اللقاء اليساري العربي

 ثقافة وفنون

المرأة والطفل

الطلبة والشباب

 شهداء الحرية‎

المقالات

التيار اليساري

هيئة التحرير

الأرشيف

مكتبة اليسار

ملفات اليسار

النقابات العمالية

 

 

برهان إبراهيم كريم

النبي الكذاب للمحاقظين والليبراليين الجدد

 

 

                                   النبي الكذاب للمحافظين والليبراليين الجدد

في ظل الديمقراطية الأميركية وصل إلى البيت الأبيض  مجرم وأحمق وغبي وجاهل وحاقد هو  جورج واكر بوش.

 ولا ندري أن كان السبب هو أن الديمقراطية الأميركية خلبية, وأن الذي يحكم هذه البلاد طغاة وقتلة.أو أنها مغتصبة ومعتقلة ولا تملك من حرية أمرها شيئاً.أو أن الشعب الأميركي مُضلل في كثير من الأمور.

ولد جورج W بوش في6 تموز 1946م.ومن حاكماً لولاية تكساس من عام 1995م لعام 2000م,أنتقل ليكون الرئيس الأميركي الثالث والأربعون.ومدد له لولاية ثانية بدعم ستة رجال أعمال.يملكون الشركات التالية:مورجان ستانليميريل لينتش,و برايس و اتر هاوس,و يو بي إس,و مشروبات كوكاكولاجولدمان ساكس.وانتخابه وصمة عار على جبين الديمقراطية,وعلى جباه من اختاروه وانتخبوه.وعلى جبين بلاده.حيث بدد أمل التفاؤل بالقرن العشرون. أتم دراسته الجامعية عام 1968م.والتحق بعدها بالحرس الجوي الوطني لولاية تكساس بقاعدة إلينغتون.وعين قائداً لطائرة مقاتلة من طراز F102لسنتين. اشتغل بقطاع الأعمال حيث أسس وترأس شركة بوش للتنقيب عن البترول والغاز لمدة 11عام،ليكتسب الخبرة والاتصالات في مجال البتر وكيماويات.ومن هذا الميدان دخل معترك  السياسة كرجل أعمال في عدة شركات للنفط.وأحد المالكين لنادي تكساس رنجر للبيسبول من 1989م إلى 1998م.والمالك لمزرعة في كروفورد تكساس,والحاكم لولاية تكساس.وسليل أسرة امتهنت خلط السياسة بالمال والنفوذ.ومن يدقق بمسيرة حياته تصدمه الحقائق التالية:

·   فهو سليل أسرة فاسدة. حيث نشأ في أسرة سياسية.فأبوه الرئيس السابق جورج هربرت ووكر بوش، وأخوه الأصغر جب بوش حاكم ولاية فلوريدا الأسبق ،وهو من كان الحاكم لولاية تكساس. وجده برسكت بوش عضو مجلس الشيوخ ,والذي كان له ارتباطات مادية وعلاقات تجارية خاصة ومميزة مع رموز النازية الألمانية.وهو وأبيه وجده تخرجوا من جامعة ييل yale الارستقراطية.و والتي هي المقر الرئيسي لمنظمة الماسونية بوجوهها المتعددة.وأسرته مشهورة بصفاقتها النفطية المشبوهة.

·   وأبن أم متعجرفة وجاهلة. حيث وصفت والدته بار برا بوش, بأنها امرأة متعجرفة ومتكبرة,وذات نظرات حادة مدمرة,ولسان لاذع. و عنيدة و متعنتة وقاسية إلى أبعد الحدود. فبعد أن قامت بدفن أبنتها الصغيرة التي ماتت بلوكيميا الدم عن عمر ثلاث سنوات.أخذت زوجها للعب الجولف وكأن شيئاً لم يكن. وكانت هي الآمر الناهي.وكانت تفرض على الجميع الانخراط في ألعاب تنافسية عنيفة. وتأمرهم بعدم استخدام الكلمات الدارجة,وأن يكون كل منهم فريد عصره. وعندما طُلب من بوش الابن  أثناء الدراسة كتابة مقالاً عن تجربة عاطفية مر بها في حياته, كتب عن أخته الصغيرة المتوفاة. و حصل على درجة راسب, مع تعليق الأستاذ: مقال رديء ومخزي.وقال الابن جيب عنها:والدتي سلطتها مثل سلطة أبي.وعندما كنا نكبر, كان والدي بعيداً عن المنزل. و والدتي هي التي تعلمنا المثل والسلوك. وكانت تنشر الخوف في ربوع البيت.وقال جورج بوش الابن عن أمه:كل أم لها طريقتها. وأمي كانت مثل الجاويش في الجيش.وقال أحد الأقارب عنها: أنها كانت تستخدم الصفع والضرب والركل والشتائم في تربية أولادها.ودراسات علم النفس العديدة تقول:أبناء مثل هذه الأمهات, يصبحون مدمنين أو انطوائيين كارهين للمجتمع.ولا خير فيهم ولا حتى منهم يرتجى.

·   وأبن والد أناني وعاشق لمصالحه الشخصية.حيث كان جورج بوش الأب يضغط على أبناءه لكي يحققوا شيئاً.وكان كل منهم يرى صورة والده على جدران مدرسته كأحد أبطال الرياضة.ونفوذ والدهم كبيراً,وكان جدهم أحد أمناء الجامعة وسيناتوراً.و تخرج جورج بدرجة "C".ولخص أخوه الأصغر جيب الحال.بقوله:أبناء الرجال الناجحين مثلنا,لديهم إحساس وشعور بأنهم فاشلين.

·   ومغامر رديء بدون تفكير. فمرة أصطحب بوش الابن صديقاً له للطيران بطائرة صغيرة خاصة. وقد تبين أنه لم يسبق له قيادة طائرات مثلها من قبل.أرتج قلب الصديق من الخوف والهلع, وربما يكون  قد فقد القدرة على أن يكون له من ذرية, من هول ما رآه. فالطائرة كانت ترتفع قليلاً في الهواء لكي ترتطم بالأرض. ثم ترتفع لترتطم ثانية. وكادت الطائرة تتهشم من قوة أصدامها بالأرض.وبوش الابن مصر على الطيران.وبعد هذا تمعن في المرآة لوجهه الكئيب المنقوش فوق شواهد القبور.وسجد على ركبتيه, طالباً من الرب المساعدة. وعندما لم يستجيب الرب له حسب تفكيره الضحل, أتجه لإدمان المخدرات والكحول.وظل مدمناً إلى أن أستدعى والده أحد رجال الكنيسة لكي ينقذ أبنه مما هو فيه.

·   وعاق لوالديه يستخف ويسخر من أبيه.وكرهه لوالديه يموهه بتظاهره بحبه لهم بنفس الوقت.وهذا سر ازدواجيته وتهوره وتمرده.يكره والده لأنه وضعه في الظل,ويكره والدته لأنها كانت قاسية عليه لكي يحقق لها رغباتها. هذا الكره حوله إلى شخصية فاشستية أصولية دموية وإرهابية مجرمة.

·   وفهمه للدين سطحي ومغلوط. فإيمانه العميق بالدين دفعه لسجن نفسه المتمردة. وكرهه لوالديه, جعله يخوض حربا صليبية ضد قوى الشر في هذا العالم. ومساعدته المطلقة لإسرائيل بنظره شرط ضروري لصحة إيمانه. فقيام دولة إسرائيل الكبرى,وقيام معركة أرماجدون العظمى لازمة قبل المجيء الثاني للمسيح.وهذا سر حرصه على دعم إسرائيل الكبرى,والقضاء على ما هي قوى الشر بنظره.

·   وأصولي متطرف. والأصوليون المسيحيون يختلفون عن الإنجيليين والبريسبيتاريين المسيحيين. فالأصوليين يفسرون الإنجيل حرفياً. ويعتبرون أن كلمات الإنجيل هي كلمات الرب. وأن نهاية العالم قريبة,وسوف تأتي بعد معركة مهولة بين قوى الخير والشر.وسوف تنتصر فيها قوى الخير وينقذ فيها الأخيار.ويقول عنه فروم:كان بوش يذكر محور الشر,وكان يختار أعدائه,ويصفهم بالشياطين.ولهذا كان يرى معركته في أفغانستان والعراق, جزءا من معركة أرماجدون الكبرى التي تسبق نهاية العالم.

