاما من حكمه.
ما الفرق بين ابن علي في تونس وحمني مبارك في مصر والقذافي في ليبيا وصالح في اليمن؟ الفرق الوحيد في رايي هو ان القذافي وجد من الجيش او المرتزقة من يطيعه في عملية ابادة الشعب من اجل الحفاظ على سلطته بينما لم يستطع ابن علي او مبارك وقيادتاه العسكريتان ان يجدا جيشا يخضع لهما في عملية ابادة الشعب المنتفض وتحطيم انتفاضته. فالجيش الذي ربياه وثقفاه وسلحاه من اجل الحفاظ على نظامهما لم يخضع لاوامرهما في تحطيم الانتفاضة عن طريق تمزيقها بقوة السلاح. ولو خضعت قواعد الجيش المصري مثلا لقيادة حسني مبارك في ضرب الشعب المنتفض لما تخلى عن سلطته ولما تواني عن ان يستخدم الجيش بنفس الطريقة التي يستخدم القذافي جيشه ومرتزقته للحفاظ على سلطته.
اعلن نائب الرئيس مبارك المعين قبل ايام عن تخلي مبارك عن مهام رئاسة الجمهورية. ولكنه لم يعلن عن تخلية عن رئاسة المجلس العسكري. فهل ما زال مبارك رئيسا للمجلس العسكري لا يحضر اجتماعاته بسبب توعكه الصحي؟ اعلن نائبه انه طلب من المجلس العسكري ادارة شؤون البلاد. فهل يحق لرئيس جمهورية قانونيا ان يعين من يدير شؤون البلاد بعده عند تخليه عن مهامه او الاطاحة به؟
اعلن حسني مبارك في خطابه الاخير قبل تخليه عن مهام رئاسة الجمهورية عن برنامج وعد بتنفيذه في الفترة المتبقية من ولايته الاخيرة مع التأكيد على عدم ترشيح نفسه للرئاسة هذه المرة. واعلن انه لا يورث ابنه جمال للرئاسة. وهذا لا يعني ان جمال ليس من حقه باعتباره زعيما لحزب ان يرشح نفسه للرئاسة من اجل انتخابه انتخابا شرعيا. ولكن حسني مبارك اعلن في هذا البرنامج الخطوات التي يزمع تحقيقها في بقية ولايته كانتخاب رئيس للجمهورية واجراء انتخابات ديمقراطية للبرلمان واخرها التفكير في انهاء حكم الطوارئ الذي عاني منه الشعب المصري طيلة حكم مبارك ولم يعش الشعب المصري ولو يوما واحدا في ظل حكم القوانين لان قانون الطوارئ يعني الغاء او تجميد كافة القوانين وابقاء قانون الطوارئ وحده نافذا في البلاد. ولكي يقدر الشعب المصري، شعب الثورة او الانتفاضة، موقف المجلس العسكري من الانتفاضة عليه ان يرى مقدار تخلي هذا المجلس عن البرنامج الذي وضعه له مبارك قبل ايام من تخليه. السؤال هو هل حاد المجلس العسكري ولو قيد شعرة عن هذا البرنامج؟ يبدو لي ان المجلس العسكري لم يحد عن هذا البرنامج خلال هذه الشهور من الثورة. وعلى سبيل المثال لماذا يبقى قانون الطوارئ الى ما بعد انتخاب المجلسين ورئيس الجمهورية؟ لماذا لم يلغ المجلس قانون الطوارئ الذي عانى منه الشعب المصري كل يوم من ايام حكم حسني مبارك؟
والموضوع الاكثر حساسية هو هل المجلس العسكري اليوم يمارس مهمته كقائد للجيش المصري؟ واضح ان المجلس العسكري بعيد كل البعد عن مهمته الاساسية، مهمة قيادة الجيش المصري. انه اليوم يمارس مهام رئيس الجمهورية. انه يقود سياسة البلاد في هذه الفترة الانتقالية. وقد كان هذا المجلس طوال مدة حكم حسني مبارك مجلسا طيعا ومنفذا لمصالح حسني مبارك وخاضعا لارادته ولاوامره. فما الذي تغير بين عشية وضحاها؟ كيف تحول هذا المجلس فجأة وعلى حين غرة من مجلس حسني مبارك الى مجلس الثورة على حكم حسني مبارك؟
يبدو لي ان مهمة المجلس الاعلى الاساسية هي كسب الوقت وتهدئة الثورة لابقاء حكم حسني مبارك بدون حسني مبارك ومن ثم الانقضاض على قيادات الثورة واشخاصها البارزين والتنكيل بهم بنفس طريقة حسني مبارك.
