العدد (570 ) 08/04/2011
|
الشخصية اليسارية الوطنية والقانونية المخضرمة الراحل خالد عيسى طه |
2009 / 11 / 19
لقد أعادت أمريكا السلوك والسياسة الدولية قرونا إلى الوراء، فارتكبت اكبر جريمة بحق الحضارة والتطور القانوني والدستوري واستباحت الشرعية الدولية، وهذا يشكل معاداة لكل البشرية، لأنه أعاد كابوس البغي والوحشية للعلاقات الدولية والبشرية، إن الاحتلال مثل اهانة للبشرية وإلغاأ للتطور الذي تحقق عبر المعانات والتضحيات والدراسات والتجارب، وان ما تحقق للبشرية يعتبر تطور قيمي وحضاري وأخلاقي وسياسي واقتصادي فارتكبت أمريكا وحلفائها جريمتهم ليلغوا كل ذلك،هذا هو المعني الدقيق والكامل لما ارتكبته أمريكا برئاسة المجرم الدولي بوش ديل الكلب وبريطانيا برئاسة المجرم بلير ومن حالفهم بفعلهم الإجرامي وبغيهم.
إن القوات المحتلة ومرتزقتها من محترفي الجريمة والقتل والفوضى اعتمدت وسائل وأسلحة فكرية واجتماعية وأخرى عسكرية مثلت ارتداداً بالبشرية والعراق إلى عصور ما قبل الحضارة والأديان أي إلى المرحلة البدائية، إلى عهد الصراعات الدينية والقومية والطائفية وتوظيف الدين والمذهب كأسلحة في الحروب والتي دفعت البشرية ثلث سكان الأرض حتى تخلصت منها، وانتقلت من مرحلة الصراعات إلى مرحلة الحوار والتعاون، فقد وظفت أمريكا التعدد العرقي والديني والمذهبي ووظفته توظيفا قذراً في الحرب وسياسة الاحتلال والإدارة للبلد المحتل، وهذا له آثار خطيرة على التكوين الاجتماعي لشعب العراق والمنطقة، ويمكن أن يكون واحداً من آثاره ونتائجه حروب أهلية وتفشي للجريمة، وهذا أيضا جريمة ضد البشرية وتمثل تهديداً للسلم والأمن الدولي والوطني وعداأ للتعايش الوطني والإنساني القائم على التسامح والتفاعل الإيجابي والإخاء تلك السجية والفطرة التي ألهمها الخالق سبحانه وتعالى لخلقه، وعودة بالبشرية إلى القرن الأول الميلادي أي إن الاحتلال أعاد البشرية ألف ونيف من السنين إلى الوراء حضارياً وأخلاقياً وسياسياً.
هذا هو التحليل المنطقي من رؤيا دينية واجتماع سياسي وفلسفة دقيقة لجريمة أمريكا وبريطانيا فهل البشرية غير قادرة لمحاكمة الذين تبنوا هذا المنهج المبني على معاداتها وتدمير حضارتها وتطورها، وأثار وتداعيات الجريمة (احتلال العراق) على ماضي وحاضر ومستقبل البشرية ألقيمي والسياسي والقانونية.
إن قرارات أمريكا المجرمة التي تضمنت اجتثاث البعث وحل الجيش العراقي ومؤسسات الدولة كانت لغايات سياسة، هو استخدام التجويع والحرمان كأسلوب للتركيع والتجنيد للمواطن العراقي لصالح مخطط الاحتلال، وهو أحد مناهج العدوان لإذلال العراقي وسحقه مادياً ومعنوياً وهذا يمثل امتهاناً للإنسان وليس فقط تجاوز على حريته ولو أضفنا له جرائم أمريكا بتجويع الأسرى وقتلهم داخل السجون والاعتداأت اللآخلاقية التي مورست ضدهم – والتي تعكس مستوى الانحطاط الأخلاقي للمجتمع الأمريكي ومرتزقتهء يكون ذلك ليس جرائم ضد الإنسانية بل عداء لها ولمعاهدات الأمم المتحدة ومعاهدات جنيف.
لو افترضنا وجود بعض المخطئين من البعثيين أو العسكريين ولم يكشف خطئه فيحاسب في العهد الوطني –جل من لا يخطأء هل يبيح ذلك ارتكاب جرائم بحق أكثر من مليون مواطن عراقي بحجة ذلك؟ لقد ارتكب الاحتلال وشرع لمرتزقته منهجاً لا إنسانياً بمعاقبة عوائل هؤلاء والتي لا يقل تعدادها عن خمسة ملايين عراقي، أي استمرار القتل الجماعي والإبادة بحقهم فهل حياة العراقيين هي الأسلحة التي بررت أمريكا احتلالها للعراق لتدميرها، أم إن المعني تدمير وقتل الإنسان؟ من خلال درايتي للقانون العراقي فإن القانون ينص على عدم مصادرة دار سكن العائلة وإلزام الدولة بتأمين راتب يمكن العائلة من مواجهة متطلبات الحياة الكريمة وإن كان موظفاً يصرف راتبه التقاعدي لعائلته وعدم غمط الورثة أي حق دستوري وقانوني لهم، فماذا يكون إجراء قوات الاحتلال وإداراته والحكومات التي فوضها لتحكم بحمايته ووفق منهجه وتوجيهه التي حرمتهم من ذلك أليس شروعا بالقتل وتهديدا بالموت جوعا وهذا هو الإرهاب بأعلى صوره؟ فأي حرب كانت أمريكا تشنها على الإرهاب، أهي حربا على الإرهاب أم على الإنسان.
هؤلاء الذين تحاربهم وتقتلهم وتهجرهم أمريكا ومرتزقتها هم الذين نضحوا عرقاً لبناء العراق ونزفوا دماً دفاعاً عنه، ويستمروا متوكلين على الله مهما قاسوا وعوائلهم من جوع وحرمان ومطاردة وإرهاب ولن يبيعوا العراق ولا شرفهم، نعم تحارب كل العراقيين الشرفاء كل الشعب لأنه رفض أن تضع خطوطاً لنهضته وتطوير نفسه وبلده، هم حاقدون علينا يكيلوا لنا التهم جزافاً ولكن ألم تفكر الإدارة الأمريكية وحكوماتها المتعاقبة ما هو ذنب العوائل؟ أتريد أن يموت جوعاً خمسة مليون عراقي وثرواتهم نهبا للمحتلين والفاسدين؟ لأنها تعتبرهم صانعوا التأميم والتطور وأصحاب موقف التحدي فيجب أن لا يكون لهم وطن ولا طعام ولا مأوى ووطن؟ قبحهم الله وذلهم، قتلوا الرجال أو سجنوهم أو هجروهم ويتابعوا بوسائل متعددة قتل أولادهم وأحفادهم أليس هذا يفوق ما فعله هتلر والنازية باليهود والمحرقة؟ ألا يثبت إجرامية ووحشية أمريكا ومجنديها المسئولة هي قانونا عما يرتكبوه من جرائم، أن البوشية والبليرية فاقت النازية عنصرية وإجراما ضد الإنسانية؟ فان كان العالم قد أدان النازية واعتبرها حركة عنصرية معادية للبشرية وارتكبت جرائم ضد الإنسانية؟ فماذا سيصنف العالم والقانون الدولي من فاقها بغيا وإجراما وعدوانا وإرهابا وهما أمريكا وبريطانيا؟؟؟
يكفينا شرفا كعراقيون وطليعتهم البعثيون إننا واجهنا وعقرنا جمع الإرهاب والعنصرية والبغي والجريمة نيابة عن البشرية ومثلنا ارقي وأعلى قيم البطولة والإنسانية والإيثار، بأننا الذين أفشلنا مخطط العدوان والجريمة والانحراف البشري التي تعدت حتى وحشية ضواري الغابات والقفار.
أما أولئك الذين باعوا الدين والوطن فأقول لهم :يكفينا شرفا إنكم تذهبوا بالسحت الحرام نتيجة الانحراف عن مبادئ الدين والخلق الاجتماعي واعتماد النهب والسلب والفساد الإداري وبيعكم أنفسكم وشرفكم، ونحن نعم جعنا وجاع أبنائنا ولكنا حفظنا كل تلك المقدسات والقيم، والله مع الصابرين، حسبنا الله ناصرا وهو القوي القدير.
أبو خلود
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (570) 08/04/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
|
الشخصية اليسارية الوطنية والقانونية المخضرمة الراحل خالد عيسى طه |
دردشة على فنجان قهوة
لاوطن حر ولا شعب سعيد
طالما بقى الاحتلال على ارض العراق
من نافلة القول بأن من يطلق على نفسه انه حرا ينتمي الى وطن حر يجب ان يلتحف بعباءة مفهوم الحرية واستقلالية القرار .. اذ ان الحرية ليست كلمة وانما هي واقعة تمارس يوميا.. والحرية ليست شعور وانما تنفيذا .. والحريات لها مفهوم وطني ودولي وتتلخص فيما يلي :
الوطن الحر يجب ان يتمتع
1- بحدود آمنة ووحدة وطنية يقارع بها من له مصلحة في فلم هذه الحرية .
2- يجب ان يملك قضاءا مستقلا تحت مبدأ الفصل بين السلطات وفق دستور تشريعي جرى عليه استفتاء واصبح دائميا ليكون سورا في ضمان الحريات .
3- ان يملك الشعب حرية التنظيم الحزبي والنقابي وحرية الرأي والتعبير عنها وان يمارس هذه الحرية دون ان يسجن او يغيب في حالة ارتفاع صوته .. وهناك الكثير من المفاهيم التي دونها لايكون لاي وطن الحرية .. فلا يكون وطنا حرا.
واذا ماتوافرت الحرية بألمفهوم النظيف وحسب النظريات السياسية التي تمثل الشعب وتجعل من اكثريته تملك مفاتيح القرار السياسي والاجتماعي .
فأي سعادة لشعب مثل العراق وأقدام المحتل تجوب في اراضيه وحقوله ووديانه وتدنس كل مايملكه هذا الشعب من تعارف وطني وشعارات ناضل من اجلها اجيال .. جيل بعد جيل .. مقدما من الضحايا وهي الكثير ، وهؤلاء الضحايا جميعا من اصحاب الفكر التقدمي والحس الوطني والغيرة على مصلحة عراقنا اليوم .
ايترك الاحتلال مجالا بأي فئة في اي بلد وهو يقوم بعمل يومي روتيني .. مداهمة البيوت وقمع المظاهرات وقصف المدن بعد حصارها .. كما حدث في النجف والفلوجة والبصرة والموصل حتى تشعر بألكرامة الوطنية وبألتالي بألاطمئنان على يومها وغدها وبعد غدها .
في هذا تجني على الواقع ونحن كشعب عراقي يعيش مأساة كارثية .. اذ ان اكثر من مئة الف في سجون الاحتلال والعشرات منا تقتل برصاص عشوائي من جنود الاحتلال .. موارد نفطنا لاندري مسارب صرفها وطريقة هذا الصرف وكل مايعرفه العراقيون ان هناك مليارات مهدورة .
كيف نشعر بالسعادة ولازال كهرباءنا مقطوع ومستشفياتنا فقيرة وبحاجة الى ابسط المستلزمات الصحية والكوادر المتخصصة الطبية وجوعنا يزداد وامراضنا تزداد ومعاناتنا تزداد يوما بعد يوم بل ساعة بعد ساعة. وكيف تشعر الامهات بسعادة وهن يصطحبن اولادهن خارج المنزل ولو لامتار وقد ربطوا بعضهم ببعض بألحبال خشية الخطف .. ومن اين تأتي السعادة ونسبة البطالة فاقت ال %60 وكيف يشعر الفرد العراقي ولازال معظمه دون خط الفقر .
واذا ما استمرينا كيف وكيف فلن نصل الا الى دموع سخينة تنزل من مآقينا وعيوننا تبلل وجناتنا وثيابنا على حالة وصل اليها العراق نتيجة الا حتلال يرثى لها
هذا الذي يجب ان يوحد العراقيين ويجب ان يتراصفوا في وحدة كونكريتية لاجل انهاء الاحتلال وارجاع العراق الى مصاف الدول المتحررة ذات السيادة .. آنذاك يكون شعبنا سعيدا .
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية 31/03/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (477) 04/01/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
|
|
|
![]()
| |||||||||||||||||||
| 05-06-07/01/2010 - العدد 38 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
|
اليسارالعراقي | ||||||||||||||||
|
ابو خلود في ذمة الخلود
خالد عيسى طه في ذمة الخلود ابو خلود في ذمة الخلود
خالد عيسى طه في ذمة الخلود توفي في أحد مستشفيات لندن الشخصية الوطنية اليسارية المعروفة، خالد عيسى طه (أبو خلود)، وهو حقوقي وكاتب سياسي وناشط في الأوساط السياسية والثقافية والاجتماعية، وله عدد من المؤلفات والمساهمات القانونية. وقد عايش الفقيد مراحل وتجارب طويلة من عمر الحركة الوطنية العراقية، ووقف ضد الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، ودفع ثمناً باهظاً لمواقفه الوطنية تلك، من سجون وملاحقات ومنافي، ودافع عن ضحايا الاستبداد والتعسف كمحام وطني، وتبنى القضايا النقابية والمطلبية للعمال والكادحين، وقدم لنا استشارات قانونية دقيقة في ملف جريمة بشتآشان القانوني. وتجسد موقفه الوطني الواضح من الحرب والاحتلال والطائفية والإرهاب، وما أنتجه الاحتلال من خراب مريع لبلادنا، لا يزال قائماً ومستمراً حتى لحظة مغادرته الحياة. وكان صوتاً وطنياً أصيلاً أطل من على شاشات الفضائيات ومن خلال المواقع الصحفية المتنوعة، بطريقته الواضحة والبسيطة والمتميزة، ليقول رأيه القانوني والوطني، بما يجري من أحداث وتطورات دموية خطيرة، يعيشها شعبنا ووطننا. الخلود لرفيقنا وصديقنا الفقيد الكبير خالد عيسى طه. تعازينا الحارة لعائلة ورفاق وأصدقاء الفقيد الكبير، وصبراً جميلاً، بهذا الحدث الجلل. ستبقى ذكراك العطرة ومواقفك الوطنية بيننا، تساعدنا وترشدنا الى الطريق والموقف الوطني السليم. وداعاً وطوبي لمن لم تتلوث أردانهم بخطايا الفاشية المتخلفة والاحتلال البغيض. الذكر الطيب لفقيدنا الكبير. التيار اليساري الوطني العراقي
ابا خلود : رحلت شابا ثوريا وانت الشيخ القانوني المخضرم الجليل
هل ابكيك يا ابا خلود ام اعزي شعبا مظلوما كنت انت ابنا بارا له , كرست حياتك دفاعا عن حقه في الحياة الحرة السعيدة الكريمة , فوقفت في كل العهود مدافعا عن مناضليه غير آبها بالاجراءات الانتقامية للحكام لقد هاتفني الدكتور عبد الحسين شعبان ليزف لي بشرى قرب صدور كتابك , فأتصلت بك هاتفيا لاهنئك لكنك لم ترد, فمنيت نفسي وانا اترك رسالة تحية لك بأنك كعادتك التي تحرص عليها كثيرا في لقاء عائلي واجازة قصيرة.هذا الكتاب الذي كنا نطمح ان يكون باكورة اصدارات دار سلام عادل التي تعثرت عملية تأسيسها , فكم كنت كريما وصبورا حالما بصدور الكتاب من دار تحمل اسم سلام عادل , بل متسامحا حين هاتفت الرفيق المتطوع لانشاء الدار سائلا لا عن الكتاب , وانما عن ظروفهم القاهرة التي يمرون بها في العراق باديا الاستعداد لتقديم كل اشكال المساعدة والمساندة , فكم كنت كبيرا وانا اتابع في منزلك هذا النداء الهاتفي العراقي الحنون , وانت الكبير اصلا لقد كنت حريصا على استشارتك كمناضل يساري وطني وشيخ قانوني عند كل انعطافة في عملنا , فوجدت بيتك مفتوحا في كل مرة اطرق بابه , بل حتى في ترحالك من اجل العراق تستقبلنا وتستمع الينا وتسهل صلاتنا , وان غبنا قليلا تتصل انت لتطمأن علينا كيف لي يا ابا خلود ان انسى دموع انفعال شيخ وطني مخضرم , هو حفيد حمورابي وقامة عراقية قانونية شامخة جنبا الى جنب قامات العراق الشامخة الجواهري الكبير والزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم والشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف - فهد- والشهيد الخالد- سلام عادل , دموعك الغالية وانت تهمس في اذني لحظة التقاط اول صورة تذكارية .. احبكم رفاق سلام عادل لقد رحلت عنا ولكن آثارك لن ترحل , فأنت نبراس يضئ درب الكفاح للاجبال العراقية القادمة قبلاتي على رأسك الجليل يا ايها الشاب الثوري الراحل شيخا وطنيا عراقيا متوجا بأكليل الكرامة الوطنية العراقية
صباح زيارة الموسوي
أبا خلود أهنئك بالعام الجديد ولا اروي طرفة من جديد ولقد نظرتك والردى ك محدقٌ والداء ملء معالم الجثمان فهششت لي .. حتى كأنك زائري وأنا الذي هد السقام كياني رثاء شوقي لمصطفى كامل كان يوم من أيام المنافي في عمان حين تلقيت اتصال من احد أبناء ألبصره الفيحاء وطلب مني إن أساعده في إيجاد من يقدم له استشارات قانونية لفرع دعوى ضد البريطانيين الذي اعتقلوه وعذبوه . وبعد إن أجريت اتصال بمن اعرف إعطاني هاتف المرحوم أبو خلود وتم الاتصال وحدثته عن حاجتنا لخبرته القانونية وفي نفس الوقت عن إمكاناتنا المادية المعدمة كوننا جمعية تطالب بحقوق المعذبين على يد من يدعون أنهم ((محررين)) ولسنا جمعية الصداقة مع جيش المحتل أو جمعية التوئمه التي تمنح عقود لتكون في خدمة المحتل وترفع شعار الشفافية!!!. وكان رده رد من انتفض وثأر لنفسه مني في بالتالي. كم مواليدك كان الجواب 1962 وكان الرد ضحكة مجلجلة اسمعها اليوم ترن في إذني . ولدي إني قبل ما تولد للدنيا أدافع عن العراقيين وانفق من جيبي الخاص ,أعطي هاتفي لمن تحب وليتصل ألان. اتصلت بابن ألبصره البار وأعطيته رقم الهاتف وبعد ثلاث ساعات اتصل بي وقال لقد تم اللقاء مع أبو خلود وكونه طبيب استفاض في وصف وضعة الصحي وعمره وما يعانيه بحيث انطبقت علية في مخيلتي أبيات شعر قالها أمير الشعراء احمد شوقي في رثاء مصطفى كامل. وفي نفس الوقت وصف لي همته وشهامته ودرايته بالقوانين وطرق رفع الدعوى وأخر كلمة في إلقاء استفساره بأدب جم (( هل تحتاج إلى مساعدة مالية)). واتصلت بالمرحوم أبو خلود لأشكره على موقفة النبيل وهنا انتفض مره أخرى وقال لاستكثر من المديح واجبني على التالي . سمعت انك رفعة دعوى ضد وزير الدفاع الأمريكي في احد الدول الأوربية وأنصحك إن تبتعد عن المسميات وتركز عملك وعمل جمعيتكم في رفع الدعاوى ضد الشركات الأمنية التي تدير السجون في العراق ومنها سجن أبو غريب. وتم رفع أكثر من 150 دعوى ضد الشركات وبعدها اتصلت بهي لأذكر له موقف مر طريف حين طلبت من المحكمة تقارير طبية من مستشفى حكومي عراقي أو من دول الجوار كوننا لا نستطيع جلب تقارير من العراق وعن تقديمي طلب إلى وزارة الصحة في أحدا دول الجوار العربية بحضور أطباء أمريكان ومحامينا , وبعد مراجعات استمرت أكثر من شهر تمكنت من مقابلة مسئول العلاقات الخارجية في تلك الوزرة وكان يجلس في غرفة جانبية ولا يعرف مكان الورق والقلم مما يبن انه ليس موظف صحي بل رجل مخابرات أتى ليقابلني مرتدياً نظاره سوداء وفي إذنه سماعة . وبعد إن شرحت له طلبي واستجبت لنصيحة احد الأصدقاء المقيمين في ذلك البلد الذي طلب من إن (اهتف بصوت عالي وأشيد بمنهج الممانعة والمقاومة لحكومة ذلك البلد) وهنا كان الرد المذهل والمضحك بلهجة ذلك البلد اللطيفة (شو ليكون سدئت الشعرات ليك هاي شعارات روح شوفلك بلد غير بلدنا) . وسمعت منه ضحكت الم وحزن أعقبها تنهد عميق وكان الجواب (إلا تعلم إن واحد ممن تقدموا بدعة محاميكم من أبناء ذلك البلد ولكن يحمل الجنسية الكندية وقدم وثائق تثبت إن الأمريكان سلموه إلى امن ذلك البلد وذاق أبشع أنواع العذاب وانتزعت منه اعترافات ملفقة و تدخلت السفارة الكندية لتستلمه وتطلق سراحه وترفع له دعوى) وبعد تدوين اسم الشخص اعتذرت منه كوني رويت له موقف طريف فزاد همة وتنهده وألمه على ما يعاني أبناء بلدة. أهنئك بالعام الجديد أبا خلود ولا اروي اليوم موقف طريف يزيد من همك وخاصة إذا كان الموقف (إعادة تأهيل سجن نقرت السلمان وإنفاق ملايين الدولارات علية). لقاء سيعيد مغتصب سابق بأعواد المكانس وفوهات البنادق ومرتجف من رؤية أسلاك الكهرباء ومطلق سراحه كونه من الاعتقالات الخاطئة
المستشار خالد عيسى طه
Khalid Issa Taha Chairman, Lawyers Without Borders رئيس محامون بلا حدود
when he was a judge under the old monarchy, and he ran it as a syndicate of lawyers for twenty years. When I graduated in 1st October 1952 I joined my father’s office and he spared no effort to appoint me as a judge or as a minister of foreign affairs or public attorney, all of which offices I in fact refused. I have never been employed for one minute in my fifty-five year career other than by my firm. The Taha Law Firm has given me a deep knowledge of company law and company registration which I have practiced successfully. I have drafted company, tax and other laws. My office now includes the following departments:
very big organisation called The Interreligious and International Federation for World Peace in 2005. This organisation is very active in worldwide and trying to build an eternal world peace. I was in several conferences from London to Korea and gave my lectures about how we can build the peace and shared my experience of 55 years.I am still be honoured to be a part of it and I will do my best to make it more successful.
دردشة على فنجان قهوة
|
|
اشد مايؤلمني .. ان يعمل البعض على التلاعب بألالفاظ ويخلط السم بألدسم ويستمر في خلط اوراق مفاهيم الارهاب وعدم تفريقها من المقاومة الوطنية .. ومن اجل الوصول الى تفسير قانوني يستند على حجج قانونية بحيث يمكن الشخص العادي ان يفرق بين الشخص الارهابي عن الشخص المقاوم الوطني .. نجد ان من المفيد تسجيل النقاط التالية :- ان هناك موازين خاصة وتفاسير معينة يوضع كل من الارهاب وألمقاومة في محلها الصحيح .. ونظرة بسيطة لما هو يتجلى من فروقات نذكر الحقائق التالية :- ا- المقاومة هي اتحاد ارادة وطنية لاخراج المحتل .. اما الارهاب فهو اتحاد زمرة او اجهزة على ترويع الناس وقتلهم من اجل اغراض سياسية او مادية او مصلحية .. وبشعارات قد تكون مزيفة . ب- المقاومة لها هدف واحد نبيل وهو الحس الوطني وممارسات كل ما يستطيع تكتيكيا وأستراتيجيا الى رفع يد الاجنبي عن البلد المحتل .. وقد تكون المقاومة الوطنية سلمية وهي ناجحة كما نجح غاندي في تحرير الهند ونلسن مانديلا في اتحاد جنوب افريقيا وغيرهم الكثيرون . ج- شعارات المقاومة وبيارق الاحاسيس الوطنية لاتخرج عن مصلحة البلد العليا وتحقيق اهدافه الوطنية وهي لاتخضع اطلاقا لرأي شخص او نزوة شخصية .. وأنما تدخل في باب الارادة الجماعية الوطنية وعلى هدف مشترك وأعلى مثال هو طرد الاحتلال او مقاومة نفوذه سواء سياسيا او اقتصاديا . ان تاريخنا المعاصر مليء بالامثلة الحية في المقاومة الوطنية . المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي الالماني الشرس في وخلال الحرب العالمية الثانية .. وغنيا عن القول .. ان الزعيم الفرنسي الراحل شارل ديكول وبدافع حسه الوطني الرافض الى وجود الالمان في باريس وما اقترفه هذا الجيش المحتل النازي وطريقة استفاحته وتدميره الارض والحجر وألمال .. لقد استطاع ديكول ان يجعل المقاومة في درب وطريق لايمكن الخروج عنه . وهو طرد المحتل .. وقد نجح في ذلك وشكل الجمهورية الفرنسية الخامسة .. وبقت فرنسا رائدة الفكر ورائدة شعارات الثورة الفرنسية بعد سقوط سجن الباستيل .. بحيث ان جميع صراخات وزيردعاية هتلر " روبلسن " تعالت او علت او كررت قول .. ان المقاومة الفرنسية هي ارهابا وهذا القول هو قول مرفوض واقعيا وتاريخيا . كيف يقبل هذا الشعار وتقلب المقاومة الى ارهاب .. وهناك الكثير مثل ديكول .. فيدل كاسترو في كوبا .. جين آدمز في ايرلندا .. غاندي في الهند .. رغم ان غاندي كان كفاحه ومقاومته للآحتلال الانكليزي كفاحا سلميا بدأهل بضريبة الملح وأنهاها بدولة ديمقراطية كانت ولازالت اكبر دولة ديمقراطية في العالم .. ومع ذلك فان المؤرخين الانكليز ينعتون غاندي بألارهاب وان المقاومة كانت ارهابية وأنها تسببت في متاعب الامبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس .. والكل يعلم ان هذه المقاومة السلمية جوبهت بألقمع الوحشي وبألسلاح المدمر . د- لابد للمقاومة باعث وهذا الباعث هو سياسي دائما وهو يجمع حوله ويدخل صفوفه الكثير من الناس الشرفاء الطيبين ويعبروا عن حسهم الوطني .. وكيف لاينالون الاحترام وألتقدير من الشعب وتنصب لهم التماثيل .. مثل سعد زغلول ومانديلا .. الذين قادوا المقاومة والثورات الوطنية ضد المستعمر ولم يكن في حساباتهم اي مصلحة مادية سوى خدمة البلد وبس . نحن نتجنى على التاريخ وعلى رجال الفقه والقانون اذا اردنا ان نصدق التعريف الامريكي الجديد .. وضع المقاومة في خانة الارهاب .. وهذا برأينا وقناعتنا .. ان الارهاب وكلمة الارهاب ستلصق كتهمة في اي عمل يشم منه رائحة الاحتجاج على الوجود الامريكي او على السياسة الامريكية وألمصلحة المشتركة لدول الهيمنة .. التي تعمل على احتلال الغير ونهب ثروته .. هذا التعريف البعيد عن الواقع وألقانون .. يضع المقاومة الوطنية في زقاق ضيق لايرى شيء غير تعريف الارهاب ولصقه بكل مقاومة وطنية بحيث يشبه كألحصان الذي حصر نظره الى الامام فقط ولا ير الا مايريده اصحاب هذا التعريف .. وهكذا وقع الامر والمآسي في الكثير من الدول واتهمت الكثير من الحركات التحررية وألمقاومة الوطنية بأنها ان هي الا حركات ارهابية .. كما الحالة بين اسرائيل وألفلسطينيين وكما هي الحالة في العراق الان .. وهذا يؤكد فشا هذا التاريخ ويؤكد مسيرة من الظلم على الذين يملكون الحس الوطني ويعتبرون بلدهم ومصلحة الوطن فوق كل اعتبار .. اولئك الذين يضحون بكل شيء حتى ارواحهم استشهادا ضد من يسيء الى بلدهم وشعبهم . في القانون وفي شرع القانون وفي التفسير .. الفرق بين الجريمة السياسية وألجريمة العادية ..والفيصل الدقيق بينهما يشابه الفرق بين التفسير الامريكي للآرهاب عنه في المقاومة .. دون الرجوع الى هيئة قانونية استشارية واسعة .. او الى محفل دولي معترف به .. تستطيع الدول الضعيفة ان توصل صوتها وتفسيراتها القانونية .. ثم يتبلور بشكل دقيق وعادل من هوا لارهابي المجرم ومن هو المقاوم الوطني الشريف .. لناخذ بهذا القرار المسيرة الصحيحة في التعامل مع الارهاب . مقتطفات من مقال للمحامي خالد عيسى طه - رئيس محامين بلا حدود |
خالد عيسى طه
2009 / 12 / 17
شكل الأكراد قديما وحديثا مصدرا للاضرابات السياسية في بلدانهم والبلاد المجاورة، ربما نتيجة لسياسة التهميش التي تعرضوا لها منذ القدم في عدد من الدول بل ومحاربة وجودهم من قبل دول أخرى، وبعد احتلال العراق تصاعد دورهم السياسي، خاصة أن العديد من القيادات الرسمية كردية مما يشكل عنصر تهديد لمستقبل العراق ، والسنة في العراق ...
ُترى لماذا كان الأكراد مصادر للقلق والاضطراب السياسي في بلدانهم ؟ هل هم متمردون بطبيعتهم أم أنهم مجني عليهم؟ هذا الملف يخترق عالم الأكراد ويحاول أن يقدم رؤية متوازنة من خلال الكشف عن طبيعة الاكراد بقراءة تاريخهم والوصول لحقائق حول وزنهم السكاني وتمركزهم الجغرافي، وفضح علاقاتهم بالصهاينة ودورهم الخفي والمعلن في احتلال العراق، وحقيقة الموقف في كركوك وما يفجره من استفزاز للأسد التركي، ويتعرض الملف في نهاية المطاف لاستشراف مستقبل العلاقة بين السنة والأكراد وهل يمكن قيام تحالف بينهما يشكل عاملا من عوامل انتصار سنة العراق ضد الشيعة والأميركان والصهاينة؟؟؟
قراءة في تاريخ الأكراد
الأكراد مصطلح يستخدم للتعبير عن الشعب الكردي الذي بشكل عام يعتبر نفسه الشعب الأصلي لمنطقة يشار إليها في كثير من الأحيان باسم كردستان، والتي تشكل أجزاء متجاورة من العراق، تركيا، إيران وسوريا.
يتألف الأكراد من طبقتين من الشعوب بحسب ما ذكره المؤرخ الكردي محمد أمين زكي (1880 ء 1948) في كتابه "خلاصة تاريخ الكرد وكردستان" ، فالطبقة الأولى التي كانت تقطن كردستان منذ فجر التاريخ "وأطلق عليها المؤرخ شعوب جبال زاكروس"، وهي شعوب "لولو، كوتي، كورتي، جوتي، جودي، كاساي، سوباري، خالدي، ميتاني، هوري، نايري"، وهي الأصل القديم جدا للشعب الكردي والطبقة الثانية: هي طبقة الشعوب الهندوء أوربية التي هاجرت إلى كردستان في القرن العاشر قبل الميلاد، واستوطنت كردستان مع شعوبها الأصلية وهم " الميديين و الكاردوخيين"، وامتزجت مع شعوبها الأصلية ليشكلوا معا الأمة الكردية.
قد يكون هناك نوع من الإجماع بين المستشرقين و المؤرخين والجغرافيين على اعتبار المنطقة الجبلية الواقعة في شمال الشرق الأوسط بمحاذاة جبال زاكروس و جبال طوروس المنطقة التي سكن فيها الأكراد منذ القدم، ويطلق الأكراد تسمية كردستان على هذه المنطقة التى هي عبارة عن أجزاء من شمال العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا و جنوب شرق تركيا، ويتواجد الأكراد بالإضافة إلى هذه المناطق بأعداد قليلة في جنوب غربي أرمينيا وبعض مناطق أذربيجان ولبنان.
ويعتبر الأكراد من إحدى أكبر القوميات التي لا تملك وطنا او كيانا سياسيا موحدا معترفا به عالميا. لم تشكل كردستان بلدا مستقلا ذا حدود سياسية معينة في يوم من الأيام، على الرغم من أنه يسكنها شعب متجانس عرقا. وظهرت كلمة "كردستان" كمصطلح جغرافي أول مرة في القرن الـ12 الميلادي في عهد السلاجقة، عندما فصل السلطان السلجوقي سنجار القسم الغربي من إقليم الجبال وجعله ولاية تحت حكم قريبه سليمان شاه وأطلق عليه كردستان. وكانت هذه الولاية تشتمل على الأراضي الممتدة بين أذربيجان ولورستان (مناطق سنا، دينور، همدان، كرمنشاه.. إلخ) إضافة إلى المناطق الواقعة غرب جبال زاجروس، مثل شهرزور وكوي سنجق.
وتتوزع كردستان بصورة رئيسية في ثلاث دول هي العراق وإيران وتركيا مع قسم صغير يقع في سوريا، فيما يوجد عدد من الكرد في بعض الدول التي نشأت على أنقاض الاتحاد السوفياتي السابق.
تختلف التقديرات بشأن عدد الكرد وقدرت بعض المصادر عددهم بما يتراوح بين 25 إلى 40 مليونا، موزعين بنسبة 46% في تركيا، و31% في إيران، و18% في العراق، و5% في أرمينيا وسوريا.
شتات الأكراد
بدأ تفتت الأكراد بعد انتصار الدولة العثمانية (تركيا) على الدولة الصفوية (إيران) فى موقعة جالدارين عام 1514م، وبتوقيع اتفاقية سايكس – بيكو ( الخاصة بتقسيم ممتلكات الدولة بين الحلفاء بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى) تأكد تفتيت الكيان الكردى بين تلك الدول السالف ذكرها، ولم يملكوا أن يفعلوا شيئاً أمام هذا التقسيم سوى الثورات المتتالية على الدول التى تضم أجزاء كبيرة من كردستان وهى تركيا وايران والعراق، ولم ينجح فى احتواء هذا المد الانفصالي الكردى سوى إيران ( فى عهد الخومينى – باستعمال مزيج من القوة وفكرة التضامن الإسلامى)، بينما ظلت ثورات الأكراد تتوالى على تركيا ( منذ ثورة عبد الرحمن ببان 1788حتي ثورة حزب العمال الكردستاني التي ظهرت فى الثمانينات وما تزال ) والتى تقابلها تركيا بعنف.
أكراد العراق
تعد إشكالية أكراد العراق الأكثر جدلا والأكثر تعقيدا في القضية الكردية لكونها نشأت مع بدايات إقامة المملكة العراقية عقب الحرب العالمية الأولى، ويتركز الكرد في العراق في المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية ويشكلون الأكثرية في ثلاث محافظات من أصل 18 محافظة، كما أن لهم وجودا أقل وغير محدد بشكل رسمي في محافظات أخرى أهمها التاميم (كركوك) وديالى وبغداد ونينوى.
عندما أكملت بريطانيا احتلال العراق عام 1918 عمدت إلى تقسيم الولايات إلى محافظات أو (ألوية)، حيث تم تقسيم الموصل إلى أربع محافظات هي: الموصل وأربيل والسليمانية وكركوك، ثم أضيفت محافظة دهوك إلى ذلك عام 1970. وفي الوقت الذي ضمت فيه كل من أربيل والسليمانية الغالبية العظمى من الأكراد، فإن كلا من الموصل وكركوك ضمت نسبة أخرى من الأكراد. حدثت أول مواجهة مسلحة بين الأكراد والإدارة البريطانية عام 1919 واستمرت هذه المواجهات ولفترات متقطعة منذ ذلك التاريخ وحتى عام 1946 ولأسباب متعددة، فمن رفض الأكراد للإدارة البريطانية تحولوا إلى رفض انتشار الإدارة العراقية الملكية وبناء المخافر في المناطق الكردية الحدودية النائية، وقمعت كل هذه الحركات من قبل القوات البريطانية ثم الجيش العراقي بعد تأسيسه.
وكانت الأسباب التي شجعت هذه الحركات متباينة ما بين عشائرية ودينية وقومية، حيث كانت في البداية عشائرية بحتة وتحولت في الثلاثينيات والأربعينيات إلى قومية بعد أن تم تأسيس أحزاب سياسية كردية مثل حزب هيوا (1939) وحزب رزكاري (1945) والحزب الديمقراطي الكردستاني (1946)، علما بأن غالبية المثقفين والمتعلمين الأكراد كانوا فاعلين في الحركة الوطنية العراقية آنذاك حيث انضموا إلى الأحزاب السياسية العراقية السرية التي أنشئت في تلك الفترة مثل الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي ووصلوا إلى مراكز قيادية في هذه الأحزاب. في بداية العهد الملكي العراقي اتهمت السلطات العراقية بريطانيا بتحريض الأكراد وتشجيعهم على عدم الاندماج في الدولة العراقية الجديدة، ولم يكن ذلك حبا في الأكراد أو إيمانا بمطالبهم، ولكن بريطانيا أرادت من وراء ذلك إجبار الحكومة العراقية على توقيع معاهدة طويلة الأمد مع بريطانيا في الوقت الذي كانت فيه الحكومة العراقية تطمح إلى الحصول على الاستقلال. بل والأكثر من ذلك فإن بريطانيا هددت الحكومة العراقية بالقول إن الامتناع عن توقيع مثل هذه المعاهدة ومعاداة بريطانيا سيعني ليس فقط امتناع الأكراد عن الانضمام إلى الدولة العراقية، بل إنه سيؤدي إلى خسران ولاية الموصل القديمة بأكملها إلى تركيا التي ظلت تطالب بها. وهكذا اضطرت الحكومة العراقية للقبول بالمعاهدة مقابل دعم بريطانيا لمطالب العراق بولاية الموصل، وبالفعل فقد تحقق للعراق ذلك حيث أنهيت مشكلة الموصل لصالح العراق بعد توقيع المعاهدة العراقية البريطانية عام 1922، وتم إلحاق المحافظات الكردية بالدولة العراقية.
وبعد أن استقرت الدولة العراقية ظهر ما يثبت أن هذه الدولة كانت الوحيدة من بين الدول التي يسكنها الأكراد تعترف بالوجود الكردي. ولم يمنع الأكراد من استخدام لغتهم ومن حقهم في التمسك بهويتهم القومية، في حين أن تركيا وإيران بل وحتى الاتحاد السوفييتي كانوا قد أنكروا على الأكراد كل شيء يثبت هويتهم الكردية المتميزة.. لا بل إنهم منعوهم حتى من ارتداء أزيائهم القومية التقليدية.
وهكذا يمكن القول إنه لم يجر في العراق أي تمييز بين العرب والأكراد، بل إن الموالين للنظام الملكي العراقي من الأكراد وصلوا إلى أعلى المراتب الرسمية (رؤساء ووزراء ومديرين عامين)، في حين أن الأكراد المعارضين لهذا النظام تمتعوا بمراكز قيادية في الأحزاب العراقية المعارضة للملكية، وكانوا يعملون كما ذكرنا ضمن الحركة الوطنية العراقية ككل.
بعد سقوط الملكية في العراق وإقامة الجمهورية في يوليو 1958 فتحت للأكراد آفاق جديدة من الحرية والتسامح، وبدأ القادة الأكراد يتحركون ويعملون بحرية غير مسبوقة وسمح للمهاجرين منهم بالعودة إلى العراق وعلى رأسهم الملا مصطفى البرزاني، كما بدأوا في إصدار الصحف والمجلات والمنشورات والقيام بمهرجانات ثقافية وسياسية حتى قبل إجازة حزبهم، الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة البرزاني من قبل رئيس الوزراء آنذاك اللواء عبد الكريم قاسم عام 1960. كما أن الدستور العراقي الجديد والمؤقت نص ولأول مرة على شراكة العرب والأكراد في الوطن العراقي، وهذا النص لايزال موجودا حتى هذا اليوم ولو بصيغ مختلفة.
ويؤكد المحللون والمؤرخون أن العراق هو الدولة الوحيدة في دول المنطقة التي اعترفت بالوجود القومي الكردي، وأن الدساتير والتشريعات العراقية تعترف جميعها بحقوق هذا الشعب الذي يشكل خمس الشعب العراقي (أكثر من أربعة ملايين نسمة من إجمالي 22 مليونا بحسب تقدير بعض الإحصاأت). وقد عاشت هذه الأقلية عصرها الذهبي في التسعينات تحت حماية منطقة حظر الطيران التي راقبتها الولايات المتحدة وبريطانيا وقبيل الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003 نحى الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني خلافاتهما جانبا لإنشاء قيادة مشتركة برئاسة زعيميهما جلال طالباني ومسعود بارزاني، وقد عين الإثنان لاحقا في مجلس الحكم العراقي بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء آخرين من الأكراد.
وفي مقابلة مع الزعيم الكردي جلال طالباني أجراه تلفزيون هيئة الأذاعة البريطانية يوم 8 ابريل 2006 صرح طالباني بأن فكرة انفصال اكراد العراق عن جمهورية العراق أمر غير وارد و غير عملي لكون أكراد العراق محاطين بدول ذات أقليات كردية لم تحسم فيها القضية الكردية بعد، وإذا ماقررت هذه الدول غلق حدودها فإن ذلك الإجراء يكون كفيلا بإسقاط الكيان المنفصل من العراق.
تم إستعمال القضية الكردية في العراق كورقة ضغط سياسية من الدول المجاورة فكان الدعم و قطع الدعم للحركات الكردية تعتمد على العلاقات السياسية بين بغداد و دمشق و طهران و أنقرة، وكان الزعماء الأكراد يدركون هذه الحقيقة وهناك مقولة مشهورة للزعيم الكردي مصطفى بارزاني مفاده "ليس للأكراد اصدقاء حقيقيون".
أكراد سوريا
يرى محللون أن الشعب الكردي في سوريا كان دائما عامل استقرار منذ معركة ميسلون بقيادة البطل الكردي يوسف العظمة، ودائما كان في سوريا مديرون ووزراء واعضاء مجلس الشعب ورؤساء أحزاب مشاركة في الجبهة الوطنية الحاكمة من الأكراد. واستناداً لمنظمة حقوق الإنسان والتي قامت بجولة في منطقة القامشلي التي يقطنها أكثر من 40 بالمئة من العرب والباقي هم من الأكراد والمسيحيين ـ وذلك عقب أحداث القامشلي عام 2004 ـ فإنه تبين لها أن 88 بالمئة من الوظائف الحكومية بيد الأكراد، الأمر الذي يشير وبكل وضوح بأنه لا توجد هناك أي عنصرية ضد الأكراد، إنما هي أساليب يستخدمها بعض الأكراد للوصول إلى أهداف قومية بحتة تمكنهم من الحصول على استقلال ودولة خاصة تمثل قوميتهم. وقال الرئيس السوري بشار الاسد في إحدى خطاباته: "القومية الكردية جزء من التاريخ السوري والنسيج السوري".
وقد صرح فيصل يوسف عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي ـ عضو اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا‚ بأن الأحزاب الكردية غير مرخص لها قانونيا في سوريا إلا أنه أكد أن حزبه يمارس نشاطه منذ 14 يونيو 1957 "على الرغم من ظروفه الصعبة في العقود السابقة"‚ وأن الحزب يعمل حاليا بشيء من العلنية شأن غيره من الاحزاب الكردية و "حسب الظروف وقد تغض السلطة النظر عن نشاطه أحيانا وتحاول منعه تارة اخرى .
أكراد إيران
بعد إعلان الجمهورية الإسلامية في إيران في شتاء عام 1979 اجتاح المناطق الكردية في إيران غضب عارم
بعد عدم السماح لممثليين عن الأكراد بالمشاركة في كتابة الدستور الإيراني الجديد وكان عبد الرحمن قاسملو (1930 ء 1989) من أبرز الشخصيات الكردية في ذلك الوقت إلا أن الخميني منع قاسملومن المشاركة في كتابة الدستور، ويعتقد بعض المؤرخيين أن رفض الخميني مساهمة الأكراد في كتابة الدستور كان له بعد ديني بالإضافة إلى البعد القومي لكون أغلبية أكراد إيران من السنة. وفي ربيع عام 1980 قامت القوات المسلحة الإيرانية بأمر من الرئيس الإيراني أبو الحسن بنی صدر بحملة تمشيط واسعة على المناطق الكردية في إيران وخاصة في مدن مهاباد و سنندج و باوه و مريوان.
وينص الدستور الإيراني في البندين 15 و 19 على حق الأقليات في استعمال لغاتهم في المجالات التعليمية و الثقافية ولكن تم إغلاق الكثير من الصحف الكردية ويحكم المحافظات الكردية عادة أشخاص من الفرس أو الآزريون. وقد اندلع صراع مسلح بين الحكومة الإيرانية والأكراد من عام 1979 إلى عام 1982 وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بزعامة عبد الرحمن قاسملو والحزب اليساري الكردي "كومه له" وتعني بالعربية "المجموعة" طرفين رئيسيين في الصراع ولكن بحلول عام 1983 تمكنت الحكومة من بسط سيطرتها على معاقل الحزبين.
كانت قوات الحرس الثوري الإيراني المعروفة بالباسداران وحاكم شرع إيران صادق خلخالی (1927 ء 2003) مسؤلين عن اعتقال وإعدام الكثيرين من الأكراد في إيران من اعضاء الحزبين المذكورين أو المتعاطفين مع الحزبين . وأثناء حرب الخليج الأولى تمركز اعضاء الحزبين الكرديين الإيرانيين في العراق وكانوا مدعومين من العراق، وتم أثناء الصراع المسلح بين أكراد إيران و الحكومة الإيرانية تدمير مايقارب 271 قرية كردية. بعد وصول محمد خاتمي للحكم قام بتنصيب أول محافظ كردي لمحافظة كردستان وكان اسمه عبدالله رمضان زاده وقام بتعيين بعض السنة و الأكراد في مناصب حكومية رفيعة، وتم تشكيل حزب الإصلاح الكردي ومنظمة الدفاع عن حقوق الأكراد برئاسة محمد صادق كابودواند عام 2005 ويلقى هذه الحركات المسالمة رواجا لدى معظم الأكراد الأيرانيين .
أكراد تركيا
بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية وإعلان الجمهورية التركية الحديثة قام مصطفى كمال أتاتورك بتبني نهج سياسي يتمحور حول إلزام الأقليات العرقية المختلفة في تركيا بالانتماء للغة والثقافة التركية، وكانت من نتائج هذه السياسة منع الأقليات العرقية في تركيا ومنهم الأكراد من ممارسة لغاتهم في النواحي الأدبية والتعليمية و الثقافية ومنع الأكراد من تشكيل احزاب سياسية وكان مجرد التحدث باللغة الكردية يعد جريمة جنائية حتى عام 1991.
قوبلت محاولات مصطفى كمال أتاتورك بمسح الانتماء القومي للأكراد بمواجهة عنيفة من قبل أكراد تركيا وقرر الأكراد والأقليات الأخرى بقيادة الزعيم الكردي سعيد بيران (1865 ء1925) القيام بانتفاضة شاملة لنزع الحقوق القومية للاكراد و الأقليات الأخرى، على أن تبدأ الانتفاضة في يوم العيد القومي الكردي عيد نوروز 21 مارس 1925. وانتشرت الانتفاضة بسرعة كبيرة وبلغ عدد الاكراد المنتفضين حوالي 600،000 إلى جانب حوالي 100،000 من الشركس والعرب والارمن والاثوريين وفرضوا حصارا على مدينة ديار بكر ولكنهم لم يتمكنوا من السيطرة على المدينة، وفي منتصف ابريل 1925 تم اعتقال سعيد بيران مع عدد من قادة الانتفاضة و نفذ حكم الاعدام فيه في 30 مايو 1925.
استمرت الحكومات التركية المتعاقبة على نفس النهج وكان مجرد تلفظ كلمة اكراد يعتبر جريمة إذ كان يطلق على الأكراد مصطلح "شعب شرق الأناضول" ولكن الاهتمام العالمي بأكراد تركيا ازداد بعد العمليات المسلحة التي شنها حزب العمال الكردستاني في الثمانينيات مما حدا برئيس الوزراء التركي آنذاك توركت أوزال (1927 ء 1993) ولأول مرة ان يستعمل رسميا كلمة الأكراد لوصف الشعب الكردي في تركيا، وفي عام 1991 رفع أوزال الحظر الكلي باستعمال اللغة الكردية واستبدله بحظر جزئي. وأثناء صراع الحكومة التركية مع حزب العمال الكردستاني تم تدمير 3000 قرية كردية في تركيا وتسببت الحكومة في تشريد ما يقارب 378،335 كردي من ديارهم.
وفي عام 1991 تم إنتخاب ليلى زانا في البرلمان التركي وكانت أولى سيدة كردية في كردستان تصل إلى هذا المنصب ولكنه وبعد 3 سنوات اي في عام 1994 حُكم عليها بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة "إلقاء خطابات إنفصالية"
ملحق الأكراد
ويضم : 1- أعوام في ذاكرة الأكراد
2- مدن كردية
3- قوات وأحزاب كردية
أعوام في ذاكرة الأكراد(1)
عام 1514م: معركة جالديران وهزيمة الصفويين على أيدي العثمانيين، وفي نفس العام جرى تقسيم كردستان بينهما. وثبت ذلك التقسيم نهائيا بموجب معاهدة قصر شيرين التي أبرمت بين الإمبراطوريتين عام 1639م.
عام 1853 :حركة يزدان شير بدأت حركة يزدان شير عام 1853 في مناطق بوتان التي كانت تمتد في السابق إلى زاخو والعمادية في بعض الفترات، وكذلك الجزيرة وهي المنطقة الواقعة شمال شرقي سوريا وكانت جزأ من جنوب غرب كردستان. وقد استطاعت هذه الحركة أن تسيطرعلى مناطق شاسعة، لكنها انتهت بانهزام القوات الكردية بعد أن تخلى عدد من زعماء العشائر الكردية عن يزدان شير إثر مصالحتهم مع السلطات التركية.
عام1880: حركة شمزينان اندلعت حركة شمزينان بين عام 1880ء1881 على الحدود التركية الإيرانية بقيادة الشيخ عبيد الله النهري الذي ترأس جمعية العشائر، لكنها انتهت بالفشل وأودع على إثرها الشيخ النهري السجن في إسطنبول.
عام 1916: اتفاقية سايكس بيكو قضت اتفاقية سايكس بيكو بتقسيم كردستان وضم الموصل وكردستان الجنوبية وغرب كردستان إلى فرنسا وإلحاق معظم كردستان الشمالية (جنوب وجنوب شرق الأناضول) بروسيا، واحتفظت بريطانيا بالمنطقة الواقعة من جنوب حدود ولاية الموصل إلى الخليج العربي.
عام 1920: حركة الشيخ محمود الحفيد كان الشيخ محمود الحفيد مصمما على إقامة الدولة الكردية بعد أن حل محل والده زعيما للسليمانية، حتى إنه أعلن الاستقلال عام 1919 فقصفت القوات البريطانية السليمانية فاندلعت فيها ثورة ضد الإنجليزعام 1920 كان الشيخ محمود يقود فيها قواته بنفسه، وانتهت الثورة بنفيه إلى الهند بعد تخفيف عقوبة الإعدام عنه. وعندما اندلعت حركة 6 مايو في السليمانية عام 1930 عاد إليها وتزعم مواجهات ضد الإنجليز استمرت حتى عام 1931 ثم قضي عليها.
عام 1920: إبراهيم هنانو استطاع الزعيم إبراهيم هنانو الذي كان يقيم في الجنوب الغربي من حلب بالاتفاق مع بعض زعماء العشائر الكردية أن يشكل أربع فرق عسكرية أغلبها من الفلاحين الكرد وأن يعلن الثورة على الفرنسيين عام 1920. وقد دارت معارك طاحنة بين الجانبين راح ضحيتها الكثير من الكرد، وانتهت بأن استطاع الجنرال الفرنسي (غورو) إخماد تلك آلحركة.
عام 1920: حركة إسماعيل آغا سيمكو في إيران كان إسماعيل آغا شيخا لعشيرة (شكاك) الكردية في إقليم أورمية، فاستطاع عام 1920 أن يقود حركة مسلحة ضد السلطة المركزية في إيران واستقطب عددا من الكرد، وظل سيمكو يخوض المعارك متنقلا بين المناطق الكردية العراقية والإيرانية حتى تمكنت السلطات الإيرانية من اغتياله عام 1930 بعد أن استدرجته للتفاوض.
عام 1920: اتفاقية سيفر أقر الحلفاء في اتفاقية سيفر التي أُبرمت قرب باريس عام 1920 في المادة السادسة منها إعطاء الكرد حق الحكم الذاتي، ونوهت المادة 64 بإمكانية تأسيس دولة كردية مستقلة. غير أن تلك الاتفاقية لم يتم تطبيق بنودها المتعلقة بحقوق الكرد.
عام 1923: معاهدة لوزان لم يرد ذكر المسألة الكردية في متن هذه الاتفاقية على عكس سابقتها (سيفر) وتم الاقتصار على ذكر الحقوق الثقافية والدينية للأقليات. وصار موضوع الكرد أقل حضورا.
عام 1925: حركة الكرد في تركيا حدثت الحركة الأولى بقيادة الشيخ سعيد بيران، لكنها أحبطت بالقوة. ثم وقعت الحركة الثانية بين 1930 و1931 بقيادة إحسان نوري (الضابط السابق في الجيش التركي)، وقد طالب قادة الحركة عصبة الأمم بإقامة دولة كردستان. وسُحقت الحركة أواخر عام 1931 ونتج عنها هجرة قسم كبير من كرد تركيا إلى سوريا.
عام 1930 ـ 1975: حركات البرزانيين في عام 1930 قاد الشيخ أحمد وأخوه الملا مصطفى البرزاني في شمال العراق حركة مسلحة استمرت حتى عام 1932، واستأنف الملا مصطفى الحركة المسلحة عام 1945 ضد الحكومة العراقية واستمرت نحو عام واحد، وفي عام 1961 عاد الى المواجهة المسلحة في شمال العراق حتى عام 1975 حيث انتهت حركته بعد اتفاق الجزائر بين العراق وايران.
عام 1946: إعلان جمهورية مهاباد أعلن عن قيام جمهورية كردستان في مدينة مهاباد غربي ايران بمعاونة قوات الاتحاد السوفيتي التي كانت متواجدة آنذاك في ايران حيث احتشد آلاف الأكراد وسط المدينة ليشاهدوا رفع العلم الكردي لأول مرة، وأصبح قاضي محمد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني رئيسا للجمهورية، وقد اقتحمت القوات الايرانية اراضي مهاباد بعد بضعة أشهر لتقضي على اول تجربة لدولة كردية.
عام 1970: بيان 11مارس اتخذت حكومة البعث في العراق قرار الاعتراف بالوجود الشرعي للكرد وإقرار حقوقهم الثقافية والقومية، وأجرت مفاوضات مكثفة مع الكرد لحل المسألة الكردية على أساس حكم ذاتي للأكراد ضمن الوحدة الوطنية. وقد حظي البيان بتأييد واسع.
عام 1975: اتفاقية الجزائر توصل العراق وإيران إلى اتفاقية في الجزائر تقضي بتصفية المشاكل الحدودية ووضع الحدود في شط العرب. وقد ساهمت الاتفاقية عمليا في انهيار الحركة الكردية المسلحة في العراق وأرغمتها على إلقاء السلاح بعد أن تخلت ايران عن دعمها.
عام 1988: عملية حلبجة في 16 مارس قتل آلاف الكرد في مدينة حلبجة العراقية بهجمات استعملت فيها الغازات السامة، وقد اتهم الغرب إيران آنذاك بشن الهجوم .
عام 1989: اغتيال عبد الرحمن قاسملو اتهمت إيران باغتيال الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران عبد الرحمن قاسملو في فيينا يوم 13 يوليو عام 1989 حيث تم استدراجه إلى اجتماع مع ممثلين للحكومة الإيرانية للمفاوضات بغية التوصل إلى حل سلمي للقضية الكردية في إيران.
عام 1994: مواجهات مسلحة بين الحزبين الكرديين الكبيرين في عام 1994 بدأ الاقتتال بين الحزبين الرئيسيين في شمال العراق وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني.
عام 1998: الصلح بين بارزاني وطالباني وقعت قيادتا الحزبين (البارزاني والطالباني) في واشنطن على اتفاق صلح بحضور وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك مادلين أولبرايت.
عام 1999: اعتقال عبد الله أوجلان تم اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني التركي في العاصمة الكينية نيروبي من قبل قوة خاصة للجيش التركي، وقد كان عبد الله أوجلان الذي أسس حزبه عام 1980 قد ترك تركيا وسعى في المنفى لإقامة معسكرات تدرب أعضاء الحزب على خوض العمل المسلح ضد الحكومة التركية، وحكم على أوجلان بالإعدام ثم خفف الحكم في ما بعد الى السجن، وكان قد أطلق أثناء اعتقاله دعوة من داخل السجن
إلى المقاتلين في حزب العمال لإلقاء السلاح.
عام 2004: أحداث القامشلي في سوريا عرفت مدينة القامشلي السورية يوم 12 مارس 2004 اندلاع مواجهات أثناء مباراة لكرة القدم قتل فيها 14 من الكرد، ونتيجة لاتساع دائرة الأحداث ارتفع عدد القتلى في مناطق أخرى، وقد تحولت إلى مواجهة بين الكرد وقوات الأمن.
عام 2005: انتخاب البرلمان الكردي الجلسة الأولى للبرلمان الكردي في أربيل وانتخاب مسعود البرزاني رئيسا لإقليم كردستان العراق المحتل.
مدن كردية(2)
*سنندج تسمى أيضا "سنا"، ومعناها قلعة سنا وهي عاصمة إقليم كردستان الإيراني، وتقع في الجزء الغربي لإيران على حدود العراق المحتل. ويقدر عدد سكانها بنحو 360 ألف نسمة غالبيتهم من الكرد العام، وتوجد قلة بينهم من الأرمن واليهود. وتقع على مسافة 512 كم من طهران وترتفع 480 مترا فوق مستوى سطح البحر. ومن أهم المعالم الرئيسية في سنندج حصن يعود لفترة حكم العباسيين.
*مهاباد تقع شمالي غربي إيران وجنوب بحيرة أورميا في وادي ضيق على ارتفاع 1300 متر عن سطح البحر، ويقدر عدد سكانها بنحو 170 ألف نسمة، وتعتبر مهاباد مركزا لمنطقة زراعية خصبة والمركز الرئيسي للثقافة والأدب الكردي في كردستان إيران. كانت مهاباد مقرا لأول دولة كردية عرفت باسم جمهورية مهاباد أنشئت أواسط الأربعينيات من القرن الماضي ولم تدم غير أقل من عام واحد.
*ديار بكر مدينة كردية تركية رئيسة تقع في الجزء الجنوبي الشرقي من تركيا على ضفاف نهر دجلة، ويبلغ عدد سكانها مع الضواحي أكثر من مليون ونصف المليون نسمة، توجد في المدينة مساجد ومدارس دينية تعود للعصور الوسطى. وأثناء الحرب العالمية الأولى طرد معظم سكان المدنية من الأشوريين والأرمن، وفي عام 1925 أصبحت المدينة مركزا للعصيان الكردي الشهير ضد كمال أتاتورك، ولكونها دائما مركزا للقومية الكردية أصبحت ديار بكر معقلا لحزب العمال الكردستاني عقب بداية حرب العصابات في جنوبي شرقي تركيا عام 1984.
*السليمانية تقع شمالي شرقي العراق، وهي جزء من منطقة الحكم الذاتي الكردية العراقية، أنشأها الأمير الكردي إبراهيم باشا بابان عام 1786. ومنذ نشأتها كعاصمة لإمارة كردية قوية، نما عدد سكانها ليصبح أكثر من مليوني شخص حاليا حسب الإحصائية الرسمية، وهي مركز ثقافي للكرد الذين يتحدثون بلهجة السوراني، كما أنها تعتبر مركزا اقتصاديا لكردستان العراق، وأحد مركزي القرار الرئيسيين في كردستان العراق إلى جانب أربيل، وتشتهر بعلاقاتها الاقتصادية القوية مع إيران. كانت السليمانية معقلا لطائفة البهائية، كما تعتبر مركزا للثقافة السورانية في كردستان التي تطورت إلى لغة أدبية حديثة في هذه المدينة في بداية القرن التاسع عشر الميلادي.
*أربيل هي عاصمة إقليم كردستان العراق ومقر رئيسه وحكومته، تتميز بأهمية تاريخية حيث يعود تأسيسها إلى العصر الأشوري، وإليه يرجع أصل اسمها كما أنها تعد مركزا ثقافيا وحضاريا موثرا في كردستان العراق، يوجد في أربيل أكثر من 110 تلال ومواقع أثرية يرجع تاريخها إلى أزمان مختلفة من العصر الحجري وحتى الفتح الإسلامي، وصل عدد سكانها إلى حوالي مليون وثمانمائة ألف نسمة.
*القامشلي تقع شمالي شرقي سوريا على الحدود مع تركيا وقريبة من العراق، ويبلغ عدد سكانها نحو 200 ألف معظمهم من الكرد. وهي جزء من محافظة الحسكة ومركز المنطقة الإدارية، ويعيش فيها اليوم الأشوريون والعرب والكرد جنبا إلى جنب. وقد شهدت المدينة حوادث احتجاجات كردية عام 2004 خلفت وراءها 30 قتيلا.
قوات وأحزاب كردية(3)
شهدت المناطق الكردية نشأة العديد من التشكيلات السياسية والعسكرية المختلفة كالتالي:
* قوات البشمركة في العراق تعد قوات البشمركة الأقدم بين المليشيات في العراق وهي تنقسم بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، ويمتد عمرها لعشرات السنين، وكانت في بداياتها تخضع لسلطة القبائل في المناطق الشمالية. كما تمتلك خبرة واسعة في حرب العصابات، مستفيدة من الطبيعة الجبلية في مناطق شمالي العراق. ويمتلك البشمركة مختلف أنواع الأسلحة، وهم قوات مدربة وتتوزع على اختصاصات عديدة ومختلفة، ويقدر عددهم نحو 100 ألف مقاتل.
* قوات حزب العمال الكردستاني في تركيا تطور إلى تنظيم شبه عسكري وشكل جناحا مسلحا أطلق عليه اسم قوة الدفاع الشعبي، واعتبر المنطقة الجنوبية الشرقية من تركيا ساحة للحرب في نهاية ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وكان يستهدف تركيا والأهداف التركية في الدول الأخرى. ويعتبر الحزب العنف الذي يمارسه مبررا للدفاع عن الكرد في سياق ما يعتبره قمعا ثقافيا للهوية الكردية. أوقفت هذه المليشيا نشاطها العسكري بعد اعتقال زعيم الحزب عبد الله أوجلان عام 1999، لكنها استأنفته عام 2004، وتتحصن اليوم في سلسلة جبال في مثلث الحدود العراقي التركي الإيراني.
الأحزاب الكردية في العراق
*الحزب الديمقراطي الكردستاني تأسس عام 1946 ويتزعمه اليوم مسعود البارزاني ابن مؤسس الحزب الملا مصطفى البارزاني. تغلب عليه النزعة القومية، ويعتمد إلى حد كبير على العشيرة البارزانية، ويكثر أتباعه في منطقة أربيل ودهوك في النصف الشمالي من كردستان العراق. قاد الحركات المسلحة ضد السلطات المركزية في بغداد منذ تأسيسه، وهو لا يخفي رغبته في تأسيس دولة كردية في نهاية المطاف لكنه يقبل حاليا بالبقاء ضمن عراق فدرالي تكون فيه كردستان إقليما شبه مستقل بصلاحيات واسعة، وللحزب علاقات جيدة مع تركيا والولايات المتحدة والدول الغربية إلا أن علاقاته مع إيران ليست على ما يرام غالبا.
*الاتحاد الوطني الكردستاني أسسه جلال الطالباني عام 1975 إثر انشقاقه عن الحزب الديمقراطي الكردستاني. ويتبنى اتجاهات قومية كردية، ويوجد لدى العديد من كوادره ميول ليبرالية رغم أن زعيمه جلال الطالباني كان شيوعيا في السابق. ينتشر الحزب في معقله بالسليمانية على الحدود مع إيران التي يحتفظ بعلاقة جيدة معها، ويتبنى مواقف مماثلة للحزب الديمقراطي الكردستاني فيما يتعلق بالعلاقة مع حكومة بغداد المركزية، رغم أنه دخل في صراع طويل مع هذا الحزب اتخذ أحيانا شكل المعارك العنيفة لكن الحزبين اتفقا على توحيد الإدارة المحلية في كردستان العراق. حزب كادحي كردستان هو حزب يساري يتزعمه قادر عزيز، وتربطه علاقات قوية بالوطني الكردستاني، حيث تحالفا في الانتخابات التي تمت بمحافظة السليمانية عام 1992. كما تحالف الطرفان أيضا في المواجهات المسلحة بالمنطقة الكردية.
*حزب الاتحاد الإسلامي وقد تأسس عام 1992 بقيادة الشيخ صلاح الدين محمد بهاء الدين، وللحزب توجه إصلاحي لا يعتمد على المواجهة المسلحة. ويرى البعض أنه يمثل فكر الإخوان وله علاقات طيبة مع الزعيم التركي نجم الدين أربكان وتنظيمه السياسي. الحركة الإسلامية أسست الحركة الإسلامية في الثمانينيات بقيادة الملا عثمان ثم ترأسها الملا علي عبد العزيز، وبعد وفاة الأخير آلت رئاستها إلى ابنيه الملا علي والملا صادق. وظلت تلك الحركة لمدة طويلة أهم حزب إسلامي كردي. وهو حزب غير بعيد عن حركة الإخوان المسلمين العالمية من حيث التوجه.
*جماعة أنصار الإسلام يُطلق عليها (پاك) وتعد من أحدث التشكيلات السياسية الكردية حيث أسست عام 2001، ويتزعمها الشيخ فاتح كريكار ويكنى بـ "أبو سيد قطب". انشقت عن الحركة الإسلامية وعُرفت بتشددها ولذلك نالها لقب "طالبان الكردية" وينسب إليها بعض العمليات المسلحة ضد الوجود الأميركي وكذلك ضد حكومة إقليم كردستان، كما أنها تتهم بالتعاون مع تنظيم القاعدة وتصنف أميركيا منظمة إرهابية.
الأحزاب الكردية في إيران
*جمعية بعث كردستان تأسست في كردستان إيران عام 1942، وتركز نشاطها في مهاباد ثم تحول اسمها عام 1946 إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولقيت دعما من كرد العراق.
* الحزب الديمقراطي الكردستاني نشأ عشية تأسيس جمهورية مهاباد الكردية عام 1946 وتولى قيادتها، ولقي دعما من الاتحاد السوفيتتي مما جعل صبغة الحزب ماركسية. وهو يدعو إلى الحكم الذاتي في كردستان في إطار الدولة الإيرانية، ولم يتبن الدعوة إلى الانفصال.
الأحزاب الكردية في تركيا
* الحزب الديمقراطي الكردستاني تأسس عام 1965 من مجموعة من الإقطاعيين والملاك الكرد، وكان ذا اتجاهات يمينية ولم يفكر في التعاون مع القوى اليسارية. ولكن بعد فترة نما داخل الحزب تيار يساري فبدأ منذ عام 1971 صراعا للسيطرة على قيادة الحزب انتهى عام 1977 بانتصاره وطرد كل العناصر اليمينية والمحافظة، وأصبح له دور بارز في قيادة الإضرابات العمالية وأنشأ له قواعد في المدن والأرياف.
*حزب عمال كردستان التركية حزب يساري خرج من عباءة الديمقراطي الكردستاني بعد الصراع الذي وقع داخل الحزب عام 1971، وكان يعمل باسم أحد قادته يُدعى الدكتور شوان، وفيما بعد أخذ يعمل تحت اسم نوادي الثقافة الثورية والديمقراطية، وكان له فروع بالمحافظات والأقاليم التركية ونشاط سياسي وتثقيفي واسع أواسط السبعينيات. وكانت له صلات مع الأحزاب الكردية في العراق وإيران، ولكنه تعرض لانشقاقات عديدة طرد فيها بعض عناصره.
* الحزب الاشتراكي الكردستاني عُرف بجماعة "طريق الحرية" ـ نسبة إلى المجلة التي كان يصدرها ـ وله نفوذ واسع بين المثقفين والطلبة وقام الحزب بدور كبير في نشر الأفكار اليسارية باللغتين الكردية والتركية في كردستان، مستثمرا النشر العلني أو شبه العلني الذي كان مسموحا به في فترة حكم حزب الشعب الجمهوري اليساري بقيادة بولند أجاويد أواخر السبعينيات ويقوده أمينه العام كمال بورقاي.
*حزب العمال الكردستاني يعرف اختصارا بـ(Pخخ) وقد تأسس عام 1979، وهو منبثق من منظمة تركية شيوعية كانت تعمل في السبعينيات باسم منظمة الشباب الثوري. وهو يهدف إلى إنشاء دولة كردية ديمقراطية مستقلة، وكانت إستراتيجيته ترتكز على استعمال العنف وتصعيده في مواجهة عنف القوات التركية مما خلق هوة واسعة بينه وبين الأحزاب الكردية الأخرى. ولكن بعد القبض على زعيمه عبد الله أوجلان عام 1999 أوقف الحزب أنشطته المسلحة بدعوة من أوجلان الذي أعلن عن مبادرة سلام تتضمن الحوار مع أنقرة، غير أنه غير اسمه إلى "مؤتمر كردستان الحرية والديمقراطية" ثم عاد عام 2005 إلى النشاطات المسلحة متخذا من مناطق بشمال العراق مأوى له. وللحزب نفوذ سياسي وعسكري قوي في المناطق الحدودية مع العراق وسوريا، كما يحظى بنفوذ قوي لدى العلويين من الكرد في منطقة تونجالي.
الأحزاب الكردية في سوريا
يعمل في سوريا العديد من الأحزاب الكردية لكنها لم تحظ بترخيص قانوني ومن بين هذه الأحزاب:
* الحزب الديمقراطي الكردستاني تأسس عام 1957 وترأسه الدكتور نور الدين زازا، ودعا عند انطلاقه إلى تحرير كردستان وتوحيدها عن طريق الثورة. واعتقل معظم قياديي الحزب فانفرط عقده، وبعد خروج قادته من السجون عام 1961 أعادوا النظر في برنامجهم وقصروه على المطالبة بحقوق الكرد السوريين الثقافية والسياسية.
*الحزب الديمقراطي اليساري الكردي ظهر أواخر الخمسينيات من القرن الماضي وأراد السير في النهج الثوري الأول للديمقراطي الكردستاني، لكنه اضطر بدوره إلى انتهاج سياسة معتدلة أواخر الستينيات.
أبو خلود