اللقاء اليساري العربي

 ثقافة وفنون

المرأة والطفل

الطلبة والشباب

 شهداء الحرية‎

المقالات

التيار اليساري

هيئة التحرير

الأرشيف

مكتبة اليسار

ملفات اليسار

النقابات العمالية

 

قول على قول

حميد الحريزي

 

قول على قول

          (( يادعاة الفلسفة  ... هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين))

                             دعوة  لاجتثاث الفلسفة!!!!!

 

بقلم :- حميد الحريزي

 

في مقالة طويلة  بعنوان ((يادعاة الفلسفة  ... هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)) نشر  احد كتاب جريدة ((الفارابي )) الغراء الصادرة عن مؤسسة الفارابي في النجف  مقالة، شن فيها هجوما كبيرا على الفلسفة والفلاسفة وكأنه يذكرنا بمقولات  (من تفلسف تزندق) هذه المقولات التي أطلقت من قبل القوى المهيمنة على السلطة وكراسي الحكم  والخلافة لوكلاء الله في الأرض ووعاظ السلاطين ، هذه المقولة ،سيف يشهر بوجه كل معارض لأفكارهم وأسلوب حكمهم الفردي الوراثي الاستبدادي، إن عدائهم للفلسفة المراد به سد طريق التساؤل والتفكير والتفكر على كل من يشعر بالظلم وفقدان العدالة والحكم باسم الله ودينه القويم زورا وبهتانا، كأغلب حكام  آل أمية وبني العباس  وآل سلجوق وآل عثمان وما شاكلهم... ومن يحاول أن يكافح الخرافة والهرطقة والغلو ، وهي نتاج عصور القمع والتخلف... بمعنى هي محاولة لمصادرة نشاط وحراك وفعالية العقل لبشري وخصوصا  عقل المسلم ليبقى مبرمجا ومسيرا وفق إرادة ورغبة ونهج القوى المتنفذة والحاكمة سواء في سدة الحكم أو خارجه من الأتباع والحواشي وهما طبعا وجهان  لعملة واحدة  هي عملة ألاستبداد والجور والقهر...

مثلا  يذكر الكاتب (( إن تلاميذ الفلسفة اليونانية أحاطوا العلوم العربية والنقدية.. وظهرت ثمار ذلك في قتل الأدب العربي في عصور الانحطاط ))!!!

ليس خافيا على كل مطلع إن انتعاش الفلسفة  دائما يرافق عهود التقدم والازدهاوالشعر. في كل بلدان العالم وفي مختلف مجالات الحياة ومنها الادب وظهر هذا جليا في   الحضارة اليونانية وعصر التقدم والرقي العربي الإسلامي وفي عصر النهضة والتنوير في  الغرب... وقد كان هذا التقدم واضحا في العصر العباسي الأول وهو عصر ازدهار الفلسفة ، ولا ادري من أين أتى الكاتب  بمقولة فصل الأدب عن الدين وكأنه يريد أن يقول فصل السياسة عن الدين ويعيب على المأمون انحيازه لأهل العلم والمعرفة  والتشجيع على ترجمة أمهات الكتب   للحضارات الأخرى  كالحضارة اليونانية والرومانية والفارسية والهندية ... لحاجة بلاد الإسلام إليها بعد ما اتسعت  إمبراطوريتهم في الشرق والغرب وتعقدت وتعددت دواوينها  ما  استوجب الاستفادة من خبرات الحضارات الأخرى...((إن الإسلام  واتساع الإمبراطورية وحاجة العرب إلى ما عند  الأمم من العلوم كانت من أقوى البواعث على طلب الفلسفة ونقل  كتب العلم إلى اللغة العربية))  تاريخ الفكر العربي إلى أيام ابن خلدون –عمر فروخ – دار العلم للملايين ط2 أيار  .1979

