|
|

حدادة: قانون النسبية على أساس الدائرة الواحدة وخارج القيد الطائفي قضية وطنية بامتياز
تصريح خالد حداد بعد لقاء الجنرال عون
إستقبل العماد عون وفداً من الحزب الشيوعي اللبناني برئاسة أمينه العام خالد حدادة الذي أشار الى انه "تم التداول في كل الشؤون التي تهم وطننا مع التوصيف المشترك حول دقة الوضع الحالي في لبنان بمعناه السياسي والأمني ارتباطاً بالتحولات الجارية في منطقتنا والوضع الذي يجري على المستويات السياسية والأمنية في كل دول المنطقة".
وأضاف: "لقد تطرّقنا الى الوضع الإقتصادي الإجتماعي، والى أهمية العناية بالأوضاع الإجتماعية للناس، لا سيما التركيز كحزب على ضرورة إقرار السلم المتحرك للأجور كإطار وبنية إجتماعية إقتصادية تحقق هذا التوازن عند الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، وأيضا إعادة الإعتبار للمجلس الإقتصادي الإجتماعي والتوازن في هذا المجال".
وشدّد حدادة على ضرورة تحصين الوضع الدّاخلي في وجه الإعتداءات الدائمة للعدو الإسرائيلي، ما يهدّد ثروة لبنان، وإقامة هيئة وطنية مستقلّة للدفاع عن الثروة التي هي ملك الشعب اللبناني والإبتعاد عن المنطق التحاصصي".
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (392) 18/08/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني الشيوعي: · يدين القتل والقمع والمنحى الامني في سوريا · يدعم نضال الشعب السوري والمعارضة الوطنية والديمقراطية من اجل قيام دولة مدنية ديمقراطية · يحذر من شبح الفتنة الداخلية، والهجمة الاميريالية الاميركية – الرجعية ضد سوريا · يدين تدخل بعض الاطراف اللبنانية في الشؤون الداخلية السورية ناقش المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني الاوضاع السياسية الاقليمية والداخلية واصدر بشأنها المواقف الآتية: ـ يعبر المكتب السياسي للحزب الشيوعي عن استنكاره للمنحى الأمني الدموي الذي اتخذته الاحداث في سوريا، في الأسبوع المنصرم، حيث تصاعدت دورة العنف والعنف المضاد في العديد من المناطق السورية ضد الحركة الشعبية المطالبة بالاصلاح الديمقراطي، وازداد عدد الشهداء نتيجة عمليات القتل من قبل القوى الأمنية، من جهة، والعصابات المسلحة، من جهة ثانية، في وقت اختفت فيه لغة الحوار وتراجعت فيه المبادرات السياسية التي كان من شأنها ان تشكل طريقاً لمعالجة المطالب المحقة التي رفعها الشعب السوري، ان في مجال التغيير الديمقراطي، عبر الغاء المادة الثامنة من الدستور على وجه الخصوص، أم في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، عبر التراجع عن السياسات التي عاثت في البلاد نهبا وفسادا وأوصلت ما يقارب 80 % من الشعب السوري الى ما دون حافة الفقر . ـ يرى المكتب السياسي للحزب ان استمرار هذا المنحى الأمني القمعي ، في ظل التباطؤ غير المبرر من قبل النظام في تنفيذ الاصلاحات السياسية والاقتصاديةـ الاجتماعية التي اقر بمشروعيتها، فضلاً عن ان الحل الامني المعتمد لن يجدي نفعاً، فهو يساهم في استغلال الحركة الشعبية، ويقوي الحركات المرتبطة بالأمبريالية والصهيونية وكل المتربصين بسوريا، والذين يريدون النيل منها ومن امنها واستقرارها. كما ويعرض سوريا الى مزيد من الانكشاف امام التدخل الخارجي بقيادة الولايات المتحدة وحلفها الاطلسي. ـ يجدد المكتب السياسي تاييده ودعمه الكاملين للمعارضة الوطنية الديمقراطية في سوريا التي رفعت شعار قيام دولة مدنية ديمقراطية، كونه يرى أنها وحدها الكفيلة بتأمين وحدة وطنية حقيقية مستندة الى التفاف شعبي حولها، وبابعاد شبح الفتنة الداخلية، التي بدأت تطل برأسها، وتحاصر القوى والادوات التي تسعى للنيل من وحدة سوريا وموقعها الوطني المطلوب. ـ يدين المكتب السياسي للحزب الهجمة المنظمة والمشبوهة من قبل بعض الانظمة العربية المرتبطة بالادارة الاميركية، خصوصاً في ما تدعيه من غيرة على الشعب السوري، وعلى حقوقه وديمقراطيته، في حين تشكل هذه الانظمة النموذج السافر من الاستبداد والقهر وتمارس اقصى انواع الظلم وكم الافواه لشعوبها، واداة رخيصة في تاييد اوحماية انظمة تقمع شعوبها كما هو الحال في اليمن والبحرين. ـ ان المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني، اذ يقيم ايجابا موقف لبنان في مجلس الامن لجهة تفويت الفرصة على الولايات المتحدة وحلفائها في الوصول الى قرار يجيز لها التدخل في الشأن الداخلي السوري، فهو يدين كل المحاولات الجارية من قبل بعض القوى اللبنانية الى توريط لبنان وجره كي يكون طرفاً في الصراعات السورية الداخلية وتغذيتها، ويدعو السلطة اللبنانية الى تحمل مسؤولياتها باخذ الاجراءات والتدابير الكفيلة بمنع هذه المحاولات لما تسببه من مخاطر على امن لبنان واستقراره. ـ اخيراً يجدد المكتب السياسي تاكيده ان مواقف الحزب وخياراته السياسية تحددها وتفسرها هيئاته القيادية، لذا يدعو الشيوعيين الى الالتزام بها، وعدم القيام باي نشاط او سلوك خارج هذه المواقف، او خارج ما تدعو اليه قيادة الحزب. بيروت في 10/8/2011
الشيوعي يصدر بيانا حول التطورات في سوريا

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (387) 11/09/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
بين الثورات والثورات المضادة والتدخل الامبريالي
تميز الوضع السياسي في العالم العربي، في نهاية النصف الأول من العام 2011، باستمرار الانتفاضات الشعبية والثورات، خاصة في تونس ومصر، بالترافق مع تجذر المطالب التي طرحتها هذه الانتفاضات التي تتسع رقعتها باستمرار، بالانتقال من شعار "اسقاط النظام" الى وضع برامج للتغيير تنطلق من تغيير الدساتير، أولا، لتطال السياسات الاجتماعية والاقتصادية كلها.
في المقابل من ذلك اتسعت الهجمة المضادة للثورات التي تشنها بقايا الأنظمة البرجوازية والديكتاتوريات المتهاوية التي اعتمدت في حركتها الحالية على ما تضمنه خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، في 19 أيار-مايو الماضي، من مواقف أتت لتؤكد ما جاء في افتتاحية الخطاب بأن البلدان العربية، على رغم أنها "تقع على مسافات بعيدة عن شواطئنا، فاننا نعلم أن مصيرنا نحن يرتبط بهذه المنطقة، ان بقوى الاقتصاد والأمن أم بالتاريخ والعقيدة"... ولا ننس كذلك ما اتخذته قمة "الدول الثماني الكبرى" من اجراءات مالية لدعم قوى الثورات المضادة في عدد من البلدان العربية (ومنها مصر بالتحديد)، اضافة الى الاجراءات العسكرية والأمنية التي ينفذها حلف شمال الأطلسي اما مباشرة (كما في ليبيا) أم بواسطة بعض القوى العسكرية العربية، وبالتحديد قوات "درع الجزيرة" التي لا تزال تحتل البحرين. ناهيك عن التهديدات السعودية والأميركية والأوروبية التي تطلق تارة ضد تشكيل المجلس الانتقالي في اليمن (الذي تسعى المعارضة اليمنية له) أو تلك التي تسمع في بعض العواصم الأوروبية ابان "مؤتمرات التضامن" مع سوريا، والتي تستفيد في تحركها من اصرار النظام السوري على الحلول الأمنية بديلا عن تسريع عملية الاصلاح ... الخ.
ولعل الأخطر من كل هذا وذاك هو الاجراءات التي انطلقت منذ بضعة أشهر بناء على التوجه الجديد الذي وضعه حلف شمال الأطلسي والقاضي بنقل مركز قيادته الى قاعدة أزمير التركية، بما يؤشر الى أن السياسة المقبلة للحلف تتجه باتجاه تحويل تركيا الى نقطة الانطلاق الأساسية في تنفيذ الدور الجديد الذي حدده لنفسه في منطقة الشرق الأوسط والذي يتخذ بعدين تريدهما الولايات المتحدة بالحاح:
●البعد الأول ويكمن في استكمال تقسيم العراق، أو الانتهاء منه، عبر الضغط الذي بدأ لاعلان منطقة الأنبار "اقليما مستقلا". وهو أمر طرحه الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الوفد الرسمي العراقي وعبر عنه رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، بعيد الزيارة، بالقول ان "هناك احباطا سنيا في العراق، واذا لم يعالج سريعا، فقد يفكر السنة بالانفصال، او على الاقل تأسيس اقليم".، مضيفا "ان سنة العراق يشعرون بالتهميش وبانهم مواطنون من الدرجة الثانية".
●البعد الثاني ويكمن في السيطرة على سوريا (بالاستفادة من التحرك المسلح أو المذهبي لبعض المعارضة وكذلك من القمع الذي تمارسه السلطات في مواجهة كل التحركات المطالبة بالاصلاح ووضعها كلها في سلة واحدة بالاستناد الى نظرية "المؤامرة")، وكذلك على لبنان (خاصة من خلال الاتهامات التي صدرت عن المحكمة الدولية حول جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري). كما يكمن في استعادة زمام الأمور في مصر لما لها من تأثير على الأوضاع العربية العامة، من جهة، وقبل حلول شهر ايلول المقبل، الموعد المحدد مبدئيا لاعلان الدولة الفلسطينية، من جهة أخرى، بما بسهل تنفيذ عملية الضغط باتجاه مقايضة الموافقة على وجود دولة فلسطينية - مسخ، بموافقة العرب والفلسطينيين في مقدمتهم، على الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية، أو "دولة اليهود في العالم"، بما يتضمن ذلك من انشاء دولة دينية عنصرية يمكن للمسؤولين عنها أن يمارسوا طرد من تبقى من فلسطينيين من ديارهم، عدا عن اعطاء دولة اسرائيل العنصرية حق التحدث باسم كل اليهود في العالم، بغض النظر عن انتماءاتهم الوطنية، وصولا الى تمثيلهم وتمثيل مصالحهم...
ان هذه الاجراءات، اذا ما أضيف اليها استمرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في اتجاه تأجيج الصراعات المذهبية والعرقية، وخاصة في منطقة الخليج العربي، تؤشر الى ما كان الحزب الشيوعي اللبناني قد حذر منه، منذ ما قبل مؤتمره العاشر، حول أن المراد من "مشروع الشرق الأوسط"، "الكبير" أولا ومن ثم "الموسع" و"الجديد"، هو الانتهاء من مفاعيل معاهدة سايكس-بيكو للانطلاق باتجاه تقسيم جديد للعالم العربي وما يختزنه من ثروات باشراف كامل للولايات المتحدة وبما يخدم، أولا، مصالحها في آسيا وأفريقيا ومن ثم مصالح الرأسمالية العالمية عموما. بكل الأحوال، لا بد من لفت النظر في هذا المجال الى استعادة القوى الامبريالية لتسميات سياسية سابقة تعود الى عهود الاستعمار البائدة وتنفي الوجود العربي، كتعريف المغرب العربي ب"شمال أفريقيا" والمشرق العربي ب"الشرق الأوسط".
سيتوقف التعميم السياسي هذا عند المتغيرات الأساسية في انتفاضات العالم العربي، اضافة الى الأوضاع العامة للبلدان العربية ولبنان، من خلال القاء الضوء على النقاط التالية:
1- التطورات في مجال القضية الفلسطينية، بالاستناد الى:
- محتوى خطابي باراك أوباما وبنيامين نتنياهو والتحركات الأميركية والاسرائيلية.
- الأهداف المتوخاة من المرحلة الجديدة من المفاوضات، وبالتحديد تلك المتعلقة باعلان دولة فلسطين وبحق العودة.
2- المشاريع الأميركية الجديدة في المغرب العربي باتجاه أفريقيا والدور الموكل للاتحاد الأوروبي .
3 - الوضع المصري المستجد.
4- تطورات الوضع في سوريا.
5- الوضع اللبناني:
6 - تفاقم الأزمة السياسية الداخلية وانعكاساتها على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي.
- آفاق الحل
أولا - القضية الفلسطينية بين مطرقة "الدولة اليهودية" وسندان الوضع الاقليمي
شكل الخطاب السياسي الذي ألقاه باراك أوباما في 19 أيار- مايو الماضي منعطفا خطيرا في مجال الموقف الأميركي من القضية الفلسطينية، وان تكن بعض الاتجاهات الواردة ضمنه ليست جديدة بل تعود الى الموقف الذي كان قد أعلنه الرئيس الأميركي قبل عامين في جامعة القاهرة مكملا بذلك الخطة التي رسمتها ادارة جورج بوش الابن.
فأوباما، المتسلح بانتصاره "الساحق" على بن لادن وبتوقيت هذا الانتصارمع اطلاق الحملة الانتخابية لدورة رئاسية ثانية، حدد أهداف الامبريالية التي يمثل مجموعة مصالحها كالآتي: "مكافحة الارهاب ووقف انتشار الأسلحة النووية وضمان حرية التجارة والذود عن أمن اسرائيل".
هذه الأولويات، التي يمليها حرف الأنظار عن فشل كل الحلول التي وضعت لمعالجة الأزمة المالية والاقتصادية للرأسمالية، تعني أن ادارة الولايات المتحدة قد قررت توسيع دائرة وجودها في الشرق الأوسط وتطوير مشاركتها العلنية والمباشرة، اذا لزم الأمر، في الحروب العدوانية المقبلة التي تحضرلها الحكومة الصهيونية. يضاف الى ما تقدم تراجع أوباما عن مطالبة اسرائيل بوقف التعديات الاستيطانية وعن بعض الانتقادات التي وجهها لها. أكثر من ذلك، أعاد الاعلان عن استمرار دعم ادارته لحكام اسرائيل في سعيها لتنفيذ ما أسماه "الحلم (الصهيوني) بدولة يهودية" حدودها اوسع بكثير من تلك التي كانت في العام 1967، كونها ستقوم على أساس "تبادل متفق عليه في الأراضي"، مما يعني أن تنازلات جديدة ستطلب من القيادة الفلسطينية أو هي قد حصلت فعلا وانتهى الأمر. ولا بد، أخيرا، من لفت النظر الى أن أولى نتائج الخطاب كانت استعادة منطق المفاوضات الثنائية الاسرائيلية-الفلسطينية، بعيدا عن أي دور للجنة الرباعية أو للامم المتحدة.
وتتكامل هذه المواقف الجديدة مع ما طرحه رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو غداة خطاب أوباما أمام الكونغرس الأميركي، والذي يمكن تلخيصه بالتالي:
-ان أرض فلسطين هي أرض يهودية وكل ما يقال غير ذلك تشويه للتاريخ. أما قيام الدولة الفلسطينية فيعتبر "تخلي عن بعض من وطننا التاريخي" من أجل "قيادة الشعب اليهودي الى السلام". اذا، اسرائيل هي موطن للشعب اليهودي.
-ان السلام الذي يبحث عنه الاسرائيليون مبني على أن "لا يكون هناك فلسطينيين في اسرائيل، حيث يجب ان يعيشوا في بلدهم" .
- أدراج مناطق "ضواحي القدس وتل أبيب الكبرى" في الحدود النهائية لاسرائيل.
- رفض الانسحاب من القدس التي "تبقى العاصمة الموحدة لدولة اسرائيل".
-من أجل الحفاظ على أمن اسرائيل، يجب أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح تماما وأن تبقي اسرائيل على حضور عسكري طويل الأمد على طول نهر الأردن بحجة منع تهريب الأسلحة الى الداخل الفلسطيني.
- رفض أي حل من خلال الأمم المتحدة والاصرار على المفاوضات الثنائية المباشرة.
- رفض الميثاق الفلسطيني-الفلسطيني.
هذا التطابق شبه الكامل بين الموقفين المعروضين يؤكد أن الوجهة المطروحة هي لتصفية القضية الفلسطينية سياسيا وماديا. فما تريده اسرائيل والولايات المتحدة من وراء هذه الشروط يتلخص بالضغط، اولا على الأمم المتحدة لمنعها من الموافقة على اعلان دولة فلسطين، وتاليا على السلطة الفلسطينية للتراجع عن الميثاق، على أن يرفق هذا وذاك بتنازل سياسي يسهل لحكومة نتنياهو القيام بعملية "ترانسفير" كامل لمن تبقى من الشعب الفلسطيني من أراضي 1948، ويؤمن لها وضع اليد على القدس، ويعطيها الحق بالتواجد على حدود الدولة الفلسطينية المقترحة، وبمنع على الدولة الفلسطينية "المسخ" تنفيذ حق عودة اللاجئين الى وطنهم ... كل ذلك بينما تستمر في سياستها المعهودة بدءا بمصادرة الأراضي بهدف توسيع رقعة الاستيطان داخل الأراضي المحتلة عام 1967 ووصولا الى تشديد الحصار ومتابعة عمليات الاعتقال والاغتيال والتنكيل.
وتستفيد اسرائيل ومعها الولايات المتحدة، في سعيهما لعرقلة طرح مسألة الدولة الفلسطينية في أيلول المقبل من مجموعة عوامل فلسطينية داخلية وعوامل أخرى خارجية نذكر منها:
- عدم وجود سلطة تنفيذية حتى الآن، على الرغم من المصالحة بين حماس وفتح ومن الاتفاق الذي تم اثرها بين مختلف الفصائل الفلسطينية.
- محاولة فتح وحماس العودة الى الثنائية في اتخاذ القرارات الهامة، ومنها بالتحديد محاولتهما تجاوز المجلس التشريعي وحتى منظمة التحرير عبر اتفاقهما على أن الحكومة العتيدة (في حال تأليفها) يمكن أن تقسم اليمين أمام الرئيس فقط دون الحاجة الى دعوة السلطة التشريعية للانعقاد.
- ضبابية موقف القيادة العسكرية المصرية، خاصة بعد استعادة الصلة بين رئيسها المشير حسين طنطاوي وايهود باراك وتأكيد الأول على استمرار مصر في تنفيذ اتفاقية كمب دايفيد وفي تأييد متابعة بناء الجدار الأمني الاسرائيلي.
- صدور تصريح خجول عن مكتب الأمين العام للجامعة العربية حول المواقف الاسرائيلية الجديدة، في وقت لا يزال فيه الموقف الرسمي العربي يقف عند مبادرة الملك عبدااله في التوصل الى "السلام".
من هنا، تتأكد أكثر فأكثر أهمية التركيز على الموقف الفلسطيني المقاوم والداعي الى الغاء الثنائيات واستبدالها بالتشديد على وحدة الصف ضمن اطار منظمة التحرير، وكذلك على الوحدة السياسية والقانونية للضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك من أجل فرض الاعلان عن الدولة الفلسطينية الديمقراطية وعاصمتها القدس. وهذا يتطلب الاسراع في وضع روزنامة تبدأ بتحديد تاريخ الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وفقا لمضامين القانون الأساسي، ووضع برنامج اقتصادي واجتماعي يوقف الهدر والفساد ويعزز الصمود الشعبي...
ثانيا- المشاريع الأميركية الجديدة في المغرب العربي باتجاه فريقيا كلها
منذ فترة قصيرة، أعلن رسميا عن انقسام السودان الى جمهوريتين بناء على المساعي التي قامت بها الولايات المتحدة منذ سنوات عدة، بالاعتماد الى تأجيج الصراعات القبلية والدينية بين الشمال والجنوب وبالاستناد الى السياسات القمعية التي كان نظام البشير، وقبله نظام النميري، يمارسانها في مواجهة مطالب الجنوب. هذا الاعلان، وان كان منتظرا بعد الاستفتاء المنظم أوائل هذا العام، يؤشر لانطلاق مرحلة خطرة، ليس فقط بالنسبة للسودان بل كذلك بالنسبة لأفريقيا ككل، خاصة وأن التدخل الأطلسي المباشر في ليبيا وتسليح جماعات من المعارضة الليبية (بالاستفادة، هنا أيضا، من الجرائم التي ارتكبها نظام القذافي ضد الشعب الليبي) لا بد وأن يسفرا عن تمزيق ليبيا الى مناطق وقبائل وصولا الى امتداد الصراع القبلي خارج ليبيا، ليس فقط الى الدول القريبة (تشاد مثلا) بل وكذلك الى قلب القارة الأفريقية المهددة هي أيضا بحروب تفتيتية تضاف الى الفر والمجاعة التي يعاني منها الملايين من أبنائها...
فالولايات المتحدة الأميركية كانت قد وضعت لأفريقيا مشروعا مشابها لمشروع "الشرق الأوسط الجديد". يستند هذا المشروع الى مرحلة أولى تكمن في "بلقنة" المنطقة المسماة شمال أفريقيا، بدءا بليبيا ومصر والسودان وبالاستفادة من عدم الاستقرار المستمر في تشاد، كمقدمة لتفتيت أفريقيا كلها. وتدعم هذه الخطة قوة عسكرية ضخمة هي "أفريكوم" (القيادة العسكرية للولايات المتحدة في أفريقيا) التي تقوم اليوم بأنشطة عسكرية في 53 دولة أفريقية.
في بداية العام الحالي، حدد قائد هذه القوة وليم وارد الأهداف الأساسية بالقول أنها تكمن في "مقارعة الارهاب في أفريقيا والعمل على استقرار الوضع فيها، خاصة في الصومال والسودان وغينيا وكل مواقع عدم الاستقرار في القارة الأفريقية". وأضاف أن عمل قيادته يرتكز الى مسألتين أساسيتين: تدريب قوات عسكرية، انطلاقا من القواعد المتواجدة في الجزائر ومالي، من جهة، وتامين الامكانيات الضرورية لعدد من الدول للدفاع عن النفس...
واذا كان قائد "أفريكوم" قد شدد أن الولايات المتحدة ستبقي مقرها الرئيس في شتوتغارت (المانيا) ولن تذهب الى حيث هي غير مدعوة، الا أن المعروف أن واشنطن لا تأبه اجمالا لعدم وجود دعوة للتدخل، خاصة وأنها تريد تطوير وجودها المباشر في أفريقيا وتشديد قبضتها عليها. وفي هذا المضمار لم تعد قاعدة جيبوتي كافية لتأمين وحماية المصالح الأميركية المتسعة أبدا في كل القارة الأفريقية، ان آنيا، في مواجهة الاستثمارات الصينية، أم، خاصة، على المدى الاستراتيجي وكل ما هو متعلق بمسائل الماء والغذاء التي ستكون لها الأولوية خلال السنوات العشرين المقبلة.
من هنا يتم السعي لافشال الثورة التونسية، حيث تجري محاولات امبريالية واضحة تهدف الى الاستفادة من المعارك الدائرة في ليبيا لتوسيع مناطق التواجد الأميركي والأوروبي على الحدود الليبية-التونسية بحجة تقديم الدعم الانساني للمهجرين الليبيين... علما أن المعركة تزداد حدة وشراسة بين قوى الثورة التونسية وقوى الثورة المضادة المدعومة أميركيا وأوروبيا على وقع التحضيرات الجارية لانتخاب المجلس التأسيسي. ومن هنا أيضا تفهم التحضيرات لاعادة تحريك بعض الأوضاع في الصحراء الغربية على وقع النزاع المغربي-الجزائري، خاصة وأن هذه المنطقة تضم حوضا هائلا من المياه الجوفية يزيد طوله على 500 كلم (يمتد من رأس بوجدور الى امليلي) بالاضافة الى وجود أغنى حوض سمكي طبيعي والى المواد الأولية التالية: النفط والغاز والحديد والتيتانيوم والفاناديوم... الخ.
هذا ما دلت عليه بوضوح الخطة الجديدة التي أقرتها قمة الحلف الأطلسي في لشبونة. وهذا ما يدل عليه يوميا تطور الصراع الليبي-الليبي حيث الولايات المتحدة ومعها الاتحاد الأوروبي يعملان على تأجيجه دون تمكين أي من طرفيه من الحسم السريع بما يؤسس لقيام دويلتين، على الأقل، على الأراضي الليبية. وهذا التقسيم الجديد، بعد تقسيم السودان الذي لم تنته فصوله بعد (اذ يحكى عن التحضير لدويلة دارفور)، سيشكل حسب الخطة المرسومة بداية كرة الثلج التي ستجتاح القارة السوداء وتعيد اقتسامها ما بين الدول الامبريالية، مع التأكيد على ابقاء الولايات المتحدة على حصة الأسد لها.
ثالثا- الوضع المصري المستجد
انطلاقا من المشروع المعد للقضية الفلسطينية ومن الخطة الأميركية لشمال القارة الأفريقية، وكذلك انطلاقا من أن الولايات المتحدة قد انتهت من استيعاب عنصر المفاجأة الذي شكلته ثورة 25 ينانير 2011، يمكن تقييم ما يجري اليوم في مصر من محاولات تقوم بها البرجوازية لاسترجاع نظامها في مواجهة التحركات الشعبية لحماية الثورة.
لقد سبق لنا، في بدايات الانتفاضات، أن نبهنا من المحاولات الأميركية - الرجعية العربية الهادفة الى التضحية برمز النظام المصري (حسني مبارك) للابقاء على هذا النظام. كما أشرنا أيضا، في حينه، الى المحاولات الامبريالية المحمومة لاعطاء وجه للتغيير مشابه لوجه النظام التركي: معادلة الجيش والقوى الدينية المسماة ب"المعتدلة". وهي معادلة تمظهرت مصريا بالجمع بين القيادة العسكرية المؤقتة (التي تحاول تجاوز الصفة الأخيرة للتحول الى قيادة دائمة ذات شرعية) والاخوان المسلمين الذين حاولوا، دون نجاح كبير، الظهور بمظهر من يدافع عن شعارات ثورة 25 يناير في الحرية والعدل والمساواة، كونها شعارات موجودة، بحسب هؤلاء، في أساس الشريعة الاسلامية.
ويمكن القول أن محاولات القيادة العسكرية المؤقتة لوضع اليد على السلطة أضافة اللى القرارات والتدابير التي اتخذتها الحكومة التي يرأسها عصام شرف قد أسست للانتفاضة الثانية التي انطلقت، هذه الايام في مصر. فهذه القيادة وتلك الحكومة حاولتا الالتفاف على الانجازات التي حققها الشعب المصري من خلال اللجوء الى استفتاء غير محضر له لتعديل الدستور باتجاه الابقاء على ما كانت عليه صلاحيات رئيس الجمهورية وتشديد ربط الدين بالدولة وتجريم التحركات الشعبية، وبالتحديد التظاهر، وتحديد قانون للأحزاب يسهل اعادة الحزب الوطني الى مواقع السلطة... الخ. كل ذلك بدل ايجاد دستور جديد يؤسس لنشوء جمهورية ديمقراطية في مصر.
ان ما يجري اليوم في مصر من قمع للتحركات الشعبية ومن عودة "البلطجية" الى واجهة الأحداث ومن اتفاقات عسكرية وأمنية جديدة ومتجددة مع الولايات المتحدة، دون أن ننسى التطمينات الموجهة باتجاه اسرائيل، نضعه تحت عنوانين أساسيين: بداية الفرز الحقيقي بين قوى الثورة ومن حاول ركوب موجتها، وانطلاق المواجهة بين هذه القوى وقوى الثورة المضادة. ولعل الانشقاقات التي بدأت تظهر للعيان داخل قوى انتقلت من مواقع الثورة الى مواقع دعم الثورة المضادة (بعض الاخوان المسلمين وكذلك بعض القوى العلمانية) خير دليل على أن الأشهر المقبلة ستشهد صراعا حادا لن تكون الولايات المتحدة واسرائيل بعيدتان عنه، ان في سبيل تثبيت تحالف القيادة العسكرية مع بقايا سلطة مبارك وبعض الاخوان المسلمين أم في سبيل تحديد الدور المصري في الصراع الذي يلوح في الأفق حول اعلان اسرائيل "دولة يهودية"، من جهة، واستثمار النفط والغاز العربي المكتشف في البحر المتوسط، من جهة أخرى.
على هذه الأسس، نجد في برنامج النقاط السبع الذي وضعته قوى الثورة في مصر برنامجا واقعيا وواعيا لمهمات المرحلة الثانية التي حدد الهدف منها بالوصول الى تشكيل حكومة وطنية تستمد شرعيتها من شرعية الثورة. من هذه النقاط، وبالاضافة الى المجال السياسي، نتوقف عند السادسة والسابعة. تقول المادة السادسة: "اعداد مشروع موازنة جديد ينص على رفع الحد الأدنى للأجور الى 1200 جنيه، وتحديد حد أقصى لا يزيد عن 15 ضعفا من الحد الأدنى، وربط الأجور بالأسعار". أما المادة السابعة فتركز على "ضرورة التطهير الفوري لمجلس الوزراء وكل مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الاعلام والبنوك، ومنع قيادات الحزب الوطني من المشاركة في الحياة السياسية لدورتين متتاليتين".
رابعا- تطورات الوضع في سوريا
أما بالنسبة للوضع السوري، فلا يزال يعيش على وقع المعالجات الأمنية والعسكرية لانهاء التحركات الشعبية، من جهة، والتدخل الخارجي (وبالتحديد الأميركي والفرنسي والتركي)، من جهة أخرى. هذا التدخل الذي يعود الى موقع سوريا الاستراتيجي بالنسبة لتمكين الولايات المتحدة من السيطرة على طريقين رئيسيين للطاقة : الأول المتجه من منطقة بحر قزوين وتركيا باتجاه اسرائيل والبحر الأحمر؛ والثاني من العراق باتجاه البحر المتوسط. هذا عدا عن الأهمية التي يرتديها اكتشاف حقل الغاز في البحر ما بين سوريا ولبنان وقبرص وتأثير ذلك على تركيا (بالارتباط مع الموقع الذي تحتله في شمال جزيرة قبرص) وكذلك على اسرائيل التي تسعى، ومعها بعض الشركات الأميركية، الى سرقة الغاز اللبناني تحديدا، عبر ترسيم الحدود البحرية مع لبنان بما يتوافق ومصالحها وخلافا للقانون الدولي. يضاف الى كل ذلك الانزعاج الأميركي من استمرار التنسيق بين سوريا وايران، من جهة، وروسيا ، من جهة أخرى، وكذلك تزايد الوجود العسكري الروسي داخل سوريا (عبر المواقع العسكرية الجديدة التي حصلت عليها روسيا الاتحادية).
وتجدر الاشارة الى أن المواقف السياسية للنظام السوري لم تأخذ هذه الوقائع بعين الاعتبار للتوصل الى حلول تحصن الداخل السوري أمام تلك المخاطر وتعطي للشعب السوري حقوقا كان النظام قد اعترف بها منذ العام 2005 ، حسبما جاء على لسان رئيس الجمهورية السورية نفسه. فأتت التطورات والمعالجات الأمنية لها خلال الأسابيع الماضية لتزيد المخاطر على وحدة الشعب. مما دفع بالمعارضة الديمقراطية الوطنية الى التحرك لمنع الانزلاق نحو الانقسام الداخلي (والمذهبي بالتحديد) والى مطالبة الحكم باتخاذ مواقف واضحة من مسألة التغيير السياسي والاقتصادي المطلوب تنفيذه والذي بدأت معالمه تبهت بفعل التصريحات المتناقضة الصادرة عن الدوائر الحاكمة، خاصة بالنسبة لتعديل الدستور، وبالتحديد المادة الثامنة منه (التي تؤكد على حصرية القيادة السياسية لحزب البعث).
بالمقابل، أتى قرار الحكومة السورية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية "على حدود العام 1967" ليزيد من المخاوف، الموجودة أصلا، حول استسهال بل وتفضيل تقديم بعض التنازلات حيث لا يجب والى من لا يجب في محاولة للتخفيف من الضغط الخارجي المحيط.
واذا كانت اجتماعات اللقاء التشاوري، التي تمت بمشاركة جزء قليل من المعارضة الداخلية اضافة الى مكونات الجبهة الوطنية التقدمية، قد سجلت بعض التقدم في تحديد أولوية التحضير للمؤتمر الوطني للحوار، الا أن بيانها الختامي لم يسهم في توضيح خطوط المستقبل.
صحيح أن عددا من المشاركين في اللقاء التشاوري قد أصروا على تعديل مشروع البيان المعد وتجاوزه باتجاه بيان آخر حدد النوجهات والأولويات، بدءا "بصياغة دستور عصري وجديد للبلاد يضمن التعددية السياسية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون والحقوق الأساسية للانسان" ووصولا الى رفض أي تدخل خارجي، " وعلى رأسه ما يدعى بمبدا التدخل الانساني"... هذا اضافة الى البند المتعلق بكون المعارضة جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري والى ايلاء الاهتمام بجيل الشباب والاستماع الى صوته ومتطلباته... الا أنه لا بد من التوقف عند العمومية التي اتسم بها هذا البيان لجهتين:
- الأولى، وتتعلق بما يجب ان يعدل في الدستور، اذ لا يكفي القول بتشكيل لجنة قانونية لمراجعة مواده كلها واقتراح التعديلات اللازمة عليها، على أهمية ذلك، بينما لم تتم الاشارة لا الى المادة الثامنة التي هي أساس كل تعديل أو، على الأقل، الى قيام نظام برلماني تمثيلي بديلا للنظام الرئاسي المتبع حاليا.
- أما الثانية فتتعلق بالمهل التي كان العديدون ينتظرون اعلانها ضمن روزنامة واضحة، وان يكن قد أعلن عن لجنة كلفت باعداد ثلاثة مشاريع قوانين، هي قانون الأحزاب وقانون الانتخاب وقانون الاعلام. وان تكن هذه المشاريع قد بدأت بالصدور تباعا، الا أنها تبقى هشة اذا لم يعدل الدستور بالاتجاه الصحيح.
ان المطلوب اليوم هو، أولا وأساسا، تعديل الدستور (والغاء المادة الثامنة منه) بالتزامن مع صدور القوانين المتعلقة بالحياة العامة، كون الدستور يشكل الأساس في تثبيت التغيير الذي يسهل بدوره استعادة السلم الأهلي المنشود. كما لا بد من التأكيد على المطالب المحقة للمعارضة الديمقراطية، بدءا بمطلب الخروج من الحلول الأمنية والنطلاق في الاصلاح ووصولا الى العمل على محاسبة المسؤولين عن المجازر التي ارتكبت بحق المواطنين وضد القوى الأمنية، والتي وقع ضحيتها مئات الشهداء من مدنيين وعسكريين، بما يقطع دابر الفتنة المذهبية التي تلوح في الأفق ويحصن الجبهة الداخلية المعادية للتدخل الامبريالي ويضع سوريا في الموقع الذي يجب أن تحتله في مواجهة مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي تسعى مرحلته الحالية الى تصفية القضية الفلسطينية، كما أشرنا سابقا.
خامسا –الوضع اللبناني في ضوء المستجدات العربية والصراع على السلطة
هذه الأوضاع العربية، ومنها بالتحديد الوضع السوري، اضافة الى الدور الذي يلعبه التدخل الأميركي-الاسرائيلي خصوصا، قد أعادت لبنان الى عين العاصفة مجددا. فالولايات المتحدة تريد استعادة الورقة اللبنانية بالكامل لتحويلها باتجاهات عديدة تخدم مصالحها الآنية والمستقبلية.
- الاتجاه الأول: دفع لبنان الى الانخراط في المفاوضات مع اسرائيل، بما يعني ذلك البحث في سلاح المقاومة، 0والموافقة على مشروع توطين الفلسطيننين (كما كان قد وضع في العام 1993)... وصولا الى انهاء حالة الصراع مع العدو الصهيوني وتطبيع العلاقات اللبنانية-الاسرائيلية.
- الاتجاه الثاني: الضغط على سوريا للتوجه باتجاه المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، عدا عن التوافق حول العراق وحول مسألة النفط والطاقة، ان الآتية من بحر قزوين أم تلك التي تنتظر الاستثمار في شرق المتوسط.
- الاتجاه الثالث: تأمين اعلان اسرائيل "دولة يهودية" والاعتراف بهذا الاعلان وبتلك الدولة، بما يمكن لذلك أن يعني من انفجارات عدوانية قد تقوم بها اسرائيل، بدعم من واشنطن، ومنها بالتحديد العدوان على لبنان بحجة "سلاح المقاومة" وكون القرار1701 يسهل لها توجيه ضربات الى لبنان تحت عنوان "الدفاع عن النفس".
الهدف من كل ذلك ليس سوى اعادة تشكيل الوضع الجيو-سياسي في المنطقة، أي تمرير المرحلة الثالثة من مشروع "الشرق الأوسط الجديد" أو ما يسميه البعض "معاهدة سايكس-بيكو جديدة".
أما اختيار لبنان فيعود الى سهولة تفجيره على أسس مذهبية وطائفية، موجودة أساسا في تكوين نظامه، بالاستفادة من مسألتين آنيتين هما صدور القرار الظني للمحكمة الدولية الناظرة في جريمة اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري (وتوجه أصابع الاتهام الى عدد من كوادر حزب الله) وكيفية ترسيم الحدود البحرية للبنان، أي تحديد حقل الغاز العائد له والذي يجذب شركات كبرى أميركية ومتعددة الجنسية، كون القيمة الفعلية للغاز اللبناني تقدر بمئات مليارات الدولارات وكون الشركات الأميركية تحاول وضع اليد على كل المنطقة، امتدادا من شاطئ غزة ووصولا الى تركيا وقبرص.
واذا كانت الأشهر الستة الأولى من العام الحالي قد تميزت بالفراغ السياسي الذي نتج عن استقالة حكومة سعد الحريري والصراع الذي دار على المحاصصة داخل الحكومة الجديدة التي شكلها نجيب ميقاتي عبر تحالف جديد بين أطراف البرجوازية المتواجدة أساسا في تكتل "الثامن من أذار"، الا أن الحال لا تبدو أفضل اليوم بعد الاعلان عن التشكيلة التي ولدت بالتزامن مع صدور القرار الظني للمحكمة الدولية.
فالحكومة الميقاتية، كما حكومات "تكتل 14 أذار"، تضم عددا لا يستهان به من ممثلي الطغمة المالية الذين أسهموا سابقا في وضع السياسات المالية والاقتصادية التي أدت الى افقار الأغلبية الساحقة من اللبنانيين لمصلحة حفنة قليلة لا تتعدى 3 بالمئة والى رفع الدين العام الى أكثر من 65 مليار دولار؛ وهو مستوى تحول معه أكثر من نصف اللبنانيين الى ما دون خط الفقر وارتفعت معه نسبة الفقراء المدقعين، أي الذين يعيشون بما يقارب 60 دولارا في الشهر، من 8 % الى 13 %. وأغلبيتهم من أهل الريف نتيجة انهيار موقع الزراعة ودورها في الناتج الوطني.
من هنا ننطلق في نقاشنا للبيان الوزاري الذي لم يأت بجديد، بل كان في بعض جوانبه صورة طبق الأصل عن بيان الحكومة السابقة، ان من حيث الضبابية التي اكتنفت الموقف من الاصلاح، ومن قانون الانتخاب بالتحديد، أم من حيث خلوه من المواضيع الاجتماعية عموما، بدءا بتغاضيه عن التعهد بتعديل القوانين المتعلقة بالتمييز ضد المرأة ووصولا الى اغفال البحث بمطلب تصحيح الأجور المجمدة منذ مدة طويلة (1996). ولا ننس كذلك الاشارة الى خلو البيان من أي موقف حول كيفية معالجة أزمة الضمان الاجتماعي أو دعم التعليم الرسمي أو كيفية التخفيف من البطالة بين الشباب أم، أخيرا، ماذا تعني الحكومة باعادة توزيع العبء الضريبي...
أما بالنسبة للوضع الاقتصادي، فلم يخرج البيان الوزاري عن السياسات التي انتهجتها البرجوازية منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، والتي سسبت للبنان زمة خانقة آخذة في التفاقم بفعل الأزمة الرأسمالية العامة والتطورات العربية والأفريقية. وتظهر بعض المؤشرات المهمة التي صدرت خلال النصف الاول للعام ٢٠١١، خطورة هذا الوضع، خاصة في المواضيع التالية:
أ –المال العام والسياسة النقدية والقطاع المصرفي
لا يزال مصرف لبنان يمتصّ السيولة الفائضة في القطاع المصرفي بوتيرة دورية وبفوائد مرتفعة، ما أدّى (بحسب الاحصاءات الحديثة المتوفرة نهاية الشهر المنصرم) إلى ارتفاع ودائع المصارف التجارية لدى مصرف لبنان بقيمة 1058 مليار ليرة، فيما بلغت محفظة شهادات الإيداع التي يصدرها الى 25973 مليار ليرة، مما يعني المزيد من الفوائد لاصحاب المصارف وكبار المودعين على حساب الخدمات الاساسية للمواطنين من مياه وكهرباء وضمان التي نحرم منها بسبب خدمة الدين العام.
في الواقع، هناك 63982 مليار ليرة من الميزانية المجمّعة للمصارف يحملها مصرف لبنان تحت بند "ودائع المصارف التجارية لدى مصرف لبنان". تبلغ نسبة الفائدة على هذه الودائع بالليرة 2.92% وبالدولار 3.29%. أما كلفة هذه المبالغ فهي مرتفعة جداً وتتجاوز 500 مليون دولار، لأن الفوائد العالمية تكاد توازي صفراً.
بالاضافة لذلك، اصدر مصرف لبنان شهادات إيداع لامتصاص السيولة الفائضة لدى المصارف، وبحسب جمعية مصارف لبنان، فإن الفائدة التي يدفعها مصرف لبنان على المبالغ الموظّفة في شهادات الإيداع أعلى من تلك المدفوعة على سندات الخزينة، وهذا يفسّر إحجام المصارف عن زيادة قيمة اكتتاباتها في سندات الخزينة وتفضيلها شهادات الإيداع. فالفائدة المثقلة على سندات الخزينة بالليرة بلغت في نهاية نيسان 2011 نحو 7.50%، فيما بلغت الفائدة المثقلة على شهادات مصرف لبنان 9.24%، أي بزيادة 1.74%. أي أن كلفة هذه الزيادة محتسبة على كامل محفظة شهادات الإيداع البالغة 25973 مليار ليرة، تصبح 452 مليار ليرة.
لقد وصلت الموجودات/المطلوبات المصرفية الى 122.5 مليار دولار في نهاية آذار الماضي، أي إلى 4 اضعاف حجم الناتج المحلي، وموّلت هذه الموجودات مديونية عامّة تبلغ فعلياً أكثر من 65 مليار دولار في نهاية عام 2010، كما موّلت إنفاقاً عامّاً تجاوز 130 مليار دولار في العقد ونصف العقد الماضيين. والخلل طبعاً لا يقتصر على هيئة او مؤسسة واحدة، حيث تشير افادات لجنة المال والموازنة عن "جرائم مالية" متمثلة بمستشارين من خارج الملاك الشرعي يتحكّمون بكل شيء ويتسلّطون على الموظّفين ويديرون الوزراء ويلغون قرارات المدير العام ويقومون بكل الاعمال الحسّاسة بلا اي رقابة ولا يخضع لأي قانون او نظام؛ وممارسات تشمل هبات لا تسجّل ، وسلفات لا تُرد.
ب - السياسات الاقتصاديّة ضدّ الاقتصاد المنتج
استمرت السياسات المالية والاقتصادية المتمثلة بتهميش قطاع الصناعة والزراعة بالرغم من قدة هذين القطاعين على جلب الاشتثمارات (ولكن ليس للارباح الخيلية لقطاع المصارف) وخلق فرص العمل.
● ففي قطاع الصناعة، تشير احصاءات إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» ان الصناعة لم تحز، منذ عام 2003 حتى اليوم، سوى على 17 في المئة من مجموع عدد المشاريع التي ساندتها هذه المؤسسة؛ وكانت حصتها 12 في المئة من مجموع قيمة الاستثمارات. لكن الصناعة في لبنان تعاني من عدة معضلات بحسب القطاعات الصناعية المختافة، ولعل المشترك بينها عو تقاعص الحكومات المتعاقبة عن دعم أكلاف الطاقة، وخصوصاً دعم مادتي المازوت والفيول للمصانع.
● أما القطاع الزراعي، فغالباً ما يصور كقطاع اقتصادي ثانوي في لبنان، وغالباً ما يُتَّهَم المدافعون عن القطاع بأنهم يضخّمون حجمه. ولكن هذا تصوير مشوه اذ يصل حجم الإنتاج النباتي في لبنان إلى نحو مليار دولار والإنتاج الحيواني إلى 500 مليون دولار. أما بالنسبة إلى حجم العمالة، فيجري التشكيك دائماً بالعدد؛ إلا أن الإحصاء الزراعي يشير إلى أن عدد الملكيات الزراعية تقارب 200 ألف ملكية، وهناك 40 ألفاً يضمنون أراضي زراعية، وعدد العمال اللبنانيين الدائمين بين 20 و25 ألفاً، وبالتالي يعتاش من القطاع نحو 260 ألف عائلة.
ت – زعماء الطوائف يخططون لنهب ثروات الشعب اللبناني في البحر بعد افقاره وتهميشه على اليابسة
يوجد نحو 122 تريليون قدما مكعبا من الغا،ز حسبما حددت شركة "نوبل"، موجودة بين الحدود البحرية اللبنانية والقبرصية. وقد أشارت العديد من الدراسات والمسوحات إلى وجود حقل كبير للغاز في المياه اللبنانية. ولكن الفضيحة الجديدة التي تكمن في المماطلة في إقرار قانون النفط ومراسيمه التطبيقية تعرقل استخراجه: فمنذ عام 2007، لا تزال اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الاقتصادية بين لبنان وقبرص ممنوعة من الانتقال من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب. والفضيحة الاخرى هي ان لبنان أخطأ في ترسيم الحدود الاقتصادية البحرية الخالصة بينه وبين قبرص، بما سمح لإسرائيل النفاذ عبر هذا الخطأ بسرعة، فوقّعت اتفاقية مع قبرص تقضم فيها نحو 5 كيلومترات من الحقوق اللبنانية.
ث - ملف الخلوي والكهرباء ومحاولات خصخصتهما
يبدو انه هناك محاولات جديدة لخصخصة قطاعي الكهرباء والخليوي. فمن أصل 4.8 مليارات دولار، وهي كلفة الخطّة التي تمتدّ حتّى 2015، لم يتم تأمين سوى 1.2 مليار دولار تمثّل الحاجات المباشرة حاليا. وفي الوقت الذي يحكى فيه عن أن دور الدولة اللبنانية في تأمين الاستثمارات اللازمة لهذا القطاع الحيويً لا تتجاوز 31.2%، ترتفع حصة القطاع الخاص الى 51.1% ونسبة التمويل الخارجي 20.8%.
ج - الاحتكارات والفساد
لا زال اللبنانيين يعانون من مشاكل الغش والغذاء الفاسد والدواء المزور والأرباح الفاحشة والضرائب غير المباشرة، والخدمات السيئة. فعلى سبيل المثال دخلت شحنة من القمح الاميركي بحجم 25 ألف طن الى مرفأ بيروت، وبعد فحصها تبين وجود السوس في الشحنة. لكن كالعادة لن تتم محاسبة احد. وما زلنا حتى اليوم لا نطبق من قانون حماية المستهلك إلا زيادة عدد المراقبين في وزارة الاقتصاد. فالمجلس الوطني لحماية المستهلك، الذي أنشيء منذ نحو 5 سنوات ، اجتمع مرتين، كانت الثانية منذ نحو 3 سنوات.
كل هذا وغيره الكثير مما لم يشر اليه التقرير الحالي يعيدانا الى طرح مسألة الحراك الوطني في مواجهة تلك السياسات الرجعية التي تعمق التبعية للرأسمالية العالمية، سياسيا واقتصاديا، بدل التفكير في الخلاص من السبب الرئيس للأزمة المتواجد في النظام الطائفي الذي ضرب الوحدة الوطنية، عبر تعميق الانقسامات المذهبية والطائفية الى درجة باتت تهدد ليس فقط وحدة الوطن وتماسكه، بل وجوده بالأساس.
ان المرحلة الجديدة في الحراك الوطني الهادف الى اسقاط النظام الطائفي في لبنان ترتدي أهمية كبيرة، ان من حيث أولوية شعاراتها التي تتمحور حول فرض قانون جديد للانتخاب وقانون مدني للأحوال لشخصية، أم من حيث القوى ذات المصلحة في التغيير والتي ستتأطر في هذه المعركة، وفي مقدمتها الحركة النقابية والجماهيرية التقدمية.
ان التحضير لمؤتمر وطني شامل، يضم كل القوى السياسية والاجتماعية ذات المصلحة في التغيير الديمقراطي، هو الحل الوحيد لتأطير القوى في مواجهة العدوان الجديد الذي يحضر ضد لبنان ومقاومته. فالجمع بين عاملي التحرير والتغيير يشكل الأساس الصلب الوحيد لاعادة بناء الوطن على أسس ثابتة لا تهتز لا بفعل المؤامرات الامبريالية ولا كذلك بناء على أجندات من يستفيدون من الشرذمة الطائفية والمذهبية لفرض وصايتهم على وطننا.
تموز 2011
لجنة العلاقات الخارجية
للحزب الشيوعي اللبناني
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (675) 30 /07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
|
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (657) 13/07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي |
الحزب الشيوعي اللبناني يتضامن مع الشيوعيين السودانيين في وجه القمع
للمرة الرابعة على التوالي خلال بضعة أشهر، يتعرض مناضلات ومناضلو الحزب الشيوعي السوداني للقمع على يد جلاوزة السلطة وتقفل جريدة "الميدان" وتمنع من الصدور واداء دورها في ايصال الرأي الحر الى جماهير الشعب السوداني.
ان الحزب الشيوعي اللبناني يدين مرة جديدة حملات القمع والترهيب التي يتعرض لها حزب عبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ، الذي أسهم في تحرير السودان الشقيق من الاستعمار والديكتاتورية. وهو يؤكد وقوفه الى جانب قيادة الحزب الشيوعي السوداني وكوادره ومناضليه في المعركة التي يخوضونها مع قوى الديمقراطية السودانية من أجل استعادة حق التعبير الحر والانتقال ببلدهم نحو التغيير.
كما يدعو جميع الأحزاب الشيوعية واليسارية العربية والعالمية الى رفع الصوت واعلان تضامنها، بكافة الوسائل، مع الحزب الشيوعي السوداني.
بيروت في 12 تموز-يوليو 2011
لجنة العلاقات الخارجية
في الحزب الشيوعي اللبناني
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (656) 12/07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
العدد (563 ) 01/04/2011
في لقاء اعلامي في قصر الأونيسكو
اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة يعلن برنامجا للتحرك
أولويته تغيير قانون الانتخاب وايجاد قانون مدني للأحوال الشخصية
عقد "االقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المراة" لقاء اعلاميا ظهر يوم الخميس 31 آذار في قصر الأونيسكو من أجل طرح برنامجه النضالي وأولوياته للعام 2011 ونقاش تحركه تجاه الحكومة العتيدة وما يفترض أن يتضمنه بيانه الوزاري حول المساواة بين اللبنانيين، وبالتحديد حقوق المراة.
افتتحت ماري ناصيف – الدبس اللقاء الاعلامي بالاشارة الى النقص الفاضح في برامج الحكومات المتعاقبة حول السياسة التي يجب اتباعها في مجال حقوق الانسان وحقوق المرة، مشيرة الى أن نظام المحاصصة الطائفية الذي ندعو اليوم الى اسقاطه هو السبب الجوهري في التمييز اللاحق بالمرأة، خاصة من خلال تنازل الدولة عن حقها في التشريع لصالح فئات من خارجها، أي الطوائف، ولموقفها الاقصائي تجاه النساء. وأكدت أن التحرك تجاه المسؤولين لا يمكن أن يعطي نتيجة اذا لم يقرن بتحرك "على الأرض" وبمساعدة من قبل وسائل الاعلام التي تتلخص مهمتها الأولى في تزويد الرأي العام بالحقائق.
بعد ذلك قدمت السيدة عزة مروة بيان "اللقاء الوطني" التالي نصه:
السيدات والسادة في وسائل الإعلام،
الصديقات والأصدقاء،
نود، أولاًً، أن نعرب عن سرورنا وفخرنا بأن الشعارات التي أطلقها اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة منذ إثني عشر عاماًً قد أصبحت، اليوم، أولوية في التحرك من أجل إسقاط النظام الطائفي في لبنان... وفي مقدمة هذه الشعارات قانون إنتخابي جديد خارج القيد الطائفي وقانون مدني للأحوال الشخصي يلغي الفروقات المصطنعة بين المواطنين، أو بالأحرى يحول اللبنانيين واللبنانيات الى مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، عملاًً بما جاء في مقدمة الدستور، وفي مادته السابعة على وجه الخصوص، وهي كما نعلم مادة أساسية غير مستحدثة ( أي أنها كانت في النسخة الأولى للدستور)، هذه المادة التي تنص على أن " كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحمّّّّّلون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بينهم ".
واذا ما بحثنا في محتوى المادة السابعة فل بد لنا من أن نؤشر الى المسائل التالية:
أولاًًً- ان هذه المادة تؤكد على تعميم المساواة. فكلمة "كل" لا تستثني رجلاًًً أو إمرأة؛ كما ان ترداد كلمة "سواء" يشير الى التشديد على أولوية وحدة الوطن عبر وحدة أبنائه وبناته تجاه القوانين وعبر ضرورة تعاطي القوانين مع تلك الوحدة دون تمييز أو نقصان طالما أن الدستور هو المرشد بالنسبة لنا جميعاًًً، إذ أنه يعلو على أشخاص الحكام وعلى النظام بل والقوانين كلها.
ثانياًًً- ان هذه المادة تؤكد بوضوح على " الحقوق المدنية والسياسية " لكون موضوعها هو أولاًًً وأساساًًً السلطة الشخصية لجميع المواطنين.
فالحقوق المدنية، كما تقول التعريفات القانونية، محلُها الإنسان نفسه، لذا لا تسقط ولا تتقادم بل إنها ثابتة على الدوام. وهي في الوقت نفسه متنوعة كونها تتضمن الحق في احترام الحرية الشخصية وحرية التنقل والحماية المتساوية وحرية التعبير والجتماع وحرية الزواج وبناء العائلة، إضافة الى الحقوق المتعلقة بالإحتجاج السلمي. فإذا ما أضفنا إليها الحقوق السياسية المتعلقة بتشكيل الأحزاب والتمثيل وصنع القرار السياسي، لقلنا أن المادة السابعة من الدستور تؤشر الى ماهية النظام السياسي اللبناني كنظام مدني يتجاوز الإنقسامات الطائفية والمذهبية...
والمادة السابعة من الدستور تتعزز بالمادة الثانية من الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو ) التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية وأبرمتها دون تحفظ والتي تنص على مايلي:
المادة 2:
تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء سياسة تستهدف القضاء على التمييزم ضد المرأة، وتحقيقاًًً لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:
أ- إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة.
ب- إتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات لحظر كل تمييز ضد المرأة.
ت- فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الفعالة للمرأة عن طريق المحاكم ذا ت الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد من أي عمل تمييزي.
ث- الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الإلتزام.
ج - إتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة.
ح- إتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزاًً ضد المرأة.
خ- إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزاًً ضد المرأة.
وهكذا، وبالإستناد الى الدستور اللبناني، وبالتحديد المادة السابعة كما أشرنا، وانطلاقاًً من أن لبنان، العضو المؤسس في الأمم المتحدة، قد أسهم في صياغة الإتفاقية الدولية لحقوق الإنسان، وبالإستناد كذلك الى أن الحكومة اللبنانية – رغم التحفظات التي سجلتها على المادة 9 ( المتعلقة بحق الجنسية) والمادة 16 (المتعلقة بالعلاقات العائلية) من الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) – قد وافقت على المادة الثانية من الإتفاقية المذكورة، يرى اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة، وبالإستناد الى الحملة الوطنية التي اطلقها اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة في العام 1999وتلك التي انطلقت مؤخرا تحت شعار"من أجل إسقاط النظام الطائفي"، نرى أن الوقت قد حان من أجل رفع الصوت والتحرك بكافة الأشكال باتجاه إلغاء أساس المشكلة التي تعيق تحول لبنان الى وطن واللبنانيين واللبنانيات الى مواطنين ومواطنات لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.
وإلغاء أساس المشكلة يتلخص في التحرك من أجل تحقيق التالي:
أولاًًً- تعديل الدستور باتجاهتنقيته من كل المواد والفقرات التي تتناقض مع مقدمته، وبالتحديد مع المادة السابعة منه.
ثانيا- إيجاد قانون مدني للأحوال الشخصية يحوّّّّّّل اللبنانيات واللبنانيين من رعايا طائفيين الى مواطنين متساوين. وهنالك دراستين، الأولى حول اخلال قوانين الأحوال الشخصية الطائفية بحقوق الانسان، وفي مقدمتها حقوق المرأة، والثانية حول محتويات القانون المدني الذي نسعى اليه بالمقارنة بين أول قانون مدني طبق في بلد مسيحي (فرنسا) وأول قانون مدني طبق في بلد مسلم (تونس).
ثالثاًً- وضع قانون جديد للإنتخابات يعتمد النسبية خارج القيد الطائفي، على أساس لبنان تحويل لبنان الى دائرة إنتخابية واحدة. أما الشرطان الآخران اللذان لا بد منهما فيتلخصان في الكوتا النسائية المؤقتة والمرحلية بنسبة 30% من المجلس النيابي (والمجالس المحلية) وفي تخفيض سن الإقتراع الى 18 سنة.
رابعاً- إلغاء قانون الجنسية، أو القرار الذي يحمل الرقم 15 والمعتمد منذ العام 1925، ووضع قانون جديد يعطي المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي الحق في إعطاء جنسيتها لأولادها كما ويلغي في الوقت نفسه التمييز الفاضح بين حقوق المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي وحقوق المراة الأجنبية التزوجة من لبناني لصالح الثانية (الأجنبية) على الأولى.
خامساًً- إلغاء التمييز اللاحق بالمرأة من كافة القوانين والمراسيم التي لم تلغ بعد منها، ونخص بالذكر:
- قانون التنزيل الضريبي الذي يعتبر المرأة المتزوجة بمثابة الرجل العازب، أي أن المرأة اللبنانية تدفع ضريبة بنسب أكبر من تلك التي يدفعها الرجل.
- قانون العقوبات، وبالتحديد المواد المتعلقة بما يسمى زوراًًً "جرائم الشرف"، وبالتحيد المادة 562.
- المرسوم 3950 المتعلق بالتعويض العائلي لمن هم في الوظيفة العامة وكذلك المواد المتعلقة بالأمر عينه في قانون الضمان الإجتماعي.
- المواد التي ترعى التمييز ضد المرأة في قانون التجارة
سادساًًً- وضع القوانين والمراسيم التنفيذية التي تسمح بوضع التعديلات على قانون العمل وأنظمة الموظفين التي ناضل اللقاء الوطني من أجلها وأقرها مجلس النواب منذ أكثر من عشر سنوات، ومنها بالتحديد تطبيق المساواة في الأجر ومنع صرف العاملات الحوامل ، وكذلك إلغاء العقبات والتعقيدات الموضوعة أمام ضمان المرأة الموظفة لعائلتها.
هذه هي البنود النضالية لبرنامج اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة. وهي بنود لا بد وأن يتضمنها البيان الوزاري للحكومة العتيدة. فالإصلاح يبدأ من النقطة المفصلية التي تقول بالحقوق المدنية والسياسية المتساوية لكل أبناء الشعب وبناته، بغض النظر عن الانتماء الطائفي والمذهبي. ونحن سنتابع تحركنا حتى اقرارها.
وبعد النقاش، تم الاتفاق على الخطوات التالية:
1 – تحضير مذكرة لرفعها الى الرئيس نجيب ميقاتي المكلف تشكيل الحكومة الجديدة والنقاش معه حول ادخالها في البيان الوزاري.
2 – تشكيل شبكة اعلامية تتولى تظهير أولويات التحرك، وبالتحديد مشروع قانون جديد للانتخابات، وتنظيم لقاءات واتصالات مع أصحاب الوسائل الاعلامية والمسؤولين عنها.
3 – دعوة التجمعات النسائية والعمالية والشبابية لى لقاء موسع لتوحيد المواقف من مسألة تعديل القوانين، وفي مقدمتها العمل على قانون مدني للأحوال الشخصية.
4 – التحرك باتجاه مجلس النواب لوضع مشاريع القوانين التي تقدم بها "اللقاء الوطني" حول تعديل قوانين العقوبات والجنسية والتجارة موضع التنفيذ.
5 – وضع روزنامة للتحركات الميدانية المقبلة، من تظاهرات واعتصامات وغيرها.
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (651) 07/07/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
الحزب الشيوعي اللبناني: انجاز التحرير
عبر نظام ديمقراطي لا طائفي يدعم المقاومة
في عيد التحرير،عيد شعبنا المعطاء المقاوم، يتقدم المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني من المقاومات والمقاومين، وفي طليعتهم شهيدات وشهداء "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية " والمقاومة الاسلامية"، باسمى آيات التقدير للمجد الذي صنعوه لوطنهم وشعبهم، بل للشعوب العربية جمعاء، من خلال الانتصارات التي حققوها في المواجهة مع العدو الاسرائيلي المدعوم من الامبريالية الاميركية والاتحاد الاوروبي والناتو.
ان هذا العيد الذي صنعته اجيال من المناضلات والمناضلين، بدءاً بالرفيق الشهيد عساف الصباغ والرفيق الشهيد علي ايوب، قد كرس، بدماء الشهداء – ومنهم من لا زلنا ننتظر عودة جثامينهم الى تراب الوطن- حقيقة ان الأوطان لا تصان الا بالمقاومة وبكل الاشكال والوسائل : فالى جانب المواجهات التي خاضها الابطال المقاومون ، لا يمكن لنا ان ننسى اللواتي والذين اجبروا الصهاينة على الهرب من بيروت وهم يجرون اذيال الهزيمة ، او الذين قاموا بانتفاضة النبطية وكفررمان وبرجا، او اللواتي صببن الزيت المغلي على جنود الاحتلال في معركة وعين الحلوة، او اهالي وحتى فتيات وفتية كل قرية من قرى البقاع الغربي والشريط الحدودي المحتلين آنذاك.... كما لا يمكن ان ننسى الابطال الذين توجهوا من عكار وجرود البترون والمتن وقرى الجبل والعاصمة بيروت نحو جنوبي الجنوب ليدافعوا عن السيادة والاستقلال الوطنيين .
حفاظاً على تضحيات كل هؤلاء، المعروفة او التي بقيت في طي الكتمان، ومن اجل الا تضيع الانتصارات في زواريب السياسة الضيقة، وفي الزواريب الطائفية السوداء، يرى المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني ضرورة استكمال التحرير بالتغيير الديمقراطي الذي يناضل من اجله اليوم شباب لبنان تحت شعار " اسقاط النظام الطائفي" . فتحصين التحرير لا يكون بالانغلاق داخل الاطر الضيقة التي تفرق او التي تلقي ظلالاً لا يريدها احد على الوحدة الشعبية حول المقاومة الوطنية للاحتلال والعدوان. كما انه لا يكون بالانجرار الى مواقع المواجهة مع اللواتي والذين يطالبون بالمشاركة الفعلية في صنع القرار السياسي ، عبر قانون عصري للانتخابات يلغي القيد الطائفي ويعتمد النسبية ويعطي الحق في الانتخاب لمن بلغوا سن الثامنة عشرة. ولا يكون ايضاً وايضاً بالمواجهة مع اللواتي والذين يريدون الانطلاق الى رحاب المواطنة الحقيقية والمساواة الحقيقية عبر النضال من اجل قانون مدني للاحوال الشخصية .
ان انجاز التحرير من العدو الصهيوني وحماته لا يمكن ان يكون الا في الخلاص من تحالف البرجوازية وبقايا الاقطاع السياسي الذين يستخدمون الطائفية سلاحاً لتقسيم الشعب والوطن عبر حروب اهلية دموية لا تتوقف ولا تخدم سوى اعداء وطننا وامتنا العربية .
وما نشهده اليوم من انتفاضات شعبية في العالم العربي، بدءا بتونس ومصر ، يعطينا دفعا جديداً لنتابع الطريق حتى انجاز التحرر الكامل وبناء لبنان الديمقراطي العلماني المقاوم كما ارادته واراده شهداؤه ومناضلوه.
بيروت في 25/5/2011
المكتب السياسي
للحزب الشيوعي اللبناني
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد ( 609 ) 27/05/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
حدادة: تظاهرة 20 آذار تؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ لبنان
هناك رعب أميركي من الثورات العربية
|
|

الحزب الشيوعي اللبناني: انجاز التحرير
عبر نظام ديمقراطي لا طائفي يدعم المقاومة
في عيد التحرير،عيد شعبنا المعطاء المقاوم، يتقدم المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني من المقاومات والمقاومين، وفي طليعتهم شهيدات وشهداء "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية " والمقاومة الاسلامية"، باسمى آيات التقدير للمجد الذي صنعوه لوطنهم وشعبهم، بل للشعوب العربية جمعاء، من خلال الانتصارات التي حققوها في المواجهة مع العدو الاسرائيلي المدعوم من الامبريالية الاميركية والاتحاد الاوروبي والناتو.
ان هذا العيد الذي صنعته اجيال من المناضلات والمناضلين، بدءاً بالرفيق الشهيد عساف الصباغ والرفيق الشهيد علي ايوب، قد كرس، بدماء الشهداء – ومنهم من لا زلنا ننتظر عودة جثامينهم الى تراب الوطن- حقيقة ان الأوطان لا تصان الا بالمقاومة وبكل الاشكال والوسائل : فالى جانب المواجهات التي خاضها الابطال المقاومون ، لا يمكن لنا ان ننسى اللواتي والذين اجبروا الصهاينة على الهرب من بيروت وهم يجرون اذيال الهزيمة ، او الذين قاموا بانتفاضة النبطية وكفررمان وبرجا، او اللواتي صببن الزيت المغلي على جنود الاحتلال في معركة وعين الحلوة، او اهالي وحتى فتيات وفتية كل قرية من قرى البقاع الغربي والشريط الحدودي المحتلين آنذاك.... كما لا يمكن ان ننسى الابطال الذين توجهوا من عكار وجرود البترون والمتن وقرى الجبل والعاصمة بيروت نحو جنوبي الجنوب ليدافعوا عن السيادة والاستقلال الوطنيين .
حفاظاً على تضحيات كل هؤلاء، المعروفة او التي بقيت في طي الكتمان، ومن اجل الا تضيع الانتصارات في زواريب السياسة الضيقة، وفي الزواريب الطائفية السوداء، يرى المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني ضرورة استكمال التحرير بالتغيير الديمقراطي الذي يناضل من اجله اليوم شباب لبنان تحت شعار " اسقاط النظام الطائفي" . فتحصين التحرير لا يكون بالانغلاق داخل الاطر الضيقة التي تفرق او التي تلقي ظلالاً لا يريدها احد على الوحدة الشعبية حول المقاومة الوطنية للاحتلال والعدوان. كما انه لا يكون بالانجرار الى مواقع المواجهة مع اللواتي والذين يطالبون بالمشاركة الفعلية في صنع القرار السياسي ، عبر قانون عصري للانتخابات يلغي القيد الطائفي ويعتمد النسبية ويعطي الحق في الانتخاب لمن بلغوا سن الثامنة عشرة. ولا يكون ايضاً وايضاً بالمواجهة مع اللواتي والذين يريدون الانطلاق الى رحاب المواطنة الحقيقية والمساواة الحقيقية عبر النضال من اجل قانون مدني للاحوال الشخصية .
ان انجاز التحرير من العدو الصهيوني وحماته لا يمكن ان يكون الا في الخلاص من تحالف البرجوازية وبقايا الاقطاع السياسي الذين يستخدمون الطائفية سلاحاً لتقسيم الشعب والوطن عبر حروب اهلية دموية لا تتوقف ولا تخدم سوى اعداء وطننا وامتنا العربية .
وما نشهده اليوم من انتفاضات شعبية في العالم العربي، بدءا بتونس ومصر ، يعطينا دفعا جديداً لنتابع الطريق حتى انجاز التحرر الكامل وبناء لبنان الديمقراطي العلماني المقاوم كما ارادته واراده شهداؤه ومناضلوه.
بيروت في 25/5/2011
المكتب السياسي
للحزب الشيوعي اللبناني
نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد ( 609 ) 27/05/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
|
قطار الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية من تونس الى مصر الى ..........؟ إذا الشعب يوما أراد الحياة
| ||
|
قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني يدعو كافة الشباب والطلاب والتلامذه للمشاركة في مسيرة
دافع عن لقمة عيشكالاحد 30 كانون الثاني 2011 – الساعة 11 قبل الظهر الانطلاق من امام جسر الكولا باتجاه السراي الحكومي |

بيان صادر عن اللقاء اليساري اللبناني
بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني عقد اللقاء اليسارياللبنانياجتماعاً له في مقر الحزب لبحث التطورات الداخلية اللبنانية وما يشهده العالم العربي من انتفاضات شعبية وطنية تحررية، واصدر بشأنها المواقف الآتية:
يرى اللقاء اليساري ان لبنان يمر اليوم في مرحلة دقيقة وحساسة، يتعرض فيها وجوده وكيانه واستقراره للخطر، بسبب تقاطع أزماته الداخلية المتفاقمة مع التدخل الاميركي السافر في شؤونه الداخلية، سواء بشكلها المباشر، اوعبر استغلال المحكمة الدولية واستخدامها وسيلة لاحداث حرب اهلية فيه، تؤسس وتمهد لعدوان اسرائيلي عليه.
وفي هذا المجال يؤكد اللقاء اليساري ان مشكلة لبنان والمخاطر التي يتعرض لها ما هي الا ثمرة من ثمار النظام السياسي- الطائفي فيه، ونتيجة طبيعية لاداء الطبقة السياسة الحاكمة وممارساتها، التي تعمل بامعان مستمر على تقسيم اللبنانيين وعلى شرذمتهم في صراعاتها المذهبية والطائفية، وفي تنافسها على مغانم السلطة، وتوزيعها حصصاً فيما بينها، عبر التسويات الطائفية، بعيداً عن الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وبالتالي، بعيداعن هموم الناس ومصالحها ومصالح لبنان الوطنية العليا.
يحذر اللقاء اليساري من انزلاق البلد الى توترات أمنية او حرب أهلية بسبب مناخات التعبئة الطائفية والمذهبية، باعتباره خدمة للمشروع الاميركي ـ الصهيوني، ويؤكد ان تحصين لبنان في مواجهة ذلك المشروع، وحماية سلمه الاهلي، ومعالجة ازماته المتمادية، لا تكون بتجديد التسويات الطائفية مهما كانت الغلبة فيها، بل عبر احداث تغيير جذري يتمثل في الغاء بنية النظام الطائفي واستبداله بنظام ديمقراطي ـ علماني يوفر حقوق المواطنة العامة والخاصة، ويؤمن المساواة والعدالة الاجتماعية لجميع أبناء الوطن.
وحيا اللقاء اليساري انتفاضة الشعب التونسي البطلة، وإرادته في التغيير الجذري ضد نظام الحكم التسلطي –الديكتاتوري ، هذه الانتقاضة التي يستكملها اليوم وبنفس الزخم الشعب المصري ضد نظام كامب ديفيد، نظام العمالة والاستبداد، ورأى اللقاء أن شعوب المنطقة تعيد رسم خارطتها الثورية التحررية في مواجهة خارطة مشروع الشرق الاوسط الجديد وادواته في المنطقة من أنظمة تسلطية - استبدادية وفرت لهذا المشروع الامبريالي - الصهيوني الغطاء، وسهلت له مهامه من خلال سياسات القمع والظلم والاعتقال والفساد.
ان اللقاء اليساري اذ يحي مجددا شعب تونس ومصر والاردن واليمن والجزائر وكل الانتفاضات العربية التحررية القادمة ... إنما يؤكد وقوفه وتضامنه ودعمه للشعوب العربية في مواجهة الانظمة البائدة، ينبه من مخاطر التآمر على هذه الانتفاضات الشعبية لاجهاضها من اتباع تلك الانظمة في الداخل وحلفائها في الخارج، وفي مقدمة هؤلاء الولايات المتحدة الاميركية وأداتها العسكرية المتمثلة بحلف الناتو . يدعو القوى اليسارية والتقدمية في العالم العربي للعب دورها في دعم هذه الانتفاضة وحمايتها والسير بها نحو انعتاق حقيقي من كل اشكال الاستغلال والحرمان والتسلط.
من جهته قرر اللقاء القيام بحملة دولية وسلسلة من النشاطات المحلية دعماً لهذه الانتفاضة، تعلن مواعيدها في وقت لاحق، كما قرر متابعة اجتماعاته لصياغة برنامج نضالي لمواجهة استحقاقات الوضع الداخلي اللبناني على مستوياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
اللقاء اليساري
بيروت في 30/1/2011

بلاغ صادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني
ناقشت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني التطورات السياسية، واتخذت بشأنها المواقف الآتية:
ـ يواجه لبنان منعطفاً خطيراً يتهدد امنه واستقراره بفعل التدخل الاميركي السافر والمتمادي في اوضاعه الداخلية، يطل علينا اليوم عبر المحكمة الدولية لاستغلالها واستخدامها آداة ابتزاز وفتنة داخلية وتخريب بهدف النيل من المقاومة، ومن موقع لبنان السياسي، وذلك خدمة للمشروع الاميركي ـ الصهيوني في المنطقة الذي يحاول جاهداً، بعد التعثر الذي أصاب مشروعه في كل من لبنان والعراق وفلسطين، أن يسعى لإستكمال خطته الرامية الى تفتيت المنطقة، من خلال اللعب على العوامل الطائفية والمذهبية، تمهيداً لإخضاعها تحت قبضة هذا المشروع ، وبما يفسح المجال امام الاستعدادات والتحضيرات اللوجستية الصهيونية لشن عدوان إسرائيلي يجري الاعداد له منذ الهزيمة المدوية لجيش العدو في لبنان خلال عدوان تموز 2006.
ـ ان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني، اذ تدين لجوء رئيس الحكومة السابقة سعد الدين الحريري الى تغطية التدخل الاميركي المباشر، وخضوعه الكامل لإملاءات الإدارة الاميركية بعيداً عن معالجة داخلية لازمة المحكمة الدولية، فإنها تحذر من المواقف والتصريحات التي تطلقها بعض القوى السياسية اللبنانية التي تدور في فلك اللعبة الاميركية، والتي لا تزال تراهن على المشروع الاميركي، او تتماهى معه سعياً وراء تحقيق مكاسب فئوية ضيقة على حساب مصالح لبنان، وعلى حساب وحدة شعبه وسلمه الاهلي، والاهم في ذلك محاولة ضرب المقاومة الوطنية فيه، والقضاء على دور لبنان وموقعه العربي المقاوم.
ـ تحذر اللجنة المركزية من مخاطر انزلاق البلد الى مناخات التوتير الامني، او محاولات جر البلد الى فتنة طائفية ومذهبية حيث سيحاول المشروع الاميركي – الصهيوني إطلاق يد أدواته وأبواقه في الداخل لإحداث مثل هذا الوضع. وتدعو اللجنة المركزية كافة القوى الحريصة على لبنان العربي الديمقراطي المقاوم والمستقل الى ضرورة الاستفادة من عِبًر الماضي وتجاربه المريرة في عدم الانجرار الى التسويات والمشاريع الطائفية، التي شكلت على الدوام العنصر الذي افقد لبنان مناعته وحصانته الوطنية واستقراره السياسي والامني.
ـ وفي هذا المجال ترى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني أن قوى "المعارضة" تتحمل ايضا مسؤولية عما وصلت اليه البلاد في ظل الحكومة السابقة( التي سميت زورا بحكومة الوحدة الوطنية) والتي تعطل دورها بسبب تكوينها وبرنامجها، وتدعوها الى الاستفادة من أخطاء الماضي عند تشكيل اية حكومة جديدة، بحيث ينبغي ان يكون ذلك مناسبة ومدخلاً لانتاج حياة سياسية جديدة في البلاد، تقوم على برنامج وطني ديمقراطي شامل تتكامل فيه عناصر المقاومة والمواجهة ضد المشروع الاميركي – الصهيوني من جهة، مع عناصر تثبيت السلم الاهلي، وتعزيز الوحدة الوطنية من جهة ثانية، مع التأكيد على أن حوارا وطنيا شاملا خارج المحاصصة الطائفية، بات ضرورة وطنية، لضمان إستقلال القرار والسيادة الوطنيين، في مواجهة كل اشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية ، إن من خلال المحكمة الدولية المسيسة، والمستخدمة كسيف سياسي وأمني مسلًط على لبنان، والتي لا يمكنها، بسبب بنيتها وتركيبتها والهيمنة الاميركية عليها، لا كشف الحقيقة ولا إحقاق العدالة . حيث عبر حزبنا عن ذلك باكرا بدعوته الى تشكيل محكمة لبنانية برعاية عربية تستطيع فعلا الوصول الى كشف المستور في عملية إغتيال الرئيس الحريري. وسبق أن اعتبر حزبنا أن القرار الدولي 1559 ومنذ لحظة صدوره فخا اميركيا لتدويل الازمة اللبنانية، كما حذر أيضا من مندرجات بنوده. وصولاً الى تنفيذ الاصلاحات الديمقراطية التي وردت في إتفاق "الطائف" التي تشكل الحد الادنى ،غير الكافي، في عملية تغيير النظام السياسي- الطائفي، والتي تمنعت الحكومات المتعاقبة منذ الطائف عن تنفيذها: من تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية الى اقرار قانون انتحاب عصري وديمقراطي قائم على النسبية وخارج القيد الطائفي تحصيناً لوضع لبنان وتمكيناً له في حشد كافة الطاقات في مواجهة أي عدوان اسرائيلي محتمل.
ـ تحذر اللجنة المركزية من تفاقم الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية أكثر فأكثر، والتي تنعكس فقط على الطبقة العاملة وذوي الدخل المحدود، وتدعو كافة الشيوعيين واليساريين والقوى السياسية الديمقراطية، وكافة النقابات والهيئات العمالية والشبابية والمهنية والنسائية وكل مكونات المجتمع المدني الى التكاتف والتعاضد في وجه كل محاولات النظام السياسي دفع شعبنا الى الانتحار مرة بالحروب والصراعات الطائفية والمذهبية ، ومرة من خلال الجوع والفقر والضرائب والهجرة. والتحضير لمعركة إنتاج حكومة وطنية تحمل برنامجاً سياسياً- إجتماعياً يلتزم المقاومة ووحدة المواطنة والاستقرار والاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية...
- قررت اللجنة المركزية إبقاء جلساتها مفتوحة لمتابعة ومواكبة التطورات والمستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الجارية لإتخاذ الخطوات العملية المطلوبة تباعاً.
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني
بيروت 16 كانون الثاني 2011
|
|