
افتتاحية قاسيون 510: هدف الحوار وطن للجميعأهم الأخبار | | 2011-07-07
عبادة بوظو |
| مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16121 |
| Copyright © GCS 2011. All rights reserved. |
ورقة عمل الرفيق د. قدري جميل خلال الملتقى الوطني بحلبتقارير و آراء | | 2011-07-05
قاسيون/ الحوار ضرورة... دائماً هو ضرورة. واليوم هو ضرورة قصوى بالنسبة إلينا، ولا خيار آخر غير خيار الحوار... لماذا ؟ لأن الحوار هو صراع.. هو صراع آراء سلمي - حضاري. ومن يرفض الحوار معنى ذلك أنه يريد أن ينقل الصراع إلى ميدان آخر، والميدان الآخر هو الصراع غير السلمي وغير الحضاري. لذلك ليس أمام القوى الشريفة في المجتمع السوري وفي الدولة السورية إلا خيار وحيد هو الحوار. وقد استُحِق الحوار. إن الحوار هو تعبير عن استحقاق قديم، هو تعبير عن ضرورة كان مطلوباً حل قضاياها منذ فترة طويلة. إن تراكم المشاكل غير المحلولة وهو ما يجري الاعتراف به، قد أدخل البلاد في أزمة وطنية عميقة، وهذه الأزمة مطلوب اليوم الخروج الآمن منها. ذلك الخروج الذي في نهاية المطاف يستطيع أن يجعلنا جميعاً أقوى.. وأفضل.. وأرقى. لذلك أعتقد أن الشعب السوري وقواه الوطنية قادرة على إيجاد القوى الضرورية، والهمة الضرورية من أجل الانطلاق إلى الأمام وصناعة المستقبل. ورقتي كما تم التنسيق مع الجمعية المحترمة حاولتْ أن تركز على أحد المحاور، أي على المحور الاقتصادي. ولكن لا يمكن الدخول به دون الإشارة إلى بعض النقاط. الجميع يتكلم عن الإصلاح الشامل.. ماذا يعني الإصلاح الشامل؟ لماذا لم تنجح حتى الآن جميع محاولات الإصلاح؟ ببساطة.. لأنه لم تكن لديها منظور شامل.. تقفز من نقطة إلى نقطة.. من طريقة إلى طريقة في الإصلاح، مرة تحدثنا عن الإصلاح الإداري.. لم ينجح، ذهبنا إلى الإصلاح الاقتصادي.. لم ينجح أيضاً، وأنا الآن سأقول لكم: الذي يريد إصلاحاً سياسياً فقط أيضاً لن ينجح. أولاً: الإصلاح شامل. محاوره: سياسي – اقتصادي – اجتماعي، وهذه المحاور متلازمة ومتوازية. لذلك شمولية الإصلاح أي تعرضه لمختلف جوانب حياة المجتمع وتأثيره عليها هو الضمانة لنجاحه اللاحق. وفي التجربة السابقة لدينا ما يكفي من الإثباتات حول هذا الموضوع. والشيء المثلج للصدر اليوم أن جميع أطياف المجتمع قد وصلت إلى هذه القناعة. ثانياً: الإصلاح كي ينجح يجب أن يكون جذرياً. اليوم الإصلاح السياسي إذا أردنا أن نقوم بتعديلات تجميلية ترقيعية لن ينجح هذا الإصلاح.. وإذا أردنا أن نقوم بترقيعات في الإصلاح الاقتصادي؛ أيضاً لن ينجح هذا الإصلاح. وكذلك الأمر في كل المجالات. أي أن الصفة الثانية للإصلاح هي جذريته. وأعتقد أن الكلام الذي بدأ يجري حول ضرورة الذهاب نحو دستور جديد هو مؤشر حول أن الإصلاح السياسي يجب أن يكون جذرياً. لم تعد القضية في مادة واحدة أو اثنتين أو ثلاث في الدستور. القضية في الدستور كله. والدساتير في العالم مثل الناس لها عمر محدود. فالدستور يعكس البنية السياسية.. يعكس بنية الوعي الاجتماعي ويقنونها. لا يوجد شيء إلى الأبد في هذه القضية، والذي سيتأخر سيسبقه الواقع. الأزمة بطبيعتها تنضج ثم تنفجر بشكل أو بآخر. سورية اليوم بحاجة إلى دستور جديد. وأنا في هذا الموضوع جذري، فلن أكتفي بالمادة الثامنة من الدستور.... الشعب السوري يريد دستور جديد. (تصفيق). في موضوع الإصلاح الاقتصادي: هنا نجد الكثيرين ممن يتكلمون عن الإصلاح السياسي يتوقفون وكأن في فمهم ماء، فعندما يتحدثون عن الإصلاح الاقتصادي يتحدثون عن إعادة توزيع الثروة ثم يصمتون. الإصلاح الاقتصادي يعني في الجوهر: إعادة توزيع الثروة بين الأغنياء والفقراء... الإصلاح الاقتصادي يعني إعادة توزيع الثروة بين الناهبين والمنهوبين... الإصلاح الاقتصادي يعني إعادة توزيع الثروة بين الحرامية الذين قاموا بهذا الفساد الكبير وبين الذين تضرروا من هذا الفساد. (تصفيق). هذا هو الإصلاح الاقتصادي الذي يريده الشعب السوري. فلا نريد ترقيعات .. الشعب السوري العظيم الذي استطاع أن يحقق أول استقلال بعد الحرب العالمية الثانية من بين الدول العربية، والذي استطاع أن يقاوم المخططات الاستعمارية في الخمسينيات، والذي استطاع حتى هذه اللحظة أن يحافظ على سورية مقاومة وممانعة في ظل الأوقيانوس الكبير من التراجعات والاعتدالات ... هذا الشعب يستحق أن يعيش في وطنه كريماً. (تصفيق). إذاً، الصفة الثانية للإصلاح هي جذريته. الصفة الثالثة للإصلاح هي أن يكون له اتجاه محدد. هذا الاتجاه المحدد للإصلاح نحو تعزيز دور سورية الوطني. فالإصلاح الذي لا يعمق دور سورية الوطني لا نريده. نحو تعزيز وحدتها الوطنية.. وحل القضايا الاقتصادية الاجتماعية. هذا هو الاتجاه الذي يجب أن يسير عليه الإصلاح بعد الجذرية والشمولية اللتين يجب أن تسمان الإصلاح. ملاحظة حول الإصلاح السياسي: هنالك شبه إجماع بين القوى السياسية كلها حول مفردات الإصلاح السياسي. وإذا كان هنالك اختلافات فهي في التفاصيل الصغيرة. ولكن الأهم: وأريد أن ألفت نظر جميع الحضور لهذه النقطة. -نعرف أن دائما في سلسلة القضايا هنالك حلقة أساسية يجب إمساكها- هل تريدون إصلاح سياسي حقيقي؟؟ إذن نريد قانون انتخابات حقيقي. (تصفيق). نريد قانون انتخابات ليس مفصلاً على قياس: لا جهاز الدولة ولا قوى المال... نريد قانون انتخابات حقيقياً يوصل صوت الشعب الحقيقي إلى مجلس الشعب. لو كان صوت الشعب الحقيقي يصل إلى مجلس الشعب لما وصلنا إلى هذه الأزمة. (تصفيق). مجلس الشعب هو جهاز استشعار مبكر. فإذا عُطِل هذا الجهاز وأصابه الخلل تنفجر الأمور كما يحصل اليوم. لذلك نريد ضمانات للمستقبل كي يكون التطور طبيعياً وسليماً وبدون آلام كبيرة وأهم هذه الضمانات مجلس شعب حقيقي. وأنا كشيوعي أقول لكم : لا يهمني من سيصل إلى مجلس الشعب، فليصل كائناً من كان، ومهما تكن عمامته أو قبعته أو طربوشه. المهم أن يكون منتخباً من الشعب ويحمل همومه. (تصفيق). فهذه هي الضمانة للتطور اللاحق. إذاً في منظومة الإصلاح السياسي لدينا هذه القضية. وأقول منذ الآن: إذا كان قانون الأحزاب المقبل في سورية أحسن قانون أحزاب في العالم، ولكن ليس معه قانون انتخابات مرافق له ويوازيه ويدعمه ويفعله فلن تبقى هنالك أية قيمة لقانون الأحزاب هذا. (تصفيق). وهذا كله إذا ما تم فهو كفيل بوضع النقاش والاختلاف على السكة الصحيحة. فلا حياة دون اختلاف. ولكن الخلاف يجب أن يكون بين قوى حقيقية. وعليه فإن الكثير مما يقال عن معارضة / نظام أعتقد أنه يقوم على الفرز الوهمي، لأن خطوط الفصل في المجتمع هي أعقد بكثير من خط الفصل الذي يحاول البعض أن يقيمه لنا وهمياً على أساس ثنائية: معارضة / نظام. أنا اعتبر نفسي معارضاً، ولقد عارضنا السياسات الاقتصادية – الاجتماعية خلال السنوات الخمس الماضية. وقلنا منذ البداية أن هذه السياسات ستؤدي إلى انفجارات اجتماعية، وستوصل البلاد إلى كارثة. ومع الأسف تبين أن حديثنا هذا صحيح ووصلنا إلى الأزمة الحالية. ولكن أقول: أنه في داخل النظام كان الكثيرون يحملون الرأي ذاته، وفي المعارضة أيضاً كان يوجد من يوافقنا على هذا الرأي ولكن كان هنالك آخرون مع السياسات الليبرالية. لذلك يجب تفكيك الثنائية الوهمية: معارضة / نظام والانتهاء منها وخلق ثنائية حقيقية، أيضا طرفيها: معارضة / نظام، ولكن على أساس السياسات الاقتصادية - الاجتماعية الحقيقية. إن عدم وجود حركة سياسية فاعلة في البلاد قد أخرج قوى هامة من جهاز الدولة من تحت الرقابة الأمر الذي وضع الأساس الموضوعي لتفشي ظاهرة الفساد التي قويت عبر استنزافها ثروات البلاد مستفيدة من مواقعها في جهاز الدولة ومتواطئة مع قوى السوق الكبرى وحلفائها من الشركات الكبرى غير المحلية. لذلك فإن محاربة الفساد والنهب الذين يطالان الدولة والمجتمع هي مهمة وطنية من الدرجة الأولى. اليوم، لم يعد ممكناً حل أية مهمة في المجال الاقتصادي – الاجتماعي دون اجتثاث جذور الفساد. (تصفيق). والفساد لا يمكن اجتثاث جذوره، والاستمرار بمنعه دون مستوى حريات سياسية عال للشعب. إن الفساد ينمو في الظلام .. ينمو في الغرف المغلقة النوافذ التي لا يدخل إليها لا الشمس ولا الهواء. يجب أن نفتح نوافذ مجتمعنا للهواء والشمس، ونطهرها من تلك الآفة التي كادت أن تودي –وهي قادرة– بالدولة والمجتمع وتوصلنا إلى اقتتال داخلي لا نهاية له. إن التيار الليبرالي الذي قاد السياسة الاقتصادية للحكومة الراحلة قد استند في صعوده إلى الموجة الليبرالية الجديدة في العقد الحالي، وكذلك استند إلى ظاهرة استنفاذ النموذج الاقتصادي السابق، وقام بالترويج إلى نموذج جديد. وعدنا عبره بأنهار الحليب والعسل ولكنه بدل الحليب والعسل دمر سورية. فقد استلم هذا الفريق الاقتصادي وكانت نسبة الفقر في سورية في بداية الخطة الخمسية العاشرة %30 وسلمونا إياها فوق الـ%40 (حد الفقر دولاران يومياً للفرد). وهذه أرقام رسمية. لذلك المطلوب عملياً البحث عن نموذج اقتصادي جديد، وهذا الموضوع يتطلب ورشة عمل وطنية كبرى وهو أحد مواضيع الحوار الوطني، حيث لا يمكن لباحث واحد، لعبقري واحد، لمؤسسة واحدة، لحزب واحد، أن ينجز هذا المشروع. فهذا مشروع وطني يتطلب حواراً عميقاً ولذلك يجب دفع كل قوى المجتمع إلى المشاركة. أعتقد أن الملامح العامة للنموذج الاقتصادي المطلوب اثنتان: أعلى نمو ممكن .. وأعمق عدالة اجتماعية. النمو الحالي ليس جيداً فرقم نمو %4 إلى %5 خلال السنوات الماضية لا يمكننا من حل أي مهمة كبيرة منتصبة أمامنا، خاصة مشكلة الفقر والبطالة. النمو المطلوب في سورية خلال فترة متوسطة لحل المشكلات التي تنتصب أمامنا يجب أن لا يقل عن %10 وهذا النمو العالي ضرورة وطنية كبرى. كذلك العدالة الاجتماعية العميقة ضرورة وطنية كبرى. فليس من المعقول أن تكون نسبة الأجور من الدخل الوطني %25 بينما هي في المنطق السليم وفي البلدان الرأسمالية المتقدمة نفسها، فإن نسبة الأجور لا تنخفض عن %40. هذه هي الملامح العامة للنموذج الاقتصادي المطلوب . ما هي إحداثيات الوصول إلى هذا النموذج؟؟ 1 - يجب أن يعيد النظر بالسياسة الأجرية لكي يتناسب الحد الأدنى للأجور مع الحد الأدنى الضروري لمستوى المعيشة. وهذا الحد الأدنى الضروري لمستوى المعيشة بأسعار اليوم هو 25 ألف ليرة سورية بينما الحد الأدنى للأجور قد تجاوز بعد الزيادة الأخيرة العشرة آلاف ليرة بقليل. 2 - إعادة النظر بسلة الاستهلاك فالتضخم في سورية عال وهذا ما تؤكده أرقام المكتب المركزي للأحصاء. 3 - الاستفادة الكبيرة من القدرات العلمية الموجودة في المجتمع السوري التي وفرها التعليم المجاني عبر عقود بعد السبعينيات، فبسبب التعليم المجاني تولد لدينا ثروة بشرية كبيرة غير موجودة في أي بلد عربي. يجب الاستفادة من هذه الثروة. 4 - يجب وضع الخطط لمضاعفة الدخل الوطني كل خمس سنوات مرة وذلك ممكن في الظروف الحالية. وحل مشكلة البطالة خلال فترة لا تزيد عن 5 – 7 سنوات وذلك ممكن أيضاً. هذا النموذج بإحداثياته إذا تم فإنه سيحقق النتائج التالية: 1 - تأمين التعليم المجاني في كل مراحله ولكل أفراد الشعب. 2 - تأمين الضمان الصحي المجاني لكل الشعب. 3 - حل جذري لمشكلة السكن. 4 - وأخيراً حتى مشكلة الكهرباء والمياه يمكن حلها، وأنا أقول لكم: أنه في ظل تطور عالي فإننا خلال خمس سنوات من الممكن جعل الـ 500 كيلو واط الأولى من استهلاك الكهرباء مجانية. وهذا يعني أنه من الممكن الانتقال في سورية إلى آفاق جديدة وإلى مستقبل جديد وإلى نموذج جديد. وهذا يتطلب سلماً أهلياً أي أنه يتطلب صراعاً حضارياً .. صراع آراء صراع أفكار. ولذلك: يجب منع العنف من أينما أتى .. فاليوم جاء وليد جديد طالما انتظرناه اسمه الحركة الشعبية. اليوم كل المجتمع السوري بحالة حركة .. البعض يظن أن الحركة هي التي تتم على أرض الشارع فقط وهذا خطأ .. اليوم، السوريون جميعاً يتحركون .. يتحركون كلاماً .. يتحركون تفكيراً .. يتحركون نقاشاً.. السوريون جميعاً دخلوا معترك الحياة السياسية .. كل المجتمع السوري من أقصاه إلى أقصاه دخل معترك الحياة السياسية. وهذه اللحظة طالما تمنيناها كلنا، لأنه هذه اللحظة تعني نشاطاً سياسياً عالياً.. تعني القدرة على حل المشاكل المنتصبة أمامنا .. لذلك يجب حماية الحركة الشعبية التي انطلقت من جديد ومنع أي عنف يمارس تجاهها من هنا أو من هناك. فالعنف عملياً يريد إجهاض التطور الطبيعي للحركة الشعبية.. والعنف وراءه في نهاية المطاف قوى الفساد أينما كانت.... والسلام عليكم. - لاحظ مراسل قاسيون لدى حضوره بتجمع مئات المهتمين بالشأن العام أمام دار رجب باشا وهم بحالة استياء بسبب منعهم من الدخول كون الدعوة اسمية. - رغم مغادرة العديد منهم، إلا أن غالبيتهم أصروا على الدخول وهتفوا بصوت واحد (عيب والله عيب .. عيب والله عيب) و(ما بيصير هيك .. ما بصير هيك). - م يفلح منظمو الدخول في منع الجمهور غير المدعو من الدخول، إذ استطاع كسر حاجز منظمي الدخول والاندفاع إلى الداخل بالمئات. - علق د. قدري جميل على دخول غير المدعوين ومعظمهم من الشباب وعبر مكبر الصوت بالقول: «دائماً علينا أن نتعلم إن إرادة الجماهير تنتصر في النهاية». - رحب منسق اللقاء د.عبد الهادي نصري بدخول الجمهور بعد إصرار، معتبراً ذلك إشارة كبيرة على مدى تعطش الشعب السوري للحوار. - لاحظ الحضور أن بعض المدعوين الرسميين (بعض أعضاء مجلس الشعب السابق) كانوا كما الأطرش في الزفة، وكأنما جاؤوا ليعرضوا ملابسهم الجديدة!! فخرجوا مبكرين، بينما بقي العشرات من غير المدعوين الرسميين واقفين على أقدامهم لست ساعات متواصلة يتابعون ما يقال بكل اهتمام دون كلل أو ملل. - رغم أن ما قدمه د.قدري جميل هو ورقة عمل سياسية وليس خطاباً تحريضياً؛ إلا أنه قد قوطع بالتصفيق ست مرات.. فلم يكن التصفيق لجمل حماسية بل لمطالب سياسية واقتصادية ملموسة، تلقفها وجوه حلب بكل استحسان. - رغم اتسام مداخلات ممثلي حزب البعث العربي الاشتراكي بالعمق والهدوء ورحابة الصدر لكل ما طُرح، إلا أن ذلك لم يمنع الرفيق «ماهر موّقع» عضو قيادة فرع البعث بحلب من مقاطعة مداخلة الرفيق ماهر حجار أمين مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين أكثر من مرة. - اتسم الحوار بروح ديمقراطية عالية، حيث أجمع جميع المحاورين على ضرورة الحوار رغم أن طيف الطرح السياسي امتد ما بين من طالب بإسقاط النظام إلى من أدان أي تحرك شعبي معتبر إياه مؤامرة!. - الذي فاجأ الحضور أن بعثيي حلب عبروا عن احترامهم للمتظاهرين، بينما اعتبر ممثلو بعض أحزاب الجبهة المتظاهرين متآمرين!. - د. طيب تيزيني أبدى أعجابه بمستوى الحوار ومسؤوليته وإنه يؤسس لمستقبل مدني زاهر لسورية، وهو يعد المؤتمر الأول الذي تشهده سورية منذ 60 عاماً. - رغم التباين السياسي والفكري الكبير بين المشاركين إلا أن جميع المشاركين أدانوا العنف، ورفضوا الطائفية، ورفضوا التدخل الخارجي، وعبروا عن احترامهم للجيش وإصرارهم على تعزيز الوحدة الوطنية وجميع النقاط التي شملها (إعلان حلب للثوابت الوطنية). مراسل قاسيون في حلب |
| مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16083 |
| Copyright © GCS 2011. All rights reserved. |
مفكرون سورون يطالبون بتعديل المادة 8 من الدستور وإصدار قانون أحزاب عصريمحليات | | 2011-06-30
طالب كلاً من طيب تيزيني وقدري جميل ومحمد حبش في الندوة الحوارية "الوحدة الوطنية تحت علم الوطن" بعدم الاحتكام للسلاح، والإسراع بتطبيق الإصلاحات الشاملة، واستبعاد الحل الأمني، وتعديل المادة 8 من الدستور، وإشراك قوى المعارضة في إيجاد الحلول اللازمة، وإصدار قانون أحزاب عصري وقانون انتخابات يرتقي إلى خطورة المرحلة الراهنة للخروج من الأزمة التي تعصف بسورية جراء الأحداث الأخيرة المؤسفة التي تشهدها بعض مناطق البلاد. وشدد المشاركون في الندوة، التي أقامتها جمعية رواد الفكر التنويري بحلب بالتعاون مع مديرية الثقافة على أهمية التأسيس لدولة مدنية ديمقراطية ورفض التدخل الخارجي وفصل السلطات والخروج بنتائج مرضية من الحوار الوطني. إصلاح الطيب تيزيني أكد كما جاء في صحيفة الوطن السورية: إن العمل ينطلق على "مفهوم الإصلاح الوطني الديمقراطي"، حيث الحاجة التاريخية الموضوعية القصوى للقيام "بإعادة بناء سورية من الداخل" وفق مناهج البحث العلمي واحتمالاته المفتوحة، ويعني ذلك "اعترافاً وطنياً واضحاً بكل الأطراف الوطنية المعنية بذلك" على أساس صريح من الندية، أما ضبط مصداقيتهم فيتم عبر استنباطهم في ضوء المقولة التي تعبر عن "الحامل الاجتماعي" لمشروع الإصلاح "فهم يمتدون من أقصى اليمين الوطني والقومي والديمقراطي إلى أقصى اليسار الوطني والقومي الديمقراطي". ويتأسس هذا المشروع على أن ضرورات التأسيس له والحوار فيه "تتحدر من الداخل السوري وفق جدلية الداخل والخارج" فالأحداث الجارية في سورية "تعبر عن الداخل أولاً وأساساً" بالاعتبار السياسي والمنهجي ومن الخطأ تفسير ذلك بالمصطلح الزائف "المؤامرة الخارجية" لأن ما يحدث في بعض الدول العربية يعبر عن "نتائج قانون الاستبداد الرباعي المهيمن فيها" فمطلب الشعب بالإصلاح الوطني الديمقراطي الحقيقي يمثل "ضرورة تاريخية قصوى تعادل، في تحققها، وجود سورية وفضيلة عظمى ورؤية علمية عميقة". واعتبر المفكر العربي أن ثمة طرقاً أخرى غير الإصلاح لإنجاز مهمة التغيير التاريخي مثل "الثورة الاجتماعية والنهضة والتقدم والحداثة" مع الاحتفاظ بخصوصية نسبية لكل من هذه الطرق بعضها حيال بعض. ورأى بأن الإصلاح يتطلب بشكل رئيسي "تشكيل لجنة عليا ذات خصوصية محايدة سياسياً وأن تكون مهمة هذا التأسيس من شأن كل الأطياف الوطنية وهؤلاء جميعاً هم الذين يضبطون محاور الحوار وينسقون قضاياه وحيثياته ويجب أن يدير الحوار أفراد يمثلون كل أطياف المشروع الحواري المعني ويستخدمون ما يلزم لذلك مثل فتح مكتب إعلامي مركزي ينظم ذلك على سبيل التداول الديمقراطي ومثل توصيل وتنشيط وتعميم الحوارات عن طريق كل وسائل الإعلام، وكذلك بتأسيس صحيفة يومية تكون في خدمة العمل الحواري الشامل وتخصص أوقات لبث ما يتم من حوارات". وقال بأن "المطالب الحاسمة" التي يمكن أن تمثل المطالب التي يطرحها المثقفون والناشطون في حقل التغيير الإصلاحي المطلوب فتتجلى في أمرين "يتمثل أولهما في مدخل إلى المشروع الحواري ويظهر الثاني في تحديد في ما يعتبر أسس المشروع الحواري في الإصلاح الوطني الديمقراطي". ويتجلى المدخل إلى المشروع الحواري في "تأكيد مطلق على العيش المشترك بين كل مكونات الشعب السوري دون استثناء والنظر إلى الحل السياسي السلمي على أنه الإطار الوحيد الممكن لإنجاز المشروع الحواري المذكور وإفراج غير مشروط عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وتشكيل لجنة وطنية تحدد أسماء كل من تورط في قتل أو عطب أو جرح أي سوري في سياق الأحداث من أمر بذلك ومن خطط له ومن نفذه". أحزاب وعن قانوني الأحزاب والانتخابات المرتقبين، بيّن قدري جميل أنه في الإصلاح السياسي لا يمكن تحقيق التعديدية السياسية ومبدأ تداول السلطة دون قانون عصري للأحزاب "ينفي إمكانية إقامة أحزاب على أساس الانتماء القومي أو الديني أو الطائفي أو العشائري أو العائلي، كما أن قانون أحزاب لا يرافقه قانون انتخابات عصري يعتمد على النسبية واعتبار سورية كلها دائرة واحدة لا يمكن أن يفعل الحياة السياسية في البلاد، فقانون الانتخاب النسبي هو الذي سيحمي قانون الأحزاب". ولفت إلى أن المنطق والحكمة ومصلحة البلاد تقول بضرورة البحث عن نموذج بديل للتطور الاقتصادي "يؤمن أعلى نمو ممكن وأعمق عدالة اجتماعية، وتتجلى الملامح لهذا النموذج في إعادة النظر جذرياً بالسياسة الأجرية باتجاه رفع الحد الأدنى للأجور ليطابق الحد الأدنى لمستوى المعيشة وإعادة النظر بسلة الاستهلاك التي يحتسب التضخم عبرها والاستفادة من القدرات البشرية العلمية الكبيرة الهامة التي وفرها التعليم العالي المجاني على مختلف المستويات خلال عقود ووضع الخطط للوصول إلى مضاعفة الدخل الوطني كل 5- 7 سنوات فإزالة الخلل جذرياً بين الأجور والأرباح سيحل مشكلة مستوى المعيشة خلال هذه الفترة إذا ما ارتفعت وتائر النمو الحقيقي للاقتصاد الحقيقي إلى معدلات عالية يجب ألا تقل عن 10 بالمئة عدا حل مشكلة البطالة جذرياً من خلال ارتفاع معدلات النمو ورفع مستوى التراكم (التوظيفات الاستثمارية الجديدة) في القطاعات الإنتاجية الحقيقية إلى 30 بالمئة من الدخل الوطني ومستوى عائدية التوظيفات من 15 بالمئة اليوم إلى 33 بالمئة كحد أدنى بالإضافة إلى تأمين الضمان الصحي المجاني وحل جذري لمسالة السكن وكسر احتكار تجار البناء والأراضي والمضاربين وإعادة النظر بتكاليف الكهرباء والمياه لأصحاب الدخل المحدود". وأيد قدري جميل رأي طيب تيزيني بأن التيار الليبرالي الاقتصادي الذي رسم السياسة الاقتصادية للحكومة السابقة استند في صعوده خلال العقد الحالي إلى موجة الليبرالية العالمية لكنه أضاف إننا نشهد اليوم "حجم الضرر الكبير الذي ألحقه هذا النهج ليس على الاقتصاد السوري فحسب بل على سورية كدولة أي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً". ودعا جميل إلى "احترام الحركة الشعبية ورعايتها