اللقاء اليساري العربي

 ثقافة وفنون

المرأة والطفل

الطلبة والشباب

 شهداء الحرية‎

المقالات

التيار اليساري

هيئة التحرير

الأرشيف

مكتبة اليسار

ملفات اليسار

النقابات العمالية

 

 

أرشيف اليسار العراقي - الصفحة الرئيسية

أرشيف المقالات 2011

أرشيف المقالات 1أرشيف المقالات

أرشيف المقالات

أرشيف اليسار العراقي 3  

أرشيفثقافة وفنون

أرشيف بلا رتوش

أرشيف خبر وتعليق

أرشيف المرأة والطفل

أرشيف الطلبة والشباب

أرشيف كاريكاتير

أرشيف موقفنا

أرشيف منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي

أرشيف جريدة اتحاد الشعب

الصادرة في بغداد

2004-2005

 

مقالات العدد (50)

- مقالات العدد (49)

الاعد1-52

- مقالات العدد (47)

- مقالات العدد (46)

- مقالات العدد (45)

 -مقالات العدد (44)

- مقالات العدد ( 43 )

-مقالات العدد (42)

-مقالات العدد (41)

 

جريدة التيار اليسار اليساري الوطني العراقي

 

 

يرجى الانتقال الى الموقع الجديد للتيار اليساري الوطني العراقي

 

www.alyasaraliraqi.net

 



 
 
 
 
 موقف
 
 
 "الأولى من نوعها في العالم العربي "
"اليسارية "  تبدأ بثها التجريبي خلال أشهر
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
تابعوا قناة اليسارية
القمر نايل سات
التردد 10720
استقطاب أفقي
معدل الإشارة 27500
اسم القناة
(dltv.1)مؤقتا
 
 
 
 
 

 
بدأت قناة اليسارية الفضائية بثا" تجريبيا" اعلانيا" في 15 تشرين الأول 2011 بالتزامن مع الحراك
 العالمي المناهض للرأسمالية. بالامكان التقاط البث على قمر النايل سات تردد 10720 أفقي. البث الاعلاني يسبق البث الحي التجريبي وموعده قريب جدا. هي دعوة للمشاركة والتفاعل والاسهام في انجاح المشروع الرؤية. نرجو التفاعل، نرغب بالاطلاع على ملاحظاتكم وارائكم
نتمنى تزويدنا بالعناوين التي ترون مناسبا التفاعل والتواصل معها
اليسارية فضائية عربية ملتزمة، عصرية قيميه وتفاعلية.
لنجعل منها مساحة حرية ومصانع راي ورؤية من اجل تحرير وتحرر الامة وبناء الاممية الواعية
الطوعية الحرة بين امم سيدة حرة ومستقلة.
 

 

الآن ،قناة اليـســــارية على النايل سات التردد 10720  أفقي
 اليسارية "غير شكل" نتابع معا

 
 
 
 
أرشيف اليسار العراقي
 
 
 
 

 

 

 

 

 

اصدارات ومواقف التيار اليساري الوطني العراقي

موقع التيار اليساري الوطني العراقي

التيار اليساري

التيار اليساري

 

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (723)  23/09/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

         

                                

 

 

مقترح ورقة عمل التيار اليساري الوطني العراقي

 

 تعرض هذه الورقة المقترحة على اللجنة القيادية للتيار اليساري الوطني العراقي لاقرار نشرها  بهدف ا طلاع جميع لجان المحافظات والخارج والجماهير لابداء الرأي فيها وأغناؤها. على ان تنجز كورقة عمل في فترة اقصاها 90 يوما, اي خلال أشهر تشرين الاول وتشرين الثاني وكانون الاول2011.

عند اقرار ورقة عمل التيار اليساري الوطني العراقي تبدأ التحضيرات لعقد المؤتمر الأول للتيار اليساري الوطني العراقي لفترة لا تتجاوز 90 يوما,أي خلال اشهر كانون الثاني وشباط واذار2012 .. حيث تختتم الستة اشهر بعقد المؤتمر في نيسان2012.....النص الكامل

أولا : التنظيم

دعوة اللجان في المحافظات كافة الى عقد اجتماع  نوعي مع الاصدقاء لانتخاب لجان المحافظات ولجان الاختصاص تحضيرا لبدء مرحلة بناء المنظمات, على ان يعنى بشكل خاص بالشباب ومنحهم الفرصة الكاملة للزج بطاقاتهم الثورية على كل المستويات

ثانيا : الصحيفة والموقع بأشراف المكتب الاعلامي

 دعوة جميع الرفاق والاصدقاء الى ارسال ملاحظاتهم مكتوبة بهدف التطوير المستمر لجريدة اليسار وموقع اليسار العراقي, ناهيكم عن المساهمة في التحرير من خلال ارسال المواد في مختلف المجالات .

 اعتماد خطة توزيع الجريدة الجديدة عبر الموزعين والتوزيع الجماهيري المباشر.

انشاء موقع جديد لليسار العراقي.

اصدار مجلة شهرية سياسية ثقافية يسارية.

ثالثا: المالية - البدء بالزام الاعضاء بدفع الاشتراك الشهري ودعوة الاصدقاء الى التبرع للتيار

تأسيس مراكز ثقافية وفنية واجتماعية للتواصل و بهدف توفير مصدر مالي

رابعا : البرنامج السياسي

كتابة الملاحظات في ضوء المتغيرات العراقية والعربية بهدف تحويل البرنامج الحالي الى مشروع برنامج للمؤتمر الأول للتيار اليساري الوطني العراقي.

خامسا : النظام الداخلي

كتابة الملاحظات والمقترحات بهدف تحويل النظام الداخلي الى مشروع نظام داخلي يأخذ بالاعتبار المتغيرات التي جرت على اساليب العمل التنظيمي وطرق بناء التنظيم الحديث.

 سادسا : العلاقات مع القوى اليسارية العراقية

تفعيل مبادرة بغداد - آيار 2011 من أجل نشكيل لجنة التنسيق بين القوى اليساري العراقية ,من خلال القيام بفعاليات مشتركة على الأرض مع اهمية اشراك النقابات العمالية في هذا الجهد.

سابعا  : العلاقات العربية والاممية

تعزيز النجاح الجوهري المتحقق على صعيد العلاقات مع اليسار العربي,والبدء في إقامة العلاقات مع اليسار العالمي.. وللقيام بهذه المهمة ينبغي تشكيل مكتب العلاقات العربية والاممية

والى امام من اجل تحقيق اهداف الشعب العراقي في تحرير الوطن وتأسيس جمهورية الحرية والتقدم والعدالة الاجتماعية

أعد المقترح من قبل عدد من اعضاء اللجنة القيادية بالتشاور مع عدد من شباب ساحة التحرير المؤيد للتيار اليساري الوطني العراقي

19أيلول 2011

 

تمت موافقة اللجنة القيادية  بالإجماع على المقترح  وتقرر نشره علنا بهدف التعديل والاغناء والتطوير

التيار اليساري الوطني العراقي
اللجنة القيادية

23/09/2011

 

 

التيار اليساري الوطني العراقي : البرنامج السياسي


التقديم :

يعيش شعبنا و وطننا , مأزقا ً تاريخيا ً ومحنة ً خطيرة وشاملة , متعددة الأوجـه والمستويات , أستهدفت وتستهدف وجودهما ومستقبلهما , كنتيجـة مباشرة للغزو والإحتلال العسكري الأميركي , وما نجم عنـه من تبعات العملية السـياسية التي أقيمت على اسـاس المحاصصة الطائفية والعرقية , بعد حقبة طويلة وقاسية تحت حكم دكتاتوري فاشي تميز بالقمع والأسـتبداد والمغامرات الحربية الفاشلة وماتبعها من حصار مدمر فرض على الشعب العراقي وليس على ذلك النظام .

كان إحتلال بلادنا مشـروعا ً داخلا ً ضمن الإستراتيجية الأميركية منذ أمد بعيد ليس له أية علاقة بالأسباب التي أعلنت لشن الحرب عليها وإحتلالها , وهو كهدف كان موضوعا ضمن مخططاتها الحربية الأقتصادية الرامية للسيطرة على المنطقة ومنابع النفط فيها , ولحماية المشـروع الصهيوني .


وعلى هذا الأسـاس فإن التيار اليسـاري الوطني , ينطلق من رؤية وطنية ثابتة و واضحة , تستند إلى مبدأ المواطنة وإلى نهج عميق و راسخ في تحديد وبتني مواقفه وسياساته النابعة من الحرص التام على مصالح الشعب والوطن للمسـاهمة في إنقاذهما من هذه المحنة القاسية والعميقة .

والتيار اليساري الوطني العراقي هو أحد القوى الرئيسية والمتجذرة في المجتمع العراقي وهو قوة حقيقية وفاعلة في الحركة السياسية والثقافية والإجتماعية والمهنية في بلادنا , وقد شارك بفاعلية ونشاط في مسيرة الحركة الوطنية العراقية .

والتيار اليساري العراقي ليس وليد صدفة تاريخية , بقدر ماهو ضرورة إجتماعية وسياسية أفرزتها متطلبات الدفاع عن الوطن والشعب بمختلف طبقاته وفئاته ضد دسائس ومؤامرات الأنظمة الرجعية والتابعة , واليوم وفي هذا الظرف بالذات تتأكد هذه الحاجة للوقوف ضد الإستغلال والدكتاتورية الجديدة والإستبداد والقمع والطائفية والتخلف والفسـاد وأذرعتها المتمثلة بالمليشـيات وفرق الموت .

إن إنعدام الخدمات الأساسية , وتخريب وتفكيك المجتمع وبناه التحتية , وتحطيم الزراعة والحياة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية هي حالات أوجبت ضرورة بروز تيار يساري وطني قوي وفاعل لمواجهة هذه المخططات الخطرة .

ولقد كانت المواقف الوطنية المتشددة لنواتات هذا التيار ضد الحرب العدوانية والغزو ومن ثم الإحتلال الأميركي لبلادنا وضد الأرهاب والطائفية ومجاميعهما المسلحة , خير دليل على إن هذا التيار يمتلك مفاتيح المستقبل والنجاح والقدرة على التصدي وإنجاز المهام الوطنية الملقاة على عاتقه والمتمثلة في السعي لتحقيق الإستقلال وإستعادة السيادة الوطنية , وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التقدم والتطور والتنمية والبناء والرفاه الإجتماعي .

 

نبذة تاريخية موجزة :

إذا كان النظام البعثي الفاشي المقبور قد مهد الأرضية لهذا الإحتلال , بحكم وظيفته المكلف بها منذ تأسيسه كحزب في العام 1947 , والتي تتمثل في الوقوف بوجه المد الشيوعي القادم من الشرق , والتي تجذرت في قيادته للإنقلاب الدموي الفاشي في 8 شباط 1963 وإستلامه السلطة عبر مغامرة عسـكرية مدعومة من جانب وكالة المخابرات المركزية وبريطانيا , كما إعترف بذلك بعد حين عدد من كبار قادته , ومهمته المتمثلة في قطع طريق التطور أمام ثورة 14 تموز 1958 المجيدة والمفضي إلى تأسيس الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة , الرامية إلى تحقيق مجتمع الكفاية والعدالة الإنسانية .

ومع إستمرار و تواصل حاجة الإمبريالية الأميركية لخدمات حزب البعث الفاشي , حتى بعد سقوط إنقلابه الفاشي بعد 9 أشهر فقط , ضمن إستراتيجيتها الجديدة في نهاية الستينات والسبعينات من القرن الماضى والقاضية بمواجهة المد اليساري الثوري العالمي عبر مساندتها لمختلف الحركات المناهضة لهذا التيار وفي المقدمة منها حزب البعث الفاشي, لذلك وجدناها مرة أخرى تسانده وتدعمه في إنقلاب 18 تموز 1968 والذي جعله يقفز إلى السلطة في ظل ذهول تام لقيادات اليسار التقليدي والتي أستولت على مقاليد الإمور في ( الحزب الشيوعي العراقي ) الممثل الرسمي لهذا التيار بطرق لاشرعية وأسهمت بشكل أو بآخر في تصفية قياداته التاريخية في إنقلاب 8 شباط الدموي عام 1963 .

إن ما جرى في إنشقاق 1967 وماتبعه من إنعكاسات متوالية في أوقات لاحقة , حيث توجت هذه القيادة نهجها التحريفي التابع والذليل في الإرتماء بأحضان فاشيوا البعث عبر التحالف الجبهوي عام 1973 وما تلاه من إنقلاب البعث على الجبهة الوطنية بعد إستنفاذ حاجته لها , وتمهيدا لشن حروبه العدوانية نيابة عن الإمبريالية والصهيونية ضد دول الجوار مبددا ً بذلك أموال الشعب العراقي ودماء الملايين من الشهداء العراقيين الذين راحوا ضحايا لمغامراته الطائشـة .

لقد أشتدت أزمة اليسار التقليدي بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي كشف المزيد من نقاط ضعف وعجز هذه القيادة عن بلورة خيار سياسي إجتماعي شعبي منظم ومتكامل وفعال , ولقد أظهرت تطورات الأوضاع بعد الإحتلال إن القيادة الوافدة لليسار التقليدي تعيش حالة إغتراب وإنفصام كاملين عن الواقع ومجريات التغيير الحاصل في ذهنية وسلوك المواطن العراقي بعد أكثر من ربع قرن .

وقد دللت مواقفها حيال الصراع الدائر في بلادنا على قصر نظرها والذي تجلى في النتائج الكارثية التي حصلت عليها جراء مشاركتها في الإنتخابات الأخيرة إنطلاقا من رؤيتها العقيمة بضرورة المشاركة في العملية السياسية .


المنطلقات الأساسية للبرنامج السياسي


1 - يبتعد التيار اليساري عن كل أشكال التعصب الايديولوجي و الجمود العقائدي، وهو يقوم أساساً على التنوع والتعددية والاختيار الخلاق للمصادر النظرية التي تتخذ من العدالة الإجتماعية قيمة عليا، وهو في سعيه هذا يبحث عن الإرث الإنساني المنتمي للفقراء والعامل على تأكيد حقهم في حياة أفضل ويستقي رؤاه من ذلك التراث ( ثورة الحسين , الزنج , القرامطة وأخوان الصفا ) ومن الكتابات الحاضرة والمتجددة لـ ( ماركس وأنجلس وفهد وسلام عادل ) وتجربة الاشتراكيين الديمقراطيين في أوربا و يفتش التيار برؤيا نقدية عن هذا الإرث ويعمل على تنفيذه وفق المنطلقات التاريخية لقيلدة اليسار الوطني الحقة , ليؤسس بذلك لمدرسة وطنية جديدة , تكون متجاوبة مع الحياة وآفاقها الحالية المتجددة .

2- يؤمن التيار ويعمل على إحترام حق الناس في التعبير عن آرائهم وبحرية تامة , وعلى نبذ إستعباد الشعوب بإستخدام مظاهر القوة المسلحة ويدين التدخل الفظ في الحرية الشخصية للإنسان تحت أي مسمى , ويعتبر الحق المتساوي للمواطنين كافة على إختلاف مذاهبهم ومشاربهم في العمل والدراسة والثقافة وإحترام الكرامة الشخصية حجر الزاوية في تكوينه ونضاله.

3- تيار يساري عراقي ينتمي له الناس الأخيار بكافة مشاربهم الدينية والقومية والطائفية والعرقية.. تيار يساري طوعي يجد كل عراقي شيئا ما من احتياجاته ومشاغله

4- تيار يساري يتوجه إلى العمال والكادحين والكسبة والمهمشين وكافة شغلية اليد والفكر وكل من يرى في العدالة والحرية واجبا ..جميع هؤلاء هم من يشكلون نسيجه الاجتماعي والتنظيمي والفكري والحاضنة التي ينطلق منها لمعالجة مشاكل العراق.

5- يحترم التيار خيارات المواطنين بالتعددية و الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة .

6- يحافظ التيار على هويته السياسية واستقلاليته ويبتعد عن كل التجاذبات السياسية القائمة واضعا ً في المقام الأول الحفاظ على الهوية الوطنية العراقية ، والنزاهة ،وإعتماد معايير الكفاءة والسيرة الحسنة في التكليف في المهام الرسمية ، ويؤكد على إحترام إستقلالية القضاء ومنحه السلطة والفرصة الخالية من أي تدخل لملاحقة والإقتصاص من كل أولئك الذين أجرموا بحق الشعب العراقي من المسؤولين السابقين واللاحقين .

7- يرفض التيار المعايير المزدوجة والإنتقائية في كل التعاملات ويقدم أداء ًسياسيا ًمتكاملا ًلا يخضع للمساومات السياسية الآنية كمعيار وحيد وأساسي في أي عملية حوار هادفة وبنائة مع الآخر.

8- يحترم التيار كل المدارس الفكرية والثقافية والفنية ويفسح المجال واسعا لكل مبدع للتعبير الحر عن أفكاره

9- يشجع التيار مشاريع البحث العلمي والثقافي والفكري والحوار الإنساني , ويعمل على إنشاء المؤسسات والمدارس والهيئات التي تنظم ذلك .

10- يحرص التيارعلى أن تكون الممارسة السياسية هي الأساس وفوق التنظير في الحكم على النجاحات والإخفاقات وان يقدم من نسيجه التنظيمي شكلا ينطلق نحو رحاب المجتمع في التأثير والمثال و السلوك.

11- يحترم التيار مصالح الناس الذاتية المتمثلة في حق الحصول على العمل والتعليم والتدرج السياسي واعتبار الذات الفردية مشروعا ثمينا يجب العمل عليه وتطويره وتنميته .


المهام الوطنية الآنية


- العمل على إنهاء الاحتلال وبكل الوسائل المتاحة وإلغاء جميع قوانينه وقراراته والتركيز على رفع آثارها السلبية عن المجتمع , وبناء عملية سياسية سليمة وقائمة على الإيمان الحقيقي بالديمقراطية وإحترام الآخر والتداول السلمي للسلطة واعتبار ذلك، المهمة الرئيسية والأولى، في عملنا الوطني.

- أقرار وتأكيد حق شعبنا العراقي المشروع في استخدام كافة الأساليب والطرق لإنهاء الاحتلال، وتحقيق السيادة والاستقلال الوطني، والتمسك بالوحدة الوطنية.

- أقرار دستور دائم للبلاد وفق رؤية وطنية مستقلة وحديثة، يضمن ويصون، حقوق المواطنة، والحقوق والحريات الأساسية، الشخصية والعامة.

- إلغاء جميع الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية والسياسية مع الاحتلال، ورفض جميع أشكال ودرجات التبعية والنفوذ والهيمنة الخارجية.

- عقد إتفاقيات حسن الجوار وعدم الإعتداء مع كافة دول الجوار الإقليمي على أن تقوم على أساس الندية والتكافؤ وبالشكل الذي يضمن المصلحة الوطنية العليا وأستقرار الوضع الأمني في البلاد .

- معالجة مشكلة فشل وانهيار الدولة، وتبني مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة.

- العمل على لإصدار قانون تحريم نشر الافكار الطائفية والعنصرية والعرقية ومعالجة جميع التشوهات السياسية التي أدت لنشوء حكم ديكتاتوري سابقا ً وما جاء بها الإحتلال حاليا .

- تحقيق الأمن والأمان، ومكافحة الإرهاب الإجرامي، الموجه ضد المدنيين الأبرياء، وكشف جميع مصادره وأشكاله، ومكافحة الجريمة المنظمة المتفاقمة.

- إلغاء قانون دمج المليشيات وتسريح كافة أعضائها الذين تم تعيينهم في الوزارات السيادية ( دفاع / داخلية) والتهيأة لتقديم من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين إبان الحرب الطائفية إلى المحاكم لينالوا جزائهم العادل .

- حل المشاكل القومية، حلاً وطنياً ديمقراطياً سلمياً، على أسس الوحدة الوطنية، والحقوق الوطنية المتساوية والمشتركة.

- معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، القديمة والجديدة، والمعالجة الفورية لمشاكل البطالة والفقر والجوع، من خلال عملية إعادة البناء والتنمية الحقيقية والمخططة، من أجل بناء اقتصاد وطني متطور وفعال.

- إدارة وتطوير الثروات النفطية والطبيعية الأخرى، وفق قانون وطني، يعتمد ويحقق المصالح والحاجات الوطنية، الآنية والبعيدة.

- معالجة وحل مشكلة انهيار الزراعة، والكارثة الزراعية، التي يتعرض لها بلدنا، ومشاكل جفاف وشح مياه الأنهر والأهوار، ومشكلة التصحر الواسعة، وتوفير الأمن الغذائي الطبيعي.

- توفير الخدمات العاجلة والأساسية، من خلال خطط طارئة وفورية.

- الدفاع عن حقوق النساء والأطفال والشباب، خاصة النساء الأرامل، والعمل السريع والجاد لمنع التدهور السريع والشامل الذي تتعرض له النساء في بلادنا، والتمسك بجميع حقوق المرأة.

- إيقاف انهيار التعليم والثقافة والخدمات الصحية وتخريب القضاء.

- مكافحة ظاهرة الفساد المالي والسياسي والإداري.

- تقديم كل مرتكبي الجرائم والانتهاكات، السابقة والحالية، الى العدالة والقضاء الوطني المستقل، لتحقيق العدالة الانتقالية، والاعتذار الحقيقي، وإنصاف الضحايا، ونزع فتيل التوتر الاجتماعي والسياسي.

- إعادة بناء المجتمع وتأهيل قواه البشرية، بما يخدم أهداف البناء الوطني السليم.

- معالجة كوارث البيئة، والتلوث الإشعاعي، الناتج عن الحروب العدوانية ضد بلادنا.

- حل مشكلة المهجرين والمهاجرين، في الداخل والخارج، وأعادتهم الى بيوتهم ومدنهم وأعمالهم، مع مساعدتهم وتعويضهم عما لحق بهم من خسائر ومعاناة.

- العمل القانوني والسياسي والإعلامي، على تقديم مجرمي الحرب العدوانية على بلادنا، الى المحاكم الدولية، والحصول على تعويضات حقيقية، تتناسب مع الأضرار الفادحة، التي لحقت بشعبنا ووطنا.


- عودة العراق الى محيطه العربي الطبيعي، والمساهمة الجدية والفعالة، في كفاح الشعب الفلسطيني، ضد المشروع الإمبريالي الصهيوني العنصري، ودعم نضال جميع الشعوب العربية، من أجل التحرر والديمقراطية والتنمية والتقدم الاجتماعي.


أننا في التيار اليساري الوطني العراقي، نطرح برنامج الحد الأدنى، برنامج المهام الوطنية الديمقراطية، في بلد يرزح تحت الاحتلال العسكري الأمريكي المباشر. وتوجهاتنا الفكرية والسياسية المستقبلية، ذات أفق اجتماعي اشتراكي وديمقراطي حديث، لتحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية، تعتمد وتتبنى مطالب وحقوق الفئات والطبقات الاجتماعية بشكل عام والمهمشة والمقهورة بشكل خاص العمال والكادحين وفقراء الفلاحين والكسبة والفئات الشعبية الواسعة من أبناء شعبنا.

إن القدرة على الدعوة الى مشروع وطني متجذر، ترتبط بشكل عضوي بالقدرة، على طرح مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة المؤسسات الدستورية، ذات آفاق التطور اللاحق، لمجتمع العدالة الاجتماعية، كهدف استراتيجي لليسار الاجتماعي وقواه السياسية. وفي ظرف العراق الحالي، فأن مهمة استعادة وترسيخ الوحدة الوطنية، مهمة كفاحية رئيسية، وعنصراً أساسياً، في التخلص من الاحتلال وأتباعه.


نحن في التيار اليساري الوطني العراقي، ننطلق من مبادئ وتجارب فكرية وسياسية، وطنية ويسارية واضحة، ترتبط بمهام النضال الوطني، وأننا ندعو ونلتزم بالحوار الجاد والمثمر والمفتوح، الذي لا يستثني ولا يستبعد أحداً من اليساريين الوطنيين العراقيين، حول جميع قضايا وملفات اليسار الوطني، القديمة والجديدة، لتحديد شكله ومهامه وأفقه القادم، لذلك فأننا ندعو الى تشكيل جبهة يسارية وطنية، شاملة وفعالة، تساهم في تشكيل الجبهة الوطنية الواسعة، لتنشيط و تطوير العمل السياسي الوطني، والحركة الوطنية الجديدة، المقاومة والمناهضة للاحتلال، المكافحة من أجل اقامة جمهورية العدالة الاجتماعية.


الوضع العربي :

شهد الوضع العربي وبالضبط منذ بداية تفكك السياسة الإستعمارية المباشرة لكل من بريطانيا وفرنسا بعد الأثر العظيم الذي تركه نجاح ثورة أكتوبر 1917 في حياة الشعوب التواقة إلى التحرر , وإندلاع الثورات التحررية الكبرى , مثل ثورة العشرين في العراق , شهد هذا الوضع وفي ظل محاولات التشبث بالمستعمرات إقامة وتنصيب حكومات هزيلة وعميلة مرتبطة بالإستعمار بحبل سـري.

وظلت تلك الحكومات تنهج سياسة الولاء للأجنبي مترجمة ً ولائها ذاك بأبشع صور سياسات القمع البوليسي الدموي لكل الحركات وألأحزاب التحررية وبالطبع كان نصيب قوى اليسار التقليدي منها هو الأكبر في ذلك القمع .

ولقد نجحت قسم من تلك الحركات في مرحلة التحرر الوطني التي سادت أعوام الخمسينات والستينات من القرن الماضي وبعد نضال طويل وخصوصا ً بعد النصر العظيم الذي تحقق على النازية والفاشية والذي شكل الحافز الأكبر لهذه الحركات على الإطاحة بهذه الأنظمة الهزيلة والعميلة ولقد كان النجاح واضحا في مصر والعراق وكذلك في سوريا ولبنان عبر إنهاء الأنتداب الفرنسي عليهما وجلاء قواته عن أراضيهما .

لكن هذه النجاحات لم تقترن بمثيلات لها في الأردن والسعودية وسائر اقطار الخليج وبلدان المغرب العربي والتي تقوم أنظمة الحكم فيها على أساس الملكية الوراثية تمارس ابشع ممارسات التنكيل ضد ابناء شعوبها , هذه الأنظمة ومثيلاتها إبتدأت بالتحول في ولائاتها من إمبراطورية ٍ شاخت وأنتهى دورها لتربط مصائرها بمصائر العملاق الإقتصادي الناهض ونعني به الولايات المتحدة , التي أبتدأت بالتزامن مع مرحلة الأنتصار على الفاشية والنازية تعمل على أن تكون البديل عن بريطانيا , فكان تدخلها في كوريا 1953 تحت ذريعة وقف المد الشيوعي الصيني وتورطها في مستنقع فيتنام والمثلث الأسيوي الذهبي الذي خرجت منه مدحورة مهانة عام 1968 .

إرتهنت سياسات معظم الأنظمة العربية ومازالت بسياسة الولايات المتحدة منذ خمسينات القرن الماضي كما أسلفنا وكنتيجة لهذا الإرتهان دفعت الشعوب العربية المضطهدة الكثير من دماء ابنائها كثمن باهض على طريق الحرية , وبالمقابل ظل اليسار التقليدي في تخبطه وعدم فهمه لمجريات مايدور في محيطه وعدم قدرته على التفاعل مع الأحداث في الكثير من هذه الدول منتظرا ً التعليمات والتوجيهات من المركز الأممي حتى يتصرف بموجبها والتي كانت في الغالب ما تأتي بالضد من تطلعات وتوجهات الجماهير .

وفي أبشع صورة لهذا الانقياد ماحل باليسار العراقي عام 1978 بعد دخوله وأستنادا ً لتلك التوجيهات في جبهة وطنية كارتونية مع نظام البعث الفاشي عام 1973 والتي قادت فيما بعد إلى ذبح خيرة الشباب والكوادر حملة الشهادات سواء على يد النظام وأجهزته القمعية أو على يد حلفائه ممن يتحكمون بمصائر البلد حاليا ً .

لذا فأننا في التيار نرى إن ضرورة توحيد النضال عبر رسم السايسات والخطوط العامة والعريضة من خلال اللقاءات المستمرة لقوى اليسار العربية بما فيها التقليدية منها التي فاقت واستفاقت من غيبوبة الإنقياد الأعمى للمركز الأممي والتي أستمرت لديها مع الأسف لفترة طويلة رغم زواله عن الوجود , عبر إنتقالها كمرض إلى قيادات ذلك اليسار , التي صارت موضة الأنقياد والخضوع لإرادات الكبار منها رغم كل الأخطاء التاريخية التي أرتكبتها وترتكبها والتي تفرزها المسيرة واضحة ً للعيان , ديدن كل المسلكيين من العاملين ضمن تلك التنظيمات .

إن بلورة مشروع سياسي وفكري لقوى اليسار العربي هو الرد الواضح على كل حالات التداعي والإنهيارات الحاصلة في الأوضاع السياسية العربية بشكل عام وهو في نفس الوقت يشكل الركيزة الأساسية لأستمرار النضال من أجل القضاء على كل الأنظمة الإستبدادية والرجعية في المنطقة, وترسيخ انتصارات المقاومة الوطنية اللبنانية, وتحرير العراق من الاحتلال الامبريالي الصهيوني, ودحر الصهيونية واستعادة فلسطين التأريخية.

أن تشديد الكفاح الجماهيري المتعدد الاشكال من أجل الحريات وإقامة أنظمة ديمقراطية حقيقية ,تنجز الأهداف والغايات الأجتماعية. هو المهمة الرئيسية امام اليسار العربي في المرحلة التأريخية الراهنة

إن أي نجاح لبرامج ومشاريع اليسار العربي هو خطوة أولى ولبنة مضافة في بناء مجتمع الكفاية والعدل .. مجتمع الحريات الأساسية, وصيانتها وضمان حقوق الأفراد والجماعات في العيش الحر الكريم .

لذا فإن نناضل لتحقيق هذا الهدف .. هدف بناء جبهة اليسار العربي المكافحة في المعركة المشتركة لتحقيق الاهداف العادلة للطبقات الكادحة.

الوضع الدولي :

أشر العام 1989 تحولات كبرى في تاريخ البشرية هي على العكس تماما ً من تلك التحولات التي أبتدأت في العشرة أيام من أكتوبر 1917 وأمتدت حتى أعوام الستينات والسبعينات من القرن الماضي .

لقد كان لسقوط جدار برلين في هذا العام وما تبعه من إنهيار للمنظومة الأشتراكية وبالتالي تفكك الأتحاد السوفياتي عام 1991 .إن رؤيتنا في التيار الللأوضاع الدولية تنطلق من كيفية فهم تفكير الآخر وهي تقوم على مبدأ إفهم عدوك , وليس على طريقة من كتب عليهم الإنهيار في نظرتهم البائسـة القائمة على مبدأ تعايش مع عدوك .

أشر هذا العام كما قلنا بداية إنفراد الولايات المتحدة بمقدرات الكوكب ونشوء عالم القطب الواحد , وصارت تشيع وتسـوق لـ ( حلمها الأميركي ) ونعني به الوجه الآخر لمفاهيم عولمة الأقتصاد التي سوف تتيح لها مستقبلا ً جعل كل دول العالم سوقا ً مفتوحا ً لبضائعها .

لكنه في نفس الوقت أشر نهوضا ً عارما ً لحركات مناهضة العولمة الأقتصادية من فلاحين وعمال وطلبة ومثقفين يتجمعون سنويا ً في عاصمة دولة معينة للتظاهر ضد سـياسات الولايات المتحدة الرامية لأستعمار العالم عبر مفاهيم العولمة .

وإنطلاقا ً من إفرادها هذا بالمقدرات الدولية , أستطاعت الولايات المتحدة تحشيد تابعيها من أوربا وآسيا والمنطقة العربية لتشن إعتداءاتها ضد السودان وأفغانستان والعراق متذرعة بعلاقات هذه الدول ( محور الشر ) مع تنظيم القاعدة الذي هز ( كما زعم إعلامها ) الوجود الأميركي من خلال هجمات سبتمبر 2001 .

إن وضعا ً دوليا ً قائما ً على إفتعال الأزمات , وبهذا الحجم من الخطورة إستلزم ويسـتلزم منا في التيار دراسته بكل الشفافية والوضوح للوقوف على آخر ما يفكر فيه منظروا الإحتكارات وما يخططون له بغية إتخاذ الخطوات الدفاعية الرامية إلى إفشال هذه المخططات بالتعاون والتضامن مع كل قوى الخير في العالم .

ولكون مطالع القرن الحادي والعشرين جاءت ببشـائر خير تمثلت في التراجع الكبير لهذه السـياسات والمخططات القذرة في الحديقة الخلفية للرأسمال الأميركي ونعني بذلك صعود الحركات اليسارية والإشتراكية الإنتخابات الديمقراطية في أميركا الجنوبية وليس عبر طريقته الجهنمية القائمة على الإنقلابات العسكرية وإراقة الدماء .

إن إنتصارت بهذا الحجم مقرونة بإشتداد تداعيات أخطر أزمة إقتصادية مر بها الرأسمال منذ العام 1929 جعلت من موقفه ( رغم ماهو باد ٍ للعيان .. من مظاهر القوة ) مهزوزا ً أمام شعوب العالم .

إن تحشيد قوى اليسار وإقامة جبهة عريضة مع كل الحركات الوطنية المناهضة لسياسة العولمة الإقتصادية وبالطريقة التي تروج لها الولايات المتحدة , كفيل بأن يقلق أشد القلق هذا النظام ومنظريه ومخططي سياساته , لذا فأن كل محاور عملنا تتركز حول هذا الموضوع بالذات .

إن إقامة الجبهة اليسارية العربية أولا ً والعالمية ثانيا ً , مطلب آني وملح , بعد أن اثبتت الأحداث فشل اليسار التقليدي في استيعاب معطيات مرحلة ما بعد العام 1991 .


التيار اليساري الوطني العراقي

أيلول 2010

 

التيار اليساري الوطني العراقي : النظام الداخلي 


المنطلقات الأساسية


إن نجاح التيار اليساري الوطني العراقي يتوقف اساسا على صياغته وبلورته لمشروع سياسي تنظيمي دقيق، وبالاخص ما يتعلق منه بالاستعداد والتوسع والنمو بين )الشباب والجيل الصاعد) ،وكلما كانت نسبة الكادر الجديد والشاب اكبر، كلما كان استعدادنا اكبر لمواجهة مشاكل المستقبل.
ان التيار اليساري الوطني العراقي يمتلك نهجه الخاص ورؤيته النظرية والعملية وارادته السياسية، لكن لا بد من أن تؤطر هذه جميعا، و تنتظم في إطار عمل سياسي و تنظيمي منتج.
إن قدرتنا على استقطاب الشباب واشراكهم في النشاط الاجتماعي والسياسي الفعال هو مقدمة بلوغ الغاية. وهذا يتطلب وقتا وجهدا كبيرين.
1-المؤتمر أعلى (هيئة) في التيار اليساري الوطني العراقي ، وتجري انتخابات مندوبي المؤتمر دون استثناء ، ,وفق الانتخاب الحر والديمقراطي .
2-أن لا تتعدى الفترة بين مؤتمرين ثلاث سنوات.
3- يجري انتخاب السكرتير العام للتيار اليساري في المؤتمر الوطني وبالاغلبية لدورة واحدة فقط غير قابلة للتجديد ، وبالاقتراع السري المباشر .
4- أن اللجنة المركزية المنتخبة في المؤتمر الوطني - هي اعلى هيئة في التيار اليساري الوطني العراقي بين مؤتمرين , ويمكن تجديد انتخاب اعضائها لدورتين ، على أن يجري رفد قيادة التيار اليساري بقوى جديدة كل مؤتمر .
وتجري انتخابات هيئات التيار اليساري ومؤسساته، دون التجديد لأي مسؤول هيئة أكثر من دورتين.

5- تجري اللجنة المركزية مراجعة سنوية لسياسة التيار , للوقوف على الحالات السلبية والايجابية , لوضع الحلول الناجعة للحالات السلبية و وتطوير الحالات الايجابية.
6-تطوير مبدأ المركزية الديمقراطية بحيث يتيح للهيئات الدنيا استقلالية في رسم برامجها التنفيذية ,وفق الظروف الملموسة التي تعيشها .
7- يرفض التيار اليساري أي منطلقات لتشكيل فروع قائمة على أسس عرقية أو قومية أو طائفية أو دينية أو جهوية أو عشائرية .
8- يشجع التيار اليساري النقد ويجعله ممارسة اجتماعية وسياسية واجبة وملزمة, ويعتبره معيارا لتطور الكفاءة في كوادره العاملة . ويتقبل النقد لسياسته ولشخصياته العاملة وقياداته لكونها شخصيات تتصدى للعمل العام وعليه واجب نشر هذا النقد في سائر وسائل الاعلام التي يديرها وبهذا يقدم مدرسة للإشعاع الديمقراطي على المجتمع برمته .
9-تيار يساري لدية قيادات موهوبة وجذابة اجتماعيا تعرف كيف تحاور الإعلام وتصيغ مطالب الناس.
10- يركز التيار اليساري على تجديد قيادته بالعناصرالموهوبة والطاقات الشابة المبادرة, ويوفر لها فرصة المبادرة والتدريب الفعلي للعمل بين الناس . يبتعد عن الترهل والبيروقراطية في الأداء، وتكون اساليبه الجديد طريقا وموقعا للاتصال بالجماهير والعمل اليومي الاجتماعي الجاد والمثمر.
11- يعتمد التيار اليساري على العلنية والشفافية في صياغة سياساته ومقرراته ونشاطاته،آخذا بالاعتبار ضرورات الصيانة في العمل التنظيمي.

12- يتبنى التياراليساري قيما سياسية جديدة تلغي مظاهر التهميش والاقصاء والتهم وخرق الحقوق الشخصية , وتحترم حق الاقلية في الدفاع عن وجهة نظرها ونشرها في وسائل التيارالاعلامية , على ان يكون هذا الشكل من التفاعل ايجابيا , وقائما على الاحترام والحرص على وحدة التيار التنظيمية


عضوية التيار اليسار الوطني العراقي

يحق لكل مواطنة ومواطن بلغت/ بلغ الثامنة عشر من العمر، ان يكون عضوا في التيار اليساري العراقي على ان:
اولا : يكون من المشهود لهم بالنزاهة والاخلاق الحميدة والمواقف الوطنية
ثانيا : يقر النظام الداخلي
ثالثا : يقر البرنامج السياسي
رابعا : يعمل في أحدى منظمات التيار
خامسا : يساهم بتمويل التيار بدفع بدل اشتراك شهري
سادسا : يعمل على تطوير عمل التيار والدفاع عن مواقفه ونشر افكاره
سابعا : يساهم في رسم سياسة التيار العامة ومراقبة تنفيذها
ثامنا : تلغى العضوية في حالة عدم التزام العضو بشروط العضوية

مالية التيار اليساري

تكون مالية التيار اليساري ومصادرها علنية ,على ان تشكل اللجنة المركزية في أول اجتماع لها بعد انهاء أعمال المؤتمر , لجنة مالية مسؤولة امام قيادة التيار


التيار اليساري الوطني العراقي

أيلول 2010

 

 

 

 

بيانات ومواقف التيار اليساري الوطني العراقي

أرشيف موقفنا

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                  العدد  (529) 25/02/2011                                                                  موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

اليسار يولد من جديد

 

مداخلة وفد التيار اليساري الوطني العراقي في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي 18-19/شباط/ 2011 -بيروت/ جلسة الشباب العربي بين الواقع والتحديات

شكل الشباب في الماضي طليعة الحركة الثورية , ولا تزال الشبيبة تلعب هذا الدور الثوري في كفاح الشعوب, واننا اذ نتفق مع ما ورد في مداخلات الرفيقات والرفاق الشباب من الحزب الشيوعي اللبناني واللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين , يهمنا ان نذكر بأن من اسس الاحزاب الشيوعية العربية هم الشباب , وان الالاف من الذين استشهدوا على مدى عقود في المعارك الطبقية والوطنية هم الشباب , وان عدنا للماضي القريب في تاريخ الحركة الشيوعية فسنجد ان من تصدى للاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 هم الشباب , ومن خاض معارك المقاومة اللبنانية ودحر الصهاينة في معارك

عدة ( 1982-2000-2006) هم الشباب على مختلف مشاربهم الفكرية ,ومن خاض معارك المقاومة الفاسطينية ضد الكيان الصهيوني اللقيط هم الشباب , ومن تحدى النظام البعثي الفاشي على مدى عقد من الزمان (1979-1989) وخاض الكفاح المسلح في العراق هم الشباب , ويمكننا ايراد عشرات الامثلة على الدور الطليعي المتواصل والدائم للشباب.

ان جوهر دور الشباب في الكفاح الطبقي والوطني يتمظهر حسب الظرف الملوس و وارتباطا بالظروف الموضوعية , فالثورات الشعبية في تونس ومصر والعالم العربي عمادها الشباب في حالة جديدة هي وليدة الظروف الموضوعية الراهنة , وهي ليست المرة التي يتجاوز فيها الشباب القيادات والاحزاب التقليدية , بل نكاد نجزم وفق المعطيات المؤكدة المتوفرة لدينا, بأن غالبية القيادات الشابة الجديدة هي من عوائل يسارية تجديدية عارضت القيادات التقليدية في السبيعينيات والثمانينيات , ناهيكم عن تواصل الذاكرة بين اجيال الثوريين الذي تجلى في التنسيق والتشاور بين القيادات الشبابية الثائرة الجديدة والاجيال الاسبق سوى في ميدان التحرير او غيره من المواقع.

ان محاولات تصوير دور الشباب في الثورات العربية الشعبية وكأنه قفزة في الهواء خارج السياق التأريخي , ما هي الا محاولة عدمية تنطلق من تفسير ذاتوي لا صلة له بالواقع , كما ان محاولات القيادات الشيوعية التقليدية, تصوير هذا الدور الشبابي, وكأنه جزء من كياناتها المأزومة , ما هو الا تزييف للواقع. ان التركم الكمي للنضال الشبابي على مدى عقود في جميع الميادين التنظيمية والسياسية والنظرية وقانون الصراع الطبقي وافلاس الانظمة القوميجة الشعاراتية, أدت جميعا الى هذه النقلة الثورية النوعية لتطيح بانظمة طبقية فاسدة, وتفنح الطريق واسعا, امام بناء جمهوربة العدالة الاجتماعية, ولنا في كلمة الرجل التونسي التي غطت الفضائيات دلالة على ما ذهبنا اليه ,حين قال ودموع الألم والفرح تملئ عينيه - لقد هرمنا ونحن نعمل من اجل هذه اللحظة التأريخة وانتم ايها الشباب قد حققتموها.

ان الدعوة الذاتية العدمية المناوئة للحزبية من جهة ,والدعوة المتزمتة المتمسكة بالاحزاب الشيوعية التقليدية رغم تخلفها عن الاحداث وانعدام الحياة الديمقراطية في صفوفها من جهة اخرى, تمثلان وجهان لعملة واحدة عنوانها الذاتوية الطفيلية المهزومة حتما امام بركان الثورات الشعبية العربية

ان اليسار يولد من جديد من رحم التجربة التأريخية لليسار الشيوعي التقليدي وبدماء اليسار الشبابي التجديدي , اما الحلقة الوسيطة فهي تلك الاسماء الشبابية التي استشهدت على مذبح الكفاح ضد الانظمة القومجية القمعية والقيادات الشيوعية الذيلية والمدرسة العدمية الذاتوية

وفد التيار اليساري الوطني العراقي

اللقاء اليساري العربي الاستثنائي 18-19/شباط2011 - بيروت

جلسة " الشباب العربي بين الواقع والتحديات



 

الحزب الشيوعي والتيار اليساري في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي : موقف مشترك من الاحتلال

 

 

الحزب الشيوعي والتيار اليساري في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي : موقف مشترك من الاحتلال
تم في الجلسة الختامية للقاء اليساري العربي الاستثنائي تبني موقف مشترك من قبل وفدي الحزب الشيوعي العراقي والتيار اليساري الوطني العراقي من الاحتلال. حيث اكد البيان الختامي الصادر عن اللقاء على ( دعم نضال الشعب العراقي ضد الاحتلال والارهاب ونهج المحاصصة الطائفية والاثنية) . و الجدير بالذكر أن هيئة رئاسة الجلسة الختامية قد تشكلت من
مندوبي كل من الحزب الشيوعي اللبناني والحزب الشيوعي المصري والحزب الشيوعي العراقي والتياراليساري الوطني العراقي الذي كان قد حضر في اطار وفد الجبهة اليسارية العراقية
بيان صادر عن اللقاء اليساري العربي الاستثنائي
مهمة اليسار العربي في الثورات الاجتماعية الراهنة
وكيفية مواجهة الهجمة الامبريالية - الصهيونية
بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني، وتحت عنوان:"مهمة اليسار العربي في الثورات الاجتماعية الراهنة وكيفية مواجهة الهجمة الإمبريالية – الصهيونية"، انعقد اللقاء اليساري العربي الاستثنائي في بيروت (18 – 19 شباط - فبراير 2011 )، في ظروف ثورية جديدة تعيشها منطقتنا العربية بعد نجاح الثورتين الشعبيتين في كل من تونس (باسقاط زين العابدين بن علي) ومصر ( باسقاط حسني مبارك). وركزت نقاشات اللقاء على أهمية استمرار الثورتين في مواجهة محاولات الثورة المضادة التي تقوم بها القوى الرجعية وفلول النظم المتداعية المدعومة من الامبريالية، بزعامة الولايات المتحدة الأميركية، والصهيونية والرجعية العربية للالتفاف عليهما، ومن أجل تحقيق الأهداف التي قامتا عليها وهي اسقاط النظام في البلدين وبناء حكم وطني ديمقراطي تتحقق فيه العدالة الاجتماعية والمساواة والاستقلال الوطني.
لقد أحدثت الثورتان الشعبيتان في تونس ومصر نقلة نوعية في الحياة السياسية العربية، فأكدتا ان التغيير ممكن ضد أنظمة الاستبداد والقمع والفساد والاستغلال والافقار ونهب الثروات ورهن الاقتصادات الوطنية لصندوق النقد والبنك الدوليين ورهن السياسات العربية للمشروع الأميركي الصهيوني الامبريالي في منطقتنا العربية. ورياح ثورتي تونس ومصر بدأت تهز الانظمة العربية في الجزائر وليبيا واليمن والبحرين والعراق والكويت وغيرها من البلدان العربية.
إن ما نعيشه من مد جماهيري ثوري افتتح زمن التغيير العربي الذي فجره شباب وعمال تونس ومصر، وشاركت فيه المرأة العربية بفعالية. وهو يطرح علينا مهمة وضرورة توحد قوى اليسار العربي حول برنامج للتغيير الديمقراطي الاجتماعي في مواجهة قوى رجعية داخلية تحاول توظيف ثورتي تونس ومصر والاستفادة من الحالة الجماهيرية الثورية العربية لتمرير طروحات لا تحمل تغييراً جذرياً ،بل تعيد انتاج النظام القائم بأشكال جديدة من ناحية أولى، ومواجهة الهجمة الامبريالية الاميركية والصهيونية من ناحية ثانية.
في هذه الحالة الجماهيرية الثورية قررت القوى والأحزاب اليسارية العربية المجتمعة في بيروت اطلاق اسم "دورة شهداء ثورتي تونس ومصر والانتفاضات العربية الأخرى" على لقائها الاستثنائي، وخلص المجتمعون الى ما يلي:

1- أكد اللقاء اليساري العربي الاستثنائي على دعم الاحزاب اليسارية العربية لثورتي تونس ومصر اللتين تشكلان النتيجية الحتمية للتراكمات النضالية المستمرة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي ضد نظامي الديكتاتورية والعمالة والفساد. ووجه تحية اجلال لشهيدات ولشهداء وجرحى الثورتين الذين واجهوا أدوات القتل الديكتاتورية بارادتهم الثورية وانتصروا عليها. كما وجه تحية اجلال لشهداء الانتفاضات الشعبية في وجه الانظمة القمعية في اليمن والبحرين والعراق والأردن وليبيا والكويت وشهداء المقاومة في فلسطين ولبنان. وقرر التحرك من أجل تحرير جميع سجناء الكلمة والموقف السياسي في البلدان العربية والمعتقلين الفلسطينيين والسوريين والعرب في السجون الصهيونية.
2- ان المهمة الأولى لقوى اليسار العربي، اليوم، تكمن في تحصين الحالة الثورية التي يعيشها عالمنا العربي وتجذيرها، باتفاقها على برنامج للتغيير يتحقق فيه الربط المنهجي النضالي بين المهام الوطنية ومهام التغيير الديمقراطي والاجتماعي. والمواجهة هذه تنطلق في موقع اليسار من انتاج هذا التغيير ومن مقاومة الاحتلال والعدوانية الامبريالية، بزعامة الولايات المتحدة الأميركية والصهيونية. ان هذا المفهوم للمقاومة الوطنية يعطيها بعداً تحررياً يؤسس لحركة تحرر عربية جديدة يرتبط فيها البرنامج النضالي لتغيير الأنظمة القائمة، باتجاه اقامة انظمة حكم وطني ديمقراطي علماني مقاوم للاحتلال ولكل سياسات العدوان الامبريالي والصهيوني، وللسياسات الاقتصادية النيو ليبرالية. وفي هذا المجال جدد اللقاء اليساري قراره عقد لقاء اقتصادي متخصص لبحث تطورات الازمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على البلاد العربية وبلورة رؤية بديلة ذات بعد اشتراكي.
3- يؤكد اللقاء اليساري العربي على ان القضية الفلسطينية كانت ولا تزال هي القضية المركزية للصراع العربي – الصهيوني، بما يتطلب انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والعمل على اعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية، وبناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها، والتمسك بالثوابت الوطنية حتى تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وفق القرار 194. كما يؤكد اللقاء اليساري العربي ان الطريق الاساس لتحرير فلسطين يتم عبر خيار المقاومة بجميع اشكالها.
هذا ويدين اللقاء اليساري العربي بشدة السياسة الأميركية المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني والتي كان آخر تعبير عنها الفيتو الأميركي في مجلس الأمن ضد مشروع ادانة سياسة الاستيطان وتهويد الأرض الفلسطينية.
4- أكد اللقاء اليساري على دعم شعوب البحرين والجزائر وليبيا والأردن واليمن والكويت وكل الشعوب العربية في نضالها من أجل إجراء التغيير الديمقراطي، وأدان القمع السلطوي الدموي الذي تتعرض له. كما أكد على دعم نضال الشعب العراقي ضد الاحتلال والارهاب ونهج المحاصصة الطائفية والاثنية ونضال الشعب السوداني ضد المشاريع الامبريالية التقسيمية.
هذا وركز اللقاء اليساري على أولوية النضال من أجل الحريات الديمقراطية والعامة، بدءاً بحق التنظيم السياسي والنقابي، وعلى حق الطبقة العاملة وسائر الفئات الكادحة في الاضراب والاعتصام والتظاهر من أجل تحقيق مطالبها العادلة، وفي مقدمتها حق العمل.
5- حيا اللقاء اليساري مقاومة الشعب اللبناني ضد العدوان الصهيوني المدعوم أميركياً، وأكد على دعمه للقوى اليسارية اللبنانية من أجل اسقاط النظام السياسي الطائفي الذي كان ولا يزال السبب الرئيسي في ضرب الانتماء الى الوطن واستجلاب التدخلات الخارجية في شؤونه .
6- توقف اللقاء اليساري عند دور الشباب في اطلاق الثورة الشعبية في كل من تونس ومصر، وفي الانتفاضات العربية الأخرى، ورأى ان هذا الدور يضع الأحزاب والقوى اليسارية امام مهمة تقديم نفسها معبراً حقيقياً عن طموحات الشباب وأحلامهم، عبر تضمين برامجها مطالبهم وهمومهم الحياتية المباشرة وكذلك تطلعاتهم الى التغيير، بحيث يستعيد اليسار موقعه ودوره بين الشباب.
ويؤكد اللقاء على ضرورة اجراء مراجعة تقييمية ووضع خطة سياسية مرحلية على الصعيد الشبابي والطلابي، من أهم مرتكزاتها بناء الكوادر الشبابية والطلابية اليسارية واغناء تجربتها ونضالها من أجل الديمقراطية والحريات العامة والعدالة الاجتماعية، واعطائها دوراً أكبر في الهيئات القيادية للأحزاب، وذلك بهدف اطلاق بديل تغييري تحرري في مواجهة أنظمة الاستبداد والعمالة، وفي مقاومة الاحتلال ومواجهة العدوانية الامبريالية والصهيونية.
وفي هذا المجال، أعاد المشاركون في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي التأكيد على القرار الذي اتخذه لقاؤهم السابق باقامة المخيم الشبابي العربي اليساري الأول تحت عنوان:" دور الشباب في الثورات الاجتماعية ومقاومة الاحتلال"، وذلك في بيروت ما بين 14 – 20 ايلول- سبتمبر 2011 لمناسبة العيد التاسع والعشرين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، على ان يكون منطلقاً للقاءات سنوية دورية.
7- اتفق اللقاء على وضع خطة اعلامية مشتركة ، في مهلة اقصاها شهر، تأخذ بعين الاعتبار الاستفادة من وسائل الاتصال والاعلام في النضال الذي تخوضه القوى اليسارية، وربط مواقع الأحزاب والقوى المشاركة في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي في ما بينها، بحيث تكون المواكبة سريعة وفعالة. اضافة الى العمل على انشاء مركز اعلامي يساري عربي ووضع تصور لمحطة فضائية يسارية.
8- قرر اللقاء اعتبار يوم الأحد الواقع فيه 20 آذارالمقبل يوماً عربياً للاحتجاج على السياسات القمعية وسياسات الافقار والتجويع والتبعية التي تنتهجها الأنظمة العربية.
9- اعتبر اللقاء اليساري العربي الاستثنائي ان الورقة التي قدمها الحزب الشيوعي اللبناني والبيان الختامي الصادر عن اللقاء اليساري الأول مدخلين للنقاش من أجل صياغة برنامج للتغيير.
النصر للثورة العربية
بيروت 19 شباط - فبراير 2011


 

اللقاء اليساري العربي الاستثنائي - بيروت


ورقة الجبهة اليسارية العراقية- مقدمة للقاء اليساري العربي الاستثنائي

18-19 / شباط-فبراير -2011

بيروت

تونس تفتح طريق الحرية والثورة الشبابية الشعبية المصرية تحدث تحولا تأريخيا في المنطقة والعالم

إن قيمة الأحداث التاريخية الكبرى لا تكمن فيما تريد قوله وفعله فحسب، بل وفي مآثرها العميقة بالنسبة لإعادة ترتيب الوعي والنفس. أنها تضع كل شيء على ميزان المواجهة مع النفس.

فالحدث التونسي والمصري اللذان يمثلان لحد الآن رئتي الاستنشاق العميق لرياح الحرية العاتية، قد دفعا بالدماء النقية الى كل شرايين الجسد الاجتماعي والسياسي والعقلي والوجداني والوطني (التونسي والمصري) والعربي العام (الذي نعثر على صداه الأول في الأردن واليمن والجزائر والعراق).

انه نفس الحرية، بوصفها المعيار الفعلي للحق والحقيقة والقيم المتسامية. كما أنها ضمانة التطور الطبيعي والعقلاني. وذلك لأنها تضع الجميع أمام محك المجتمع والقانون.

وليس مصادفة أن يتطابق الشعار الشعبي والوطني في تونس ومصر مع مضمون المطالبة بالحرية بوصفها نقيضا للاستبداد والفساد. وذلك لان التجربة التاريخية تكشف عن أن الاستبداد هو مصدر الفساد، والفساد هو دم فاسد، أي قاتل للروح الاجتماعي والوطني والقومي. ومن ثم فهو قاتل للوجود الإنساني الحق.

وفيما لو أوجزنا حقيقة ما جرى ويجري من أحداث كبرى في العالم العربي الآن (التي بدأتها تونس وتستكملها مصر)، فإنها تقوم في صعود ظاهرة التيار اليساري الاجتماعي في تحدي الطريق المسدود للدولة العربية الفاشلة ونظمها السياسية المتحللة.

إننا نقف أمام ظاهرة نوعية جديدة من حيث قواها الذاتية، وأسلوب عملها، ونوعية نشاطها، وشعاراتها، وطبيعة خطابها، وغاياتها.

فقواها الذاتية هي الشرائح الاجتماعية المتعلمة، والشبابية منها بشكل خاص. الأمر الذي يجعل منها قوة اجتماعية مدنية ومستقبلية. ويجد ذلك انعكاسه في أسلوب عملها الاجتماعي البحت، ومن ثم نشاطها العلني والمدني في مواجهة السلطة (التقليدية) وأجهزتها القمعية (البدائية).

انهما ينتميان الى عالمين مختلفين، ورؤى متباينتين، و"ثقافتين" متناقضتين، كما نعثر عليه في نوعية النشاط الذي خاضته وتخوضه هذه القوة الاجتماعية الجديدة في مواجهة قمع السلطة. انه أسلوب "الكتروني"، أي "غير مادي". ومن ثم صعب الإمساك به. وبالمقابل انه الأكثر قوة وتأثيرا وتصميما وقابلية للتوسع والارتقاء. وذلك لأنه يتمثل أولا وقبل كل شيء نتاج العلم والمعرفة العصرية. وفي الوقت نفسه لم يؤد ذلك الى اغتراب هذه القوى عن المجتمع، بما في ذلك أشدها تقليدية وتخلفا. وذلك بسبب فاعلية الشعارات الاجتماعية والسياسية التي كانت تتمثل وجدان الفئات المقهورة والمهانة، وفي الوقت نفسه يرتقي بها الى مصاف الفكرة الوطنية والقومية العامة من خلال تلحينها أغاني الوجدان المعذب بموسيقى الحرية والحق والعدالة. ذلك يعني أنها استطاعت أن تتمثل في خطابها السياسي والاجتماعي الوجدان المعذب ومشاكل المجتمع، كما تتحسسه وتفهمه القوى الحية (الشبابية).

إن الأحداث التاريخية العظمى التي تجري في تونس ومصر تكشف عن أن الشبية قد تجاوزت القيادات الحزبية ا التقليدية واعادت للاهداف التقدمية الروح والدينامكية، وهكذا نى ان من ابرز الشعارات المرفوعة هو شعاري الحرية العدالة الاجتماعية جنبا الى جنب , في رد تأريخي لا على الانظمة القمعية الفاسدة فحسب , وانما رد على كل الشخصيات والحركات التي تحاول ركوب الموجة الثورية وتصويرها , وكأنها استعادة لانظمة هزيمة حزيران والدكتاتورية والقمع والسجون وحل الاحزاب ونصفية قادة الحركة الشيوعية العربية بابشع الاساليب الوحشية , والتأمر على ثورة 14 تموز 1958 واسقاطها وقتل قادتها والالاف من الشيوعيين العراقيين , باسم وحدة مزعومة كانت تجربتها الوحيدة اليتيمة , تنصيب جنرال عسكري حشاش على سوريا , ومتاجرة بلطجية النظام البعثي الفاشي العراقي بشعار الوحدة , الذي ترجم على شكل قطيعة تامة مع الشقيقة سوريا ولفترة زمنية تجاوزت ربع قرن من الزمان , او بأشعال حرب بالنيابة عن الامبريالية الامريكية ضد الثورة الايرانية بهدف حرفها غن مسارها التقدمي وتصفية دورالطبقة العاملة واليسار فيها.

بينما كشفت الأحداث في تونس ومصر عن ظاهرة نوعية جديدة وهي صعود شباب اجتماعي متعلم وسقوط "قيادات" حزبية جاهلة. بعبارة أخرى، إننا نقف أمام صعود ظاهرة اجتماعية سياسية نوعية جديدة وهي: متعلمون وليس متحزبون في إدارة الصراع السياسي. ذلك يعني إنهم يتمثلون إحدى المكونات الضرورية للمستقبل الديناميكي القائم في أواوية الإدارة، بوصفها بديلا جديدا لتقاليد "القيادة". والفرق بينهما هو الفرق بين العلم والمعرفة من جهة، والتقليد والتقاليد من جهة أخرى. بين فكرة علمية وفكرة حزبية، بين فكرة مدنية حديثة وبنية تقليدية عائلية أو قبلية أو جهوية.

إن إن هذه الديناميكية المتراكمة التي كشفت عن نفسها في أحداث تونس ومصر تشير الى كبيعة التراكم الذي يصنع قوة المستقبل الحالية (قوة التيار اليساري الاجتماعي )، ليست ظاهرة عربية خالصة، لكنها تتميز بخصوصية فريدة من نوعها. ولعل من أهم مميزاتها:

1. أنها نتاج تطورها التلقائي، بوصفها حركة اجتماعية ثقافية سياسية قائمة بذاتها من حيث حوافزها الداخلية، أي أنها تجرى في تيار تجديدي يتجاوز أزمة الأحزاب اليسارية التقليدية.

2. أنها نتاج مواجهة وتحد متراكمين من حيث مكوناتها العقلية والروحية على النظم التقليدية في العالم العربي. فجميع النظم السياسية في جميع الدول العربية تقليدية بدون استثناء. إن جميع الدول العربية ونظمها السياسية تعيش وتعمل بمعايير ما قبل الدولة الحديثة، أي أنها تعيش بمعايير الماضي. من هنا تراكم الشحنة الخفية والقوية ضدها على كافة المستويات.

3. أنها تكشف عن وحدة الرؤية الاجتماعية والسياسية والثقافية بأبعادها الوطنية والقومية. من هنا تناغمها في الوقت والفعل والشعار والغاية. الأمر الذي يشير الى فاعلية تاريخ خفي موحد بين الدولة العربية (الجزئية) والعالم العربي (ككل).

4. أنها حركة المستقبل. وبالتالي تحتوي على احتمالات متنوعة، لكنها تبقى في نهاية المطاف جزء من المسار الواقعي والعقلاني للبدائل الكبرى في الدولة العربية والعالم العربي ككل.

هل سيثور الشعب العراقي؟

إن ما جرى ويجري في تونس ومصر والأردن واليمن والبحرين وغيرها من حلقات السلسلة العربية الآخذة في الانفراط، ليس إلا الوجه الآخر أو الصيغة الأخرى لإعادة لضم هذه الحلقات بخيوط الحركات الاجتماعية الجديدة. وبالتالي، فإنها تشير الى ظاهرة واقعية ومستقبلية بقدر واحد. وفيها يمكن أن نرى ونتأمل نفي الصيغة الخربة لإرساء أسس البدائل الفعلية للدولة التقليدية (الدكتاتورية الصدامية والتوتاليتارية البعثية)، أي النموذج الأكثر انحطاطا للدولة الفاشلة، أو الدولة الرخوية. وبهذا المعنى يمكن النظر الى ما يجرى في تونس ومصر من حيث علاقته بالواقع العراقي، على انه "ثأر" لما جرى فيه. انه ثار عقلاني واجتماعي يأخذ على عاتقه مهمة فتح طريق المستقبل الحر بدون وصاية ورعاية أيا كان مصدرها. وليس هناك من طريق لها في العالم المعاصر غير بناء الدولة الشرعية والنظام السياسي المدني الديمقراطي والثقافة العلمية الحديثة.

فقد كان الاحتلال الأمريكي للعراق دليلا أولا وقبل كل شيء على انحلال الدولة العراقية التام. فالدولة الشرعية والمجتمع المدني الحر، والثقافة العلمية المتقدة هي القوة الرادعة لكل تدخل أجنبي غريب محكوم بالمصالح الضيقة. بعبارة أخرى، إن التدخل الأجنبي هو أولا وقبل كل شيء دليل على انهيار الدولة الخاضعة للتدخل، وبقاء تقاليد الغلبة والهيمنة والاستحواذ على النطاق العالمي. وما جرى ويجري في العراق لحد الآن يكشف عن أن العولمة لا يمكنها أن تكون أسلوبا للحلول العقلانية ما لم يجر الاشتراك فيها بقوة تنساب قوى المشتركين الأساسيين فيها. بمعنى أنها ما زالت (وستبقى لفترة يصعب تحديها الآن) ميدانا لصراع المصالح. وبالتالي، فان كل الشعارات البراقة عن الديمقراطية والتطور والتقدم وما شابه ذلك تبقى مجرد شعارات ظاهرية لا تؤدي محاولات "زرعها" إلا على إنتاج ثمار مرة. وذلك لأنها أولا وقبل كل شيء مشاريع خارجية، أي أنها ليست تلقائية، وليست اجتماعية، وبالتالي ليست مستقبلية. وليس مصادفة أن نرى ملامح الفشل السريع للمشروع الأمريكي للديمقراطية في العراق يتعرض للهزيمة منذ أيامه الأولى. بل ويتحول بين ليلة وضحاها الى مشروع احتلال علني. وهذا بدوره ليس إلا الخاتمة الطبيعية لكل مشروع خارجي.

إن حقيقة البدائل المستقبلية الكبرى ينبغي استمدادها من المستقبل. وهو أفق لا علاقة للقوى الأجنبية به إلا بالقدر الذي يستجيب لمصالحها الآنية والبعيدة المدى. بمعنى أن الحوافز الدفينة محكومة بتاريخ خاص. والمشروع الأمريكي محكوم بالتاريخ الأمريكي ومصالحه ومرجعياته. والشيء نفسه عن المشروع العراقي. وفشل المشروع الأمريكي في العراق هو النتاج الطبيعي لهذا الاختلاف والتباين. كما انه يبرهن على جملة حقائق كبرى، لعل أكثرها أهمية ضمن هذا السياق هو ما يلي:

1. إن نجاح أي مشروع كبير هو أولا وقبل كل شيء نتاج لتراكم الرؤية الواقعية عن طبيعة وحجم الإشكاليات التي تواجهها الأمة والدولة.

2. إن أجمل وأفضل المشاريع الأجنبية تبقى غريبة من حيث المقدمات والنتائج. وذلك لان المشاريع الأجنبية لا يمكنها التوفيق بين رؤيتها الخاصة ورؤية الآخرين، وبالأخص في ظل اختلافات جوهرية في التاريخ الثقافي والسياسي والتطور العام.

3. المشاريع الأجنبية إما أملاءات وهو الأتعس، وإما سياسة المصالح الضيقة وهي الأكثر تخريبا.

4. إن المشاريع الأجنبية هي مؤشر على خراب ذاتي، ودليل على اختلال في توازن القوى. وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها.

فقد كان صعود المشروع الأمريكي وهبوطه في العراق دليلا على صعود وسقوط التوتاليتارية ، ومؤشرا على خلل القوى السياسية جميعا. وبالتالي، فإن إدراك هذه الحقائق الكبرى يفترض تحويلها إلى بديهيات سياسية عند القوى السياسية من اجل أن تتكامل فعليا بمعايير الرؤية الوطنية وتحقيق مصالحها من خلال مصالح العراق بوصفه صراعا من اجل المستقبل.

الأمر الذي يفترض المساهمة العقلانية والواقعية من اجل إفشال المشروع الأمريكي في العراق، بشرط أن يكون البديل ليس رجوعا إلى الوراء وليس ممالأة للقوى السلفية ولا انسياقا وراء مختلف أشكال التجزئة المتخلفة من طائفية وعرقية وجهوية، بل بديلا واقعيا وعقلانيا ومستقبليا.

إن حقيقة المستقبل بالنسبة للعراق مقرون بالإجماع المتنامي في كل مكونات ومنظومات وجوده على فكرة الاحتمال في البدائل، بمعنى الانهماك في التخطيط المتنوع والمختلف لهوية المستقبل. وليس هذا بدوره سوى الاجتهاد والجهاد الدائم من اجل تحقيق إستراتيجية بناء الهوية العراقية، والدولة العراقية، والثقافة العراقية، والمجتمع العراقي. وهو مشروع لا يمكن تحقيقه بين ليلة وضحاها. لاسيما وأنه ليس جزء من تصورات الأحزاب وأيديولوجياتها، بل هو المكون التاريخي لتطور المجتمع والبنية الاقتصادية ونظام الدولة السياسي والثقافة العامة والخاصة. وبالتالي، فهو المشروع الأكبر للعملية التاريخية المعقدة التي يتوقف مسارها وسرعتها على طبيعة التحولات السياسية والاجتماعية وقواها المحركة والفاعلة.

ويفترض هذا بدوره بلورة رؤية واقعية وعقلانية عن ماهية البديل الوطني العراقي،. بمعنى دراسة وتحديد الموقف من

· الدولة – تأسيس فكرة الدولة الشرعية

· النظام السياسي – تأسيس فكرة النظام الديمقراطي

· الاقتصاد – تأسيس فكرة الاقتصاد الديناميكي القادر على اسثمار ثروات العراق من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية

· المجتمع- تأسيس فكرة المجتمع المدني وقيم العدالة والحرية والنظام

· الثقافة – تأسيس فكرة العقلانية والنزعة الإنسانية

· الخطاب السياسي – إرساء أسس الخطاب الاجتماعي والوطني والقومي والإنساني. وتوظيف ذلك في شعارات:

1. تستجيب للواقع وما تريده الأغلبية مما يسهم في توسيع مدى الأبعاد المشار إليها أعلاه.

2. التركيز على الأشياء الجامعة والمفهومة والملامسة لإحساسه اليومي والمستجيبة لوعيه الثقافي وذخيرته التاريخية

3. ا ن يكون الخطاب والشعار محمولا بفكرة مستقبلية.

4. الخروج من شرنقة الأقليات القاتلة والاغتراب الثقافي والفكري , ومن ثم تفنيد اكذوبة النظام الفيدرالي , هذا النظام الذي بدأ بلبننة العراق ليعاد انتاجه لاحقا في عرقنة لبنان والمنطقة برمتها

6. رفع مستوى الخطاب الى مصاف التنسيق الداخلي والضروري بين الفردي والاجتماعي، الوطني والقومي.

لقد شهد العالم أجمع، بالصوت والصورة، عمى وصمم فاسد تونس، وشهد بعد ذلك غلاظة وعمى وصمم وسوقيّة "الرئيس" اللامبارك مبارك. واليوم يأتي الفريق الحاكم في العراق وإعلاميّوه عارضين عوراتهم وتشوهاتهم الخلقيّة والسياسيّة أمام الملإ بطريقة فاقت طرق سابقيهم. وصل العمى العراقيّ حدودا عظيمة الشذوذ حينما جعل الإعلام الأميّ ثورة مصر الشعبيّة البيضاء جزءا من "كهرباء الديمقراطيّة العراقيّة"، وجعل بعضهم ثورة فقراء العراق " مجرد خدمات"، وجعلها آخرون تخديشا أجنبيّا "حسودا" (؟؟!!) لصورة "العهد الديمقراطيّ" الذهبيّ.

ولأنـّهم عميّ وصمّ وبكم بامتياز وجدارة نطالبهم بالرحيل عن الحكم. لأنـّهم غير مؤهـّلين عضويّا (جسمانيّا) للحكم، وليس سياسيّا فحسب. إن السياسيّ الجاهل ومعه إعلاميّه الأكثر جهلا لا يدركان أنّ الحقّ الانتخابيّ ليس مزيّة خاصّة استثنائيّة، بقدر ما هو حلقة صغيرة من سلسلة واسعة من حقوق المجتمع المدنيّ، التي لا يصح إهدارها كلـّها باسم حقّ يتيم، هو أكثرها شكليّة، حق تمتع بمزاياه أكثر حكـّام العالم ضحالة وحمقا، من أمثال قرضاي في أفغانستان، والقذافي والبشير وعلي عبد الله صالح ومبارك وعباس وابن علي وغيرهم. وأن هذا الحقّ لا يفعل فعله بنفسه، بل يعمل باتحاد تام مع منظومة متجانسة من الحقوق المدنيّة، أهمها وأعلاها حقّ مراقبة ومحاسبة وتقويم الحاكم، وحقّ المواطنة الذي يعلو على أيّ حق آخر سواه.

اليوم طلعت علينا صحيفة "الصباح" الحكوميّة بتقسيم جديد للشعب العراقيّ يقول: إن أسباب غضب أبناء الشعب العراقيّ عائد الى أمرين: إمّا أن يكونوا معترضين على الخدمات، أي هم أناس شعروا بأنّ حُفر الشوارع أصبحت كثيرة فراحوا يطالبون الحكومة بتحسين تبليط الشوارع. أو أنـّهم - وهذا هو بيت القصيد- من " المتضرّرين".

وبما أن كل مواطن عراقي متضرر، فالعراقي لا يريد تبليط الشوارع فحسب، بل يريد تبليط نظام مدنيّ كامل للحقوق الاجتماعيّة، ويقول بملء الفم: نعم، انا متضرر، وهذا الوطن كلـّه: الحجر، والشجر، والماء، والهواء، والهوام، وحتـّى الكلاب السود الضّالة فيه، تضرّرت جرّاء ظلمكم وجهلكم وعمى ضمائركم.

نعم، نحن متضرّرون! نعم، ألحقتم بنا ضررا فادحا، ضررا مميتا، إذا قورن بأضرار مبارك في مصر وأضرار زين العابدين في تونس. وأنتم تعترفون من طريق معارضكم وسفراتكم المكّوكيّة الى النظام المصريّ المقبور ومهرجاناتكم العظيمة واتفاقياتكم التجاريّة والأمنيّة، التي أقمتموها، بتفضيل خاصّ جدّا ومميّز، مع نظام منحطّ ساقط هو نظام حسني مبارك، تعترفون، من طريق هذه العلاقة الوطيدة، أنّ نظام حسني مبارك كان جنـّة وواحة للديموقراطيّة وعرين الثقافة الحرّة، قياسا بجحيم دولتكم المظلمة، الفاسدة، البشعة.

سيأتي من يقول لنا: والإرهاب؟ هل نسيتم الزرقاوي وابن لادن ووو...!؟ ونحن نقول لهم: هؤلاء مخلوقات سيّدكم، الذي جاء بكم الى الحكم. لقد فتح، ربكم الأعلى (لا ربّ لهم سوى القوى الأجنبيّة)، للإرهابيين ممرات آمنة، لكي يعيد بهم تنظيم عمليّة الفرز والفصل الطائفيّ والعرقيّ عسكريّا وميدانيّا على الأرض، في ظلّ حلّ المؤسسة العسكريّة وتهديم قواعد الدولة المدنيّة. أما استمرارهم وتناميهم فكان بفضل سوء إدارتكم للسلطة وتقاتلكم العبثيّ والمخجل والكافر (أنتم كفرة بكل معنى الكلمة بكل القيم، حتـّى بالقيم السمويّة) على الحكم والسلطة والنهب العلنيّ وشهوة القتل والانتقام.

سيقول قائل منكم: البعث إذن! هل نسيت البعث؟ ووالمواطت العراقي يقول لأمييكم جميعا: لا أحد يزايد على الشعب والمواطن في هذا، فأنتم جميعا لا ترقون الى مرتبة بعثيّ واحد من حيث الإدارة والتنظيم. لأنكم جميعا لم تكونوا سوى أسوإ ملحقات الجهاز البعثيّ. كنتم جزءا من جيش الوشاة، من نمّامي البعث، وبائعي المعلومات والأوساخ الثقافيّة والسياسيّة. أنتم تعرفون هذا اسما اسما، ونستطيع تقديمه لكم بالقوائم المفصّلة، المملـّة، وفي مقدمتهم جهاز إعلام الرئاستين والإعلام الحكوميّ وصحيفتكم المركزية وكلّ المؤسسات الأخرى. فدعوا خدعة البعث. أنتم الآن تواجهون بعثيـّتكم المشينة الخاصّة، ذواتكم الفاسدة.

نعم، بعثيـّتكم الخاصّة، نقولها علنا ويقولها الشعب العراقيّ كلـّه: بعثيـّتهم الخاصّة. لأنّ البعثيّ في نظركم، الذي تسمونه البعثيّ الشريف، هو البعثيّ الأميركيّ الذي يطبّل للاحتلال، والبعثيّ الايجابيّ هو المرتشي والفاسد أو قائد فرق التعذيب في سجن الجادرية. هؤلاء بعثيّون محترمون، شرفاء، و"ذهبيّون" و"ديمقراطيّون". إنـّكم أسوأ من أسوإ بعثيّ فاسد.

لهذا نقولها بجرأة وإخلاص: على البعثيّ غير المموه والمزوّر، البعثيّ مواطنا وليس حاكما، البعثيّ فردا إجتماعياّ وليس عضوا حزبيّا، البعثي الذي تورط في بعثيّته الحزبيّة والسلطويّة السابقة، لظروف أقرّ الدستور (الزائف والمشين) اغتفارها وقبولها، أن يبرهن الآن على وطنيته. وإذا كان الأميركان والطائفيّون والعرقيّون قطعوا عليه إمكانيّة المراجعة سابقا، فعليه أن يراجع نفسه الآن، وأن يقدّم لشعبه وجهه الآخر، العراقيّ، الوطنيّ، ووجه الشخصيّ المسالم والسويّ , باعلانه البراءة من حزب اليعث الفاشي فكرا وممارسة , ويشق لنفسه طريقا وطنيا وقوميا جديدا, فكرا وممارسة وعنوانا

.

لقد سقط مبارك وابن علي، ولكنّ حكـّام المدن الدول الاستبداديّة الكرديّة، الذين يقفون خلف جرائم التاريخ العراقيّ كلـّه: الحاكم العائليّ، الاستئثاريّ، القبليّ، الفاسد حتـّى النخاع، الذي يتربع على عرش المدن الدول لكرديّة، هو الخطوة الأساسيّة الأولى التي يجب أن تدكّ وتزول الى الأبد، من غير رجعة. فلا يعقل أن توجد في القرن الواحد والعشرين ممالك عرقيّة في قلب دولة جمهوريّة، وأن توجد دولة جمهوريّة اتحاديّة ومملكة إقطاعيّة فدراليّة في اتحاد خرافيّ واحد. تلك هي مهزلة الزمان كلـّه! هذا الفساد العقليّ والسياسيّ هو الذي يحكم العراق الآن ويقف وقوفا مباشرا خلف كلّ جريمة حدثت وتحدث فيه.

إنّ الشعب العراقيّ الطيّب مسالم ومبتلى بالكوارث والآلام، ولا يريد سوى العيش بكرامة، فلا توغلوا في الدوس على روحه، لم يعد قادرا على احتمال شروركم. كفـّوا أذاكم عنه! أنتم تتساءلون لماذا سُحل نوري السعيد وعبدالإله بتلك الطرق البهيميّة البشعة واللا أخلاقيّة؟ لأنـّهما مثلكم، كانا أعميين، أصمّين، أطرشين، لا يريان ولا يسمعان صراخ وعويل وبؤس المواطن.

اليوم لا يريد الشعب أن يسحلكم، يريد منكم أن ترفعوا سوط طغيانكم وفسادكم وجهلكم عنه؛ يريد بالحسنى، بالكلمة الطيّبة، بالموعظة، بالرجاء والدعاء الصادقين، أن تقلـّلوا حجم أذاكم. فهل هذا مطلب كبير؟

نعم كبير، وأكثر من كبير! هكذا ستردّ ضمائركم وهي تصحو من غفوة موتها المؤكـّد. لأنّ رفع الأذى والحيف والظلم وإعادة الحياة الى مجراها السلميّ الطبيعيّ سيكون يوم الحشر لكم، يوم كشف الحسابات. أنتم تريدون الحشر سمويّا، وهذا حقكم الطبيعيّ، تصرّفوا به على هواكم ومسؤوليتكم، لكنّ حسابات الخبز اليوميّ، وتربيّة الأبناء، ولقمة العيش، والكرامة الشخصيّة تتطلب قيامات أرضيّة، قيامات أرضيّة خالصة للأسف الشديد.

ستكون غضبة الشعب متحضّرة، رغم أنـّكم لستم متحضّرين. ستكون غضبة الشعب سلميّة، رغم أنـّكم مجموعة من العصابات المحليّة المسنودة بعصابات أجنبيّة زنخة. ستكون غضبة الشعب عادلة، رغم أنـّكم طغاة جهلة مستهترون وصلفون بكلّ معنى الكلمة.

لذلك نقترح على جميع مدونيّ الانترنيت وضع جدول رقميّ في أعلى صفحاتهم، يشير برقم كبير بارز الى عدد القتلى والجرحى والمعتقلين، الذين سيلحق بهم الأذى من قبل السلطة، على أن يتغيّر الرقم مع كلّ حدث، وأن يتمّ تسجيل الأعداد بدءا من انتفاضة الكهرباء في البصرة وانتفاضة الخبز في الديوانيّة وصاعدا (سننسى مؤقتا المليون قتيل والسجون الجماهيريّة).

بهذه الطريقة سنوثق باسم الحاكم شخصيّا، وليس باسم شرطيّ مجهول، كلّ قطرة دم تسيل من أجل معركة استرداد الكرامة الشخصيّة المنتهكة والثروة الاجتماعيّة المنهوبة ومن أجل بناء النظام المدنيّ والسيادة وإعادة الهوية الوطنيّة العراقيّة المستلبة.

وعلى الحاكم (سلطة محليّة أو مركزيّة) أن يعي أنـّه ليس أقوى من حسني مبارك، مهما كانت عصاباته مدجّجة بالسلاح. لأنّ ضمير الشعب أقوى من ظلم الطغاة.

أنتم تسألون المنتفضين: هل أنتم من المتضررين؟ وأنا أعيد الجواب على أسماعكم واضحا صريحا، وبالعاميّة العراقيّة: أي نعم، نحن متضرّرون، وهذه ثورة المواطن المتضرر، المواطن الباحث عن حق دستوريّ يكفل كرامته، ويكفل بناء مؤسساته المدنيّة على أساس المواطنة، لا على أساس الطائفة أو العرق أو الحزب.

تستطيعون مؤقتا - سيسمح لكم الشعب بهذا - إعلان استقلال دولتكم: "دولة المنطقة الخضراء"، وبذلك يكون لكم دولتكم وللشعب العراقي دولته، لكم دينكم ولنا دين. ويستطيع أتباعكم "غير المتضرّرين" في المحافظات طلب اللجوء الى مملكتكم أيضا، بضمان خطيّ من الشعب العراقيّ المتضرّر.

وإذا لم ترحلوا الى دولتكم المحرّرة، دولة "غير المتضرّرين" نقول لكم: ليس لدى المواطن المتضرّر أكرم من هذا العرض السخي.

فارحلوا سريعا أيّها الصمّ العمي، الفاسدون!

ثورة الشعب العراقي آتية لا محالة


الحديث الدائر الأن بين العراقيين والمهتمين بالشأن العراقي هو سؤال واحد هل سيثور الشعب العراقي ،وهل سينجحون في خلع الحكومة العراقية واجبارها على الرحيل،الآراء وخاصة على مواقع التواصل الإجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر منقسمة،فهناك من يؤكد أن العراقيين سيثورون فالأوضاع في العراق اسوء بكثير من الأوضاع في تونس ومصر،وهناك من يرى أن العراقيين لن يفعلوها ولهم اسباب عديدة تؤكد رأيهم هذا وأهمها أن العراقيين منقسمين فيما بينهم وبالتالي لن تتواحد كلمتهم ،وهناك فئة ثالثة اكتفت بالصمت والترقب.

هل سيثور العراقيون؟ نعم سيثورون .هذا ما نؤمن به ولنا أسبابنا في ذلك التي تجعلنا نقول نعم.

العراقيون ومنذ عام الحرب العراقية الإيرانية يعيشون ظروفا شديدة القسوة وشديدة الصعوبة أدت إلى أن تحرم أجيال كاملة من أن تعيش كما يعيش الكثيرون في مناطق عديدة من العالم وعندما سقط صدام حسين ونظامه الفاشي اعتقد الكثيرون أن الوضع سيتحسن خاصة البسطاء الذين كانوا لا يحلمون سوى بعيشة كريمة وتوافر الخدمات الأساسية ولكنهم سرعان ما رأوا أن الوضع لم يتغير سوى في أنه ازداد سوءا ،فالطاغية الذي تم اسقاطه تحول الي عدد من الطغاة يحكمون العراق بطريقة لا تتفق إلا مع مصالحهم هم.

الحريات يتم خنقها ويكفي أن ينظر المراقب لسلسلة الإجراءات التي قامت وتقوم بها الحكومة العراقية في هذا الشأن ليكتشف خدعة الديمقراطية التي يحاولون التستر ورائها،اقفال قنوات فضائية ،ايقاف برامج وصحف ،محاكمة صحفيين وغلق نوادي ادبية وسن قوانين مكبلة للحريات الأساسية يضاف إلى ذلك حكومة اتت بمساعدة أطراف خارجية واستولت على الوزارة بقوة الخارج وليس بارادة الداخل ولم يستطع أحد أن يقول اين نتائج الانتخابات وما تعبر عنه،حتى البرلمان العراقي وهذه ثاني فترة برلمانية بعد اول انعقاد له في عام 2005 لم يستطع أن يعبر عن الشارع العراقي ،فكل ما يصدر عنه هو مشاريع وقرارات ضعيفة ولا تقدم شيئا ملموسا للواقع العراقي،ودور البرلمان كسلطة رقابية على الحكومة معطل وغائب تماما والدليل على ذلك عدم محاكمة أي مسئول عن الفساد المستشري في أرجاء كبيرة من الإدارات الحكومية وحالات سرقة المال العام وكل النهب المنظم للعراق وثرواتها.

السادة أعضاء الحكومة ونواب البرلمان والمحافظين ينعمون بمرتبات عالية وحمايات وامتيازات والشعب يحترق والعراق تدريجيا تحول إلى فئتين فئة من يملكون كل شئ ويتمتعون بكل شئ وفئة من لا يملكون شئيا ومحرمون من كل شئ.

يكفي ان تكون مسئولا حكوميا أو عضو برلمان لتنال أعلى الرواتب وتحصل على كل الخدمات وتوفر الحماية لك ولاسرتك ولجيرانك أن أردت،بينما المواطن البسيط عليه أن يلعب دور المصارع المصارع مع لقمة العيش ،والمصارع مع التعامل مع نقص الخدمات من كهرباء ومياه وبنية تحتية ،،المصارع الذي يتحتم عليه ان ينتصر على قنابل التفجيرات وشياطين الإرهاب التي تستوطن العراق.

في البداية تم اللجوء الي تسكين الناس بالوعود وتم الإستعانة برجال الدين الذين يسكنون الشعب بأهمية الصبر والزهد وعدم الخروج على الحكام لان في هذا فعل لمعصية وقبل الناس وسكتوا ولكن الأيام أثبتت أن حتى هذه النوعية من رجال الدين تفقد تدريجيا شرعيتها فمن يدعون للزهد ثرواتهم تتضخم بصورة غير مسبوقة ومن يطالبون بالتعفف وعدم التكالب على الدنيا فضائحهم وتمتعهم بكل مباهج الدنيا يعرفها القاصي والداني في العراق.

ونقص الخدمات في العراق, بل انعدامها, أصبح واقعا لا يمكن التعامل معه وقبوله ،فافقر بلاد الدنيا لا تعاني من هذا النقص كما يعاني العراقيون ،فالكهرباء مثلا واصلاحها هل هي معضلة حتي يبقى الوضع من عام 2003 وحتى الآن بهذا السوء ،أين المشكلة هل في الكفاءات أم في الاموال وهنا السؤال واين أموال العراق وموارده منذ 2003 وحتى الأن.

وان كان هناك نقص في الموارد فكيف نسمع عن كل تلك السرقات المنظمة للمال العام وكيف نسمع عن تضخم ثروات بعض المسئولين وتبدل أحوالهم بعد ان تولوا المناصب الحكومية.

هل هناك من يحاسب هؤلاء ،هل هناك يطبق عليهم مبدأ من أين لك هذا،لا نعتقد.

كل ما سبق هو وقود ثورة الغضب التي تعتمل في الصدور والتي لا تبقى على ما أعتقد حبيسة الصدور فالظلم أصبح اقسى مما يمكن تحمله ومن يصمت اليوم لن يستطيع فعل ذلك غدا أما إن كانت الحكومة تراهن على أن الشعب منقسم بين أديان وطوائف متعددة فسنقول لهم كذب هذا الانقسام هو انقسام ظاهري ،الألم واحد والجرح واحد والمعاناة واحدة لقد وحدتم الشعب الذي حاولتم ان تقسموه ،لا يوجد بيت عراقي لم يعاني من نقص الخدمات ولا يوجد بيت عراقي لا يشعر بالقرف مما ينتشر من فساد ونهب للاموال وتوافر كل ماحرم منه للسادة المسئولين واقربائهم،لا يوجد بيت في العراق لا يعاني من الحرمان من رؤية أقاربهم وأبنائهم الذين رحلوا الي ارجاء العالم باسره نتيجة لسوء الاحوال والي الان يتحرقون شوقا للعودة للعراق ولو ليوم واحد ولا يقدرون بينما السادة المسئولين وأقربائهم يسافرون وقتما يريدون ويعودون وقتما يريدون ،لا يوجد بيت عراقي لم يعاني من فقد حبيب نتيجة للاختطاف أو التفجيرات أو القتل المذهبي،لا يوجد بيت عراقي لا يعرف اآن عن وجود السجون السرية والتعذيب الذي يحدث فيها.

نعم لقد وحدتموهم على الرغم من أنهم لم يتفرقوا أبدا ولمن لا يصدقنا سنقول لكم عودوا بذاكرتكم للوراء عندما كانت صبية عراقية تتنافس في برنامج فني وتذكروا كيف تسارع العراقيين لدعمها والوقوف خلفها وكيف انفجر العراق بأسره فرحا بفوزها ،ارجعوا الي وقتما فاز العراق بكأس أسيا ونتحداكم لو استطعتم أن تعرفوا وقتها ان تميزوا بين الاثنيات والاديان والمذاهب العراقية.

سيثور الشعب وسيطيح بكم فما فعلتموه يحرق الصدور ويحرك حجارة العراق وارضه كي تفتح جوفها وينطلق الثوار


ورقة مشتركة لاعضاء الجبهة اليسارية العراقية


التيار اليساري الوطني العراقي

الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية في العراق

مجموعة من الكوادر الشيوعية المتقدمة - العراق

شخصيا يسارية مستقلة - الخارج





ملحق للاطلاع-  استراتيجيتنا اليسارية الراهنة وصولا الى موعد" انسحاب" قوات الاحتلال من بلادنا : الانتفاضة الشعبية طريقنا نحو النصر من إجل العراق الحر في ظل دولة القانون والعدالة الاجتماعية

صباح زيارة الموسوي

25/11/2010

فترة ( 9 نيسان2003 سقوط الفاشية واحتلال العراق - التحضير لاعلان حكومة العام الواحد حتى "موعد " انسحاب قوات الاحتلال نهاية العام 2011) حقائق ومعطيات

اولا: لقد برهن الشعب العراقي على أصالة وطنيته وتمسكه بتأريخ العراق الحضاري ، ومسيرته الشعب الوطنية التحررية منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 حتى انتصار ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية ، مرورا بتصدي الشعب للحقبة البعثية الفاشية، حتى سقوط نظامها الدموي على يد اسياده الامريكان واحتلالهم العراق، لقطع الطريق على اي تغيير وطني عراقي، واستعداد الشعب العراقي للذود عن الوحدة الوطنية ، التصدي لكل المخططات المشبوهة، الهادفة الى تقسيم الوطن وتفتيت الشعب الى مللل ونحل . لقد خاض الشعب العراقي معركته دون قيادة وطنية من اي مستوى كان،وهو يقدم بذلك درسا لا يمكن الاستهانة به ، للقوى الطبقية الاقطاعية الطائفية العنصرية واسيادها المحتلين ، مبرهنا بأن ارادة الشعب هي العليا رغم الحملات البربرية في القتل والتدمير والتجويع التي طالته، على يد قوات الاحتلال وشركاته الامنية وحلفاؤها من القوى الطائفية العنصرية الارهابية والبعثية الفاشية.

ثانيا : نظم الضباط العراقيون الوطنيون ،الذين كانوا قد عارضوا صدام حسين وحزبه وزمرته الحاكمة الجاهلة، نظموا واسسوا كتائب ثورة العشرين كفصيل وطني رئيسي مقاوم ، الكتائب التي قدمت رؤية سياسية وطنية ، وان جاءت متأخرة بعض الشئ ، وخاضت المعارك البطولية ضد قوات الاحتلال ، والتي ادانت الاعمال الارهابية ضد شعبنا العراقي ، وتبرأت من الفلول البعثية الفاشية المتاجرة باسم المقاومة ، كما عملت كتائب ثورة العشرين على عقد تحالفات مع المجموعات المقاومة الصغيرة . حيث خاضت الكتائب وحلفائها المعارك اليومية ضد قوات الاحتلال الامبريالي ، واجبرتها على الفرار خارج المدن العراقية .هذا الفرار الذي قلل من حجم عمليات المقاومة الاستراتيجية ، لتقتصر على العمليات التاكتيكية ، كاطلاق الصواريخ عن بعد ضد القواعد الامريكية .

مما دفع تجار المقاومة من" السياسين" على مختلف مشاربهم ،الى اعلان وفاة المقاومة الوطنية العراقية ، لتبرير انتقالهم الانتهازي المشين الى خندق القوى الطائفية العنصرية وعمليتها السياسية الاحتلالية ، تحت مسميات سخيفة ، وشعارات مزيفة لا تستحق حتى الذكر او التعليق.

نعم لقد انجزت المقاومة الوطنية العراقية مهمتها الاساسية ، المتمثلة في افشال مشروع الشرق الوسط الجديد ،واجبرت قوات الاحتلال على الهرب خارج المدن العراقية ، بعد ان كبدتها خسائر جسيمة،وما تبقى من مهمة تحرير العراق مرتبط بظروف استكمال "انسحاب" هروب قوات الاحتلال الاميركية نهاية عام 2011، هذا الانسحاب الذي يأتي ايضا نتيجة الاوضاع الداخلية في امريكا , وتحديدا مجئ اوباما كرئيس رافض للحرب على العراق ، وسيدخل العراق مرحلة الهزيمة الشاملة للمحتل، وتداعياتها على القوى الطائفية العنصرية ، التي ستحتمي حتما بالخنادق الطائفية العنصرية ، المسماة بالفيدرالية، حيث من المتوقع تتمزق "وحدة" مليشياتها المسماة زورا وبهتانا بالجيش العراقي والقوات الامنية العراقية.

ثالثا : ان تنظيم القاعدة الصهيوني الارهابي وبالتحالف مع فلول النظام البعثي الفاشي المهزوم ، قد انجز هو الأخر مهمته القذرة ، في شق صفوف المقاومة وتشويه سمعتها امام الشعب العراقي، وبالتالي عزلها عن حاضنتها الشعبية ، ولعل من اكبر اخطاء المقاومة التي وفرت الفرصة لهذا الحلف الثنائي المشبوه في ان انجاز مهمته ، هي تأخر المقاومة الوطنية العراقية في اعلان برائتها من حزب البعث الفاشي من جهة، وتورطها في التعاون مع تنظيم القاعدة الارهابي في اعوام 2004-2006 مما مكن تنظيم القاعدة الارهابي من تسهيل تقدم المشروع الطائفي العنصري ، خدمة لاسياد هذا التنظم الارهابي المشبوه في تل ابيب وواشنطن ، ووصل الى نقطة النهاية ، اذ لم تعد قوات الاحتلال بحاجة الى خدماته ،وفق مخطط نغربونتي في افتعال الصراعات داخل المجتمع العراقي، وصولا الى مرحلة الهروب الشامل لقوات الاحتلال ، ومن ثم ترك العراق عرضة للتقسيم على يد امراء الاقطاعيات الطائفية العنصرية، وما اعلان سفير الاحتلال في بغداد ،عن النية في استقدام قوات الامم المتحدة الى كركوك عند انسحاب قوات الاحتلال ، سوى حلقة في سلسلة حلقات مشروع التقسيم.

رابعا : من جهتها القوى الطائفية العنصرية، قد أنجزت هي الأخرى مهمتها في تأزيم بنية الشعب العراقي، ونقلت مصطلح المكونات من الشعارات الى تقاسم مؤسسات ومراكز الدول العراقية على اساسه عمليا، بعد ان اعُد لها دستورا تفتيتيا على يد الخبراء الصهاينة، ستتحجج به ،عند انتقالها الى مرحلة تنفيذ مشروع تقسيم العراق ، وما صراع النفوذ على السلطة، الذي دار على مدى طيلة الشهور الماضية ، سوى صراع من أجل تهيئة الارضية الفاسدة لاعلان الدويلات الثلاث الطائفية العنصرية، خصوصا بعد ان ايقن ساسة المنطقة الغربية واستسلموا الى الحقيقة الجديدة في تأريخ العراق الحديث ، القائلة بأنه انتهى عهد حكم العراق من قبل هذه المناطق، الذي دام على مدى اربعة عقود ( انقلاب 8 شباط 1963 الاسود-سقوط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق 9 نيسان2003) ، وهذا مايفسر تدافع زعامات القائمة العراقية في المنافسة على المواقع الرئيسية في السلطة وتكالبها فيما بينها حد الاستعداد للتخلي عن حصانها الاول" الشيعي" إياد علاوي واحالته على التقاعد .

أين دور القوى اليسارية في خارطة الصراع هذه؟

عقب سقوط النظام في بغداد تعالت أصوات كثيرة كانت غائبة نتيجة القمع، وبرزت في المشهد السياسي العراقي مجموعة من التيارات السياسية التي لم تكن تعمل في صفوف ما كان يعرف ب"المعارضة العراقية " إذ حافظت هذه التيارات على مسافة بينها وبين النظام في بغداد من جهة والمعارضة العراقية من جهة أخرى، وهي منذ البداية وقفت ضد المشروع الأمريكي في العراق، وحاولت الظهور في موقع الاعتدال: فهي ضد النظام البعثي الفاشي وضد حرب الولايات المتحدة على العراق، ولعل من أبرز هذه التيارات التي بدأت ملامحها تتبلور في الساحة العراقية تيار"جريدة اتحاد الشعب" اليساري الوطني الذي يعد نفسه وريثا للجوانب المشرقة في التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي، وهو امتداد للمنظمات الرديفة لهذا الحزب والتي عارضت بحزم نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات خضوع الحزب للنظام وتبعيته العمياء للحزب الشيوعي السوفييتي قبل انهيار الأنظمة الاشتراكية. وقد قام اليسار الوطني بدور الرافعة السياسية للمقاومة الوطنية العراقية، فأعلن عن برنامجه الوطني التحرري ومواقفه المبدئية ،هذه الرؤية التي اعتمدت المفاصل الفكرية والخطوات الميدانية التالية

أولا : اصدر صحيفة يسارية في بغداد بتأريخ 8 تموز 2004 لتشكل مركزا سياسيا لاعلان الرؤية اليسارية الوطنية،ومن ثم العمل على تنظيم صفوف اليساريين في اطار تنظيمي يساري،ان اطلاق التسمية "اتحاد الشعب" لها سبب موضوعي، فالشعب العراقي يتعرض لمؤامرة التمزيق الطائفي والعرقي، وباتحاد الشعب يمكن الانتصار على القوى الظلامية والعميلة ،والكفاح من اجل إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية ،وهذا يعني إيديولوجيا أن نستفيد من الخبرة النضالية للشعب العراقي والحزب الشيوعي العراقي، وأن نبني تصورات جديدة تلائم طبيعة المرحلة وخصوصية الأسئلة المطروحة انطلاقا من المبادئ التاريخية للحركة الشيوعية العالمية ومنها بالطبع الحزب الشيوعي العراقي.

نحن نعتبرجريدة اتحاد الشعب تمثل تيارا سياسيا يساريا ديمقراطيا يعمل لأجل مجموعة من الأهداف أهمها: إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية بكل ما ينطوي عليه هذا الشعار من حقوق للعمال والفلاحين والمرأة، وإتاحة الحريات في مجالات الفكر والإبداع والصحافة وتأمين الحياة الكريمة للمواطن وفق الشعار التأريخي للحزب الشيوعي العراقي ( وطن حر وشعب سعيد)...، وفي تصورنا لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتحرير العراق تحريرا كاملا من المحتل، وهو الهدف الرئيس في المرحلة الحالية، فالاحتلال احتلال، والاستقلال استقلال ,ولا توجد أي تسويات أخرى أو أية حلول وسط

وكان لدينا تصور مرحلي للعمل الحزبي ( الاعوام الثلاثة الاولى ما بعد سقوط النظام البعثي الفاشي) مبني على أساس تشكيل تيار فكري غير مبني على الأسس التقليدية في تشكيل الخلايا واللجان ،وإنما على أساس العمل لتعبئة فكرية من خلال الرؤية التي نطرحها في صحيفتنا "اتحاد الشعب" التي تصدر من بغداد، وكذلك العمل لعقد لقاءات وإجراء حوارات مع مختلف فئات وشرائح المجتمع العراقي وصولا إلى خوض الانتخابات وذلك عبر ترشيح ودعم شخصيات من مختلف قطاعات المجتمع العراقي تؤمن بهذا التيار وليس بالضرورة أن تكون منظمة في صفوفه.فموقفنا من الانتخابات هو خوضها كمعركة سياسية كبيرة يشارك فيها الملايين من المواطنيين العراقيين , وبذلك تميزنا عن الموقف اليساري الطفولي العدمي الانعزالي .

لقد كانت الاستجابة واسعة من مختلف الأوساط، ولاسيما أوساط المثقفين، ولكن في المقابل فان التيار التقليدي في الحزب الشيوعي العراقي، وتحديدا جماعة حميد مجيد، قد شن حملة مضادة ضد نشاطاتنا بنفس الأساليب القديمة التي انتقدناها قبل قليل، بهدف التشويه والإساءة وإعاقة المشروع، ولعل ابرز هذه التحركات المضادة تمثل في مصادرة جميع نسخ العدد الأخير من جريدة "اتحاد الشعب" من المكتبات ببغداد، وباقي المدن العراقية ، فالقيادة حليفة للأمريكان وهؤلاء لن يتأخروا عن تنفيذ طلباتها لا سيما إذا كان الطلب بسيطا كالذي نتحدث عنه وهو منع جريدة من التداول. ومن جهتها مجموعة باقر ابراهيم الموسوي فقد انخرطت في التعاون مع فلول البعث عبر بقاياه في "المؤتمر القومي العربي" بحجة مقاومة المحتل . ناهيكم عن غلبة عامل العاطفة الذي ساد بين اوساط الشيوعيين بعد سقوط النظام الفاشي , مما سهل لزمرة حميد مجيد ممارسة سياسة خداع وتظليل القاعدة الحزبية خلال العامين الاولين( 2003-2004) من الاحتلال

لكن رغم هذه العقبات فان جريدتنا استقبلت من قبل القوى والمنظمات التي ترفع شعار العدالة، الديمقراطية، التقدم... باهتمام كبير وقدمت استعدادها للتعاون والتنسيق وذلك من اجل تشكيل وبلورة تيار ثالث يساري ووطني ديمقراطي ومعارض للتيارات أو المجموعات المرتبطة بالمحتل الأمريكي او بفلول البعث.

ثانيا : اعلان الموقف اليساري الوطني الرافض للحرب الامبربالية على العراق طريقا للتغيير، وتحميل النظام البعثي الفاشي المسؤولية الاولى عن مآالت اليه اوضاع العراق ، وفضح فلوله ومرتزقته المتاجرة باسم المقاومة الوطنية العراقية ، ومقاومة الاحتلال والقوى المتخادمة معه، فقد أدى اسقاط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق في 9 نيسان 2003 من قبل الامبريالية الامريكية وحلفائها ،الى تهديد وجود الدولة العراقية الحديثة، التي تأسست عام 1921، ومن ثم تعريض العراق الى مخاطر التقسيم الى اقطاعيات طائفية عنصرية، والى تدمير الهوية العراقية لصالح الهويات الطائفية العنصرية.

ان موقفنا من الاحتلال , بعبارة واحدة، وواضحة ننظر إليه كاحتلال، وكل احتلال، وكما هو معروف تاريخيا، يولد المقاومة بشكل آلي كرد فعل طبيعي من قبل الشعب المحتل، ولن تكون تجربتنا منعزلة عن التاريخ، و هذا ما جرى عندما دخل الإنكليز إلى العراق عقب الحرب العالمية الأولى وجوبهوا بمقاومة عنيفة من مختلف فئات الشعب العراقي في ما عرف بعد ذلك بثورة العشرين، فالإنكليز بدورهم أعلنوا، كما يعلن الأمريكان الآن، بأنهم محررون وليسوا محتلين، واليوم لا بد وان يستمر ميراث المقاومة ضد الأمريكان كما كان في السابق ضد الإنكليز


ثالثا : مطالبة المقاومة الوطنية العراقية ،للاعلان عن برنامجها السياسي ،وادانتها لتنظيم القاعدة الصهيوني الارهابي، واعماله الاجرامية بحق شعبنا العراقي ، واعلان البراءة من حزب البعث الفاشي ، وحذرنا من النتائج الكارثية التي يسببها التأخير في اعلان هذه المواقف ، حيث ستتعرض المقاومة الوطنية الى العزلة عن حاضنتها ،اي الشعب العراقي، ومن ثم يسهل على العدو توجيه الضربات لها ، ويسجل للمقاومة الوطنية العراقية، استجابتها لهذه الدعوات ،ولكن التاخر النسبي في هذه الاستجابة، قد وفر للاحتلال والقوى المتخادمة معه مساحة كبيرة للمناورة، عبر اشعال الاعمال الارهابية، بل والمشاركة المباشرة فيها ، واتهام المقاومة بهذه الاعمال الارهابية البربرية ، وشق صفوف المقاومة بتشكيل الصحوات , كتحصيل حاصل لهذا التاخير.

رابعا : وجهنا الدعوة الى كل القوى الوطنية العراقية من إجل مشروع وطني ، يفضي الى إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة المؤسسات الدستورية، ذات آفاق التطور اللاحق، لمجتمع العدالة الاجتماعية، كهدف استراتيجي لليسار العراقي. هذه المهمة التي تعني في ظرف العراق الحالي، مهمة استعادة وترسيخ الوحدة الوطنية، مهمة كفاحية رئيسية، وعنصراً أساسياً، في التخلص من الاحتلال وأتباعه ولم نستثن من هذه الدعوة اية قوة سياسية عراقية وطنية، على مختلف مشاربها الفكرية , ما دام القاسم الوطني المشترك، هو تحرير العراق من الاحتلال والقضاء التام على بقايا النظام البعثي الفاشي .وفي هذا الاطار تم اتخاذ موقف متدرج من القوى الوطنية العراقية التي تورطت في التعاون مع الاحتلال بحجة الخلاص من النظام البعثي الفاشي اولا ، فقد وجهنا نداءٌ من على صفحات " اتحاد الشعب " جاء فيه (.نعتقد أن القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العراقي وبشكل خاص المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني ،والاتحاد الوطني الكردستاني، وحزب الدعوة، والحزب الشيوعي العراقي، والحزب الإسلامي العراقي، قد انتقلت من مرحلة ارتكاب الخطأ الاستراتيجي بدخولها في اللعبة الأمريكية واشتراكها في مؤسسات الاحتلال اشتراكا كاملا، الى مرحلة الخيانة العظمى والاشتراك بالجريمة التأريخية بحق الشعب والوطن ، ان هي لم تتراجع عن التعاون مع المحتل ، بعد ان تم انجاز هدفها المعلن ، اسقاط النظام البعثي الفاشي بدعم خارجي. اما الآلية التي نقترحها للوصول إلى الاستقلال التام هو تشكيل جبهة إنقاذ وطني تضم جميع القوى الوطنية والإسلامية والديمقراطية لتجري مفاوضات مباشرة مع المحتل بإشراف الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاقية علنية لاستقلال العراق. مفاوضات تستند الى عمل مقاوم مسلح مؤثر ،وفي غضون كل ذلك سنعمل على فضح أي عملية لتبديل الوجوه شكليا والادعاء بتحقيق الديمقراطية، نحن لا نقبل مرة أخرى شخصا متخرجا من مدرسة صدام حسين، او اية مدرسة اقصائية جديدة بأسم الدين او الطائفة ..الخ . ونحن نعتقد أن كل القوى والتيارات العراقية بما فيه الدينية اذ تعلن تعلمها الدرس العراقي الذي دفع الشعب العراقي ثمنه باهظا، وهذا الدرس يقول بأنه لا مجال لسياسة الاستئثار بالسلطة عبر الحزب الواحد وإلغاء الآخر، فان الممارسة العملية قد اثبتت بأن هذه القوى لم تتعلم الدرس اطلاقا, ورغم قناعتنا بان التيار الديني في الوقت الذي يلعب فيه دورا مهما ولعب دورا في سقوط الديكتاتورية إلا انه لا يمتلك برنامجا لحل المشاكل الاجتماعية لكن ذلك لا يتعارض مع الحق في التعبير عن البرنامج الذي يراه مناسبا وطرحه عبر الانتخابات لا عبر إجبار الناس على تفاصيل وسلوكيات حياتية معينة لا تشكل شيئا إزاء الهم الوطني الأكبر.

خامسا : موقفنا من القضية الكردية - ان موقفنا من القضية الكردية مبني على ان تجربة العقود الماضية أثبتت بان وحدة العراق إذا ما اقترنت بإقامة نظام ديمقراطي حقيقي مؤسساتي ستؤدي ببساطة إلى إحقاق حقوق الشعب الكردي في إطار الجمهورية العراقية ووفق الشكل القانوني الذي يرضي الشعب الكردي نفسه، وذلك عبر استفتاء شعبي مباشر يجري في كردستان لاختيار شكل الحكم لإقليم كردستان الذي يلبي طموحات الشعب الكردي، ومن الناحية المبدئية نحن مع حق تقرير المصير للشعب الكردي ليس فقط في العراق بل في باقي الأجزاء التي يتواجد فيها الأكراد، بما في ذلك حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.
الآن لا نريد الخوض في تسميات من قبيل الفيدرالية، الحكم الذاتي... وغيرها فطالما اختار الشعب الكردي عن طريق الاستفتاء، لا عن طريق قياداته الحالية المفروضة عليه بقوة المليشيات، وفي إطار الجمهورية العراقية الشكل الذي يراه معبرا عن طموحاته فنحن ندعمه ونؤيده.

الاستراتيجية اليسارية الوطنية لانقاذ العراق من التقسيم وشعبه من التمزيق ومن إجل عرق حر في ظل دولة القانون والعدالة الاجتماعية

رغم التطوارات الخطيرة التي جرت على مدى السنوات السبع بعد طرح برنامج جريدة اتحاد الشعب ، وانتقال القوى القادمة مع المحتل الامريكي ، من مرحلة التحالف الطائفي العنصري في صيغة مجلس الحكم سئ الصيت الى مرحلة الصراع والاحتراب فيمابينها ، ودخول عامل الارهاب الدولي ممثلا بتنظيم القاعدة الاجرامي طرفا في هذا الصراع . فأننا نرى ان محصلة هذه التطوارت قد برهنت على صواب هذا البرنامج ، الذي تطور كبرنامج يساري ، وشق طريقه كتيار يساري وطني عراقي ، ومن ثم قدرته على استيعاب الجماهير العراقية في اطار حركة شعبية رافضة للاحتلال وافرازاته القذرة


فهل يمكن للبرنامج اليساري الوطني ان يشق طريقه راهنا , ويقدم استراتيجية يسارية قادرة على مواجهة التحديات العراقية الأنية والقادمة مع موعد " انسحاب " قوات الاحتلال الامريكي في نهاية العام القادم , بعد مرور سبعة سنوات من الاحتلال والقتل والدمار والتهجير والارهاب والعنف الطائفي العنصري وسقوط الحكومات المتتالية؟

الجواب نعم للاسباب التالية:

اولا : انهيار مشروع الاحتلال وجبل اكاذيبه عن النظام الديمقراطي الموعود وعراق على الطراز الياباني - الالماني ، فالمشهد العراقي تراجع الى صورة مآساوية ، هي صورة من حياة القرون الوسطى

ثانيا : انكشاف الهوية الحقيقية للقوى القادمة مع المحتل ، بأعتبارها عصابات من اللصوص والقتلة لا تقل اجراما وفسادا عن النظام البعثي الفاشي المقبور، ان لم تتفوق عليه في الاجرام عبر محاولتها اشعال الحرب الطائفية العنصرية بين ابناء الشعب العراقي تحت شعارات متخلفة ( مظلومية آل البيت - الروافض -عنصرية كردية - التكفير -احتقار المرأة) وهي شعارات وان لم تفلح باشعال الحرب الاهلية ، لكنها كبدت الشعب العراقي خسائر مدمرة، راح ضحيتها ملايين القتلى والجرحى والمهجرين والايتام والارامل ، ناهيكم عن نهب ثروات الشعب وتدمير آثاره

ثالثا: افلاس اعلام الاحتلال الامريكي والابواق المحلية التابعة له من صحف وفضائيات ومراكز وهتافة ، رغم الامكانيات المالية والتقنية الهائلة المتوفره له، في التستر على الاهداف الحقيقية للاحتلال ، واهمها تقسيم العراق ونهب ثروات الشعب ، حتى وا ن تطلب الامر ابادة الملايين من الابرياء

رابعا : سقوط الدمى المقدسة كالمرجعيات الدينية ( شيعية - سنية ) في بركة دماء ضحاياه من بسطاء الناس الذين كانوا قد خدعوا بشعارتها الدينية المزيفة

خامسا : افلاس النخبة المتأمركة بأسم الليبرالية المزعومة افلاسا تاما

رابعا : الازمة المعيشية والخدمية التي يعاني منها ابناء الشعب العراقي على اختلاف طبقاتهم، فهي ازمة شاملة ، سببت الموت والجوع والفقر والتشرد والامية وتفشي الجريمة

سادسا:انهيار وضع المرأة العراقية الاقتصادي والاجتماعي ، فغدت عرضة للاغتصاب والٍذبح،بل وصلت حالة الالاف المؤلفة منهن الى مستوى بيع الجسد في داخل العراق وفي بلدان الجوار

سابعا : تصاعد حالة التملل الشعبي الى مستوى ارهاصات الانتفاضة الشعبية لاسقاط حيتان الاحتلال وعصابات الفساد المالي والنهب


ان دور اليسار العراقي يتلخص في التحرك بين الطبقات الكادحة خاصة والشعب العراقي عامة من اجل التعبئة الشاملة نحو الانتفاضة الشعبية وفق البرنامج اليساري الوطني التحرري .. والقيام باوسع حملة وطنية من اجل تحالف وطني عراقي نواته جبهة يسارية قادرة على تفعيل وتنظيم الحركة الاحتجاجية ، وصولا بها الى مرحلة التصدي لحالة الانهيار القادمة لا محالة ،عند حلول موعد انسحاب القوات الاميركية أواخر عام 2011 ، فعمر حكومة نوري المالكي سوف لا يتعدى في نظر اكثر الافتراضات" تفائلا " العام الواحد ، بعد ان مر ما يقارب العام في صراعات تشكيلها ، مما يضع على عاتقنا مهمة تأريخية ،الا وهي عدم السماح للقوى الطائفية العنصرية في اقامة الكانتونات الطائفية العنصرية تحت اي مسمى كان.

ان الجمع بين النضال المقاوم المسلح التكتيكي الذي تخوضه المقاومة الوطنية راهنا ، والعمل السياسي الجماهيري للقوى المقاومة سلميا، هو بالضبط ما نحتاجه في اللحظة التأريخية الراهنة ، هذا الكفاح المشترك المتنوع الاساليب لا يستثني اية قوى او شخصيات من دعوته الى اقامة جبهة الانقاذ الوطني ، ماعدا من تشملهم الخطوط الوطنية الحمراء -فلول البعث الاجرامية وقوى الارهاب وعملاء الاحتلال- وعلى عاتقنا كتيار يساري وطني يقع العبأ الوطني الاكبر

ان المبادئ الثورية لا تتغير ، وان تتمظهر باشكال متنوعة حسب الظرف التاريخي الملموس ، فالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والاشتراكية، مبادئ واهداف انسانية خالدة ،ترفض استغلال الانسان لاخيه الانسان ، اما انتقال البعض الى الضفة الطبقية المعادية ،بشعارمزيف، يطلق عليه زورا الليبرالية الجديدة ، فيعكس تغييرهم هم لا تغير المبادئ ، اننا نؤمن بأن تواصل الذاكرة الثورية بين أجيال الشيوعيين ،الذاكرة المعمدة بدماء الشهداء ، هي من سيخاطب عقول الشبيبة الجديدة لا الدعاية الديماغوجية لخونة اليسار ، وكما ان العدو الطبقي لا ينسى تأريخه الاسود، بل يفاخر بجرائمه بحق العمال والفلاحين وعموم الطبقات الكادحة كما تفعل فلول البعث الفاشي اليوم، فمن باب أولى ،علينا ان نتمسك بتأريخينا الكفاحي المشرف،ولنا في كلمة الشهيد الخالد سلام عادل نبراس يضئ طريقنا , طريق الحرية المعمد بدماء الالالف من الشهداء الشيوعيين واليساريين من اجل وطن حر وشعب سعيد وهي خير مثال ودليل على ما ذهبنا اليه ،حيث خاطب الشعب العراقي قائلا:


بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد الخالد سلام عادل هذه،فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة ، ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني،ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن . وهاهو شعبنا العراقي البطل يقاوم اليوم المحتل الامريكي ويسجنه على أرض العراق ، بعد ان توهمت طغمة البيت الابيض اليمينية الصهيونية