·   وشاذ بمعظم تصرفاته.فهو يحرص على استخدام الكلمات والجمل الشاذة في خطبه وأحاديثه.مثل: Is our children learing,وكلمات مثل.misunderestimatedوأخطائه اللغوية هي طريقته في اللاوعي لتصفية حساباته مع والديه.وطفولة كهذه, ينتج عنها شخصية فاشستية. تلتزم بالمبادئ الصارمة, وتطبقها على نفسها وعلى الغير.فمثلاً كان  يحرص على الصلاة في البيت الأبيض قبل كل اجتماع.ويلتزم بالمواعيد بالدقيقة والثانية.ويجبر النساء في البيت الأبيض على ارتداء الملابس التي تصل إلى تحت الركبة.و يستيقظ الساعة 5:45 صباحاً ليتنزه مع غونداليزا رايس. ويستغرق قضاء حاجته في الحمام 21 دقيقة.وقبل العشاء, يقوم بالجري لمسافة 3 أميال.ومثل هذه  الشخصية الفاشستية في علم النفس.تعني الطاعة العمياء للمبادئ,والتعصب للمعتقدات,وازدراء الضعفاء,وعدم التسامح, ومعاداة الآخرين,والإيمان بالخرافات, واستخدام القوة المفرطة.وهى كلها من صفاته.وكل من أتصل به أو زاره أكد عدم فهمه له.وقال عنه كاتب خطبه السابق فروم:بوش ملتزم إلى حد القسوة. لا يثق في أحد,وعندما يبتسم, تشعر أن عيناه تراقبانك.وإيمانه العميق يصل إلى حد الخرافة.

·   ومقلد فاشل وغيور.فنجاح والده سبب له شعوراً مختلطاً.فمرة يقلده.ومرة أخرى يشعر بالاشمئزاز من نجاح أبيه.فتولد لديه إحساساً بالفشل والدونية.لذلك راح يتمرد بشكل لاإرادي.ويندفع  للعمل بعيداً عن نفوذ والده ومخالفاً له.ولكي يكون مختلفاً عن والده. لجأ إلى التمرد كأسلوب وهدف في الدراسة الجامعية.وكان يكن العداء والكره لكل الأذكياء والمرموقين. وفى أحد حفلات الكوكتيل, أقترب من سيدة جليلة كبيرة في السن.وسألها بسخرية:كيف تكون ممارسة الجنس بعد الخمسين!!!!!

·   وسكير وعربيد.فعندما كان عمره 25 عاماً, ذهب مخموراً إلى والده, بعد حادث تحطم سيارته.قائلاَ له بسخرية:علمت أنك تبحث عنى. فهل تريد منازلة الآن.بعد ذلك, بدأ يتحول غضبه من والده إلى عدم رضا وكره لنفسه. تمثل في شعوره بالكآبة وإدمانه للخمور. ولم يكن والده هو كل المشكلة. بل كانت أمه بشعورها المتبلد وشخصيتها المسيطرة, هي أيضًا لها الدور في تشكيل نفسيته المعقدة. وذكرت الأمريكية كيتي كيلي في كتابها العائلة القصة الحقيقية لآل بوش: أن جورج دبليو بوش تعاطى الكوكائين أثناء دراسته الجامعية.وأن شارون بوش مطلقة شقيق الرئيس الأمريكي,قالت لها أنه تعاطى الكوكائين مراراً في كامب ديفيد أثناء رئاسة والده. ونسبت إلى معارف آخرين قولهم: إن بوش الابن عندما كان مجنداً في الحرس الوطني في ال 26 من عمره، كان يقطع نوبات عمله مراراً ليشمّ الكوكائين.و أن زوجته لورا حاولت تعاطي حشيشة القنب الهندي البانجو في شبابها. وأعترف جورج بوش أثناء حملته الانتخابية السابقة بأنه كان مدمناً على تعاطي المشروبات الكحولية. وعندما سُئل عام 1999م إذا كان قد تعاطى المخدرات.أجاب:لقد أبلغت الشعب الأمريكي بأنني ارتكبت أخطاءً قبل سنوات مضت، وقد تعلمت من أخطائي، وإذا حظيت بالفوز برئاسة الولايات المتحدة فسأكلل هذا المنصب بالكرامة والشرف اللازمين.وتشير المؤلفة كيلي إلى أن عائلة بوش نجحت بنفوذها وثروتها في تغطية فضائحها،وأن بوش الابن بدأ يتناول المسكرات من المدرسة حتى دراسته في جامعة ييل. وأضافت انه كان يحرص على تناول المشروبات الكحولية,ليتجاوز شعوره بالخجل.

·   وثاني ابن رئيس يتقلد الرئاسة الأميركية.حيث سبقه إلى ذلك الرئيس الأميركي السادس جون كوينسي آدمز ابن ثاني رؤساء أميركا جون آدمز.

·   وتسعده مصائب الآخرين.فعندما كان حاكماً لولاية تكساس.باتت ولايته من أعلى الولايات الأمريكية التي ينفذ فيها عقوبة الإعدام في التاريخ الحديث.فقد صدق على إرسال 152متهماً إلى غرف الإعدام.رغم أن من صلاحياته تخفيض الحكم إلى السجن المؤبد,لكنه لم يرحم أحدا منهم.وكان يسخر ويضحك من امرأة حكم عليها بالإعدام. حينما قدمت له التماساً تطلب فيه الرأفة بتخفيف الحكم إلى السجن المؤبد,وإبقائها على قيد الحياة.وكان يقلدها بتهكم وسخرية في حديث مع الصحفي توكر كار لسون.قائلاً وهو يتمايل برأسه:من فضلك لا تقتلني. من فضلك لا تقتلني... ها ها!!و رفض أن يستبدل الحكم بالإعدام, بالسجن مدى الحياة لشاب صغير السن مريض عقلياً.

·   وفي ولايته تعرضت بلاده وكافة الشعوب لأخطار عاتية ومدمرة.حيث تعرض برجي التجارة العالمي لهجوم بالطائرات في 11 أيلول 2001م,زهقت فيه أرواح الكثير من الأمريكيين.وأتخذ منه ساعة الصفر لإعلانه الحرب على ما سمي بالإرهاب.وكأنه كان ينتظر هذا الحدث بفارغ صبر.

·   ونبي وأمل المحافظين الجدد والليبراليين الجدد. فهو من رفع شعار أميركا المزدهرة وفلسفة الرحمة المحافظة Compassionate Philosophyبعد فوزه بتمثيل الحزب الجمهوري لخوض سباق الرئاسة.وهما شعار وفلسفة المحافظين والليبراليين الجدد المتصهيينين والمتأمركين. وقد فسر بوش شعاره وفلسفته بأنهما يهدفان إلى إعطاء الفرصة لكل مواطن أميركي لتحقيق كل أمانيه.وأن الدولة ستسعى إلى تخفيف الأعباء عنه بتخفيض الضرائب,وتوفير الضمان الاجتماعي والخدمات الصحية والتعليمية للجميع.وأعلن هو والمحافظين والليبراليين الجدد بكل صلافة ووقاحة أن حربهم على الإرهاب  إنما هي حرب صليبية,أختار الله بوش ليكون النبي الجديد والقائد لها.وان الله هو من  يوحي إليه في ما يفعل.

·   وهو وحلفائه وأعوانه ورموز إدارته من أكثر الكذابين والمنافقين على هذه الأرض.تنصل من  أوامره الشفهية بتعذيب وقتل الأسرى والأبرياء,مما أدى لسوق الجنود والضباط لأول مرة, ليحاكموا أمام محاكم عسكرية.وهو من جزم بوجود أسلحة الدمار العراقية.وأتخذ منها ذريعة لاحتلال العراق.ووعد باكتشافها وعْرضها على الملأ.إلا أنه تراجع عن كلامه,وحمل فشله للمعلومات الإستخباراتية.و في حواره التلفزيوني مع آ بي سي عبر عن ندمه الشديد للإخفاق الذي منيت به إدارته في قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.غير أنه رفض الرد على سؤال,في ما إذا كان سيشن الحرب على العراق لو كان متيقناً بأن العراق لم يكن يملك هذا النوع من الأسلحة.وأضاف قائلا:لقد جازف العديد بسمعتهم، وقالوا إن أسلحة الدمار الشامل سبب كاف للإطاحة بصدام حسين.إلا أنه دافع عن موقفه الرافض لانسحاب فوري للقوات الأمريكية من العراق. ومطلع العام 2006م اعترف بفضيحة أخرى.عندما قال:أن الحرب على العراق قد كانت بسبب معلومات خاطئة مغلوطة وغير دقيقة بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل لم يكن يمتلكها أصلاً وتبيّن خلوه منها.واستدرك قائلاً:لكنَّ تلك الحرب في العراق التي لم تنته بعد, كانت ضرورية لبناء الديمقراطية, وأنها تأتي على رأس أجندة الإدارة الأمريكية في الحرب على الإرهاب.وأن العراق أصبح ساحة المواجهة الأولى في العالم. واعترافه هذا أراد أن يتهرب به من جرائمه ويبررها لنفسه, على مبدأ المثل الشعبي:إذا لم تستح فافعل ما شئت. وهذا بعض ما كتبته الصحافة والفضائيات الأميركية عنه.وهذا بعض منها:في جريدة النيويورك تايمز.كتب بول كروجمان:الذرائع الكاذبة لحرب العراق, مهدت الطريق لحرب غير ضرورية.وفى البرنامج التليفزيوني الأمريكي لدافيد لترمان.قال آل فرانكن:كذب بوش علينا لكي يأخذنا إلى الحرب.وأدان السناتور الأمريكي تيد كينيدي الحرب في العراق.وقال:تشويه بوش للحقائق, خدع الشعب الأمريكي والكونجرس وجعله يوافق على الحرب.وكتب محرر النيويورك تايمز في 17 يونيه 2004م, تعليقا جاء فيه ما يلي:إدارة بوش أقنعت غالبية الأمريكيين قبل الحرب, أن صدام حسين له علاقة بحادث البرجين. وحاول بوش تسويق علاقة العراق بالقاعدة إلى الأمريكيين.و في 15 نوفمبر 2005م, كتب محرر النيويورك تايمز ما يلي:الرئيس بوش ومستشاروه لم يسمحوا للشعب الأمريكي ولا حتى أعضاء الكونجرس, بالحصول على معلومات ضرورية للحكم على الأمور بأنفسهم.ومن الواضح أن إدارة بوش قد خدعت الشعب الأمريكي بالنسبة لقضية أسلحة الرئيس صدام حسين وعلاقته بالإرهابيين.وفي بداية شهر ديسمبر 2005م, أظهر استطلاع للرأي أجرته جريدة النيويورك تايمز بالاشتراك مع محطة (CBS) على مستوى كل الولايات المتحدة.تبين منه:أن الشعب الأمريكي يعتقد أن بوش قد ضلل الشعب الأمريكي لكي يروج للحرب في العراق.

·   وإجراءاته الاقتصادية كانت فاشلة ومدمرة. فقراراته بإعادة هيكلة البنوك،وضخ الأموال الكبيرة في الأسواق لمنع إفلاسها.تسبب بأزمة اقتصادية تعتبر الأكبر منذ 1929م.وأدت إلى ركود اقتصادي, ورفعت من معدلات البطالة بنسب لم تعهدها من قبل.وأدت إلى إفلاس بلاده ومؤسساتها وبنوكها الاقتصادية الكبرى والصغرى,والتي بات من المستحيل الخروج منها ربما قبل مرور عقود كثيرة.

·   وتعرض للمذلة والمهانة وحتى للاغتيال في كل مكان زاره. فرغم استقباله بحفاوة كبيرة خلال زيارته لجورجيا،بسبب دعم إدارته لثورتها المزركشة.إلا أنه تعرض لمحاولة اغتيال في 10آيار  2005م، وهو  يلقي كلمة في ساحة الحرية في تبليسي.حيث ألقى عليه فلاديمير إروتينيان قنبلة باتجاه المنصة حيث كان الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي جالساً. ولكنها أخطأته وسقطت على بعد 65 قدماً. بعد أن أصابت فتاة دون أن تنفجر.أعتقل على أثرها فلاديمير إروتينيان,وأدين وعوقب بالسجن المؤبد.

·        وحظي بأقل نسبة تأييد لرئيس أمريكي في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

·   وأول رئيس رجم بالحذاء.حيث رجمه الصحفي العراقي منتظر الزيدي بفردتي حذائه خلال مؤتمره الصحفي مع نوري المالكي ببغداد يوم الأحد 14 ديسمبر 2008م .مخاطباً إياه:خذها أيها الرئيس الأميركي الكلب جورج بوش.حتى أن الفردة الثانية من الحذاء والتي حلقت فوق رأسه,وكادت أن تحط على يافوخة,والتي أنزعج منها. لأنه أكتشف بأنها أفضل من قاذفاته وصواريخه.لكنه أستطاع أن يتفاداهما ببراعة, أدهشت الحضور,فأثبت قدرته البارعة في التعامل مع تفادي رشقه بالأحذية.

·   وزلات لسانه كثيرة و مكررة. كلامه بذيء,وزلات لسانه كثيرة.حيث تختلط عليه العبارات أثناء حديثه.ففي كلمة له أمام الناخبين ركز فيها على التكلفة المرتفعة للرعاية الصحية.حيث قال أمام حشد في بلدة بولار بلاف بولاية ميسوري:يتعين علينا القيام بشيء حيال هذه الدعاوى القضائية الرعناء التي تزيد كلفة رعايتكم الصحية,وتنفر الأطباء الجيدين من المهنة.وأضاف:لدينا قضية هنا في أمريكا الكثير من الأطباء الجيدين يتركون المهنة. كثير من أطباء النساء والتوليد لم يعودوا يستطيعون ممارسة الحب مع النساء في جميع أرجاء هذه البلاد.وقال في أحد خطبه وهو يضحك:إنه أشهر رجل في العالم لا لأنه رئيس الولايات المتحدة فقط، بل لان الملايين على وجه الكرة الأرضية يستخدمون كل يوم حرف W المميز لاسمه لا مرة واحدة بل ثلاث مرات وذلك عند استخدامهم للانترنت www. ولكن سامعيه انتبهوا إلى أن W تعادل حرف "و" في حساب الجمّل وهو=6.وبذلك يكون www =666.و هذا العدد 666 يمثل الوحش/الشيطان.أي المسيح الدجال.

·   واعترافه بأنه ألحق ببلاده العار. فخلال مقابلته مع شبكة سي بي إس التلفزيونية الأمريكية مساء يوم الأحد في 29 كانون الثاني 2006م, أي قبل خطابه حول حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأمريكي بمجلسيه الشيوخ والنوَّاب بأيام قليلة فقط من يوم الأول من شباط. والذي تطرَّق فيه  إلى القضايا الأكثر إلحاحاً التي سيتناولها في خطابه عن حالة الاتحاد.قال:أن العراق أوّلاً يقع في مركز اهتماماته الأولى .وأضاف قائلاً:‏إن ذلك الجزء الاستراتيجي الهام من العالم, حيث أطلقنا مبادرة الديمقراطية من أجله لم يعرف الديمقراطية سابقاً. أن البلد الوحيد الذي يعرف الديمقراطية في تلك المنطقة الحيوية لأمريكا هو إسرائيل.إن نشر الديمقراطية في العراق وحوله يأتي على رأس الأجندة الأمريكية في حربها الطويلة الأمد على الإرهاب.ولما سُئل عن انتهاكات بعض الجنود والمجندات في معتقل أبو غريب. أجاب بقوله: لا شك في أن صور أبو غريب,وفضائح التعذيب في هذا المعتقل السيئ الصيت ستبقى تلاحق أمريكا لزمنٍ طويل. لقد ألحقت العار بأمريكا وبجنود أمريكا.لم تلحق العار فحسب, بل خسرنا كثيراً من الأصدقاء في المنطقة والعالم ممن كانوا يتقرّبون منّا.وعن علاقاته مع فريق عمله والمقرَّبين منه, أشاد بكل من نائبه ديك تشيني و وزيرة خارجيته كوندا ليزا رايس, و وزير دفاعه دونالد رامسفيلد. وأنه يصلّي صباح مساء لصحة رئيس حكومة إسرائيل أريل شارون.مضيفاً بقوله:شارون هو مثلي محبٌ للسلام ويتوق إليه,كلانا نخوضها شراكة في الحرب على الإرهاب.أمّا عن علاقاته الأكثر حميمية فخصَّ الرئيس بوش بحرفية اللفظ.بقوله:إنَّها زوجتي لورا .. لورا .. وكلبي بارني.. كلبي بارني هو بمثابة ابني الذي لم أنجبه.. إنه دوماً لا يفارقني, ولا أفارقه.. إنه بمثابة ابني.

·   وعديم شرف ووجدان وأخلاق وضمير.فبوش الصغير وحلفائه المحافظين الجدد المتصهيينين والليبراليين الجدد عديمي شرف وأخلاق ووجدان وضمير.حيث لم يكترث أي منهم مما خلفته حروبهم من مآسي وأهوال.والتي تركت  في كل قلب غصة, وعلى كل خد دمعة. وأرامل خسرت عائلها الوحيد. وأطفال حرمت حنان آبائها وأمهاتها إلى الأبد,وكهول فقدت أسرها بأكملها, وأمهات جف دمعها بكاء على أحبابها. وأرواح زهقت وهي لا تعلم بأي ذنب قتلت.وشباب مثل الورد حرموا حقهم في الحياة.بينما هؤلاء القتلة راضون تمام الرضا عن كل ما فعلوه من إرهاب وإجرام ودمار,ودون أي شعور بتأنيب الضمير. وقد لخصت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية غير الحكومية التي تعنى بحقوق الإنسان في تقريرها السنوي في منتصف كانون الثاني لعام 2006م.وقد جاء فيه:‏إن الإدارة الأمريكية باستخدامها أبشع أساليب التعذيب,ودفاعها عنه,وإخفائها بعض مراكزه في العالم,وافتضاح أمر بعض مراكز الاعتقال السرية في القواعد الأمريكية في أوروبا وآسيا الوسطى,وأرشيف السجون العملاقة الطائرة, وإصرار الرئيس الأمريكي جورج W بوش ونائبه ديك تشيني على استثناء أجهزة وعناصر الاستخبارات المركزية والتحقيقات الفيدرالية الأمريكية من القانون الذي يحظر المعاملة غير الإنسانية والمهنية,ويحاسب على التعذيب.. بالإضافة إلى قضايا التنصت والتجسس على المواطنين الأمريكيين أنفسهم بات يكشف حجم النفاق السياسي الذي تمارسه الإدارة الأمريكية, وأنها قد فقدت مصداقيتها أمام العالم.وأن ما تقوم به لم يكن من فعل بعض العناصر السيئة في القيادات الأمريكية الدنيا, بل هو نهج محكم كان يأتي من أعلى الهرم,وممن يقود أكبر دولة وقوة في العالم.وهذا هو ما دفع بالمستر هوارد دين زعيم الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية في مقابلة مع شبكة التلفزة الأمريكية فوكس إلى القول بصراحة كاملة يوم الاثنين 30 كانون الثاني2006م:إن 60 % من المواطنين الأمريكيين أصبحوا لا يثقون بشخص الرئيس جورج W بوش.وأن إدارة بوش لم تعد لها أية مصداقية, لا داخل الولايات المتحدة الأمريكية, ولا في خارجها.. لم يبق أمام الرئيس بوش سوى الاستقالة, أو إجراءات الإقالة القانونية لخرقه القانون الأمريكي بالتنصت على الأمريكيين دون إذن قضائي.وقد عبر بيريجينسكي المستشار السابق للرئيس كارتر عن ذلك بقوله:بات المواطن الأمريكي نفسه يكره بلاده أمريكا, بسبب السياسة المجنونة التي تنتهجها إدارة جورج W بوش.

·   وبوش والمحافظين والليبراليين الجدد يعتبرون الساحر والمشعوذ البريطاني أليستر كراولي مثلهم الأعلى. وكان  كراولي أخبث رجل في العالم. خرج إلى العالم هادفاً تكريس أكبر عدد من مزاولي السحر الأسود.وحاملاً مبدأ جديداً، هو الشر بهدف الشر نفسه.ولخص فلسفته الأساسية في أقواله و خطاباته بقوله:افعل ما تشاء.و عاد كراولي  و جماعته إلى إنجلترا حيث بدأ في نشر مؤلفاته ، في حين راح أتباعه ينشرون مبادئه.و في سنة 1944م توفي كراولي بعد أن أنهك جسمه الانغماس في الملذات والشراب و السموم والجريمة والرذيلة.و لم يُصلى عليه في كنيسة,و إنما أقام له أشياعه حفلاً أسود أحرقوا خلاله جثته, و هم يتلون صلوات تمجد إبليس.وأحب الألقاب إلى قلب كراولي,والذي اشتهر به في العالم,و كان يوقع به خطاباته, كان هو الوحش.وحتى أنه ألف كتاباً حوله.و قد أكد  كراولي  أنه منذ أقدم العصور قد أخبر الأنبياء بسقوط الحقبة المسيحية  The Christian Eon .و أن نفس الشيء قد ذكر في سفر الرؤيا الذي وصف فيه نبي الحقبة التالية على أنه صورة سلبية تتمثل في وحش له سبعة رؤوس و عشرة قرون.و اعتبر كراولي  أن مواهبه تؤهله لأن يكون هو ذلك الوحش.حيث كان يوقع خطاباته باسم الوحشThe Beast .وهذا الوحش / الشيطان يرمز له برقم 666 و سيكون مكتوباً على جبهة وحش.وهذا الوحش تجسيد للشيطان خلال أحداث القيامة و فناء العالم.

·   وعداءه وحلفائه للإسلام دفعهم لترويج كتاب أسمه الفرقان الجديد. فقد نشرت مجلة الفرقان
التي تصدرها أسبوعيا جمعية إحياء التراث الإسلامي
بالكويت,وصحيفة الراية القطرية موضوعاً خطيرا عن صدور كتاب جديد باسم الفرقان الحق,من قبل دارا النشر الأمريكيتان OMEGA 2001 وWINE PRESS  وهو الكتاب المقدس للقرن الحادي والعشرون. أو كتاب السلام,أو مصحف الأديان الثلاثة.وبأنه للأمة العربية خصوصاً والى العالم الإسلامي عموماً.ويتألف من 366 صفحة.ومترجم إلى اللغتين العربية والانجليزية.ويبتدئ بمقدمة و77 سورة مختلقة وخاتمة.

ونسأل:لماذا لم يتحرك الشعب الأميركي والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات حقوق الإنسان وجمعيات الدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية لمحاسبة إدارة جورج بوش على جرائمها الإرهابية وتعدياتها على حقوق الإنسان وقيم الحرية والديمقراطية؟ ولماذا التغاضي عن الرئيس ساركوزي بعد أن بايعه المحافظين والليبراليين الجدد الخليفة لنبيهم جورج wبوش.ليقود الحروب الصليبية والعدوانية التي أضرمها جورج w بوش؟وهل عدم التحرك وهذا التغاضي سببه التقاعس,أم لأن التعديات على باقي الشعوب مبررة ولا تعطى لها أي اهتمام؟

      الاثنين:5 /9/2011م                                    العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

                                   bkburhan@hotmail.com

 

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (706) 06/09/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

لماذا لا تتعامل الإدارات الأميركية بعلاقة عادلة مع الشعوب

 

ويسأل سائل:لماذا لا تضمن الإدارة الأمريكية مصالح بلادها من خلال علاقة صحيحة وعادلة مع الشعوب؟

والجواب للوهلة الأولى لا يحتاج لعناء جهد سوى في أن يقول: ضمان المصالح أفضل من خلال علاقة صحيحة مع الشعوب.وإصرار هذه الإدارات وتعنتها على عدم فهم  تجاربها العديدة والمتكررة نوع من الغباء,وخاصة أن  تعنتها كبد بلادها خسائر جسيمة بالأرواح والعتاد.وعرض اقتصادها للإفلاس,وبات يطيح بدورها القيادي.

وهذا الجواب لا تستسيغه الإدارات الأمريكية.لأنه سيضطرها لكشف المستور عن أحداث ومآسي تدين بلادها وحلفائها و ساسة بلادها  بممارستهم للإرهاب.والذي لو افتضح سره لن يسر لهول فظائعه أياً من الشعوب. وربما لهذا السبب تسربت أو سربت بعض الوثائق عن طريق موقع ويكيلكس,بعلم أو بدون علم الوزير السابع والستون للخارجية الأميركية السيدة هيلاري كلينتون.وربما كان الهدف من هذا التسريب,هو تحميل الجزء الأكبر من المسؤولية للزعماء والأنظمة والحكومات الأخرى ولقوى الموالاة والمعارضة, وحتى للخونة والعملاء. وتبرئة بلادها وإدارات بلادها مما عانته وتعانيه الشعوب.نتيجة السياسات الأميركية السابقة والحالية.بذريعة أن هذه السياسات رسمت على ضوء ما قدمه هؤلاء من معلومات ومطالب لإدارات بلادها,ولذلك فهم من يتحملون كامل المسؤولية.وهذه الأسطوانة رددها الرئيس جورج بوش ورموز إدارته,ويرددها حالياً رموز إدارة الرئيس باراك أوباما حين حملوا المسؤولية عن كثير من الأمور لنقص وخطأ المعلومات الإستخباراتية.وكأن الولايات المتحدة الأميركية التي تملك أحدث وأرقى تقنيات المعلوماتية ووسائط التجسس والاستطلاع والمراقبة,والتي تعمل على مدار الساعة يومياً, مازالت بحاجة للحصول على المعلومات من مصادر أخرى بدائية أو من شخصيات أخرى.وقد يكون  الهدف من تسريب هذه الوثائق. إنما هو تبرير  للسياسات الأمريكية.بهدف التهرب من الجواب الصحيح عن ممارساتها العدوانية والإرهابية والإجرامية.وانتظار الزمان عله يحل الأمور, أو يأتي  بحدث جديد يتاجرون فيه.و يتحلقون حوله كما تتحلق على الفضلات أسراب البعوض والذباب.ويحدوهم الأمل بأن  ظاهرة النسيان هي من ستتكفل بطمس كل مثل هذه الأمور. ولهذا السبب يمكن لمن ينظر ملياً بوجه كل رمز من رموز الإدارة الأمريكية,حين يجلدنا بخطاب أو تصريح,أن يكتشف أن هذا الرمز  مدرب على القفز في أي حدث أو عدة أحداث, كما الحصان مدرب على اجتياز الحواجز.كي يظهر علينا في كل مرة بأسلوب مختلف,و قناع جديد. وبنظره  فشعوب العالم ليست  بأكثر من حشود من الغوغاء أو الرعاع أو الجهلة, يمكن تحريكها في الزمان والمكان, أو تهييجها لما تصبو إليه مصالح بلاده. بتلويحه لرايات الغرائز والشهوات والتمنيات ,أو الأماني والمطالب العادلة التي تهييج أشجان وعواطف الشعوب والأفراد.

فالرئيس الأميركي مثلاً: يبدي السكينة والمسكنة والوقار حين يوجه خطابه لشعبه الأميركي. ويعد كل مواطن أمريكي بمستقبل مشرق في العيش برفاهية و رخاء وأمان.ولكنه يرفع من مخاوف وقلق كل أميركي  من المخاطر المحدقة به وببلاده,كي يثير نخوته, ويبرر لإدارته حروبها الحالية والمستقبلية كي تبقى الولايات المتحدة الأمريكية بأمن وأمان وسلام,والقوة الأعظم في هذا العالم, والسيد الذي يجب أن يطاع في كافة أصقاع الأرض.

أما حين يخاطب باقي الحكام والأنظمة,فيظهر نفسه على أنه قيصر أو إمبراطور زمانه.فلذلك تراه مثلاً:يرجمهم بفرماناته السلطانية,أو عقوباته الاقتصادية.أو قوانينه الغير شرعية.والتي  يجب أن تنفذ وتطاع.ملوحاً بعصاه الغليظة,ومهدداً كل من يعصيها بصلبه, بعد أن يسمل عيناه ويقطع أطرافه ويهشم أسنانه ويقطع لسانه.

أما حين يخاطب إسرائيل وحكامها والمنظمات الصهيونية.فتراه دائماً: يبدل من قناعه,ويزيف الحقائق والوقائع. ويغير من  تلميحات و تعابير وجهه,ويخفض نبرات صوته, ليظهر نفسه على أنه ليس سوى عبد ذليل أعزه إلهه في أن يكون خادماً مطيعاً لإسرائيل,وجندياً مدافعاً عن حماها وأمنها طالما بقيت تقطن في جسده الروح. وأنه لن يدخر من جهد لدعمها بالمال والسلاح.و أنه سوف يستشيرها,ويأخذ رأيها في كل أمر  قبل أن يبرم أحكامه ويعلن عن قراراته ومخططاته,ولو في الأمور التي تخصه أو تخص بلاده وإدارته و ذويه, و زوجته وصبيانه وبناته. وحين ينتقل بحديثه لمخاطبة باقي الشعوب.يستر وجهه بقناع جديد.فتراه مثلاً:يطل على العالم وكأنه حكيم عصره,والحاكم العادل في بلاده وبلاد غيره, والأمل المرجو والمنشود لخدمة الإنسانية.وصاحب الكرم والجود في تصدقه على الشعوب ببعض قيم الحرية والديمقراطية,والمدافع عن حقوق الإنسان والشرعية الدولية.وهو على دراية بأنه منافق كل همه إنما تضليلهم وخداعهم, لترويج  بضاعة أسياده الاستعمارية والصهيونية. في سوق هو أشبه بسوق اللصوص والحرامية. بعد أن يوظف بعض وسائط الإعلام والفضائيات لترويج بضاعته الفاسدة,لتشجيع الجماهير على تسوق  هذه البضاعة على أنها بضاعة ممتازة.ويسخر طوابير عملائه ليبرروا له كل تصرفاته, بما يخالف الحقيقة والواقع.وستجد كل عميل من عملائه يتبحر في علومه واختصاصه ليتفنن في نفاقه ومكره لخداع جماهير شعبه, بما لم يدر حتى في خلد وخطط وأهداف سيده الأمريكي أو الإسرائيلي.

نذكر الذي لم يجد جواب لسؤاله  بما ورد  في وثيقة   باللغة العبرية بعنوان  إستراتيجية إسرائيلية للثمانينات.نشرتها مجلة كيفونيم  التي تصدرها المنظمة الصهيونية العالمية عام 1982م.وقدمها الدكتور عصمت سيف الدولة كأحد المستندات في دفاعه في قضية تنظيم ثورة مصر عام 1988م.وبعض ما جاء في هذه الوثيقة بإيجاز:أن هدف الإدارات الأميركية وإسرائيل.إنما هو:تقسيم العراق.وفصل جنوب السودان وتقسيمه.و الاعتراف الرسمي بباقي اللغات الأخرى بجوار اللغة العربية.و تقسيم لبنان وبعض الدول العربية إلى عدد من الدويلات.وتحويل دول عربية إلى دول اتحادية على شاكلة النموذج السويسري.وتهجير الفلسطينيين من إسرائيل إلى الأردن, وتوطين الباقي في دول الشتات.بغية الحفاظ على يهودية دولة إسرائيل.

ولهذا نشهد حالياً محاولة البعض نزع كلمة العروبة أو العربية من بعض التسميات والدساتير.تحت ذرائع وحجج المستفيد منها قوى الاستعمار.ومناصبة البعض العداء لقوى المقاومة الوطنية في كل مكان.بهدف إضعاف عزيمة الشعوب بتحرير الأرض, وحماية المقدسات.واستهدافهم الإسلام من خلال ربطه بالإرهاب.حتى أن الرئيس ساركوزي استعاض بدفاعه عن مكانة فرنسا وكرامة الفرنسيين بمحاربته للنقاب والحجاب.

ولذلك فالإدارات الأمريكية تعتبر أن مصالحها لن تستقيم  من خلال علاقة صحيحة وعادلة وموضوعية مع شعوب أو أنظمة أو حكومات يرفضون منطق الوصاية والاحتلال أو الانتداب.أو أن همهم تحرير تراب وطنهم من رجس الاحتلال.أو يتمسكون بخيار المقاومة كأحد الخيارات لمواجهة منطق العدوان والغزو والإرهاب.كما أن الإدارات الأمريكية تعتبر أن كل عملية إصلاح في أي مكان من العالم تحمل في طياتها بذور الخطر على إسرائيل و على مصالحها.ولذلك فهي العدو اللدود لكل عملية تغيير أو تطوير أو تحديث أو إصلاح.وواهم من يظن أن أي أدارة أمريكية أو رمز من رموزها أو مسؤول فيها همه إحقاق الحق أو العدل والعدالة والإنصاف.

      الأحد:28/8/2011م                                  العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

                                   bkburhan@hotmail.com

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (701)   28/08/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

الربيع العربي بأعين البعض

 

 

                                            الربيع العربي بأعين البعض

وتجد في  ما أطلق عليه تسمية الربيع العربي, وكأنه بات أشبه بسوق عكاظ يكتظ بالمحللين والمنظرين والمعلقات.

أو ربما بات  ينظر إليه البعض على أنه مسرح يتصدر خشبته  كل ما هب ودب, ليصدح ويغني فيه على ليلاه.

وحين تدقق ببعض ما قيل في هذا الربيع العربي,ستجد المتفائل به,أو المتشائم منه.وبينهما  من هو المتشائل منه. وفي أقوالهم ستجد اختلاط الحابل بالنابل,مع ذكر لبعض الحسنات أو السيئات,وكثير من الأحلام والألغاز.

·        فرئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو عبر عن سروره بهذا الربيع  لصحيفة معاريف. وقال:أن الربيع العربي سوف يقود إلى شتاء إيراني.وأن الربيع العربي سوف يفرز نظمًا ديمقراطية, لن تتوافق مع النظام الثيوقراطي الإيراني, وسوف يتم عزل النظام الإيراني عن محيطه العربي من خلال هذا الربيع.

·         والجنرال الإسرائيلي عاموس يدلين عبر عن تشاؤله  أمام معهد واشنطن. ووقف محاضراً وقال:إن الربيع العربي أهم حدث في المشرق العربي بعد حرب 1973م. وان نتائجه سوف تظهر في إسرائيل في المدى المتوسط وليس الآن. وعلى إسرائيل أن تستعد لتغييرات جوهرية في نمط التفاعلات بالمنطقة.

·        و المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني عبر عن تفاؤله بهذا الربيع .حين قال: أعتقد أن الربيع العربي قدم لنا فرصة لنقف في الجانب الصحيح من التاريخ، بتأييد الأمور التي نؤمن بها.فالربيع العربي لا يتعلق بإسرائيل،وإنما بالحرية والديمقراطية.وأعتقد أن التعاطف قوي، ويلعب في صالحنا.

·        والأستاذ فهمي هويدي.يقول: الربيع العربي حقيقة وليس وهماً ولا حملاً كاذباً، لكنها حقيقة محاصرة في محيط الشعوب.ولا سبيل إلى تحويلها من مشاعر فياضة وأمنيات إلى واقع يمشى على الأرض, إلا من خلال ثلاثة عناصر هي: إرادة حرة وديمقراطية حقيقية، ومشروع نهضة يهتدي به الجميع،لكن الأمر في العالم العربي ليس سهلاً على الإطلاق. وهو بالنسبة لمصر خاصة مليء بالألغام والتحديات.

·        والسيدة راغدة  درغام عبرت عن تشاؤمها.وقالت:الربيع العربي سيتبعه صيف وخريف وشتاء, قبل أن يتضح إن كان سيُزهر بما تمنته ثورة الياسمين في تونس. ففي تونس اليوم مخاوف من الإفرازات الاقتصادية ومن الفوضى السياسية.وفي مصر بوادر لافتة جداً لجهة انتصارات انتخابية, آتية للأحزاب الإسلامية،كما لجهة الخيارات الإستراتيجية للحكومة المصرية الانتقالية,والمتمثلة بالتقارب مع إيران.

·        والسيد صلاح الدين الجورشي عبر عن مخاوفه بقوله:الربيع العربي تفسده من حين لآخر سُحب داكنة وأمطار متفرقة،وأحيانا زوابع رعدية وصواعق خلفت وراءها ولا تزال ضحايا في الأرواح وخسائر مادية... و لكن مع كل هذا الحجم الكبير من الخسائر ، فإن الشعوب العربية,لم تعد مستعدة للعودة إلى الخلف رغم صعوبة المخاض، أو هكذا تبدو الصورة في اللحظة الراهنة على الأقل.

·        والسيد صبحي زعيتر  حدد المخاطر  في هذا الربيع .حين قال:أعتقد أن كل ما شهده ويشهده الربيع العربي يسجل في إطاره الإيجابي، من كسر حاجز الخوف في النزول إلى الشوارع والساحات، وصولاً إلى إسقاط أنظمة، وتشكيل وعي عربي يؤمن بالحرية و الديمقراطية.ولكن الشيء الخطير في الربيع العربي ما بدأنا نشهده من دعوات ونزعات انفصالية بدأت بوادرها بشكل علني ومفضوح.

·        ووزير الدولة الفرنسي ألان جوبيه, أقر بجهل إدارة ساركوزي.حين قال قي معهد العالم العربي:الربيع العربي فاجئنا وأظهر جهلنا لجوانب كاملة من العالم العربي. اليوم نحتاج إلى رؤية المقاولين والقائمين عن الجمعيات و الفنانين والطلبة والمدونين وأولئك الذين يقولون"لا",والجهات الفاعلة الناشئة.

·        والبيان الختامي لقمة دوفيل الفرنسية.جاء فيه: نحن أعضاء مجموعة الثماني. ندعم بقوة تطلعات الربيع العربي,وتطلعات الشعب الإيراني.و لقد أطلقنا شراكة دوفيل. ونحن على استعداد لفتح هذه الشراكة الشاملة والطويلة الأمد لكل دول المنطقة,التي تبدأ عملية انتقال نحو مجتمع حر، ديمقراطي، ومتسامح.

·        و كريستوفر بويسك من مركز كارنيجي انداومنت للسلام الدولي. عبر عن  بعض مخاوفه من هذا الربيع العربي.فقال:عدم الاستقرار الذي رافق الربيع العربي كان مناسبا للجهاديين.

·        وإلياس حرفوش عبر عن تشاؤمه.بقوله:ما سمي ربيع العرب تكاد أوراقه تذبل قبل نهاية فصل الربيع.

·        وصحيفة وورلد تريبيون الأمريكية استبشرت خيراً بهذا الربيع العربي.حين نشرت خبراً قالت فيه: أن روسيا قد تفقد نحو 10 مليارات دولار من صادرات الأسلحة بسبب ربيع الثورات العربية.

·        ورئيس التمويل الإسلامي في شركة تومسون رويترز رشدي صديقي. توقع  أن يتضاعف حجم القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة من تريليون حالياً  إلى تريليوني دولار.وعزا صديقي السبب, إلى تزامن الربيع العربي مع بدء تخفيف الغرب ربط  هذا القطاع بالإرهاب، وخفض حدّة خطاب الولايات المتحدة تجاه الحركات الإسلامية المعتدلة.وهذا  من شأنه تغيير الصورة النمطية لهذا النوع من الصيرفة من قبل المستثمرين والزبائن الأجانب.وأشار  إلى أن الغرب مضطر إلى التركيز على هذا القطاع ، بهدف استقطاب البتر ودولار. في وقت يعاني شحّاً في السيولة، نتيجة أزمة المال العالمية.

·        ومنسق الشبكة الأكاديمية العربية لحقوق الإنسان الدكتور إبراهيم الجازي.عبر عن تفاؤله يقوله: إن حالة الربيع العربي هي رسالة ودروس مهمة للعالم. وان الحراك الشعبي والشبابي سببه غياب الحريات السياسية وحريات التعبير.وبكلامه يبرأ الفقر والفساد والاستعمار من كونهم من أسباب هذا الحراك.

·        والكاتب نقولا ناصر.يقول: الظاهرة الأهم في الربيع العربي, هو أن تأثير "الدومينو" في ثورة الياسمين في تونس ما كان له أن يحدث, لو لم تكن هذه امة واحدة موحدة ثقافياً ولغة وتاريخاً وحضارة وهوية وديانة وحالاً ومصيراً. لكن غياب البرنامج الذي يجيب على سؤال ماذا بعد إسقاط النظام. جعل عضو مجلس إدارة المجلس الأوروبي للشؤون الخارجية، إيفان كراستيف، يتنبأ بأنه في الشهور المقبلة سوف تفقد التطورات السياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ببطء طبيعتها الإقليمية. فما يحدث في تونس سوف يكون أثره أقل في ما يحدث في مصر، وبالعكس.... والأجندات الأجنبية قد اختطفت الربيع العربي, أو تكاد تختطفه, وحولته من ربيع سلمي إلى ربيع حربي.وكأنما لتوصل الرسالة ذاتها التي حاول الغزو الأمريكي للعراق إيصالها للعرب عام  2003م, بأن خلاصهم الديمقراطي يجب أن يمر عبر بوابة الاستقراء بالتدخل العسكري الأجنبي. وأن إرادة الشعوب عاجزة وحدها عن تحقيق هذا الخلاص.ويسرد بعض ورد في كتاب أعمدة الحكمة السبعة.ويقول:كتب ضابط الاستخبارات العسكرية البريطانية توماس إدوارد لورنس، المعروف ب"لورنس العرب"، في مذكرة سرية مؤرخة في كانون الثاني 1916م, يقول إن الثورة العربية التي دعمتها بريطانيا ضد الخلافة العثمانية ستكون مفيدة لنا، لأنها تتطابق مع أهدافنا المباشرة، لتفكيك الكتلة الإسلامية، وهزيمة الإمبراطورية العثمانية وتمزيقها.لأن الدول التي ستنشأ خلفاً للأتراك لن تكون ضارة بنا. لا بل إن العرب أقل استقراراً من الأتراك، وإذا تمت إدارتهم بطريقة صحيحة، فإنهم سوف يظلون فسيفساء سياسية عاجزين عن التماسك السياسي. ويبدو أن صناع القرار اليوم حريصين على إثبات صحة نبوءة لورنس.

·        ووحدة الأبحاث في مجموعة ذي إيكونوميست البريطانية أصدرت تقريراً يقترح  ثلاث  سيناريوهات, لما سيؤول إليه الربيع العربي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. ويخلص التقرير إلى أن كل ما سينتجه الربيع العربي ,إنما هو  أنظمة هجينة, وحروب أهلية,وتطرّف إسلامي, وانقلابات عسكرية. وانتشار الفساد، وضعف تطبيق القانون، وهشاشة المجتمع المدني، وعدم نزاهة القضاء. وحدوث صدامات عنيفة ذات طابع إسلامي متطرف بُعيد سقوط الأنظمة الحاكمة تراجع نفوذ تنظيم القاعدة.

·        و كولن كال مساعد وزير الدفاع الأمريكي أدلى بتصريح رمادي.قال فيه: نحن لسنا وراء الأحداث، ولا الإيرانيين، فلا يمكن لدولة واحدة أن تفعل ذلك، لكن طبعاً دون إغفال التدخل الأجنبي السافر والمستتر، العسكري وغير العسكري. الذي يكاد الآن يحرف الاحتجاجات الشعبية العربية عن حصد ما زرعه شهداؤها من بذور كانوا يريدون نموها إلى ثورة حقيقية تغير الوضع الراهن البائس الذي يعيشون فيه تغييرا سياسياً واقتصادياً على حد سواء.

·        ووحيد عبد المجيد  كشف عن مأزق الربيع العربي.حين قال:إذا كان إخماد الثورة الليبية نذير شر للربيع العربي،فانتصارها اعتماداً على تدخل خارجي قد لا يكون نذير خير إذا أدى إلى إعادة خلط الأوراق.فلم يصبح الربيع ممكناً إلا عندما أصبح النضال من أجل الحرية مقدَّماً على الجهاد ضد الغرب،وصار الاستبداد هو الشيطان الأكبر.فإذا أعيد خلط الأوراق،لن يكون لإسقاط النظام الليبي رونق مماثل لما حدث في تونس ومصر. وقد يتراجع الربيع العربي حتى إذا أُسقط النظام اليمني أيضاً.

·        ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.قال: إن العراق محصن من رياح التغيير التي تشهدها المنطقة. رغم ما يظهر هنا وهناك. فما يجري في المنطقة والذي يسمونه ربيع العرب لا نعرف متى ستستقر به الأمور. ومهما كان البديل,نتمنى أن يكون البديل ديمقراطياً يعطي للناس الحريات كما ننعم بها اليوم.

·        والسيد محمد كركوتي يطالب المجتمع الدولي بأن يكون له دور في هذا الربيع العربي.حين قال:إن لهذا الربيع استحقاقاته الخريفية أيضاً.فالفرح في الربيع، لا يلغي واجب مواجهة الخريف.والخروج إلى الساحات والميادين فقط،لا يوفر فرحاً عارماً مستداماً,ولا يؤسس لنمو واجب وازدهار أوجب. ولكي تستديم الفرحة،ينبغي معالجة الاستحقاقات المصيرية، بأسرع وقت ممكن،وبأقل قدر من الفوضى التي تستتبع عادة التغييرات الدرامية.ولا يمكن أن يتم إلا بدور رئيسي للمجتمع الدولي،ولا سيما الدول الكبرى التي فهمت متأخرة على مدى عقود، أن رياح التغيير تكون عاصفة حتى لو أتت في الربيع.

·        وصندوق النقد الدولي يقدر بأن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة يتباطأ بنحو 1%  في كل من مصر وتونس في العام 2011 م ، بعدما كانا قد حققا نموا بواقع 5% و3.7% قبل الربيع العربي.

·        والكاتب علي حمد إبراهيم دبج مقال راح يستنهض فيه همة الثوار,بعد أن لم يجد أي ثمار.قال فيه: بعد أن عادت جميع ثورات الربيع العربي إلى المراوحة والمجاهدة في نفس المكان, لفترة قاربت الآن نصف العام. ولم تصل أي منها إلى بر الأمان بصورة قاطعة. بل أن الثوار الذين كانوا قد اطمأنوا إلى ما بدا أنه فوز كاسح على قوى البطش في المراحل الأولى من ثوراتهم، و بدأوا في تدارس مراحل ما بعد الانتصار، وجدوا أنفسهم وهم يخرجون مجدداً إلى الميادين العامة التي كانوا قد فجروا منها ثوراتهم بداية، وهم يرفعون نفس الشعارات والنداءات التي ظنوا أنها قد حسمت بالفعل مثل شعار الشعب يريد إسقاط النظام، كأكبر اعتراف من الثوار بأن أياً من هذه الأنظمة لم يسقط بصورة شافية.وبأن بعض الطهي مازال محتاجاً إلى مزيد من النيران لإنضاجه.وهذا دليل إضافي بان بعض هذه الأنظمة، إن لم تكن جميعها، قد استطاعت أن تستعيد بعض تماسكها، والبدء في مرحلة الهجوم والمدافعة المفتوحة على كل الاحتمالات. لقد عرف الثوار في كل بلد من بلدان ثورات الربيع العربي أخيراً، أنهم اسقطوا رؤوس تلك الأنظمة ولكنهم لم يسقطوا كل الأنظمة بضربة كما تخيلوا للوهلة الأولى. وعرفوا أكثر أن رأس النظام الذي أسقطوه لا يمثل أكثر من رأس جبل الجليد المتدثر الذي يحمي تحت أهابه كل مداميك الخطر الكامن التي لن تلبث أن تطفو إلى السطح متى مرت العاصفة.

·        والكاتب زهير فهد الحارثي حكم بفشل كل الأنظمة المتعاقبة منذ فجر الاستقلال وحتى الآن.حين قال: جاء الربيع العربي كنتيجة لمرحلة حساسة ترى بفشل جميع الأنظمة الاستقلال التي تولت السلطة من خلال انقلابات عسكرية، ولتكشف هشاشة وضعف الدولة الوطنية الحديثة.

·        والدكتور فخر الدين نجم العامر عبر عن تشاؤمه.حين قال:إذا كانت شمس الربيع العربي تشرق من واشنطن وباريس ولندن على وفق ما نراه و نعايشه فان من الأفضل للعرب أن لا يعيشوا هذا الربيع.

·        وفاخر سلطان.قال:الطائفية، المرض المتجذّر في مجتمعنا، طلت برأسها بقوة في أحداث الربيع العربي.

·        وسامر حيدر.وصف الربيع العربي بقوله:لقد جاء الربيع العربي ليكسر حاجزاً عمره آلاف الأعوام، وليثبت أن التاريخ يُكتَبُ من جديد، وأن نظريات كثيرة تهاوت، منها نظرية الاستبداد.جاء الربيع ليقول أن الانفجار الكوني ما زال سارياً,والخلق في تجدد. والإرادة اليوم هي إرادة الشعب، إرادة المنتفضين على الظلم، الذين خرجوا من تلقاء أنفسهم معبرين عن إرادة العامة.لا إيديولوجيات ولا أحزاب ولا كاريزما ولا عسكريين فوق ظهور الدبابات.فكل هؤلاء تواروا خلف الإرادة الجماهيرية, إرادة الرجل العادي، الذي أفصح للمرة الأولى عن وجوده.وأثبت أن شعاراته ليست فضول كلام.إنها واقع يغير الحقائق.وحين يقول أريد فإنه يعني ما يقول, ويقدم روحه ثمنا لتحقيق إرادته.

·        والكاتب نبيل إبراهيم .قال:دعونا لا ننسى أن هناك من يقف خلف هذا الربيع العربي , فلنتذكر ما نشر ( ولو على خجل ), دور رجل الصهيونية المسمى برنار هنري ليفي, هذا الذي رشح نفسه لمنصب رئيس دويلة الكيان الصهيوني, فكلنا شاهدنا صوره وهو يجول ويستعرض في بنغازي.

·         وعبد الله ناصر العتيبي يحدد من يقف وراء هذا الربيع العربي.ويقول:إن حسن نصر الله الذي يدعم الإصلاحات العربية ويميل مع الشعوب ضد حكوماتها، ليس في منأى عن موجة الربيع العربي، ولا عاصم له من انتقال عدوى الحرية إلى عاصمة ملكه الضاحية الجنوبية,إلا العمل الجدّي على تفعيل إصلاحات جذرية وعميقة تنتقل بموجبها مؤسسات وأسلحة وكيانات الحزب إلى حضن الدولة الأم لبنان. وإلا فليستبق المد التصحيحي العربي, في حال إصراره على شرعية وجود حزبه المسلح.و يدشن نظاماً داخلياً يسمح بتداول السلطة داخل الحزب.إذ ليس من المعقول أن يبقى هو القائد الزعيم الملهم كل هذه السنوات، فيما العالم، كل العالم، يعمل على التخلص من قيادة الرموز ويستبدلها بالإدارات!

·        وأستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة على مبروك.يرى:إن الدولة العربية الحديثة كانت دولة قوة لا دولة عدل، والربيع العربي الحاصل حاليًا هو احتجاج على دولة القوة، وسعي لتجاوزها إلى دولة العدل.

·        وكتب هانا سيلغسون في  صحيفة نيويورك تايمز مقالاً.قال فيه: هذه الثورة التي عرفت باسم الربيع العربي وضعت مصر في مسار محفوف بالشكوك. فبعد سنوات الفساد المزمن, بدأ اقتصادها البسيط في التخبط، وتدهورت السياحة والاستثمارات,وزادت البطالة المتفشية،التي غذت غضب المصريين. وتواصلت المظاهرات في ميدان التحرير. وسوف تنتخب البلاد حكومة جديدة في سبتمبر المقبل، ولا يزال الجميع يتشككون فيما سيحدث بعد ذلك.

·        و أليستر بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا,كتب مقال.قال فيه: من الممكن أن يؤدي الربيع العربي لأن تصبح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر استقراراً على الصعيد السياسي. وهذا من مصلحة الجميع. وبالتالي من الحق تماماً أن تكون استجابة المجتمع الدولي، وخصوصا في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، تضاهي في وضوحها وطموحها وأهميتها التاريخية أحداث المنطقة نفسها.

·        والدكتور يحيى رباح  أبدى عن تشاؤمه.فقال: وهكذا يستمر الربيع العربي، برغم أنني لا أحبذ هذه التسمية،وأفضل وصف الإعصار العربي، أولاً لأن ما يجري أكثر شمولية وأوسع مدى وأعنف تداعيات من الربيع الذي حصل في الثورات القرنفلية والبرتقالية التي وقعت في السنوات الأخيرة في بعض الدول.وخاصة تلك التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي أو خاضعة له.وثانياً لأنه ليس كل ما يجري الآن ربيعاً،فهناك ارتدادات عنيفة إلى خريف شاحب،وتصدعات مذهلة،وصحوة مباغتة لجثث كنا نظن أنها بسبب معطيات العصر الحديث لن تعود إلى الحياة مجدداً. كفوضى الأعراق والفرق الطائفية والباطنية ومنظمات التخريب الهائلة التي يعمل عندها الملايين من الدهماء,ويقودها بضع عشرات أو مئات من الاختصاصيين والخبراء, الذين هم الجنود الحقيقيون للقوى الكبرى المهيمنة في العالم.

·        والدكتور أمين معلوف أعرب عن تفاؤله بالربيع العربي. وكتب مقال قال فيه:أعتقد أن ما يحصل الآن هو بالفعل حقبة جديدة من التاريخ سيكون فيها النضال السلمي نضالاً أساسياً.وربما يرتبط ذلك بوسائل الإعلام الجديدة, مما يغني عن استخدام السلاح هو سلاح الإنترنت وسلاح الهاتف المحمول وسلاح اليوتيوب. ويجعل للتظاهر مردود معنوي يُغني عن القنابل والرصاص. ما يحصل في العالم العربي هو علاقة جديدة بين المواطن والسياسة، علاقة تُغني عن العنف وتجعل العنف امرأ نتخطاه تاريخيا. نحن قادرون على الاستغناء عن السلاح وهذا ما أعطاه العربي اليوم للبشرية.

·         وميمون حرش لا تحبذ مشاركة الأطفال.فقالت: أجمل شيء في علاقتنا مع الأطفال,هو أن نفكر معهم لا عنهم، ويبدو لي أن عملية إشراكهم في المظاهرات دون أن يعوا بعض الأشياء, هي اعتداء على طفولة بريئة،المفروض أن نهيئ لهم الفضاء،فنكون نحن الكبار الوسائل، وهم الغايات، وليس العكس.

·         وأشارت صحيفة "الفايناشيال تايمز" البريطانية إلى الأوضاع السائدة في العالم العربي,ودخول قوى سياسية معارضة جديدة إلى الساحة وقيادتها، لما يسمى بالربيع العربي وحلولها مكان الإسلام السياسي، الذي كان يقود المعارضات في العالم العربي لعقود عدة.ولفتت إلى أن العديد من المراقبين يرون أن الربيع العربي يواجه الآن صيفاً حاراً. ودفع بعضهم إلى حد القول بأن هذا الربيع سيدخل شتاء شديد البرودة، معتبرة أنه لم يكن هناك أدنى شك بأن عملية التحول من نظم شمولية راسخة وغالباً مدعومة غربياً ستكون عملية معقدة وطويلة وعنيفة.

·        والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.أعتبر: أن الربيع العربي أحدث سلسلة متنوعة من الفعل وردات الفعل من اضطرابات عنيفة إلى تظاهرات سلمية.

·        والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف,بحسب النص المتوافر على موقع الكرملين الالكتروني.قال: أن التغييرات التي تحصل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ذات طابع تاريخي ويمكن أن تفتح الطريق أمام تحولات شبيهة بتلك التي حصلت في أوروبا الوسطى بعد سقوط جدار برلين الذي سرع في انهيار الكتلة الشيوعية. وأضاف أن الأحداث في العالم العربي أكدت مرة أخرى ضرورة إجراء إصلاحات اجتماعية اقتصادية في وقتها.

·        والسيد علي العنزي يرى أن هناك عدة سمات لثورات الربيع العربي. يجب التركيز عليها ودراستها.و يلخصها بما يلي:أن المحرك الرئيس لهذه الثورات هم الشباب وهم من يقودها ويحركها ويتفاعل معها، وهم كذلك من أشعلها. وأن الإعلام الجديد والتقليدي، لعب دوراً رئيساً، إذ كان هو وسيلة الثورتين التونسية والمصرية، وكان تأثيره في هاتين الثورتين واضح، بحيث نجحتا بدون عنف وانقسام في المجتمع كما يحصل في باقي الدول العربية التي فيها احتجاجات وثورات. كما أن هذه الوسائل أثرت في انتقال هذه الثورات من دولة إلى أخرى .وأن هذه الثورات  أظهرت ضعف البناء السياسي في الدول العربية، وتمحورها حول شخص القائد أو الرئيس، وعدم تطور البناء السياسي إلى بناء مؤسساتي. يستطيع أن يقدم من خلاله، الأفكار والنصح والرؤى للمؤسسة السياسية، ولذلك تضعف الحكومة في حال ضعف الرئيس، وكذلك عدم استطاعتها مواجهة الضغوط الدولية، بشكل فاعل لأن قراراتها فردية وتتمحور حول رأس الهرم السياسي.وأبرزت أهمية الحاجة للإصلاح ومواكبة التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، و أهمية التنمية المستدامة في الدول العربية، والتي تركز على تنمية الإنسان، خصوصاً في الجانب التعليمي، وتطوير مصادر الدخل الفردية والمجتمعية. وبينت أن الاقتصاد أحد الأسباب الرئيسة التي حركت هذه الثورات في العديد من الدول العربية. وأبرزت أهمية الرأي العام المجتمعي، وتكوين مؤسسات المجتمع المدني، والتي تساعد في اتخاذ الرأي الصحيح والقرار الصائب، وتستطيع من خلال هذه المؤسسات الحكومات أن تحاور الجميع، وكذلك تصلح مؤسساتها بناء على ما يتطلبه الرأي العام. وظهر خلال هذه الثورات الدور الحيوي للإعلام بكافة أشكاله، في تنوير وتثقيف الشعوب، وكذلك دوره الخطير في إثارة بعض النعرات الطائفية والفئوية، فهو سلاح ذو حدين، مما يستوجب التعامل معه بكل شفافية وإعطائه مساحة من الحرية تساعد المجتمع.

أكنفي بهذا الموجز عن بعض ما قيل ويقال عن الربيع العربي.تركاً للقراء مهمة استنباط الحقيقة الناصعة البياض.

        الخميس: 28/7/2011م                                  العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

               bkburhan@hotmail.com

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (674)     29 /07/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي