اللقاء اليساري العربي

 ثقافة وفنون

المرأة والطفل

الطلبة والشباب

 شهداء الحرية‎

المقالات

التيار اليساري

هيئة التحرير

الأرشيف

مكتبة اليسار

ملفات اليسار

النقابات العمالية

 

 

 

 

بلاغ صحفي عن المبادرة الوطنية الديمقراطية والجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

سياسة | | 2011-09-26


أكثر ما تحتاجه سوريا اليوم، هو الدخول في حوار جدي معمق بين الأطراف والقوى والفعاليات الوطنية كافة، لتلمس مقاربة ناجعة لكيفية الانتقال بسوريا من أوضاعها السياسية الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، إلى سوريا مدنية ديمقراطية حديثة..
تأسيسا على ما تقدم، جرى العديد من اللقاءات بين المبادرة الوطنية الديمقراطية والجبهة الشعبية للتغيير والتحرير للتداول بشأن أفضل السبل للخروج بسوريا من أزمتها المتراكبة إلى سوريا مدنية ديمقراطية، عبر مرحلة انتقالية يتم خلالها عقد مؤتمر حوار وطني شامل يناقش ويقر السبل الكفيلة للانتقال بسوريا إلى مدنية ديمقراطية حديثة، يرسي أسسها دستور ديمقراطي عصري جديد لسوريا المستقبل.

دمشق 26/9/2011

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=17020

 

بعد عودته من اسطنبول .. مؤتمر صحفي هام للجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

بعد عودته من اسطنبول.. مؤتمر صحفي هام للجبهة الشعبية التغيير والتحرير

أهم الأخبار | | 2011-09-25

خاص قاسيون - عقد وفد الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية بعيد عودته من تركيا، مؤتمراً صحفياً في قاعة الاجتماعات في الاتحاد العام لنقابات العمال صبيحة هذا اليوم 25/9/2011، حضره العشرات من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة ووكالات الأنباء العربية والأجنبية والمحلية، وذلك لتسليط الضوء على نتائج الزيارة واللقاءات التي أجرتها الجبهة مع ممثلي قوى اليسار التركي، وموقفها الرافض لأي تدخل في الشأن السوري مهما كان شكله أو حجته أو ماهيته. علماً أن الوفد كان قد ضم كلاً من الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة د. علي حيدر واللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين ممثلاً بأمين اللجنة د. قدري جميل، ود. شرف أباظة الشخصية الوطنية المعروفة، بالإضافة إلى الأستاذ ميخائيل عوض.
وقد بينت الجبهة خلال المؤتمر الصحفي، أبعاد ومنطلقات مواقفها مما يجري في سورية، ومدى نجاح الزيارة إلى تركيا التي أظهرت حجم رفض الشعب التركي للسياسات التي تنتهجها حكومة أردوغان في المنطقة، وخاصة تدخلها في الشأن الداخلي السوري.
د. علي حيدر أشار في المؤتمر الصحفي إلى أهمية الزيارة في هذه الظروف، والتي تكللت بالبلاغ المشترك الذي صدر عن الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، وعشرة أحزاب مهمة من اليسار التركي، حيث تلا د. حيدر نص البلاغ المشرك أمام الوسائل الإعلامية.
وبدوره أكد د. قدري جميل أن البلاد تعيش أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية ودستورية، وهذا يتطلب إصلاحاً جذرياً وشاملاً للخروج منها، مؤكداً أن أفضل سبيل للخروج من الأزمة، سيكون بالحوار السياسي، وإرساء نظام ديمقراطي وحريات سياسية وتعددية، دون أن يرى أي طرف في نفسه منتصراً على الآخر سواء من المعارضة أو النظام.
ونوه د. جميل إلى أن الحفاظ على سلمية الحراك الشعبية هو الضمانة الحقيقية لأي تغيير قادم..

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=17009

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (726)  26/09/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

 

بلاغ  صادر عن لقاء اليساريين في اسطنبول 23 ايلول

بلاغ صادر عن لقاء اليساريين في اسطنبول 23 أيلول

سياسة | | 2011-09-23

تركيا ـ خاص قاسيون/ صدر عن اللقاء المشترك الذي عقد في اسطنبول بين قوى اليسار التركي و الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية البلاغ التالي:
نحن الحاضرون والمشاركون في هذا اللقاء والمنعقد في اسطنبول بتاريخ 23\9\2011، نعلن وقوفنا الثابت والأكيد إلى جانب الشعب السوري في مطالب حراكه المحقة، وفي دفاعه عن وحدة سورية واستقرارها وسيادتها وندين متحدين أي تدخل خارجي وبأية صيغة كانت، ومن أية جهة في الشؤون الداخلية السورية، ونتوجه بالدعوة المخلصة لجميع القوى صاحبة العلاقة بإيقاف العنف المدان إن كان من طرف السلطة أو من طرف المجموعات المسلحة، والشروع بالحوار الجدي والحقيقي الذي يعتبر المخرج الآمن الوحيد من الأزمة لإنجاز تغيير حقيقي يلبي طموحات الشعب السوري..
يعبر المشاركون في الاجتماع عن قلقهم واستنكارهم للمواقف الرسمية التركية تجاه سورية، وسياساتها المتعلقة بالدرع الصاروخي على أراضيها، وبالحملة العسكرية المستمرة ضد الشعب الكردي في جنوب شرق تركيا.
يؤكد المشاركون الرغبة المشتركة في تعميق العلاقات الكفاحية بين شعوب المنطقة، وقوها الشريفة من أجل سيادتها ونيل حقوقها.

القوى الموقعة:
عن الجانب السوري: الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير التي تتضمن كل من:
الحزب السوري القومي الاجتماعي ممثلاً برئيسه د. علي حيدر
اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

عن الجانب التركي:
- حزب السلام والديمقراطية
ــ حزب الشعب الكادح
- الحزب الاشتراكي
- الحزب الديمقراطي الاشتراكي
- منظمة الحرية الاجتماعية
- حزب العمل
- حزب بيوت الشعب
- الحزب الاشتراكي للمضطهدين
- منظمة المستقبل الاشتراكي
- حزب الحرية والتضامن
ويمثل هذه الأحزاب في البرلمان التركي ست وثلاثون نائباً.

علي نمر- استنبول

 مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16988

 

لقاءات هامة على مستوى المعارضة السورية والتركية

لقاءات هامة على مستوى المعارضة السورية والتركية

أهم الأخبار | | 2011-09-23

تركيا- خاص قاسيون/ ضمن اللقاءات الهامة التي تجريها الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، وخاصة في القضايا المتعلقة بالشأن السوري، قام وفد يمثل الجبهة بزيارة لتركية بدعوة من الاحزاب اليسارية التركية المقدمة هي أيضاً على إقامة أكبر تجمع وجبهة للحركة اليسارية التركية، وقد ضم وفد الجبهة الدكتور علي حيدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، والدكتور قدري جميل أمين اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، والأستاذ مخائيل عوض االمختص بالشؤون الاستراتيجية ، والدكتور شرف أباظة.المختص بالشؤون التركيه..
هذا وقد أجرى الوفد في اليوم الأول لقاءات هامة مع ممثلي ست أحزاب يسارية ماركسية واشتراكية تركية وهي:
الحزب الاشتراكي للمضطهدين، حزب الحرية والتضامن التركي، منظمة منبر الحرية الاجتماعية، وحزب الحركة الشعبية، حزب بيت الشعب، والحزب الديمقراطي الاشتراكي. حيث شرح وفد جبهة التغيير والتحرير لممثلي تلك الأحزاب الأحداث الجارية في سورية، وحجم الضغوط الدولية من أجل التدخل في الشؤون السورية منوهين رفضهم لكل أشكال التدخل الخارجي، وتحت أية ذرائع كانت، مؤكدين على ضرورة بروز درو الأحزاب اليسارية التركية في الضغط على الموقف التركي وسياسات رجب طيب اردوغان الموالية لأمريكا والصهيونية، وخاصة تلك التي تتعلق بالحدث السوري.
بدورهم اكد ممثلوا اليسار التركي أن ما يحدث في سورية شأن داخلي واي تغيير قادم يجب ان يكون تحت قيادة الشعب السوري نفسه، لا بالتدخل الأمريكي والغربي، مشيرين على ضرورة سلمية الحركة الاحتجاجية والتظاهرات التي تشهدها المدن السورية.
واكد ممثلوا الاحزاب اليسارية أن النظام التركي ينادي بالديمقراطية، وهوغير ديمقراطي، لذلك هم مناهضين لسياسته في المنطقة التي تمثل سياسات الغرب الرأسمالي، وجزء من اليساسات الإمبرالية الأمريكية في المنطقة.
وأشار ممثلو الأحزاب اليسارية التركية إلى حاجتهم لمعلومات دقيقة عن الاحداث في سورية نتيجة نقص المعلومات في ظل التضليل الإعلامي الذي يمارسه الإعلام الغربي، منوهين إلى احقية الشعب السوري المطالب المحقة التي يناضل من اجلها، وإلى التغيير المنشود.
يذكر أن وفد الجبهة الذي سيدوم زيارته ثلاثة أيام سيقوم بمؤتمر صحفي كبير صباح اليوم الجمعة بحضور ممثلي كافة الوسائل الإعلامية الموجودة في تركية، وبحضور ممثلي اكثر من خمسة عشر حزباً تركية مناهضاً لسياسات التركية في المنطقة وخصوصاً في سورية.

من علي نمر- استنبول

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16987

 

 

افتتاحية قاسيون 520- عبادة بوظو

منع التدخل الخارجي ..مسؤولية السوريين جميعهم..!

 

افتتاحية قاسيون 520: منع التدخل الخارجي.. مسؤولية السوريين جميعهم..!

سياسة | | 2011-09-23

عبادة بوظو
كلما ازداد باطراد الضغط الأمريكي- الأوربي لاستيلاد أشكال متباينة ومتصاعدة من التدخل الخارجي في سورية تحت ذرائع متباينة في إطار «الصراع على سورية»، تزداد الحاجة الموضوعية لدى السوريين، كل السوريين افتراضاً، وخاصة المنهمكين في «الصراع الداخلي في سورية» وحول شكلها فيما بعد 15/3/2011، أي النظام، والمعارضة، والحركة الشعبية، للابتعاد عن أسلوب تراشق المسؤوليات والاتهامات، والنهوض إلى مستوى المسؤولية الوطنية.
وتزداد أهمية ذلك على نحو خاص كلما أصبح الوطن، كل الوطن، في خطر، لأنه من دون ذلك الارتقاء تنسحب ببساطة مشروعية «مشروع» كل طرف.
النظام، الذي يقول إنه يريد الحفاظ على مواقف سورية وموقعها الجيوسياسي ووحدتها الوطنية، تتجلى مسؤوليته الأولى الآن في ضبط سلوكه بالداخل، أي توصيل محاولة فك الاستعصاء القائم في البلاد إلى نهاياتها، عبر عناوين مختلفة، يتقدمها إيجاد حل توافقي يعزل من يريد المضي في توتير الأجواء والأوضاع الداخلية، أينما كانوا داخل جهاز الدولة وخارجه، لأن ذلك التوتر يشكل الحجة والذريعة المعلنة للتدخل، وعبر سحب فتيل توتر من نوع آخر يوصل للنتيجة ذاتها، حيث يتمثل ذلك السحب في ضمان الإبقاء على الجيش يؤدي الآن مهمته الموجهة تحديداً ضد الميليشيات الطائفية من كل شاكلة ولون، دون أن تؤدي المعالجات الأمنية إلى توسيع دائرة الاستهداف بما يتجاوز هذه المهمة، ويشمل ذلك إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الأحداث من غير المتورطين في عمليات القتل والتخريب، ومنع أية ممارسات داخل مراكز التوقيف أو خلال عمليات التفتيش والمداهمة من شأنها تصنيع منتقمين موتورين متربصين، أو إحداث نقمة عمياء مدعومة بروايات تتناقلها الشفاه. والغاية من ذلك الحل التوافقي هو الوصول إلى الغايات المنشودة من الحوار الوطني الموضوع على جدول الأعمال بعد توفير مناخه، وليس إطلاقه فحسب.
المعارضة، المنقسمة على ذاتها وبذاتها، والتي لا تمتلك غالبيتها رؤى وبرامج واضحة ومكتملة، في حين يتجسد هم بعض بعضها الآخر في تصفية الحسابات السياسية لا أكثر، تتمثل مسؤوليتها بالدرجة الأولى اليوم في إعلان الموقف الواضح غير المرتبك وغير المتلعثم بخصوص رفض وتأريض أسباب ومنع التدخل الخارجي بكل أشكاله من أدناه إلى أعلاه، مع توضيح جدول أعمالها الاقتصادي الاجتماعي بما يحدد اصطفافاتها وفرزها الاجتماعي شعبياً من دونه، كي لا تصبح المسألة تقاسم كعكة «سورية كوطن»، وإعادة إنتاج بنى ومنظومات وشبكات النهب وأجهزة حمايتها التي مهدت مجتمعة لما تشهده البلاد من احتجاجات متعدد الأشكال والدرجات، (بيده أم بلسانه أم بقلبه..)!
أما المسؤولية الأولى للحركة الشعبية الاحتجاجية الآن فتتمثل ليس في أهمية ودلالة التبرؤ من المسلحين فحسب، بل في عزل هؤلاء ومحاصرتهم ولجمهم، بما ينقي صفوف هذه الحركة ويؤطرها، ويبقي على المشروعية غير الاستفزازية، نظرياً على الأقل، لمطالبها، ليسد ونظرياً على الأقل أيضاً، ذرائع استهدافها ومحاولة وأدها في مهدها تحت العنوان المشروع والمطلوب المتمثل في القضاء على المسلحين، سواء المرتبطين بموجة الاستهداف الخارجي أم من تحولوا إلى أصحاب ثارات وفوضويين أو مجرمين، وهؤلاء مرة أخرى يأخذون أشكالاً وتسميات مختلفة تشترك جميعها في خرق القانون والسلم الأهلي وتقويض اللحمة الاجتماعية بما يقوض بدوره من منعة البلاد أمام المتربص الخارجي، الموجود والنشط دائماً وأبداً.
إن التعاطي مع المشهد السوري بكليّته، ومن منظور وطني، غير منقوص أو قاصر أو منحرف، من منطلق الاعتراف الواقع وبالآخر ومن دون أوهام كبرى حول موازين القوى والنسب والأرقام التي تتقاذفها الأطراف المعنية، هو الكفيل على قاعدة المسؤولية الوطنية أولاً بتوفير الأرضية الملائمة للخروج من نفق الأزمة السورية الحالية نحو نظام سياسي جديد بأقل الخسائر البشرية والمادية، الاجتماعية والاقتصادية، ودون ذلك ستكون الفواتير لدى الجميع، جميع السوريين في وطنهم، عالية، ومجانية وعبثية.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16979

 

 

لقاء هام مع المعارضة الوطنية السورية

 

 

لقاء هام مع المعارضة الوطنية السورية

أهم الأخبار | | 2011-09-19

جرى مساء يوم الاثنين 19/9/2011 في فندق فورسيزنز بدمشق لقاء بين الوفد البرلماني الروسي الموجود في سورية، وبين عدد من أحزاب وشخصيات في المعارضة السورية وهي:
ـ الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية، ممثلةً؛ د. قدري جميل وحمزة منذر عن اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، والمحامي محمد زهوة عن الحزب السوري القومي الاجتماعي.
ـ أ. د. عارف دليلة، د. فايز الفواز، د. مية الرحبي، مروان حبش؛ أعضاء هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديمقراطي في سورية، والأب طوني دورة.
دار النقاش حول الأوضاع في سورية والأزمة العميقة التي تمر بها البلاد وسبل حلها سياسياً عبر الحوار الوطني الشامل والجدي وتأمين المناخ المناسب له، والتحضير دون إبطاء لعقد مؤتمر الحوار كمخرج آمن للخروج من الأزمة وتنفيذ الإصلاح الجذري الشامل سياسياً واجتماعياً وديمقراطياً.

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16942

 

 

جهاد أسعد محمد

افتتاحية قاسيون 519: نحو حكومة وحدة وطنية تحكم ولا تُحكَم

افتتاحية قاسيون 519: نحو حكومة وحدة وطنية تحكم ولا تُحكَم!

سياسة | | 2011-09-15

جهاد أسعد محمد

أثبتت الشهور الستة المنصرمة، وهي عمر تفجر الأزمة الوطنية العميقة التي ما انفكت تعصف بالبلاد، أن حالة المناطحة والتناحر الجارية بين النظام من جهة، والحركة الشعبية من جهة أخرى، في محاولة كل منهما نسف الآخر وإلغاءه، لم تؤدّ عملياً إلا إلى حدوث استعصاء مزمن ودموي، أثّر وما يزال يؤثر تأثيراً سلبياً كبيراً على وحدة المجتمع السوري، وعلى مختلف الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فيه، وبدأ ينذر باحتمالات جدية واسعة لتدخل خارجي وشيك لن يقدم لسورية وشعبها إلا التفتيت والانقسام والاقتتال الأهلي والتبعية المذلة.
لقد خلقت المنطلقات الخاطئة في التقييم، والأساليب المرتكزة إليها في المعالجة، التي اعتُمدت في التعاطي مع الحركة الاحتجاجية الشعبية بهدف إخمادها أو القضاء عليها، مناخات مؤاتية للغلاة في النظام، المرتبطين بقوى الفساد الكبرى والمؤتمرين بأمرها، لكي يُظهروا أسوأ ما عندهم من ضروب القمع والتنكيل ضد المحتجين تحت يافطة إحلال الأمن والتصدي لـ«المؤامرة الخارجية»، كما فتحت في الوقت نفسه، المجال أمام جميع القوى المتزمتة والمشبوهة والعميلة، والتي هي بالعمق الوجه الأخر للعملة ذاتها، لمحاولة امتطاء الحركة الشعبية، ومن ثم العمل على دفعها في مسارات خطرة، وتحميلها شعارات لا تخدم غاياتها الحقيقية، وأخيراً وليس آخراً الإيعاز لبعض المحسوبين عليها لحمل السلاح، وهو ما تحول إلى ظاهرة فاقعة في الآونة الأخيرة، وإطلاق دعوات ناشزة لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بالثقافة الوطنية السورية والإرث الثوري التحرري للسوريين جميعاً..
وقد ترافق كل ذلك بلغط إعلامي، داخلي وخارجي، اعتمد اللغة الفئوية والتخوينية ومنطق التهويل والتهويش، فساهم في توسيع الهوة والفرز الوهمي وانقسام المجتمع بشكل غير مسبوق بين «مؤيدين»» و«معارضين»، أخطر ما فيه أن قسماً منه يجري على أرضية الشحن الطائفي.. وقد أدى ذلك - بكل أسف- إلى نزيف سيل من الدماء دون أي مبرر، وتزعزع الثقة الحاد بين طيف واسع من الشعب السوري والنظام السياسي القائم، وإلى تفاقم الأزمة بصورة أوسع وأعمق، ما نتج عنه تدويل هذه الأزمة بصورة متزايدة بحجة حماية المدنيين، وهو ما بدأ بتصريحات «كلاسيكية» متوسطة الشدة لبعض المسؤولين الأتراك والأمريكيين والأوربيين، ليتبعه سريعاً تدخل دبلوماسي متفاوت الحدة من بعض الأطراف الإقليمية والدولية على شكل نصائح وقحة ونشاط مشبوه لبعض سفراء الدول الرأسمالية الاستعمارية، واتصالات فجة مع بعض الأطراف المناوئة للنظام، واستضافة مؤتمرات ولقاءات لما يُعرف باسم «قوى المعارضة».. قبل أن يصل هذا التدخل مؤخراً إلى حملة إعلامية سياسية مسعورة، عربية وإقليمية ودولية، نحت باتجاه البدء بعملية سحب السفراء وراحت تفرض العقوبات بحق كبار المسؤولين السوريين والشركات والمؤسسات، العامة والخاصة، وتلوّح بالتدخل العسكري..
ولعل اللقاء التشاوري الذي انعقد بين 10- 12 تموز الماضي، كان الخطوة الجدية الوحيدة في هذه اللجة، كون الإحداثيات معقدة جداً بمعظمها بينما الحلول المعتمدة بسيطة وغير عميقة، وهذا ما يفرض الآن الارتكاز إلى الذهنية التي أنتجت هذا اللقاء بالسرعة القصوى، والأُخذ بما انبثق عنه من توصيات وتنفيذها فوراً لأنها الضمان الوحيد لخلق المناخ المؤاتي للحوار الوطني الشامل، تجنباً لتفاقم الأمور بصورة أكبر ووصولها إلى مستوى أعلى من التعقيد بحيث لا يبقى من مخرج آمن يجنّب البلاد وشعبها ما لا تحمد عقباه، في ظل توالي التهديدات وتزايد احتمالات العدوان الخارجي، وفي ظل استمرار انسداد معظم القنوات بين الشعب والنظام.
إن تدارك هذا الوضع الخطير بات يتطلب اليوم، وعياً وطنياً وسياسياً كبيراً يدرك حجم الأزمة الوطنية القائمة وطبيعتها ونوع الحلول المفترضة لها، مثلما يدرك حجم المضاربات والتسويات السياسية الدولية الجارية، والتي قد تكون على وشك الحدوث، كما يحتاج إلى جهود حثيثة وجدية، موحدة وشاملة وخالصة الانتماء الوطني، في سبيل الإحاطة بحجم المخاطر التي تتهدد استقلال البلاد ووحدة أرضها وشعبها، وهذا بدوره يتطلب انعطافاً حاداً وفورياً نحو حلول سياسية تشاركية حقيقية، تنطلق في حوار وطني عميق وشفاف، وصولاً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات واسعة تضم جميع القوى الوطنية، الموالية والمعارضة، التي تهمها مصلحة البلاد ووحدتها واستقلال أرضها وقرارها، حكومة تحكُم باسم الشعب ولا تُحكَم إلا به، وتأخذ على عاتقها إنجاز إصلاحات جذرية شاملة بهدف إخراج سورية من أزمتها، والمضي بها إلى الدولة القوية التنموية المقاومة القادرة على تحرير أراضيها المحتلة والحافظة لكرامة أبنائها، دولة التعددية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16895

بلاغ عن رئاسة اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

 

بلاغ عن رئاسة اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

سياسة | | 2011-09-11

عقدت رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين اجتماعها الموسع الدوري في دمشق بتاريخ 10/9/2011، ناقشت فيه بشكل معمق استمرار الأزمة الوطنية العميقة التي تعيشها بلادنا سياسياً واجتماعياً، كما ناقشت الوضع الدولي والإقليمي وازدياد مخاطر التدخل الدولي ضد سورية الذي تقوده قوى الإمبريالية، الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الصهيونية والرجعية العربية، بهدف إغلاق أية إمكانية للخروج الآمن من الأزمة، ووضع البلاد أمام مخاطر الحرب الأهلية، وبالتالي تهديد وحدة سورية أرضاً وشعباً.
أكد الاجتماع مجدداً على أن الحل الناجح للأزمة الذي لا بديل عنه، هو الإصلاح الجذري الشامل، فسورية وطناً وشعباً مستهدفة من الأعداء، وهم يستخدمون حتى الآن سلوك بعض النظام في حل الأزمة، وتباطؤه في عملية الإصلاح، ويدفعون الأمور باتجاه القلاقل الداخلية والفتنة الطائفية، وصولاً إلى استدعاء التدخل الخارجي بحده الأقصى.
كما توقف الاجتماع عند الدلالات الخطرة لتسمية الجمعة الفائتة بـ«جمعة الحماية الدولية»، واستنكرها أشد الاستنكار لأنها مؤشر خطير على استمرار أعداء الحركة الشعبية من كل شاكلة ولون في محاولة حرفها عن أهدافها، والتي على رأسها رفض كل أشكال التدخل الخارجي المباشرة وغير المباشرة.
ومثلما رفضنا كل أشكال العنف واستخدام القوة والرصاص الحي ضد المظاهرات السلمية، فإن المسؤولية التاريخية تجاه الوطن والشعب تقتضي منا مطالبة قيادات الحركة الشعبية ليس رفض التسليح فحسب، بل اقتلاع المسلحين الطائفيين الغرباء عنها من بين صفوفها حمايةً للوحدة الوطنية ووحدة البلاد عبر رفض وإدانة أية علاقة معهم.
أكد الاجتماع أن بداية المخرج الآمن للأزمة تكمن بالعودة إلى تنفيذ مقررات اللقاء التشاوري الذي انعقد في دمشق ما بين /10 -12/ تموز الفائت دون إبطاء، وصولاً إلى انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل لإقرار مواضيع الإصلاح الجذري الشامل، سياسياً واقتصادياً وديمقراطياً، للخروج من الأزمة ومنع استمرار سفك الدماء وتعزيز الوحدة الوطنية ومنع كل سيناريوهات التدخل الخارجي، وبالتالي فإن الحوار يفتح الطريق لانبثاق بنية سياسية جديدة أصبحت ضرورة وطنية عليا لا تقبل التأجيل، لما في ذلك من مخاطر جدية على وحدة الوطن أرضاً وشعباً، ولن يحل هذه المهام إلا حكومة وحدة وطنية قادرة على تنفيذ ما سيتمخض عنه مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
ناقش الاجتماع أهمية استمرار تعميق التحالف بين اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين والحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة د. علي حيدر، والعديد من الشخصيات الوطنية والنقابية في إطار «الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية» على قاعدة الثوابت والمهام الرئيسية الثلاثة: وطنياً واجتماعياً ـ اقتصادياً وديمقراطياً، وقرر المشاركة بشكل فعال في التحضير لمؤتمرها الأول الذي سينعقد قريباً.
كما اتخذ الاجتماع عدة قرارات حول المهام الملحة لكل أعضاء اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في الظروف العصيبة التي تمر بها بلدنا سورية، بما فيها عقد جلسة استثنائية للاجتماع الوطني التاسع حتى أواسط تشرين الأول القادم.

دمشق - 10/9/2011

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16837

 

 

حمزة منذر 

افتتاحية قاسيون 518: حول الحوار.. مرةً أخرى

 

افتتاحية قاسيون 518: حول الحوار.. مرةً أخرى

سياسة | | 2011-09-09

حمزة منذر - كيفما تحدثنا عن الأزمة الوطنية العميقة التي تعيشها سورية، لا نجد مفراً من الحديث مرةً أخرى عن أن الحوار الوطني الشامل «هو الطريق الوحيد الذي يوصل البلاد إلى إنهاء الأزمة» التي تعصف بالبلاد منذ أشهر، وهذا ما جاء في صدارة البنود الثمانية عشر التي تضمنها البيان الختامي للقاء التشاوري للحوار الوطني الذي انعقد في دمشق ما بين 15 و18 تموز الفائت.

وكان مطلوباً أن يمهد ذلك اللقاء وما تمخض عنه من نتائج لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل دون إبطاء لإقرار مواضيع الإصلاح الجذري الشامل سياسياً واقتصادياً وديمقراطياً كمخرج وحيد وآمن من الأزمة يجنبنا المزيد من إراقة الدم السوري، ويعزز الوحدة الوطنية، ويمنع كل سيناريوهات استدراج التدخل الخارجي، وبالتالي يفتح الأفق لانبثاق بنية سياسية جديدة أصبحت ضرورةً وطنيةً عليا لا تقبل التأجيل لما في ذلك من مخاطر جدية على وحدة الوطن أرضاً وشعباً.

لقد خسرنا زمناً غالياً جداً ما بين انتهاء اللقاء التشاوري وحتى هذه اللحظة، سواء من حيث تفاقم الأزمة في الداخل أو من حيث اتساع مخاطر التدخل الخارجي من قوى الإمبريالية والصهيونية وأدواتهما في المنطقة ومن يؤيدهما في الداخل من قوى الفساد والطائفية من كل شاكلة ولون بهدف إغلاق أية إمكانية لتحقيق المخرج الآمن من الأزمة الوطنية العميقة التي تعصف بالبلاد.

وإذا استطاعت تلك القوى المعادية للحوار أن تبقي الأقنية مقفلة بين الدولة والمجتمع حفاظاً على مكاسبها الضيقة، واستمرار توليد البيئة المناسبة لتوسيع دائرة العنف وإراقة الدماء، فالمطلوب عدم الاستسلام بل العودة بشكل جدي لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اللقاء التشاوري والتحضير الجدي والسريع لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل من حيث آليات تشكيله والقوى التي ستشارك فيه ومواضيع الحوار، وصولاً إلى النتائج المتوخاة وأهمها صياغة وإقرار دستور جديد والاتفاق على قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام بالإضافة إلى إقرار التوجه الاقتصادي- الاجتماعي الذي يسمح بتحقيق أعمق عدالة اجتماعية وأعلى نسب نمو، ويعيد توزيع الثروة بين الأغنياء والفقراء ويضع حداً لهيمنة قلة من طواغيت المال التي تستأثر بثروة البلاد ومقدرات الغالبية الساحقة من جماهير الشعب.

وهذا يتطلب إقامة حكومة وحدة وطنية فعلية قادرة على تنفيذ مقررات المؤتمر الوطني المنشود.

لقد أكدنا مراراً أن الحوار هو حالة صراع سلمي- حضاري يجب أن يفضي إلى إعادة رسم الخارطة السياسية بين كل مكونات المجتمع السوري، ومن يرفض هذا التفسير لابد أن لديه أجندة مغايرة تصب في هاوية الصراع الدموي واستدراج البلاد إلى الحرب الأهلية وتدمير الدولة الوطنية، وهذا هو جوهر المخططات العدوانية لأعداء الخارج وعملائهم في الداخل.

إن حجم التآمر العالمي على سورية الذي له تداعيات إقليمية وعالمية، يتطلب الاستقواء بالداخل وتعزيز الوحدة الوطنية وكل من يستهين بذلك هو فعلياً من يستقوي بالخارج ويخلق المناخ لاستدراج التدخل الخارجي، والذي لا هدف له سوى تفتيت سورية أرضاً وشعباً وهذا ما رأيناه في أفغانستان والعراق وفي ليبيا.

عندما نؤكد على ضرورة الإصلاح الجذري الشامل قبل فوات الأوان ليس هناك مفر من محاسبة الحكومات السابقة لما ارتكبته بحق الشعب، والتي خلقت الأرضية والمناخ لما نحن فيه، وتأتي ضرورة محاسبة قوى الفساد الكبرى لأنها تلعب دوراً رئيسياً في منع الإصلاح وتوجيه الصراع نحو الفتنة الطائفية ومنع أي حوار جدي حقيقي بين مكونات المجتمع، يسمح بخفض منسوب التوتر ويقمع إراقة الدماء ويسمح بخلق بنية سياسية جديدة في البلاد، تصون كرامة الوطن والمواطن، وتضع قضية تحرير الجولان أمام الشعب كقضية وطنية جامعة تنقلنا من مخاطر الفتنة الطائفية إلى معركة وطنية كبرى يكون فيها للشعب الدور الرئيسي في خيار المقاومة الشعبية الشاملة ضد العدو الصهيوني، وفي ذلك تأمين لكرامة الوطن والمواطن.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16816

 

د.قدري جميل

المسؤولية التاريخية .. والخيار الآمن الوحيد

 

 

افتتاحية قاسيون 517: المسؤولية التاريخية.. والخيار الآمن الوحيد

سياسة | | 2011-08-26

د. قدري جميل

تسعىقوىالإمبرياليةالدولية،وعلىرأسهاالولاياتالمتحدةالأمريكيةوإسرائيلالصهيونيةمنخلالالرفعالمستمرلمنسوبالتدخلالخارجي،إلىإغلاقإمكانيةالمخرجالآمنمنالأزمةالوطنيةالعميقةالشاملةالتيتمربهاالبلاد.

فالحلالصحيحللأزمةمعروف،وهوالإصلاحالجذريالشامل،فسوريةوطناًوشعباًمستهدفةمنالأعداءقبلأنيستهدفالنظامنفسه،وهميستخدمونفيهذاالاتجاهبشكلناجححتىالآنأخطاءالنظاموتباطؤهفيعمليةالإصلاحالمطلوبةونقاطالضعففيالمجتمعالسوري،ويدفعونالأمورعلىهذهالأرضيةباتجاهالقلاقلالداخليةوالفتنةالطائفية.. الأمرالذييهدفإلىمنعالإصلاحالحقيقينهائياًواستدعاءالتدخلالخارجيبحدهالأقصىوصولاًإلىإلغاءدورسوريةالتاريخيالوطنيحتىولوتطلبالأمرتفتيتها..

فالمطلوبمنالشحنالطائفيالذيتقومبهبعضالقنواتالفضائيةوبعضالقوىالسياسيةالمشبوهة،أنيتحولالصراعالجاريفيالبلادحولالإصلاحومآلاتهإلىصدامطائفيتحركهقوىالفسادالكبيرخارججهازالدولةوداخله،ماسيضعمصيرسوريةنفسهاعلىطاولةالبحث.. إنالعنفالطائفيالمسلحهوسلاحالإمبرياليةالأمريكيةوإسرائيلالصهيونيةوالرجعيةالعربيةالمتحالفةمعهما.. وهويهدفإلىإجهاضالحركةالشعبيةفيالبلادومنعهامنالوصولإلىأهدافهاالمحقةوالمشروعةوالتييقفعلىرأسهاتحريرالجولانوالقضاءعلىالفساد،وإزالةالتوزيعغيرالعادلللثروةوالوصولإلىالمستوىالضروريمنالحرياتالسياسيةفيالبلاد،بمايضمنتطورهااللاحقاقتصادياً- اجتماعياً،وصولاًإلىأعمقعدالةاجتماعيةوأعلىنموممكن،وهيمهماتمطلوبةموضوعياًووطنياً.

إننجاحالإصلاحالجذريالشامليعنيتحويلسوريةإلىنموذجيحتذىلكلشعوبالمنطقة،وإحباطالمخططاتالأمريكية- الصهيونيةبشكلحاسم،معكلمايمكنأنينجمعنذلكمنتغييرحقيقيونهائيلميزانالقوىفيمنطقتنالمصلحةالشعوب،الأمرالذيسيلعبدورهحتماًفيالتأثيرعلىمجرىتطورالعالمكله،فيظلالأزمةالعميقةالتيتعيشهاالرأسماليةالعالميةاليوم.

والمطلوبلكيلاينجحالإصلاحالمنشود،توجيهالصراعفيالمساراتالخطأ،وأهمأدواتذلكهيالفتنةالطائفية.

ـلاشكأنأخطاءالنظامفيالعقدالماضيقدخلقتالأرضيةلزيادةالثغراتالتيينفذمنهاالعدواليوم.

ـولاشكأنانخفاضمنسوبالحرياتالسياسية،وانسدادأقنيةالتعبيرعنهمومومشاكلالشعبقدخلقحالةاحتقاننعيشنتائجهااليوم.

ـولاشكأنارتفاعمنسوبالفقروالبطالةقدخلقالأرضيةالموضوعيةللأشكالالاحتجاجيةالسلميةالمختلفة.

ـولاشكأنالمعالجاتالأمنيةالخاطئةوالمبالغبهاقدخلقتالأرضيةلردودالفعلولظهورالعقليةالثأرية.

وبالقدرنفسه،منالمسؤوليةالتاريخيةتجاهمصلحةالوطنوالشعب،لميعدهناكأيمبررأمامالحركةالشعبيةكيتغضالنظرعنالمسلحينالذينيدّعونالقرابةمعها،بللميعدهناكأيمبرركيتتسامحمعهم،فالمطلوبمنهاأنتقتلعهموأنتقمعهمبأيديهاحمايةًللوحدةالوطنيةووحدةالبلاد،فهنالكاليوممسؤوليةجديدةتضافلمسؤولياتها،وعلىحلهاسيتوقفليسفقطمصيرها،بلمصيرالوطن.

ومنجهةأخرى،لابدمنالإشارةإلىأناقتلاعالمسلحينالطائفيينمنكلشاكلةولون،بغضالنظرعنالجهةالمحسوبينعليها،هوعملسياسيبالدرجةالأولىيستهدفالبيئةالتييعملونبهاباتجاهكسبهاوإقناعهابخطرهمعليهاوعلىالوطن.. وهذاالإقناعإنكانيتطلبقراراتجريئةوسريعةباتجاهالإصلاحالجذريالشامل،إلاّأنهيتطلبحواراًوطنياًواسعاًصريحاًشفافاًيقالفيهمايجبأنيقال،هذاالذييقالفيكلبيتوفيكلشارعوفيكلقريةوفيكلمدينة..

إنالفتحالسريعلأبوابونوافذالحوارالصريح،الجريء،حولمشاكلالبلادالتيتشغلبالالناس،منأكبرهاإلىأصغرها،هوضرورةلتخفيضحدةالتوتروالشحن،وتفويتالفرصةعلىأعداءالخارجومنيرتبطبهمفي الداخل.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16646

 

افتتاحية قاسيون 516 : التدخل الخارجي العسكري ..احتمال جدي

علاء عرفات

 

افتتاحية قاسيون 516: التدخل الخارجي العسكري.. احتمال جدي

سياسة | | 2011-08-18

علاء عرفات
ا
ستدعت الأزمة الوطنية السورية العميقة، بكل مظاهرها، وخاصةً نزيف الدماء السورية، مختلف مظاهر التدخل الخارجي، فعدا عن الشحن الإعلامي المنظم برزت كل أشكال التدخل الخارجي على شكل نصائح أولاً، ثم مطالب، ثم تهديدات بالعقوبات، ثم عقوبات. ومع استمرار هذه الأزمة تصاعدت لهجة التهديدات بإجراءات سياسية واقتصادية من جانب دول مختلفة، وخاصةً الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبشكل خاص بعد صدور البيان الرئاسي عن مجلس الأمن، فاتسعت الدائرة لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية.
واللافت منذ البداية هو الموقف التركي المعلن الذي تأرجح بين الناصح والمهدد، فأثناء أحداث جسر الشغور ارتفعت لهجة التهديدات ووصلت للتهديد باتخاذ إجراءات عسكرية، ومع الفشل السياسي لعملية تهجير السكان إلى تركيا، انخفضت هذه اللهجة إلى الأمل بإحداث إصلاحات سريعة، ثم العودة إلى» الرسائل الحازمة« ورفع مستوى الاستعداد العسكري على الحدود مع توتر الوضع، وخاصةً في حماة وحمص وإدلب ودير الزور، ومناطق أخرى، ودخول الجيش والقوى الأمنية إليها، وارتفاع مستوى نزيف الدم.
وفي هذا السياق برزت وتبرز مواقف تطمينية لدى بعض الأوساط السياسية المؤثرة في البلاد، حول عدم إمكانية حدوث تدخل خارجي عسكري، استناداً إلى أن الأتراك غير قادرين وليس لديهم المبرر الكافي للتدخل العسكري، وأن أوضاع الأمريكيين في أفغانستان والعراق صعبة، إضافةً لأزمتهم الاقتصادية والمالية، وأن لهجة التهديدات هي تعبير عن عدم القدرة والعجز والتراجع، لا بل والهزيمة، من منطق أنه »تم إلحاق ضربات موجعة بالمسلحين وعصاباتهم التي كانت تمهد بسلوكها للعدوان الخارجي«، ولهذا السبب ارتفعت أصوات التدخل ولهجته وأن كل ذلك يدخل في خانة التشويه الإعلامي، فما هي حقيقة وإمكانية واحتمال التدخل العسكري الخارجي؟.
من الخطأ في هذا المجال الانطلاق في التحليل من الوضع السوري وحده، لا بل من الخطأ أيضاً الانطلاق من الوضع الإقليمي، ولتحديد مدى جدية التدخل الخارجي ينبغي الانطلاق من الوضع الأمريكي ومعرفة وإدراك الوضع العالمي برمته، على اعتبار أن الولايات المتحدة أكبر اللاعبين المؤثرين، فما الذي تقوله وقائع الوضع الأمريكي اليوم؟.
إن الولايات المتحدة الأمريكية تعيش أزمة اقتصادية ومالية كبرى وعميقة وغير مسبوقة، انفجرت موجتها الأولى خريف 2008 وتلوح موجتها الثانية الآن، ويدور الحديث في الأوساط الاقتصادية الغربية اليوم عن انهيار اقتصادي في المراكز الإمبريالية، وخاصةً أوروبا والولايات المتحدة، وهو ما يتمظهر الآن على شكل أزمة الديون العامة، وينذر باضطرابات اجتماعية يمكن أن تودي بالنظام الرأسمالي في العالم بأسره.
إن هذا الوضع يجعل الولايات المتحدة الأمريكية أمام أحد خيارين: الأول هو التعامل مع هذه الأزمة بطريقة اقتصادية سياسية، أي التنازل عن دورها العالمي والتنازل عن دور الدولار كعملة عالمية، وخفض نفقات تسلحها والانكفاء عسكرياً إلى حدودها، والقبول بالمركز الثاني أو الثالث عالمياً، ومجابهة تناقضاتها الداخلية الاجتماعية؛ والثاني هو محاولة الحفاظ على وضعها وإضعاف المنافسين وهو ما يعني الخروج إلى الحرب، وهو ما كانت قد بدأته منذ نهاية عام 2001 في أفغانستان، وما سمي بالحرب على الإرهاب، وذلك في محاولة للإبقاء على وضع الدولار واستمرار عملية نهب العالم بأجمعه.
ومن الواضح أن الأمريكيين عازمون على الخيار الثاني، وهو ما تؤكده التجربة العالمية في القرن العشرين، فمع نشوب كل أزمة كبرى كانت الدول الرأسمالية تسير باتجاه الحرب وهو ما فجر حربين عالميتين، وعلى هذا الأساس ينبغي تقدير مدى جدية التدخل العسكري في منطقتنا، فهي منطقة تضم الاحتياطات الأساسية من النفط العالمي (وهو السلعة الأساسية التي يتم تسعيرها بالدولار الأمريكي)، وفي حال نشوب نزاع إقليمي واسع فيها (حرب عالمية مصغرة) سيتم وقف إمدادات النفط وارتفاع أسعاره بما يؤدي إلى الضغط على المنافسين الآسيويين والأوروبيين للولايات المتحدة، وخصوصاً الصين، ويحدّ من تقدمهم دون تأثير يذكر على الولايات المتحدة، ويؤجل بحث وضع الدولار عالمياً، أي يؤجل بحث نهب الولايات المتحدة للبشرية.
على هذا الأساس فإن منطقتنا ومنها بلادنا مرشحة للتدخل العسكري، أي يمكن أن تتحول سورية إلى صاعق لتفجير نزاع إقليمي كبير يمكن أن يبدأ بتدخل عسكري تركي أو أطلسي بقرار دولي أو دونه، على شكل ضربة جوية بداعي حماية المدنيين، وتحفيز التداعيات اللاحقة كدخول إيران على خط الأحداث أو قوى أخرى، وإضعاف جهاز الدولة في سورية وقسمه، سواء عبر الضربة الخارجية أو تنشيط الاختراقات ضمن هذا الجهاز تمهيداً لتحريك صراع طائفي أو ديني أو قومي، أكثر دمويةً على الأرض في سورية، ينتقل إلى مختلف بلدان المنطقة.
أي إن الوضع في سورية والمنطقة يسمح بالتنبؤ ليس إن كان هناك تدخل عسكري أم لا، بل يسمح بالتنبؤ بشكل هذا التدخل أو شكل هذه الضربة، وهي هنا في هذه الحالة ستكون ضربة مركبة؛ خارجية داخلية.
ينبغي أخذ احتمال التدخل العسكري الخارجي على محمل الجد، والعمل لمجابهته، وينتصب بين مهمات المجابهة الحالية أول ما ينتصب حلّ الأزمة الداخلية عبر إصلاحات عميقة وشاملة سياسية واقتصادية واجتماعية أصبحت مفرداتها معروفة »دستور جديد، قانون انتخابات على أساس النسبية، قانون للأحزاب، قانون للإعلام..الخ«، ينتج عنها نظام سياسي جديد يعبر عن ميزان القوى القائم حالياً في المجتمع والبلاد، ويتم فيه اجتثاث الفساد وخلق نموذج اقتصادي يسمح بأعلى نسبة نمو وأعمق عدالة اجتماعية.
إن هذه الإصلاحات لا يمكن لها أن تتم دون حركة شعبية نظيفة وناشطة، والنظيفة هنا لا يمكن أن تتم إلاّ بجهود الحركة الشعبية ذاتها، بما في ذلك تخلصها من المسلحين وليس عن طريق قمعها بل عن طريق رعايتها وفتح الطريق أمام نموها ونضجها، لتقوم بدورها في إنجاز الإصلاحات وحمايتها، وممارسة دورها في الرقابة على جهاز الدولة وضمان نظافته وقيامه بدوره.
إن تأمين هذه العناصر منوط بإطلاق الحوار الوطني الذي يجب أن يضم ثلاثة أطراف (النظام، أحزاب وقوى المعارضة، ممثلي الحركة الشعبية)، بعد تأمين متطلبات هذا الحوار من إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الأحداث، ووقف قمع الحركة الشعبية، وإن إنجاز هذه العملية ونجاحها يمكن أن يسمح بإيجاد تحالف وطني للقوى الشعبية والجيش الوطني في مجابهة احتمال التدخل العسكري الخارجي، وفي ذلك ضمانة لكرامة الوطن والمواطن.

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16564

 

 

قاسيون | افتتاحية قاسيون 515: سورية: الأزمة والعدوان والحالة الانتظارية..

عبادة بوظو

افتتاحية قاسيون 515: سورية: الأزمة والعدوان والحالة الانتظارية..


عبادة بوظو

ليس من قبيل المصادفة بالمطلق أن إعادة تسليط الأضواء إعلامياً على الطور الجديد من الأزمة الرأسمالية العالمية- الأمريكية الدولارية الإئتمانية تحديداً- تزامن مع تبلور جوقة جديدة من التحريض والاستعداء الخارجي ضد سورية: تصعيد «الحزم» التركي، قرارات وبيانات مجلس الأمن، مجلس حقوق الإنسان، محكمة العدل الدولية، مجلس التعاون الخليجي، سحب عدد من السفراء للتشاور، المحكمة الخاصة بلبنان، الوكالة الدولية للطاقة الذرية و«ملف سورية النووي»، الخ...

ولكن واحداً من أهم مفاعيل الأزمة هو تحضير الأجواء الحربية والانتقال إلى مرحلة أخرى من الهجوم على الشرق برمته عبر البوابة السورية، لأن الولايات المتحدة محكومة بالحرب وهي تخشى من انتقال عدوى الاحتجاجات الشعبية من الجياع والمهمشين في بريطانيا وحتى في الكيان الصهيوني، على اعتبار أن أزمة الدولار والديون الأمريكية وارتفاع الذهب في المقابل لأسعار غير مسبوقة لا يحلها عدوان على سورية وحدها لأن حلها الآن يكون عبر حرب شاملة متوسطة الشدة في المنطقة، أي اشتعالها من لبنان حتى إيران مروراً بسورية والعراق، وكل حسب ظروفه ومعطياته. وهي حرب لن تسلم داخلياً منها لا تركيا ولا حتى دول الخليج، على اعتبار أن الامبريالية عموماً والولايات المتحدة خصوصاً تنظر للمنطقة كساحة حرب واحدة للهيمنة والسيطرة وإيجاد مخارج مؤقتة من أزمتها الشاملة التي يمكن أن تكون نهائية، إذا ما توافر العامل الذاتي لدى الشعوب.

ولكن بالمثل فإن حرباً كهذه ستسمح لواشنطن «بتسييل» ديونها، أي التحكم بمصادر وتوريدات النفط المتجهة إلى الصين واليابان وأوربا، لإيجاد حلول مؤقتة لهذه الديون ومتأخراتها.

ثمة سؤال يطرح نفسه: هل ستلجأ واشنطن إلى الحرب المباشرة أم بالإنابة؟

الأسهل، ولاسيما للتسويق الداخلي الأمريكي، هو حرب بالإنابة، وهنا يأتي دور تركيا أردوغان تحديداً (أي من يتحول لأن يكون «غورباتشوف تركيا» الذي سيضيع بسياسته على المدى المتوسط والبعيد تركيا المعاصرة بحدودها ووزنها الجغرافي الديموغرافي كما أضاع العثمانيون إمبراطوريتهم غير مأسوف عليهم). وهذا الدور يكمن وراءه فهم جملة التغييرات «الانقلابية» الداخلية التركية التي يجريها أردوغان ولاسيما في صفوف الجيش، بهدف افتعال عمل عسكري ما ضد سورية، يمتد إلى بقية بلدان المنطقة بتأثير الدومينو دون أن تكون واشنطن طرفاً مباشراً فيه.

بناءً عليه، ودون إعطاء أي مبرر على الإطلاق للعنف واستبداد الدولة في تعميم قمع الحركة الشعبية الاحتجاجية المشروعة تحت يافطة استئصال المسلحين والإرهابيين، ومن دون الدخول في لغط مع من سيجادلون في المقابل بعيداً عن موازين القوى الداخلية على الأرض في سورية أن الوارد أعلاه هو «إطالة في عمر النظام» دون أن يروا مخاطر ذلك التحريض الخارجي على سورية كوطن أولاً وأخيراً، فإن المطلوب من الوطنيين السوريين اليوم، وأينما كانت مواقعهم، هو تخفيف الخسائر المحتملة في المواجهة الخارجية الوشيكة والذهاب بسرعة إلى حلحلة الوضع الداخلي السوري، ووقف الحالة الانتظارية لتطورات التصعيد الخارجي وتحضير كل ما يلزم، كحد أدنى لمنع العدوان على سورية، أو كحد أعلى لاتخاذ مبادرة فتح الجبهة مع العدو الأساسي، «إسرائيل»، والتي لن تجد حتى واشنطن غضاضة في زجها في أي معركة تهدد حتى وجود الكيان، طالما كان ذلك يطيل من عمر الولايات المتحدة الغارقة أكثر فأكثر في أزمة وجودها كدولة احتكارات ومجتمع غير متجانس أصلاً.

إن آخر هموم التحريض الخارجي على سورية تحت يافطة الانتصار للسوريين هو حقن الدماء السورية، بل إن أولها هو زيادة النزيف السوري وتفكيك الدولة عبر التصعيد لإحداث المزيد من الفوضى والتشرذم والحسابات الضيقة، في ظل اكتساب بعض المتظاهرين المستدعين للتدخل الخارجي زخماً، وإعطاء أنصار الحلول الأمنية القمعية الصرفة الذريعة للإيغال في محاولات القمع والتنكيل الهادفة بالدرجة الأولى إلى استمرار نظم الفساد واحتكار سلطة الثروة وتوزيعها غير العادل، بما يلتقي للمفارقة لدى الطرفين مع غايات ذاك التصعيد، والحصيلة هي وضع السوريين مجدداً أمام ثنائية وهمية مستوحاة من المشهد العراقي عشية الغزو في 2003 (إما النظام أو الأمريكان)، أي إضعاف الوطن والجيش وعموم السوريين بمن فيهم أنصار الحلول السياسية من مختلف المواقع والمشارب.

لقد استطاع الشعب السوري موحداً حول جيشه في الخمسينيات من القرن الماضي ردع احتمال العدوان التركي آنذاك، وكوّن مقاومته الشعبية في طول البلاد وعرضها، والتي استطاعت أن تحقق هدفها... واليوم تنتصب مهمة مماثلة تتطلب تكوين بنى المقاومة الشعبية ظهير الجيش الوطني في مواجهة أي احتمال للتدخل الخارجي، وفي ردع نواتات الميليشيات الطائفية المسلحة التي تكونت فعلياً هنا أو هناك، والتي ستتحول في حال أي عدوان خارجي إلى طابور خامس لقوى هذا العدوان ولأهدافه، لأن هذه الميليشيات هي في نهاية المطاف الذراع المسلحة لقوى الفساد الكبير في جهاز الدولة والمجتمع، ولبعض القوى والتيارات التي تدعي رفع لواء الدين وتعتمد التكفير وتمارس أحياناً القتل على الهوية. وهذه الميليشيات بشقيها المتناقضين ظاهرياً مرتبطة المصالح حتى نخاعها الشوكي مع قوى العدوان الخارجي.

إن هزيمة المخططات الخارجية وكسر الثنائيات الوهمية يتطلب اليوم قبل كل شيء هزيمة المليشيات الطائفية المسلحة من كل شاكلة ولون بالتحالف العميق للشعب المقاوم والجيش المقاوم بما يؤمن كرامة الوطن والمواطن.

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16472

 
 

حمزة منذر 

افتتاحية قاسيون 514: المطلوب حلول سياسية توقف سفك الدماء-

 

افتتاحية قاسيون 514: المطلوب حلول سياسية توقف سفك الدماء

سياسة | | 2011-08-04

حمزة منذر
بعد أن دخلت البلاد مرحلة أخرى من حيث تفاقم الأزمة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، يزداد الخطر على سورية من الخارج والداخل في آن معاً أكثر من أي وقت مضى..
وكنا منذ احتلال العراق قد رفعنا شعار: «الوطن في خطر ولا خيار إلا المقاومة»، وأدركنا من باب التحليل واستشراف المستقبل بأن الضغوط ستزداد على سورية من جانب التحالف الامبريالي والصهيوني والرجعي العربي.
ففي ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية الأمريكية وآخر مؤشراتها قضية الديون، تحاول الإدارة الأمريكية وحليفها الكيان الصهيوني البحث عن حلول لتلك الأزمة في الخارج وفي منطقتنا بالذات، واستغلال ما يجري في سورية عشية تسوية أوضاعها في العراق وإيجاد تعويض استراتيجي عما حدث في مصر، لتوجيه ضربة عسكرية إلى سورية ولبنان أو إحداث تغيير استراتيجي فيهما من الداخل يخدم مخططات واشنطن وتل أبيب، ومن هنا يجب ألا نستهين بما حدث في تركيا مؤخراً، وهو يرقى إلى مرتبة انقلاب لصالح أردوغان يفتح الطريق أمامه لمزيد من التدخل في الشأن السوري، وصولاً إلى التدخل العسكري بطلب أمريكي. ومنذ زيارة السفيرين الأمريكي والفرنسي إلى حماة، وصولاً إلى اجتماع هيلاري كلينتون في واشنطن مؤخراً مع بعض رموز الاستقواء على الوطن بالخارج، ومع التغيير التدريجي في الموقف الروسي في مجلس الأمن بالتوازي مع حرب إعلامية – نفسية ضد سورية، نلاحظ استكمال حلقات التدخل الخارجي استغلالاً للأوضاع الداخلية في سورية، ليس بهدف حلها، بل من أجل تحويلها إلى حرب أهلية لا تبقي ولا تذر (البيان الرئاسي الأخير لمجلس الأمن نموذجاً)..
وبالمقابل فأن الوجه الأخر للخطر الخارجي هو وصول الأزمة الداخلية إلى حالة استعصاء خطيرة بسبب غياب الحلول التي تتناسب مع عمق الأزمة، وبسبب غياب الحلول السياسية لصالح الحلول الأمنية، والتي ما كانت ولن تكون يوماً محل إجماع، أو حتى قبول شعبي بالحد الأدنى، خصوصاً أن ما بين كل تصعيد أمني وآخر، ومع دخول الجيش إلى المدن، تزداد الأحاديث والروايات من كل شاكلة ولون عن بروز أبعاد طائفية للأحداث في سورية، وهو ما يهدد الوحدة الوطنية بأسوأ المخاطر. ولا شك أن أي انزلاق نحو الطائفية يهدد كيان الدولة الوطنية وكل ما أنتجته وطنياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً، ولا يستفيد منه إلا قلة قليلة من طواغيت المال وقوى الفساد، التي تبدو وكأنها في مواقع مختلفة من حيث الشكل، ولكنها من حيث الجوهر تدافع عن مصالح طبقية واحدة، هدفها الأكبر منع الإصلاح الجذري الشامل، وخصوصاً منع إعادة توزيع الثروة بين الأغنياء والفقراء، وكذلك منع الحلول السياسية، التي بدونها ليس هناك أي مخرج آمن للأزمة المركبة التي تعيشها بلادنا.
ومن كبير الأسف أن البعض في النظام يتعاطى مع الحركة الشعبية في البلاد على أنها ( مجموعة من الرعاع)، لدرجة ينكر عليها مطالبها المحقة والمتراكمة منذ سنوات طوال بسبب السياسات الليبرالية الاقتصادية المتوحشة مع أعلى درجة من الفساد والنهب للدولة والمجتمع وغياب الحريات السياسية، والتي اتبعتها الحكومات السابقة وخاصة الحكومة الراحلة غير المأسوف عليها، وهذا الفريق يؤسس إنكاره ورفضه القديم الجديد للحركة الشعبية على وجود وتنامي عدد المسلحين في التظاهرات، في حين أن هؤلاء المسلحين غرباء عن الحركة الشعبية وعن أهدافها ومطالبها.
إن ضرورة عزل المسلحين وإدانة جرائمهم بحق الدولة والمجتمع، وإنهاء هذه الظاهرة الخطيرة تصبح ممكنة وناجعة من خلال تقوية الحركة الشعبية والاعتماد عليها في خلق بيئة مجتمعية قادرة على عزل المسلحين ومواجهتهم (ما حدث في معرة النعمان نموذجاً)، وهذا جزء ومكون أساسي من الحلول السياسية التي يحاول البعض استبدالها بتوزيع الجيش خارج سياق مهماته الأساسية، واستمرار الحلول الامنية التي من بين مخاطرها استدراج السلاح الآخر والدخول في نفق الصراع الدموي المديد، وهذا ما يخطط له أعداء الخارج ومن يرتبط بهم في الداخل.
إن الخروج من الأزمة الوطنية العميقة التي نعاني منها تحتاج إلى عقل بارد يجترح الحلول السياسية التي تعزز الوحدة الوطنية، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اللقاء التشاوري دون أي تأخير في عقد مؤتمر الحوار الوطني، والابتعاد عن فكرة الحسم بالقوة، ووقف حملات الاعتقالات وسفك الدماء من أية جهة كانت، وعدم السماح بانزلاق الأوضاع نحو الصراع الطائفي، الذي يزيد من احتمالات التدخل الخارجي، والذي يقوده في العلن والسر التحالف الامبريالي الصهيوني ضد سورية الشعب والتاريخ والدور والموقع الجيوستراتيجي.

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16404

 

 

د.قدري جميل

افتتاحية قاسيون 513: لا لمشروع قانون الانتخابات

 

 

افتتاحية قاسيون 513: لا لمشروع قانون الانتخابات

سياسة | | 2011-07-28

د. قدري جميل
صدر في الأسبوع الأخير مشروع قانون الأحزاب ومشروع قانون الانتخابات، وإذا كان يمكن اعتبار الأول خطوة في الاتجاه الصحيح بشكل عام، إلاّ أن مشروع قانون الانتخابات قد سار في الاتجاه المعاكس، ولم يعكس ولو بشكل قليل، الملاحظات المبدئية التي أبديت عليه خلال الفترة الماضية..
فهذا المشروع هو القانون القديم نفسه من حيث المبدأ مع بعض الرتوش التي لا تغير في جوهر الأمر شيئاً.
فالقانون القديم اعتبر كل محافظة دائرة انتخابية، والمشروع الجديد سار في الاتجاه نفسه.
والقانون القديم اعتمد مبدأ النجاح على أساس الأكثرية، والمشروع الجديد لم يخرج عن هذا الإطار.
وتجاوز المشروع الجديد القانون القديم، حيث قونن مدة الانتخابات على مدى يومين، بينما النسخة القديمة كانت تسمح بالتمديد إذا لم تتجاوز نسبة المقترعين 50% من عدد الناخبين في اليوم الأول، وكأنه يؤكد أن عدد المقترعين هو حتماً تحت سقف الـ50% من الناخبين.
المشكلة الأساسية أن القانون القديم لم يتغير من حيث منطقه ومنهجه على مدى أكثر من خمسين عاماً، وفي حال بقيت الأمور على حالها فإن عمره سيطول ليضرب أكبر رقم قياسي في عمر القوانين الانتخابية في كل العالم في العصر الحديث.
ومن هنا، حينما نتكلم اليوم عن الأزمة العميقة الشاملة التي تعيشها البلاد، وعن أسبابها المختلفة، فإن هذا القانون العتيد له حصة لا بأس بها في أسباب هذه الأزمة وجذورها العميقة.. فهو قد خلق حالة اغتراب وطلاق بين الناخب وممثله، وأنتج في نهاية المطاف هيئة تشريعية لا حول لها ولا قوة.. وتقع تحت وصاية السلطة التنفيذية، ما يفقدها دورها الرقابي من جهة، ودورها التمثيلي الشعبي من جهة ثانية.
لقد تكيفت قوى جهاز الدولة على مدى عقود مع هذا القانون طويل العمر، واستطاعت أن توصل إليه المرشحين الذين يحظون برضاها فقط قبل أن يحظوا برضا المجتمع والشارع السوري، ما مكنها من تخفيض السلطة الرقابية على نفسها حتى الحد الأقصى..
كما تكيفت مع هذا القانون القوى الكبرى للمال، التي استطاعت بسبب تعقيداته أن توصل نفسها، وأن تمنع وصول صوت الشعب الحقيقي إليه.
وحينما ستدرس الأزمة الحالية في المستقبل فلن يستطيع الباحثون إلا أن يؤكدوا أن قانوناً كهذا، صنع هيئة تشريعية كالتي كانت موجودة، كان أحد الأسباب الأساسية لانفجار الاحتجاجات والاضطرابات بالشكل الذي حصلت فيه، لأنه تحول إلى قناة مغلقة بين المجتمع والدولة، ما أدى إلى تراكم المشاكل وازدياد منسوب الاستياء وانفجار الأزمة الوطنية العميقة الشاملة.
إن الإصرار على قانون الانتخابات القديم هو بجوهره إصرار على إجهاض مشروع الإصلاح الجذري الشامل.
وأيضاً، إن الإصرار على قانون الانتخابات القديم هو بجوهره إغلاق للطريق أمام المخرج الآمن، الأقل كلفة، من الأزمة الحالية.
كما أن الإصرار هذا يعني تأريض وتكتيف وإفشال مشروع قانون الأحزاب الجديد الذي سار من حيث المبدأ بالاتجاه الصحيح.
وأخيراً، فإن الإصرار على المنطق القديم في قانون الانتخابات، يعني محاولة إغلاق جميع طرق التعبير الحقيقية والسلمية أمام الشارع، ودفعه دفعاً للاستمرار بالاحتجاجات بأشكاله المختلفة المرخصة منها وغير المرخصة.
إن القانون الانتخابي الساري المفعول الذي يجعل المحافظة دائرة واحدة، فيها وسطياً لا أقل من ألف مركز انتخابي، يعني فتح الطريق واسعاً أمام ممثلي جهاز الدولة وممثلي القوى الكبرى للمال للسيطرة على أهم سلطة في البلاد، وقطع الطريق أمام المجتمع من جهة أخرى لإيصال صوته بشكل مستمر.
إن المشروع الجديد للقانون الانتخابي هو قديم بحلة جديدة، وهو خطأ يجب تصحيحه، وهو من تلك الأخطاء التي يمكن مع الوقت أن تتحول إلى جريمة تقترف بحق البلاد ومستقبلها.
إن الجديد الحقيقي في هذا المجال هو قانون انتخابات يعتمد مبدأ النسبية، ويضمن وصول كل ممثلي المجتمع الحقيقيين إلى سدة السلطة التشريعية، معتمداً سورية كدائرة انتخابية واحدة، ما سينشط الحياة السياسية والحزبية ويجعل لقانون الأحزاب الجديد معنى.. إذ أنه دون قانون انتخابات يتناسب معه ويرافقه فإن المخرج الآمن من الأزمة الحالية سيضيق، ويصبح أكثر صعوبة وأطول زمناً مع كل الخسائر المادية والبشرية التي يحملها خيار كهذا.. وما يمكن أن يسببه من إضعاف لدور سورية الوطني في المنطقة في مواجهة المخططات الأمريكية- الصهيونية التي تستهدف وحدة بلدان المنطقة وشعوبها.

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16338

 

جهاد أسعد محمد

افتتاحية قاسيون 512: اختلاف الشعارات والتقاء الغايات!

 

افتتاحية قاسيون 512: اختلاف الشعارات والتقاء الغايات!

سياسة | | 2011-07-22

جهاد أسعد محمد
يدرك كل عاقل في سورية أن لا سبيل نهائياً لتجاوز الأزمة العميقة التي تعيشها البلاد بشكل يضمن وحدتها أرضاً وشعباً ويصون استقلالها وكرامتها، إلا من خلال خلق المناخ المناسب قولاً وفعلاً، لحوار وطني ندّي وجدّي، يعبّر حقاً عن إرادة ومصالح الشعب السوري بكافة فئاته وأطيافه وشرائحه وقواه وفعالياته، ويوحّد الطاقات الوطنية برمّتها للشروع بالعمل الفوري لوضع اللبنات الأولى لبناء نظام سياسي جديد، يعالج ويتجاوز كل أخطاء الماضي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ويأخذ على عاتقه العمل من أجل خلق وترسيخ قيم المواطنة والعدالة الاجتماعية والمساواة والحريات العامة والمؤسسات... في دولة وطنية ديمقراطية تعددية مقاومة للمشاريع والأطماع الأمريكية والصهيونية.
والحقيقة أن اللقاء التشاوري الذي انعقد بين 10-12 تموز الجاري في مناخ تعمدت بعض الجهات داخل النظام وخارجه أن تجعله، سابقاً ولاحقاً، دون المستوى المطلوب سياسياً وعلى الأرض، قد خطا رغم كل المعيقات خطوة في هذا الاتجاه، عبر قيام عدد لا بأس به من المشاركين في أعماله بطرح مطالب واضحة وجريئة في كل القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية الملحّة التي تهم الناس، ومنها الدستور، وجاء في بيانه الختامي عدد من النقاط التي إذا لم تُهمل، يمكن أن تكون أساساً متيناً للمرحلة السياسية المقبلة.
لكن الكثيرين ممن لم يطب لهم وضع الدستور الحالي على رأس المواضيع المفتوحة للنقاش، والذين عملوا داخل اللقاء التشاوري وخارجه على عرقلة مقاربة مواده، وخاصة المادة الثامنة منه، ما فتئوا يصوبون نيرانهم نحو الأجواء المشجّعة التي سادت في اللقاء وتلته، ونحو ما انتهى إليه من توصيات، ونحو مقاصده وغاياته، وهؤلاء هم المستفيدون الفعليون من بقاء المادة الثامنة، كونها أعطتهم تاريخياً صلاحيات غير محدودة تتطاول على صلاحيات كافة المؤسسات، وأمّنت لهم مكاسب غير مشروعة على حساب الشعب والخزينة العامة، وسهّلت لهم فسادهم وشراكاتهم مع الناهبين الكبار، مما أنهك الدولة والمجتمع، وأوصل البلاد إلى الأزمة التي تعيشها اليوم، والتي أكدت في بعض جوانبها، أن بعض هؤلاء، وخاصة من يدّعون الحرص الشديد على النظام، ومارسوا أشد أشكال القمع ضد الحركة الاحتجاجية السلمية بحجة حمايته، هم عملياً يعملون ضده لدرجة أن بعضهم يمكن أن يكون مخترقاً بكل معنى الكلمة، وله أجنداته التي تتقاطع مع أعداء البلاد وما أكثرهم!
إن من يعارض أي تعديل أو تغيير للدستور بكل الأشكال، وبشتى الذرائع والوسائل، لأنه سيفضي إلى إسقاط المادة الثامنة وشبيهاتها منه، وما انفك يهاجم اللقاء التشاوري وما خلص إليه، إنما يعمل، واعياً أو جاهلاً، على إسقاط النظام نفسه، وإغراق البلاد في مستنقع الاقتتال الأهلي، ويفسح المجال أمام تفتيتها وتمزيق وحدتها الوطنية، لأنه بمعارضته هذه، يقطع الطريق كلياً على أي حل سياسي للأزمة، وسيشجّع على الإمعان في المعالجة الأمنية البحتة التي لم تزد الأمور إلا تعقيداً، عبر تلوينها الكثير من الشوارع والساحات بالدم وزيادة حدة الاحتقان والغضب الشعبي، وبالتالي فهو، شاء أم أبى، يتقاطع مع العديد من القوى في الخارج التي تطلق على نفسها اسم «المعارضة»، وتعمل تحت شعار إسقاط النظام على إسقاط البلاد بالتنسيق مع الغرب الرأسمالي والصهيونية العالمية، فكلاهما في نهاية المطاف هاجم اللقاء التشاوري بالوتيرة الحادة ذاتها، وكلاهما لا يؤمن بالإصلاح سبيلاً، وكلاهما أثبت أنه لا يتعاطى مع ما يجري في سورية إلا من زاوية المصالح الضيقة فقط..
من جهة أخرى، وهذا من مفارقات المشهد السوري، فإن حركة الاحتجاجات التي ترفع في عدد من المدن والمناطق شعار إسقاط النظام، فإنها بالعمق، تقصد إسقاط النهب والفساد والمتغولين الكبار، وإسقاط الممارسات الأمنية التي تتطاول على كرامات الناس وحريتهم، وإسقاط كل مظاهر التمييز بين المواطنين، وإسقاط الاعتداء على حقوقهم، وإسقاط تبديد ثروات البلاد وطاقاتها، وإسقاط الفقر والأوبئة الاجتماعية الناتجة عنه، وبهذا المعنى فإنها تلتقي جدياً مع كل دعوة أو خطوة جدية باتجاه الإصلاح الجذري والشامل بشرط أن تترجم ذلك إلى إجراءات ملموسة!.
لقد أدت مواد كثيرة في الدستور وفي مقدمتها المادة الثامنة، والاستخدام السيئ للكثير من مواده الأخرى، إلى عزل النظام السياسي عن المجتمع وليس اعتباره قائداً له، وإضعاف حزب البعث نفسه كحزب جماهيري له ماض نضالي، وإصابته بالقصور والترهّل، وبالتالي فإن تعديل أو تغيير هذا الدستور، لن يأسف عليه إلا كل من يريد إبقاء هذا الواقع قائماً، وإعاقة تشكيل ذلك الفضاء السياسي الجديد المتناسب مع التغييرات التي تشهدها البلاد، مع التأكيد أن موضوع تعديل المادة الثامنة أو إبقائها ليس شأناً بعثياً داخلياً كما يزعم البعض، وإنما هو شأن ذو طابع وطني عام.. ويجب الانتباه هنا إلى أن هذا التعديل أو التغيير الكامل لا يعني نسف المواد الإيجابية الموجودة في الدستور التي تحتاج إليها البلاد لضمان قوتها واستقلالها وسيادتها على مواردها وثرواتها، بل تعني في المقام الأول جعل مواده تتطابق مع مصالح المواطنين اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
إن الحوار في بيئة مؤاتية، والسير في الإصلاحات سريعاً وقبل فوات الأوان، برعاية وحماية الحركة الشعبية والقوى والشخصيات الوطنية الشريفة داخل النظام وخارجه، هو الضمان لتجاوز الأزمة، وبالتالي هو الضمان لكرامة الوطن والمواطن.

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16263

 

 

 

 

د. قدري جميل: لا علاقة للمادة الثامنة بالمكاسب الاقتصادية- الاجتماعية

أهم الأخبار | | 2011-07-21

خاص ـ قاسيون/ أعرب د. قدري جميل أمين مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، عن اعتقاده بوجود عدم دقة في الربط بين المكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت في العقود الماضية، وبين البنية السياسية التي تحققت في ظلها هذه المكاسب، وأضاف جميل- القيادي في الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير- أنه لا مجال لإنكار أن فترة السبعينيات والثمانينيات شهدت تحقيق تقدم جيد في تطور البلاد، وتم ذلك في ظل بنية سياسية معينة يعكسها الدستور الحالي موضع النقاش، ولكن يجب ألاّ يغيب عن ذهن أحد كذلك أن التراجع الكبير على الصعيد الاقتصادي- الاجتماعي الذي شهده العقد الأخير، إنما تم أيضاً في ظل الدستور نفسه، ولذلك يجري خلط بين المكتسبات الاجتماعية وبين البنية السياسية.
وتابع د. جميل في تصريح لإذاعة "شام إف إم" الخميس 21 تموز: إن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يدور حول البنية السياسية برسمتها السابقة فيما إذا كانت قادرة على تحقيق ذلك القدر من المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية للشعب السوري، أم لا..
وكانت عدة منظمات شعبية تتبع لحزب البعث، وعدد من أحزاب الجبهة الوطنية قد أعلنت موقفاً معارضاً لما خلص إليه الموقف التشاوري من اقتراح تعديل المادة الثامنة من الدستور، والتي تنص على أن حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع.
وفي السياق نفسه، رأى أن مناقشة هذا الموضوع يجب أن تتم بهدوء، فالمادة الثامنة من الدستور تقر اسمياً بالدور القيادي لحزب البعث في الدولة والمجتمع، ولكن هل الإقرار الدستوري هو ضمانة لكي يكون هذا الدور القيادي هو دور فعلي؟.. وأعرب د. جميل عن اعتقاده هنا بأن أكبر المتضررين من المادة الثامنة هو حزب البعث نفسه، لأن هذه المادة أبقته حزباً قيادياً بالاسم أما بالفعل فقد تراجع دوره في المجتمع، فقد انخفضت لياقته في إدارة العمليات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وعند الإشارة إلى التخوف الذي ظهر في الشارع حول إلغاء المادة والتمهيد لتداول السلطة بين أحزاب سورية أخرى، وما قد يجلبه إلى السلطة مثلاً من حزب يختلف عن فكر حزب البعث يتبنى فكرة رفع الدعم عن التعليم والصحة وما تعود المواطن السوري على تلقيه من دعم، قال د. جميل: إذا كنا ننظر إلى أن النظام القادم في ظل الدستور المفترض أن يظهر إلى الوجود، سيكون نظاماً تعددياً ديمقراطياً، فلمن نظن أن الناس ستصوت.. للذي يدافع عن مصالحها أم الذي يعمل ضد مصالحها؟ إنها بلا شك ستصوت لمن يخدم مصالحها ويدافع عنها، ولن يصوتوا بالتأكيد لمن سيرفع الدعم عن المازوت.
وأضاف د. جميل مؤكداً أن الناس مدركة لمصالحها وهم قادرون على انتقاء من يدافع عن هذه المصالح، وسيتم الاختيار حين ذلك على أساس البرامج وليس على أساس مسميات وطرابيش فقط لا غير.
وأنهى د. جميل تصريحه بالقول: إن مؤسسة الرئاسة عبرت عملياً بطريقة واضحة عن التوجه نحو إحداث تعديلات دستورية عميقة، وإذا كان هنالك تخوفات لدى بعض المنظمات الشعبية التي يمكن لها لعب دور هام في حياة البلاد، فإن التحريض ضد التعديل الدستوري المرتقب تستهدف خلق خوف مصطنع لدى الناس والمنظمات الشعبية عبر إيهامها بأن إلغاء المادة الثامنة يعني إلغاء المكاسب الاقتصادية والاجتماعية، علماً أن تلك المكاسب الاقتصادية- الاجتماعية التي تحققت بالعقود الماضية تم التخلي عن جزء منها في ظل الدستور نفسه الذي تسعى البلاد اليوم إلى مناقشة إحداث تعديلات فيه.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16261

 

الحوار.. الخطوة الأولى!

 

علاء عرفات

افتتاحية قاسيون 511: الحوار.. الخطوة الأولى!

سياسة | | 2011-07-15

علاء عرفات
بعد أربعة أشهر من بدء الأحداث في سورية، والتي عبرت عن وجود أزمة وطنية عميقة، والأحداث العنيفة وإراقة الدماء التي رافقتها، وتفاقم منسوب التدخل الخارجي، تنفس الكثير من السوريين الصعداء بعد انعقاد الاجتماع التشاوري أيام 10-11-12 تموز، وصدور بيانه الختامي، فقد تمكن هذا الاجتماع من خلال مجرياته وما طرح فيه، على مرأى ومسمع من السوريين، وما توصل إليه من توصيات, من إقناع الكثير من الناس سواء كانوا مؤيدين أو معارضين بإمكانية السير نحو الحوار الوطني الشامل بصفته مخرجاً آمناً وحيداً وإجبارياً للبلاد في أزمتها العميقة التي تشهدها..
وإن سير النقاشات في اتجاهها العام قد عكست الآراء والتيارات الأساسية في البلاد، وعكست مواقف اتضح في البيان أنها لامست واقتربت بعض الشيء من السقف المطلوب جماهيرياً في مختلف القضايا، من تحرير الجولان، إلى تعديل ومراجعة الدستور، إلى مكافحة الفساد وقضايا حقوق الإنسان... وضرورة توفير المناخ للحوار الوطني الشامل عبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وإطلاق سراح جميع الموقوفين خلال الأحداث الأخيرة، ووقف العنف وإراقة الدماء..
وإذا كان هذا الاجتماع قد وفر الإمكانية للسير نحو الحوار الوطني الشامل، فإنه لابد من تحويل هذه الإمكانية إلى واقع عبر جملة مسائل هامة أساسية:
1- تأمين تمثيل الحركة الشعبية في هذا المؤتمر، وأن يكون هذا التمثيل مباشراً، مما يتطلب إيجاد صياغة لآليات هذا التمثيل، وبشكل حقيقي، فليس هناك من يستطيع أن يدعي تمثيله لها.
2- تحديد جول أعمال الحوار والقضايا التي سيناقشها.
3- وضع آليات الحوار.
4- وضع جدول زمني لتنفيذ ما سيتوصل إليه الحوار وأدوات التنفيذ.
إن هدف الحوار في نهاية المطاف هو صياغة مفردات الإصلاح الجذري الشامل، ووضع آجال وطرق التنفيذ، وهو ما من شأنه إخراج البلاد من محنتها.
وإذا كانت الجوانب السياسية والدستورية وقانون الأحزاب وقانون الانتخابات وقانون الإعلام.. قد أصبحت واضحة بشكلها العام، إلا أنها تحتاج للكثير من البحث والتدقيق في الحوار الوطني الشامل.
أما الجوانب الاقتصادية - الاجتماعية فهي المسألة الأكثر صعوبة، والأكثر عمقاً، وتشكّل مضمون التغييرات المطلوبة، إذ ينبغي العمل على إيجاد نموذج اقتصادي جديد يؤمّن أعلى مستوى من النمو وأعمق مستوى من العدالة الاجتماعية، بما يسمح بحل مشكلات الفقر والبطالة.
وهذا الأمر لا يمكن حله دون إعادة النظر بشكل توزيع الثروة في المجتمع بين أصحاب الأجر وأصحاب الأرباح، وبين الفقراء والأغنياء بشكل عام.
إن هذا الحوار المرتقب أصبح يمثل منذ الآن أداة سياسية في فرز القوى السياسية والاجتماعية في البلاد، فعلى أساس الموقف منه سوف تصطف القوى، وعلى أساس ما يدور فيه سيتبلور ميزان القوى في المجتمع.
وترتدي أهمية كبرى استناداً لكل ذلك، قضية حضور كل أطياف المعارضة الوطنية مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الأمر الذي يتطلب بذل جهد واضح في هذا الاتجاه لتوفير المناخ الضروري لذلك.
لقد أكدنا سابقاً أن الحوار اليوم في البلاد هو الحل الوحيد الممكن للصراع الجاري حول آفاق المستقبل، هذا الصراع السلمي الحضاري الذي يؤمن المخرج الآمن من الأزمة العميقة التي تعيشها البلاد، والى جانب ذلك سيؤمن الحوار فتح الأقنية المغلقة بين المجتمع والحركة السياسية، وكذلك بين قوى الحركة الشعبية الوليدة وبين كل القوى النظيفة في جهاز الدولة، ومن هنا سيتم الانطلاق لتكوين التحالفات الاجتماعية السياسية الجديدة التي ستسمح بالوصول إلى سورية المستقبل، المتحررة الديمقراطية المحافظة على ثوابتها الوطنية، والتي ستتحول آنذاك إلى قاطرة للتقدم الاجتماعي في المنطقة، وإلى نموذج يحتذى به في البناء الاقتصادي الاجتماعي وفي الصمود الوطني ضد المخططات الإمبريالية الأمريكية والغربية والصهيونية.
إن الفضاء السياسي السابق في البلاد يتغير ليخلي المكان لفضاء سياسي جديد فيه الحي من القديم، وفيه الجديد الوليد، والحوار الوطني الشامل هو الطريق الأمثل والأقل كلفة للوصول إلى الهدف المنشود.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16193

 

 

حرية.. حرية!ـ جهاد أسعد محمد

 

حرية.. حرية! ـ جهاد أسعد محمد

سياسة | | 2011-07-15

جهاد أسعد محمد ـ قاسيون/ آثمٌ كلّ من تعامل مع الحركة الاحتجاجية الشعبية باستعلاء أو بقرف أو بغطرسة.. فهي كما أزعم ويؤمن الكثيرون، أعظم وأشرف ما حدث في سورية منذ الثورة السورية الكبرى، التي أفضت إلى الاستقلال وقيام الدولة الوطنية، ولو بعد حين..
آثمٌ كل من حاول أن يخنقها في مهدها، أو يقمعها ويفتك بها قبل أن يقوى عودها، أو يكيل إليها الاتهامات التخوينية القاتلة ليطفئ سناها قبل أن تشع كنور الصباح في عموم البلاد، أو يحتال عليها بالرشى والإغراءات البخسة بعد أن أصبحت أمراً واقعاً لا مناص من الاعتراف بوجوده..
آثم كل من حاول أن يسوقها وهو غريب عنها موقعاً وخطاباً وأهدافاً، وكل من حاول أن يدنّسها وهو يدرك مدى طهارتها ومدى قذارته، وكلّ من حاول دفعها إلى الخلف شكلاً ومضموناً وهو مفضوح التخلف في المظهر والجوهر والغايات الدنيئة..
آثم كل من حاول أن يمتطيها ويروّضها من مدّعي الفروسية، وهي الفرس الجامحة التي لا تقبل بغير الأفق الفسيح، وكل من سعى إلى إخراسها وهي الصوت المجلجل الصارخ الغاضب، وكل من نصب لها الفخاخ السحيقة ليكبيها ويعلن القضاء على المؤامرة، فأبكته وعرّته وأعلنته متآمراً، ولا متآمر سواه..
آثم كل من اتهمها بأنها أصغر من مطالبها، وأوهن من أن تعيش بمعزل عن «رعايته»، وأجهل من أن تمضي إلى الأمام متجاوزة كل الكمائن والحواجز وصراط المحرمات والقوانين الطارئة..
المجد للحركة الاحتجاجية الشعبية، نسائها وشبابها ورجالها وقادتها الميدانيين، شهدائها وجرحاها ومعتقليها ومُطارَديها، أمييها ومتعلميها ومثقفيها.. المجد لها وهي تدخل شهرها الخامس بصدر عارٍ وعيون حالمة وقلب دافئ وأيد تصفّق للأمل، مالئة الشوارع في المدن والأرياف برائحة الحرية القادمة، والعدالة الاجتماعية القادمة، والكرامة الوطنية القادمة.. دون أن تسير في المحصّلة إلا نحو وجهتها التي وضعتها نصب عينيها، رامية القاذورات والطفيليات عنها ذات اليمين وذات الشمال، وذات الغرب وذات الشرق والجنوب... غير عابئة بالحر أو بالقر، ولا بما يتقول به عليها الجالسون في مكاتبهم الوثيرة المكيفة ومواقعهم المتربعين عليها عنوة.. ولا بما يدعوها إلى براثنه المتشدقون من وراء البحار القريبة والبعيدة، ومن وراء الشاشات والغمزات واللغة الماكرة..
المجد لها وهي التي لم تقارب ظلها العالي المؤتمرات الفرنجية أو المستعربة ولا التجييشات الطائفية في وسائل الإعلام النفطية والأمنية والمذهبية، ولم تزعزع إرادتها التطمينات أو التهديدات الداخلية والخارجية، ولم يضلل بوصلتها «زعران» الجريمة الذين اندسوا افتعالاً بشكل عابر في بعض صفوفها، ولم يثنِ من عزيمتها «الشبيحة» وأشباههم الذين ما انفكوا ينهالون عليها بالهراوات والشتائم والاتهامات والرصاص الحي..
سيتقوّل المتقوّلون بالكثير قبل أن تحقق الحركة الاحتجاجية الشعبية أهدافها السامية، وسيتقولون بالكثير بعد أن تعيد رسم لوحة الوطن بالشكل الأزهى والأنظف لصورة الوطن، وسيزعم كثيرون أنهم فعلوا كذا، ودفعوا نحو كذا، وأسسوا لكذا، وساهموا بكذا، وحققوا كذا... لكن التاريخ، ولو بعد حين، لن يسجّل إلا الحقيقة الخالصة، وهي أن الذين تحدوا الخوف بقلوبهم القوية، وتحدّوا الرصاص بإصرارهم الأعزل، وتحدوا الإهانات والاعتقالات والضرب المبرّح بإرادتهم العظيمة، وتحدوا الإغراءات كافّة بنزاهتهم الخالصة، وتحدّوا الوهم الهمجي بتمسّكهم بالتاريخ والجغرافيا والرصانة الأخلاقية والإنسانية، وتحدوا الموت بيقينهم العميق بما يفعلون، هم وحدهم الذين صنعوا الإنجاز الكبير..
ما أشرف الحركة الاحتجاجية الشعبية وما أعظمها، وما أعمق جذورها.. وما أضخم ما سوف تحققه للجميع: لمن معها، ولمن عليها، ولمن ما يزال متردداً أو خائفاً أو مشككاً.. أو مراوغاً..
بقاء واستمرار الحركة الاحتجاجية الشعبية هو الضمان الوحيد لكل خير مأمول في هذه البلاد التي أوشكت أن تغرق في اليأس والظلام والخوف..

mjihad@kassioun.org

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16197

 

 

عبادة بوظو

افتتاحية قاسيون 510: هدف الحوار وطن للجميع

 

افتتاحية قاسيون 510: هدف الحوار وطن للجميع


عبادة بوظو
باستثناء المتمترسين، كل من موقعه، بروائح الدم والفساد والشحن الطائفي البغيض أو الاستقواء بالخارج، لم يعد هناك في سورية من خلاف واسع حول أن تعقيدات اللحظة الراهنة في البلاد باتت تستدعي بالضرورة قيام طاولة حوار وطني شامل مستديرة، تتولى صياغة حل توافقي شامل بين كل أطراف النسيج السياسي والاجتماعي والحراك الشعبي السوري بوصفه المخرج الوحيد، الآمن نسبياً، أمام سورية دولة وشعباً، ويأخذ في حسبانه الإقرار بوجود واقع جديد، ما يقتضي إعادة تشكيل الفضاء السياسي في البلاد وبنيته الاقتصادية.
وإذا كان اللقاء التشاوري للحوار المزمع عقده في العاشر من الشهر الجاري، سيتولى البحث عن مرتكزات الحوار الوطني الشامل وآلياته، فإنه لا يتعدى كونه نقطة الانطلاق في مسار وضع الرسمة الجديدة لسورية، الواحدة الموحدة، بحكم التغييرات الكبيرة في البنى وتناسبات القوى التي أحدثتها الاستحقاقات المتراكمة، التي وجدت تعبيرات مختلفة في تفجر الاستياء منها وأشكال الرد على هذا التفجر، ليصبح الخروج من هذا المطب الموسوم بالدم والكبح وسوء التقدير واستعراض العضلات ضرورة وطنية لا يستقيم ادعاء إنجازها من طرف واحد.
يقول المنطق إن الحوار وسيلة وليس غاية بحد ذاتها، وهو في كل الأحوال وضمن الظروف العصيبة التي تمر بها سورية، وما تستدعيه من مسؤوليات وطنية عليا، لا ينبغي النظر إلى إطلاقه أو الانضمام إليه من حيث المبدأ كمنّة أو تنازل، رغم أنه في سياقه كعملية صراعية وتفاعلية، سلمية وحضارية، يتضمن تنازلات بغية الوصول إلى توافقات تكون ملزمة لأصحابها بمقدار توافقهم عليها وليس على الحوار بحد ذاته في مربعاته الأولى.
فالحوار الواعي والمسؤول بين رأيين مثلاً يفترض به صياغة رأي ثالث هو أكثر تقدماً وقوة من أي منهما منفرداً، وإلا فما الغاية منه؟
ولكن إنجاح ذلك، وتحديداً ضمن إحداثيات المشهد السوري اليوم، يتطلب توافقاً مسبقاً بين الأطراف المتحاورة بمن تمثله (نظام، معارضة، أحزاب، أجهزة سلطة، شارع، حراك شعبي بأشكاله المختلفة، التظاهر والاحتجاج والرأي والمسيرات) حول ضرورة تأمين المناخ المناسب لقيام الحوار واستمراره والوصول إلى غاياته المنشودة، ما يعني وقف إراقة الدماء ومحاسبة مرتكبيها من أي جهة كانت، ووقف الاعتقالات لغير المسلحين المثبتين والتوقف عن إغلاق المدن والأحياء السكنية ونبذ العنف والتخريب والتطاول على الجيش، وكذلك التبرؤ من أي مخربين محتملين للنسيج الوطني، مهما كانت أدواتهم وأينما كانت مواقعهم الواضحة أو التمويهية.
بموازاة ذلك ينبغي الإقرار أن سورية في تموز 2011 وفي حال تعهد مختلف الأطراف بضمان توفير هذا المناخ، لا تزال في بداية طريق رسم صورتها المستقبلية، وهي طريق تبدأ من الاعتراف بالآخر المختلف سياسياً ومطلبياً، والإسراع بترميم أي ضرر لحق بالنسيج الاجتماعي السوري المتلاقح عبر التاريخ بغنى مكوناته وشرائحه وعيشه ومصيره المشترك.
بناءً عليه، وإذا كان من البدهي القول إن الوطن للجميع، ولا يحق لأحد المساس بهذه البديهية، فإنه في دولة المواطنة والحقوق والواجبات المتساوية بين الأفراد وتحديداً أمام القانون، لا أحد يملك الوطن وتفصيله على مقاسه وحق النطق باسمه حصرياً، مثلما لا أحد يملك حق قمع شخص يريد أن يخرج ليعبر عن رأيه أو كرامته أو دفاعه عن لقمة عيشه في وجه سارقيها.
وهنا مربط الفرس، فمثلما قد لا يعني لعامة الناس في صفوف المتظاهرين حقيقة وضع النظام لحزمة إصلاحاته السياسية في المقدمة، كون ذلك لا يعني الكثير لهم بحكم تجربتهم السابقة التي مهدت لاحتجاجهم، خلافاً للسياسيين الذين يدركون أهمية ذلك بعقل بارد، فإن السؤال الأهم هو: أي إصلاح اقتصادي سيعكسه ذاك الإصلاح السياسي؟ أو أية تغييرات في الحوامل الاقتصادية الاجتماعية ستجري لحماية الوحدة الوطنية السورية بعيداً عن المنزلقات غير الوطنية البغيضة، والتي يدفع المستفيدون من استمرار منظومة الفساد في البلاد باتجاهها، شأنهم في ذلك شأن كل القوى الرافضة للحوار أو المعرقلة إياه؟.
إن معظم الأحداث الحالية تشير إلى ضرورة الإعلان الرسمي عن موت السياسات الاقتصادية الليبرالية التدميرية التي تم اتباعها خلال السنوات السابقة، لأنه بغير ذلك ستبقى ردود الأفعال شعبياً وما تلاقيه من معالجات أمنية أو احتوائية في أطوار غير منتهية وغير آمنة من المد والجزر.
إن تلك السياسات الاقتصادية رغم إطارها السوري، هي تعبير عن ميزان عالمي محدد للقوى، أي أنها منعكس للخارج على الداخل، وإن الانتفاض في وجهها ورفضها شعبياً هو رد فعل طبيعي ومباشر بالمعنى الوطني.
وثمة سؤال بدهي آخر يطرح نفسه: ماذا عن طيف المتحاورين؟
من دون الانزلاق إلى درك من يعطون أنفسهم حق منح أو سحب «شهادات بالوطنية»، فإن هذا الطيف ينبغي أن يشمل كل الأطراف والشخصيات والقوى والتيارات الوطنية في «الموالاة» و«المعارضة» «من غير المشبوهين وطنياً»، أي أولئك الملتزمين بالمسلمات الوطنية التاريخية أو المستجدة، أي التمسك بالوحدة الوطنية ومحاربة الشحن الطائفي والاستقواء بالخارج، وثبات ووضوح الموقف الوطني من الكيان الإسرائيلي وسياسات ومشاريع الهيمنة الأمريكية الصهيونية، والتمسك بكل أشكال مقاومتها حتى تحرير الأرض وعودة الحقوق، وكذلك الدفاع عن الحراك الشعبي بطابعه السلمي بوصفه ضمانة لبنية الإصلاحات «الشاملة والجذرية والذكية والمرنة». وهؤلاء هم شخصيات غير ملوثة بالفساد والتخريب أو ملطخة أيديهم بالدماء وسواء من النظام أم من الأحزاب والتيارات السياسية القائمة- الموالية أم المعارضة- والتي لم تعد تمثل كل الطيف السياسي السوري اليوم، بمعنى ضرورة أن يشترك على قدم المساواة في الحوار المنشود ممثلون عن الحركة الشعبية ضمن المسلمات الوطنية ذاتها.
إن علانية الحوار وشفافيته ونقله مباشرة إعلامياً، هو مؤشر أولي إيجابي كما أكدنا سابقاً، وهو كفيل بإبراز الأحجام الحقيقية للقوى، وكذلك تناسباتها المستجدة والجدية الوطنية في نواياها ومواقفها، وهو ما لا يخيف أو يرهب أياً من المخلصين من أبناء سورية.
إن نجاح الحوار الوطني في لقاءاته التشاورية أو الشاملة مرهون بعلاج هذه المسائل وتقديم إجابات مقنعة للسوريين من كل الأطراف المعنية.
وبين هذا وذاك يبقى واهماً ومداناً في نهاية المطاف كل من يعتقد بإمكانية إعادة حكم السوريين بالمنظومات والأشكال والآليات السابقة، ومسيء ومدان كل من يريد قذف سورية نحو الفوضى الأمريكية غير الخلاقة.
بين الوهم والإساءة علاقة استحالة وإمكانية، كلما أدرك الواهمون حقيقة وهمهم أصبح الضغط أكبر باتجاه عزل المسيئين، والعكس صحيح.

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=16121
¨

 

 

افتتاحية قاسيون 508:نحو دستور جديد..-علاء عرفات

 
 
.

افتتاحية قاسيون 508: نحو دستور جديد..

سياسة | | 2011-06-23

علاء عرفات

لم يعد هناك خلاف في سورية على عمق الأزمة التي تشهدها البلاد، فهي أزمة سياسية اقتصادية اجتماعية عميقة، لا مخرج منها إلا بإجراءات من النوع نفسه وبالعمق نفسه. وما لم تصل الإجراءات إلى هذا العمق نفسه فإن الأزمة ستطول بغض النظر عن شكل تطورها والاختلاطات التي ستصيبها، بما تعنيه من تزايد للأخطار التي تتهدد البلاد في وحدتها الوطنية.

إن البنية السياسية القائمة في سورية والمشرعنة عبر الدستور الحالي، أثبتت بما لم يعد ثمة شك أنها تعاني من مشاكل كبيرة في التعبير عن مصالح الشعب السوري وتحقيق تطلعاته في مختلف المجالات، مما ولد منسوباً عالياً من عدم الرضى لدى الشارع السوري، وقد تم التعبير عنه بأشكال مختلفة، وبحركة شعبية تمارس حراكها سواء عبر التظاهر أو بالنقاش أو بالتفكير.

إن صياغة بنية سياسية جديدة أصبح ضرورة أساسية لا يمكن تحقيقها إلا بدستور جديد، فالتعديلات الدستورية التي كان يجري الحديث عنها، وخاصة المادة الثامنة لا تلبي وحدها ما هو مطلوب.

المسألة تتلخص في أن الدستور الحالي هو تعبير عن حالة لم تعد موجودة كما كانت حين جرت صياغته قبل أربعين عاماً، بل طرأ على هذه الحالة تغييرات كبرى سياسية واقتصادية واجتماعية.

إن المطلوب إذاً هو دستور جديد يعبر تماماً عن المرحلة القائمة حالياً للسير نحو المستقبل، ويسمح بانبثاق جديد للبنية السياسية والسلطات المختلفة (التنفيذية والتشريعية والقضائية) التي ينبغي تحقيق الفصل فيما بينها. وإن أهم ملامح الدستور الجديد يجب أن تكون:

أن يحافظ ويعمق ويعزز الوحدة الوطنية عبر ترسيخ مكونات الدولة الوطنية.

أن يؤمن حقوق المواطنة الكاملة والمشاركة لجميع المواطنين السوريين بغض النظر عن الدين أو الطائفة أو القومية أو الجنس... في جميع المجالات والمناصب الرسمية بمختلف مستوياتها.

أن يضمن فعلياً كل الحقوق، بما فيها الحريات السياسية، وكل الأدوات اللازمة لممارستها ومنع التضييق عليها.

أن يأخذ بعين الاعتبار أن البلاد دخلت مرحلة تغيير عميق في بناها السياسية، مما يعني نشوء فضاء سياسي جديد سيتم فيه موت أشكال وقوى سياسية واختفائها من الواقع، إن لم تكن قد اختفت فعلياً من حيث الدور على الأقل، وأن قوى وأشكالاً سياسية جديدة ستنشأ، وقوى ذات أشكال سياسية ستتكيف مع الواقع الجديد.

إن كلاً من الدستور الجديد وقانوني الأحزاب والانتخابات الجديدين من أهم عناصر الإصلاح السياسي، الذي يجب أن يكون جذرياً لضمان العبور إلى المرحلة الجديدة مع الحفاظ على الوحدة الوطنية وتأمين أعلى منسوب للحريات السياسية، التي ستسمح بإحداث التغييرات المطلوبة اقتصادياً واجتماعيا في حياة الشعب السوري، وتسمح بالقضاء على الفساد والنهب وتحقيق الرقابة المجتمعية على أجهزة الدولة المختلفة، والتي بات مطلوباً إعادة هيكلتها وفقاً لمصالح المجتمع ومتطلبات ومعطيات المرحلة الجديدة.

إن ما يجري في المجتمع السوري من حركة ونقاش يؤشر في جوهره إلى مضمون وجوهر الدستور الجديد، وهذا المضمون سواء أتى بشكل حوار رسمي أم لا، فإن صوت الحركة الشعبية عال إلى درجة لا تخطئها آذان السامعين أو بصيرتهم، وتؤشر لعمق التغييرات المطلوبة في حياة البلاد، والتي ينبغي أن يرصدها ويعبر عنها دستورها المنشود.

إن عامل الزمن في هذه التغييرات هو عامل مهم، لأن تأخيرها أو إعاقتها من أية جهة كانت، يعني إعاقة ظهور عناصر حل الأزمة والسماح باستمرار الأخطار المرافقة لها على مستقبل البلاد والعباد، وعلى الضمانات الفعلية لكرامة الوطن والمواطن.

 

 

 

حمزة منذر

افتتاحية قاسيون 507: ماذا يعني الإجماع حول الجيش؟

 

 

افتتاحية قاسيون 507: ماذا يعني الإجماع حول الجيش؟

سياسة | | 2011-06-16

حمزة منذر
بعد الأحداث الدامية التي شهدتها سورية في الأشهر الثلاثة الأخيرة، والتي أدخلت البلاد في أزمة وطنية عميقة، هناك إجماع وطني عام بما في ذلك المعارضة الوطنية الحقيقية، على دور الجيش العربي السوري كأحد أهم مرتكزات الوحدة الوطنية وقدرته على الخروج الآمن من الأزمة، والاستمرار في مواجهة المخاطر الخارجية المحدقة بالبلاد تحت شعار: «شعب وجيش للدفاع عن كرامة الوطن والمواطن»!.
منذ مأثرة يوسف العظمة مع جماهير الشعب في مواجهة الغزاة، وحتى اليوم، يعتبر الجيش بنظر الشعب عنوان الكرامة الوطنية وموضع الأمل والثقة بتحرير الأرض وحماية الاستقلال الوطني من كل المؤامرات الخارجية ومن يمثلها في الداخل، وخصوصاً قوى الفساد في مختلف المراحل.
ولا شك أن التاريخ الوطني والكفاحي للشعب السوري انعكس على الجيش الذي حمل المواصفات ذاتها وبقي أميناً لها، لأنه من النسيج الاجتماعي والوطني للشعب نفسه، الذي تمرس في المعارك الوطنية الكبرى ضد كل أشكال الاستعمار قديمه وحديثه، ونالت سورية شرف الاستقلال عن الاستعمار كأول دولة في العالم الثالث.
من هنا تعوّل جماهير شعبنا كثيراً على دور الجيش، وبالإسناد الكامل من الشعب للخروج الآمن من الأزمة العميقة والخطيرة التي تواجهها البلاد من خلال التوجهات التالية:
ـ حماية الحركة الشعبية ومطالبها المحقة، وضمان سلمية المظاهرات ومنع العنف المسلح، سواء من خارجها أو من داخلها، وعزل كل المتطفلين عليها سواء من قوى الفساد في جهاز الدولة وخارجه، أو من عصابات المسلحين الذين تحركهم قوى خارجية أو ظلامية داخلية، لأن الفريقين حليفان طبيعيان ضد الدولة والمجتمع، ويعملان بكل الوسائل على تفتيت الوحدة الوطنية وإعادة سورية إلى ما قبل الدولة الوطنية.
ـ الانطلاق من أن وحدة الجيش والشعب هي الضمانة لعودة استقرار البلاد، وهي الركيزة الأساسية للقيام بإصلاح سياسي، اقتصادي- اجتماعي وديمقراطي شامل في سورية، يحقق مصالح الشعب الجذرية، أي تأمين «كلمته ولقمته» بشرف وبما يستحق، وعند ذلك سيتحقق أعمق تحالف بين الشعب والجيش، وستغدو الحركة الشعبية أهم قوة إسناد للجيش ودعمه معنوياً وسياسياً وإعلامياً، وسيصبح الجيش ضمانةً لتطور الحركة الشعبية بشكل سليم يكفل توطيد الوحدة الوطنية وإنجاز الإصلاح الشامل الموجود.
ـ إن تحالفاً كهذا سيؤمن إطلاق المقاومة الشعبية لتحرير الجولان من الاحتلال الصهيوني، كما سينقل سورية من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم وانتزاع زمام المبادرة استراتيجياً في المنطقة ضد المخططات الإمبريالية والصهيونية، وعند ذلك ستتحول سورية من قوة إسناد للمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق إلى قيادة المقاومة الشعبية الشاملة في كل هذا الشرق العظيم، مدعومة من كل شعوب المنطقة التي يزداد نضالها ونهوضها ومقاومتها ضد النظام الرسمي العربي وضد الإمبريالية والصهيونية العالمية!.
ـ من نافل القول إن المؤامرات الخارجية لم تتوقف يوماً ضد سورية، ولا شك أن نجاح المؤامرات أو عدمه يتوقف على صلابة الجبهة الداخلية وتعبئة قوى المجتمع على الأرض، ولا يتحقق ذلك إلاّ بتحالف قوى الجيش والشعب، وهنا تجب الإشارة إلى أنه مع بدء الاضطرابات في سورية ازدادت مخاطر المؤامرة الخارجية والداخلية التي تقودها فعلياً واشنطن وتل أبيب، وخصوصاً في المحافل الدولية والإقليمية وترافق ذلك بالحديث عن «منطقة عازلة» بمحاذاة الحدود التركية والتلويح بتدخل عسكري ضد سورية لم يتحقق منها للآن سوى «معسكرات اعتقال» لمواطنين سوريين في الأراضي التركية يجب العمل بكل الوسائل والضمانات لعودتهم سالمين آمنين إلى الوطن. وسيكون للجيش العربي السوري دور كبير في ذلك، خصوصاً بعد أن تحول قسم كبير من المتظاهرين إلى رفع شعار: «الشعب والجيش إيد واحدة».
إن الإجماع الوطني الذي يتنامى باطّراد حول دور الجيش، لا يحقق أعلى درجة من الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي والخروج من الأزمة فقط، بل يفتح الطريق نحو الانتصار على كل الجبهات وطنياً واقتصادياً وديمقراطياً، وفي ذلك ضمانة لكرامة الوطن والمواطن.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15933

 

 

 
د. قدري جميل
 

 

افتتاحية قاسيون 506: وحدة الحركة الشعبية والجيش.. ضمان الاستقرار والإصلاح

سياسة | | 2011-06-10

قدري جميل

ما تزال الأزمة في البلاد لا تجد طريقها إلى الحل الحقيقي.. بل إن محاولات الخروج منها سياسياً تلاقي مقاومة شديدة في أوساط مختلفة، لها تأثير حتى هذه اللحظة، وهي موجودة في النظام، وكذلك في المجتمع.. وهذا التأثير لا علاقه له بحجمها بل بوزنها النوعي.. وهي قد استطاعت حتى هذه اللحظة عرقلة الحلول السياسية وسد الآفاق أمامها، لتوريط البلاد في مزيد من العنف في دوامة لا نهاية لها، اللهم إلاّ تحطيم الوحدة الوطنية في بادئ الأمر، وصولاً إلى تقسيم البلاد في نهاية الأمر بما ينسجم مع مخططات الفوضى الخلاقة الأمريكية- الصهيونية.

فمرسوم العفو العام وإعلان النية للبدء بالحوار الوطني في الأسبوع الماضي قد تبعته موجة عنف جديدة في حماة وإدلب أدت عملياً إلى تخفيض شديد للآثار الإيجابية للخطوات السياسية السابقة.

إن القوى التي لا تريد الخروج الآمن من الأزمة الحالية، موجودة في النظام والمجتمع وهي تلقى دعماً مباشراً وغير مباشر من قوى الغرب الإمبريالي الذي يريد تشديد الحصار على سورية والمزيد من التدخل بشؤونها الداخلية.

ففي النظام والمجتمع يوجد قوى هامة مستفيدة من الفساد الكبير بسبب النهب الواسع الذي تمارسه، وهي ترى في الإصلاح الشامل خطراً ليس فقط على ثرواتها الحالية واللاحقة المفترضة، وإنما أيضاً على نفوذها وتأثيرها..

وأكثر ما تخافه هو الحساب على ما اقترفته أيديها بحق الشعب والدولة خلال سنوات كثيرة، وهي ترى أن ساعة الحساب تقترب بسرعة إذا ما انتصر برنامج الإصلاح الشامل والجذري، السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وبينت الوقائع بشكل لا يقبل الشك أن هذه القوى المرعوبة من التحولات الإيجابية الممكنة في البلاد موجودة في بعض أجهزة الأمن، التي استخدمت العنف بشكل دموي مقصود ومدروس، وموجودة في ميليشيات قوى الفساد الكبير المتحالفة عبر «الشبيحة» مع العناصر الفاسدة والمخترقة في بعض القوى الأمنية، وموجودة أيضاً في المجموعات المسلحة التي تظهر هنا أو هناك وتحاول الاختفاء وراء الحركة الشعبية ذات المطالب المحقة والمشروعة، وعناصر هذه المجموعات هم بشكل عام عناصر إجرامية تاريخياً لهم علاقة بتجاوز القانون بكل الأشكال.. والمنطق السليم يقود إلى استنتاج أن كل هذه القوى هي شبكة واحدة تدافع عن المصالح نفسها ولو من مواقع مختلفة، والأيام والوقائع القادمة ستكشف علاقتها بالفساد الكبير، وبالخارج، الذي يريد إلغاء دور سورية الوطني في المنطقة في مواجهة المخططات الأمريكية- الصهيونية.

وهذه القوى المشبوهة تريد الوصول إلى الأهداف التالية:

ـ إجهاض الحركة الشعبية وحرفها عن مسارها الصحيح، بما أنها الضمانة الأساسية للوحدة الوطنية والإصلاح.

ـ إنهاك الجيش السوري والإساءة إلى سمعته الوطنية وإبعاده قدر الإمكان عن تحقيق دوره الوظيفي الوطني- التاريخي في الدفاع عن البلاد وتحرير أراضيها.

ـ وأد مشروع الإصلاح الشامل والجذري إلى أمد طويل، وإضعاف وحتى كتم أفواه كل من يعمل له في المجتمع والدولة.

ـ إيصال البلاد إلى تخوم حرب أهلية، وحتى إدخالها إليها إذا تطلب الأمر ذلك، حمايةً لمصالحها الضيقة وبما يحقق في نهاية المطاف أهداف العدو الأساسي.

إن بعض النخب السياسية والاقتصادية الفاسدة في جهاز الدولة والمجتمع تتوافق مع مخططات الغرب الإمبريالي التي يتصاعد ضغطها سريعاً في الآونة الأخيرة، وهي قد انتقلت عملياً إلى مواقع الخيانة الوطنية.

إن وضع كهذا يتطلب لمواجهته أعمق تحالف، ودعماً متبادلاً بين الجيش الوطني السوري وقياداته الوطنية وبين الحركة الشعبية في البلاد، والتي تنهض سريعاً وتتعلم بشكل أسرع، وهي قادرة على التفريق بين الأخ والصديق، وبين العدو..

إن الحركة الشعبية السلمية والمتعددة الأشكال مدعوة اليوم إلى حماية ظهر الجيش ودعمه سياسياً ومعنوياً وإعلامياً.

كما أن الجيش الوطني مدعو اليوم إلى حماية الحركة الشعبية من القوى الطارئة عليها، والمتسترة بها، وكذلك من إجرام بعض أجهزة الأمن بحقها.

إن تحالفاً كهذا موعود بالانتصار الأكيد على كل الجبهات الوطنية العامة والاقتصادية- الاجتماعية والسياسية، كل المهام الكبرى المنتصبة أمام البلاد في هذه اللحظات الأخيرة.

إن الشكل الملموس لهذا التحالف سيجد طريقه الملموس إلى الوجود لأن الحياة والضرورة تطلبانه، وهو يمثل المصلحة الوطنية العليا للوصول إلى إصلاحات شاملة وليست جزئية، استباقية وليست متأخرة، صادمة وجذرية وليست سطحية.. وفي ذلك توطيد لكرامة الوطن والمواطن.

مصدر المقال: http://kassioun.org/index.php?mode=article&id=15883

 

 

اللقاء اليساري العربي

 ثقافة وفنون

المرأة والطفل

الطلبة والشباب

 شهداء الحرية‎

المقالات

التيار اليساري

هيئة التحرير

الأرشيف

مكتبة اليسار

ملفات اليسار

النقابات العمالية

 

 

 
 

افتتاحية قاسيون 510: هدف الحوار وطن للجميع

أهم الأخبار | | 2011-07-07

عبادة بوظو
باستثناء المتمترسين، كل من موقعه، بروائح الدم والفساد والشحن الطائفي البغيض أو الاستقواء بالخارج، لم يعد هناك في سورية من خلاف واسع حول أن تعقيدات اللحظة الراهنة في البلاد باتت تستدعي بالضرورة قيام طاولة حوار وطني شامل مستديرة، تتولى صياغة حل توافقي شامل بين كل أطراف النسيج السياسي والاجتماعي والحراك الشعبي السوري بوصفه المخرج الوحيد، الآمن نسبياً، أمام سورية دولة وشعباً، ويأخذ في حسبانه الإقرار بوجود واقع جديد، ما يقتضي إعادة تشكيل الفضاء السياسي في البلاد وبنيته الاقتصادية.
وإذا كان اللقاء التشاوري للحوار المزمع عقده في العاشر من الشهر الجاري، سيتولى البحث عن مرتكزات الحوار الوطني الشامل وآلياته، فإنه لا يتعدى كونه نقطة الانطلاق في مسار وضع الرسمة الجديدة لسورية، الواحدة الموحدة، بحكم التغييرات الكبيرة في البنى وتناسبات القوى التي أحدثتها الاستحقاقات المتراكمة، التي وجدت تعبيرات مختلفة في تفجر الاستياء منها وأشكال الرد على هذا التفجر، ليصبح الخروج من هذا المطب الموسوم بالدم والكبح وسوء التقدير واستعراض العضلات ضرورة وطنية لا يستقيم ادعاء إنجازها من طرف واحد.
يقول المنطق إن الحوار وسيلة وليس غاية بحد ذاتها، وهو في كل الأحوال وضمن الظروف العصيبة التي تمر بها سورية، وما تستدعيه من مسؤوليات وطنية عليا، لا ينبغي النظر إلى إطلاقه أو الانضمام إليه من حيث المبدأ كمنّة أو تنازل، رغم أنه في سياقه كعملية صراعية وتفاعلية، سلمية وحضارية، يتضمن تنازلات بغية الوصول إلى توافقات تكون ملزمة لأصحابها بمقدار توافقهم عليها وليس على الحوار بحد ذاته في مربعاته الأولى.
فالحوار الواعي والمسؤول بين رأيين مثلاً يفترض به صياغة رأي ثالث هو أكثر تقدماً وقوة من أي منهما منفرداً، وإلا فما الغاية منه؟
ولكن إنجاح ذلك، وتحديداً ضمن إحداثيات المشهد السوري اليوم، يتطلب توافقاً مسبقاً بين الأطراف المتحاورة بمن تمثله (نظام، معارضة، أحزاب، أجهزة سلطة، شارع، حراك شعبي بأشكاله المختلفة، التظاهر والاحتجاج والرأي والمسيرات) حول ضرورة تأمين المناخ المناسب لقيام الحوار واستمراره والوصول إلى غاياته المنشودة، ما يعني وقف إراقة الدماء ومحاسبة مرتكبيها من أي جهة كانت، ووقف الاعتقالات لغير المسلحين المثبتين والتوقف عن إغلاق المدن والأحياء السكنية ونبذ العنف والتخريب والتطاول على الجيش، وكذلك التبرؤ من أي مخربين محتملين للنسيج الوطني، مهما كانت أدواتهم وأينما كانت مواقعهم الواضحة أو التمويهية.
بموازاة ذلك ينبغي الإقرار أن سورية في تموز 2011 وفي حال تعهد مختلف الأطراف بضمان توفير هذا المناخ، لا تزال في بداية طريق رسم صورتها المستقبلية، وهي طريق تبدأ من الاعتراف بالآخر المختلف سياسياً ومطلبياً، والإسراع بترميم أي ضرر لحق بالنسيج الاجتماعي السوري المتلاقح عبر التاريخ بغنى مكوناته وشرائحه وعيشه ومصيره المشترك.
بناءً عليه، وإذا كان من البدهي القول إن الوطن للجميع، ولا يحق لأحد المساس بهذه البديهية، فإنه في دولة المواطنة والحقوق والواجبات المتساوية بين الأفراد وتحديداً أمام القانون، لا أحد يملك الوطن وتفصيله على مقاسه وحق النطق باسمه حصرياً، مثلما لا أحد يملك حق قمع شخص يريد أن يخرج ليعبر عن رأيه أو كرامته أو دفاعه عن لقمة عيشه في وجه سارقيها.
وهنا مربط الفرس، فمثلما قد لا يعني لعامة الناس في صفوف المتظاهرين حقيقة وضع النظام لحزمة إصلاحاته السياسية في المقدمة، كون ذلك لا يعني الكثير لهم بحكم تجربتهم السابقة التي مهدت لاحتجاجهم، خلافاً للسياسيين الذين يدركون أهمية ذلك بعقل بارد، فإن السؤال الأهم هو: أي إصلاح اقتصادي سيعكسه ذاك الإصلاح السياسي؟ أو أية تغييرات في الحوامل الاقتصادية الاجتماعية ستجري لحماية الوحدة الوطنية السورية بعيداً عن المنزلقات غير الوطنية البغيضة، والتي يدفع المستفيدون من استمرار منظومة الفساد في البلاد باتجاهها، شأنهم في ذلك شأن كل القوى الرافضة للحوار أو المعرقلة إياه؟.
إن معظم الأحداث الحالية تشير إلى ضرورة الإعلان الرسمي عن موت السياسات الاقتصادية الليبرالية التدميرية التي تم اتباعها خلال السنوات السابقة، لأنه بغير ذلك ستبقى ردود الأفعال شعبياً وما تلاقيه من معالجات أمنية أو احتوائية في أطوار غير منتهية وغير آمنة من المد والجزر.
إن تلك السياسات الاقتصادية رغم إطارها السوري، هي تعبير عن ميزان عالمي محدد للقوى، أي أنها منعكس للخارج على الداخل، وإن الانتفاض في وجهها ورفضها شعبياً هو رد فعل طبيعي ومباشر بالمعنى الوطني.
وثمة سؤال بدهي آخر يطرح نفسه: ماذا عن طيف المتحاورين؟
من دون الانزلاق إلى درك من يعطون أنفسهم حق منح أو سحب «شهادات بالوطنية»، فإن هذا الطيف ينبغي أن يشمل كل الأطراف والشخصيات والقوى والتيارات الوطنية في «الموالاة» و«المعارضة» «من غير المشبوهين وطنياً»، أي أولئك الملتزمين بالمسلمات الوطنية التاريخية أو المستجدة، أي التمسك بالوحدة الوطنية ومحاربة الشحن الطائفي والاستقواء بالخارج، وثبات ووضوح الموقف الوطني من الكيان الإسرائيلي وسياسات ومشاريع الهيمنة الأمريكية الصهيونية، والتمسك بكل أشكال مقاومتها حتى تحرير الأرض وعودة الحقوق، وكذلك الدفاع عن الحراك الشعبي بطابعه السلمي بوصفه ضمانة لبنية الإصلاحات «الشاملة والجذرية والذكية والمرنة». وهؤلاء هم شخصيات غير ملوثة بالفساد والتخريب أو ملطخة أيديهم بالدماء وسواء من النظام أم من الأحزاب والتيارات السياسية القائمة- الموالية أم المعارضة- والتي لم تعد تمثل كل الطيف السياسي السوري اليوم، بمعنى ضرورة أن يشترك على قدم المساواة في الحوار المنشود ممثلون عن الحركة الشعبية ضمن المسلمات الوطنية ذاتها.
إن علانية الحوار وشفافيته ونقله مباشرة إعلامياً، هو مؤشر أولي إيجابي كما أكدنا سابقاً، وهو كفيل بإبراز الأحجام الحقيقية للقوى، وكذلك تناسباتها المستجدة والجدية الوطنية في نواياها ومواقفها، وهو ما لا يخيف أو يرهب أياً من المخلصين من أبناء سورية.
إن نجاح الحوار الوطني في لقاءاته التشاورية أو الشاملة مرهون بعلاج هذه المسائل وتقديم إجابات مقنعة للسوريين من كل الأطراف المعنية.
وبين هذا وذاك يبقى واهماً ومداناً في نهاية المطاف كل من يعتقد بإمكانية إعادة حكم السوريين بالمنظومات والأشكال والآليات السابقة، ومسيء ومدان كل من يريد قذف سورية نحو الفوضى الأمريكية غير الخلاقة.
بين الوهم والإساءة علاقة استحالة وإمكانية، كلما أدرك الواهمون حقيقة وهمهم أصبح الضغط أكبر باتجاه عزل المسيئين، والعكس صحيح.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16121
 
 
 

ورقة عمل الرفيق د. قدري جميل خلال الملتقى الوطني بحلب


قاسيون/ الحوار ضرورة... دائماً هو ضرورة. واليوم هو ضرورة قصوى بالنسبة إلينا، ولا خيار آخر غير خيار الحوار... لماذا ؟ لأن الحوار هو صراع.. هو صراع آراء سلمي - حضاري. ومن يرفض الحوار معنى ذلك أنه يريد أن ينقل الصراع إلى ميدان آخر، والميدان الآخر هو الصراع غير السلمي وغير الحضاري. لذلك ليس أمام القوى الشريفة في المجتمع السوري وفي الدولة السورية إلا خيار وحيد هو الحوار. وقد استُحِق الحوار. إن الحوار هو تعبير عن استحقاق قديم، هو تعبير عن ضرورة كان مطلوباً حل قضاياها منذ فترة طويلة.

إن تراكم المشاكل غير المحلولة وهو ما يجري الاعتراف به، قد أدخل البلاد في أزمة وطنية عميقة، وهذه الأزمة مطلوب اليوم الخروج الآمن منها. ذلك الخروج الذي في نهاية المطاف يستطيع أن يجعلنا جميعاً أقوى.. وأفضل.. وأرقى. لذلك أعتقد أن الشعب السوري وقواه الوطنية قادرة على إيجاد القوى الضرورية، والهمة الضرورية من أجل الانطلاق إلى الأمام وصناعة المستقبل.

ورقتي كما تم التنسيق مع الجمعية المحترمة حاولتْ أن تركز على أحد المحاور، أي على المحور الاقتصادي. ولكن لا يمكن الدخول به دون الإشارة إلى بعض النقاط.

الجميع يتكلم عن الإصلاح الشامل.. ماذا يعني الإصلاح الشامل؟ لماذا لم تنجح حتى الآن جميع محاولات الإصلاح؟ ببساطة.. لأنه لم تكن لديها منظور شامل.. تقفز من نقطة إلى نقطة.. من طريقة إلى طريقة في الإصلاح، مرة تحدثنا عن الإصلاح الإداري.. لم ينجح، ذهبنا إلى الإصلاح الاقتصادي.. لم ينجح أيضاً، وأنا الآن سأقول لكم: الذي يريد إصلاحاً سياسياً فقط أيضاً لن ينجح.

أولاً: الإصلاح شامل. محاوره: سياسي – اقتصادي – اجتماعي، وهذه المحاور متلازمة ومتوازية. لذلك شمولية الإصلاح أي تعرضه لمختلف جوانب حياة المجتمع وتأثيره عليها هو الضمانة لنجاحه اللاحق. وفي التجربة السابقة لدينا ما يكفي من الإثباتات حول هذا الموضوع. والشيء المثلج للصدر اليوم أن جميع أطياف المجتمع قد وصلت إلى هذه القناعة.

ثانياً: الإصلاح كي ينجح يجب أن يكون جذرياً. اليوم الإصلاح السياسي إذا أردنا أن نقوم بتعديلات تجميلية ترقيعية لن ينجح هذا الإصلاح.. وإذا أردنا أن نقوم بترقيعات في الإصلاح الاقتصادي؛ أيضاً لن ينجح هذا الإصلاح. وكذلك الأمر في كل المجالات. أي أن الصفة الثانية للإصلاح هي جذريته. وأعتقد أن الكلام الذي بدأ يجري حول ضرورة الذهاب نحو دستور جديد هو مؤشر حول أن الإصلاح السياسي يجب أن يكون جذرياً. لم تعد القضية في مادة واحدة أو اثنتين أو ثلاث في الدستور. القضية في الدستور كله. والدساتير في العالم مثل الناس لها عمر محدود. فالدستور يعكس البنية السياسية.. يعكس بنية الوعي الاجتماعي ويقنونها. لا يوجد شيء إلى الأبد في هذه القضية، والذي سيتأخر سيسبقه الواقع.

الأزمة بطبيعتها تنضج ثم تنفجر بشكل أو بآخر. سورية اليوم بحاجة إلى دستور جديد. وأنا في هذا الموضوع جذري، فلن أكتفي بالمادة الثامنة من الدستور.... الشعب السوري يريد دستور جديد. (تصفيق).

في موضوع الإصلاح الاقتصادي: هنا نجد الكثيرين ممن يتكلمون عن الإصلاح السياسي يتوقفون وكأن في فمهم ماء، فعندما يتحدثون عن الإصلاح الاقتصادي يتحدثون عن إعادة توزيع الثروة ثم يصمتون.

الإصلاح الاقتصادي يعني في الجوهر: إعادة توزيع الثروة بين الأغنياء والفقراء... الإصلاح الاقتصادي يعني إعادة توزيع الثروة بين الناهبين والمنهوبين... الإصلاح الاقتصادي يعني إعادة توزيع الثروة بين الحرامية الذين قاموا بهذا الفساد الكبير وبين الذين تضرروا من هذا الفساد. (تصفيق).

هذا هو الإصلاح الاقتصادي الذي يريده الشعب السوري. فلا نريد ترقيعات .. الشعب السوري العظيم الذي استطاع أن يحقق أول استقلال بعد الحرب العالمية الثانية من بين الدول العربية، والذي استطاع أن يقاوم المخططات الاستعمارية في الخمسينيات، والذي استطاع حتى هذه اللحظة أن يحافظ على سورية مقاومة وممانعة في ظل الأوقيانوس الكبير من التراجعات والاعتدالات ... هذا الشعب يستحق أن يعيش في وطنه كريماً. (تصفيق).

إذاً، الصفة الثانية للإصلاح هي جذريته.

الصفة الثالثة للإصلاح هي أن يكون له اتجاه محدد. هذا الاتجاه المحدد للإصلاح نحو تعزيز دور سورية الوطني. فالإصلاح الذي لا يعمق دور سورية الوطني لا نريده. نحو تعزيز وحدتها الوطنية.. وحل القضايا الاقتصادية الاجتماعية. هذا هو الاتجاه الذي يجب أن يسير عليه الإصلاح بعد الجذرية والشمولية اللتين يجب أن تسمان الإصلاح.

ملاحظة حول الإصلاح السياسي: هنالك شبه إجماع بين القوى السياسية كلها حول مفردات الإصلاح السياسي. وإذا كان هنالك اختلافات فهي في التفاصيل الصغيرة. ولكن الأهم: وأريد أن ألفت نظر جميع الحضور لهذه النقطة. -نعرف أن دائما في سلسلة القضايا هنالك حلقة أساسية يجب إمساكها- هل تريدون إصلاح سياسي حقيقي؟؟ إذن نريد قانون انتخابات حقيقي. (تصفيق).

نريد قانون انتخابات ليس مفصلاً على قياس: لا جهاز الدولة ولا قوى المال... نريد قانون انتخابات حقيقياً يوصل صوت الشعب الحقيقي إلى مجلس الشعب. لو كان صوت الشعب الحقيقي يصل إلى مجلس الشعب لما وصلنا إلى هذه الأزمة. (تصفيق).

مجلس الشعب هو جهاز استشعار مبكر. فإذا عُطِل هذا الجهاز وأصابه الخلل تنفجر الأمور كما يحصل اليوم. لذلك نريد ضمانات للمستقبل كي يكون التطور طبيعياً وسليماً وبدون آلام كبيرة وأهم هذه الضمانات مجلس شعب حقيقي. وأنا كشيوعي أقول لكم : لا يهمني من سيصل إلى مجلس الشعب، فليصل كائناً من كان، ومهما تكن عمامته أو قبعته أو طربوشه. المهم أن يكون منتخباً من الشعب ويحمل همومه. (تصفيق).

فهذه هي الضمانة للتطور اللاحق.

إذاً في منظومة الإصلاح السياسي لدينا هذه القضية. وأقول منذ الآن: إذا كان قانون الأحزاب المقبل في سورية أحسن قانون أحزاب في العالم، ولكن ليس معه قانون انتخابات مرافق له ويوازيه ويدعمه ويفعله فلن تبقى هنالك أية قيمة لقانون الأحزاب هذا. (تصفيق).

وهذا كله إذا ما تم فهو كفيل بوضع النقاش والاختلاف على السكة الصحيحة. فلا حياة دون اختلاف. ولكن الخلاف يجب أن يكون بين قوى حقيقية.

وعليه فإن الكثير مما يقال عن معارضة / نظام أعتقد أنه يقوم على الفرز الوهمي، لأن خطوط الفصل في المجتمع هي أعقد بكثير من خط الفصل الذي يحاول البعض أن يقيمه لنا وهمياً على أساس ثنائية: معارضة / نظام.

أنا اعتبر نفسي معارضاً، ولقد عارضنا السياسات الاقتصادية – الاجتماعية خلال السنوات الخمس الماضية. وقلنا منذ البداية أن هذه السياسات ستؤدي إلى انفجارات اجتماعية، وستوصل البلاد إلى كارثة. ومع الأسف تبين أن حديثنا هذا صحيح ووصلنا إلى الأزمة الحالية. ولكن أقول: أنه في داخل النظام كان الكثيرون يحملون الرأي ذاته، وفي المعارضة أيضاً كان يوجد من يوافقنا على هذا الرأي ولكن كان هنالك آخرون مع السياسات الليبرالية. لذلك يجب تفكيك الثنائية الوهمية: معارضة / نظام والانتهاء منها وخلق ثنائية حقيقية، أيضا طرفيها: معارضة / نظام، ولكن على أساس السياسات الاقتصادية - الاجتماعية الحقيقية.

إن عدم وجود حركة سياسية فاعلة في البلاد قد أخرج قوى هامة من جهاز الدولة من تحت الرقابة الأمر الذي وضع الأساس الموضوعي لتفشي ظاهرة الفساد التي قويت عبر استنزافها ثروات البلاد مستفيدة من مواقعها في جهاز الدولة ومتواطئة مع قوى السوق الكبرى وحلفائها من الشركات الكبرى غير المحلية. لذلك فإن محاربة الفساد والنهب الذين يطالان الدولة والمجتمع هي مهمة وطنية من الدرجة الأولى.

اليوم، لم يعد ممكناً حل أية مهمة في المجال الاقتصادي – الاجتماعي دون اجتثاث جذور الفساد. (تصفيق).

والفساد لا يمكن اجتثاث جذوره، والاستمرار بمنعه دون مستوى حريات سياسية عال للشعب.

إن الفساد ينمو في الظلام .. ينمو في الغرف المغلقة النوافذ التي لا يدخل إليها لا الشمس ولا الهواء. يجب أن نفتح نوافذ مجتمعنا للهواء والشمس، ونطهرها من تلك الآفة التي كادت أن تودي –وهي قادرة– بالدولة والمجتمع وتوصلنا إلى اقتتال داخلي لا نهاية له.

إن التيار الليبرالي الذي قاد السياسة الاقتصادية للحكومة الراحلة قد استند في صعوده إلى الموجة الليبرالية الجديدة في العقد الحالي، وكذلك استند إلى ظاهرة استنفاذ النموذج الاقتصادي السابق، وقام بالترويج إلى نموذج جديد. وعدنا عبره بأنهار الحليب والعسل ولكنه بدل الحليب والعسل دمر سورية. فقد استلم هذا الفريق الاقتصادي وكانت نسبة الفقر في سورية في بداية الخطة الخمسية العاشرة %30 وسلمونا إياها فوق الـ%40 (حد الفقر دولاران يومياً للفرد). وهذه أرقام رسمية. لذلك المطلوب عملياً البحث عن نموذج اقتصادي جديد، وهذا الموضوع يتطلب ورشة عمل وطنية كبرى وهو أحد مواضيع الحوار الوطني، حيث لا يمكن لباحث واحد، لعبقري واحد، لمؤسسة واحدة، لحزب واحد، أن ينجز هذا المشروع. فهذا مشروع وطني يتطلب حواراً عميقاً ولذلك يجب دفع كل قوى المجتمع إلى المشاركة.

أعتقد أن الملامح العامة للنموذج الاقتصادي المطلوب اثنتان: أعلى نمو ممكن .. وأعمق عدالة اجتماعية.

النمو الحالي ليس جيداً فرقم نمو %4 إلى %5 خلال السنوات الماضية لا يمكننا من حل أي مهمة كبيرة منتصبة أمامنا، خاصة مشكلة الفقر والبطالة. النمو المطلوب في سورية خلال فترة متوسطة لحل المشكلات التي تنتصب أمامنا يجب أن لا يقل عن %10 وهذا النمو العالي ضرورة وطنية كبرى.

كذلك العدالة الاجتماعية العميقة ضرورة وطنية كبرى. فليس من المعقول أن تكون نسبة الأجور من الدخل الوطني %25 بينما هي في المنطق السليم وفي البلدان الرأسمالية المتقدمة نفسها، فإن نسبة الأجور لا تنخفض عن %40.

هذه هي الملامح العامة للنموذج الاقتصادي المطلوب . ما هي إحداثيات الوصول إلى هذا النموذج؟؟

1 - يجب أن يعيد النظر بالسياسة الأجرية لكي يتناسب الحد الأدنى للأجور مع الحد الأدنى الضروري لمستوى المعيشة. وهذا الحد الأدنى الضروري لمستوى المعيشة بأسعار اليوم هو 25 ألف ليرة سورية بينما الحد الأدنى للأجور قد تجاوز بعد الزيادة الأخيرة العشرة آلاف ليرة بقليل.

2 - إعادة النظر بسلة الاستهلاك فالتضخم في سورية عال وهذا ما تؤكده أرقام المكتب المركزي للأحصاء.

3 - الاستفادة الكبيرة من القدرات العلمية الموجودة في المجتمع السوري التي وفرها التعليم المجاني عبر عقود بعد السبعينيات، فبسبب التعليم المجاني تولد لدينا ثروة بشرية كبيرة غير موجودة في أي بلد عربي. يجب الاستفادة من هذه الثروة.

4 - يجب وضع الخطط لمضاعفة الدخل الوطني كل خمس سنوات مرة وذلك ممكن في الظروف الحالية. وحل مشكلة البطالة خلال فترة لا تزيد عن 5 – 7 سنوات وذلك ممكن أيضاً.

هذا النموذج بإحداثياته إذا تم فإنه سيحقق النتائج التالية:

1 - تأمين التعليم المجاني في كل مراحله ولكل أفراد الشعب.

2 - تأمين الضمان الصحي المجاني لكل الشعب.

3 - حل جذري لمشكلة السكن.

4 - وأخيراً حتى مشكلة الكهرباء والمياه يمكن حلها، وأنا أقول لكم: أنه في ظل تطور عالي فإننا خلال خمس سنوات من الممكن جعل الـ 500 كيلو واط الأولى من استهلاك الكهرباء مجانية.

وهذا يعني أنه من الممكن الانتقال في سورية إلى آفاق جديدة وإلى مستقبل جديد وإلى نموذج جديد. وهذا يتطلب سلماً أهلياً أي أنه يتطلب صراعاً حضارياً .. صراع آراء صراع أفكار. ولذلك:

يجب منع العنف من أينما أتى .. فاليوم جاء وليد جديد طالما انتظرناه اسمه الحركة الشعبية. اليوم كل المجتمع السوري بحالة حركة .. البعض يظن أن الحركة هي التي تتم على أرض الشارع فقط وهذا خطأ .. اليوم، السوريون جميعاً يتحركون .. يتحركون كلاماً .. يتحركون تفكيراً .. يتحركون نقاشاً.. السوريون جميعاً دخلوا معترك الحياة السياسية .. كل المجتمع السوري من أقصاه إلى أقصاه دخل معترك الحياة السياسية. وهذه اللحظة طالما تمنيناها كلنا، لأنه هذه اللحظة تعني نشاطاً سياسياً عالياً.. تعني القدرة على حل المشاكل المنتصبة أمامنا .. لذلك يجب حماية الحركة الشعبية التي انطلقت من جديد ومنع أي عنف يمارس تجاهها من هنا أو من هناك. فالعنف عملياً يريد إجهاض التطور الطبيعي للحركة الشعبية.. والعنف وراءه في نهاية المطاف قوى الفساد أينما كانت.... والسلام عليكم.

- لاحظ مراسل قاسيون لدى حضوره بتجمع مئات المهتمين بالشأن العام أمام دار رجب باشا وهم بحالة استياء بسبب منعهم من الدخول كون الدعوة اسمية.

- رغم مغادرة العديد منهم، إلا أن غالبيتهم أصروا على الدخول وهتفوا بصوت واحد (عيب والله عيب .. عيب والله عيب) و(ما بيصير هيك .. ما بصير هيك).

- م يفلح منظمو الدخول في منع الجمهور غير المدعو من الدخول، إذ استطاع كسر حاجز منظمي الدخول والاندفاع إلى الداخل بالمئات.

- علق د. قدري جميل على دخول غير المدعوين ومعظمهم من الشباب وعبر مكبر الصوت بالقول: «دائماً علينا أن نتعلم إن إرادة الجماهير تنتصر في النهاية».

- رحب منسق اللقاء د.عبد الهادي نصري بدخول الجمهور بعد إصرار، معتبراً ذلك إشارة كبيرة على مدى تعطش الشعب السوري للحوار.

- لاحظ الحضور أن بعض المدعوين الرسميين (بعض أعضاء مجلس الشعب السابق) كانوا كما الأطرش في الزفة، وكأنما جاؤوا ليعرضوا ملابسهم الجديدة!! فخرجوا مبكرين، بينما بقي العشرات من غير المدعوين الرسميين واقفين على أقدامهم لست ساعات متواصلة يتابعون ما يقال بكل اهتمام دون كلل أو ملل.

- رغم أن ما قدمه د.قدري جميل هو ورقة عمل سياسية وليس خطاباً تحريضياً؛ إلا أنه قد قوطع بالتصفيق ست مرات.. فلم يكن التصفيق لجمل حماسية بل لمطالب سياسية واقتصادية ملموسة، تلقفها وجوه حلب بكل استحسان.

- رغم اتسام مداخلات ممثلي حزب البعث العربي الاشتراكي بالعمق والهدوء ورحابة الصدر لكل ما طُرح، إلا أن ذلك لم يمنع الرفيق «ماهر موّقع» عضو قيادة فرع البعث بحلب من مقاطعة مداخلة الرفيق ماهر حجار أمين مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين أكثر من مرة.

- اتسم الحوار بروح ديمقراطية عالية، حيث أجمع جميع المحاورين على ضرورة الحوار رغم أن طيف الطرح السياسي امتد ما بين من طالب بإسقاط النظام إلى من أدان أي تحرك شعبي معتبر إياه مؤامرة!.

- الذي فاجأ الحضور أن بعثيي حلب عبروا عن احترامهم للمتظاهرين، بينما اعتبر ممثلو بعض أحزاب الجبهة المتظاهرين متآمرين!.

- د. طيب تيزيني أبدى أعجابه بمستوى الحوار ومسؤوليته وإنه يؤسس لمستقبل مدني زاهر لسورية، وهو يعد المؤتمر الأول الذي تشهده سورية منذ 60 عاماً.

- رغم التباين السياسي والفكري الكبير بين المشاركين إلا أن جميع المشاركين أدانوا العنف، ورفضوا الطائفية، ورفضوا التدخل الخارجي، وعبروا عن احترامهم للجيش وإصرارهم على تعزيز الوحدة الوطنية وجميع النقاط التي شملها (إعلان حلب للثوابت الوطنية).

مراسل قاسيون في حلب

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16083
 

مفكرون سورون يطالبون بتعديل المادة 8 من الدستور وإصدار قانون أحزاب عصري

محليات | | 2011-06-30

طالب كلاً من طيب تيزيني وقدري جميل ومحمد حبش في الندوة الحوارية "الوحدة الوطنية تحت علم الوطن" بعدم الاحتكام للسلاح، والإسراع بتطبيق الإصلاحات الشاملة، واستبعاد الحل الأمني، وتعديل المادة 8 من الدستور، وإشراك قوى المعارضة في إيجاد الحلول اللازمة، وإصدار قانون أحزاب عصري وقانون انتخابات يرتقي إلى خطورة المرحلة الراهنة للخروج من الأزمة التي تعصف بسورية جراء الأحداث الأخيرة المؤسفة التي تشهدها بعض مناطق البلاد.

وشدد المشاركون في الندوة، التي أقامتها جمعية رواد الفكر التنويري بحلب بالتعاون مع مديرية الثقافة على أهمية التأسيس لدولة مدنية ديمقراطية ورفض التدخل الخارجي وفصل السلطات والخروج بنتائج مرضية من الحوار الوطني.

إصلاح

الطيب تيزيني أكد كما جاء في صحيفة الوطن السورية: إن العمل ينطلق على "مفهوم الإصلاح الوطني الديمقراطي"، حيث الحاجة التاريخية الموضوعية القصوى للقيام "بإعادة بناء سورية من الداخل" وفق مناهج البحث العلمي واحتمالاته المفتوحة، ويعني ذلك "اعترافاً وطنياً واضحاً بكل الأطراف الوطنية المعنية بذلك" على أساس صريح من الندية، أما ضبط مصداقيتهم فيتم عبر استنباطهم في ضوء المقولة التي تعبر عن "الحامل الاجتماعي" لمشروع الإصلاح "فهم يمتدون من أقصى اليمين الوطني والقومي والديمقراطي إلى أقصى اليسار الوطني والقومي الديمقراطي".

ويتأسس هذا المشروع على أن ضرورات التأسيس له والحوار فيه "تتحدر من الداخل السوري وفق جدلية الداخل والخارج" فالأحداث الجارية في سورية "تعبر عن الداخل أولاً وأساساً" بالاعتبار السياسي والمنهجي ومن الخطأ تفسير ذلك بالمصطلح الزائف "المؤامرة الخارجية" لأن ما يحدث في بعض الدول العربية يعبر عن "نتائج قانون الاستبداد الرباعي المهيمن فيها" فمطلب الشعب بالإصلاح الوطني الديمقراطي الحقيقي يمثل "ضرورة تاريخية قصوى تعادل، في تحققها، وجود سورية وفضيلة عظمى ورؤية علمية عميقة".

واعتبر المفكر العربي أن ثمة طرقاً أخرى غير الإصلاح لإنجاز مهمة التغيير التاريخي مثل "الثورة الاجتماعية والنهضة والتقدم والحداثة" مع الاحتفاظ بخصوصية نسبية لكل من هذه الطرق بعضها حيال بعض.

ورأى بأن الإصلاح يتطلب بشكل رئيسي "تشكيل لجنة عليا ذات خصوصية محايدة سياسياً وأن تكون مهمة هذا التأسيس من شأن كل الأطياف الوطنية وهؤلاء جميعاً هم الذين يضبطون محاور الحوار وينسقون قضاياه وحيثياته ويجب أن يدير الحوار أفراد يمثلون كل أطياف المشروع الحواري المعني ويستخدمون ما يلزم لذلك مثل فتح مكتب إعلامي مركزي ينظم ذلك على سبيل التداول الديمقراطي ومثل توصيل وتنشيط وتعميم الحوارات عن طريق كل وسائل الإعلام، وكذلك بتأسيس صحيفة يومية تكون في خدمة العمل الحواري الشامل وتخصص أوقات لبث ما يتم من حوارات".

وقال بأن "المطالب الحاسمة" التي يمكن أن تمثل المطالب التي يطرحها المثقفون والناشطون في حقل التغيير الإصلاحي المطلوب فتتجلى في أمرين "يتمثل أولهما في مدخل إلى المشروع الحواري ويظهر الثاني في تحديد في ما يعتبر أسس المشروع الحواري في الإصلاح الوطني الديمقراطي". ويتجلى المدخل إلى المشروع الحواري في "تأكيد مطلق على العيش المشترك بين كل مكونات الشعب السوري دون استثناء والنظر إلى الحل السياسي السلمي على أنه الإطار الوحيد الممكن لإنجاز المشروع الحواري المذكور وإفراج غير مشروط عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وتشكيل لجنة وطنية تحدد أسماء كل من تورط في قتل أو عطب أو جرح أي سوري في سياق الأحداث من أمر بذلك ومن خطط له ومن نفذه".

أحزاب

وعن قانوني الأحزاب والانتخابات المرتقبين، بيّن قدري جميل أنه في الإصلاح السياسي لا يمكن تحقيق التعديدية السياسية ومبدأ تداول السلطة دون قانون عصري للأحزاب "ينفي إمكانية إقامة أحزاب على أساس الانتماء القومي أو الديني أو الطائفي أو العشائري أو العائلي، كما أن قانون أحزاب لا يرافقه قانون انتخابات عصري يعتمد على النسبية واعتبار سورية كلها دائرة واحدة لا يمكن أن يفعل الحياة السياسية في البلاد، فقانون الانتخاب النسبي هو الذي سيحمي قانون الأحزاب".

ولفت إلى أن المنطق والحكمة ومصلحة البلاد تقول بضرورة البحث عن نموذج بديل للتطور الاقتصادي "يؤمن أعلى نمو ممكن وأعمق عدالة اجتماعية، وتتجلى الملامح لهذا النموذج في إعادة النظر جذرياً بالسياسة الأجرية باتجاه رفع الحد الأدنى للأجور ليطابق الحد الأدنى لمستوى المعيشة وإعادة النظر بسلة الاستهلاك التي يحتسب التضخم عبرها والاستفادة من القدرات البشرية العلمية الكبيرة الهامة التي وفرها التعليم العالي المجاني على مختلف المستويات خلال عقود ووضع الخطط للوصول إلى مضاعفة الدخل الوطني كل 5- 7 سنوات فإزالة الخلل جذرياً بين الأجور والأرباح سيحل مشكلة مستوى المعيشة خلال هذه الفترة إذا ما ارتفعت وتائر النمو الحقيقي للاقتصاد الحقيقي إلى معدلات عالية يجب ألا تقل عن 10 بالمئة عدا حل مشكلة البطالة جذرياً من خلال ارتفاع معدلات النمو ورفع مستوى التراكم (التوظيفات الاستثمارية الجديدة) في القطاعات الإنتاجية الحقيقية إلى 30 بالمئة من الدخل الوطني ومستوى عائدية التوظيفات من 15 بالمئة اليوم إلى 33 بالمئة كحد أدنى بالإضافة إلى تأمين الضمان الصحي المجاني وحل جذري لمسالة السكن وكسر احتكار تجار البناء والأراضي والمضاربين وإعادة النظر بتكاليف الكهرباء والمياه لأصحاب الدخل المحدود".

وأيد قدري جميل رأي طيب تيزيني بأن التيار الليبرالي الاقتصادي الذي رسم السياسة الاقتصادية للحكومة السابقة استند في صعوده خلال العقد الحالي إلى موجة الليبرالية العالمية لكنه أضاف إننا نشهد اليوم "حجم الضرر الكبير الذي ألحقه هذا النهج ليس على الاقتصاد السوري فحسب بل على سورية كدولة أي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً".

ودعا جميل إلى "احترام الحركة الشعبية ورعايتها وصيانتها من كل عنف ينالها أو يخرج من بين صفوفها وتطويرها ما دامت تحت سقف الثوابت الوطنية المتمثلة في القطيعة الكاملة مع المشروع الإمبريالي الصهيوني ورفض التدخل الأجنبي تحت أي ذريعة ودعم المقاومات لتحرير الأراضي العربية المحتلة والوحدة الوطنية ورفض الطائفية والحفاظ على السلم الأهلي".

دولة مدنية

محمد حبش تحدث عن الدولة الدينية والدولة المدنية، مؤكداً أن سورية "لن تعود كما كانت قبلاً بسبب الحركة الشعبية، وليس الشوارع هي الصورة الوحيدة للحراك فنحن هنا (في الندوة) في حراك". وتساءل عن شكل سورية الجديدة وموضوع الدين فيها وهل سيسمح له ليكون مشاركاً في الحياة السياسية؟

وقال: "لا نجد غضاضة في أن يشارك في الحياة السياسية من هو قادم من المسجد أو الكنيسة، وهناك ترحيب شيوعي بالعمائم في مجلس الشعب إذا كانت تمثل الشعب فالإسلام ليس بعيداً عن الحياة الديمقراطية ولدينا نموذج ماليزي وتركي كبير حيث تبوأ الإسلام مكانه في النظام الديمقراطي دون رعب".

وأوضح أن للحوار بيئته في لحظة الحوار والمصالحة الراهنة "للوصول إلى مجتمع سوري مسؤول يتحمل هم الحوار الذي ينقذنا من فوضى الشارع والتمسك بوقف العنف كله فالذي يستخدم السلاح مجرم ولن أدافع عن قاتل أياً كان هذا القاتل، وأوجه النداء للأجهزة الأمنية بألا تخسر الشعب، فالاقتحام والاحتكاك بالمتظاهرين سيؤدي إلى مزيد من العنف فالقلة الذين يستخدمون السلاح يشبهون مسلحي الإيديولوجيا في القاعدة فعلى أجهزة الأمن احترام الناس حتى يساعدهم الناس في القضاء على المسلحين".

وشدد على ضرورة ألا يكون هناك حزب سياسي ديني لأنه مخالف للدستور "فرسول اللـه (ص) ليس صاحب دولة دينية والإسلام سقف روحي ومطلة للحياة فلا تقحموه في التنافس السياسي"، وتوقع إلغاء القانون 29 الذي صدر في ظروف تغيرت الآن "لأننا مشتاقون لروح جديدة في سورية".

دي برس

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16053

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (645) 01/07/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

بلاغ عن اجتماع رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

أهم الأخبار | | 2011-06-26

عقدت رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين اجتماعاً موسعاً في دمشق تاريخ 24/6/2011.
ناقش الاجتماع وبروح عالية من المسؤولية الوطنية الوضع في البلاد والأزمة التي دخلتها سورية منذ أشهر والتي لم تجد للآن طريقها إلى الحل والخروج الآمن منها على أسس وطنية جامعة تعزز الوحدة الوطنية وتضع الأسس الحقيقية والصحيحة لمواجهة المخاطر التي تواجه سوريا داخلياً وخارجياً.
إن أكثر ما يثير القلق لدى الجماهير وقواها الوطنية هو أن محاولات الخروج من الأزمة سياسياً تلاقي مقاومةً شديدة في أوساط مختلفة تملك تأثيرها السلبي والخطير على الوضع العام في البلاد، وتلك القوى موجودة في النظام وخارجه، وأهمها قوى الفساد والقوى التكفيرية وهي تعمل في إطار تحالف واحد يلقى دعماً من الغرب، ولا يرغب في الحل ويعمل على سد الآفاق أمام الحلول السياسية لتوريط البلاد أكثر في العنف الدامي وتحطيم الوحدة الوطنية وصولاً إلى استدراج التدخل الأجنبي المباشر عبر تقديم الذرائع والدخول في مخططات الفوضى اللاخلاقة الأمريكية- الصهيونية، وبالتالي تحطيم دور سورية الوطني والإقليمي على كل الصعد.
حذر الاجتماع من مخاطر الأدوار التي تلعبها القوى المشبوهة وهي شبكة واحدة تدافع عن المصالح نفسها من مواقع مختلفة من أجل إجهاض الحركة الشعبية وحرفها عن مسارها الصحيح، والإساءة لسمعة جيشنا الوطني وإبعاده عن دوره الوطني- التاريخي، في حين أن المطلوب العمل على أوسع تحالف بين الشعب والجيش دفاعاً عن كرامة الوطن والمواطن.
كما أن وأد مشروع الإصلاح الشامل والجذري ومنع الحديث فيه في الدولة والمجتمع هو هدف استراتيجي لكل القوى المشبوهة التي ذكرناها آنفاً.
انطلاقاً من موقع اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين المعارض على طول الخط للقوى المشبوهة التي تعرقل الحلول السياسية المطلوبة للخروج من الأزمة، وتعزيز الوحدة الوطنية، ومواجهة أعداء الخارج وأتباعهم في الداخل.. أكد الاجتماع ضرورة التوجه نحو حوار وطني شامل علني وشفاف يجب ترجمته على الأرض لتحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية كبرى:
ـ مقاومة التدخل الخارجي بكل أشكاله اعتماداً على شعبنا بكل ما يملك من تاريخ وطني- كفاحي منذ مأثرة يوسف العظمة وحتى اليوم.
ـ فتح الأقنية بين الحركة الشعبية والقوى السياسية الحقيقية.
ـ تغيير البنية السياسية القائمة وصولاً إلى بناء نظام سياسي جديد يصنعه الشعب.
وهذا يتطلب:
1 ـ صياغة وإقرار دستور جديد للبلاد يضمن خلق بنية سياسية جديدة تعبر عن المرحلة القائمة التي تجاوزت كل الحديث عن «تعديلات دستورية»، حيث بات مطلوباً أكثر من أي وقت مضى الوصول إلى دستور جديد يؤمّن فصل السلطات ويعزز الوحدة الوطنية ويؤمن حقوق المواطنة والمساواة بين جميع المواطنين السوريين في جميع المجالات والمناصب الرسمية بمختلف مستوياتها، ومنع أي تمييز بينهم على أساس الدين أو القومية أو الجنس.
2 ـ أكد الاجتماع على ضرورة إنجاز وإقرار قانون الأحزاب على أساس وطني شامل لا يسمح بقيام أية أحزاب على أساس ديني أو قومي أو طائفي أو مناطقي أو عشائري، وهذا يتطلب وجود قانون انتخابات حقيقي وعصري يكون جزءاً من البنية السياسية الجديدة، ويضمن تمثيلاً حقيقياً للشعب عبر إبعاد قوى المال وجهاز الدولة عن التأثير في العملية الانتخابية. ولا يمكن تحقيق ذلك إلاّ بأعلى منسوب من الحريات السياسية وضمان كل الأدوات اللازمة لممارستها وعدم التضييق عليها.
3 ـ لا يمكن إحداث التغيير المطلوبة اقتصادياً واجتماعياً وديمقراطياً دون القضاء على قوى الفساد والنهب الكبير، وتعبئة قوى المجتمع وإشراكها في الرقابة على أجهزة الدولة والتي بات مطلوباً إعادة هيكلتها وفقاً للمصلحة الوطنية العليا ومصالح المجتمع، وإعادة تنظيم العلاقة بين المواطن والدولة، وهنا يأتي الدور الوظيفي لكل أجهزة الإعلام الوطني في كشف وفضح كل مواقع الخلل والفساد وتعزيز الثقافة الوطنية الجامعة في البلاد.
أكد الإجتماع على أهمية تفعيل وتعزيز دور اللجنة الوطنية في الحياة السياسية والشعبية التي تمر بها البلاد انطلاقاً من شعارنا الكبير: «كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار»!.

دمشق 24/6/2011

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=16016
 
 
 
 

وحدة الشيوعيين "القامشلي" في الاحتجاجات: كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار

أهم الأخبار | | 2011-06-23

تأكيداً على حق التظاهر السلمي، من أجل إصلاح اقتصادي- اجتماعي وسياسي وديمقراطي جذري وشامل في البلاد يشارك شباب اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في تظاهرة القامشلي في 24\ 6\2011، تعزيزاً للوحدة الوطنية وتجنّب محاولات توتير الأجواء وحرف الحركة الشعبية عن مسارها، ولفتح الطريق أمام الحل السياسي عبر حوار وطني شامل,علني وشفاف يؤمن كرامة الوطن والمواطن، وذلك تحت الشعارات التالية:
- لا للتدخل الخارجي، لا للحل الأمني، لا للفساد، نعم للوحدة الوطنية.
- أبناء الجزيرة عرباً وكردا وآشوريين وأرمن وسريان أخوة في التاريخ والمصير
- كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
23\6\2011
شباب اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين
في مدينة القامشلي

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15997
 
 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (637)  24/06/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 


افتتاحية قاسيون 508: نحو دستور جديد..

أهم الأخبار | | 2011-06-23

علاء عرفات

لم يعد هناك خلاف في سورية على عمق الأزمة التي تشهدها البلاد، فهي أزمة سياسية اقتصادية اجتماعية عميقة، لا مخرج منها إلا بإجراءات من النوع نفسه وبالعمق نفسه. وما لم تصل الإجراءات إلى هذا العمق نفسه فإن الأزمة ستطول بغض النظر عن شكل تطورها والاختلاطات التي ستصيبها، بما تعنيه من تزايد للأخطار التي تتهدد البلاد في وحدتها الوطنية.

إن البنية السياسية القائمة في سورية والمشرعنة عبر الدستور الحالي، أثبتت بما لم يعد ثمة شك أنها تعاني من مشاكل كبيرة في التعبير عن مصالح الشعب السوري وتحقيق تطلعاته في مختلف المجالات، مما ولد منسوباً عالياً من عدم الرضى لدى الشارع السوري، وقد تم التعبير عنه بأشكال مختلفة، وبحركة شعبية تمارس حراكها سواء عبر التظاهر أو بالنقاش أو بالتفكير.

إن صياغة بنية سياسية جديدة أصبح ضرورة أساسية لا يمكن تحقيقها إلا بدستور جديد، فالتعديلات الدستورية التي كان يجري الحديث عنها، وخاصة المادة الثامنة لا تلبي وحدها ما هو مطلوب.

المسألة تتلخص في أن الدستور الحالي هو تعبير عن حالة لم تعد موجودة كما كانت حين جرت صياغته قبل أربعين عاماً، بل طرأ على هذه الحالة تغييرات كبرى سياسية واقتصادية واجتماعية.

إن المطلوب إذاً هو دستور جديد يعبر تماماً عن المرحلة القائمة حالياً للسير نحو المستقبل، ويسمح بانبثاق جديد للبنية السياسية والسلطات المختلفة (التنفيذية والتشريعية والقضائية) التي ينبغي تحقيق الفصل فيما بينها. وإن أهم ملامح الدستور الجديد يجب أن تكون:

أن يحافظ ويعمق ويعزز الوحدة الوطنية عبر ترسيخ مكونات الدولة الوطنية.

أن يؤمن حقوق المواطنة الكاملة والمشاركة لجميع المواطنين السوريين بغض النظر عن الدين أو الطائفة أو القومية أو الجنس... في جميع المجالات والمناصب الرسمية بمختلف مستوياتها.

أن يضمن فعلياً كل الحقوق، بما فيها الحريات السياسية، وكل الأدوات اللازمة لممارستها ومنع التضييق عليها.

أن يأخذ بعين الاعتبار أن البلاد دخلت مرحلة تغيير عميق في بناها السياسية، مما يعني نشوء فضاء سياسي جديد سيتم فيه موت أشكال وقوى سياسية واختفائها من الواقع، إن لم تكن قد اختفت فعلياً من حيث الدور على الأقل، وأن قوى وأشكالاً سياسية جديدة ستنشأ، وقوى ذات أشكال سياسية ستتكيف مع الواقع الجديد.

إن كلاً من الدستور الجديد وقانوني الأحزاب والانتخابات الجديدين من أهم عناصر الإصلاح السياسي، الذي يجب أن يكون جذرياً لضمان العبور إلى المرحلة الجديدة مع الحفاظ على الوحدة الوطنية وتأمين أعلى منسوب للحريات السياسية، التي ستسمح بإحداث التغييرات المطلوبة اقتصادياً واجتماعيا في حياة الشعب السوري، وتسمح بالقضاء على الفساد والنهب وتحقيق الرقابة المجتمعية على أجهزة الدولة المختلفة، والتي بات مطلوباً إعادة هيكلتها وفقاً لمصالح المجتمع ومتطلبات ومعطيات المرحلة الجديدة.

إن ما يجري في المجتمع السوري من حركة ونقاش يؤشر في جوهره إلى مضمون وجوهر الدستور الجديد، وهذا المضمون سواء أتى بشكل حوار رسمي أم لا، فإن صوت الحركة الشعبية عال إلى درجة لا تخطئها آذان السامعين أو بصيرتهم، وتؤشر لعمق التغييرات المطلوبة في حياة البلاد، والتي ينبغي أن يرصدها ويعبر عنها دستورها المنشود.

إن عامل الزمن في هذه التغييرات هو عامل مهم، لأن تأخيرها أو إعاقتها من أية جهة كانت، يعني إعاقة ظهور عناصر حل الأزمة والسماح باستمرار الأخطار المرافقة لها على مستقبل البلاد والعباد، وعلى الضمانات الفعلية لكرامة الوطن والمواطن.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15996

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                              العدد (636)  23/06/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

افتتاحية قاسيون 507: ماذا يعني الإجماع حول الجيش؟

أهم الأخبار | | 2011-06-16

حمزة منذر
بعد الأحداث الدامية التي شهدتها سورية في الأشهر الثلاثة الأخيرة، والتي أدخلت البلاد في أزمة وطنية عميقة، هناك إجماع وطني عام بما في ذلك المعارضة الوطنية الحقيقية، على دور الجيش العربي السوري كأحد أهم مرتكزات الوحدة الوطنية وقدرته على الخروج الآمن من الأزمة، والاستمرار في مواجهة المخاطر الخارجية المحدقة بالبلاد تحت شعار: «شعب وجيش للدفاع عن كرامة الوطن والمواطن»!.
منذ مأثرة يوسف العظمة مع جماهير الشعب في مواجهة الغزاة، وحتى اليوم، يعتبر الجيش بنظر الشعب عنوان الكرامة الوطنية وموضع الأمل والثقة بتحرير الأرض وحماية الاستقلال الوطني من كل المؤامرات الخارجية ومن يمثلها في الداخل، وخصوصاً قوى الفساد في مختلف المراحل.
ولا شك أن التاريخ الوطني والكفاحي للشعب السوري انعكس على الجيش الذي حمل المواصفات ذاتها وبقي أميناً لها، لأنه من النسيج الاجتماعي والوطني للشعب نفسه، الذي تمرس في المعارك الوطنية الكبرى ضد كل أشكال الاستعمار قديمه وحديثه، ونالت سورية شرف الاستقلال عن الاستعمار كأول دولة في العالم الثالث.
من هنا تعوّل جماهير شعبنا كثيراً على دور الجيش، وبالإسناد الكامل من الشعب للخروج الآمن من الأزمة العميقة والخطيرة التي تواجهها البلاد من خلال التوجهات التالية:
ـ حماية الحركة الشعبية ومطالبها المحقة، وضمان سلمية المظاهرات ومنع العنف المسلح، سواء من خارجها أو من داخلها، وعزل كل المتطفلين عليها سواء من قوى الفساد في جهاز الدولة وخارجه، أو من عصابات المسلحين الذين تحركهم قوى خارجية أو ظلامية داخلية، لأن الفريقين حليفان طبيعيان ضد الدولة والمجتمع، ويعملان بكل الوسائل على تفتيت الوحدة الوطنية وإعادة سورية إلى ما قبل الدولة الوطنية.
ـ الانطلاق من أن وحدة الجيش والشعب هي الضمانة لعودة استقرار البلاد، وهي الركيزة الأساسية للقيام بإصلاح سياسي، اقتصادي- اجتماعي وديمقراطي شامل في سورية، يحقق مصالح الشعب الجذرية، أي تأمين «كلمته ولقمته» بشرف وبما يستحق، وعند ذلك سيتحقق أعمق تحالف بين الشعب والجيش، وستغدو الحركة الشعبية أهم قوة إسناد للجيش ودعمه معنوياً وسياسياً وإعلامياً، وسيصبح الجيش ضمانةً لتطور الحركة الشعبية بشكل سليم يكفل توطيد الوحدة الوطنية وإنجاز الإصلاح الشامل الموجود.
ـ إن تحالفاً كهذا سيؤمن إطلاق المقاومة الشعبية لتحرير الجولان من الاحتلال الصهيوني، كما سينقل سورية من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم وانتزاع زمام المبادرة استراتيجياً في المنطقة ضد المخططات الإمبريالية والصهيونية، وعند ذلك ستتحول سورية من قوة إسناد للمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق إلى قيادة المقاومة الشعبية الشاملة في كل هذا الشرق العظيم، مدعومة من كل شعوب المنطقة التي يزداد نضالها ونهوضها ومقاومتها ضد النظام الرسمي العربي وضد الإمبريالية والصهيونية العالمية!.
ـ من نافل القول إن المؤامرات الخارجية لم تتوقف يوماً ضد سورية، ولا شك أن نجاح المؤامرات أو عدمه يتوقف على صلابة الجبهة الداخلية وتعبئة قوى المجتمع على الأرض، ولا يتحقق ذلك إلاّ بتحالف قوى الجيش والشعب، وهنا تجب الإشارة إلى أنه مع بدء الاضطرابات في سورية ازدادت مخاطر المؤامرة الخارجية والداخلية التي تقودها فعلياً واشنطن وتل أبيب، وخصوصاً في المحافل الدولية والإقليمية وترافق ذلك بالحديث عن «منطقة عازلة» بمحاذاة الحدود التركية والتلويح بتدخل عسكري ضد سورية لم يتحقق منها للآن سوى «معسكرات اعتقال» لمواطنين سوريين في الأراضي التركية يجب العمل بكل الوسائل والضمانات لعودتهم سالمين آمنين إلى الوطن. وسيكون للجيش العربي السوري دور كبير في ذلك، خصوصاً بعد أن تحول قسم كبير من المتظاهرين إلى رفع شعار: «الشعب والجيش إيد واحدة».
إن الإجماع الوطني الذي يتنامى باطّراد حول دور الجيش، لا يحقق أعلى درجة من الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي والخروج من الأزمة فقط، بل يفتح الطريق نحو الانتصار على كل الجبهات وطنياً واقتصادياً وديمقراطياً، وفي ذلك ضمانة لكرامة الوطن والمواطن.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15933

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                    العدد (632) 18/06/2011                                        موقع التيار اليساري الوطني العراقي


افتتاحية قاسيون 506: وحدة الحركة الشعبية والجيش.. ضمان الاستقرار والإصلاح

 

سياسة | | 2011-06-10


قدري جميل

ما تزال الأزمة في البلاد لا تجد طريقها إلى الحل الحقيقي.. بل إن محاولات الخروج منها سياسياً تلاقي مقاومة شديدة في أوساط مختلفة، لها تأثير حتى هذه اللحظة، وهي موجودة في النظام، وكذلك في المجتمع.. وهذا التأثير لا علاقه له بحجمها بل بوزنها النوعي.. وهي قد استطاعت حتى هذه اللحظة عرقلة الحلول السياسية وسد الآفاق أمامها، لتوريط البلاد في مزيد من العنف في دوامة لا نهاية لها، اللهم إلاّ تحطيم الوحدة الوطنية في بادئ الأمر، وصولاً إلى تقسيم البلاد في نهاية الأمر بما ينسجم مع مخططات الفوضى الخلاقة الأمريكية- الصهيونية.

فمرسوم العفو العام وإعلان النية للبدء بالحوار الوطني في الأسبوع الماضي قد تبعته موجة عنف جديدة في حماة وإدلب أدت عملياً إلى تخفيض شديد للآثار الإيجابية للخطوات السياسية السابقة.

إن القوى التي لا تريد الخروج الآمن من الأزمة الحالية، موجودة في النظام والمجتمع وهي تلقى دعماً مباشراً وغير مباشر من قوى الغرب الإمبريالي الذي يريد تشديد الحصار على سورية والمزيد من التدخل بشؤونها الداخلية.

ففي النظام والمجتمع يوجد قوى هامة مستفيدة من الفساد الكبير بسبب النهب الواسع الذي تمارسه، وهي ترى في الإصلاح الشامل خطراً ليس فقط على ثرواتها الحالية واللاحقة المفترضة، وإنما أيضاً على نفوذها وتأثيرها..

وأكثر ما تخافه هو الحساب على ما اقترفته أيديها بحق الشعب والدولة خلال سنوات كثيرة، وهي ترى أن ساعة الحساب تقترب بسرعة إذا ما انتصر برنامج الإصلاح الشامل والجذري، السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وبينت الوقائع بشكل لا يقبل الشك أن هذه القوى المرعوبة من التحولات الإيجابية الممكنة في البلاد موجودة في بعض أجهزة الأمن، التي استخدمت العنف بشكل دموي مقصود ومدروس، وموجودة في ميليشيات قوى الفساد الكبير المتحالفة عبر «الشبيحة» مع العناصر الفاسدة والمخترقة في بعض القوى الأمنية، وموجودة أيضاً في المجموعات المسلحة التي تظهر هنا أو هناك وتحاول الاختفاء وراء الحركة الشعبية ذات المطالب المحقة والمشروعة، وعناصر هذه المجموعات هم بشكل عام عناصر إجرامية تاريخياً لهم علاقة بتجاوز القانون بكل الأشكال.. والمنطق السليم يقود إلى استنتاج أن كل هذه القوى هي شبكة واحدة تدافع عن المصالح نفسها ولو من مواقع مختلفة، والأيام والوقائع القادمة ستكشف علاقتها بالفساد الكبير، وبالخارج، الذي يريد إلغاء دور سورية الوطني في المنطقة في مواجهة المخططات الأمريكية- الصهيونية.

وهذه القوى المشبوهة تريد الوصول إلى الأهداف التالية:

ـ إجهاض الحركة الشعبية وحرفها عن مسارها الصحيح، بما أنها الضمانة الأساسية للوحدة الوطنية والإصلاح.

ـ إنهاك الجيش السوري والإساءة إلى سمعته الوطنية وإبعاده قدر الإمكان عن تحقيق دوره الوظيفي الوطني- التاريخي في الدفاع عن البلاد وتحرير أراضيها.

ـ وأد مشروع الإصلاح الشامل والجذري إلى أمد طويل، وإضعاف وحتى كتم أفواه كل من يعمل له في المجتمع والدولة.

ـ إيصال البلاد إلى تخوم حرب أهلية، وحتى إدخالها إليها إذا تطلب الأمر ذلك، حمايةً لمصالحها الضيقة وبما يحقق في نهاية المطاف أهداف العدو الأساسي.

إن بعض النخب السياسية والاقتصادية الفاسدة في جهاز الدولة والمجتمع تتوافق مع مخططات الغرب الإمبريالي التي يتصاعد ضغطها سريعاً في الآونة الأخيرة، وهي قد انتقلت عملياً إلى مواقع الخيانة الوطنية.

إن وضع كهذا يتطلب لمواجهته أعمق تحالف، ودعماً متبادلاً بين الجيش الوطني السوري وقياداته الوطنية وبين الحركة الشعبية في البلاد، والتي تنهض سريعاً وتتعلم بشكل أسرع، وهي قادرة على التفريق بين الأخ والصديق، وبين العدو..

إن الحركة الشعبية السلمية والمتعددة الأشكال مدعوة اليوم إلى حماية ظهر الجيش ودعمه سياسياً ومعنوياً وإعلامياً.

كما أن الجيش الوطني مدعو اليوم إلى حماية الحركة الشعبية من القوى الطارئة عليها، والمتسترة بها، وكذلك من إجرام بعض أجهزة الأمن بحقها.

إن تحالفاً كهذا موعود بالانتصار الأكيد على كل الجبهات الوطنية العامة والاقتصادية- الاجتماعية والسياسية، كل المهام الكبرى المنتصبة أمام البلاد في هذه اللحظات الأخيرة.

إن الشكل الملموس لهذا التحالف سيجد طريقه الملموس إلى الوجود لأن الحياة والضرورة تطلبانه، وهو يمثل المصلحة الوطنية العليا للوصول إلى إصلاحات شاملة وليست جزئية، استباقية وليست متأخرة، صادمة وجذرية وليست سطحية.. وفي ذلك توطيد لكرامة الوطن والمواطن.

: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15883

 

 

 

 

 

دروس يومَي «النكبة والنكسة» ـ حمزة منذر


حمزة منذر ـ قاسيون/ يجري الحديث كثيراً الآن عن الثورات العربية وتمتلئ الشاشات التلفزيونية و وسائل الإعلام المسموع والمقروء بالتحليلات والتوصيفات المتعددة حول ما يجري في بلدان عربية عدة. ويحتدم النقاش حول طبيعة الحراك الشعبي في هذا البلد أو ذاك بين المبالغة و التقزيم بحسب رؤية وانتماء كل المشاركين بهذا النقاش سواء أكانوا إفراداً أم أعضاءً في أحزاب سياسية مختلفة.

إن الحراك الشعبي وعودة الجماهير إلى الشارع هما ظاهرتان موضوعيتان في عالمنا العربي الآن، والعنصر الغالب فيهما الأجيال الشابة التي ضاقت ذرعاً بالقوى السياسية الحاكمة وغير الحاكمة والتي انقطع الإرسال والاستقبال بينها وبين من تدّعي تمثيلهم اجتماعياً.

من هنا كثر الحديث عن حق حول عدم ارتهان الحراك الشعبي إلى قيادة سياسية محددة ولكن لا يستطيع أحد أن يطعن في التوجه الوطني والاجتماعي للملايين التي خرجت إلى الشوارع، ولا يعيب الحراك الشعبي السلمي أن هناك قوى طبقية داخلية وخارجية معادية حاولت وبمختلف الأساليب ركب موجة الحراك و تأريضه وتحويله مجدداً لخدمة مصالحها التي تتناقض جذرياً مع مصالح الجماهير.

بعد الذي حدث في يومي «النكبة والنكسة»، لابد من عودة الحديث عن الثورة الفلسطينية الأصيلة كونها الأساس في المواجهة بين حركة التحرر الوطني العربية وبين القوى الاستعمارية ورأس حربتها الحركة الصهيونية العالمية منذ الربع الأول من القرن العشرين وحتى الآن. ولاشك أن المقاومة الفلسطينية الشعبية منذ «وعد بلفور» وضد المشروع الصهيوني المدعوم من الإمبريالية العالمية ، كانت الأساس في التاريخ الكفاحي لكل شعوب المنطقة.

ومن هنا يمكن تفسير حجم الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة والصهيونية العالمية لتجفيف منابع الثورة الفلسطينية ومحاولات عزلها وإبعاد تأثيرها عن الشعوب العربية، وكان لهما ذلك بعد رحيل عبد الناصر ومجيء نظامي السادات ومبارك وصولاً إلى ارتهان النظام الرسمي العربي لمشيئة التحالف الأمريكي الصهيوني وتنفيذ مخططاته في المنطقة!

لكن الشعب الفلسطيني لم يستسلم، وعلى الرغم من حالة المواجهة المزدوجة التي خاضها مع قوى الاحتلال الصهيوني ومع قوى الاستسلام العربي بما في ذلك بعض القوى الفلسطينية التي ذهبت في طريق المساومات والمبادرات والمفاوضات، والتفريط بالحقوق الوطنية ، استطاع هذا الشعب أن يفجر انتفاضتين شعبيتين غير مسبوقتين في التاريخ الفلسطيني في عامي 1987 و2000، قوامهما الأساسي من جماهير الشباب، والتي بدت أكثر تمسكاً وحرصاً على استعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وعندما اشتد الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني بقيت جماهير الانتفاضتين وأكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني في زنازين الاحتلال أكثر وفاءً وتمسكاً بخيار المقاومة حتى زوال الاحتلال وفرض حق العودة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ إلى وطنهم فلسطين.

ومن هنا تأتي أهمية دروس ذكرى يومي «النكبة والنكسة» في هذا العام، في مارون الراس وعين التينة والقنيطرة، يكفي شرفاً لكل من شارك في فعاليات يومي 15 أيار و5 حزيران وعلى رأس كل هؤلاء الشهداء والجرحى، أن كل أشكال المفاوضات مع العدو الصهيوني لم تزحزح الكيان الصهيوني قيد أنملة عن احتلال الأرض مثلما أخافته جماهير الشعب وهي تتجه نحو حدود الأرض المحتلة. وهذا يؤكد أن خيار المقاومة الشعبية هو الذي سيحرر الأرض ويعيد الكرامة الوطنية المفقودة جراء دوام الاحتلال.

لقد أسقط الشباب الفلسطيني- السوري نظرية مؤسس الكيان الصهيوني دافيد بن غوريون «إن الكبار سيموتون والصغار ينسون»، كما أن جيش الاحتلال الذي يعمل ليل نهار لاستعادة هيبته المفقودة بعد الصمود الأسطوري للمقاومة في لبنان عام 2006 والمقاومة الفلسطينية مع بداية 2009 أصيب بحالة ذهول من شجاعة الشباب السوري- الفلسطيني الأعزل من السلاح في ذكرى النكبة والنكسة.. ولعل الذي يخيف الدوائر الإمبريالية والصهيونية أكثر من أي شيء آخر هو أن تتوفر للشباب السوري والفلسطيني ليس فقط السلاح المطلوب للكفاح الشعبي المسلح، بل الدعم والحماية الضروريين شعبياً ورسمياً في سورية ولبنان وفلسطين.

من هنا لا يمكن القبول بما حدث يوم تشييع الشهداء في مخيم فلسطين بدمشق، لأن ما حدث لن يستفيد منه إلاّ العدو الصهيوني، في حين تتحول الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى أهم مطالب الجماهير الفلسطينية في الداخل والشتات.

 

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15893

 

 

 

 

 

التنظيم النقابي المصري إلى أين؟ ـ إبراهيم البدراوي


إبراهيم البدراوي - القاهرة ـ قاسيون/ إحدى سمات المرحلة الراهنة في مصر أنها تموج بالصراع حول القضايا الكبرى، والجزئية المكونة لها. وهو صراع لا يدور بمعزل عن الصراع العالمي الأشمل، خاصة وأن اقليمنا أصبح بؤرته ومركزه.

ينهض مشروع الشرق الأوسط الجديد المعلن دون مواربة، والذي هو الغاية والهدف الرئيسي لإرساء هيمنة الامبريالية والصهيونية، ينهض على تفتيت بلدان المنطقة. وفي هذا السياق يعتمدون أسلوب تفتيت كل مقومات التماسك الاجتماعي عبر الفتن والصراعات الدينية والمذهبية... الخ، وصولاً إلى تدمير الاقتصاد الوطني والثقافة الوطنية، وتخريب الحياة السياسية. ويذهبون إلى أعماق بعيدة بغير حدود. وهي أمور لعبت الطبقة المهيمنة في النظام القديم ، والتي لا تزال هيمنتها قائمة حتى الآن دورها في دعم الهدف الصهيو – امبريالي.

كان على أولويات هذه الطبقة العمل على صياغة البنية الطبقية للمجتمع المصري بما يكرس التكيف مع نظامها وتبعيته وخيانته ونهبه الوحشي واعتماده على الحماية الاسرائيلية والأمريكية. وفي مقدمة هذه الأولويات تدمير الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي، وحرمانها من منبرها السياسي المستقل.

جرت تطورات عديدة بالنسبة للتنظيم النقابي الذي بذلت من أجله الطبقة العاملة المصرية تضحيات هائلة على مدى قرن كامل، أهمها:

الضغوط والترهيب والتنكيل الذي عانى منه النقابيون الشرفاء والمتمرسون للقضاء على استقلالية التنظيم وحرمانه من إدارة شؤونه بديمقراطية. وتم ذلك بتدخل شديد الشراسة من جهاز «مباحث أمن الدولة»، حيث كان يتم استبعاد أعداد كبيرة من النقابيين من الترشح للانتخابات النقابية. كما كان يتم استبعاد أعداد كبيرة أخرى عن طريق تزوير نتائج الانتخابات. وهو ما حول التنظيم النقابي في كل مستوياته إلى مرتع للعناصر البوليسية، وأفقده أي فعالية، بل تحول إلى موقف العداء لمصالح الطبقة العاملة.

في هذا السياق ومنذ وقت مبكر تمت حثيثاً عملية صياغة لأرستقراطية نقابية بأساليب شتى، كان من أبرزها انشاء «بنك العمال» الذي كان يرأس مجلس ادارته رئيس اتحاد العمال، كما كان يشغل عدد من قادة الاتحاد عضوية مجلس الإدارة، إلى جانب امتيازات للقيادات العليا والوسطى.

وجاءت الخصخصة لتلعب دوراً كبيراً بما صاحبها من تصفيات واسعة وتسريح للعمالة في الوحدات المباعة بمن فيهم من نقابيين، إضافة إلى الإحالة للمعاش المبكر.

وكان قانون العمل الموحد بمثابة ضربة قاصمة، إذ حرم العمال من الحماية. وللأسف فقد لعب نقابيون حكوميون وحتى يساريون دوراً كبيراً في تمريره، وفي ظله تكرس حرمان عمال القطاع الخاص واقعياً من تكوين النقابات.

لقد أسفرت هذه التطورات وغيرها عن إفراغ التنظيم النقابي من جوهره ككيان يدافع عن حقوق العمال الاقتصادية. بل لم يقف الاتحاد أو اللجان النقابية بجانب أي اضراب خلال أوسع حركة اضرابية واحتجاجية تشهدها مصر خلال السنوات الثلاث الماضية إلا فيما ندر، وبطرق مخادعة واحتيالية، كان يعود العمال بعدها إلى الإضراب.

بالمقابل، وعلى الناحية الأخرى فقد سارت التطورات على الوجه الآتي:

بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي دعوة للتعددية النقابية انعكاساً لحالة اليأس وتدني الوعي بمخاطر تقسيم الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي. رغم أن هذه الدعوة قد عملت على أن تكتسي برداء «ثوروي برجوازي صغير»، بديلاً عن النضال الجدي والصبور والمتواصل بين العمال لاستعادة التنظيم النقابي موحداً، والنضال من أجل استقلاليته وديمقراطيته، وصد الهجمات عنه. وللأسف فإن حاملي هذه الدعوة الخطرة كانوا يساريين يفترض فيهم الحرص على وحدة الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي.

مع الموجة العارمة لكارثة التمويل الأجنبي «الصهيو– امبريالي» تحت شعارات المجتمع المدني وحقوق الإنسان التي أقبل عليها بحماس شديد منذ البداية يساريون (شيوعيون وناصريون). فقد سارع البعض من بقايا «المرحلة اليهودية» في الحركة الشيوعية المصرية إلى مد اختراق التمويل الأجنبي إلى الطبقة العاملة بتأسيس العديد من المراكز العمالية الممولة أجنبياً بسخاء. حيث أصاب العمال القائمون عليها قدراً من الثراء، وأصاب بعضهم ثراء أحدث نقلة طبقية هائلة لهم، وتكونت حولهم مجموعات من المنتفعين والمروجين للأجندات الأجنبية. وعلى رأس هذه الأجندات كارثة «التعددية النقابية»، وذلك بحجة سيطرة الأمن على التنظيم النقابي.

مع قيام نقابة موظفي الضرائب العقارية اعتبرها مؤسسها أول نقابة مستقلة، إلا أنه لم يتفهم الفرق بين الاستقلالية وانقسام الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي. بل اعتبر أنها نواة لاتحاد عمال موازي ومستقل.

وسرعان ما بدأت اتصالات منظمات نقابية تابعة «للاتحاد الحر» في أمريكا الشمالية وأوربا بأصحاب المراكز وهذه النقابة المستقلة، وجهت لهم الدعوات لتلقي جوائز وأوسمة ولحضور مؤتمرات يتم تكريمهم فيها. وهو الأسلوب نفسه الذي سبق اتباعه مع أصحاب مراكز حقوق الانسان والمجتمع المدني الذين كرمتهم الادارة الأمريكية واستقبلهم الكونجرس. كما أنه نفس الأسلوب الذي اتبع مع بعض قيادات جماعة شباب 6 ابريل الذين تواصلت معهم الادارة الأمريكية وقبلوا التمويل الأجنبي بما تسبب في خروج عدد من القيادات المؤسسة الملتزمة وطنياً والرافضة للتمويل الامبريالي.

مع تفجر ثورة 25 يناير تعالت أصوات أصحاب الدعوة للتعددية النقابية، وتواصلت الدعاية المكثفة لإقامة اتحاد أو اتحادات عمالية موازية. وتأسست بالفعل عدد من النقابات وفق هذا المفهوم. وبرزت دعوة جماعة الاخوان المسلمين لإقامة اتحاد عمال إسلامي، وبالفعل أسس الاخوان أكثر من نقابة إسلامية.

تعزز هذا الاتجاه نتيجة مباركة وزير القوى العاملة في الحكومة اليمينية الحالية لقيام هذه النقابات. بل وأعد مشروع قانون لما أسماه «الحريات النقابية» الذي يفتح الباب أمام تفتيت الحركة النقابية وينهض على أساس هيمنة من يسمون «رجال الأعمال» عليها.

وهكذا فإن المعضلة الماثلة تكمن في أنه لا يمكن الدفاع عن اتحاد العمال الغارق في الفساد والتبعية للنظام القديم بتكوينه الراهن، والذي يقبع رئيسه في السجن بسبب ضلوعه في الترتيب «لموقعة الجمل»، كما أن وزيرة القوى العاملة السابقة حاملة الشهادة الإعدادية وخريجة الاتحاد المذكور والتي حصلت على المنصب الوزاري بسبب قيامها بتقبيل يد «سوزان مبارك» تم التحقيق معها في نفس القضية، وأفرج عنها بكفالة على ذمة القضية.

كما ينبغي للحفاظ على وحدة الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي ضرورة التصدي بحسم لإفشال مساعي تفتيتها، التي تقف خلفها قوى صهيو– امبريالية مستخدمة التمويل السخي للقائمين على هذه الدعوة.

في هذا الصدد يتبلور رأيان لمواجهة التفتيت:

يقوم الأول على دعوة الطبقة العاملة لممارسة ضغوط وتحركات ومظاهرات مليونية ومستمرة لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يمتلك صلاحية التشريع لإصدار قانون جديد للنقابات العمالية يضمن وحدتها واستقلاليتها وديمقراطيتها وتطهيرها من الفساد. يصاغ مشروعه بواسطة قادة الاضرابات العمالية الذين برزوا خلال السنوات الماضية، ويشاركهم في صياغة المشروع عدد من القانونيين والسياسيين المنحازين للطبقة العاملة وتنظيمها النقابي المستقل والموحد والديمقراطي، وتجري الانتخابات على أساسه.

الرأي الثاني ينهض على أمل أن يقوم العمال في الانتخابات النقابية القادمة بالإطاحة بعناصر التنظيم النقابي، حيث يصعب اصدار قانون جديد في غياب مجلس الشعب.

المرحلة القادمة سوف تشهد عملية صراعية واسعة النطاق بين خطين. خط التفتيت الذي يسوق إلى الجحيم والذي يعتبر أحد مكونات تفتيت الوطن وتمرير المشاريع الصهيو– امبريالية في المنطقة. وخط التوحيد على أساس الاستقلالية والديمقراطية الذي يحفظ للطبقة العاملة وجودها، وهو أحد مكونات التصدي لمشروع الأعداء وانقاذ الوطن.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15892

 

صفحات من تاريخ الحركة الثورية في الجولان السليب

 

أهم الأخبار | | 2011-06-06

قاسيون/ جولان.. يا عبق الثورة، يا أرض المقاومة الوطنية ضد كل احتلال وتعسفٍ حاول قضمك من جسد سورية الأم.. اثنان وتسعون عاماً لم تهدئ هضبة الجولان عن زئير الثورة والمقاومة، أربعة وأربعون عاماً وذرات ترابك الحبيب لم تحتضن الحرية، مكبلاً في زنزانة صهيونية مقيتة، جولاني وأنت من صنعت الحرية بدماء أبنائك وبناتك، ووضعت بصمتك في كل محطة من محطات تاريخ سورية الحديث بدءاً بمقاومة الاستعمار الفرنسي ومقارعة الديكتاتوريات العسكرية والوقوف في وجه الإقطاع والبرجوازية، وليس انتهاءً بأربعة عقود ونيف من المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الصهيوني الأسود

النضال ضد الاستعمار الفرنسي
خاض أهلنا في الجولان مقاومة ضارية ضد كل أشكال الاحتلال والاستعمار والتهجير، وكانت أكثر محطات المقاومة إضاءةً أوائل القرن الماضي في مقاومة الاستعمار الفرنسي، حيث شهدت أراضي الجولان عدة ثورات وانتفاضات منذ تشرين الأول 1919 عندما هاجمت القوات الفرنسية قرية الخصاص وقصفت قرى الجولان بالمدفعية، واستمرت المعارك حتى نهاية 1919 بانسحاب القوات الفرنسية الغازية مهزومة. وفي 23 حزيران 1922، أثناء زيارة الجنرال غورو إلى القنيطرة، قام مجموعة من ثوار الجولان يتقدمهم الثائر الكبير أحمد مريود بمحاولة اغتياله قرب قرية خان أرنبة، فقتل المترجم الكولونيل باربيت ونجا غورو، وعلى خلفية الحادثة سيرت قوات الاحتلال الفرنسية حملة انتقامية ضد أهالي الجولان بقيادة الكولونيل ريوكرو، وارتكبت الحملة أبشع الفظائع بحق الأهالي في جباتا الخشب وطرنجة ولوفانيا وجباتا الزيت والمنشية وتل الشيحة وتل الأحمر. وفي منتصف عام 1925 تعرضت قرية مجدل شمس لقصف بالطائرات والمدافع، فأرسل قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش شقيقه الأصغر زيد الأطرش على رأس حملة من جبل العرب، وتم رد الحملة الفرنسية وهزيمتها هزيمة نكراء بعد أسبوع من المواجهات خسر الثوار خلالها 200 شهيد، بينهم القائد فؤاد سليم، كما خسر الفرنسيون 500 جندي وضابط بين قتيل وجريح..
في أواخر كانون الثاني 1926، اندلعت معركة مجدل شمس الثانية في موقع السكرة بجانب القرية، وانسحبت القوات الفرنسية مهزومة لتعاود مهاجمة مجدل شمس بالطائرات والمدفعية بثلاثة جيوش تحت أمرة الجنرال مارتان، وكانت تضم ستة ألوية رماة وثماني كوكبات من الخيالة وعدة سرايا مدفعية متوسطة وثقيلة وعدة مفارز من المغاوير المدربين على حرب الجبال وأسراب من الطائرات، حيث قدرت القوة الفرنسية المهاجمة بعدة آلاف من الجنود ، فخرج ثوار الجولان لملاقاة المحتلين في قرية خان أرنبة وأجبروهم على التراجع باتجاه القنيطرة. وفي الثاني من نيسان 1926 اشتبك الفريقان بالسلاح الأبيض، وتلاصقوا جسداً بجسد، وقد دافعت مجدل شمس عن نفسها لمدة 12 ساعة قبل أن تسقط بأيدي الفرنسيين. وفي نفس العام سقطت جباتا الخشب عندما اقتحمها الفرنسيون في 10 حزيران 1926 بعد مقاومة ضارية خلفت 41 شهيداً من أهالي الجولان بينهم الثائر الكبير أحمد مريود وشقيقه..
كما كان لأهالي الجولان محطات نضالية رائعة بعد ذلك في مقاومة الاستعمار الفرنسي أثناء إضرابات ومظاهرات 1936 و1945 ومساهمة ملحوظة في حرب فلسطين 1948..

نشوء منظمة الحزب الشيوعي في الجولان
انتشرت الأفكار الشيوعية في الجولان منذ إعلان تأسيس الحزب الشيوعي السوري عام 1924 تقريباً، فالمعلومات التي أفاد بها بعض الشيوعيين القدامى الجولانيين تبين أنه تم تنظيمهم في صفوف الحزب منذ عام 1930 ـ 1936. من الرفاق القدامى الذين عرفوا بشكل جيد بين أوساط الجماهير، الرفيق حكمت اسطنبولي «أبو الحكم»، وقد استشهد عدد من الرفاق الشيوعيين الجولانيين في حرب فلسطين عام 1948 من بينهم الرفيق عبد المجيد طش، الذي وجدت في جيبه هوية الحزب عند استشهاده على أرض المعركة في فلسطين، والرفيق الشهيد صلاح امجوق الذي قام ببطولة معروفة أثناء احتلال مستعمرة كعوش في فلسطين واستشهد فيها.
مع مطلع الخمسينيات عمل بعض المعلمين والمدرسين الشيوعيين في القنيطرة وبعض قراها. فقد عمل المعلم متري الهامس في قرية جبا في أعوام 1952-1953 والرفيق عبد الله دياب، الذي أصبح مديراً لمدرسة التجهيز الوحيدة في الجولان، والذي نقل من دمشق إلى القنيطرة بسبب التزامه بالحزب الشيوعي ومن خلال احتكاك هؤلاء المدرسين بأهل الجولان انتشر الفكر الشيوعي بشكل أوسع..
يمكن اعتبار أواخر عام 1954 مرحلة إعادة الحياة للتنظيم الشيوعي في الجولان، فقد حاولت مجموعة من الشبان إيجاد صلة بالحزب الشيوعي، حيث أرسلت أحد أعضائها إلى دمشق للاتصال بالحزب وقد تم التواصل فعلاً بعد أن تأكد الحزب من أن هذه المجموعة تبحث فعلاً عن الحزب، وتريد الانضمام إلى صفوفه، وأرسل الحزب الرفيق مراد يوسف، أحد أبناء القنيطرة والمقيم في دمشق، وعقد معهم الاجتماع الأول، وضم الاجتماع التأسيسي عدداً من الرفاق منهم مفيد وعبد المهدي وفكرت، وبعد زمن قصير انضم الرفيق فخري وأصبحت هذه الخلية الشيوعية مؤلفة من أربعة رفاق أعمارهم تتراوح بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة، وبدأ نشاط الفرقة في المجال السياسي والفكري والتنظيمي في ظل ظروف عائلية وعشائرية ودينية متزمتة، وبعد افتتاح المدارس في عام 1954 ازداد نشاط الفرقة في أوساط الطلبة وقد ساعدهم في ذلك خدمات الرفيق عبد الله دياب لجماهير الطلبة والتي كان من أهمها السماح لعدد كبير من الطلاب الفقراء بالحضور كمستمعين في صفوف الثانوية والإعدادية، وعندما ترسخت جذور الفرقة بدأت بالنضال من أجل تبني المطالب الجماهيرية، وقامت بجمع التواقيع على نداء السلم العالمي (نداء استوكهولم) وقد كان للشيوعيين في الجولان عدة محطات نضالية منها:
1- تقدمت الفرقة بعريضة وقّع عليها /450/ من أهالي مدينة القنيطرة، تطالب بترخيص الكهرباء، وفعلاً تم التخفيض بمقدار /20/ ق.س للكيلو واط. وأدى النجاح في هذا المطلب إلى تقوية ثقة أهالي الجولان بهؤلاء الشباب الشيوعيين، و تم إدخال جريدة (النور) جريدة الحزب الشيوعي السوري بعشرة أعداد لأول مرة حتى ارتفع عدد مبيعاتها إلى /150/ عدداً خلال سنة واحدة، وأصبحت من أهم الجرائد الجماهيرية في المنطقة. كما نشرت المنظمة في جريدة النور عدداً من القصائد المترجمة عن اللغة الشركسية كما تم إدخال جريدة الأخبار اللبنانية الأسبوعية والنداء وغيرها من الصحف والمجلات التقدمية والشيوعية.
2- في عام 1955 تمكنت المنظمة من منع هدم البيوت في حي العرب عند مدخل القنيطرة من ناحية دمشق، وذلك بإرسال عريضة إلى رئاسة الجمهورية والبرلمان ورئاسة الوزراء ووزارة الداخلية عليها مئات التواقيع المطالبة بوقف الهدم ومحاسبة المسؤولين عن ذلك التصرف، وقد أوقف الهدم ونقل قائمقام القضاء..
3- انخرط جميع الرفاق والأصدقاء في المقاومة الشعبية، وتدربوا على استعمال السلاح وكانوا يخرجون في دوريات لحراسة الجسور والأماكن السهلة التي يمكن للعدو أن يستخدمها للإنزال المظلي.
4- في عام 1957 عندما حاولت أمريكا جر البلدان العربية إلى مشروع ايزنهاور، أصدرت المنظمة منشوراً مطبوعاً على الآلة الكاتبة ضد هذا المشروع، وفضحت مؤامرات أمريكا والدول السائرة في ركابها، وهو أول بيان سياسي يصدر في تاريخ الجولان وعاصمته القنيطرة، كما علقت يافطات تحيي تحالف العمال والفلاحين في نضالهم ضد التدخلات الاستعمارية الأمريكية، وضد المؤامرات الرجعية والضغوط على سورية. وأرسلت المنظمة برقية عليها عشرات التواقيع ضد مبدأ ايزنهاور وقد ساهم في جمع التواقيع عليها الرفيق حكمت اسطنبولي.
وقرر الرفاق في عام 1957 الاحتفال بعيد الجلاء بأسلوب جديد، فقد تم حفر عبارة «عيد الجلاء» على قمة أبو الندى، حيث ملئت الحفرة بالمازوت وأشعلت وارتفعت ألسنة اللهب في السماء عدة أمتار واستقبل الأهالي ذلك بالابتهاج والسرور.
5- تمكن التنظيم وبمساعدة المركز من الدخول في العديد من القرى، وتكوين منظمات في القطاع الشمالي، وقرى الصرمان ومدارية والمومسية وغيرها.
6- في عام 1958 قاد التنظيم تظاهرة قام بها عمال الهندسة وجماهير القنيطرة ابتهاجاً بتحطيم حلف بغداد، وقبر النظام الملكي في العراق الشقيق، حيث رددت الجماهير الشعارات الوطنية والهتافات الديمقراطية والأهازيج.
ومع بداية عام 1959 أثناء الحملة التي شنت ضد الشيوعيين أيام الوحدة، اعتقل معظم الرفاق في المنظمة، واستمر اعتقالهم حتى عهد الانفصال حيث تم إطلاق سراح الرفاق وعادت الصلة مع المنظمة عن طريق الرفيق دانيال نعمة، ونتيجة صمود الرفاق في السجون أصبحت جماهيرية المنظمة كبيرة للغاية، مما دفع الكثير من الشباب والشابات للانتساب للحزب، وعادت المنظمة لممارسة النشاط الجماهيري في الجولان فنظمت عريضة تطالب بالسماح بعودة الرفيق خالد بكداش إلى الوطن، وقع عليها المئات من القنيطرة وقراها، وحاولت السلطات إرهاب الرفاق واستدعت الرفيقين فكرت رجب ورفعت للتحقيق معهما بحجة أن التواقيع مزورة.. كما أرسلت المنظمة وفداً إلى رئاسة الوزراء بهذا الخصوص وأرسلت برقية باسم نساء الجولان للغاية نفسها..
وشاركت المنظمة في المظاهرة الكبيرة التي جرت في دمشق تأييداً للثورة الكوبية، وقامت بتأسيس الجمعيات الفلاحية التعاونية في قرى الجولان مثل المومسية، وأنشأت جمعية تعاونية لصيادي الأسماك، وكل ذلك أعطى وزناً لمنظمة الحزب الشيوعي في الجولان بين أوساط العمال والفلاحين والطلاب والمعلمين ودخل في التنظيم رفاق من معظم القرى والأحياء..

الصراع الطويل ضد الصهيونية
شهد الجولان صراعاً طويلاً ضد الصهيونية لاعتبارات عدة، منها موقع الجولان الاستراتيجي المطل على فلسطين وبالتالي خط المواجهة الأول ضد الكيان الصهيوني، حيث خاض أهل الجولان من المدنيين وإلى جانبهم الجيش الوطني المرابط هناك منذ حرب 1948 معركة عين فيت 1955 التي استشهد فيها الرفيق الملازم أول ممدوح قره جولي، ومعركة تل العزيزيات 1960، لكن الفاجعة الكبرى كانت في نكسة 5 حزيران 1967، والتي فقدنا جولاننا العزيز يومها عندما احتلته القوات الصهيونية بدعم كامل من الامبريالية الأمريكية، ذاك اليوم الأسود لم يمر دون تضحيات وصمود من جانب الجيش والأهالي في وجه الغزاة، ومنها نذكر ما سطره الضباط والجنود الشيوعيون من بطولات في المقاومة والصمود المشرف كمعركة قرية الجليبيني التي استشهد فيها الرفيق مصطفى بدوي الذي كان برتبة مرشح وقائد فصيلة، فأثناء الهجوم الغادر للعدو الإسرائيلي، طُلب منه الانسحاب من موقعه لكنه رفض الأمر وقد استبسلت مجموعته الباقية معه وهم أربعة جنود، وصمدت لمدة أربعة أيام استطاعت خلالها تدمير رتل من الدبابات قبل أن تلتف عليه مجموعة صهيونية، فاستشهد مع مجموعته المرابطة في القرية. كذلك شهدت هضبة الجولان معارك حربي تشرين والاستنزاف 1973و1974 التي تم فيها تحرير مدينة القنيطرة وبعض القرى..
وشهد الجولان في الثمانينيات حركة جماهيرية كبيرة أهم مراحلها ما عرف بالإضراب الكبير أو معركة الهويات، عندما حاولت سلطات الكيان الصهيوني فرض الهوية الإسرائيلية على أهالي الجولان المحتل، و بتاريخ 14/2/1982، دخلت قوات الاحتلال المنازل مدججة بالأسلحة و قنابل الغاز و العصي، وأوسعت المواطنين ضربا و تنكيلا، واعتقلت منذ اللحظة الأولى /47 / شيخا و شابا، و حوالي /150/ شخصا زج بهم في معتقل مدرسة مسعدة، وسقط عشرات الجرحى و فرض الصهاينة منع تجول و حطموا الأبواب و النوافذ، و أتلفوا أثاث المدارس، ومنعوا حتى المواشي من الخروج إلى المراعي. الأمر الذي أدى إلى موت القطعان وتفشي الأمراض في قطعان أخرى، وقطعوا مياه الشرب، وأجبروا السكان على شرب مياه البرك و المستنقعات، مما أدى إلى إصابة مئات الأطفال بمختلف الأمراض. وقد أحرق الإسرائيليون أيضا مزارع الأبقار، ودام الحصار الإسرائيلي /52/ يوماً و الإضراب الشامل سبعة أشهر. لقد سطر الأهل، خلال ما بات يعرف بـ«معركة الهويات»، حين كنس أهالي الجولان الهويات الإسرائيلية بمكانس البيوت و داسوها على مرأى من جنود الاحتلال، أروع فصول المقاومة ضد الاحتلال، و أسقطوا مراهناته و إرهابه في مزبلة التاريخ أمام صرخة المقاومين التي تقول: في تاريخ 14-2-1982 «لو اعتقلتمونا جميعا، و سننتم ألف قانون فلن تستطيعوا تغيير هويتنا السورية»، «أقسمنا بوطننا ما نستلم الهوية»، «بالروح بالدم نفديك يا جولان»، «المنية ولا الهوية»، وتم إنشاء «حركة المقاومة السرية» في عام /1983/، التي قامت في حزيران /1985/ بتفجير المعسكر الإسرائيلي في بقعاثا، ونفذت عشرات العمليات الفدائية ضد الاحتلال، وقدمت عشرات الشهداء، ومن مؤسسي الحركة نذكر: هايل أبو زيد، وصدقي المقت وبشر المقت وسيطان الولي وعاصم الولي وعصام أبو زيد وعصمت المقت وأيمن أبو جبل وزياد أبو جبل..
بلغ عدد السجناء والمعتقلين منذ العام /1967/ وحتى اليوم حوالي /700/ مناضلا، ما نسبته /20/ بالمائة من السكان، وعدد السجناء والمعتقلين اليوم في زنازين الاحتلال الإسرائيلي يزيد على /14/ مناضلا، ومن الشهداء الذين ضرجوا بدمائهم الذكية أرض الوطن نذكر: «عزت أبو جبل ونزيه أبو وزيد وفايز محمود والطفل فؤاد صبح»، و/ غالية فرحات/، الشهيدة البطلة التي استشهدت بتاريخ 8-5-1987 خلال التظاهرات ضد قوات الاحتلال والتي أصبحت رمزاً للمرأة السورية..

كلمة أخيرة
لقد سطر الجولان السليب سطوراً لا تنسى في صفحات المقاومة الوطنية والطبقية وهو اليوم في ظروف الثورات والانتفاضات العربية قادر على إطلاق زئيره الثوري المقاوم من جديد في الذكرى الـ44 لاحتلاله وأن يتنفس عبق الحرية من جديد، ولعل الجولان قادر على أن يشكل وجهة أساسية من وجهات الحركة الشعبية الحديثة العهد في سورية، فالجولان ورقة عباد الشمس التي تظهر الوطني من غير الوطني، وتأخذ المجتمع نحو فرز حقيقي ينهي الاصطفافات الوهمية ويؤمن الخندق من الطعنات الخائنة..

إعداد آلان كرد

 

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15845

 

 

 

قائمة بأسماء الشهداء على مشارف هضبة الجولان المحتلة في ذكرى النكسة

أهم الأخبار | | 2011-06-06

فيما يلي قائمة بأسماء الشهداء الذين استشهدوا على جبهة الجولان أثناء احياء ذكرى النكسة يوم 5/6/2011
كواكب مضيئة على دروب العودة

1 الشهيد ابراهيم أحمد عيسى مخيم (قبر الست) السيدة زينب/ريف دمشق
2 الشهيد أحمد محمود سعيد الحجة مخيم خان الشيح/ريف دمشق
3 الشهيد أحمد ياسر رشدان مخيم اليرموك/دمشق
4 الشهيد أيمن أحمد حسن مخيم اليرموك/دمشق
5 الشهيدة ايناس عبد الله شريتح مخيم اليرموك/دمشق
6 الشهيد ثائر حسين عادل مخيم سبينة/ريف دمشق
7 الشهيد جهاد أحمد عوض مخيم خان الشيح/ريف دمشق
8 الشهيد رمزي سعيد مخيم الحسينية/ريف دمشق
9 الشهيد زكريا أبو الحسن مخيم اليرموك/دمشق
10 الشهيد سعيد حسن الحمد عربي سوري
11 الشهيد سعيد يوسف الزعبي عربي سوري
12 الشهيد شادي سليمان حسين مخيم اليرموك/دمشق
13 الشهيد صبحي عزت مسوده مخيم اليرموك/دمشق
14 الشهيد عبد الرحمن حسن جريدي مخيم الوافدين/ريف دمشق
15 الشهيد علاء حسين عواد الوحش مخيم خان الشيح/ريف دمشق
16 الشهيد علي عشماوي مخيم اليرموك/دمشق
17 الشهيد فادي ماجد نهار عربي سوري
18 الشهيد فايز أحمد عباس مخيم اليرموك/دمشق
19 الشهيد مجدي محمد زيدان مخيم النيرب/حلب
20 الشهيد محمد ديب عيسى مخيم النيرب/حلب
21 الشهيد محمود أبو عرجه مخيم الوافدين/ريف دمشق
22 الشهيد محمود عوض صوان مخيم خان الشيح/ريف دمشق
23 الشهيد وسام خالد سعدية مخيم اليرموك/دمشق
24 الشهيد وسيم سليم دواه مخيم اليرموك/دمشق

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15846

نحو حوار وطني شامل علني وشفاف

 

◄ حمزة منذر

 

جاء مرسوم العفو الصادر عن السيد رئيس الجمهورية وما تبعه من قرار بتشكيل هيئة مهمتها وضع الأسس لحوار وطني، في ظروف داخلية وخارجية معقدة تتطلب مواجهتها جهوداً خارقة وإبداعية في معالجتها على المستوى الوطني والاجتماعي والديمقراطي.

ففي ظروف ازدياد مخاطر التدخل الخارجي الدولي السافر وعلى جميع المستويات بشؤون سورية الداخلية، عبر التصريحات وفرض العقوبات والحملات الإعلامية المعادية، والتحضير لاتخاذ قرارات في مجلس الأمن وصولاً لعقد ما يسمى «مؤتمر أنطاليا» في تركيا الأطلسية، جاء استحقاق الدخول في حوار وطني لمعالجة الأزمة الداخلية وضرورة الخروج منها بحلول جذرية حقيقية وشاملة ودون تأخير، لأن المصلحة الوطنية العليا تتطلب ذلك بعد كل ما شهده وطننا من تراكم للمشكلات وازدياد منسوب الاستياء الشعبي وخطورة حجم الفجوة بين المجتمع والدولة مما يعرض الوحدة الوطنية لأكبر المخاطر.

عند الحديث عن الحوار الوطني في سورية، لابد من التأكيد على أنه ينبغي ألاّ تشارك فيه إلاّ قوى لا شبهة وطنية عليها لا في ماضيها ولا في حاضرها، وخصوصاً فيما يتعلق بمسألة الاستقواء بالخارج على الوطن.

وإذا كان الحوار الوطني وسيلةً، فإن الهدف الأكبر لما ستصل إليه سورية بعد الحوار هو تعزيز الوحدة الوطنية والدفاع عن كرامة الوطن والمواطن حتى يتسنى لها مواجهة أعداء الخارج وأتباعهم في الداخل.

وهنا لابد من التأكيد على ضرورة إجراء حوار وطني علني وشفاف لا تشارك فيه قوى سياسية وطنية مستقلة فقط، بل يجب أن تشارك فيه كل قوى المجتمع المهتمة بالشأن العام، وهذا يتطلب أن تكون جلسات الحوار ومواضيعه معلنة على كل وسائل الإعلام الوطني المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية، حتى لا يشعر أحد ما في المجتمع أن هناك من يقرر عنه دون علمه ومشاركته.

وهذا يؤدي إلى إقناع الشارع والرأي العام الداخلي بأن الحوار وطني صرف ولا يتأثر بإملاءات خارجية، وكذلك لا يخضع لأية اعتبارات عرقية أو عشائرية أو مناطقية أو فئوية، وهي مفاهيم مرفوضة وتعيدنا لما قبل قيام الدولة الوطنية الجامعة.

نحن مع الإسراع في إطلاق الحوار دون أن يعني ذلك القفز فوق ضرورة إنضاج كل القضايا التي ستطرح على بساط الحوار الرصين والمسؤول، خصوصاً أن الحوار هو ممر إجباري للخروج من الأزمة ووضع الأسس الصحيحة لبناء الدولة القوية والعادلة، والتي على رأس أهدافها تأمين كرامة المواطن في «كلمته ولقمته» لأنه الأساس في الدفاع عن كرامة الوطن.

إن اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين تؤكد أن أهم مواضيع الحوار العتيد يجب أن تتمركز على ثلاثة اتجاهات رئيسية هي:

1 ـ اقتصادياً واجتماعياً:

التأكيد على دور الدولة الاقتصادي- الاجتماعي ومنع تمركز الثروة بأيدي قلة من طواغيت المال حتى تتمكن من معالجة قضايا الفقر وغلاء الأسعار وازدياد معدلات البطالة وتردي معدلات النمو وغياب العدالة الاجتماعية، وهذا يتطلب:

ـ القطع الكامل مع السياسات الاقتصادية الليبرالية المتوحشة التي طبقت في مرحلة الحكومتين السابقتين، واللتين يجب محاسبتهما سياسياً وشعبياً وقانونياً.

ـ وهذا يفرض التفكير بصياغة نموذج اقتصادي جديد قادر على تحقيق أعلى نمو ممكن وأعمق عدالة اجتماعية، ولدى سورية كل الإمكانات لتحقيق ذلك.

ـ الحرب على قوى الفساد واجتثاثها لأنها تتحمل القسط الأكبر مما يحدث في البلاد الآن، وكنا ومازلنا نصفها بإحدى أهم بوابات العبور للعدوان الخارجي.

2 ـ على المستوى السياسي والديمقراطي:

ـ إذا كان قانون الانتخابات الحالي قد أضعف وشل الحركة السياسية في البلاد، وأنتج سلطة تشريعية غير قادرة على محاسبة السلطة التنفيذية، فإن مشروع قانون الانتخابات الجديد وبصورته الحالية- ولا يتسع المكان لمناقشته تفصيلاً- لا تجعله يختلف عن سابقه إلا في القضايا الشكلية- الإجرائية، وهذا يتطلب من المشاركين بالحوار الوطني معالجة الخلل في مشروع القانون الجديد بحيث يتحول إلى قانون عصري تكون فيه البلاد دائرة انتخابية واحدة وعلى قاعدة النسبية.

ـ الإسراع في إصدار قانون للأحزاب على أساس وطني شامل يمنع قيام أية أحزاب على أساس الانتماء القومي أو الديني أو العشائري، وهذا يتطلب إجراء التعديلات الدستورية المطلوبة، والتي يريد البعض الآن سحبها من التداول.

ـ إصدار قانون الإعلام والمطبوعات بما يؤدي إلى قيام السلطة الإعلامية الرابعة ولعب دورها في كشف مواقع الخلل والحرب على الفساد وتعميق الثقافة الوطنية في البلاد.

3 ـ على المستوى الوطني العام:

ـ طرح موضوع تحرير الجولان على الشعب كقضية وطنية جامعة عبر المقاومة الشعبية واستعادة زمام المبادرة والانتقال من دور الممانعة والدفاع إلى دور قيادة المقاومة لتحرير الأرض واستعادة دور سورية الإقليمي عربياً وفي كل هذا الشرق العظيم.

ـ إن ما نراه الآن من ازدياد العدوانية الأمريكية- الصهيونية تجاه بلدنا وشعوب المنطقة لا يمكن مواجهته والانتصار عليه إلاّ بتعزيز الوحدة الوطنية وتعبئة قوى المجتمع على الأرض استعداداً للمواجهة المرتقبة والقريبة، لأن استراتيجية التحالف الإمبريالي- الصهيوني هي نقيض السلام على طول الخط.

وهذا يجعل الالتزام بخيار المقاومة الشاملة أحد أهم ركائز الحوار الوطني المنتظر.

 

 

 

 

افتتاحية قاسيون 504: قضايا برسم خطة إنقاذ وطني..

أهم الأخبار | | 2011-05-27

عبادة بوظو
بعد شهرين ونصف تقريباً من الأحداث والاضطرابات وأشكال المعالجات التي تعصف بسورية، بات السؤال ملحاً: ما التحولات الطارئة على مسألة «الأقلية والأغلبية»، وتحديداً بالارتباط بالمزاج العام لدى الناس، على اعتبار أن هذه المسألة ليست معطى مطلقاً، بل هي مرتبطة بالتحوُّلات اللحظية الملموسة؟
وإذا ما اُستطلعت آراء الناس، أين هي «الأغلبية الصامتة» اليوم، بموازاة النظام الذي لا يقل شخوصه صمتاً؟ وذلك في الوقت الذي يتطلب منهم الكثير من الكلام والشرح المقترن بالأكثر منه فعلاً وتنفيذاً لما يتجاوز شعارات الإصلاح الجدي والجذري والملموس.
فالأكثر وضوحاً في التنفيذ على الأرض هي المعالجات الأمنية التي باتت تشكل العامل الأبرز في التأثير السلبي على المزاج العام للناس، الذين لم يعودوا في غالبية الحالات يأخذون بالفبركات الإعلامية الخارجية المغرضة، ولا يعترضون على استهداف المسلحين والتضييق عليهم، ويحز بنفسهم في الوقت نفسه استمرار سقوط الضحايا من مدنيين وعسكريين، ولكنهم يتأثرون بتجليات تلك الممارسات الأمنية من انتصاب أعداد متباينة من الحواجز الأمنية التابعة لجهات وأجهزة متعددة على الشارع الواحد، واضطرار الناس لإخلاء المركبات التي يستقلونها عند كل حاجز لإبراز هوياتهم وتفتيش حاجياتهم، وسط تباين أشكال التعامل من العناصر بين اللبق والمؤدب ومن هو ليس كذلك تماماً. وهذا تباين يتكرر مع عمليات تفتيش المنازل المتكررة في مدن وقرى التوتر، بما يستفز المواطنين، مثلما تستفزهم الاعتقالات وعمليات التوقيف بالجملة، وعودة «التقارير»، التي لا يُختَلف عليها إن كانت بحق المسلحين، ولكن ماذا عن استهدافها لمن خرج في مظاهرة أو ردد هتافاً مناهضاً، أو ما شابه، وهؤلاء كثر في ظل التشويش الذي حصل والذي يتحمل مسؤوليته الخارج والداخل على حد سواء؟
الاعتقالات بالجملة تنتج «روايات بالجملة» عن مجريات التحقيق في المراكز الأمنية وظروف الاعتقال واللغة المعتمدة به، مثلما تكثر روايات بعض الأهالي عن عسف «الرصاص الرسمي» بدوما ودرعا مثلاً في وقت تغيب فيه الأرقام الرسمية عن أعداد الشهداء المدنيين والقتلى المسلحين، بينما وصلت أعداد ضحايا الجيش والأمن إلى حدود 200 شهيد، لتُترك الساحة للتقارير الدولية المستندة إلى مايسمى بمنظمات إنسانية وحقوقية في الداخل السوري تتحدث عن 900 شهيد مدني غير مسلح، من الجنسين ومختلف الأعمار.
فكم لجنة تحقيق أصبحنا بحاجة إليها لتحديد المسؤولين فعلاً عن إراقة الدم السوري، وأين أصبح تصريح رئيس الجمهورية أمام مجلس الشعب عن «أخطاء اللحظة» من التداول الإعلامي الرسمي والموازي، دون أن يعني ذلك التقليل من قيمة شهداء الجيش؟
أما العقوبات الأوربية وقبلها الأمريكية المفروضة على سورية نظاماً، وشعباً بالنتيجة، ولاسيما في الشق الاقتصادي فيها، فقد قال وزير الخارجية والمغتربين إن الهدف منها هو استنزاف سورية شعباً واقتصاداً. ولكن الغريب على سبيل المثال أنه في مواجهة هذه العقوبات التي طالت شخصيات في النظام، بمن فيهم رجل الأعمال رامي مخلوف، فقد تم التوجه إلى بيع استثمار الأسواق الحرة السورية، التي انتقلت إليه بعد خصخصتها، إلى مستثمرين كويتيين، عوضاً عن تأميمها وتحويل عائداتها للاقتصاد والشعب السوري المستنزف..!
من الطبيعي والمنطقي أن تزيد العقوبات الدولية من استفزاز السوريين شعباً ونظاماً وهم باستثناء أصحاب الاستقواء بالخارج يدركون أن قضايا الشعب السوري هي ليست في دائرة اهتمام أصحاب هذه العقوبات، أو هي موجودة بمقدار ما تخدم المصالح الغربية.
لكن المشكلة المتفاقمة يوماً بعد يوم لدى عموم الناس هي الغياب شبه الكلي للنظام، باستثناء التجليات الأمنية والخطوات الإصلاحية متباطئة التنفيذ والمجتزأة مثل «تخفيض المازوت» مؤخراً، وما يوازيه من غياب شبه كلي للحركة الجماهيرية الواعية المنظمة واضحة الأهداف، والتي لا يندرج تحتها في كل الأحوال ما يظهر من أولئك الذين لا يعرفون تماماً لماذا يخرجون للشارع أو ممن أصبحوا مستفزين أو طلاب ثأر أو ممن بات يسيئهم استمرار حالة استعصاء اللاحل بمن فيهم عدد من أصبحوا متململين ممن كانوا مصنفين سابقاً بخانة «مع النظام» ضمن الثنائية الوهمية المستخدمة والتي تتحدث عن «أبيض وأسود، ولا رمادي»، والتي تسهم هي الأخرى في تبديد هذا الرمادي من السواد الأعظم من السوريين في هذه الأزمة الذين يريدون إصلاحاً لا تخريباً، مكافحة جدية للفساد على أعلى المستويات وفي أصغر الدوائر بما ينعكس على مستويات معيشتهم وحريتهم لا ترقيعاً واستهلاكاً إعلامياً، الذين يريدون أماناً واستقراراً لا سفحاً لكراماتهم تحت حجة استعادة الأمن، الذين يريدون الحفاظ على مواقفهم الوطنية ولا تنطلي عليهم ألاعيب الفوضى الخلاقة الأمريكية الصهيونية التدميرية لأوطانهم..
إن الحفاظ على الوحدة الوطنية ومواجهة الإطماع الخارجية المكشوفة التي يجري تمريرها بالخلايا الإجرامية المسلحة تارة وبالعقوبات تارة أخرى، باتت تتطلب تجاوز أشكال الحل أحادية النظرة والاتجاه، بما يشمله ذلك ما جاء في نداء عدد من القوى الوطنية السورية، من ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الأحداث الحالية، ووقف كل أشكال استخدام العنف، والتأكيد على سلمية المظاهرات وتحريم استخدام السلاح بالتوازي مع عدم رفع شعار إسقاط النظام في المظاهرات السلمية بغية عدم إعاقة الحوار الوطني المنشود، ورفض وإدانة كل الدعوات المطالبة بأية تدخلات خارجية عربية كانت أم أجنبية وتحت أي مسمى صدرت، وعودة الجيش إلى مواقع انتشاره الطبيعي، ليعزز دوره في التحضير للتحرير المنشود للجولان المحتل ولاسيما مع التصريحات الأخيرة لأوباما أمام مؤتمر «إيباك» التي تعمد فيها تجاهل الإشارة للجولان وبقية الأراضي اللبنانية المحتلة، في إهانة سافرة.
في ظل التحديات والتشابكات الداخلية والخارجية فإن الحديث عن الإصلاح اليوم بات يعني وجود خطة إنقاذ وطني تكون أداته الحوار الوطني الحقيقي والشفاف، ويكون حامله وضمانته الحركة الشعبية، وغايته الوصول إلى نموذج سياسي، اقتصادي اجتماعي، ديمقراطي على أرض سورية الواحدة الموحدة، يخدم مصالح الشعب السوري، أولاً وأخيراً.
وإن أهداف هذا الإصلاح/ خطة الإنقاذ الناتجة عن ذاك الشكل من الحوار من شأنها أن تفرز الحالة الجماهيرية والقوى السياسية والمهمات الوطنية ليتحدد معها من هو «مع» أو «ضد» على أساس ثنائيات حقيقية وبرامج وطنية، تضمن كرامة الوطن والمواطن.

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15747

 
 

نــــــــــداء

سياسة | | 2011-05-25

إن القوى والأحزاب الموقعة على هذا النداء، آخذة بعين الاعتبار المخاطر التي تهدد الوحدة الوطنية بسبب استمرار اصطفاف اللون الواحد وعدم قبول الأخر، ولقطع الطريق على كل من يريد تهديد وحدة البلاد وإضعاف دورها التاريخي في الصراع "العربي – الإسرائيلي". تدعو الجميع إلى أعلى درجات ضبط النفس في هذه الظروف الحساسة، والتمسك بالوحدة الوطنية للوصول إلى الحد الأدنى من الاستقرار الداخلي، لتكوين الأرضية المناسبة للتوافق على الإصلاحات المطلوبة وإطلاق عملية الحوار الوطني حولها، لذلك فهي تدعو وبشكل متواز وفوري إلى:

1 – إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الأحداث الحالية.
2 – وقف كل أشكال استخدام العنف.
3 – التأكيد على سلمية المظاهرات و تحريم استخدام السلاح.
4 – عودة الجيش إلى مواقع انتشاره الطبيعي.
5 – عدم طرح شعار إسقاط النظام في المظاهرات السلمية لأنه يؤدي إلى تعقيد الوضع ويمنع الحوار المنشود.
6-رفض و ادانة كل الدعوات المطالبة بأية تدخلات خارجية عربية كانت أم أجنبية و تحت أي مسمى صدرت.

إن تحقيق هذه الشروط في هذه اللحظة سيمتن الجبهة الداخلية ويخلق أرضية ملائمة للبدء بالحوار الوطني ويشكل سداً منيعاً في مواجهة أي تدخل أجنبي في شؤون البلاد.

دمشق : 25/05/ 2011
الموقعون:
حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي في سورية
اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين
الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة د.علي حيدر
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )
التجمع الديمقراطي الاثوري السوري
الحزب الديمقراطي السوري (مصطفى قلعة جي)

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15731

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                                    العدد ( 609 ) 27/05/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

بيان من اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

أهم الأخبار | | 2011-05-22

الوطن في خطر ولا خيار أمام سورية إلا المقاومة

تأبى الكرامة الوطنية لأي مواطن سوري ولأي مقاوم عربي من المحيط الى الخليج إلا أن يتخذ موقفاً وطنياً واعياً وفعالاً ضد خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما جملة وتفصيلاً ليس فقط لان الامبريالية الأمريكية عدوة الشعوب على طول الخط ،بل كذلك لأن مضمون وأهداف الخطاب الاستراتيجية ترتبط بتلبية الشروط والاملاءات الأمريكية وتحقيق مصالحها الاستعمارية وعلى رأسها الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني ودوره الوظيفي في المنطقة.
_كنا ولا نزال نؤكد أن النظام الرسمي العربي يلعب دور التابع الذليل للتحالف الامبريالي –الصهيوني ولا تهمه الصفعات التي يتلقاها من واشنطن وتل أبيب شريطة البقاء في السلطة مع استعداد قادة دول الاعتلال العربي للبطش أكثر بشعوب البلدان العربية ومنعها من التحرر والتقدم الاجتماعي والديمقراطي .
_لقد تصرف باراك أوباما تجاه بلدان المنطقة وكأنه الحاكم والآمر الناهي واستخدم اسلوب وزير الدعاية النازي غوبلز عندما تحدث عن الثورات العربية وحاول إبعاد حتى شبهة مجيء الولايات المتحدة بالحكام المستبدين العملاء والذين لعبوا ويلعبون دورهم في تنفيذ المخططات الأمريكية – الصهيونية في المنطقة منذ السادات و مبارك وزين العابدين بن علي وصولاً الى الذين لازالوا في سدة السلطة من العائلات الرجعية الحاكمة بزعامة آل سعود في كل الجزيرة العربية ، واليمن السعيد .
_لقد صفع أوباما كل الواهمين بدور واشنطن في صنع السلام بالمنطقة وحل القضية الفلسطينية ،عندما جدد التعهد بحماية أمن الكيان الصهيوني عبر الحديث عن " يهودية الدولة وتكريس الاستيطان ومفهوم تبادل الاراضي " وعدم مقاربة موضوع القدس وحق العودة ، كل ذلك مقابل دولة فلسطينية مقطعة الأوصال ومنزوعة السلاح ولا تتجاوز مساحتها 12% من مساحة فلسطين التاريخية بعد الابقاء على الكتل الاستيطانية وجدار الفصل العنصري وأكثر من 70% من مصادر المياه تحت سيطرة الاحتلال .
_لعل أكثر ما تجلت فيه وقاحة التدخل الاستعماري المرفوض في شؤون سورية الداخلية ، هو حديث أوباما عن الشعب السوري وخياراته في الاصلاح وفيمن يحكمه ، حيث "فوض نفسه" مدافعاً عن الشعب السوري والذي لم يكن يوماً إلا مقاوماً ضد الجرائم الأمريكية الموصوفة بحق الشعوب من أفغانستان حتى أمريكا اللاتينية . أن جوهر موقف ادارة أوباما من سورية ينحصر في استخدام ما يجري فيها من احداث لتسعير عناصر الفوضى اللا خلاقة واعادتها الى مرحلة ما قبل قيام الدولة الوطنية وهذا يعني انهاء دور سورية الاقليمي وضرب جبهة المقاومة و الممانعة وكذلك حل الصراع العربي – الاسرائيلي لصالح المخطط الامبريالي – الصهيوني وتكريس انتصار الليبرالية الاقتصادية على الأرص سياسياً و بشكل نهائي في سورية وكل بلدان المنطقة .
_من هنا تأتي ضرورة الرد الشعبي والرسمي على الموقف العدواني الامريكي الجديد أكثر بكثير مما شهدناه حتى الآن ، والذي يجب أن يكون تحت الشعارات التالية :
" مقاومة التدخل الخارجي ضرورة وطنية كبرى ، نعم للوحدة الوطنية- لا لإراقة الدماء،
تحرير الجولان قضية وطنية جامعة وملحة ، الوطن في خطر ولابد من المقاومة الشعبية الشاملة "

دمشق 21\ 5\2011
رئاسة مجلس اللجنة الوطنية
لوحدة الشيوعيين السوريين

 

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15702

 

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                                    العدد ( 604 ) 22/05/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

العدد (593 )   01/05/2011

قاسيون

www.kassioun.org

 

 

 

الأول من أيار.. أولويات الطبقة العاملة في سورية

أهم الأخبار | | 2011-05-01

قاسيون/ استطاعت الطبقة العاملة السورية أن تجعل الأول من أيار يوماً من أيامها الوطنية تحتفل به وترفع مطالبها، وهذا اليوم ما كان له أن يصبح يوماً وطنياً لولا التضحيات الكبيرة التي قدمتها الطبقة العاملة السورية خلال عقود من عمرها الكفاحي، حيث صنعت وصاغت مطالبها وبرنامجها باتجاهين لا انفصال بينهما:
الاتجاه الأول، ناضلت منذ نعومة أظافرها، وقت كان عودها مايزال غضاً، في مواجهة قوانين الاستعمار الفرنسي، الذي كان يمنع العمال من تأسيس نقاباتهم المستقلة، ويقف في وجه مطالبهم المحقة التي كان يطرحها العمال، وأهمها: ثماني ساعات عمل، وأجر عادل متناسب مع ما يقدمونه من جهد وعرق.. وقد قاموا بالإضرابات والاعتصامات، والمظاهرات في دمشق وحمص وحلب وحماة وغيرها من المدن... مؤكدين انتماءهم الوطني ومطالبهم الطبقية المشروعة، ومتضامنين فيما بينهم من أجل مطالبهم تلك، وهذا ينسحب حتى على الفترة التي أنجز فيها أبطال الاستقلال طرد المستعمر الفرنسي، أي في ظل الحكومات الوطنية التي سارت بالاتجاه نفسه الذي ينكر على العمال حقوقهم ومطالبهم.
الاتجاه الثاني: قيام الطبقة العاملة السورية بالاشتراك الفعلي بالنضال الوطني ضد المحتل، حيث لعبت دوراً هاماً من خلال الإضرابات الواسعة التي كان الشعب السوري وقواه الوطنية يقومون بها، مطالبين بالاستقلال التام، السياسي والاقتصادي والثقافي.. في هذه الظروف الوطنية نشأت، وترعرعت الطبقة العاملة السورية وقوي عودها، واكتسبت خبرة كبيرة في النضال الوطني والطبقي وأصبحت قوة سياسية واجتماعيه كبيرة في البلاد.
إن الطبقة العاملة السورية مازالت قوة هامة سياسياً واجتماعياً بالرغم من المحاولات الكثيرة التي نجحت مؤقتاً في مصادرة دورها واستقلاليتها، حيث انعكس ذلك على قدرتها في الحراك من أجل الدفاع عن مصالحها وحقوقها ومكتسباتها التي تحققت خلال عقود.
لقد وعت كل من البرجوازية البيروقراطية والطفيلية مبكراً، أهمية احتواء الطبقة العاملة وتقييد حريتها والضغط على استقلالية قرارها، لذا لجأت إلى أساليب عدة لإتمام ذلك، تارة بالترهيب وأخرى بالترغيب، من خلال الفتات الذي كان يلقى تحت شعار زيادة الأجور، التي كانت ومازالت تتبخر مباشرة بسبب ارتفاع الأسعار، وبهذا يفقد العمال، بل يخسرون جزءاً من أجورهم الحقيقية في كل مرة تجري فيها زيادة للأجور، لأن تلك الزيادة تأتي من مصادر تضخمية وليس من مصادر حقيقية عبر توزيع عادل للثروة والموازنة بين الأجور والأرباح.
لقد استولت قوى السوق والنهب تاريخياً على الأرباح بشكل جائر، وتسببت بوصول الفقراء والطبقة العاملة إلى مستوى معيشي رديء، وقد استمر هذا الوضع المعيشي المتردي واستمر نهب قوى السوق لقوة الطبقة العاملة زماناً طويلاً، دون أن تستطيع الطبقة العاملة الرد على هذا النهب الجائر، لأنها مقيدة بحركة نقابية صاغت قانونها وبرنامجها وحراكها وفقاً لمعايير لم تعد صالحة منذ عقد من الزمان على الأقل، خاصة في ظل غلو القوى الليبرالية في برنامجها التدميري للاقتصاد الوطني ولحقوق الفقراء والطبقة العاملة، ذاك البرنامج الذي ساهم مساهمة حقيقية في تكون الاستياء والغضب الشعبي الذي جاء التعبير عنه في الحراك الشعبي السلمي الجاري في الشارع اليوم، مطالباً بإصلاحات حقيقية سياسية واقتصادية واجتماعية وديمقراطية، هذه المطالب التي غيبت لعقود، وأهمها الحق بالعمل الذي يؤمن الكرامة، والحق بمحاسبة «الحرامية» والناهبين والفاسدين، والحق بأجر عادل يؤمن مستوى معيشياً يعزز المواطنة بالوطن الموحد، ولا يشعر فيها العامل بأنه مواطن متسول على أبواب الحكومة، طالباً لمعونة لا تسمن ولا تغني من جوع.. والحق بأن لا يعتقل صاحب الرأي لرأي يصرح به أو يدافع عنه، طالما أن ذلك الرأي تحت سقف الوطن والدستور، الحق بأن يعمل دون تقديم دراسة أمنية عنه يُسأل فيها عن أخواله وأعمامه، وإخوانه وأخواته وأقاربه المتوفين والأحياء وانتماءاتهم السياسية وأفكارهم ومعتقداتهم، حقه أن يتظاهر بشكل سلمي وهو مطمئن أن لا بندقية ستوجه إلى صدره العاري، ولا قنابل مسيلة للدموع يُقذف بها، وعصا تأكل من جسده وتبقى شاهداً على مظاهرته (النكراء)، وحقه بتعليم أبنائه وعلاجهم وتأمين سكن لهم.
إن الطبقة العاملة وهي تطالب بحقوقها المشروعة هذه، فهي بالوقت نفسه مدافعة صلبة عن الوطن، مقاتلة من أجل أن يبقى حراً مستقلاً في مواجهة أي عدوان خارجي أو داخلي، وتاريخها المجيد يشهد لها بذلك.
تحية لشهداء الوطن.. تحية لشهداء الطبقة العاملة.
تحية إلى الطبقة العاملة السورية بعيدها الأممي..

عادل ياسين

مصدر المقال: http://www.kassioun.org/index.php?mode=article&id=15504

 

 

افتتاحية قاسيون 493: ما وراء الاستعصاء الليبي..

 

جهاد أسعد محمد

 


تمر معظم التحليلات السياسية المتابعة لما يحدث في ليبيا بشكل عابر وسريع على ما يمكن اعتباره موضوعياً منعطفاً حاسماً في تاريخ العلاقة بين سلطة القذافي والشعب الليبي، ونقصد هنا مجموعة الصفقات التي أبرمها « الأخ القائد» أو «زعيم ثورة الفاتح» مع الأنظمة الإمبريالية بُعيد احتلال العراق، أملاً في إطالة عمر سلطته التي خشي عليها من أن يصيبها ما أصاب نظام صدام حسين، وهذه الصفقات شملت بشكل أساسي كما هو معروف، تحمُّل مسؤولية تفجير طائرة لوكربي والتعويض على ضحاياه والتعهّد بعدم رعاية ودعم «الإرهاب»، وإعادة النظر بمفهوم الصراع العربي– الإسرائيلي التي أنتجت سريعاً فكرة «إسراطين»، وإسقاط حق ليبيا والليبيين في جريمة حقن المئات من أطفالهم بفيروس الإيدز، والأهم طأطأة الرأس أمام شركات النفط العملاقة وتقديم كل ما يلزم لها من تسهيلات لاستثمار، أو بالأحرى، لسرقة النفط الليبي شراكةً مع الأسرة الحاكمة، واتباع سياسات اقتصادية وأمنية أكثر انفتاحاً وتعاوناً مع الغرب الاستعماري عموماً، ومع الإمبريالية الأمريكية بشكل خاص.
لقد تحمّل الشعب الليبي طوال أكثر من أربعة عقود غياب أي مَعلم لوجود نظام حقيقي له بُناه وهياكله ومؤسساته، وتحمّل الاستبداد والفوضى والمزاجية والفساد وانعدام الحياة السياسية بأحزابها وحرياتها والتخلف وهشاشة القانون والإعلام والإدارات والخدمات واحتكار جميع السلطات في قبضة واحدة، وصمد في وجه الحصار الطويل والتهديد المستمر لاستقلال بلاده... مقابل ما كان يتم تصويره وادعاؤه على أنه مواقف ثابتة ضد المشاريع الاستعمارية الأوربية والأمريكية والصهيونية.. ولكن ما إن سقط هذا القناع برفع الحصار الخارجي عن ليبيا السلطة، حتى اختلفت المعايير كلها، وبدأت المعادلات الشعبية بالتغير الضمني بانتظار فرصة لتعبر عن ذاتها..
ولم ينتبه القذافي في غمرة سعادته بنجاة سلطانه مؤقتاً من السقوط وفق النموذج العراقي برضوخه لكل الإملاءات الخارجية، أن كل ما كان يستر عوراته أمام شعبه قد سقط مع سقوط الحصار الخارجي، وما إن هبت رياح الانتفاضات حتى وجد شعبه ينقض عليه مطالباً بحزمة واسعة جداً من الحقوق البسيطة والأساسية التي ظل محروماً منها طوال عقود.. وليجد من عقد الصفقات السخية معهم يعاملونه كحذاء مهترئ سيخلعونه في أية لحظة، وتحديداً في التوقيت الذي سيلي توافقاتهم التي لم تنضج بعد، حول اقتسام «الكعكة» الليبية، وهو ما يفسّر جزءاً من الاستعصاء القائم حتى الآن في حسم الصراع داخل ليبيا..
والحقيقة أن انتفاضة الشعب الليبي ما لبثت أن اصطدمت بعوائق لم تواجه الانتفاضتين التونسية والمصرية اللتين سبقتاها على الرغم من عمقها وقوتها، فعدا عن تشبث الحاكم بسلطانه وهو المتكرر والمتشابه في كل الانتفاضات القديمة والمعاصرة، برز في ليبيا الأثر السلبي الهائل للتغييب التاريخي لكل أشكال ومقومات الدولة الحديثة من مؤسسات وهياكل إدارية مدنية وعسكرية، وغلبة البعد القبلي على البعدين السياسي والوطني، والدور الكبير جداً للعامل الخارجي سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وإعلامياً.. كما كان لافتاً منذ البداية انقسام «النظام»، واتخاذ الانتفاضة شكل صدامات مسلحة ما انفكت تهدد جدياً اللحمة الشعبية والانتماء الوطني الموحّد، وعدم بروز تباين جوهري اقتصادي– اجتماعي، بين سلطة القذافي والناطقين باسم المنتفضين وراكبي موجتهم، وضبابية الرؤية لدى المعارضة الداخلية والخارجية ورهان الكثير من رموزها على «الدعم الدولي».. أو على الأقل هذا هو الانطباع الذي تحاول تكريسه وسائل الإعلام الغربية والناطقين الرسميين باسم القوى الإمبريالية في أوروبا وأمريكا.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار التنازع الكبير بين القوى والشركات الإمبريالية الكبرى على النفط الليبي، ورغبة هذه القوى وعملائها والتابعين لها في النظام الرسمي العربي بإيقاف أو عرقلة عدوى الانتفاضات، وتشويه صورتها قبلياً في ليبيا، وطائفياً في بلدان أخرى، وإغراقها في الدماء مع احتمال تحولها إلى اقتتال أهلي، وتحميلها مسؤولية إعادة الاستعمار للسيطرة على مقدرات وثروات ترابها الوطني، تكتمل ملامح هذا الاستعصاء، وتصبح المسألة برمتها شديدة التركيب شكلاً ومضموناً..
لكن من المهم التأكيد في هذه اللجة أن الشعب الليبي الثائر في ميادين المواجهة المفتوحة والدامية، ينضج وعيه الوطني والسياسي بصورة متسارعة بشدة، وبدأت تغلب على تحركاته وتصريحات رجالاته الميدانيين الرويّة وسعة الرؤية، ولعل إعلان مجلس الحكم الانتقالي رفضه لأي تدخل خارجي هو مؤشر أولي على تجاوز الانتفاضة للانفعالات العفوية، وبدء تعاطيها مع ذاتها بمسؤولية واسعة وعميقة، وهو ما يمكن الرهان عليه جدياً في الأيام القادمة، خصوصاً في مواجهة تزايد احتمال تدخل عسكري أمريكي وشيك بتواطؤ رسمي عربي..
لم تنفع القذافي بعد اندلاع الانتفاضة الوعود الداخلية بالإصلاح، والتعهد بإجراء تغييرات واسعة سياسية وإدارية، وتقديم الرشا لشيوخ القبائل، والاستعانة بالمرتزقة والمأجورين، كما لم تنفعه تحذيراته للغرب من احتمال سيطرة «القاعدة» على السلطة في ليبيا إن هو سقط، ولا أمواله المنهوبة المكدّسة في البنوك الخارجية، ولا «صداقاته» مع سارقي ثروات بلده.. واليوم، الأمل بالمنتفضين في بلد عمر المختار ألا تقع الكارثة الكبرى وتنتقل ليبيا من حكم الطغاة إلى حكم الغزاة في بلد يراد تقسيمه وإحداث تنازع بين سلطات منقوصة على أساس ذلك بين فلول النظام ومناوئيه..
هذا ما يجب على المنتفضين في ليبيا أن يعوه ويتحسّبوا له..


 

 

 

                              العدد (539) 08/03/2011                                     

 

بلاغ عن اجتماع مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

 

 

عقد مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين اجتماعاً استثنائياً في دمشق بتاريخ 25/ 2/ 2011 ناقش فيه آخر المستجدات والأحداث السياسية والثورية المتسارعة في المنطقة، بعد إنجاز الفصل الأول من ثورتي تونس ومصر واستمرار عودة الجماهير إلى الشارع في كل من ليبيا واليمن والبحرين والعراق والجزائر والأردن.

كما ناقش الاجتماع بروح المسؤولية العالية برنامج تعزيز الوحدة الوطنية (سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وديمقراطياً) في سورية من وجهة نظر اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين على ضوء كل ما يجري في المنطقة وخصوصاً في ظل ازدياد عدوانية الامبريالية الأمريكية وحليفتها «إسرائيل الصهيونية» ضد الشعوب وقوى المقاومة في منطقتنا، ولاسيما ضد بلدنا سورية.

أكد مجلس اللجنة الوطنية ما جاء في الموضوعات البرنامجية التي أقرها الاجتماع التاسع لوحدة الشيوعيين السوريين أن الأزمة الرأسمالية الاقتصادية العالمية هي أزمة شاملة وعميقة وليست عابرة ومؤقتة، وتثبت انسداد الأفق التاريخي أمام الرأسمالية كنظام، وبالمقابل انفتاح الأفق أمام قوى العملية الثورية في العالم. وبعد الذي حدث في تونس ومصر وما يجري في العديد من البلدان العربية لم تعد قضية عودة الجماهير للشارع محل نقاش، كذلك موضوعة أن (البدائل تكوّنها الحياة في رحم عملية التغيير الثوري) لم تعد محل نقاش أيضاً، خصوصاً أننا نمر بمرحلة ثورة وطنية ديمقراطية معاصرة تندمج فيها المهام الاجتماعية الجذرية اندماجاً وثيقاً مع المهام الوطنية العامة ومع المهام الديمقراطية. وهذا يؤكد أن فضاءً سياسياً جديداً يولد وآخر يموت، فالجماهير كانت ولا تزال هي القوة المحركة لكل الانتفاضات في التاريخ، والمعركة في النهاية هي ضد الامبريالية والصهيونية وضد الطبقات الحاملة لبرامجها الاقتصادية والاجتماعية في بلدان الأطراف.

أكد الاجتماع أن أهم ما يحصن الوحدة الوطنية في سورية، وفي هذه الظروف المعقدة دولياً وإقليمياً هو المراجعة الشاملة للسياسات والقيام بإصلاح جذري شامل دون إبطاء على المستويات التالية:

اقتصادياً واجتماعياً:

إن انسحاب الدولة التدريجي من دورها الاقتصادي الاجتماعي، وتمركز الثروة بأيدي قلة قليلة من طواغيت المال وتوسع الفقر، ورفع الأسعار وازدياد معدلات البطالة، وتدنّي معدلات النمو وغياب العدالة الاجتماعية وضعف الاستثمار الحقيقي، كل ذلك يفضي إلى ما لا تُحمد عقباه.

ولمواجهة ذلك لابد من:

1ـ القطع الكامل مع السياسات الليبرالية والاقتصادية وترحيل رموزها المتمثلة بالدرجة الأولى بالفريق الاقتصادي، ومحاسبتهم على مخالفة الدستور. لأن استمرار تلك السياسات سيكون كارثياً على الاقتصاد الوطني والمجتمع السوري، خصوصاً أن عمليات الخصخصة بدأت تقترب من المرافق السيادية (الكهرباء والمرافئ والمطارات وغيرها) وهذا يتناقض مع الدستور ولاسيما المادة 14منه. كما أن تلك السياسيات أدت إلى تدمير الزراعة والصناعة معاً والإجهاز بشكل متعمّد على القطاع العام.

2ـ صياغة نموذج اقتصادي جديد قادر على تحقيق أعلى نمو ممكن وأعمق عدالة اجتماعية، ولدى سورية إمكانيات هائلة من الكادر والطاقة البشرية والموارد المادية لتحقيق ذلك.

3ـ الحرب الشعواء على قوى الفساد الكبير أكثر من أي وقت مضى خصوصاً بعد انكشاف فضائح تلك القوى في تونس ومصر وليبيا، وهذا يتطلب تشكيل جهة شعبية ـ قضائية موثوقة تدرس ملفات الفاسدين الكبار وتدقق في حساباتهم وأملاكهم المعلنة والمخفية وتحويل تلك الموارد المنهوبة نحو التنمية الشاملة. وهذا يتطلب تفعيل دور المجتمع والإعلام، وصولاً إلى تدقيق مصادر ثروة المسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين على قاعدة «من أين لك هذا؟» ونعتبر ذلك بمثابة إبلاغ للنائب العام في البلاد، خاصة أن الحرب على قوى الفساد تتطلب إصدار منظومة من التشريعات والقوانين تتضمن أقصى العقوبات ضد الفاسدين الكبار.

4ـ تأميم قطاعات الاتصالات الخليوية وتحويل أرباحها الهائلة إلى مصدر أساسي لتمويل البرامج الاقتصادية الاجتماعية اللاحقة والتي سيتضمنها النموذج الاقتصادي الجديد للبلاد.

على المستوى السياسي:

1ـ إن قانون الانتخابات الحالي قد أضعف وشلّ الحركة السياسية في البلاد وهذا ما جعل سورية بحاجة إلى قانون انتخابات جديد وعصري يتساوى أمامه جميع المواطنين، وتكون البلاد فيه دائرة انتخابية واحدة على قاعدة النسبية، ويمنع قوى المال وجهاز الدولة من التأثير على العملية الانتخابية إلا بحدود القانون.

2ـ إصدار قانون أحزاب يضمن قيام أي حزب على أساس وطني شامل، أي يمنع قيام أية أحزاب على أساس الانتماء القومي أو الديني أو الطائفي أو العشائري أو العائلي، مما يوطّد دعائم الدولة الوطنية ضد مخططات الفوضى اللاخلاقة.

3ـ إعادة النظر بقانون الصحافة والإعلام والمطبوعات بما يفعل دور الإعلام كسلطة رابعة في الرقابة وكشف مواقع الفساد، وتعميق الثقافة الوطنية في البلاد.

4ـ حصر استخدام حالة الطوارئ والأحكام العرفية في حالات ثلاث: الحرب والكوارث الطبيعية، وضد قوى النهب والفساد.

إن كل ما سبق لا يمكن تحقيقه دون مستوى أعلى من الحريات السياسية، يستفيد منه أصحاب المصلحة الحقيقيين في الانعطاف الوطني ـ الاجتماعي المطلوب على الأصعدة كافة.

على المستوى الوطني العام:

1ـ إن التصعيد العدواني في الاستراتيجية الأمريكية من زيادة دعمها المطلق للكيان الصهيوني، إلى احتلال العراق وتوسيع الانتشار العسكري غير المسبوق من جنوب وشرق المتوسط حتى قزوين وتغيير الأساليب التكتيكية عبر الترغيب والترهيب إزاء ما يجري في المنطقة، كل ذلك جعل مما يسمى بعملية السلام «طبخة بحص» وصلت إلى طريق مسدود وعلى كل المسارات. ومن هنا فإن تحرير الجولان وبقية الأراضي العربية المحتلة لن يكون إلا بالمقاومة الشاملة بما فيها الخيار العسكري. لذلك نطالب بوقف جميع أشكال المفاوضات المباشرة وغير المباشرة وتعبئة قوى المجتمع استعداداً لتحرير الجولان كاستحقاق وطني بالدرجة الأولى.

2ـ هناك ضرورة وطنية كبرى لاستعادة دور سورية الأساسي في القضية الفلسطينية والتي هي أساس الصراع العربي ـ الصهيوني منذ أكثر من ستين عاماً، خصوصاً بعد أن تحولت القيادة الفلسطينية الرسمية «سلطة أوسلو» إلى خطر حقيقي على الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

3ـ إن انتقال سورية من موقع الممانعة ودعم المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق إلى التزام خيار المقاومة وقيادتها، سينقلها إلى موقع الهجوم ويعزز دورها على الساحتين العربية والإقليمية، خصوصاً بعد موجات النهوض الشعبي العربي الذي بدأ في تونس ولن يتوقف عند ليبيا وغيرها من الدول العربية.

أعلن الاجتماع وقوفه إلى جانب نضال الشعبين في تونس ومصر لاستكمال أهداف الثورتين وعدم السماح لقوى الثورة المضادة المدعومة أمريكياً بسرقة تلك الأهداف. كما أكد الاجتماع وقوفه إلى جانب نضال شعوب ليبيا والعراق وفلسطين واليمن والبحرين والأردن والجزائر ضد الاستبداد والدكتاتورية، وأدان المجازر التي يقترفها نظام القذافي ضد الحركة الشعبية الليبية في طول البلاد وعرضها، وأدان الاجتماع كل أشكال ومحاولات التدخل الأجنبي في شؤون بلدان المنطقة.

كما بحث الاجتماع سير تطبيق قرارات الاجتماع الوطني التاسع وأوصى المنظمات والرفاق بضرورة تطبيقها السريع والدقيق واتخذ بهذا الشأن القرارات المناسبة.

مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

دمشق 25/ 2/ 2011


 

 

 

للمزيد عن الموقف الشيوعي السوري من الانتفاضة الشعبية السورية ... طالع على موقع قاسيون

http://kassioun.org/index.php

 

آخر الأخبار المصورة

ورقة عمل الدكتور قدري جميل التي قدمها في ندوة حلب

http://www.kassioun.org/

 

 

للاستماع لحديث د. قدري جميل
حول مستجدات الأوضاع في سورية
على أثير إذاعة شام إف إم

30/7/2011
إضغط هنا

http://www.kassioun.org/

 

 

لقاء على الفضائية السورية

د. قدري جميل يتحدث حول الحوار الوطني

يعاد بثه في الساعة 12.00 ظهراً

اليوم الأحد 26 حزيران

 

 

إعلان الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية

لا بديل عن طرد السفيرين الأمريكي والفرنسي

 

بلاغ عن قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

تصريح لوحدة الشيوعيين السوريين حول مشروع قانون الانتخابات

 

 

مفكرون سورون يطالبون بتعديل المادة 8 من الدستور وإصدار قانون أحزاب عصري

بلاغ عن اجتماع رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

 

وحدة الشيوعيين "القامشلي" في الاحتجاجات: كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار

 

 

 

 

 

وحدة الشيوعيين "القامشلي" في الاحتجاجات: كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار

الوطني الجدي.. هو الخيار الوحيد  

 
 

حسب الأنباء الواردة من المحافظات السورية هناك قرار بعقد اجتماعات محلية للحوار الوطني، وما لاشك فيه إن الحوار الوطني الجدي هو الخيار الوحيد اليوم للخروج الآمن من الأزمة ولكن بشرط ألا يكون وسيلة للاحتواء وفرض الأمر الواقع، مع ضرورة توفير المناخ المناسب له وهذا يتطلب:- وقف العمل بالحل الأمني بكل تجلياته، وإعلان الموقف ضد العنف المضاد الذي ظهر هنا وهناك، وخصوصاً بعد أن أعلن بعض الذين يدعون القرابة مع الحركة الشعبية التحضير له صراحة عبر وسائل الاعلام- إيقاف حملات التخوين ضد المتظاهرين السلميين، واعتبار التظاهر السلمي حقاً مشروعا للشعب السوري من أجل اصلاح حقيقي جذري وشامل- دعوة الممثلين الفعليين للحركة الشعبية والاستماع إليهم واحترام آرائهم والتفاعل الديمقراطي معها- السعي الى مشاركة كل ممثلي المعارضة التي تقر قولا وفعلاً بالثوابت الوطنية السورية- ألا يكون هذا المستوى من الحوار بديلاً عن الحوار الوطني العام على مستوى البلاد. لقد بات في حكم المؤكد ومن خلال الوقائع الملموسة إن استمرار حالة الاستعصاء القائمة ليست من مصلحة أحد بل إن المستفيد الوحيد منها هي تلك القوى الداخلية والخارجية التي تعمل على ضرب بنية الدولة والمجتمع. ومن هنا فإن أحد أهم مقاييس الوطنية في الظرف الراهن تكمن في ايجاد ذلك التوافق الذي يؤمن كرامة الوطن والمواطن. »

  لا للتدخل الخارجي، لا للفساد، لا للحل الأمني  
 
 

تصاعد خلال الأيام الأخيرة الماضية، منسوب التدخل الخارجي بشكليه الدبلوماسي والإعلامي في الشأن الداخلي السوري, وصولاً إلى التهديد المباشر، وعلى الرغم من النفاق الدبلوماسي الغربي، والزعم بعدم التفكير بتكرار التجربة الليبية, ولكن حسب تجارب بلدان أخرى فإن هذا المستوى من التدخل عادة، يكون تحضيراً لأشكال أخرى ومنها التدخل العسكري. إن خطر كل هذا لايتقتصر في ظروف اليوم على موضوع السيادة الوطنية والأمن الوطني فحسب، مع الأهمية الاستراتيجية لمخاطر ذلك بل له تأثير سلبي مباشر على الحراك الشعبي المشروع نفسه، إذ يساهم في تعكير الأجواء وخلط الاوراق، ومحاولة تغيير طبيعة الحراك، وتوظيفه بالضد من أهدافه، لاسيما إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه سبق هذا التصعيد لقاءات رموز من "المعارضة" الخارجية - التي لاتملك تواجدا فعلياً على الأرض، وتحاول فرض نفسها على الحراك الشعبي بقوة الماكينة الإعلامية، والإمكانات المادية الهائلة - بوزيرة الخارجية الأمريكية، مع دعوات علنية من رموز أخرى عبر وسائل الإعلام بالتدخل، مغلفة بالتباكي على دماء السوريين، بعد ارتفاع منسوب الدم على خلفية استخدام الحلول الأمنية والعسكرية في بعض مناطق البلاد. إن الحراك وطنيّ بطبيعته، وهو يعكس وطنية الشعب السوري، والقادم من الأيام سيضع أمام الحركة الوطنية السورية ومنها الحراك الشعبي العمل على تحقيق مهمة مركبة: التغيير، والتحرير، الذي يعني في الظرف الملموس: لا للتدخل الخارجي، لا للفساد، لا للحل الأمني. »

  نحو اصطفاف وطني حقيقي  
 
 

على خلفية تطور الأوضاع خلال الأيام الماضية، وتزايد حالة القلق والتوتر في الأوساط الشعبية بسبب اتجاه سير الأحداث نحو إراقة المزيد من الدماء بات لسان حال المواطن السوري- وبغض النظر عن موقعه في الاصطفافات الحالية في البلاد- هو القول: لابد من حل إن هذا الموقف يعبر عن وعي وطني عام، ويعكس بشكل ما عن عدم الاقتناع بالقمع والعنف مع المتظاهرين، وموقف رافض لتأخر الإصلاح الجذري والشامل، وموقف رافض للتدخل الخارجي الذي ازداد في الأيام الأخيرة، وموقف رافض للتشنجات الطائفية، وهو بالتالي دعوة إلى الحل السياسي. ان هذه الدعوة هي اليوم مطلب شعبي عام، بما فيه تلك الاغلبية التي كانت صامته حتى الان، وهذا ما يعني ان استمرار الحلول الامنية سيؤدي وفي الفترة القريبة القادمة الى تبلور ميزان قوى جديد ليس في المجتمع وحسب، بل وسيمتد الى أوساط أوسع في جهاز الدولة ضد تلك الحلول التي اثبتت الوقائع فشلها، ان تطور الاوضاع يفرض على من يهمه مصير سورية وطناً وشعباً الارتقاء الى مستوى مسؤولياته، فالنظام بحكم مسؤوليته السياسية والقانونية موضوعياً مطلوب منه تهيئة الاجواء لذلك، والحركة الشعبية الحقيقية مطلوب منها أن تتطور نوعيا وتبلور شعاراتها الوطنية والاقتصادية الاجتماعية والديمقراطية، والقوى الوطنية مطلوب منها أن تعمل على بلورة اصطفاف حقيقي على اساس الوطني واللاوطني، والناهب والمنهوب بعيداً عن المحاصصات والقومية والطائفية. »

  بيان إلى أهالي حمص الكرام  
 
 

ناقشت لجنة محافظة حمص للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين تطورات الوضع الناشئ في المدينة بكل جوانبه وخصوصاً التطور الخطير في الأيام الأخيرة وما رافق ذلك من احتكاكات طائفية وأعمال عنف في بعض أحياء حمص من قتل وحرق وقطع الطرقات وإقامة الحواجز والمتاريس على مداخل الأحياء والشوارع الرئيسية مما أدى إلى توقف حركة النقل الداخلي في المدينة وخاصة على خط الكورنيش الشرقي وسرافيس الزاهرء السوق. أمام هذا الوضع الناشئ نؤكد بأننا: 1) نقف بكل إجلال واحترام لكل الشهداء اللذين سقطوا من أجل أن تكون سورية أفضل وأرقى فكل الرحمة لأرواح الشهداء. 2) كلما تقدم قطار الإصلاح إلى الأمام هناك من يطلق النار عليه بحجج مختلفة وغير مقبولة وليس لها أي مبرر كما أن أهالي حمص هم أعقل وأكثر حكمة من أن يقوموا بهكذا أعمال، ويرفضون الفتنة الطائفية من أي جهة أتت. 3) الإسراع من قبل الدولة والشعب بمنع تطور الأحداث في حمص بشكل غير عادي. 4) إن العنف الشديد ضد المتظاهرين ليس له مبرر وإن حقن دماء السوريين هو هدف أسمى لجميع أبناء الوطن. 5) ضرورة فتح حوار مع الحراك الشعبي في المدينة والوقوف على مطالبه المحقة ويجب تمثيل الحركة الشعبية في أي مؤتمر لاحق للحوار. 20/7/2011 »

  بيان لجنة محافظة دير الزور لوحدة الشيوعيين السوريين  
 
 

عقدت لجنة محافظة دير الزور لوحدة الشيوعيين السوريين اجتماعاً استثنائياً في 15تموز 2011 ناقشت فيه الأوضاع في المحافظة وتطورات الحراك السياسي الشعبي، وازدياد درجة التوتر.. فبعد مضي أكثر من أربعة أسابيع من الحراك السلمي بمختلف أشكاله، قامت بعض الأجهزة الأمنية بالاستقواء على المتظاهرين وشنت حملة اعتقالات واسعة سببت توتراً واستفزازاً وتصعيداً دفع المتظاهرين والمعتصمين للقيام بمظاهرات صباحية مطالبين بالإفراج عن المعتقلين، كما دعوا أصحاب المحلات والفعاليات التجارية لاضراب طوعي يوم الخميس 14 تموز مدته أربع ساعات من الساعة العاشرة صباحاً حتى الثانية بعد الظهر. وقد نتج عن هذا التصعيد استشهاد المواطن عمار عبد العزيز من قرية البوعمر التابعة لموحسن، وإصابة آخرين بجروحٍ مختلفة. واللجنة الوطنية إذ تدين إطلاق الرصاص الحي عشوائياً على المتظاهرين والمواطنين الأبرياء والعزّل، تؤكد في الوقت ذاته أنّ الوقائع على الأرض أثبتت أنّ الحلّ الأمني البحت ليس حلاً للأزمة العميقة التي تشهدها البلاد وخاصةً المنطقة الشرقية ومنها محافظة دير الزور ريفاً ومدينةً، والتي عانت من انتقاص الحقوق والتهميش والإهمال طيلة العقود الماضية في مختلف المجالات وخاصةً من السياسات الليبرالية الاقتصادية الاجتماعية (الزراعية) وغياب الحريات الديمقراطية وارتفاع نسب الفقر والبطالة وتحديداً بين الشباب، وأنّ الحلّ يجب أن يكون شاملاً وجذرياً، سياسياَ واقتصادياً اجتماعياً وديمقراطياً. كما تؤكد اللجنةالوطنية على ما يلي: • تعزيز الوحدة الوطنية وتأييد الحراك السلمي البحت ودعمه وتطويره واستمراره هو ضمانة لتحقيق التغيير والتحرير ومطالب الشعب في الحرية والكرامة. • أنّ حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي حقّ مشروع يكفله الدستور وأنّ قوة الحراك في سلميته.. • وتدعو المتظاهرين والمشاركين في الحراك السياسي لعدم الانجرار وراء الاستفزازات والعنف أو الاقتتال أو محاولات حرفه عن أهدافه المشروعة. • المطالبة بالافراج عن كافة المعتقلين على خلفية الاحداث في دير الزور و ريفها. • ان الشعب هو مصدر اية شرعية.. لذلك نرفض أي تدخل خارجي مهما كان شكله و ندين من يؤيده او يتهاون معه او يحاول الاستفادة منه. »

  عن اجتماع رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين  
 
 

التوجه نحو حوار وطني شامل علني وشفاف يجب ترجمته على الأرض لتحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية كبرى: ـ مقاومة التدخل الخارجي بكل أشكاله اعتماداً على شعبنا بكل ما يملك من تاريخ وطني- كفاحي منذ مأثرة يوسف العظمة وحتى اليوم. ـ فتح الأقنية بين الحركة الشعبية والقوى السياسية الحقيقية. ـ تغيير البنية السياسية القائمة وصولاً إلى بناء نظام سياسي جديد يصنعه الشعب. وهذا يتطلب: 1 ـ صياغة وإقرار دستور جديد للبلاد يضمن خلق بنية سياسية جديدة تعبر عن المرحلة القائمة التي تجاوزت كل الحديث عن «تعديلات دستورية»، حيث بات مطلوباً أكثر من أي وقت مضى الوصول إلى دستور جديد يؤمّن فصل السلطات ويعزز الوحدة الوطنية ويؤمن حقوق المواطنة والمساواة بين جميع المواطنين السوريين في جميع المجالات والمناصب الرسمية بمختلف مستوياتها، ومنع أي تمييز بينهم على أساس الدين أو القومية أو الجنس. 2 ـ أكد الاجتماع على ضرورة إنجاز وإقرار قانون الأحزاب على أساس وطني شامل لا يسمح بقيام أية أحزاب على أساس ديني أو قومي أو طائفي أو مناطقي أو عشائري، وهذا يتطلب وجود قانون انتخابات حقيقي وعصري يكون جزءاً من البنية السياسية الجديدة، ويضمن تمثيلاً حقيقياً للشعب عبر إبعاد قوى المال وجهاز الدولة عن التأثير في العملية الانتخابية. ولا يمكن تحقيق ذلك إلاّ بأعلى منسوب من الحريات السياسية وضمان كل الأدوات اللازمة لممارستها وعدم التضييق عليها. 3 ـ لا يمكن إحداث التغيير المطلوب اقتصادياً واجتماعياً وديمقراطياً دون القضاء على قوى الفساد والنهب الكبير، وتعبئة قوى المجتمع وإشراكها في الرقابة على أجهزة الدولة، والتي بات مطلوباً إعادة هيكلتها وفقاً للمصلحة الوطنية العليا ومصالح المجتمع، وإعادة تنظيم العلاقة بين المواطن والدولة، وهنا يأتي الدور الوظيفي لكل أجهزة الإعلام الوطني في كشف وفضح كل مواقع الخلل والفساد وتعزيز الثقافة الوطنية الجامعة في البلاد. كما أكد الاجتماع على أهمية تفعيل وتعزيز دور اللجنة الوطنية في الحياة السياسية والشعبية التي تمر بها البلاد انطلاقاً من شعارنا الكبير: «كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار»!. 24/6/2011 »

  تصريح الناطق الرسمي لرئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين  
 
   

ترى اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين ان تزايد منسوب التدخل الاجنبي في الشؤون الداخلية السورية موجه بالدرجة الأولى لتصعيد التوتر داخلياً مما يمنع انطلاق الإصلاحات الشاملة المطلوبة. لقد بين تطور الوضع على الارض أن الحل الأمني البحت غير قادر على حل الأزمة العميقة التي تعيشها البلاد، والتي تحاول بعض القوى المشبوهة استخدامها لقطع الطريق نهائياً على الاصلاحات المنشودة المدعوة الى حماية الوحدة الوطنية وتعزيزها. كما بين من جهة أخرى ان التصعيد الذي تقوم به بعض القوى على الأرض وخاصة طرح شعار إسقاط النظام يؤدي عملياً إلى سد الطريق أمام الحل السياسي مما يزيد الأمور تعقيداً. إن الحل يكمن في نهاية المطاف في حل سياسي يمهد له حوار وطني حقيقي يجري بين قوى لا شبهة عليها بالاستقواء بالخارج مما سيفتح الطريق واسعاً أمام الإصلاحات الشاملة المطلوبة التي نضجت ظروفها الموضوعية تماماً ... مما يتطلب : 1- إستبعاد شعار إسقاط النظام في المظاهرات لأنه يؤدي إلى التوتير ويمنع فتح الحوار. 2- إيقاف استخدام العنف نهائياً ومحاصرة كل من يرفع السلاح في أوساط المدنيين وتسليمه إلى السلطات القضائية المختصة وعودة الجيش إلى مواقعه الطبيعية. 3- إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الأحداث الحالية ومحاسبة كل من ارتكب جرائم جنائية منهم أو من بالغ باستخدام صلاحياته الامنية ضد المدنيين العزل ومن لم ينفذ تعليمات منع اطلاق الرصاص الحي في حينه. إن الوضع الحالي لا يسمح بالتباطؤ، فالوحدة الوطنية لا يجوز المس بها ووحدة البلاد نتيجة ذلك، وبسبب ازدياد التدخل الاجنبي أصبحت تحت التهديد. إن مصلحة البلاد العليا التي يجب ان يعبر عنها في هذه اللحظات صوت العقل هي فوق كل اعتبار. دمشق 22\5\2011 »

  مصالح الشعب  
 
 

المرحلة الحساسة التي تمر بها سورية اليوم، تفرض جدياً على كل من تهمه مصلحة البلاد ووحدة أرضها وشعبها، التعاطي مع جملة المطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمعنوية الملحة للجماهير بمستوى عال من الصدق والعمق والتفهم، والمبادرة السريعة إلى إعلان تبني سياسات واتخاذ قرارات تكون غايتها تحقيق مصالح ومطالب الأكثرية الساحقة من المواطنين في المجالات كافة، بما يضمن المساهمة والمشاركة الفعلية للجماهير في المحافظة على أمن الوطن وسلامته ضد كل من يحاول النفاذ من أزمات ومشكلات بلدنا وشعبنا، ومن الاحتقان الاجتماعي القائم والمتزايد، لتحقيق غاياته الرخيصة بأقل ثمن. إن المؤامرات الخارجية على بلدنا ووحدة شعبنا، بارتباطاتها وتحالفاتها ورموزها في الداخل من قوى النهب والفساد والتنفّذ والظلامية والفئوية، تزداد شراسة، وتكشف عن نفسها ومخططاتها بشكل سافر كل يوم، ولن يتصدى لها ويفشلها إلا تضافر جهود الشعب السوري برمّته، بلحمته الوثقى وقواه ومؤسساته الوطنية وجيشه العظيم، وهو ما يستدعي عدم المساس بكرامة هذا الشعب وحقوقه ومصالحه الأساسية العميقة مهما كانت المبررات والذرائع، بل إن شرط النجاح في إفشال كل المؤامرات وتجاوز الفخاخ المنصوبة هو ضرب واجتثاث كل أذرع التآمر في الداخل، والتي تعبر عن نفسها من خلال السياسات الليبرالية والشحن الفئوي والاستكبار والغطرسة في التعامل مع الجماهير.. »

  بلاغ عن لجنة محافظة حمص لوحدة الشيوعيين السوريين  
 
 

عقدت لجنة محافظة حمص لوحدة الشيوعيين السوريين اجتماعاً خصص لبحث الوضع الناشئ في المدينة وريفها، وقد تم الاتفاق بتأييد وإجماع الرفاق على الأمور التالية: - تأكيد اللجنة على ما جاء في بلاغ مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين بتاريخ 25\2\2011، والمتضمن ضرورة القيام بإصلاح جذري شامل وفوري على كافة المستويات الاقتصادية - الاجتماعية والديمقراطية، وتعزيز الموقف الوطني وحمايته. - التأكيد على مبدأ الوحدة الوطنية ورفض كل الدعوات الطائفية، واعتبار الوحدة الوطنية خطاً أحمر من غير المسموح تجاوزه. - إدانة التآمر الخارجي وامتداده في الداخل، والعمل على إفشال خطط العدو في إضعاف الموقف المقاوم لسورية الأبية. - احترام حق المواطنين في التظاهر السلمي والمسؤول، وعلى الدولة حماية هذه التظاهرات وتلبية مطالبها المشروعة. - إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة في المدينة وريفها كمبادرة إيجابية من شأنها تخفيف الاحتقان. - العمل على الاستجابة لمطالب الشباب بخلق فرص العمل، ومحاربة الفساد، وتوفير السكن الرخيص والصحة والتعليم، والاهتمام بفلاحي المحافظة وأوضاعهم المعيشية، وتأمين الخدمات الجيدة، وإعادة النظر بالضرائب المفروضة على الحرفيين، وتخفيض سعر مادة المازوت. إن تحصين الوحدة الوطنية، ودعم السياسات المقاومة لسورية في وجه كل المؤامرات، وغذّ السير إلى الأمام في قضية الإصلاح الجذري الشامل والفوري، هو الضامن والحافظ لكرامة الوطن والمواطن. لجنة محافظة حمص لوحدة الشيوعيين السوريين 18\4\2011 »