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (675) 30 /07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
ارسل لي قارئ عزيز رسالة مطولة جاءت فيها الاسئلة التالية:
"لي سؤال احب ان اعرفه 1 - حول دكتاتورية البروليتاري ولماذا اغلب الاحزاب الشيوعية العربية قدالغتها من برنامها الداخلي2- حول فلسفة الماركسية اللينينية وقد حذفت بعضالاحزاب العربية مصطلح اللينية بينما الذي اعرفه منذ تعرفي على الفلسفةالمارسية ايام السبعينات ان المصطلحين مطملان للأخر وشكراً"
من المعروف ان ماركس بين ان حكومة الدولة الاشتراكية لابد ان تكون دكتاتورية البروليتاريا. وتسميتها دكتاتورية البرولياريا ليس لانها تختلف عن الحكومات التي سبقتها في الانظمة الطبقية الاخرى. فماركس وانجلز اعتبرا ان كل دولة منذ نشوء اول دولة في التاريخ وحتى زوال الدولة في المجتمع الشيوعي هي في الاساس دكتاتورية مهمتها اخضاع الطبقة او الطبقات المحكومة للطبقة الحاكمة وتحقيق الديمقراطية لهذه الطبقة الحاكمة. فالدكتاتورية هي الصفة الاساسية للدولة لان الديمقراطية التي تتمتع بها الطبقات الحاكمة لا يمكن تحقيقها بدون فرض الدكتاتورية على الطبقات المحكومة. ولهذا اطلقا اسم الدكتاتورية على الحكومة العمالية في النظام الاشتراكي تعبيرا عن الصفة الاساسية الحقيقية لكافة الدول في التاريخ. وقد عبر لينين عن ذلك ادق تعبير حين قال ما معناه ان دكتاتورية البروليتاريا هي مليون مرة اكثر ديمقراطية من اية دولة ديمقراطية في العالم. اذ انها دكتاتورية شعب كامل ضد طبقة حاكمة سابقة تشكل اقلية هي الطبقة الراسمالية المطاح بها او بقاياها.
كانت تجربة كومونة باريس اول دكتاتورية بروليتارية لم تدم اكثر من شهرين وقد بين ذلك كارل ماركس صراحة حين كتب عن كومونة باريس. وكانت اول دكتاتورية بروليتارية تحققت ونجحت حكومة الاتحاد السوفييتي فور نجاح ثورة اكتوبر العظمى. وحين تأسست الاممية الثالثة كان احد شروط قبول اي حزب شيوعي في الاممية ان يضع في برنامجه هدف تحقيق دكتاتورية البروليتاريا. وحتى بعد حل الاممية الثالثة اثناء الحرب العالمية الثانية بقيت الاحزاب الشيوعية كلها متقيدة بشرط الاممية الثالثة تضع شعار دكتاتورية البروليتاريا في برامجها.
بدأت حركة التخلي عن شعار دكتاتورية البروليتاريا في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي. اعلن في هذا المؤتمر انه اصبح بالامكان تحقيق الاشتراكية بطريقة سلمية. وهذا كان الاساس الذي استندت الاحزاب اليه في الغاء شعارالثورة ودكتاتورية البروليتاريا من برامجها. وكان لخطاب خروشوف "السري" العلني ضد ستالين دور تحطيم وحدة الحركة الشيوعية في العالم كله وهذا ساعد بصورة جدية على حركة الغاء شعار دكتاتورية البروليتاريا من برامج الاحزاب الشيوعية التي سارت وراء الحزب "الشيوعي" اللا شيوعي في الاتحاد السوفييتي الخروشوفي.
ترى من هذا عزيزي القارئ ان الغاء شعار دكتاتورية البروليتاريا من برامج الاحزاب الشيوعية لم يكن مقصورا على الاحزاب الشيوعية العربية بل كان ظاهرة شملت جميع الاحزاب الشيوعية التي اعتبرت الحزب الشيوعي الخروشوفي الحزب القائد. وكانت جميع الاحزاب الشيوعية العربية ضمن هذه المجموعة من الاحزاب الشيوعية العالمية التي الغت شعار دكتاتورية البروليتاريا من برامجها وكان الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي على راس الاحزاب التي الغت دكتاتورية البروليتاريا التي نشأ تحت قيادتها اول مجتمع اشتراكي في التاريخ. فالحكومات الخروشوفية في الاتحاد السوفييتي لم تقتصر على اعادة الراسمالية وتحطيم الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي بل حطمت وحدة الحركة الشيوعية العالمية ايضا وكان الغاء شعار دكتاتورية البروليتاريا احد مظاهر تحطيم وحدة الحركة الشيوعية العالمية.
ان تحطيم وحدة الحركة الشيوعية العالمية لم يقتصر على الغاء شعار دكتاتورية البروليتاريا من برامج الاحزاب الشيوعية وانما اتخذ كذلك شكل الدعاية ضد كلمة الدكتاتورية. فقد نسيت هذه الاحزاب الشيوعية او تناست نظرية ماركس انجلز بالازدواجية الحتمية لطبيعة الدولة وبان الدولة، كل دولة بما في ذلك دكتاتورية البروليتاريا، هي بالضرورة وحدة نقيضين، دكتاتورية وديمقراطية ولا يمكن ازالة الدكتاتورية بدون ازالة الديمقراطية او العكس واخذت تثقف ضد كلمة الدكتاتورية وكأن الدول الراسمالية العالمية هي فعلا دول ديمقراطية لا دكتاتورية. ونحن شهود اليوم على ديمقراطية الدول الامبريالية وعلى راسها الولايات المتحدة الاميركية سواء في سياساتها الداخلية ضد شعوبها ام في سياساتها الخارجية ضد شعوب العالم قاطبة.
نشأت في العالم بعد خطاب خروشوف وسياسة الاتحاد السوفييتي الخروشوفي الهادفة الى اعادة الراسمالية الى الاتحاد السوفييتي حركات عديدة تسمي نفسها شيوعية. فقد نشأت في اوروبا الغربية مثلا شيوعية جديدة سميت الشيوعية الاوروبية او الاوروشيوعية اوجدتها احزاب شيوعية قديمة كبيرة مثل الحزب الشيوعي الفرنسي والحزب الشيوعي الاسباني والحزب الشيوعي البريطاني. وقد تخلت احزاب هذه الشيوعية الجديدة عن شعار دكتاتورية البروليتاريا كما تخلت رسميا عن الماركسية كدليل لعملها. فما المانع غدا من ان نسمع عن شيوعية اسيوية وشيوعية اميركية لاتينية وشيوعية افريفية واسترالية؟ ففي كافة هذه القارات توجد حركات شيوعية.
واذا اخذنا العراق مثلا نجد اسماء مضحكة للشيوعية. شيوعية عربية وشيوعية كردية فما المانع غدا من ان نجد شيوعية تركمانية وشيوعية فيلية واثورية وصابئية مندائية وشيوعية شيعية وشيوعية سنية وغيرها. اليس في هذه القوميات والطوائف شيوعية وشيوعيون؟ ونجد في العراق شيوعية عمالية وشيوعية عمالية يسارية وشيوعية لجنة مركزية وشيوعية قيادة مركزية وشيوعية كادر وشيوعية حكمتية وتجمع الشيوعيين العراقيين وشيوعيات ماوية ويسارية ثورية الى اخره من الشيوعيات. ونرى هناك يساريات متنوعة ايضا فيسارية وطنية كأن هناك يسارية لا وطنية ويسارية ثورية الخ الخ.
في كل هذه الاحزاب والمنظمات شباب ثوري حقيقي يريد بكل اخلاص انقاذ المجتمع من الاستغلال والاضطهاد والفقر والجوع ويحلم ببناء المجتمع الاشتراكي ولكنه مقتنع بان المنظمة التي ينتمي اليها هي المنظمة السائرة حقا في هذا الاتجاه وهذا هو الذي يخلق التشرذم والتفرق وعدم الوحدة في الحركة الشيوعية.
المصيبة الكبرى في مثل هذا الوضع طالت الطبقة العاملة والكادحين والطلاب الثوريين والفلاحين والمراتب المتوسطة الدنيا. لا يعرف اعضاء هذه الطبقات والمراتب اين يديرون اوجههم. فكل هذه الحركات "الشيوعية" و"اليسارية" تدعي تمثيل الطبقة العاملة والفلاحين والكادحين فلا يدري هؤلاء الى اين يلفتون راسهم والى اي حزب او اية منظمة يتجهون وبذلك يتحقق تشتيت الطبقة العاملة وكافة الحركات الثورية تشتيتا كاملا.
يتحدث الكثيرون عن اشتراكية القرن الحادي والعشرين وعن شيوعية القرن الحادي والعشرين وعن ماركسية القرن الحادي والعشرين وماركسية ما بعد الحداثة وغير ذلك من الاصطلاحات والتسميات. ولكن ليس بين هؤلاء من كل الكتابات التي قرأتها من يشرح ما الذي حصل لاشتراكية القرن التاسع عشر واشتراكية القرن العشرين من تغير في اشتراكية القرن الحادي والعشرين. يكتفي كل هؤلاء الاشتراكيين وماركسيي القرن الحادي والعشرين بالتثقيف بان الماركسية نظرية متطورة وانها لابد ان تتغير في القرن الحادي والعشرين عما كانت عليه في القرن العشرين. انهم يتحدثون عن تطور الماركسية والاشتراكية والشيوعية بدون ان يشرحوا لنا ما هو التطور وما هي الشروط الجديدة لتحقيق الاشتراكية وما هي صفات الاشتراكية الجديدة المختلفة عن اشتراكية القرن التاسع عشر التي كتب عنها كارل ماركس او اشتراكية القرن العشرين التي كتب عنها لينين. لا نسمع شيئا عن كيفية تحقيق اشتراكية القرن الحادي والعشرين وهل ينبغي لتحقيقها الاطاحة بالنظام الراسمالي ام يمكن تحقيقها مع بقاء النظام الراسمالي الامبريالي. هل يمكن تحقيق اشتراكية القرن الحادي والعشرين بدون ثورة انتقالا سلميا عن طريق صناديق الاقتراع؟ هل اصبح من الممكن تحقيق اشتراكية القرن الحادي والعشرين بدون معارضة الطبقات الراسمالية المطاح بها وضرورة الدكتاتورية لكسر معارضتها؟
في العالم اليوم حركة عالمية تدعو الى تأسيس اممية شيوعية جديدة شبيهة بالاممية الثالثة. وهذه الحركة منتشرة اليوم في ارجاء العالم ويكتب عنها وتبحث في اجتماعات ومؤتمرات وكل الداعين اليها يؤكدون على ضرورتها القصوى الملحة في عالمنا اليوم، عالم القرن الحادي والعشرين. وهناك حركة واسعة النطاق في بلدان الاتحاد السوفييتي السابق تدعو الى اعادة تشكيل الاتحاد السوفييتي على اساس اشتراكية لينين ستالين. وقد توحدت الاحزاب الشيوعية المؤمنة بهذا في حزب واحد موحد بين احزاب شيوعية في اغلب هذه البلدان على هذا الاساس.
لا اعرف متى يتحقق تاسيس هذه الاممية الشيوعية الجديدة. وكل الحركات الداعية لها تعتبر ان النظرية الموجهة لها هي النظرية الماركسية، نظرية ماركس انجلز لينين ستالين. وكل هذه الحركات تؤمن بضرورة الثورة الاشتراكية على نفس الاسس التي حددتها هذه الماركسية. واذا تحقق تأسيس مثل هذه الاممية فسيكون لها تأثير كبير على الحركة الشيوعية العالمية وعلى اعادة توحيدها بعد هذا التشتت.
فالاممية الجديدة اذا تأسست لابد ان تضع لها نظاما داخليا يحدد صفات الحزب الذي يقبل للانتماء في عضويتها. اذ ليس من المعقول ان تقبل هذه الاممية في صفوفها كل هذه الحركات التي تسمي نفسها احزابا شيوعية بمختلف المسميات. ان تأسيس مثل هذه الاممية يستند الى نظرية ماركس بان الطبقة العاملة العالمية طبقة واحدة وان الاممية تمثل هذه الطبقة العاملة العالمية. فالاممية في حقيقتها تكون بمثابة حزب الطبقة العاملة العالمية. لذا فان النظام الداخلي لهذه الاممية يجب ان يحدد الشروط التي تتوفر في الحزب الذي يطلب الانضمام اليها. واذا كانت الاممية هي حزب الطبقة العاملة العالمية فمن الطبيعي ان يكون الحزب الذي ينتمي اليها حزب جزء الطبقة العاملة العالمية في بلد معين وان يعتنق المبادئ الاساسية التي تعتنقها الاممية لكي يقبل عضوا فيها. وعلى هذا الاساس لا يكون في اي بلد اكثر من حزب واحد ينتمي الى هذه الاممية.
ان وجود مثل هذه الاممية وشروط قبول الاحزاب الشيوعية في عضويتها سيكون لها تأثير كبير على اعادة توحيد الحركة الشيوعية العالمية وتوحيد الحركة الشيوعية في كل بلد بان يلجأ جميع الشيوعيين الحقيقيين الى الحزب الشيوعي المنتمي الى الاممية لان قبوله عضوا في الاممية شهادة على انه الحزب الشيوعي الحقيقي في ذلك البلد.
قد يبدو عزيزي القارئ ان هذه الكلمات عبارة عن احلام طوباوية او خيالية اوغير ذلك. ولا شك ان الكثير من التعليقات ستوجه اليها على هذا الاساس. ولكن اساسها قائم فعلا في حركات شيوعية في ارجاء العالم وهي تدعو الى تحقيقها تحقيقا فوريا. وليست هذه الكلمات من اختلاقي او ضمن احلامي الشخصية ولكن يبدو ان الحديث عنها نادر باللغة العربية. وكل هذه الحركات لا تؤمن باختلاف الاشتراكية القديمة عن اشتراكية القرن الحادي والعشرين ولا اختلاف الماركسية اللينينية عن ماركسية القرن الحادي والعشرين ولا تؤمن بامكان تحقيق الاشتراكية في العالم بالطريقة السلمية ولا بتنازل الطبقات الامبريالية الحاكمة عن انظمتها ومستعمراتها عن طريق صناديق الاقتراع. وفي حالة تحقيق هذه الاممية الجديدة لابد ان يكون شعارها تحقيق دكتاتورية البرنوليتاريا لان البروليتاريا لا تستطيع تحقيق ديمقراطية الطبقة العاملة وسائر الكادحين بدون الدكتاتورية ضد الطبقات المطاح بها او ضد بقاياها.
اترك الجواب على سؤالك حول اللينينية الى مقال اخر.