كما هي حاجتنا الآن،  لترجمة الأدب والفلسفة وعلوم الطب والكيمياء والفلسفة والشعر ...الخ من الدول والحضارات الأخرى.... يرى الكاتب في نظرة تعصب ديني وقوماني إن من ترجم هذه الكتب إلى العربية هم اليهود والنصارى... وكأنهم لم يترجموا كتب الرياضيات والطب والهندسة والفلك من حضارات إنسانية متطورة ،وهذا تبادل محمود للعلوم والأفكار بين حضارات العالم المختلفة ، فقد أخذ الغرب الكثير من العرب والمسلمين وهذا أمر معروف للقاصي والداني  لا حاجة إلى التفصيل  فيه.... وهل كان هؤلاء يريدون بشعوبهم ودولهم شرا  ...يعيب الكاتب على المأمون  إجزاله العطاء للكتاب ونقلة العلم والمعرفة بما فيها الفلسفية للغة العربية، وهذا ما ندعو إليه في عصرنا الحاضر ونعيب على حكامنا عدم رعايتهم الكافية لحركة الترجمة من اللغات الأخرى للغة العربية وبالعكس ، وهذا  أمر محسوب للمأمون  ولا يحسب عليه (( إن يقابل"المأمون" المخطوط المترجم(( من اليهود والنصارى بما يقابله من لذهب في الميزان))؟؟!!

يستشهد الكاتب ببعض الآيات القرآنية المختارة  بصورة انتقائية وخارج سياقها الدلالي  يريد لها إن تصب لصالح ما  يريده متناسيا عشرات الآيات القرآنية التي تطالب العقل الإنساني وخصوصا المسلم بالتفكير والعلم والتساؤل  عن أصل الكون وعظمة خلقه وبديع نظامه وهي الأساس والبرهان ألأول للدين الإسلامي في الدعوة للإيمان بعيدا عن المعجزات الحسية  / كما يذكر في الأديان السابقة كاليهودية  والمسيحية - كليم الله وعصا موسى ، وكلمهم في المهد  وولادته من رحم أمه دون أن يمسسها بشر ، وإحياء الموتى - ..الخ) أي إن الإسلام دين عقل وبرهان عقلي، طالب الإنسان أن يحرك فكره وعقله ويتفكر الكون والكواكب والجبال والإبل ليتوصل إلى قدرة ووحدة خالقها العالي المتعالي الكريم... وهذا النهج يحسب لصالح الفلسفة فهي في احد تعار يفها تفكر أصل نشوء العالم ومن هو مدبره وخالقه  نذكر بعضا من هذه الآيات  الداعية إلى  التفكر في الخلق (( ولله ملك السموات وارض والله على كل شيء قدير، إن في خلق السموات ولأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قيما وقعوداً وعلى جنوبهم، ويتفكرون في خلق السموات والأرض، ربنا، ما خلقت هذا باطلان سبحانك فقنا عذاب النار)) آل عمران (3: 189- 191)

هذه الأفكار والنظم الفلسفية التي كانت خير داعم لدعاة المسلمين في تفسير سور القرآن وتوفير القناعة للناس بالمبادئ الإسلامية والإيمان بالله عبر  صياغة وإتيان البرهان.

 يواصل الكاتب اتهامه الفلسفة فيقول((وجعلت أفكار اليونان تأخذ مكان العقائد الإسلامية، وانعكست القضية حيث أصبح المسلمون في معزل عن الكتاب والسنة)) وهنا يظهر الكاتب وللأسف الشديد كسلفي متشدد وهو ليس كذلك كما اعلم.... ثم يقول مستمرا في مغالطته هذه

((وهكذا أهملت الأمة شؤون العلم والعقل والثقافة واللغة العربية وتراكم ذلك من عصر إلى عصر من عصور الانحطاط حتى وصلت نسبة الأمية في اللغة العربية إلى ما يزيد عن 99% في نهاية العهد العثماني)).

انه لمنطق غريب حقا إن يعزى الجهل والتخلف والأمية للفلسفة والفلاسفة ، فهل كان الفيلسوف أميا؟؟؟ وهل يمكن أن يكون الفيلسوف أميا؟؟ وهنا يمكن أن تكون الإجابة بنعم عن هذا السؤال لو اعتمدنا مقولة الكاتب حين يقول ((لو قرأنا التاريخ لم نجد أحدا من الفلاسفة هدى شخصا ضالا  أو كافرا إلى الإسلام بل نلاحظ كثير من العوام يشرحون الإسلام وعقائده أفضل من الفلاسفة))؟؟؟؟؟

وهنا الكاتب  يبدو كمن  اقفل فكره ،كما هو حال الحاكم المستبد  ولنا في عهد صدام  مثالا  لازال نصب عيون كل المتعاطين بالثقافة والعلم والأدب ،كانت  تصدر قوائم طويلة لا تنتهي بمنع  الكتب من مختلف الاختصاصات  وخصوصا ما يتعلق بالفكر والفلسفة حصرا، وقد دفع بعض الأدباء أو أصحاب دور النشر والطباعة وباعة الكتب حياتهم ثمنا نتيجة جلب أو طباعة أو بيع  واستنساخ كتب بعينها؟؟؟!!!

إما  ما يستشهد به الكاتب كون الأمية قد بلغت 99% في زمن  العثمانيين / نقول هل ا ن آل عثمان فلاسفة أم كانوا غزاة  ، وتميزوا بفرض سياسة التتريك  على البلدان التي يغزونها، فما ذنب الفلسفة ؟؟؟

 بالعكس للفلسفة  التنويرية الفضل الكبير في انهيار هذه السلطنة  الاستبدادية، فالفلسفة على  مدى التأريخ هي مشعل نور  يحرق عروش الاستبداد والقهر، في حين  كان أعداؤها من وعاظ السلاطين ، والانحياز  للظالم ضد المظلوم....

اما ما يقوله الكاتب إن الغزالي قد كفر الفلاسفة  فللأمر تفسيرا يبدو مقنعا، وان لم يكن الغزالي  مثال تقليد أو استشهاد ((الشيعة)) مذهب الكاتب، الذي يدعي:-

((تمكن الغزالي  من تكفير أكابر الفلاسفة المسلمين كالفارابي وابن سينا بأيسر السبل))

فالغزالي الفيلسوف الإسلامي الشهير الذي قال بمبدأ الفصل والتمييز بين الفئات الاجتماعية من حيث درجة الوعي حين قال  إن هناك  من العلوم  ما هو ((ممنوع لغير أهله)) أي محجوب عن العقل العامي الذي لا يمتلك خلفية معرفية وثقافية تؤهله لاستيعاب وإدراك مقولات الفلسفة واستيعاب الأدلة البرهانية ...

الغزالي لم يكفر هؤلاء الفلاسفة ومنهم ابن رشد لأنهم يتعاطون الفلسفة  ولكن كان له نظر إن تحجب الفلسفة أو الأدلة البرهانية العقلية عن العامة ((الجاهلة )) كما يرى وقد أوضح ابن رشد هذا الأمر كالتالي(( الناس على ثلاثة أصناف :- صنف ليس له من أهل التأويل أصلا وهم الخطبيون الذين هم الجمهور الغالب، وذلك  انه ليس يوجد احد سليم العقل يعري هذا النوع من التصديق. وصنف هو أهل التأويل الجدلي وهؤلاء هم الجدليون بالطبع فقط، أو بالطبع والعادة . وصنف من أهل التأويل اليقيني وهؤلاء هم البرهانين ، بالطبع والصناعة  اعني صناعة الحكمة وهذا التأويل لا ينبغي إن يصرح به لأهل الجدل فضلا عن الجمهور، ومتى صرح بشيء من هذه التأويلات لمن هو من غير أهلها وبخاصة التأويلات البرهانية لبعدها عن المعارف المشتركة- أفضى ذلك بالمصَّرح له والمصرح إلى الكفر)) ابن رشد فلسفة بن رشد دار الأفاق الجديدة – بيروت ط1 1978 م .

لان المصرح له لا يعرف معنى التأويل ومغزاه فيكفر ، إما المصِّرح فيكفر لأنه أصبح سببا  لكفر المصرح له الجاهل من الفئة الأولى والثانية كما ذكرنا أنفا... ويبدو إن  الكاتب   احد  وضع نفسه في معاداة الفلسفة مع  الفئة الأولى أو الثانية ، ففسر أقوال الغزالي بغير المراد منه..... وهو يدعو إلى اجتثاث الفلسفة من عقول المسلمين....

ومما يثير الاستغراب حقا إن الكاتب يكتب في جريدة اسمها ((الفارابي)) تصدر عن مؤسسة علمية  اسمها ((الفارابي)) هذا الفيلسوف الإسلامي الكبير وهناك إجماع  بأنه من أشهر فلاسفة العرب والإسلام  كما يقول عمر فروخ... فمن الأجدر إذن إن يدعو إلى غلق هذه المؤسسة والجريدة المسماة باسم هذا الكافر الخطير....وان   ولا يكون احد كتابها بصفة ((محرر)).

كما إن كل الشواهد تؤكد إن الشيعة هم أكثر المذاهب  الإسلامية  دفاعا عن الفلسفة   ودراستها والحث على  التسلح بها، فقد إلف مطهري أسس الفلسفة في جزأيـــــــــن.وكذلك محمد جواد مغنية  له – علي والفلسفة  ومعالم الفلسفة، ومؤلف فلسفتنا الشهير  للشهيد الأول محمد باقر الصدر ، وموسوعة  فلسفية للشهيد الثاني محمد صادق الصدر، كذلك تدرس الفلسفة  لطلبة الحوزة الدينية، وان المذهب الشيعي  هو المذهب الوحيد الذي ابقي باب الاجتهاد مفتوحا  لإصدار الإحكام والفتاوى بما يتلاءم وروح العصر والفلسفة فيما لا يتعارض مع  روح الفرائض  الأساسية في الإسلام..... فالذي اعلمه إن الكاتب ينتمي للمذهب الجعفري  والمذهب الجعفري  لم يذهب لا أئمته الأطهار ولا علمائه الإبرار ولا مفكريه هذا المذهب ...

 وفقط هم أتباع ابن تيمية يحرمون  الفلسفة ويضعونها في خانة الزندقة.

بعض تعارفي الفلسفة:-

·        ((النظر في حقيقة الأشياء..

·         فهم ظواهر الطبيعة بالرجوع إلى أسبابها.

·        وهي نظر في  الطبيعة وظواهرها  وتاريخ وأسباب ظهورها واختفائها ، واصل الوجود ومآله، وكذا المجتمع وتطوره وأسباب تطوره أو نكوصه.))

أما مجال عمل الفلسفة ومناهجها فمحل تجريبها  في الوسط الاجتماعي سواء بالقبول أو الرفض بالصحة أو الخطأ، وهي لا تدعي الكمال  والجمود بل التغير والتطور((لا ثابت غير المتغير)) ، فهي  ترسم الأفق للعلم  وتتكئ عليه في الآن نفسه ، تجدد وتتجدد مع تطور  علوم الإنسان وتجاربه وغالبا ما يكون لها السبق في  تأشير أفق التطور.....

الفلسفة  لا تقسم  ((فلسفة ماركسية وفلسفة رأسمالية ))  كما يذكر الكاتب وإنما يمكن تقسيمها إلى   الفلسفة ا لواقعية  ((المادية )) وهي التي ترى سبق المادة على الفكر((إنا موجود فانا أفكر)) ، والفلسفة المثالية  والتي ترى إن  الفكر سابقا المادة ((أنا أفكر فانا موجود))...

وهنا فليس من يعترض على من ينتقد احد هذه المناهج الفلسفية أو يتبناها، أو يدحض آراء احد الفلاسفة من أي مدرسة كانت أو يتبنى   آراءه ومنهجه... لكن ا ن يأتي احدنا ليشطب الفلسفة  بشكل شامل ويكفرها، فهذا أمر لا يقبله  ذو بصر وبصيرة ، وما هو جدير بالذكر إن هذا النهج وهذا القول   والموقف من الفلسفة  والدعوة  إلى إعدامها إنما هو موقف فلسفي  يستند إلى رفض كل ماهو جديد وكل ماهو نابه ومتسائل، ليفرض فلسفته الخاصة ومنهجه الخاص وعقيدته الخاصة ونفي وتكفير ما عداها.... ولاشك أن تعدد  المذاهب إلا سلامية إنما هو نابع من التزام وتبني موقف ونهج فلسفي بذاته أصبح أنصاره ومريديه والمقتنعين به  مذهبا، ولو  تتبع الكاتب تاريخ نشوء مذهبه سيجد انه  كان رأيا ومنهجا  مرفوض  وقد أنكرته وكفرته  السلطة الحاكمة بناءا إلى فلسفتها الخاصة ومنهجها في الحياة والتفسير والتأويل ...

 

 

* الجريدة    العدد ((6)) أيلول 2011

 

 

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (727)  27/09/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

 

ق قج

حميد الحريزي

                        حميد الحريزي – ق قج       

 

                                الشــــــــــــــرف

 

ندوات ،محاضرات في الداخل والخارج، ايفادات ، استقدام خبرات من الدول الصديقة والشقيقة، للحد من ظاهرة الفساد المستشرية في البلاد.. بعد أشهر من المداولات ، لم تتوصل اللجنة  الى تعريف توافقي  للشرف والشريف ، فعلقت أعمالها  لاحتلال آخر ..........

 

 

                                            الضــــــرة – ق فج

 

 

بعد هدأت الأنفاس ، تجملت  وتعطرت ، الليلة تفاجئ الزوج الحبيب بعد  فترة غير قليلة من  الخمول واللامبالاة ، وسط  انشغالات الأطفال والمطبخ.... تسللت من بين صغارها لتفتح الباب الموصدة، ففوجئت بإحداهن  مفترشة صدره وهو يعتصرها صوب فلبه النابض، وأخريات يملأن حيز سرير  النوم  بلا نظام ،بإشكال  وأجناس مختلفة، تملكها الغضب ، سحبت المتهتكة من على صدره فنزعت غلافها الأنيق  (( رواية الحب في زمن الكوليرا – لماركيز))،  رجتها أن لا تشكوها إليه مع نظرة توسل للأخريات ، عادت من حيث أتت مواربة  الباب خلفها بهدوء ،  وقد تركت رائحة عطرها وطبعة احمر شفتيها على الغلاف المنزوع ...

ايلول 2011

 

                                  البــــــــــــــكاء المزدوج

            

يديها مقيدة للسرير، امتدت أصابعه المرتعشة بين ساقيها البيضاويين كبياض الحليب،   يزداد صراخها ، تتوغل أصابعه أكثر  لتأخذ طريقها بين  الفخذين  الناعمين البضيّن، يتحسس حرارة سائل لزج، ترتجف قدماه ، انه سيفعلها لأول مرة ، يرفع  فستانها ، تتعالى  صرخة هستيرية بارقة، يهتز السرير صعودا ونزولا  بفعل اختلاجات الجسد، تتدفق اللوازج البنية،هو يسحبه،  مرعوبا، يزداد صراخها ،  تدفعه بكل قوتها ، تتراخى أعضائها ،ينزلق بين يديه ،متراجعا يرفعه سابحا بالدماء الدافئة، يناوله للممرضة كتلة لحم باكية، تنهمر دموع الطبيب  الشاب ،والأم البكر فرحا  بنجاح تجربتهما الاولى ...

 

 

 

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (722)  22/09/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

 

مهالك الدروع

حميد الحريزي

هديتي المتواضعة لصديقي الشاعر العراقي الكبير يحيى السماوي

 

 

مهالك الــــــــــــــــدروع  

حميد الحريزي

هديتي المتواضعة لصديقي الشاعر العراقي الكبير يحيى السماوي

                               

الشاعر

يمنحه الحاكم درعا

لا ليحميه

بل

ليلقي القبض عليه

متلبسا

بالعنف

*

الشاعر

يمنحه الحاكم  بيتا  لا ليكرمه

بل يمنحه بيتاً

كي

يسلبه أبيات

العشق

 

*

الشاعر

يمنحه  السلطان درعا

لا ليمنحه حصانة ضد

العسف

يمنحه درعا

كي

يلحقه بقوات

دركه

*

الشاعر

حين لا يحمل مشعل

 نور الصدق

يحمل فرشاة لتجميل

وجه

السلطان

*

الشاعر

حين يتعالى على أبناء

جلدته

لا يمتلك  معنى القول

المثقف

 القمامة ستصبح منبره  

حين  لا يحفظ ماء

وجه

الحرف

 

*

الشاعر

ان لم يكن قوله شفرة

سيف ضد القبح

تحتقره

الزهور

*

 

الشاعر

يكتب بقصبة  شريانه

الشاعر

لا يستجدي  قلما

لينازل جبروت

السلطان

*

الشاعر

يحتزم بآهات المحرومين

لمصارعة

الظلم

ليشعل نار الثورة

لا يحتزم  بقصائد مديح

الأمراء

*

الشاعر

لا يسير على هدي

مصابيح

السلطان

الشاعر

مصابيحه  لمعان عيون

 الثوار

*

الشاعر

بيادر حروفه  تُغْنّـــــــي  العالم

الشاعر

لا ينتظر عطايا

السلطان

السلطان يستجدي منه حرف

شِــــــــــعْـرٍ

حار

*

الشاعر  يهديه العاشق

وردة

الشاعر ليس من لوث

السلطان

خده

*

الشاعر  من يتدثر  بدراعة

الفقراء

الشاعر ليس من يخلعه

السلطان

بردة

*

الشاعر

لا يستهزيء بأقوال

المجانين

الشاعر والمجنون وجهان

لحقيقة

واحدة

*

الشاعر

لا يدخر في جيوبه  مالا

 الشاعر

رصيده مفتوح في قلوب

العشاق

الشاعر

في جيوبه أقلاما

 وحروف

*

 آب 2011

 

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (706) 06/09/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

تنانير الغــــــــــرام

حميد الحريزي

 

ما عادت  قبلات شفتيك ترويه

 ليس لشراهته

بل

لان احدهم شاركه شهد

الرضاب

فقرر تحريم

القبل

*

لأنها تشبه نهديك  بنى الإنسان

 قباب

الأولياء

حين   أسعدته  أنفاقك

حفر

 أنفاق

 الخلاص

**

الغروب

لا يئد الشمس.

الحمرة

خدودها الخجلى في حضرة

عريسها

القمر

***

الورد

لا يذبله القطف

الورد

يموت  قهرا  في يد

عاشق

مزيف

****

عصافير الحُلُّمِ

تزقزق خلف أقفاص حمالات

النهود

تعارك  قماطها الحرير

تخلع أبواب 

 الخوف

كي تستقبل  أفواجا

من

قبل

 

*****

تضطرم  نيران الشفاه

تمتص رحيق من

 عسل

لتفور تنانير

غرام

من

لدن

******

هضاب الأرداف فجرت براكين

الشبق

التحمت مركبات الشوق

هدرت شلالات

من

دفق

*******

يرفع

نبي الهوى آذان الغرام

تنادت  فصائل

الجسد

لتؤدي صلاة الشكر

 لربات

الفتن

 

آب 2011                                                   

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (701)   28/08/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

   ((أفندم أنا موكَــــــــــــــــــــــود))

                          بعد فوات الآوان

 

  حميد الحريزي

 

 منذ فترة  ((التحرر)) من الاستعمار المباشر للدول العربية، وما تبعها التخلص من  ما سمي بعملاء الاستعمار وطردهم  من على كراسي الحكم ، استولت على السلطة مجموعة من الشباب الضباط الأحرار عن طريق اجتر اح طريق  الشرعية الثورية نظرا لفساد الشرعية الدستورية والبرلمانية ، الملكية والرئاسية منها، نظرا لفساد هذه الطبقة الحاكمة وحواشيها وتزويرها للانتخاب وان كانت شكلية ضمن لها التمسك بالحكم... مما ولد معارضة شعبية كبيرة لهذه الأنظمة سيطرت على الشارع المحكوم بقوة الحديد والنار والتضليل ومخدرات الوعيد   ومسلسلات التسويق...

 لقد ضمن هؤلاء الثوار  بيانهم الأول بوعود لإعادة الحياة  للشرعية الدستورية  وإعطاء الحكم للشعب  عبر اختيار ممثليه في انتخابات حرة ديمقراطية، وأعلنت إنها إنما تقود فترة انتقالية تمهد لإعداد الظروف المناسبة   لصياغة آليات مقبولة ومناسبة تتيح  المجال واسع للجماهير المهشمة لاختيار  حكامها وممثليها، والعمل على صياغة دستور دائم ، يضمن حقوق المحكوم  ويحدد سلطات الحاكم... ولكن  كرسي السلطة الساحر  ، سحر عقول  هؤلاء ((الثوار)) وزين لهم  البقاء على رأس السلطة ، دخلوا في نزاعات فيم بينهم تدحرجت خلالها  رؤوس  رفاقهم وشركائهم في الثورة ، كما وأدت كل وعودهم في تسليم السلطة للشعب ، فظلت تحكم بالمراسيم والبراشيم المسكنة والوعود الكاذبة ، والخطب الرنانة والتحذير من عدو يتربص، ومستعمر يتجسس ، فما على الشعب الا  سماع القائد المخلص والزعيم الأوحد والقائد الضرورة.... مما أدى الى  نتائج مأساوية  وخسائر فادحة  أدمت القلوب وهدرت الثروات ومهدت للغزوات وها هو حال  شعبنا العراقي والشعب المصري والليبي والتونسي والمصير المجهول المخيف للشعب السوري الشقيق و  المصائب لازالت  تهوي على رؤوس  الحاكم والمحكوم في مصير مجهول..؟؟؟؟!!

ان الذي حفزنا على كتابة هذا المقال  هو إجابة الرئيس المصري وهو ممدا  داخل قفص الاتهام  على رئيس المحكمة المصرية المشكلة  لمحاكمته وأنصاره وعائلته وأركان نظامه

                                                        (( أفندم أنا موكَود))

 ما كان أجدى له ولشعبه  ولتاريخه لو انه  قال هذا الكلام للقضاة ولأبناء الشعب  قبل ان يكون ممدا على سرير العجز والمرض وقبل ان يحل بمصر وشعب مصر ما حل وهو يسير الى مصير تحفه المخاطر وتعترض طريق حريته العقبات والقناطر... فمتى يتعض حكام العرب  ويجيبوا بنعم يا أفندم أنا موجود ردا على تساؤلاتهم ومطالبهم واتهاماتهم ويتعودا  فراق كرسي الحكم ويتخلصوا من سحره عن طريق دستور ديمقراطي حقيقي يضمن للجميع حقوقهم  كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات  ، تصان كرامتهم وحقوقهم في ثروتهم  ، وضمان  حريته السياسية والفكرية والدينية...

 

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (389)   15/08/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

قول على قــــــــــــــــول  ((لو كان الفقر رجلا لقتلته)) الإمام علي عليه السلام

 

 

                     

                          

                             ((2))

 

                 

حميد الحريزي

هذه المقولة الفائقة الدلالة والقوة والمضمون لم يقلها إنسانا عاديا او انفعاليا ، بل هو ((قرآن يتكلم )) انه سيد البلاغة والحكمة الإمام  علي ((ع))، صاحب سيف الفقار ،  ذو القول والعلم المشهود والخالد في تاريخ الإسلام ، من تمثل جوهر الإسلام ومضمونه الحقيقي في تحقيق  المساواة والعدالة للإنسان والحرص على كرامته وتوفر سبل عيشه ، مثل هذا الرجل العظيم سيكون غضبه شديدا وهو يرى انعكاسات الفقر والعوز على أخوه الإنسان، هذا العوز الدافع نحو توجهين وطريقين متناسبين مع درجة وعي وحصانة وتربية ذات الفرد المعوز... فهي إما تدفع الفرد باتجاه القردنة والثعلبة والتسول الأخلاقي أي ما يقود نحو الانحراف والمسكنة ومهادنة المسئول واندثار القيم الايجابية مما يجر الى الفساد والنفاق وانتشار الأمراض الاجتماعية المختلفة كالسرقة والرشوة والاحتيال والكسب غير المشروع والسكوت على الظلم.... وهو حال الكثير ممن والوا الأمراء والملوك والسلاطين في الماضي والحاضر، لا بل هم وسيلته في قمع وقتل أهل الحق والعدل...

وإما ان يقود نحو إدراك السبب الكامن وراء  الفقر والعوز وخصوصا من قبل أصحاب السلطة والثروة والجاه، مما يدفع المعوز الى الثورة ضد  هذه السلطات والمهيمنين على الحكم باعتبارهم السبب الرئيسي وراء عوزه ومذلته وفاقته واستحواذهم على الثروة ومصادر إنتاجها وتكاثرها ومن أمثالهم أبو ذر الغفاري وأتباعه أتباع الإمام علي (ع)... هذا السبب الأكثر وجاهة لثورة العامة على الخليفة الثالث عثمان بن عفان ((رض)) وما آل إليه مصيره المأساوي وما خلف من تداعيات كبيرة انعكست على طبيعة الحراك الاجتماعي من بعده وان تستر بستار الدين... والبسوه لبوس الطائفية  وليس باعتبار بين  المستغِل والمستغَل ، بين الظالم والمظلوم، بين الجائع والمتخوم.......

نتيجة ما سبق كانت مقولة نصير الفقراء وعدو الاستئثار ورائد الإيثار الإمام على (ع) في قوله أعلاه الذي وصلت قوته  حد القتل للنفس المحرمة الا بالحق... وهل هناك من هو  أفضل واعلم من الإمام علي بالحق وامتثال   للشريعة السماوية وتفسير أحكامها؟؟؟

بمعنى ان من يفقر الناس ومن يذل الناس لعوزهم ومن يولد الفقر يستحق القتل بحق.....

وهنا نسأل ماذا يقول سادة العروش وأصحاب الكروش والمناصب العليا وحواشيهم ممن استأثروا بالثروة والمال العام.. وخصوصا في عراقنا اليوم... بلد تزيد  ميزانيته السنوية على ((100)) مليار دولار ، في حين يعيش ما يقارب ربع سكانه تحت خط الفقر وحالة من العوز والحرمان... أغلبية شعبية تعيش في ظل أسوء الخدمات ومنها الكهرباء والماء والسكن والخدمات الصحية.....

يشار للفاسد ولكنه لا يحاسب ... يشخص السارق والمختلس ولكنه لا يحاكم ... القضاء يحكم و أحكامه لا تنفذ او تنقض  ، حاكم يتنكر لأصوات المظلومين ويتستر على المفسدين... قصور تناطح السماء وخرائب تعانق الأرض... فما هو قولنا وما هو فعلنا يا أبا الحسن ونحن نشهد آلاف الأطفال الجياع والنساء المتسولات والشيوخ المرضى ، وآلاف بيوت الصفيح ... وبماذا سيتعذر وبماذا  يبرر أمام قولك يا علي  من امتلكوا الضياع والقصور واختزنوا الذهب والفضة والدولار، ماذا سيقول أمامك من يدعي انه من  أتباعك وهو يغش قوت الشعب ويسرق أمواله ، أموال العاجز واليتيم،  ماذا يقول من يبات متخما وحوله ملايين الجياع؟؟؟؟؟؟

Hamd.hur@gmail.com

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (386) 10/09/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

               قول على قول

                 الجار والجــــــــــــــــــوار

                                       (1)

 

قال لقمان  الحكيم (يابني، حملتُ الحجارة والحديد فلم أر شيئاً أثقل من جار السوء ) * مقولة رائعة حقا ، والجار أحيانا يكون باختيار وهو الجار في حالة السكن في المدن او الأرياف او البوادي ، لان ن قادر ان يغير سكنه حتى وان تعرض للخسارة المادية ولكنه سيربح راحة باله وسلامة ماله وعياله.

إما النوع الثاني من الجوار فهو جوار الوطن فهذا الجوار لا يمكننا استبداله او تغييره ، فلا يمكن استبدال قارة بقارة، ولا وطن بوطن إنما  هي جورة أبدية  طالما بقي  الشعبين  او الوطنيين في الوجود....

هاهو حال وطننا العراق مع جيرانه سواء أشقاء القومية او الإسلام...  هؤلاء الجوار اللذين  يتفننون في إيذاء  بلاد الرافدين في الماضي والحاضر... الكويت تفرعنت  وهي تحاول ان  تغادر صيغة التصغير  ((كويت)) لتكون  كوت ... حفرت في المائل  لاستنزاف  ثروتنا النفطية ، لم تكتفي بهذا بل امتد ذراعه اخذ يستطيل  يوما بعد يوم  مستقويا بصديق طامع في البلدين، نقول  امتدت هذه الذراع لتغلق على العراق طريق البحر عن طريق انشاء ميناء مبارك (( الكبير)).....

وهاهي شقيقة الدين  إيرانتهدم قراناأي حرج حينما تدخل  قواتها الأرض العراقية وانتهاك سيادتها وتخرج حيث تشاء... مدفعيتها تقصف وصواريخها تهدم  قرانا وترعب فلاحينا وتحرق مزارعهم وحيواناتهم وبيوتهم... حينما نعرض لهذين البلدين الجارين لا يعني ان الجيران الآخرين لم يلحقوا الأذى بأرض وشعب العراق كما يحصل من قبل تركيا وهي تخرق سيادة ارض العراق بدعوى محاربة قوى  إرهابية تهدد امن تركيا، بالاضافة  عملها لسد أتاتورك   وحرمة العراق من حصته المائية مخالفة كل الأعراف والقوانين الدولية ، ناهيك عن سوريا والسعودية وتسهيلها مهام قوى الاحتلال والإرهاب في انتهاك حرمة ارض وشعب العراق تحت مختلف المبررات والأعذار......

عودة لقول لقمان الحكيم نقول ما ثقل وأقسى  واشد ايذاءا  من معاناتنا من جيران السوء، وقد خرقوا في تجاوزاتهم الخرقاء هذه  كل حقوق الجيرة والإخوة وكل المواثيق  والأعراف الدولية؟؟؟؟ 

ولا يسعنا هنا  الا تذكير  جيراننا أشقاء الدين والقومية  بالقول الشهير (( من آذى جاره ورثه الله داره))** 

* شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج17- ص10 دار الكتاب العربي العراق بغداد.

** نفس المصدر.

 

             

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (682)  06 /08/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي