|
|
¨

|
فراس الغضبان الحمداني لماذا يتآمرون على قانون حماية الصحفيين العراقيين
ليس هناك من يعترض على دور الإعلام في كشف الفساد وانتقاد نقص الخدمات وسوءالأداء الحكومي وحتى الوضع البرلماني والسياسي لكن الاعتراض إن تتحول وسائلالإعلام إلى أداة لزرع الفتنة وتحريض أبناء الأسرة الصحفية لخدمة أطراف معينةامتيازها في الظاهر أنها تتدعي الوطنية ولكن تمارسها لأجندات مشبوهة همها الأول والأخير جني الأموال من السحت الحرام وآخر هذه البدع هي مهاجمة قانون حماية الصحفيين وبشكل سافر يدل على النوايا الخبيثة التي ساوم البعض عليها لخدمة المنظمات الشبحية والوهمية التي عاثت فسادا في المشهد الإعلامي والصحفي .
والأمر الذي اثأر جميع الصحفيين العراقيين هو ما نشرته إحدى الصحف المحلية حيث تم عرض قائمة في إحدى صفحاتها أدرج فيها بحدود 200شخصية ما بين صحفي وفنان وناقد ومغترب وأسماء أخرى لم نجد لها أي اثر على الخارطة الصحفية تتدعي الصحيفة أنهم ضد إقرار قانون حماية الصحفيين والأمر المحير الذي يدعو إلى الاستغراب والاستهجان إن الكثير من الشخصيات الصحفية والإعلامية التي تم إدراجها في ملف الصحيفة تبروا من هذا الأمر مما جعلهم يكتبوا تعهدا خطيا بأنهم مع إقرار القانون وكذلك نددوا بالأطراف المشبوهة التي لا تريد للصحفيين إن يتمتعوا بمزايا هذا القانون الذي سيكون له دورا كبيرا في ضمان حياة آمنة ومستقرة لأبناء السلطة الرابعة .
إن هذه الشخصيات والمنظمات اخترقت ابسط المعايير المهنية والأخلاقية والشرعية وأصبحت تزور الحقائقوتفتعل الوقائع لمجرد التقليل من شان دور نقابة الصحفيين وتأهيل منظمات وهمية تبعث الحياة في شرايينالمتاجرين الموالين إلى شخصيات همها الأول والأخير معاداة شخصيات ناجحة جعلوا من مؤسساتهم ترتقي إلى مستوى المسؤولية والتمس الجميع انجازاتهم على جميع المستويات ، وابتغوا الطارئين من خلال هذه التصرفات الغير مسئولة إدخال أبناء صاحبة الجلالة في فوضى عارمة و ضياع فرصة ذهبية يدفع ثمنها جميع الصحفيين العراقيين كون هذا القانون هو الوحيد المعبر عن طموحات الجميع .
وفي الختام نقول لجميع المتآمرين والطارئين والدجالين الذين يساومون على عدم إقرار قانون حماية الصحفيين إن القانون سيقر بهمة الرجال الشرفاء في مجلس النواب وسيكون أمانة في أعناقهم جميعا كونه يمثل حقا طبيعا لمن نذروا أرواحهم في سبيل إيصال الكلمة الحرة الشريفة لبناء عراق حر ديمقراطي فدرالي .
firashamdani@yahoo.com
من يوقف عدوان دول الجوار على العراق
تتناقل وكالات الإنباء كل يوم المزيد من الأخبار التي تؤكد انتهاك سيادة العراق وضعف قدرته على رد اعتداءات كل الأطراف والاكتفاء بالتصريحات التي لا نجد لها صدى في الداخل أو الخارج بل تقابل بالاستهزاء من المواطن العراقي ومن دول الجوار التي تمعن بالاحتقار .
وأخير هذه الملفات هو توغل القوات الإيرانية الإسلامية داخل الأراضي العراقية وتحديدا في منطقة جومان التي تقع في كردستان العراق بعد عمليات قصف عنيف ومنظم أدى لقتل وجرح العديد من العراقيين وتهديم منازلهم وتخريب مزارعهم وحرق بساتينهم وقتل حيواناتهم وكذلك أدى إلى تهديم القرى وتشريد المئات من الأسر في الوديان وهم يستغيثون ولا يجدون من يغيثهم لا من حكومة الإقليم العاجزة ولا الحكومة المركزية غير المكترثة ولا احد يلمس ردا سوى تصريحات خجولة لهوشيار زيباري يتوسل فيها بنظيره الإيراني لإيقاف القصف وكان الأمر هو مجرد مداعبة للحدود العراقية وليس جريمة دولية ترتكبها دولة ضد دولة أخرى لها سيادة ولها حدود معترف بها ولو حدث هذا الاعتداء على اصغر دولة في الخارطة لإقامة الدنيا ولم تقعدها وطالبت مجلس الأمن بالانعقاد الفوري .
الحكومة ما زالت لا تمتلك القدرة على الرد واحترام مشاعر الجماهير ويبدوا إن الانتهاكات مستمرة عبر كل الحدود العراقية وعلى كل المستويات فوزارة الري تتباكى لان سوريا ما زالت تحجب حصتنا من نهر الفرات ومع ذلك فان الحكومة تحاول إن تساند بشار وحكومته المنهارة بدلا من الاحتجاج عليها واستغلال هذا الظرف للمطالبة بحقوق العراق ودفع الجانب السوري لقطع علاقته بالإرهابيين والكف عن إيوائهم وما زالت حدودنا مع السعودية ممرا للمهربين والمجرمين وطريقا لكل العمليات الهادفة إلى زعزعة الأمن والتخريب الاقتصادي والى التجارة المحرمة .
ونعود إلى إيران ثانية فهي لم تكتف بهذا القصف الدموي بل مستمرة من إيقاف مياه نهر الوند لتخلق كارثة إنسانية لا مثيل لها في المنطقة أدت إلى تدمير البساتين والمزارع والقرى وشردت المئات وأدخلتهم في مجاعة وللأسف فان وسائل الإعلام العراقية تتحدث عن المجاعة في جنوب الصومال وتظهر معاناة شعبها في العديد من الفضائيات لكن كارثة أهالي خانقين لا احد يشير إليها إلا في البعض من السبتايتلات اليتيمة وكان هذه القضية فيها وجهات نظر وكذلك ما زالت مياه البزل المالحة تتدفق من الجانب الإيراني باتجاه البصرة والعمارة والكوت وقد تسببت بتدمير ملايين الدونمات من الأراضي الزراعية وكذلك تم قطع مياه نهر الكارون عن مياه شط العرب وعوضوها بمياه البزل وهذا فعل إجرامي بحكم القانون الدولي لم تفعله من قبل دولة في الشرق الأوسط حتى إسرائيل اللقيطة .
ولا يتوقف العدوان الإيراني عند هذه الحدود بل يستمر ليلا ونهارا من خلال إرسال أطنان من المواد المخدرة ولا يبالغ من يتحدث عن مفخخات واختراقات أمنية وكل هذه الأمور هي مصدر غرابة لان من المفترض إن إيران دولة إسلامية ولها توافق مذهبي مع العراق وهذه الأمور لا يمكن تفسيرها على أنها دفاع عن النفس ضد الوجود الأمريكي ، هذا ما يحدث مع الجارة إيران ولنا قضايا أخرى مع بقية الجيران .
ومازالت قصبة الكويت المغتصبة تمعن بالأذى لدولة العراق الأم من خلال دعم عمليات الإرهاب والفساد داخل العراق ونهبها المنظم من نفط الرميلة واستمرارها في بناء مبارك الذي سيقضي على آخر أمل للعراق في إن تكون له منافذ على المياه العميقة دعما لاقتصاده الوطني ومستقبل أجياله وما زالت هذه الإمارة السوداء تستقطع مليارات الدولارات من أموال شعب العراق كتعويضات عن أضرار وهمية لم تقرها لجان محايدة وأيضا تسمر الجهود لإبقاء العراق تحت الفصل السابع واعتداءاتها مستمرة باحتجاز الصيادين العراقيين داخل المياه الإقليمية العراقية وبعد ذلك الشكاوى على الخطوط الجوية العراقية مما أدى إلى احتجاز إحدى طائراتها ومدير مكتبها في لندن رغم إن العراق سدد أضعاف قيمة الطائرات المستهلكة وقضايا أخرى وجرائم منظمة لا يتسع هذا المقال لسردها .
إن الشعب العراقي اليوم بحاجة إن تكون له حكومة وبرلمان حقيقي تنجح في مطالبة الكويت بتعويضات كبيرة عن حربين تسببت بهما الكويت حيث جعلت من أراضي هذه الإمارة المغتصبة ممرا للقوات الغازية وقاعدة لتوجيه ضربات مدمرة خربت البنية التحتية العراقية وتسببت بقتل ملايين العراقيين وهذه الأضرار استنادا للقانون الدولي تستوجب التعويض والإدانة ولكن وللأسف الشديد مرة أخرى أصبحت الضحية هي التي تدفع التعويضات للجاني ومن مفارقات الدهر إن الكويت صارت دولة وتمارس اعتداء على دولة كبيرة عمرها 6 آلاف عام بينما عمر الكويت بضع ثواني من طول اغتصابها من العراق .
وفي الختام نقول متى يصحوا ساسة العراق ويدركون حجم الكارثة وتتحرك ضمائرهم من اجل إيقاف العدوان لحماية كرامة الشعب والبلاد .
firashamdani@yahoo.com
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (674) 29 /07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
إمارة الكويت تتحدى جمهورية العراق الفدرالية
فراس الغضبان الحمداني
طالعتنا مؤخرا وسائل الإعلام بخبر غريب جدا صادر عن الوفد العراقي الذي زار الكويت مؤخرا مفاده إن الجانب الكويتي لم يعرض في كل الجلسات قضية ميناء اللامبارك الذي تريد إن تنشئه هذه الإممارة في خور عبدالله العراقي ، وفهم التصريح العراقي وكأنه نصر ، وكان من المفترض إن يكون الجانب العراقي هو الذي يطرح هذا الموضوع وبقوة ويعطيه الأولوية وليس العكس صحيحا .
الغريب إن الوفد العراقي عاد بخفى حنين دون إن يعود بنتائج واضحة ومحددة إزاء قضايا مهمة تتمثل بإيذاء الجانب الكويتي واعتدائه على السيادة والمصالح العراقية بطريقة سافرة تتقاطع مع العلاقات الإقليمية والاتفاقات الدولية وأول هذه القضايا إن تعلن الكويت اعتذارها للشعب العراقي عن كل التصرفات التي أدت للإضرار بالمصالح الوطنية وفي مقدمتها التورط في أعمال إرهابية وعمليات تخريب اقتصادية والتدخل في الشأن العراقي منذ اليوم الأول للغزو وحتى الآن تعبيرا عن سلوكها الدائم على مدى العقود السابقة والمتمثلة دائماً بصنع كل وسائل الإيذاء للعراق والعراقيين حين يكون العراق في حالات من اللاإستقرار أو الضعف وذلك ما يعبر عن أحقادها ومخاوفها من صحوة (البلد الأم ) وما صدر من مواقف للنظام السابق ومحاولتها الانتقام من تصرفات صدام فلجأت إلى معاقبة الشعب العراقي بدلا من فلول النظام السابق ورموزه .
ولعل الضرر الجسيم الذي استفز مشاعر كل العراقيين هو الإعلان عن إقامة ميناء اللامبارك على مياه عراقية اغتصبتها الكويت في ظروف غير طبيعية بعد هزيمة صدام وهي تعلم أنها المنفذ الوحيد للعراق في المياه العميقة من خور عبدالله العراقي حيث كان من المقرر إن يقام ميناء عراقي كبير في هذا المكان ولكن الكويت تعمدت لإجهاض هذه الفكرة وتعجلت بإقامة مينائها المذكور وهي تدرك إن هذا الأمر سيثير مشاكل كبيرة قد لا يبالغ من يقول إن عدداً كبيراً من العراقيين سيطالبون بالحرب للرد على هذا التصرف حيث تزامن معه إعلان آخر أكثر استفزازا يشير إلى نية أمراء الكويت من آل الصباح لإقامة منشأة نووية على مقربة من أم قصر ناهيك عن الاستمرار باحتلال الأراضي العراقية ومواصلة نهب وسحب النفط العراقي بطريقة الحفر المائل من حقل الرميلة بدون موافقة أو اتفاق مع الجانب العراقي كما تنص الاتفاقات الدولية .
وهناك تصرفات صبيانية تستحق الرد ومنها قيام الزوارق الكويتية بانتهاك المياه الإقليمية والاعتداءات المستمرة على الصيادين العراقيين واحتجاز البعض منهم بشكل مهين وتعاملهم بطريقة سيئة تعبر عن سوء النوايا العدوانية ولم تتوقف هذه الإمارة المجهرية اللقيطة من سياستها الاستفزازية في كل المحافل الدولية ومنها محاولتها لإبقاء العراق تحت الوصاية الدولية وإعلانها الحرب على الخطوط الجوية العراقية ومنعها من ممارسة حقها الطبيعي في الرحلات الجوية رغم أنهم قبضوا أموالا أضعاف من طائراتهم المستهلكة وكذلك مازالوا يطالبون بديون وهمية غير حقيقية ويحرضون دول العالم على عدم شطب ديون العراق وحملة كبيرة من التصرفات غير المفهومة ولعل هذا الأمر جعل عدداً غير قليل من عامة الناس والمحللين السياسيين يعطون الحق للنظام المقبور في غزوه للكويت كرد فعل على هكذا تصرفات حمقاء وغادرة .
وللأسف الشديد إن هذه التصرفات ما زالت تتعاظم رغم تغير النظام السابق وبدء صفحة جديدة لإقامة علاقات متميزة مع الإمارة ولكن جوقة المشايخ يفكرون بإبقاء العراق ضعيفا مجزأ ومقسما لأنهم يعتقدون إن عودة العراق القوي معناه إلغاء الإمارة وعودتها إلى أصلها التاريخي قبل إن يعزلها الاستعمار البريطاني كقضاء أو قصبة تابعة لمحافظة البصرة .
فهل سيعي آل الصباح الدرس أم أنهم سيستمرون باستفزازاتهم وتحديهم لجمهورية العراق وهم يعلمون جيدا إن من يضع يده في فم الأسد لا يتوقع إن يقبلها بل سيلتهم رأس صاحبها اليوم أو غدا .
وللحديث بقية ومعان وإرهاصات لا يدرك معانيها سوى آل صباح الذين لا يجيدون فهم الدروس .... !! .
firashamdani@yahoo.com
Mr. FIRAS G. AL-HAMADANI
WRITER & JOURNALIST
Baghdad - IRAQ
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (669)25/07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
فراس الغضبان الحمداني
يشهد العراق وللعام الثاني وعلى التوالي موجة جفاف وارتفاع درجة الحرارة غير مسبوقة حيث تجاوزت 50 درجة مئوية تتخللها كل أسبوع موجات من العواصف الترابية تؤكد إن البلاد قد دخلت التصحر وان الكهرباء ما زالت أزمة تراوح مكانها رغم كثرة الوعود وصرف المليارات من الدولارات على الترقيع دون أي تحسن يذكر .
كانوا يتحدثون عام 2003 عن خمس سنوات بخمس مليارات وبعد ثمان سنوات وبإنفاق 40 مليار من أموال الشعب عادوا يتحدثون أنهم بحاجة إلى مليارات جديدة وسنوات إضافية ولو إننا أجرينا مقارنة بسيطة عن هذه الأموال التي تبخرت والسنوات التي ضاعت لوجدنا أن بالإمكان إقامة في هذه المدة وبأقل من هذه التكلفة 4 مفاعلات نووية تستطيع إن تجهز العراق بالطاقة الكهربائية ويفيض منها ما يجهز دول الجوار حيث إن الأردن تعاقدت لإقامة مفاعل ضخم بعشرة مليارات فقط والإمارات ستنجز 3 مفاعلات نووية بأقل من نصف الأموال التي انفقت على طاقة كهربائية ما زالت مختفية .
لقد تعاقب على الوزارة وزراء وكثير من الوكلاء والمدراء ولم يتحسن واقع التيار الكهربائي بل يتدهور على أكثر مما كان عليه حيث كنا بالأمس القريب نستطيع إن نلمس وجود تيار كهربائي مبرمج ولكن مع كل صيف جديد تتزايد ساعات محنة العراقيين (الغلابه) بتضاعف ساعات القطع المبرمج صيفاً بعد صيف فقد غابت البرمجة وتبخرت أحلام العراقيين بسبب وعود من لا تهمهم معاناة شعبهم حين توضح وبلا أدنى شك الفشل الحكومي والبرلماني وعدم الإكتراث لوضع حد لهذه المأساة عدا حلول ترقيعية بالاعتماد على أصحاب المولدات لتجهيز الناس بربع حاجتهم للتيار الكهربائي وحسب ضمير ومزاج أصحاب المولدات واغلب ضمائرهم مستترة لا تخاف القانون ولا تخشى العتاب أو العقاب .
إن ما يجري في هذا القطاع يجعلنا نصدق بعض الشائعات والقصص وهي اقرب للأساطير والخيال في نهب المليارات التي بدا بها وزير الكهرباء الهارب أيهم السامرائي ولا ندري أين ستنتهي وربما الذي يدعي إن هنالك مافيا حكومية وحزبية وشخصيات نافذة لها مصالح إستراتيجية للإبقاء على أزمة الكهرباء لان ذلك وبلغة الأرقام معناه استيراد 6 ملايين لتر يوميا من الكاز الخاص بتشغيل المولدات وهو يستورد من الكويت وإيران وتركيا وهو بمليارات الدولارات ولعل هذا اللوبي المتورط بالاستيراد لا يروق له إن تنتهي أزمة الكهرباء بل يهدف إلى تفاقمها لان ذلك معناه زيادة في أرباحها ومكاسبها من السحت الحرام .
ولم يتبق أمام المواطن العراقي الذي يكاد إن يحترق في الشارع من شدة الحر ويموت في معاناته في البيت وفي أماكن العمل إلا إن يريد حلا والحل يا حكومتنا الرشيدة القابعة في المنطقة الخضراء التي لا تنقطع عنها الكهرباء هو: لو توفرت الإدارة الأمينة والنزيهة لوجد العراقي نفسه بأنه لا يمشي تحت الشمس المحرقة بل بإنفاق مبردة ومترو مكيف ومريح تحت الأرض ولكن سوء الإدارات والفساد المنتشر في العراق لم يجد أمام المواطن حلا إلى أن يصرخ وبأعلى صوته (يمتى الفرج ياربي) .
firashamdani@yahoo.com
Mr. FIRAS G. AL-HAMADANI
WRITER & JOURNALIST
Baghdad - IRAQ
فراس الغضبان الحمداني
إن من اكبر المصائب التي تحل في البلاد حين تبتلي بحكومة تم اختيار وزرائها على أساس المحاصصة وليس الكفاءة ولعل اكبر مصيبة أخرى تصيب الإعلام حين يتحول الناطق الرسمي للوزارة ومدير المكتب الإعلامي إلى بوق وببغاء تردد التصريحات غير المعقولة إلى أصحاب المعالي .
نحن نعلم بان الصحفي الحقيقي لا يمكن إن يتحول إلى بوق ولن يتحول إلى ببغاء يوضع في قفص المسؤول أو أصحاب النفوذ حيث لا يمكن تدجينه واقتلاع حسه الصحفي ولهذا نرى اغلب المسؤولين الفاشلين والقادة المتنفذين لا يختارون حاشية أو مستشارا أو مديرا للإعلام يعتزون بأنفسهم ويحافظون على مهنيتهم .
وصرنا نرصد معادلة تقول إن المسؤول الفاسد حاشيته وإعلامه فاسدون وهذا ما ينطبق عليه مثلنا الشعبي الطيور على أشكالها تقع وهذه الطيور بالطبع خاصة نوع الببغاء لا تتحدث باسم الشعب لأنها تعد ذلك من أنواع الشغب بل هي تحاول إن تردد كلمات أسيادها لكسب رضاهم والتمتع بايفاداتهم والحصول على تواقيعهم الكريمة على طلبات الاستثناءات في التعين والعقود.
إن تأمل المشهد الإعلامي سيوفر لنا فرصة عظيمة للتندر والضحك لأننا سنكتشف جوقه عجيبة غريبة من الطارئين على الصحافة والإعلام الذين أصبحوا بين ليلة وضحاها بعد عام 2003 مدراء للإعلام ومستشارين ناطقين باسم الوزراء وليس ناطقين باسم الحقيقة .
فحين ننظر إلى ماساتنا الحقيقية مع فساد الوزارات التي ابتلعت المليارات وضيعت أجمل سنوات عمرنا وجعلتنا نرى إن بعض هذه الوزارات المتبطرة تنهب أموالنا من خلال مافياتها وتبتكر حلولا كوميدية لإنهاء أزماتها والقضاء على فسادها .
وإزاء هذه المشهد لم نتفاجأ من الناطقين باسم الوزارات الذي لم نعثر لهم على تاريخ سابق مع الثقافة والإعلام وربما كانت لهم علاقة بالتاريخ وخاصة حكايات إلف ليلة وليلة لأنهم لعبوا دور الحكواتي أكثر ما لعبوا دور الصحفي الذي يحمل رسالة حقيقية مقدسة .
وأمثال هؤلاء في الدوائر الحكومية الأخرى يمارسون نفس الفهلوة ويعزفون على نفس الوتر ويحشدون لوزيرهم كل يوم ومنذ الصباح الباكر حشودا من زرازير الصحافة فبعضهم يتطوع لنشر الإخبار وآخرين يتقاسمون الإعلانات وكل شيء بثمن وبرعاية مدير الإعلام والناطق والمستشار في هذا الزمان .
ولعلنا من المتبطرين حين نطالب ونتوقع من هذه الطيور الأليفة إن تخرج عن المألوف وتساعد الآخرين في حق الوصول إلى المعلومة وتسريب ملفات الفساد إلى الرأي العام عبر وسائل الإعلام لان فاقد الشيء لا يعطيه ولعل انه من الغباء والاعتقاد إن الزرزور يصبح صقرا ويستحق إن يكون ممثلا حقيقيا لما نسميه بالسلطة الرابعة لان هؤلاء حولوا هذه التسمية الجميلة إلى خطيئة .
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (657) 13/07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
فراس الغضبان الحمداني
شهدنا في الأشهر الماضية جدلا واسعا عن الحريات العامة والخاصة ومدى تطابقها مع الشريعة الإسلامية وامتد النقاش ليشمل الموسيقى والغناء والفنون التعبيرية الأخرى حيث يعتقد البعض بأنها رجس من الشيطان وعلى الجميع أن يتجنبوه ويحرموه ، ولكي نتوصل لأحكام موضوعية لابد لنا إن نفرز بين كل الألوان وعلى مختلف انتماءاتها ونقترح حلولا وسطية هي المقبولة والمنسجمة مع معطيات الدستور الذي يكفل الحريات ولا يتقاطع مع مبادئ الشريعة .
إن المادة 38 في الدستور كفلت المجتمع أن يتفاعل ويستخدم بحرية كاملة كل وسائل التعبير والترفيه وفي مقدمة ذلك الفنون الموسيقية والغناء والرقص والتمثيل والنحت والفنون التشكيلية ولابد أن ينطلق هذا التعبير إلى أقصى مداه ليعبر عن روح الإنسان وتطلعاته وفي ذات الوقت أن لا يتجاوز الأعراف والتقاليد الاجتماعية وهو بذلك يصبح حاجة ضرورية للإنسان والمجتمع ولا يمكن الاستغناء عنها مطلقا وهذه الفسحة اعتادت عليها كل الشعوب التي تتفاخر بثقافتها وفنونها .
ولهذا فان رعاية الفنون والآداب وفتح الجامعات والمعاهد لها يعد علامة حضارية وخطوة إلى الأمام لتنمية الذوق الإنساني والإحساس بالجمال وهذا الأمر لا يتقاطع مع روح الدين بل يتقاطع مع الفكر المتطرف .
نعم نحترم الشريعة ونطبقها ولكن بأساليب تثقيفية وطوعية وليس قمعية ولا تمليها علينا أفكار غير قانونية ولعل الشعار الذي يقول إن الدين لله والوطن للجميع ينطلق من إدراك المواطن لواجباته الشرعية إزاء الدين وهذه العلاقة الخاصة يجب أن لا يتدخل بها كائن من يكون ويبقى هذا المواطن نفسه يتمتع بحريته لأنه شريكا في هذا الوطن ولا يتقبل الوصاية من احد أو من أي نوع من أنواع السلطات .
نقول إن هذه الحقوق والحريات يجب أن لا تخضع لاجتهادات مثال على ذلك قد اصدر احد الوزراء السابقين تعليمات بإيقاف تدريس الموسيقى والغناء وكاد أن يمنع اختلاط الطلبة مع الطالبات ثم جاء وزير آخر تلاه في المنصب فحلل هذا الحرام وفي كلا الحالتين فان المواطن كان ملغيا ومهمشا لا صوت له في كل ما جرى وكأن سحب الحرية ومنحها قضية خاضعة لاجتهاد أو مزاج وكأننا بلد بلا قانون ولا دستور .
فمتى يصبح المواطن سيد نفسه وله الحق في ممارسة شعائره دون أن يرغم غيره على أدائها أو يمنع الآخرين من سماع الموسيقى وسهر الليالي في إطار الآداب العامة واحترام حرية الآخرين وبدون أملاءات دكتاتورية متطرفة .
firashamdani@yahoo.com
Mr. FIRAS G. AL-HAMADANI
WRITER & JOURNALIST
Baghdad - IRAQ
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (651) 07/07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
فراس الغضبان الحمداني
يشير خبراء علم النفس إن تصرفات الإنسان تخضع لما يختزنه العقل الباطني من تجارب وخبرات . وإذا ما طبقنا هذا الاستنتاج على الصعيد الدولي فسنجد إن حكام الكويت يتصرفون بدافع من شعورهم بالنقص والعقد التاريخية إزاء العراق .
إن العقل الباطن لشيوخ الكويت يحدثهم عن حقيقة تزرع خوفاً دائماً في نفوسهم الضعيفة وهي وجود إمارة صغيرة كانت ذات يوم قصبة تابعة للبصرة ولا يجد سكانها ما يسد رمقهم من ابسط مستلزمات الحياة وكان ذلك قبل اكتشاف النفط في هذه الأرض التي سلختها من موطنها الأصلي سياسات الدول الكبرى وفي مقدمتها بريطانيا التي زرعت بؤرتين تعيشان على عقد النقص التاريخي وتفرزان كل يوم سموم التفرقة وأول هذه الكيانات المسخ اليهودي في فلسطين المحتلة وأيضا إمارة الكويت المغتصبة التي تحولت إلى دولة وهي تمارس ذات الأساليب في إسرائيل اللقيطة .
وهؤلاء المشايخ الذين وجدوا أنفسهم اليوم يجلسون على كنوز من الذهب العراقي يشعرون دائما بعقدة ( الدونية ) ويتصرفون مثل مرضى العقد النفسية ويعتقدون إن العراق إذا ما استقامت له دولة قوية فانه سيقوم بفتح كل ملفات الماضي وسيطالب بالكويت مجددا كونه قضاء تابعا للبصرة وهذه العقدة تتعاظم رغم اختلاف الأنظمة التي حكمت الدولة الأم كونها بدأت في حكم الملك غازي وتصاعدت في زمن عبدالكريم قاسم ثم تعاظمت مجددا في زمن صدام حسين وكانت ذروتها في 2 آب عندما دخلت القوات العراقية إلى الكويت وأصبحت المحافظة التاسعة عشر ، هذا ما جعل المشايخ يعملون في كل ما وسعهم من طلب مساعدة الجميع لإسقاط نظام صدام واعتقد الكثيرون بأنهم سيفتحون صفحة جديدة مع العراقيين لكن العالم كله فوجئ بان مخاوفهم قد تعاظمت وان مطالب المشايخ هي الأخرى قد تصاعدت .
ويبدو إن حكام الكويت هذه المرة لا يكتفون بتغيير النظام بل بإسقاط الدولة العراقية بالكامل لان النقص أصبح نقصان ، الأول عقدة التاريخ والجغرافية والثانية عقدة خوف جديدة ـ قديمة تتمثل بخشيتهم من امتداد المذهب الشيعي في عموم الخليج والمنطقة العربية ولكن في الأخص دول الخليج العربي وهذا ما يفسر سعي الكويت المحموم لتدمير البنية التحتية العراقية وإتباع سياسات عدوانية لتدمير الدولة العراقية والدليل على ذلك التحريض على عدم شطب الديون العراقية وعدم إخراج العراق من البند السابع والاستمرار في استقطاع المبالغ الضخمة تحت البند الظالم للتعويضات واستغلال القرار الاممي المجحف والباطل بضم أراضي ومياه عراقية والقيام بتسليح مجموعات للتخريب الاقتصادي والأمني .
لقد كشفت التحقيقات بان المخابرات الكويتية كانت برفقة قوات الغزو الأمريكي واستخدمت أسلحة خاصة لتدمير المصانع العراقية والدوائر الحكومية وتلويث الحقول العراقية ومصادر المياه وكسر الأبواب الثقيلة للمصارف وسرقة الآثار العراقية وما زالت تستخدم أطناناً من الوثائق السرية التي استولت عليها وتستخدمها في تمزيق النسيج الوطني والاجتماعي من خلال تسريبات هذه الوثائق واعتماد مجندين من العراقيين قاموا بتوظيفهم عبر وسائل الإعلام عامة وشبكة الانترنت خاصة .
ولعل الفاجعة الكبرى والعمل الإجرامي الخطير تمثل في احتفاظ الكويت بأراض واسعة استولت عليها في ظل قرارات دولية قد أذعن لها صدام بعد هزيمته في حرب الكويت ، وهذه الأراضي تتمتع بثروات نفطية هائلة وهي أيضا تقطع مساحات مهمة من المنفذ المائي العراقي على البحر وقد عبرت الكويت عن سياستها العدوانية الهادفة إلى خنق العراق باتخاذ خطوة استباقية لمنع العراق من بناء ميناء الفاو الكبير في خور عبدالله ورصدها لمليارات الدولارات لبناء ميناء مبارك الكبير في ذات المنطقة للامعان في إيذاء العراق بصورة مقصودة لان هذا الميناء يضر العراق ولا ينفع الكويت ولكنه يعبر عن حقدهم ومخاوفهم ومحاولتهم لاغتيال البلد الذي تخشاه وتخاف أن يعود للمطالبة بها لتكون محافظة جديدة قد لا يكون أبناء الصباح محافظين فيها .
إن التصرف كرد فعل للعقد لا يجلب للمريض النفسي راحة البال لان الأطراف الأخرى سيكون لها أيضا ردود أفعال وربما هذه المرة ستكون غضبة العراقيين لا حدود لها حيث سينتفض الشعب ويعيد الكويت إلى أحضان العراق ولكن هذه المرة بدون رجعة لان حكام الخليج والعرب الآخرين قد اهتزت عروشهم وليس هناك من يساند آل الصباح الذين حفروا بأيديهم البئر وسقطوا فيه ، وصدق المثل الشعبي الذي يقول ( من حفر بئراً لأخيه سقط فيه ) .
firashamdani@yahoo.com
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (619) 06/06/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
العدد (561) 30/03/2011
فراس الغضبان الحمداني
ابتلى المشهد الإعلامي والصحفي بعد عام 2003 بالكثير من الشخصيات التي ما انزل الله بها من سلطان ، فدخل هذا المحفل كل من هب ودب وأصبحت الصحافة مهنة من لا مهنة له .
ونحن نزور وبشكل شخصي البعض من المؤسسات أو الاتحادات التي سميت إعلامية أو منظمات مجتمع مدني نجد اغلبها أصدرت صحفا بائسة متعثرة لغايات معروفة أولها إصدار هويات وكتب تأييد للبيع للطارئين على السلطة الرابعة ، وكذلك نشاهد العجب العجاب من طارئين وطارئات مهنتهم التجول في وزارت الدولة ومؤسساتها تحت ذريعة اللقاء مع المسؤولين ولكن الغاية الأخرى هي جلب الإعلانات بطرق غير شريفة من خلال بنات يرتدن الأزياء المغرية ويحملن الهوية الصحفية الصادرة من إحدى الصحف الوهمية وتجدهن يجهلن ابسط مبادئ اللغة العربية وحتى لا يحصلن على أي شهادة علمية ولكنهن يمتازن بتقديم كل العروض اللوجستية ، وبهذا شوهن صورة الصحافة من خلال تقديم أنفسهن على إنهن صحفيات وجعلن هذه المهنة الشريفة أمام الآخرين وكأنها ميدان للدعارة والنصب والاحتيال والسبب تتحمله كافة المؤسسات الإعلامية وخاصة الصحف المشبوهة التي جعلت هذه الهوية بمتناول الجميع ، وكان الأجدى من نقابة الصحفيين هذه المؤسسة العريقة إن تلغي اعتماد كل صحيفة تجد فيها أي نوع من الإساءة إلى هذه المهنة المقدسة .
وكذلك ابتليت صاحبة الجلالة من الذين ينطبق عليهم ( القردة ) وقد نكون ظلمنا القرد لأنه خلق هكذا ولكن بعض الحيوانات البشرية قد غلبت بعض الوحوش بهمجيتها وأضافت إليها سقوطها الأخلاقي من خلال النفاق والدجل والاستجداء على حساب كل شيء ، ولكننا شبهناهم بالقردة كون هذه الشريحة من الحيوانات امتازت بالتنقل من خلال الأغصان اليابسة على كل الأشجار المثمرة وغير المثمرة وهي تعتليها بحركاتها البهلوانية ( وكمزاتها ) الطيارية وقد ظهرت عوراتها للجميع .
وهناك شلة من المحسوبين على الكتاب الذين يتخندقون خلف الأسماء الوهمية والذين لا يتوانون وبشكل يومي من الهجوم ظلما وبهتانا على الكتاب الشرفاء بل وحتى اقرب الزملاء لديهم حيث يقومون بسرد وقائع وأوهام كاذبة القصد منها التشهير والإساءة والدعوة إلى الانتقام وهذا ما حصل معي حيث اكتشفت أبان الأزمة بيني وبين احد النواب الهاربين إن زميلا مقرب لي هو وراء كتابة البيانات المنشورة في مواقع الكترونية الغرض منها التحريض وتشويه صورتي ، وكذلك اكتشفنا من يقف وراء العديد من المقالات التي تهاجم ابرز الإعلاميين الشرفاء وبأسماء وهمية أيضا ، ولم يتوقفوا عند حد هذه الكتابات التحريضية بل يردون على جميع المقالات بأسماء أخرى ويمارسون نفس التضليل والتسميم الإعلامي الذي كتبوه وهؤلاء يسمون في علم البار سيكولوجي مرضى المازوخية كونهم يتلذذون بمعانات وعذاب الآخرين .
عادة ما اشتري الصحف المفضلة من احد الأكشاك في ساحة الطيران وصاحبه هو الموزع المعتمد لجريدة البينة الجديدة المدعو أبو قاسم وشريكه خالد خلف وعند توقفي أمامه انتفض من مكانه وقال لي بصوت مرتفع فيه شدة من العصبية والعتب ( انتم ليش منافقين ) قلت له وأنا مرتبك من هذه الصباحية الغير مباركة خير أبو قاسم .. قال لي وبالمباشر إن احد زملائكم عندما يقف معنا لم يتوقف من شتم احد الشخصيات الإعلامية المعروفة ، ولكن العجيب والغريب نجده بعد أيام وقد كتب بما يسمى المقال وقد جاء بكل الكلمات في قواميس المدح والثناء فكيف يحصل هذا .. قلت له انه قرد بامتياز ..! .
هؤلاء النكرات تجدهم في كل مكان وزمان وكيف لا تراهم اليوم وقد فتحت أبواب هذه المهنة وهي بدون حسيب أو رقيب لأناس لا نعرف تاريخهم وأين كانوا في زمن النظام وهم يفتقرون إلى ابسط المقومات المهنية والأخلاقية العامة ولكن نقول إن الشمس لا يحجبها غربال فالأيام القادمة لابد أن تفرز الغث من السمين وفي الختام نقول ( إن لم تستح فافعل ما تشاء ) .
firashamdani@yahoo.com
Mr. FIRAS G. AL-HAMADANI
WRITER & JOURNALIST
Baghdad - IRAQ
فراس الغضبان الحمداني
ليس هناك من يعترض على دور الإعلام في كشف الفساد وانتقاد نقص الخدمات وسوء الأداء الحكومي وحتى الوضع البرلماني والسياسي لكن الاعتراض إن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة للتسميم السياسي والتحريض الجماهيري لخدمة أطراف معينة امتيازها أنها تدفع ملايين الدولارات لأصحاب هذه الوسائل الإعلامية التي تتاجر بغضب الناس وحرية التعبير .
لقد كشفت الأزمة الأخيرة وبما لا يقبل الشك بان هناك فضائيات وإذاعات وصحف وإعلاميين وإعلاميات ومنظمات وشخصيات هدفهم الوحيد المتاجرة بمعاناة الناس وتوظيف وسائل الإعلام للابتزاز والتحريض الذي يحول الاتجاهات ويزور الحقائق تنفيذا لمآرب بعض الدول وشخصيات سياسية تريد إن تصعد لقمة الهرم السياسي بالعراق حتى لو كان ذلك على حساب حصد رؤوس الملايين من العراقيين .
إن هذه القنوات والوسائل اخترقت ابسط المعايير المهنية والأخلاقية وأصبحت تزور الحقائق وتفتعل الوقائع لمجرد إسقاط الحكومة وتنصيب أخرى تبعث الحياة في شرايين المجرمين الموالين إلى النظام الدكتاتوري المقبور وللأسف إن بعض القوة الأساسية في العملية السياسية العراقية تآمرت على الحكومة ومعناه إدخال البلاد في فوضى عارمة يدفع ثمنها فقراء الوطن ليس من اجل التغيير والإصلاح وإنما من اجل العبث في مقدرات العراق .
ولعل من ابرز المشاركين في هذه المؤامرة شخصيات سياسية كبيرة في البرلمان وفي الحكومة وكل الذين دخلوا العملية السياسية عن غير قناعة بل لتحقيق المنافع الشخصية وتسهيل عملية انقلاب سياسي من الداخل ولهذا فان دفاعنا الذي قد يبدوا عن الحكومة هو في حقيقة الأمر دفاعا عن المشروع الديمقراطي العراقي المهدد بالسقوط .
ولعل الزمر التي وضفت الإعلام لدعم هذا الانقلاب تمثلت بطيف واسع من الانتهازيين والنفعيين الذين لا يعرفون إن للإعلام عقيدة ورسالة وإنما ينظرون إليه كوسيلة للابتزاز والسحت الحرام ونكرات صحفية تبث سمومهم من خلال صحف تصدر في العراق مدعومة من جهات مشبوهة من داخل العراق ومن بعض دول الجوار والتي تدعو علنا بإسقاط العملية السياسية ويزداد حماسها في هذا المجال عند كل دفعة تمويل داخلية واقليمية .
هناك العديد من الأجندات الإقليمية والدولية التي تعمل في العلن والخفاء من اجل زج العراق في فوضى وحرب طائفية لا خلاص منها والبعض من هذه المجاميع الموالية لتخريب العراق وبدعم من تلك القوى الصفراء أقاموا مؤسسات ومنظمات إعلامية وهمية وشبحية وأصبحوا يقبضون من كل الاتجاهات بما فيها الأمريكية والبريطانية وهم جميعا يمثلون لوزارة إعلام خفية ويحلمون بعودة ازلام النظام السابق بحجة محاربة الفساد ونقص الخدمات .
لقد اكتشفت اغلب النخب العراقية في الاوساط الثقافية والسياسية والاعلامية حجم هذه المؤامرات وأعلنوا صراحة إن الاحتجاجات والمظاهرات هي من حق الشعب الذي يريد إصلاح الحكومة وتوفير الخدمات وتشغيل العاطلين وإقامة كل المشاريع الحقيقية التي تسهم في استقرار ورفاهية الشعب والاقتصاص من الفاسدين والمفسدين وتقديمهم إلى العدالة وإقالة كل الفاشلين الذين تسللوا إلى مفاصل الدولة عن طريق المنسوبية والمحسوبية وكذلك إعطاء مهلة للحكومة إن تراجع نفسها ، ولكن كل النخب تتقاطع مع الذين يندسون ويستغلون تظاهرات الغضب العراقي من اجل منافع سياسية ومادية وأداة رخيصة بيد الساسة الفاشلين وتنفيذ أجندات لصالح أجهزة مخابرات خارجية تريد تخريب وتدمير العراق .
firashamdani@yahoo.com
Mr. FIRAS G. AL-HAMADANI
WRITER & JOURNALIST
Baghdad - IRAQ