|
|
الديمقراطية(( المســلفنة)) التي يريدها لنا الغرب
يوسف علي خان
من الضروري والمفيد ان نتطرق الى هذا الموضوع وننشره للراي العام العربي الذي يغرق في الوقت الحاضر بمعمعة الثورات العربية (( الملونة )) التي اثارها الغرب وكلف لقيادتها لناجورج سورس وبصور واشكال متنوعة فقد عمد الى تغيير انظمتنا بالقوة المباشرة وباحتلال علني كما فعل في العراق 00وافغانستان او نصف مباشر كما فعل في ليبيا متذرعا باحداث سبتمبر او وجود اسلحة الدمار الشامل وخطرها على السلم العالمي او لحماية المواطنين العزل 00 او بتغيير غير مباشر كما فعل في تونس ومصر واليمن وسوريا وما ينتظر من الدول العربية الاخرى بتحريك اعوانه ومنظماته السرية التي تتخذ عناوين واسماء وصفات مختلفة باشعال الثورات وتشجيع المعارضين والمتضررين من الانظمة القائمة مستغلين احتياجاتهم المادية والصحية وضغوطهم النفسية التي يعانونها بمصادرة الحريات وكبت الانفاس وعنف الاستبداد من اجل تحريضهم لمحاولة تغير هذه الانظمة والاتيان بحكومات ديمقراطية تحقق ماحرموا منه في ظل انظمتهم المتعسفة الحالية 00 باعتبار ان الانظمة الديمقراطية هي احسن الانظمة التي ثبت نجاحها في الدول الاوربية بكل ماتحويه من عناصر الرفاه والحياة السعيدة التي توفرها للمواطن وتؤمن حقوق الانسان بشكل عام وتزيح عنه جميع القيود التي تقيده فيها القيود الدينية او الانظمة المستبدة الفاسدة 00 بعد ان فشلت كل الانظمة التي جربتها شعوب العالم وثبت زيفها مثل النظام الشيوعي والانظمة الاشتراكية الاخرى او الانظمة الرأسمالية المهيمنة على رأس المال وادارته عن طريق شركاتها المتحدة التي ترهق الطبقات العاملة وتستغلها ابشع استغلال 00او الانظمة الكنسية التي خضعت لها اوربا ردحا من الزمن 00 فالديمقراطية تواكب في الكثير من الاحيان فكر العلمانية والتي قد تكون توأمها السيامي الذي لاينفصل عنها التي تبتعد عن التعصب الديني الذي يقيد الحرية الشخصية للفرد حيث نجد العلمانيين هم اكثر تقبلا للانظمة الديمقراطية من المتشددين الروحانيين في مختلف الشرائع الدينية خاصة الاسلامية منها فقد يعتقد الاسلامييون ان الشريعة الاسلامية نظام روحاني ودنيوي في نفس الوقت فهو يصلح لكل زمان ومكان وخير شريعة وقانون يمكن ان يطبق على البشرية جمعاء بما يحققه لها من حقوق وامنيات وما يجب ان يعيش عليه الانسان ويلتزم ببنوده وهو ما تنكره عليه الانظمة الوضعية في الانظمة الديمقراطية او في الانظمة الاشتراكية او في العديد من الشرائع الروحانية الاخرى التي لاتقر فقهاء الدين على هذا الاعتقاد 00 وعليه ومن هذا المنطلق الذي ينطلق منه الاسلامييون فيعتقدون بانه لاحاجة لهم بالانظمة الغربية ان كانت ديمقراطية او اشتراكية او أي نوع اخر من الانظمة الدخيلة على العالم الاسلامي وان الشريعة الاسلامية اكثر قدرة على تحقيق العدالة بين الناس حتى لغير المسلمين 00وعليه فمن لايؤمن بهذا الاعتقاد او مما يؤمن بالعلمانية فهو انسان كافر وملحد وفاسد ومرتد ويتوجب عليه القصاص 00وهذا الاختلاف في المعتقد لازال قائما بين الدعاة المسلمين ودعاة الديمقراطية بجميع تعاريفهم ومفاهيمهم لها المختلفة 00 حيث ان الدعاة الاسلاميين يعتبرون ان الديمقراطية تمثل الحياة الاوربية الحالية المليئة بالمفاسد والتسيب والاباحية وانها لاتلائم مجتمعنا المحافظ الملتزم حالها حال الشيوعية الالحادية التي لاتؤمن بوجود الاديان وتعتبرها افيون الشعوب 00 ولكن الديمقراطيين يفسرون الديمقراطية بانها انظمة تقوم على فصل الدين عن الدولة ولاتتدخل بمعتقدات الناس فهي علاقة البشر بربهم اما الديمقراطية فهي نظام اجتماعي يحقق العدالة وتكافؤ الفرص وتحقيق الضمان الاجتماعي للمجتمع وينظم حياتهم بسن القوانين الوضعية المرنة المناسبة للمكان والزمان والتي تكفل لهم الحريات العامة ولا تتدخل في الامور الشخصية للفرد وتعتبرها خطوط حمراء لايمكن التجاوز عليها 00 ولكن هل ان الدول الاوربية التي تدعي وتروم تطبيق الديمقراطية في منطقة الشرق الاوسط تفعل ذلك بنيات صادقة وحقيقية 00 ومع ذلك وبغض النظر عن اهدافها الخفية في اندفاعها المحموم لتغيير الانظمة والادعاء بتطبيق الديمقراطية فهي انما تفعل ذلك ليس حبا بالشعوب ورغبتها الانسانية في مساعدتها لتحقيق امانيها ورفع الحيف عنها وانقاذها من حكامها المستبدين00 فالديمقراطية وهي كلمة واحدة ومصطلح واحد ولكنها تحمل العديد من المفاهيم المختلفة من مجتمع لاخر00 فالديمقراطية التي يريد تطبيقها الغرب يستحيل تطبيقها في عالمنا الاسلامي المحافظ وبشكل صريح وعلني مع ان الكثير من الممارسات التي يتصدى لها المتشددون تمارس داخل مجتمعاتنا وبشكل فضيع ولكن بخفية شديدة وبتحفظ مبالغ فيه وتحت الاقنعة والاغطية00 فهي احسن حواجز للتخفي ومع ذلك فان الصور التي يجب ان تروج يجب ان تكون بانماط تتماشى مع تقاليدنا واعرافنا حتى لانخدش بها الحياء المتعارف عليه داخل مجتمعنا العائلي فالديمقراطية التي يمارسها الغرب تتعايش فيها الحريات المطلقة التي لاموانع عليها ولا قيود طالما لاتتعدى حدود حريات الاخرين وتمس حقوقهم الشخصية فهي تتماشى مع مفاهيمهم التي تختلف اختلافا جذريا مع مفاهيمنا في الكثير من النواحي فالاخلاق لها مفهوم يختلف عن مفهومنا لها فهي تتماشى مع اسلوب حياتهم فالتعري امر شخصي لايجوز الاعتراض عليه في بعض الاماكن وهناك العديد من نوادي العراة التي تجيز هذه الممارسة دون أي حرج وكذلك التبرج والسفورواطلاق الشعور وابراز المفاتن في المناطق العامة الذي تعتبر مظهر من مظاهر حياتهم اليومية والذي يحرمه الاسلام خاصة مع النساء بل ويفرض الحجاب والاقنعة المغلقة عليهن 00 فالديمقراطية ليس لها تعريف واحد متفق عليه او مفهوم واحد فكل شعب يفهمها بشكل مغاير لما يفهمه شعب اخر وكذلك الحال بالنسبة للشرف فله صور واشكل تختلف تماما عما نفهمه عنه نحن الشرقيون بل المسلمون 00 وهذا يسري على الفهم الاجتماعي الوضعي او الفهم الروحاني الديني فقد نجد التقارب الشديد في مفاهيم الغرب مع الاتحاد السوفييتي في اسلوب حياتهم المتحررة مع اختلاف طبيعة هذا الفهم بين المعسكرين00 فالشيوعية في الاتحاد السوفييتي كانت ترفض المعتقدات السماوية ولا تؤمن بها فهي تعيش اسلوب حياتها المتحررة المنفلتة من منطلق مبادئها المادية التي تتنكر للاديان وبطريقة مشابهة لاسلوب الحياة في الدول الاوربية التي لازالت تنضوي تحت الغطاء الكنسي المسيحي المتسامح بشكل كبير الى درجة الانفلات الاخلاقي الذي يجيز التزاوج المثلي ويشرعنه بقوانين وضعية له اوالعلاقات الجنسية خارج النطاق العائلي وهو نفس الاسلوب المتبع في الدول الاشتراكية ولكن تحت اغطية مختلفة عن اغطية المجتمع الاوربي الذي يؤمن بالرأسمالية التي تعتمد على الاقتصاد الحر المختلف تماما عن الفكر الاشتراكي المعتمد على الملكية الشائعة ومع ذلك فالجميع ينادون بالديمقراطية ولكنهم يختلفون في مفهوم مقاصدها او في طريقة ممارستها وقد تجد العديد من المسلمين من يؤيد المفاهيم الغربية للديمقراطية بل ويمارسها بشكل محموم ولكن بالخفية وبنفس الوقت يتظاهر بالتدين ورفض هذه الممارسات في العلن في ازد واجية لا مثيل لها في حياته الخاصة 00 وعليه فان محاولة الغرب فرض ديمقراطيته على العالم الاسلامي كما يراها هو وبالشكل العلني فانما يثير النقمة عليه ويدخله في صدامات مع العديد من الحركات الاسلامية المؤمنة حقا بالاسلام او التي جعلت من الاسلام هوية لها بوجودها داخل هذا المجتمع المنغلق والذي ادى كما سمعنا باعلان بعض المفكرين الغربيين عن اصطدام الحضارات والتي بالطبع كانوا يقصدون بها الحضارة الاسلامية التي يعتبرونها متخلفة والحضارة الاوربية متطورة 00 لذا فقد تنبهت العديد من الجهات الغربية الى وجوب سلوك مسلك اخر مع الدول الاسلامية ينسجم ومفاهيمهم للديمقراطية بتجنيد العديد من المنظمات التي اضفت عليها الصفة الدينية كي تكون اكثر اقناعا لتنفيذ مشاريعها في هذا الوسط 00 وقد حاول العديد من العرب الذين تعايشوا لفترات طويلة رضاءا او اضطرارا وانجبوا اولادهم في دول الغربة هذه وتكيفوا مع الحياة فيها واندمجوا في اجوائها بكل تفاصيلها وعادوا الى بلدانهم العربية ان اضطروا لترك عوائلهم في اماكنها لامتناعها عن مرافقتهم 00 حيث اعترفت بعض الامهات المقيمات في البلدان الاوربية بفشلهن من كبح جماح اولادهن من البنين والبنات عن الانغماس والمسايرة مع الحياة الغربية فهي مشكلة اجتماعية قائمة ومن الصعب بل من المستحيل تجاوزها واقناع الاجيال الجديدة بالعودة والتراجع الى ماهي عليه الحياة في العالم الاسلامي في جميع اقطاره وان عادوا فسوف يغيرون من الامور كثيرا وسيكون هناك صداما ليس بين الغرب والشرق بل بين الجيل الجديد والجيل القديم الذي سيصفونه بالمتخلف وقد ينجر مجتمعنا ان رضينا او ابينا الى ماهية الحياة الغربية بكل مانقبله او نرفضه في الوقت الحاضر وقد ينحسر الوازع الديني الاسلامي كما انحسر الوازع المسيحي وضمور القوة الكنسية التي كانت تتحكم في اوربا قبل قرنين من الزمن 00 وهو امر قد نستهجنه اليوم ولكن قد يصبح واقعا لربما في وقت قد لا يكون بعيدا وتصبح الاباحية شكلا من اشكال التحضر والمدنية ومن يدري لربما قد تنتشر نوادي العراة بشكل علني وليس كما هي عليه اليوم تمارس في الخفاء وخلف الجدران المغلقة 00 ومع ان العديد من التنظيمات الدينية الاسلامية التي تصدت لهذه الحياة الاباحية في اوربا والتي يتهمونها اليوم بكونها تنظيمات ارهابية او التنظيمات التي تعمل في الدول العربية لمكافحة الفساد والتبرج حيث قامت بارتكاب العديد من الجرائم تحت يافطة الدفاع عن الشرف والاخلاق والدين وراح ضحيتها العديد من النساء اللواتي رفضن التحجب ولبس الاقنعة اذ اعتبرنه ظاهرة من مظاهر التخلف الاجتماعي ومما ادى الى هرب العديد من العوائل الى خارج البلدان العربية اللواتي لم يتحملن هذا التزمت الفكري من بعض المنظمات الدينية التي تدعو الى اتباع السنن الاسلامية كما يفهمونها او مما تتسامح معهم اديانهم الغير اسلامية من المسيحيين والاديان الاخرى الذين لاتفرض عليهم اديانهم لبس الحجاب 00 وقد سبب هربهم دعاية سيئة حول المسلمين واعتبروهم شرائح مجتمعية لا تستحق الحياة ويجب التخلص منها عن طريق الثورات الملونة التي يتبناها الغرب في الوقت الحاضر ويرصد ملايين الدولارات لكي يضخها على المجندين داخل المجتمع الاسلامي العربي المتشدد بصورة رجال دين وخطباء مساجد لكي يكونوا اكثر اقناعا داخل هذا الوسط العربي المحافظ 00 ولكي يغطوا على ديمقراطيتهم التي يريدون نشرها بشكل ينسجم ومفاهيم العالم الاسلامي وبهذه الهالة القدسية التي يتمتع بها رجال الدين المصنعين والمبرمجين والمزيفين يستطيعون التغلغل داخل الشرائح الشبابية التي يركزون على التواصل معها فهي اكثر تقبلا للديمقراطية الغربية من كبار السن من اللذين ولدوا في داخل البلدان العربية وبدعم الشبان الذين نشاوا في الخارج مما كانوا بمعية اولياء امورهم او مما ولدوا خارج الدول العربية والذين يمكن تحريكهم بسهولة ضد انظمتهم بشعارات الوطنية والديمقراطية وبالندوات المختلطة التي يوظفون فيها الغرائز كاكبر عامل فعال في انتزاع رضاهم وذلك من خلال الاف من منظمات المجتمع المدني كما اسلفنا 00 فيحركونها ضد أي تحرك ديني قد يحاول ان يقف في مواجهة هذه الديمقراطية الغربية يؤيد هذا الزعم ما تأسس في العراق بعد الاحتلال الامريكي له من منظمات مجتمع مدني زاد عددها على الخمسة الاف منظمة اضافة الى الاحزاب والكتل الطائفية والعرقية التي كان في معظمها تكمن دولة فرسان مالطة وتوابعها وهو ما يجري الان بعد العراق في مصر وليبيا وتونس وسوريا واليمن التي تنتفظ فيها الثورات الشبابية التي تعتمد بمسيرتها على الفوضى الخلاقة التي ستستمر حتى تتمكن ان تزيح جميع العوائق المتشددة وينشأ جيل جديد يستسيغ كل مفردات الحياة الاوربية حتى ما يطعن فيه الان بكونه مخالف للشعائر والقيم والمعتقدات وقد يكون ما وصلت اليه احدى المناطق المتحررة في العراق من انفتاح وتطور واسلوب حياة هي اقرب للحياة الاوربية منها ماعليه في بقية المناطق العراقية وهو ما يجري تغييره في مصر وبقية البلدان العربية بالتقدم خطوة خطوة بتقسيم البلدان والتجربة في المناطق الاكثر تقبلا في تلك الاجزاء حتى يعم المظهر الاوربي جميع المناطق مهما طال الزمن ويتخلص العالم الغربي مما يعتبره ا لخطر الديني الذي يهدد الحضارة الاوربية ويجعلها في خوف وقلق مستمر ولا يزول الا بتغيير كل مفاهيم واعراف ومعتقدات هذا المجتع المتدين بحرب صليبية من نوع جديد 000!!!
المحامي يوسف علي خان
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (722) 22/09/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
|
يوسف علي خان
يخلط الكثير من الناس بين القومية والوطنية ويعتبروها شيء واحد او شيئان متلازمان وهو اعتقاد خاطيء ومغالطة اثارت العديد من المشاكل بسبب هذا الخلط فالوطنية انتماء الى الارض والقومية انتماء الى العرق وهو فرق كبير لاعلاقة لبعضهما من حيث الخصائص والصفات فالحديد عتصر والصوديوم كذلك عنصرولكن لكل منهما صفات وخصائص مختلفة 00 فبكونهما عنصرين لايبرر لنا اعتبارهما شيء واحد فكذ ا الحال بالنسبة للقومية والوطنية 00 فالقومية جذور وانتماء عرقي بشري والوطنية انتساب الى ارض وهوية مكتسبة فانك لاتستطيع ان تغير جذورك العرقية ولكنك تستطيع ان تغير هويتك الوطنية 00 فكما يوجد عرق عربي يوجد عرق اري وهما عرقان مختلفان ولكن بالامكان ان يجتمع العرقان ليكونان هوية وطنية واحدة 00 فلو اقام الماني وهو من عرق اري في العراق واكتسب الجنسية العراقية وعاش مع اهلها واندمج في مجتمعها فسوف يكون مواطن عراقي ضمن ما يعيش في العراق من الاعراق العربية والكردية والتركمانية وغيرها وهكذا الحال بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية التي تجتمع فيها المئات من الاعراق المتنوعة ولكن الجميع يحملون الهوية الامريكية ويعتبرون مواطنون امريكان نسبة الى الارض الامريكية ويكون له نفس الحقوق التي يتمتع بها الهنود الحمر سكانها الاصليون وعليهم نفس الواجبات 00 فالتمسك بالقومية كما يحاول البعض خطر مد مر وفكر مثير للخلافات التي لا تنتهي فمن يريد ان يختص بجزء من الارض كي يعتبرها وطن له خاصة بعرقه امر غير صحيح فلا يوجد اليوم في الدنيا ارض يسكنها عرق واحد 00 كما ان التجزأة ضعف والتجمع قوة فالولايات المتحدة بدأت مجزأة وخاضت حروب طاحنة مع اصحاب الفكر التقسيمي ولكنها في النهاية تجمعت ولولا تجمعها ما اصبحت بهذه القوة الهائلة والعكس صحيح فلقد شكل الاتحاد السوفيتي قوة عظمى بتجمعه بعد قيام الثورة البولشفية واضحى بعد الحرب العالمية الثانية القطب الثاني في العالم وبقي كذلك ولكن عندما جزأه كرباتشوف وتقسم الى دول ضعف وفقد مكانته الدولية وغدت دوله المجزأة كاي دولة ثانوية لاقيمة لها وبقيت الولايات المتحدة وحدها الدولة العظمى في هذا العالم 00 فالدعوات التقسيمية المبنية على المناطقية العرقية دعوات خاطئة غير مبنية على التعقل والحكمة بل على التعصب الوهمي المخالف للواقع والمستحيل وكذا الحال بالنسبة لدعوات التجزأة الطائفية فانها دعوات لا تنسجم لا مع الدعوات العرقية ولا مع الدعوات الوطنية فهي دعوات يدعمها ويروج لها الطامع الاجنبي الذي يبحث عن الاراضي الخصبة والمكتنزة بالموارد الطبيعية كي يسيطر عليها باضعافها بكل الطرق المتاحة له ومنها التجزأة العرقية او التجزأة الطائفية فيخترق الصفوف ويبث الاعوان والاجراء من الفرسان ويؤسس لهم المراكز في المناطق الرخوة من البلاد بصور واشكال متنوعة كشركات استثمارية او شركات حماية او مؤسسات مجتمع مدني او مؤسسات انسانية وثقافية او حملات تبشيرية كما حدث في الهند واندنوسيا فيثيروا القلاقل ويندسوا داخل الحركات الوطنية والثوراة والانتفاضات وغير ذلك من اساليب خلق الفتن كما يحدث اليوم في مصر وما تفعله منظمات ابريل وشعار القبضة السوداء من الانقضاض على ثورة مصر وخلق الفوضى العارمة فيها واخشى ما اخشاه ان يأتي الدور على العراق وتتحقق نبوءة المنجمين 00 فتنتشر الدعوات التقسيمية باذابة العنوان الوطني باغفاله والغائه كي يبرز بدله الشعار التقسيمي الذي يدعمه الشرق والغرب لتحقيق مصالحه وبالتالي قتل الروح الوطنية التي من المفروض ان تسود والتي هي من اهم عوامل التوحد والاندماج 00 فالعراق بلد سكنته كل الاعراق البشرية ولم يحتكره عرق واحد فلا تمييز او مفاضلة او تفضيل بين عرق وعرق فلا افضلية لاحد على احد فالجميع متساوون فكل من سكن العراق واقام فيه هو مواطن عراقي اصيل له ما لغيره من الاعراق ولا يحق لنا ان نبحث عن الاصول والاعراق في الجذور 00 فان بحثنا فسوف نجد ان الكل غرباء عن هذا البلد ودخلاء فيه حيث جاؤوا خلال حقب مختلفة من الزمان واستقروا فيه فاضحى العراق وطن للجميع فحافظوا عليه ولا تمزقوه فالوطنية اثبت من العرقية ففي فرنسا ملايين العرب وكذا الحال في اسبانيا وامريكا وفي كل دول العالم حتى في ايران فهناك العرب والبلوش والتركمان والاكراد وغيرهم فلا يوجد بلد من عرق واحد خاصة في هذا الزمن الذي اصبح فيه التنقل سهلا وميسورا بفضل وسائل النقل السريع كالطائرات والسيارات والى ماذلك من الوسائل 00 فعوا يادعاة التفرقة والتقسيم فتوحدوا وعيشوا على هذه الارض المعطاء فهي تتسع للجميع وارفعوا شعار الوطنية العراقية فهي اولى واجدر من الدعوة للتجزاة والتقسيم بشتى الادعاءات الفدرالية 00 اما محاولات الالستئصال والتجريف التي تمارسها بعض الفئات في بعض المناطق للابقاء على عرق واحد محاولات خطرة قد ادت وتؤدي الى صراعات ومقاومة شرسة من قبل العرقيات المضادة وقد راينا ما اودت اليه محاولات صدام في الماضي من اجتثاث وتهجير للعديد من العرقيات المتعايشة وما الت اليه من فشل ذريع كانت احدى اسباب الاطاحة به فالمواطن الذي يشعرل بانه يعيش داخل ارضه ليس من السهل ازاحته واجتثاثه منها وسيدافع عنها بحياته ويتمسك بها ولن يتخلى عنها 00 فعلى العقلاء من الناس التخلي عن فكرة الاجتثاث والشرنقة في منطقة واحدة ة والتسيد عليها ومنع الاخرون من العيش فيها فهي افكار وخيمة ومحالات عقيمة مهما لقيت من دعم من الاجنبي 00 فالمواطنة العراقية تحت خيمة الدولة العراقية هو السبيل الاسلم للحياة المستقرة والعيش الرغيد وإلا فسوف لن تكون هناك منطقة محمية من القلاقل والفتن والاضطراب فقد اعتقدت سورية ومصر واليمن وكل الدول التي ظنت بانها في امان فاشتعلت فيها النيران فكيف الحال اذا كان المكان هو في داخل العراق وظمن الدولة العراقية فان شعرت اليوم بالامان فهو امان موقت وبالتأكيد ستشتعل فيها النيران وان بوادر هذه النيران قد بان شررها والايام حبلى بالمستجدات فالنعش في وحدة متماسكة خير من هذه الدعوات الخائبة لامحال 00 فالاعداء الخارجيون متربصون ومستعدون للتحرش بكل الذرائع المتاحة فاصحى ياشعب واستفيقي يا اعراق ودافعي عن هذا العراق 000 !!! المحامي يوسف علي خان
|