وصيانتها من كل عنف ينالها أو يخرج من بين صفوفها وتطويرها ما دامت تحت سقف الثوابت الوطنية المتمثلة في القطيعة الكاملة مع المشروع الإمبريالي الصهيوني ورفض التدخل الأجنبي تحت أي ذريعة ودعم المقاومات لتحرير الأراضي العربية المحتلة والوحدة الوطنية ورفض الطائفية والحفاظ على السلم الأهلي". دولة مدنية محمد حبش تحدث عن الدولة الدينية والدولة المدنية، مؤكداً أن سورية "لن تعود كما كانت قبلاً بسبب الحركة الشعبية، وليس الشوارع هي الصورة الوحيدة للحراك فنحن هنا (في الندوة) في حراك". وتساءل عن شكل سورية الجديدة وموضوع الدين فيها وهل سيسمح له ليكون مشاركاً في الحياة السياسية؟ وقال: "لا نجد غضاضة في أن يشارك في الحياة السياسية من هو قادم من المسجد أو الكنيسة، وهناك ترحيب شيوعي بالعمائم في مجلس الشعب إذا كانت تمثل الشعب فالإسلام ليس بعيداً عن الحياة الديمقراطية ولدينا نموذج ماليزي وتركي كبير حيث تبوأ الإسلام مكانه في النظام الديمقراطي دون رعب". وأوضح أن للحوار بيئته في لحظة الحوار والمصالحة الراهنة "للوصول إلى مجتمع سوري مسؤول يتحمل هم الحوار الذي ينقذنا من فوضى الشارع والتمسك بوقف العنف كله فالذي يستخدم السلاح مجرم ولن أدافع عن قاتل أياً كان هذا القاتل، وأوجه النداء للأجهزة الأمنية بألا تخسر الشعب، فالاقتحام والاحتكاك بالمتظاهرين سيؤدي إلى مزيد من العنف فالقلة الذين يستخدمون السلاح يشبهون مسلحي الإيديولوجيا في القاعدة فعلى أجهزة الأمن احترام الناس حتى يساعدهم الناس في القضاء على المسلحين". وشدد على ضرورة ألا يكون هناك حزب سياسي ديني لأنه مخالف للدستور "فرسول اللـه (ص) ليس صاحب دولة دينية والإسلام سقف روحي ومطلة للحياة فلا تقحموه في التنافس السياسي"، وتوقع إلغاء القانون 29 الذي صدر في ظروف تغيرت الآن "لأننا مشتاقون لروح جديدة في سورية". دي برس |
| مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16053 |
| Copyright © GCS 2011. All rights reserved. |
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (645) 01/07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
بلاغ عن اجتماع رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريينأهم الأخبار | | 2011-06-26 عقدت رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين اجتماعاً موسعاً في دمشق تاريخ 24/6/2011. دمشق 24/6/2011 |
| مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16016 |
| Copyright © GCS 2011. All rights reserved. |
وحدة الشيوعيين "القامشلي" في الاحتجاجات: كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبارأهم الأخبار | | 2011-06-23
تأكيداً على حق التظاهر السلمي، من أجل إصلاح اقتصادي- اجتماعي وسياسي وديمقراطي جذري وشامل في البلاد يشارك شباب اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في تظاهرة القامشلي في 24\ 6\2011، تعزيزاً للوحدة الوطنية وتجنّب محاولات توتير الأجواء وحرف الحركة الشعبية عن مسارها، ولفتح الطريق أمام الحل السياسي عبر حوار وطني شامل,علني وشفاف يؤمن كرامة الوطن والمواطن، وذلك تحت الشعارات التالية: |
| مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15997 |
| Copyright © GCS 2011. All rights reserved. |
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (637) 24/06/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |

افتتاحية قاسيون 508: نحو دستور جديد..أهم الأخبار | | 2011-06-23
علاء عرفات لم يعد هناك خلاف في سورية على عمق الأزمة التي تشهدها البلاد، فهي أزمة سياسية اقتصادية اجتماعية عميقة، لا مخرج منها إلا بإجراءات من النوع نفسه وبالعمق نفسه. وما لم تصل الإجراءات إلى هذا العمق نفسه فإن الأزمة ستطول بغض النظر عن شكل تطورها والاختلاطات التي ستصيبها، بما تعنيه من تزايد للأخطار التي تتهدد البلاد في وحدتها الوطنية. إن البنية السياسية القائمة في سورية والمشرعنة عبر الدستور الحالي، أثبتت بما لم يعد ثمة شك أنها تعاني من مشاكل كبيرة في التعبير عن مصالح الشعب السوري وتحقيق تطلعاته في مختلف المجالات، مما ولد منسوباً عالياً من عدم الرضى لدى الشارع السوري، وقد تم التعبير عنه بأشكال مختلفة، وبحركة شعبية تمارس حراكها سواء عبر التظاهر أو بالنقاش أو بالتفكير. إن صياغة بنية سياسية جديدة أصبح ضرورة أساسية لا يمكن تحقيقها إلا بدستور جديد، فالتعديلات الدستورية التي كان يجري الحديث عنها، وخاصة المادة الثامنة لا تلبي وحدها ما هو مطلوب. المسألة تتلخص في أن الدستور الحالي هو تعبير عن حالة لم تعد موجودة كما كانت حين جرت صياغته قبل أربعين عاماً، بل طرأ على هذه الحالة تغييرات كبرى سياسية واقتصادية واجتماعية. إن المطلوب إذاً هو دستور جديد يعبر تماماً عن المرحلة القائمة حالياً للسير نحو المستقبل، ويسمح بانبثاق جديد للبنية السياسية والسلطات المختلفة (التنفيذية والتشريعية والقضائية) التي ينبغي تحقيق الفصل فيما بينها. وإن أهم ملامح الدستور الجديد يجب أن تكون: •أن يحافظ ويعمق ويعزز الوحدة الوطنية عبر ترسيخ مكونات الدولة الوطنية. •أن يؤمن حقوق المواطنة الكاملة والمشاركة لجميع المواطنين السوريين بغض النظر عن الدين أو الطائفة أو القومية أو الجنس... في جميع المجالات والمناصب الرسمية بمختلف مستوياتها. •أن يضمن فعلياً كل الحقوق، بما فيها الحريات السياسية، وكل الأدوات اللازمة لممارستها ومنع التضييق عليها. •أن يأخذ بعين الاعتبار أن البلاد دخلت مرحلة تغيير عميق في بناها السياسية، مما يعني نشوء فضاء سياسي جديد سيتم فيه موت أشكال وقوى سياسية واختفائها من الواقع، إن لم تكن قد اختفت فعلياً من حيث الدور على الأقل، وأن قوى وأشكالاً سياسية جديدة ستنشأ، وقوى ذات أشكال سياسية ستتكيف مع الواقع الجديد. إن كلاً من الدستور الجديد وقانوني الأحزاب والانتخابات الجديدين من أهم عناصر الإصلاح السياسي، الذي يجب أن يكون جذرياً لضمان العبور إلى المرحلة الجديدة مع الحفاظ على الوحدة الوطنية وتأمين أعلى منسوب للحريات السياسية، التي ستسمح بإحداث التغييرات المطلوبة اقتصادياً واجتماعيا في حياة الشعب السوري، وتسمح بالقضاء على الفساد والنهب وتحقيق الرقابة المجتمعية على أجهزة الدولة المختلفة، والتي بات مطلوباً إعادة هيكلتها وفقاً لمصالح المجتمع ومتطلبات ومعطيات المرحلة الجديدة. إن ما يجري في المجتمع السوري من حركة ونقاش يؤشر في جوهره إلى مضمون وجوهر الدستور الجديد، وهذا المضمون سواء أتى بشكل حوار رسمي أم لا، فإن صوت الحركة الشعبية عال إلى درجة لا تخطئها آذان السامعين أو بصيرتهم، وتؤشر لعمق التغييرات المطلوبة في حياة البلاد، والتي ينبغي أن يرصدها ويعبر عنها دستورها المنشود. إن عامل الزمن في هذه التغييرات هو عامل مهم، لأن تأخيرها أو إعاقتها من أية جهة كانت، يعني إعاقة ظهور عناصر حل الأزمة والسماح باستمرار الأخطار المرافقة لها على مستقبل البلاد والعباد، وعلى الضمانات الفعلية لكرامة الوطن والمواطن. | |
| |
| Copyright © GCS 2011. All rights reserved. | |
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (636) 23/06/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
افتتاحية قاسيون 507: ماذا يعني الإجماع حول الجيش؟أهم الأخبار | | 2011-06-16
حمزة منذر |
|
مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15933 |
|
Copyright © GCS 2011. All rights reserved. |
|
|
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (632) 18/06/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
افتتاحية قاسيون 506: وحدة الحركة الشعبية والجيش.. ضمان الاستقرار والإصلاح
سياسة | | 2011-06-10
قدري جميل
ما تزال الأزمة في البلاد لا تجد طريقها إلى الحل الحقيقي.. بل إن محاولات الخروج منها سياسياً تلاقي مقاومة شديدة في أوساط مختلفة، لها تأثير حتى هذه اللحظة، وهي موجودة في النظام، وكذلك في المجتمع.. وهذا التأثير لا علاقه له بحجمها بل بوزنها النوعي.. وهي قد استطاعت حتى هذه اللحظة عرقلة الحلول السياسية وسد الآفاق أمامها، لتوريط البلاد في مزيد من العنف في دوامة لا نهاية لها، اللهم إلاّ تحطيم الوحدة الوطنية في بادئ الأمر، وصولاً إلى تقسيم البلاد في نهاية الأمر بما ينسجم مع مخططات الفوضى الخلاقة الأمريكية- الصهيونية.
فمرسوم العفو العام وإعلان النية للبدء بالحوار الوطني في الأسبوع الماضي قد تبعته موجة عنف جديدة في حماة وإدلب أدت عملياً إلى تخفيض شديد للآثار الإيجابية للخطوات السياسية السابقة.
إن القوى التي لا تريد الخروج الآمن من الأزمة الحالية، موجودة في النظام والمجتمع وهي تلقى دعماً مباشراً وغير مباشر من قوى الغرب الإمبريالي الذي يريد تشديد الحصار على سورية والمزيد من التدخل بشؤونها الداخلية.
ففي النظام والمجتمع يوجد قوى هامة مستفيدة من الفساد الكبير بسبب النهب الواسع الذي تمارسه، وهي ترى في الإصلاح الشامل خطراً ليس فقط على ثرواتها الحالية واللاحقة المفترضة، وإنما أيضاً على نفوذها وتأثيرها..
وأكثر ما تخافه هو الحساب على ما اقترفته أيديها بحق الشعب والدولة خلال سنوات كثيرة، وهي ترى أن ساعة الحساب تقترب بسرعة إذا ما انتصر برنامج الإصلاح الشامل والجذري، السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وبينت الوقائع بشكل لا يقبل الشك أن هذه القوى المرعوبة من التحولات الإيجابية الممكنة في البلاد موجودة في بعض أجهزة الأمن، التي استخدمت العنف بشكل دموي مقصود ومدروس، وموجودة في ميليشيات قوى الفساد الكبير المتحالفة عبر «الشبيحة» مع العناصر الفاسدة والمخترقة في بعض القوى الأمنية، وموجودة أيضاً في المجموعات المسلحة التي تظهر هنا أو هناك وتحاول الاختفاء وراء الحركة الشعبية ذات المطالب المحقة والمشروعة، وعناصر هذه المجموعات هم بشكل عام عناصر إجرامية تاريخياً لهم علاقة بتجاوز القانون بكل الأشكال.. والمنطق السليم يقود إلى استنتاج أن كل هذه القوى هي شبكة واحدة تدافع عن المصالح نفسها ولو من مواقع مختلفة، والأيام والوقائع القادمة ستكشف علاقتها بالفساد الكبير، وبالخارج، الذي يريد إلغاء دور سورية الوطني في المنطقة في مواجهة المخططات الأمريكية- الصهيونية.
وهذه القوى المشبوهة تريد الوصول إلى الأهداف التالية:
ـ إجهاض الحركة الشعبية وحرفها عن مسارها الصحيح، بما أنها الضمانة الأساسية للوحدة الوطنية والإصلاح.
ـ إنهاك الجيش السوري والإساءة إلى سمعته الوطنية وإبعاده قدر الإمكان عن تحقيق دوره الوظيفي الوطني- التاريخي في الدفاع عن البلاد وتحرير أراضيها.
ـ وأد مشروع الإصلاح الشامل والجذري إلى أمد طويل، وإضعاف وحتى كتم أفواه كل من يعمل له في المجتمع والدولة.
ـ إيصال البلاد إلى تخوم حرب أهلية، وحتى إدخالها إليها إذا تطلب الأمر ذلك، حمايةً لمصالحها الضيقة وبما يحقق في نهاية المطاف أهداف العدو الأساسي.
إن بعض النخب السياسية والاقتصادية الفاسدة في جهاز الدولة والمجتمع تتوافق مع مخططات الغرب الإمبريالي التي يتصاعد ضغطها سريعاً في الآونة الأخيرة، وهي قد انتقلت عملياً إلى مواقع الخيانة الوطنية.
إن وضع كهذا يتطلب لمواجهته أعمق تحالف، ودعماً متبادلاً بين الجيش الوطني السوري وقياداته الوطنية وبين الحركة الشعبية في البلاد، والتي تنهض سريعاً وتتعلم بشكل أسرع، وهي قادرة على التفريق بين الأخ والصديق، وبين العدو..
إن الحركة الشعبية السلمية والمتعددة الأشكال مدعوة اليوم إلى حماية ظهر الجيش ودعمه سياسياً ومعنوياً وإعلامياً.
كما أن الجيش الوطني مدعو اليوم إلى حماية الحركة الشعبية من القوى الطارئة عليها، والمتسترة بها، وكذلك من إجرام بعض أجهزة الأمن بحقها.
إن تحالفاً كهذا موعود بالانتصار الأكيد على كل الجبهات الوطنية العامة والاقتصادية- الاجتماعية والسياسية، كل المهام الكبرى المنتصبة أمام البلاد في هذه اللحظات الأخيرة.
إن الشكل الملموس لهذا التحالف سيجد طريقه الملموس إلى الوجود لأن الحياة والضرورة تطلبانه، وهو يمثل المصلحة الوطنية العليا للوصول إلى إصلاحات شاملة وليست جزئية، استباقية وليست متأخرة، صادمة وجذرية وليست سطحية.. وفي ذلك توطيد لكرامة الوطن والمواطن.

