اللقاء اليساري العربي

 ثقافة وفنون

المرأة والطفل

الطلبة والشباب

 شهداء الحرية‎

المقالات

التيار اليساري

هيئة التحرير

الأرشيف

مكتبة اليسار

ملفات اليسار

النقابات العمالية

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

 

(حوار مع سامان كريم حول الفيدرالية)
 
انها فيدرالية الصراع حول السلطة وتقاسم الثروات!
 
 

R>الى الامام: تتصاعد اليوم نغمة الحديث عن الفيدرالية في العراق. محافظة البصرة وميسان تقدمان طلبا لمجلس النواب لقبول اعتبارهما اقليما. من جهة اخرى يتحدث اسامة النجيفي عن "ان الانبار ستصبح اقليما فيدراليا اذا لم تتعامل الحكومة بشكل مناسب" معهم... ان السؤال المطروح هو رغم ان موضوعة الفيدرالية تثار بين الفينة والاخرى، الا انه ينطرح اليوم بشكل بارز؟ ماهو رايكم بهذا الصدد، او ماهي الارضية السياسية لهذا التاجيج اليوم؟

سامان كريم: تطرح الفدرالية اليوم بقوة من قبل قوى سياسية عدة سواء أكان الاسلام السياسي او التيارات القومية العربية، ناهيك عن الحركة القومية الكردية واحزابها المختلفة التي لديها اقليمها. في هذه المرحلة، تطرح الفدرالية من قبل العديد من الحركات والاحزاب البرجوازية، لان اغلبية هذه الاطراف البرجوازية وصلت الى قناعة بان ليس لديها افق سياسي اخر، غير ربط نفسها بالفيدرالية، اي ان هذه الحركات منعدمة الافاق. ان البرجوازية العراقية وحركاتها المختلفة لم تتمكن من جمع شمل طبقتها لبناء دولة العراق على اساس حق المواطنة المتساوية، انها منقسمة على ذاتها بين الحركات والاحزاب القومية والاسلامية.

هذه المرحلة هي مرحلة اعتراف تلك القوى، بما فيها التيارات القومية العربية المشاركة في الحكم، بتبنى الفدرالية والعدول عن برنامجهم القومي العربي، اي " عراق عربي موحد"، ويشمل هذا الاسلام السياسي العروبي. هل هذه يثبت فشل العملية السياسية؟ برايي ومن الناحية الدستورية لا، ولكن من الناحية السياسية، يثبت عمق فشل العملية السياسية لبناء دولة مستقرة وامنة في العراق.

اما بخصوص الارضية السياسية، ان الفيدرالية هي موضوع للبحث و النقاش واالصراعات منذ مجئ الاحتلال، وبالتحديد منذ كتابة الدستور بين مختلف الاجنحة البرجوازية. حيث ان البرجوازية ليس لديها افق اخر غير تراكم الربح وتعاظم الراسمال وانتاج هذا التراكم، عبر سياسات و قوانين مختلفة، بما يخدم هذا الهدف. البرجوازية وصلت الى قناعة مشتركة ان حكومتها، شكلها ومضمونها، تمر عبر الفدرالية. ان الفدرالية هي شكل مناسب لها لتراكم ثرواتها من جبين العامل، من قوة عمله.

لكن قناعة البرجوازية كطبقة، على صعيد العراقي، هي قناعة تكتيكية و عرضية في هذه المرحلة. لانها منقسمة على ذاتها، لانها لم تتمكن من بناء دولتها وفق اسلوب وشكل ومضمون مختلف. هذه القناعة ترسخت واطرت في اطار صراع دولي واقليمي شديد، في اتون الصراع الدولي الراهن بين مختلف القوى الدولية والاقليمية لتقسيم العالم مجددا، ناهيك عن الصراع الدائر بين امريكا وإيران على ارض العراق من جانب، و صراع الدول العربية وبالتحديد دول الخليج بقيادة السعودية وتركيا مع إيران من جانب اخر. حيث لكل الحركات البرجوازية المشاركة في الحكم والبرلمان امتداداتها الخارجية والدولية.

في هذه الاطار ان سمة هذه المرحلة التي برزت فيها الفدرالية كبديل لحل الازمة السياسية والحكومية، هي الصراع الدائر بين الحركة القومية العربية بقيادة إئتلاف العراقية و الاسلام السياسي بقيادة إئتلاف دولة القانون، حول بناء الدولة وطابعها، اي حول السلطة السياسية. ان عدم وصول الجانبين الى اتفاقات واضحة حول بناء الدولة و ادارة الحكم، سيؤدي الى تشكيل فدراليات عدة تؤدي حتماً الى تقسيم العراق بصورة عملية وواقعية، حتى ولو لم ينفصل الى دويلات عدة. وارى ان اتفاق الجانبين بصورة منسجمة حول ادارة الحكم وبناء الدولة صعب جداً. االقوة الوحيدة التي بامكانها وقف هذا التقسيم والنزيف السياسي و الفكري هي الطبقة العاملة كحركة سياسية مقتدرة بوجه السيناريويات المختلفة هذه.

الى الامام: ان سؤالا مطروحاً ان الفيدرالية هو نوع من التقسيم الاداري، اي اختيار اسلوب معين لادارة مدينة؟ ماهو وجه المشكلة في الامر؟ من جهة اخرى، يتحدث دعاة الفيدرالية عن انه نموذج منطبق في العديد من البلدان المتقدمة وحتى في المنطقة (الامارات مثلا)؟ اين يكمن اعتراضكم على الامر؟

سامان كريم:إذا تطرح الفدرالية هكذا اي تطابق الشكل مع مضمون الدولة على اساس اللامركزية، وجمع الادارات المختلفة للمحافظات الثمانية عشرة، اي على اساس المنفعة الاقتصادية لجميع المحافظات، ومن ثم جمع تلك الادارات المختلفة في مضمون الدولة، حينذاك ليس هناك مشكلة في الامر، حين يتعلق الامر ببناء دولة برجوازية. لكن القضية ليس هكذا. ان الدستور العراقي يثبت بطلان هذا الادعاءات. اذ كتب الدستور على اساس عرقي و ديني بحت. ان العملية السياسية التي قادتها الاحزاب والتيارات البرجوازية المختلفة من القومية الكردية والعربية و الاسلام السياسي، لديهم نهج وافكار وبرنامج تتطابق مع تقسيم المواطن على اساس الهويات القومية والدينية وحتى العشائرية البغيضة. عليه ان الدستور العراقي و نهج الحركات البرجوازية وقادتها المختلفة يدلنا على شئ مغاير تماما من الذي طرحته في سؤالك. ان روح هذه الحركات هو روح تقسيم المواطن، وهذا موجه سياسياً لشق الطبقة العاملة.

أن اساس قضية الفدرالية في العراق هي قومية وطائفية دينية، اي تقسيم العراق على اساس القومية الكردية، وهي اصلا لديها إقليمها الخاص بها، وعلى اساس الطائفة الدينية التي تسمى السنية السياسية التي تمثلها في هذه المرحلة القومية العربية "القائمة العراقية" وتسمى الشيعية السياسية التي يمثلها الاسلام السياسي " إئتلاف الوطني" في هذه المرحلة، على رغم الاختلافات فيما بين تلك الحركات بصورة عامة، وبين التيارات المختلفة داخل كل هذه الحركات حول هذا الامر اي الفيدرالية.

أذ نأخذ اي نموذج متطور لشكل الحكم الفدرالي، مثلا كما جاء في سؤالكم اي الامارات، هي شكل لبناء دولة الامارات العربية المتحدة، اي ان الفدرالية هي اسلوب لتوحيد البلد وبناء الدولة على اساس ادارى و اقتصادي واضح. اما في العراق ان الفدرالية هي اساس لتقسيم البلد وليس لبنائه، نظراً لان الفدرالية ادت وستؤدي الى تعميق الفجوة بين مختلف القوميات والاديان والطوائف الموجودة في العراق وعلى اساسه ينقسم المواطن على هذه الهويات رغما عنه. اذا نأخذ الفدرالية في نموذجها السويسري، نرى انها لا يتم تعريفها بالاديان ولا بالقوميات، بل في البند الثاني من دستورها يقر باللغات المختلفة، انها فدرالية ادارية واقتصادية لصالح بناء الدولة وليس لتقسيمها. في سويسرا لدينا امة سويسرية على رغم وجود اربعة لغات مختلفة و حتى مقاطعات مختلفة وفق اللغات هذه، لكن في العراق ليس الامر هكذا. المشكلة تكمن هنا، وهذه قضية خطيرة أدت وستؤدي الى صراعات سياسية خطيرة و انفلاتات امنية خطرة،و ربما تؤدى مرة اخرى الى حروب قومية و طائفية كارثية على مجتمعنا.


الى الامام: من اين ينبع اساس نقدكم للفيدرالية في عراق اليوم؟
سامان كريم: كشيوعين عماليين لدينا نقدنا الصارم والعميق للدولة البرجوازية بصورة عامة مهما كان شكلها، هي دولة برجوازية، دولة حفنة من الراسماليين ولصالح الطبقة البرجوازية، الدولة في هذه المرحلة هي دولة البرجوازية وتخدم هذه الطبقة وانتاجها الراسمالي التي تستغل العامل وقوة عمله باقصى ما يمكن، وهذه هي مهمة ووظيفة الدولة وفلسفة وجودها. حيث قال العالم الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، ستيفن ستيغليتز، وهو يصف الحزب الجمهوري الامريكي بأنه " يشكل 1 في المائة، ويمثل 1 في المائة، من أجل 1 في المائة من السكان" . ان الاحزاب الحاكمة سواء كانت في العراق او في امريكا وبريطانيا و إيران و مصر، هم احزاب لطبقة، البرجوازية. في الاطار العام هذا، نوجه نقدنا للفدرالية كشكل لأدارة الدولة البرجوازية.

أما بخصوص العراق نقدنا يتعدى الاطار العام هذا. لان فدرالية العراق كما ذكرت اعلاه تنبع من تقسيم المجتمع على اساس القوميات والطوائف الدينية المختلفة، وهذا يعني تقسيم الطبقة العاملة على هذه الاساس، وهذه هو كنة او "حيلة" البرجوازية لامر الفدرالية. ان الهدف الاساس من الفدرالية في العراق، هي كيفية مص دم العامل في العراق، تحت قبة الهويات القومية و الدينية والطائفية السنية والشيعية، وهي كلها إدعاءات كاذبة وفارغة. ان البرجوازية العراقية وصلت الى امر الفدرالية لتقسيم الطبقة العاملة، وكعامل مهم لاعاقة توحيد صفوف هذه الطبقة، بهذه الطريقة تهدف الى تراكم الربح واعادة انتاجه عبر " عمالة رخيصة" وتخديرها بامر الفدرالية كانها لصالحها. اما في الواقع، ان الذين يدافعون عن الفدرالية، اي الحركات البرجوازية المختلفة واحزابها وقادتها و نوابها في البرلمان و يقسمون العراق على هذه الاساس، انهم متحدون لتقسيم الربح والفساد الناتج عن هذه النظام فيما بينهم. انهم متحدون حول عدم تقديم الخدمات، متحدون حول عدم توفير الكهرباء ومتحدون حول قلة الحد الادنى من الاجور ومتحدون حول عدم توفير ضمان البطالة، ومتحدون حول عدم توفير حرية الاضراب و التظاهر والتنظيم.. وهكذا، ان كل سياساتهم وقوانينهم واداراتهم ضد الطبقة العاملة وحركتها وقادتها. البرجوازية الكردية و "السنية" والشيعية" متحدون ضد الطبقة العاملة، في الوقت نفسه، يرفعون لافتات الطائفة والقومية لتقسيم الطبقة العاملة على هذه الاساس لاعاقة توحيد صفوفها.

ان فدرالية "اقليم كردستان" نموذج واقعي وملموس لادارة البرجوازية الكردية وحكم الفدرالية التي عمقت الفجوة بين الطبقة الراسمالية عبر حفنة قليلة من الراسماليين الكبار، المسؤولين الكبار وحواشيهم وبين عموم المجتمع وبالتحديد الطبقة العاملة. شاهدنا صعود نجم عدد قليل من مليارديرات في كردستان خلال السنوات السابقة سواء أكان عبر الفساد الراسمالي او عبر النهب والسلب الواضح من خلال نهب العقود الاحتكارية النفطية والتجارية و الصناعية.... إذن ان اساس نقدنا هو ان الفيدرالية في العراق عائق كبير امام نضال العامل بوجه الراسمال وسلطتها.



الى الامام: هناك اطراف معترضة على الفيدرالية مثل القوميين العرب، التيار الصدري وغيرهم... كم تشتركون معهم في اعتراضهم هذا؟ امام مسالة الفيدرالية تطرح فورا مسالة "وحدة الاراضي" وغيرها. هل تستطيع ان توضح رؤيتكم الى هذه المسائل؟

سامان كريم: ليس هناك اي وجه مشترك بيننا وبينهم حول نقدنا للفدرالية. ان الحركة القومية العربية، وهي حركة اجتماعية على صعيد المنطقة وحكمت العراق من خلال الحزب البعث، لديها اطروحاتها السياسية وبديلها، وهو بناء دولة قومية عربية في العراق كجزء من الامة العربية. هذه هو الهدف الرئيس لهذا الحركة واحزابها. لكن هذه الحركة وقواها المختلفة تلقت ضربات قاسية بعد الهجمة الامريكية على العراق و سقوط النظام البعث. اليوم تمكنت هذه الحركة وقواها المختلفة ان تجمع قواها تحت قبة "ائتلاف العراقية"، ضمن اطار تغيرات وتحولات مستمرة في توازن القوى بين مختلف الاجنحة البرجوازية في العراق، على اثر التجاذبات الدولية والاقليمية، و فشل حكم الاسلام السياسي في تلبية مطاليب المواطنين في العراق. هذه الحركة اليوم، وتحت الضغط السياسي في العراق، تراجعت عن عدد من مطاليبها او برنامجها السياسي. اتجاهات مختلفة داخل ائتلاف العراقية تقبل بالفدرالية كامر واقع سياسي.

ان القومية العربية تعارض الفدرالية، ليس من وجه نظر وجوب ان يتمتع المواطن بحق متساوي مع كافة المواطنين الاخرين، بل من وجهة نظر القومية العربية البحتة، وتقسيم العراق على القومية الاولى والثانية، وهذا من برنامج هذه الحركة. وجهة نظرها هي شوفينية قومية ومتناقضة ومغايرة تماما مع طرحنا وتصورنا حول الفدرالية. حيث نرى بيان 11 اذار لسنة 1970 يقر بالحكم الذاتي للمنطقة الكردية. إذن ان القومية العربية في العراق، كممثل للبرجوازية العربية في العراق في حينه، هي اساسا تقر بتقسيم المواطن على اساس قومي. لكن مثل باقي برجوازيات العالم، تحاول ان تحصل على حصة الاسد من الثروة والربح، تقر بالحكم الذاتي تحت الضغط، لكي تخفض حصة البرجوازية الكردية من الربح والثروة في العراق.

اما التيار الصدري او الاسلام السياسي الذي يتبنى الطائفية السياسية الشيعية، ليس بامكانه ان يقر بمبدا المواطنة المتساوية، لان فسلفة وجوده وقوته هي الطائفية الدينية. خصوصا انتم تعرفون ان الاسلام السياسي في العراق هو اساسا منشق على نفسه بين الاسلامين الشيعي والسني. أذا يرفع التيار الصدري شعار معارضة الفدرالية، وان هذا بالنسبة له شعار سياسي تكتيكي لمنازلة الاخرين وجذب ما يمكن جذبه من القوى والتيارات المختلفة المعارضة للفدرالية، ان هذه هي لعبة سياسية. من زاوية سياسية اخرى، حتى اذا نقر بان التيار الصدري هو مخالف للفدرالية وفعلا هو مخالف في هذه المرحلة للفدرالية، يهدف الى ان يرقى نفسه بمثابة ممثل البرجوازية العربية في العراق، وهذا لا يتطابق مع فلسفة وجوده كتيار للاسلام السياسي الشيعي. هل يتحول هذا التيار الى هذا الصعيد والمستوى في هذه المرحلة، وفي ظل تجاذبات دولية واقليمية، وخصوصا ان التيار يتلقى دعم قوي من ايران؟ براي لا. إذن ان معارضته للفدرالية، على رغم حسابنا لهذا الاتجاه و امكانية تحوله الى هذا المستوى من تمثيل البرجوازية العربية في العراق، انه معارضة تكتيكية سياسية، يتوافق مع هذه المرحلة لحشد القوى.

الى الامام: ماهي خطواتكم النضالية تجاه تصاعد هذه الموجة الداعية للفيدرالية؟
سامان كريم: براي ان مهامنا اتجاه الرد على تقسيمات الفدرالية في العراق و السياسة الرجعية هذه، تشمل وظائفنا على الصعيد الاجتماعي كله. اي ليس هناك خطوات عملية وخلال فترة معينة للرد على الفدرالية. ان الرد الطبقي ومن وجه نظر العامل الشيوعي، الذي يهدف الى توحيد طبقته وصفوف حركته، يتطلب منا، نقد الحركة القومية العربية، من اساسها ومن جذورها السياسية والفكرية والنظرية من جانب، ونقد الحركة القومية الكردية والاسلام السياسي كحركات اجتماعية سائدة في العراق، نقد سياسي عميق من وجه نظر ماركس والشيوعية العمالية. يبدا عملنا من هنا، اي الحفاظ على الاستقلالية السياسية للطبقة العاملة بوجه الطبقة البرجوازية و كافة الحركات البرجوازية في العراق. هذا برايي يشكل المحور الاول لاعمالنا، وهو ان عملنا السياسي و النظري مستمر ومتواصل ومهم.

القضية السياسية الاخرى التي يجب علينا ان نقوم بها هي التحريض الشامل ضد الفدرالية، ومساوئها للمجتمع والطبقة العاملة، بوصفها سياسة رجعية وبالضد من العامل. التحريض بوجه الفدرالية كأطروحة طبقية برجوازية بوجه العامل وتوحيد صفوف الطبقة. برايي هذه وظيفة مهمة وفورية تقع على عاتقنا، من خلال الندوات و الحوارات وكتابة المقالات....الخ. وجعل هذا التوجه والسياسة، سياسة وتوجه وعمل الصف الطليعي للطبقة العاملة وكل القوى اليسارية والراديكالية في المجتمع التي تحاول الرد على الفدرالية. بهذا المعنى اخراج وابراز الطبقة العاملة كقوة سياسية مقتدرة بوجه طموحات التيارات البرجوازية وسياساتهم الرجعية.

الوظيفة الاخرى برايي، يجب ان نكتب منشورا او ورقة سياسية نوضح فيها اثار الفدرالية على الانسان في العراق و على المجتمع العراقي. ونعمل في جمع ما يمكن جمعه من القوى اليسارية و الراديكالية في المجتمع، لصد هذه السياسة، وحشيد القوى لصدها. أوكد فقط نجمع تلك القوى اليسارية والراديكالية في المجتمع، وليس القوى التي ملطخة ايديها في الدماء، ولكن تعارض الفدرالية، نحن نرفض التعامل مع تلك القوى بصورة قاطعة، القوى القومية العربية وحزب البعث والاسلام السياسي، هي تلك القوى التي ننتقدها بشدة، وليس بامكاننا ان نتعامل معهم. واخيرا ان جمع القوى اليسارية و الراديكالية بوجه الفيدرالية، هو جمع لمناهضة هذه السياسة، كعمل مشترك وليس كجبهة او إئتلاف بين هذه الاحزاب والقوى. يعنى التوقيع على هذه الورقة او المنشور في مكان ما في العراق لعمل سياسي محدد، وهو الوقوف بوجه الفدرالية. 30/7/2011

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (679)  02 /08/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي



في الذكرى 18 لتاسيس الحزب الشيوعي العمالي العراقي: يشتد عزم الحزب من اجل خلاص المجتمع وتحرره النهائي!



في ايام مثل هذه، 21 تموز 1993، اسس الشيوعيون العماليون حزبهم في العراق، حزب التيار الاشتراكي للطبقة العاملة، وبدور لاينسى للرفيق الخالد منصور حكمت. بتاسيس الحزب، انبثق نور البديل الاشتراكي العمالي بوصفه بديلاً يهدف الى خلاص المجتمع من ربقة النظام الراسمالي بظلمه واستغلاله وعبوديه العمل الماجور التي هي اساس سائر العبوديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يرسف بها المجتمع المعاصر.

تاسس الحزب في اوضاع تاريخية بالغة الحساسية والصعوبة. اذ رفع راية الشيوعية العمالية والتحرر الاشتراكي في ظل اوسع هجمة شرسة مرت على كل تاريخ الفكر والامال والتطلعات الانسانية والتقدمية والتحررية، في ظل هجمة اليمين الجديد اثر انهيار الكتلة المسماة بالاشتراكية والقطب السوفيتي، ومن جهة اخرى في اوضاع شن امريكا لحرب دموية على جماهير العراق وتحول العراق الى مركز لحل الصراعات والتكالب العالمي والاقليمي من اجل الهيمنة والتسلط، والسعي المستميت القومي والديني من اجل نيل مكانة اكبر في السلطة السياسية وتقسيم الثروات في العراق. تاسس الحزب كي يحصن ويسلح عمال العراق وتحرريه ببديل وافق راديكاليين، وكي لاتخلوا الساحة المليئة بالتيارات القومية والدينية من راية تحررية واشتراكية وانسانية.

تاسس الحزب رافعاُ راية ماركس ولينين والشيوعية والتحرر والمساواة. رفع راية المسؤولية التامة عن المجتمع ومصيره، فرح وسعادة الانسان، وخاض، منذ اللحظات الاولى للتاسيس، نضالات شديدة وطويلة وشاقة دون كلل وتعب بوجه امريكا وحربها واحتلالها والقوميين العرب والكرد وتيارات الاسلام الاسلامي والطائفيين وسائر القوى الرجعية والمعادية لجماهير العراق، وخاض نضاله المشرف من اجل الدفع بالمجتمع في العراق وكردستان صوب انعتاق الطبقة العاملة وخلاصها النهائي، وبالتالي انعتاق الانسان في المجتمع وتحرره التام، وارساء ارقى القيم والاوضاع التي تليق بانسان القرن 21.

في هذه الايام، يشن الحزب نضالاً لاهوادة فيه من اجل تنظيم الطبقة العاملة في العراق وسائر الجماهير الكادحة من اجل كنس السلطة المليشياتية الفاسدة والمتفسخة الحاكمة بالنار والحديد للجماهير وانهاء عمر سلطتها المشؤومة. كما يقف الحزب في مقدمة صفوف الحركة الاحتجاجية الثورية المندلعة منذ 25 شباط بوجه السلطة المليشياتية الطائفية لحكومة المالكي، مدافعاً صلبا من اجل تحقيق مطاليب الجماهير الفورية وساعياً في الوقت ذاته من اجل توحيد هذه الحركة وتعميق راديكاليتها.

يؤكد الحزب اليوم اكثر من اي وقت مضى انه بدون الطبقة العاملة وتدخلها في الميدان السياسي لحسم المصير السياسي للمجتمع، بدون تدخلها الواعي وفرض ارادتها الحرة على كل تلك القوى التي لاتختلف سوى في الشكل من حيث فرض الفقر، الجوع، البطالة وانعدام الحقوق والحريات على الطبقة العاملة وجماهير العراق. بدون هذا التدخل يصعب الحديث عن تغيير الاوضاع بصورة جدية ومؤثرة لصالح الرفاه والحرية.

ان الاقتدار الاساسي للطبقة الحاكمة يكمن في تشتت وتبعثر الطبقة العاملة وعدم وحدتها. ان وحدة الطبقة العاملة ورص صفوفها المليونية، في منظماتها الجماهيرية وفي حزبها الحزب الشيوعي العمالي، هو السبيل الاول والوحيد لخلاص كل المجتمع من المستنقع الدموي الذي رمت البرجوازية العالمية والاقليمية والمحلية فيه مجتمع يتطلع لمستقبل اخر يختلف كلياً عما هو قائم.

في يوم مثل هذا ليس امامنا سوى توجيه النداء للقادة والنشطاء العماليين والاشتراكيين بالانخراط في صفوف الحزب الشيوعي العمالي العراقي. انه حزبهم، حزب نضالهم وامالهم، حزب تحررهم وخلاصهم النهائي.



عاش الحزب الشيوعي العمالي العراقي!

عاشت الحرية والمساواة!

عاشت الاشتراكية!

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (667)23/07/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي


 

الطبقة العاملة مدعوة لقطع دابر الارهاب الطائفي
 
 

 

بدأ التهجير الطائفي مرة اخرى وإن لم تتوقف بشكل نهائي ، كأنه يقاوم النسيج الاجتماعي العراقي وتمدنه. تم البدأ بإشهار السلاح والتهديد بوجه العوائل المنصنفة ب"السنية" في مدينة الحرية ومنطقة الدولعي في بغداد لإرهابهم وتهجيرهم ، بصورة لايضاهيه أية أعمال إرهابية اخرى، وهو اخطر من إرهاب الناس بواسطة العبوات الناسفة و السيارات المفخخة. بدأ تهديد العوائل و السكان في تلك المحلات لتهجيرهم من مناطق ابائهم واجداهم وبدا بالمقابل احراق وتدمير البيوت في منطقة "المشاهدة" التي تسكنها العوائل المصنفة" بالشيعة". ان العراقيين هم اهل العراق و مواطنوه، لا يمكن تصنيفهم بسنة او بشيعة بل أن هويتهم إنسانية. الهوية بهذا المعنى تعنى مبدأ " حق المواطنة المتساوية للجميع" دولة تتبنى فصل الدين والقومية، ومن يريد ان يبنى العراق على اسس انسانية سليمة، وحتى من يريد" وحدة العراق" عليه ان يقر بأن ليس بامكانه ان يبقيه موحدا اذا لم يناضل في سبيل جعل العراق دولة غير دينية و غير قومية.
الحكومة العراقية الحالية وقيادة قوات بغداد مسؤولة امام هذه الظاهرة الإرهابية الخطيرة، هي مسؤولة بفعل وظيفتها وهي تستنزف ثروة العراق بدلاً من قمع المتظاهرين الذين يطالبون بالحرية و الخبز، في ساحة التحرير، كان ألأجدر بها ان تحافظ على امن وسلامة العراقيين. وهي عليها مسؤولية المحافظة على حياة وأمن المواطنيين بغض النظر عن هويتهم الدينية أو القومية.
ان الصراع الطائفي الدائر هو خطر جدي وكبير على الطبقة العاملة ووحدة صفوفها. ان الحركات والاحزاب البرجوازية الجاثمة على صدر العراق، وتحكمها، لديها مصلحة طبقية في تقسيم العمال على أساس طائفي، وتسخدمها كسياسة لتفتيت وحدة الطبقة العاملة وحركتها النضالية. وفي الوقت نفسه هي عملية منظمة لتقسيم المجتمع وتفتيت نسيجه الاجتماعي، لتحقيق ماربها السياسة والاقتصادية والاجتماعية.
ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي يدين وبشدة هذه العمليات والممارسات الهمجية، و يدعوا كافة المواطنين، الى الوقوف بوجهها في مناطق سكناهم و امكان عملهم.
إن القوة الوحيدة التي بامكانها ان تقف بوجه هذه الظاهرة الارهابية الخطيرة هي الطبقة العاملة وجزئها الطليعي في قطاع الطاقة المتمثلة بالنفظ والغاز. إن الطبقة العاملة أذا قررت إتخاذ خطوة ثورية في إيقاف عملية انتاج النفط وتصديره، واذا ما قررت ان تعلن اضرابها عن العمل لمدة معينة حينها، ليس فقط تتحول الى قوة سياسية طليعية على صعيد الاجتماعي في العراق فحسب، بل ان القوى الكبرى العالمية ومنها امريكا وحكومة الاحتلال سوف تركع امام نضالها وتتدخل لمنع هذه العمليات الارهابية الطائفية. إن الطبقة العاملة ذو تاريخ نضالي كبير في العراق، امامها هذا التحدي الكبير، والمجتمع العراقي بحاجة ماسة لنهوضها كقوة سياسية طبقية، لتتبؤ هذا الموقع الريادي، وتحرر المجتمع من هذا الكابوس الخطير.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي
6/7/2011
www.wpiraq.net

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (651) 07/07/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي


 

مؤتمر اسطنبول على مسار ، والحركة الثورية في مسارها لتحقيق أهدافها الثورية !


عقد مؤتمر , يومي الرابع و الخامس من الشهر الجاري في مدينة إسطنبول التركية ، وصدر في ختامه بيانا يشير إلى " اللقاء الأول لدعم حركة الاحتجاج المدني السلميّ في العراق". تم هذا الاجتماع بدون علم ومشاركة غالبية المجاميع الشبابية الفاعلة والمناضلة في ساحة التحرير في بغداد ، انه مؤتمرا ليس للجمع والتنسيق بين المجاميع الشبابية التي تتطلع إلى تحقيق كافة مطالب الحركة الثورية في العراق منذ 25 من شباط الماضي ، بل مؤتمر لإزاحة الحركة الثورية على مسارها وتحويلها إلى أداة بأيادي دول المنطقة ، وجر الحركة الثورية المناضلة و مطالبها العادلة ، وإقحامها داخل صراعات القوى الإقليمية المختلفة ، و أفراغ المحتوى الثوري والنضالي للحركة. يضاف إلى ذلك ان الاجتماعات التي تعقد في البلدان الأخرى وخصوصا في بلدان المنطقة ، توفر الأرضية لقمعها وإجهاضها من قبل السلطة الحاكمة في بغداد ، بحجة" الأجندة الأجنبية و الدعم الخارجي والعمالة .. ". ليس لمؤتمر إسطنبول أي صلاحية بان يتحدث باسم حركة الثورية في العراق ، خصوصا ان البيان الختامي للمؤتمر لم يتحدث عن أكثرية مطالب الجماهيرية التي ُرفعت منذ شباط الماضي. , ان المجاميع الشبابية في ساحة التحرير، يرصون صفوفهم ويتوحدوا في ائتلاف يتوسع يوميا لاستيعاب و قيادة هذه الحركة.

عليه نحن من الحزب الشيوعي العمالي العراقي ، ندعو جماهير العراق الثورية ، وكافة المجاميع الشبابية الفاعلة في ساحة التحرير وغيرها من الأماكن ، ان يأخذوا الحيطة والحذر من هذه السياسات المشبوهة ، التي لا تخدم الحركة الثورية في العراق ، بل تقف عائقا كبيرا بوجهها ، وأن يرفضوا علناً التحركات السياسية هذه ، وان يتحدوا وينسقوا شؤونهم السياسية والتنظيمية ، حول المطالب التي رفعت منذ 25 من شباط الماضي.

جماهير العراق متعطشة للحرية والخبز كما جماهير تونس ومصر...اتحدوا ورص صفوفكم حول المطالب التالية:

1- توفير الحريات السياسية غير المقيدة وغير المشروطة. حرية التظاهر، حرية الإضراب .
2- إطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم ، وإطلاق سراح المتظاهرين فورا.
3- محاكمة الفاسدين بصورة علنية.
4- كشف المسئولين عن العمليات الإرهابية الأخيرة.
5- توفير التيار الكهربائي لمدة 24 ساعة في اليوم.
6- زيادة مفردات البطاقة التموينية كما ونوعا
7- توفير العمل أو ضمان البطالة المناسب للمعيشة لكل العاطلين عن العمل.
8- إلغاء قانون التمويل الذاتي وإلغاء قانون تحويل العمال إلى موظفين وبأثر رجعي .
9- زيادة الحد الأدنى من الأجور على ان لا تقل عن خمس مئة ألف دينار عراقي.
10- إلغاء حكم الإعدام ومنع التعذيب.
11- ينبغي ان لا تتعدى رواتب كبار مسئولي الدولة ومخصصاتهم عن ضعف متوسط الراتب الشهري للموظفين في العراق.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي
6/6/2011

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                                   العدد (620)    07/06/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي