|
|
عجوز السياسة الأمريكية مادلين أولبرايت
العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
عجوز السياسة الأميركية مادلين أولبرايت
ثلاثة نساء تربعن على عرش وزارة الخارجية الأميركية لعقدين من الزمن. وأذقن العذاب لكثير من النساء. وكل واحدة منهن كانت أكثر إرهاباً وإجراماً ونفاقاً وكذباً من سابقتها.وأشد إيلاماً على البلاد والعباد.
كانت الأولى هي السيدة مادلين أولبرايت.والتي عاثت في الأرض فساداً وإرهاباً وجوراً لعقدين من الزمن.
· سماها أبواها حين ولدت ماري آنا كوربولوفا.وحين تأمركت بدَلته إلى مادلين كوربل أولبرايت.
· قضى والدها معظم حياته سفيراً لبلاده تشيكوسلافيا في عواصم عدة. ولكنه هرب مع أسرته خلال الحرب العالمية الثانية,ليضع نفسه وأسرته في خدمة وطنهم الجديد الولايات المتحدة الأميركية.
· تحمل مادلين أولبرايت شهادة جامعية مع مرتبة الشرف في مجال العلوم السياسية. وتتقن اللغات الإنجليزية والتشيكية الفرنسية, وتفهم بشكل جيد اللغات الروسية والبولونية والصربية.
· تزوجها الصحفي جوزيف ميديل باترسون.إلا أنه بعد أن عَرفها إلى شخصيات مهمة, كالسناتور ادموند ماسكي.ولكن نهمها إلى المال والنفوذ, وشبقها إلى تسلق السلطة الذين ليس له حدود. دفعاه للهرب منها كي ينجوا بجلده إلى صحفية شقراء جميلة وغير يهودية,مع أن له منها ثلاث بنات. وهذا الطلاق سبب جرحا عميقاً لمادلين,وتحول في حياتها إلى قاموس يعج بمفردات وجمل ومعاني شتى.
· أخذ السناتور ادموند ماسكي بيدها ورعاها. ووظفها في مكتب برجينسكي. لكنها انقلبت عليه عندما اختلف مع برجينسكي, وقابلته بالعقوق ونكران الجميل.وكانت له العدو اللدود.
· عينت سفيرة للولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة.وأختارها الرئيس بيل كلينتون وزيرة للخارجية. وكانت أول امرأة تشغل هذا المنصب الرفيع في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.
· ورغم يهوديتها ويهودية والديها قبل اعتناقهم الدين المسيحي الكاثوليكي.إلا أنها عندما واجهها بطرس غالي الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بيهوديتها, نفت ذلك بشدة. وكذبت خبر يهوديتها الذي نشر في الواشنطن بوست. واعتبرته مؤامرة عربية عليها, هدفه تحطيمها ,والإساءة إليها.رغم أن والدها تخلى عن ديانته المسيحية. وعاد مرة أخرى إلى ديانته اليهودية في آخر حياته.
· وصفها أحد زملائها: بأنها انتهازية, وكالحرباء تملك القدرة على التلون بلون البيئة التي توجد فيها.
· رفضت استضافة الخارجية المصرية لها في أفخم فنادق الإسكندرية لأنه يحمل اسم فلسطين.
· ساهمت بدور كبير في فرض الحصار على العراق. والذي تسبب بموت ملايين الأطفال العراقيين. وبررت فعلتها الإجرامية لمحاورتها الصحفية. بقولها:أرى أن خيار قتل الأطفال خيار صعب للغاية، لكننا نعتقد أن النتيجة المرجوة تستحق هذا الثمن وتجعله مرضياً.وحين نبهتها الصحفية. قائلة لها:لاحظي إن هذا الرقم اكبر من الذين قتلوا في هيروشيما.قالت أولبرايت: انه يستاهل.
· لكنها بعد عدة أعوام على احتلال العراق, وبلوغها من العمر 72 عاماً, أعربت عن أسفها وندمها عن فعلتها السوداء وسلوكها العدواني للعراق.وتراجعت عن موقفها الإرهابي والإجرامي.وراحت تقول: كان من أفدح الأخطاء التي ارتكبتها في حياتي.فالحرب الأميركية في العراق أساءت لسمعة الولايات المتحدة واسمها، وأساءت للديمقراطية. إن الديمقراطية لا يمكن فرضها، وإنها لا تتفق مع الأصوات التي تقول أندول الشرق الأوسط لن تصبح ديمقراطية، فلكل دولة ثقافتها وعاداتها ،وأنالديمقراطية تختلف من دولة لأخرى.وكشفت عن ما يختلج في نفسها وعقلها.حين قالت:كنت سعيدة برحيل صدام حسين، لأنه شخص فظيع، لكن غزوالعراق كان كارثة للدبلوماسية الأمريكية، دمرت سمعة الولايات المتحدة، وزادت من قوةإيران، وهو ما يحاول أوباما إصلاحه الآن.
· وبعد كل هذا السلوك الإرهابي للسيدة أولبرايت.فأنها تفاجئنا اليوم بأنها تدعم الديمقراطية في كل مكان، وأنها تعمل في مؤسسة لدعمها منذ 25عام.وأنها تدعم هذه المؤسسة.وتقول:الديمقراطية عملية مستمرة وتحتاج إلى وقت.وهي لا تعني الانتخابات فقط، بل تحتاجإلى وجود مؤسسات, ومعارضة قوية ومجتمع مدني، وإعلاء حكم القانون. والديمقراطيةوالحرية شيء واحد من وجهة نظري.
· وحين سألت عن سبب ارتباط اسمها بالدبابيس التي كانت ترتديها في كل لقاءاتها مع القادة والزعماء. أجابت: أنا أحبالمجوهرات, و ارتديها باستمرار. ولم يخطر لي استخدامها لإيصال رسالة معينة، حتى أصبحتسفيرة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة.وكنت المرأة الوحيدة هناك، وبعد حربالخليج الأولى. كان مطلوب مني أن أقول أشياء سيئة عن صدام كان يستحقها.فوصفتنيالصحف العراقية بأنني أفعى لا مثيل لها. وكان في صندوقي دبوس على شكل ثعبان. فقررتارتداءه في كل لقاءاتي مع العراقيين,أو حديثي عنهم، ولاحظت الصحافة ذلك.ومن ألتقي بهم يعرفون أنه حين يكون الدبوس عليه بالونات أو فراشات وزهور فهو دلالة على تفاؤلي ومزاجي الجيد. وعندما تسير المحادثات ببطء أخرج من علبة مجوهراتي سرطانات البحر والسلاحف لأعبر عن إحباطي. وبعد اكتشاف تجسس الروس على وزارة الخارجية الأميركية عبرت عن احتجاجي بلبس دبوس على هيئة خنفسة كبيرة للدلالة على فعل التجسس.وعند مناقشتي لقضية الشيشان مع الروس كنت ألبس حينها دبوسا يمثل القرود الثلاثة. أما حين أضع دبوس عقرب, أو دبور يكون مزاجي سيئ.و أنني ارتديت في احد لقاءاتي والرئيس الفلسطيني الراحلياسر عرفات دبوس على شكل نحلة، فأهداني عرفات دبوساً على شكل فراشة.ولم تخبرنا عن مزاجها حين يكون دبوسها على هيئة بغل أو بوم.
· وتحدثت أولبرايت عن الرتوش والثياب.فقالت:الحديث عن الموضة أو التعليق على الأزياء ليس أمراً بعيداً تماما عن عالم الدبلوماسية. تعتقدون أن رؤساء الدول لا حديث لهم غير المحادثات الجادة!!!! الحقيقة أنهم غالباً ما يبدءون بالحديث عن الطقس أو بعبارة: تعجبني ربطة عنقك. وربما قولها هذا هو سبب ارتدائها لتنورات قصيرة خلال عملها السياسي والدبلوماسي!!!.
· تعتبر أولبرايت أن علاقة الولايات المتحدة بإيران معقدة منذ أيام الشاه.وقالت:أن العقوبات على إيران لا تحقق سوى القليل من النتائج، ومن الأفضل أن تقدم واشنطنإشارات إيجابية لطهران. وأنها تدعم أسلوب أوباما, الذي يدعو فيه للحديث معالعدو.وقالت:إن العلاقات مع إيران يجب أن تتم في طريقين: الأول دبلوماسيإيجابي. والطريق الثاني وهو التهديد بالعقوبات, ويتم اللجوء إليه في حالة عدمتعاونها مع المجتمع الدولي بخصوص برنامجها النووي.وتفضح زيف السياسة الأميركية.فتقول: أن واشنطنعندما تظهر قربها من أحدى الشخصيات الإيرانية تقلل من شعبيته داخل بلده، وهذا ماحدث لخاتمي.وتابعت قائلة:لو أتيحت لي فرصة لقاء الرئيس الإيراني الحاليأحمدي نجاد فسأرتدي بذلة خضراء مع دبوساً من تصميم زوجة وزير الدفاع الأمريكي ويليام كولين، وهوعبارة عن حمامة ونسر معاً. حيث إن علاقة الولايات المتحدة وإيران بها شقان: السلاملو تعاونت طهران، والقسوة لو رفضت.أما البذلة الخضراء فهي رسالة دعم للمعارضين للانتخابات الإيرانية الأخيرة، لتكون بذلك رسالة سياسية كاملة.ولم تفطن إلى أن نجاد حينها سيركز نظره على المترجم وليس على أولبرايت.
· تلخص السيدة مادلين أولبرايت موقفها من إيران.فتقول:أنها تعارض استخدام القوة ضد إيران فيما يخص الأزمة النووية، وعلى الإدارة الأمريكية إقامة حوار مباشر مع إيران لحل المشكلة.
· ورغم أن أولبرايت أحد الذين ساهموا ببروز دور المحافظين الجدد. إلا أنها ردت على إقحام بوش الدين في السياسة الأميركية, حين أدعى أن العناية الإلهية هي من اختارته.وكذبته.حين قالت:أن الرئيس بوش أخطأ عندما استخدم ألفاظاً من قبيل شن الحرب الصليبية ضد الإرهابيين, مما أعطى انطباع بأنها حرب على الإسلام. ودحضت أقواله .بقولها:ليس المهم أن تروّج لفكرة أن الله يقف إلى جانبك فيما تقرّره، بل الأهم هو أن تكون أنت فيما تتخذه من قرارات في جانب ما أوصى به الله.
· تقر أولبرايت بتآمرها على بطرس غالي أمين عام الأمم المتحدة.وتقول:كنت ممن قادوا الحملة لمنع التجديد لبطرس غالي. لأنه رجل مثقف وفاهم لأصول السياسة .واستبداله بشخصية أقل علماً وخبرة وأقل عناداً منه, كي تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من السيطرة على المنظمة الدولية.
· وحب السيدة مادلين أولبرايت للمال دفعها لتأسيس استشارية دولية سمتها مجموعة أولبرايت Albright Group.ووظفت فيها بعض من عملت معهم من الساسة والوزراء السابقين الألمان والفرنسيين والتشيك. ومن زبائن مجموعتها شركة كوكا كولا وميرك وعالم موانئ دبي، وشركة بول بريمر مارش ومكلينان. ليستفيدوا من صلات وعلاقات أولبرايت الدولية. والمجموعة لها فرع اسمه شركة أولبرايت لإدارة رأس المال. أسسته 2005م. بهدف تقديم المشورة في كيفية إدارة المال الخاص في الأسواق الجديدة.والمؤسسة تأخذ على عاتقها تحصيل الديون والتعويضات لبعض الدول.لقاء حصولها على أجور دراسات وأتعاب وتحصيل , مع نسبة مئوية باهظة من هذه الأموال.والشركة الألمانية لتصنيع السيارات BMWوقعت عقداً معها, لتقديم نصائحها إزاء التعامل مع القوانين الجديدة بحماية المناخ .من خلال خفض نسب انبعاث المواد الضارة. علماً بأن وزير البيئة الألماني السابق يوشكا فيشر يعمل مستشار استراتيجي بارز داخل مجموعة أولبرايت.
· تستغل مادلين أولبرايت صداقتها لبعض السابقين من الساسة والوزراء. فتنشر مع أحدهم تحقيقاً أو مقالاً مشتركاً ينذرا فيه بالويل والثبور وعظائم الأمور.أو إحالة ملف للتحقيق ,أو إلى محكمة لاهاي.
· تتحدث مادلين أولبرايت عن الدين . فتقول:السبب في تغيير رأيي، هو القضايا التي مرت علي في مشواري الدبلوماسي. حيث اتضح لي أكثر فأكثر أن كثيراً من صراعات ما بعد الحرب الباردة لهاعلاقة بالدين، ولذلك أصبح يتعين على المهتمين بشؤون السياسة الخارجية أنيتفهموا دور الدين كقوة في قضايا السياسة الخارجية, وكيفية استخدام البعدالديني في العثور على العناصر التي تجمع بين أطراف النزاع، وإذا درس المرءالديانات الإبراهيمية الثلاث، سيجد فيها مفاهيم مشتركة عن السلام والعدلوالخير.وتتابع تجلياتها في هذا المجال.وتقول:الدين والسياسة لا يمكن الفصل بينهما. لكن عملهما معاً يمكن أن يكون قوة من أجل السلام، كما يمكن أن يكون دافعاً لإذكاء الصراعات.وبالفهم الأفضل للدور الذي يلعبه الدين، يمكننا فقط التحرك نحو عالم أكثر سلاماً.وتكشف عن الوجه الديني للولايات المتحدة الأمريكية.وتقول:الولايات المتحدة دولة متدينة أكثر من أية دولة في أوروبا، باستثناء بولندا . إنه جزء من حمضنا النووي. كثير منا نحن الذين ننتمي للحزب الديمقراطي نقول إننا نؤمن بالله ونؤمن بالأسرة والمجتمع، ليس المسيحيون المحافظون وحدهم من يؤمنون بذلك. ولكنني على قناعة بأن هناك من هم في أقصى اليمين يحاولون فرض الكثير من وجهات نظرهم الدينية على الآخرين.وتنهي تصوراتها وتجلياتها باحجيات وألغاز.حين تقول:لا ندري كيف يمكن للدين أن يساعد الناس بشكل أفضل، مثلاً على أن يتحدوا. أعتقد أنه يُستخدم أساساً في تقسيم الناس.أو يبدو أنه يؤدي إلى انقسام الناس,. لأننا وبوضوح، نستمع إلى ما يقوله الله عندما يوافق قوله ما نود سماعه. وعندما تتضمن الرسالة التي تصلنا شيئاً مثل: ديني أفضل من دينك، وسوف يكون مصيرك الجحيم" فإن ذلك لا يساعد، فعلياً، على حل المشاكل.وتبدي حيرتها من موضوع الدين. فتقول:لا ندري كيف يمكن للدين أن يساعد الناس بشكل أفضل، مثلاً على أن يتحدوا. أعتقد أنه يُستخدم أساساً في تقسيم الناس.أو يبدو أنه يؤدي إلى انقسام الناس,. لأننا وبوضوح، نستمع إلى ما يقوله الله عندما يوافق قوله ما نود سماعه. وعندما تتضمن الرسالة التي تصلنا شيئاً مثل: ديني أفضل من دينك، وسوف يكون مصيرك الجحيم" فإن ذلك لا يساعد، فعلياً، على حل المشاكل. وتعبر عن تشاؤمها بخصوص إيجاد حلول لقضايا الشرق الأوسط.فتقول:أثناء تعاملنا مع الشرق الأوسط .أن تلك قضية يلعب الله فيها دوراً كبيراً.
· تنتقد الرسوم المسيئة للدين الإسلامي. وتقول:أن يقوم الإنسان بالسخرية من الأديان الأخرى بنظري هو عبارة عن عمل غير مسؤول. و أعتقد أن سببه هو الجهل.
· تسخر مادلين أولبرايت من جورج بوش الابن.وتقول: الرئيس جورج بوش الأب الذي تحدث قبل غزو العراق بأسابيع لم يبرر الغزو؛ لا بل شرح الأسباب التي دفعته لكي لا يحتل العراق في 1991م. وأضافت ساخرة : أن الأولاد يجب أن يستمعوا لنصائح أهلهم أولاً، و ضرورة معرفة التاريخ ثانياً.وتحكم عليه.بقولها: على الرئيس المقبل لأميركا أن يتجنب سياسات أسوأ رئيس مر على الولايات المتحدة ( تقصدجورج دبليو بوش). وتحكم على غزو بلادها للعراق.بقولها: التاريخ سيسجل حرب العراق على أنها أسوأ كارثة في السياسة الخارجية الأمريكية.
· وتذكرنا أولبرايت بحبها لإسرائيل .فتقول:أمن إسرائيل مهم جداً للولايات المتحدة وأنا مؤمنة بوجود دولة إسرائيل. ولكنني لا أعتقد أنه من المفيد لأمن إسرائيل أن تكون محاطة بأناس جائعين وحزينين.
· وتستفيض مادلين أولبرايت بتحليل ظاهرة الخوف التي تعصف ببلادها. وتقول: إننا ما نزال نمتلك جرعة زائدة من الخوف في الأوقات الأخيرة. ويطلب منا أن نكونخائفين حتى نكون أقل حماية لدستورنا، وأقل اهتماما بالقانون الدولي، واقل احتراماًللحلفاء، وأقل تعمقاً في بحثنا عن الحقيقة، واقل نشاطاً في التساؤل عما يقوله لنازعماؤنا. ويجري تحفيزنا من جانب البيت الأبيض لاعتناق ثقافة الخوف التي تقف وراءسياستنا الخارجية وتضيقها، بينما تسمم قدرتنا على التواصل بصورة فعالة مع الآخرين.وتوصف هذا الخوف بقولها:يتمثل احد تجليات الخوف في عدم الاستعداد للتفكير جدياًبآفاق بديلة. وظل موقف أميركا في العالم في انحدار منفلت خلال السنوات القليلةالماضية، لأن بلدنا ينظر إليه باعتباره يحاول فرض واقعه الخاص، لصياغة عالم آمنومريح لنا، مع قليل من الاعتبار لوجهات نظر الآخرين. وتحدد الدواء للشفاء من ظاهرة الخوف بقولها:نحن لن نتمكن من الشفاء عن طريق استخدام الخوف، بل منخلال تربية أنفسنا على معرفة العالم حولنا، وتعلم لغات أجنبية، وتقييم كل الأديان،ودراسة أبعاد كثيرة للحقائق التاريخية، وتسخير التكنولوجيا الحديثة لأغراض بناءة،والنظر إلى ما وراء التصورات التي تقسم العالم إلى خيّروشرير.أنا آمل أن يكون الرئيس القادم ممتلكا تسامياً عقلياً لا يجعلهبحاجة إلى تخويفنا.
· تنصح أولبرايت الرئيس القادم بضرورة الانتباه لجملة من الأمور.فتقول:أعتقد أنأثمن هدية يمكن أن يقدمها الرئيس القادم لأميركا هي إنهاء عقدة الخوف.وتلفت نظره إلى ضرورة إيلاء الثقة اهتماماً خاصاً.فتقول: الثقة الحقيقية تظهر في الاستعداد للدخول بمناقشات صعبة. والإجابة عن الانتقادات،والتعامل مع الآخرين باحترام. وتقديم مساهمتنا في معالجة المشاكل العالمية. وعادةيتم ترويض الثقة لغرض إظهار أفضل ما في أميركا. وتنبهه إلى بعض الصعوبات التي ستواجهه.فتقول:في الوقت الحالي يبقى العراق موقعا متفجراً، وأفغانستان صراعاً، وإيران خطراً كامناً،وشمال كوريا لغزاً لم يجر حله بعد. وتجمع باكستان كل العناصر التي تسبب لنا صداعاًدولياً حاداً.
· تعبر أولبرايت عن حبها لأميركا, وتحدد المشاكل التي تواجهها أميركا.فتقول:أنا أحبأميركا بعمق. وأؤمن بأن بلدنا ما زال الأفضل في العالم.ولكنني اعتقد أيضا أننانواجه افتقاراً خطراً للمعرفة الذاتية. فنحن نطالب باحترام القانون, بينما ننتهكمعاهدات جنيف. ونعلن: أنتم معنا أو ضدنا.بينما نتجاهل تأثير أفعالنا على تركياوالشرق الأوسط. ونحذر: ارفعوا أيديكم عن العراق بينما تحتل قواتنا بغداد. ونصرخ:انتبهوا إلى جيش الصين بينما ننفق على قضايا الدفاع ما يعادل إنفاق العالم كله في هذا المجال. وتتحدث عن المشاكل الأخرى بقولها:نحن نشكل 4 في المائة من سكان الكرة الأرضية.ونصفالعالم يعيش الفاقة.وتضيف أيضاً:يجب أن يقوم المجتمع بتربية الناس كيف يكونوا مواطنين جيدين.
· وضعت أولبرايت مخطط مشروع الشرق الأوسط الجديد.إلا أنها تنصلت منه.وأوصت بتقسيم العراق إلى ثلاث دول.وتراجعت عنه.وراحت تقسيم العراق معناه تفجير منطقة الشرق الأوسط برمتها.
أكتفي بهذا القدر من سرد لبعض تصرفات وتصريحات وأقوال ومواقف وحكم السيدة مادلين أولبرايت. والذي يكفي لاستنتاج الخلاصة التالية: لتسلق السلطة: يطرح الساسة الأمريكيين أنفسهم على أنهم حماة لقيم الحرية والديمقراطية والسلام والأمن والعالم الحر.وبعد وصولهم إليها, يرمون ببضاعتهم هذه أرضاً.ويتحولون إلى قياصرة وإرهابيين للدفاع عن مصالح إسرائيل والامبريالية العالمية والأمن القومي الأميركي. فيكبدون الإنسانية وبلادهم والعالم خسائر جمة.وحين تلفظهم السلطة,أو يتقاعدون منها لأسباب شتى,يعترفون بأخطائهم وتجاوزاتهم ويتبرؤون منها ويحملون غيرهم وزر ما جرى, ويتحولون إلى ناصحين ومرشدين لغيرهم من الساسة.أو يلتحقون كأئمة مؤسسات ومراكز دراسات وبحوث.أو مستشارين لمؤسسات اقتصادية كبرى.
الخميس: 21/7/2011م العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (666)22/07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي