بين الذكرى ال 32 لانطلاقة منظمة سلام عادل 8 تموز1979في بغداد وصدور جريدة اليسار في بغداد 15آيار 2011 : محطات ثورية متصلة بمسيرة اليسار العراقي على مدى تأريخ تاسيس الدول العراقية الحديثة

 

في ضوء التقدم التأريخي المنجز على صعيد تنسيق عمل قوى اليسار الثوري العراقي وتحضيرا لمؤتمر التوحيد : أوراق أمام المؤتمر

 

 

صباح زيارة الموسوي

ايلول 2008

 

 

 

 

ان نشر هذه الارواق يستهدف بالدرجة الاولى الحفاظ على تواصل الذاكرة الحزبية بين أجيال الشيوعيين العراقيين , بربط ماضي الحركة الثورية مع حاضرها وبالتالي رسم سياسة طبقية وطنية ثورية تفضي الى تحقيق اهدافنا في تحرير الوطن واقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية.

وللنشر فائدة هامة اخرى الا وهي قطع الطريق على المؤسسة الانتهازية التصفوية في ان تستغل, كما دأبت دوما عدم معرفة الاجيال الجديدة بواقع تجربة الحركة الثورية والاخطاء القاتلة المرتكبة من قبل هذه المؤسسة التصفوية قبل تفسخها وانهيارها الى كتلتين من الخونة , الاولى متخادمة مع المحتل الامريكي والثانية متورطة مع فلول البعث الفاشي المتشرذمة المتشاتمة

أما الهدف الثالث من النشر وتحديدا في اللحظة الراهنة , هذه اللحظة التأريخية التي تؤرخ لانتصار القوى اليسارية على عوامل تشتتها , ومن ثم تحقيق درجة عالية من التنسيق فيما بينها باتجاه تحقيق وحدتها في المستقبل القريب , فأن الهدف الثالث يتلخص في التعريف بالنضال البطولي للكوادر والقواعد الثورية , نضال على جبهتين , الجبهة الاولى النضال ضد العدو الطبقي متمثلا بالنظام البعثي الفاشي المقبوروالاحتلال وعملائه راهنا , اما على صعيد الجبهة الثانية فالنضال ضد المؤسسة الانتهازية المتفسخة وخيانتها لقضية الشعب والوطن ناهيكم عن خيانة الحزب اسما وتأريخا وشهداء
 

اننا اذ نستقبل هذه اللحظة التأريخية فأننا ننطلق بها ومنها مباشرة نحو كفاح منظم صبور لا يكل , يوصل الى عقد مؤتمر التوحيد للقوى اليسارية الثورية لتشكل نواة الجبهة الوطنية المقاومة للاحتلال وعملائه , الجبهة المكافحة من اجل عراق حر وشعب سعيد في ظل دولة العدالة الاجتماعية

 

الورقة الأولى: هل كان تأسيس منظمة سلام عادل بقرار من عزيز محمد!؟او الرفيق ثابت حبيب العاني!؟

الورقة الثانية : اتفاق منظمة سلام عادل ومنظمة جيش التحرير الشعبي العراقي في 22كانون الاول1980

الورقة الثالثة: تقييم مشروع برنامج المؤتمر الوطني الرابع….السؤال التأريخي ماهي الضمانات بعدم الانحراف عن البرنامج بعد اقراره؟

الورقة الرابعة : هيمنة اليمين الكردي على الحزب ... نحو مؤتمر خامس للحزب لمعالجة الازمة الحزبية والارتقاء لمستوى تعقيدات المرحلة في مواجهة النظام الفاشي

الورقة الخامسة : في موازاة رسالة القيادي الشيوعي العراقي المخضرم ارا خاجادور: رسالة القائد الشيوعي الشهيد ستار غانم ( سامي حركات) بطل التغييرالثوري

 

الورقة السادسة : اليسار الوطني الديمقراطي : المهمات الراهنة وافاق المستقبل

الورقة السابعة : البرنامج السياسي لجريدة اتحاد الشعب الصادرة في بغداد 8 تموز 2004:هل لا يزال صالحا كاساس لبرنامج وطني تحرري مشترك للقوى الوطنية العراقية ونواتها الحركة الثورية العراقية

الورقة الثامنة : الماركسية وفاتيكان موسكو: تبعية قادة الاحزاب الشيوعية العربية ..هل استبدال اسم الماركسية عربيا يعتبركفرا ؟

الورقة التاسعة : مشروع تأسيس صحيفة وطنية تقدمية ملتزمة على الأنترنيت- مجموعة من التقدميين العراقيين

الورقة العاشرة : مشروع نداء وطني

أوراق جديدة

2008-2011

الورقة الاولى انشاء موقع اليسار العراقي /  الصحيفة الالكترونية الناطقة باسم التيار اليساري الوطني العراقي

الورقة الثانية : صدور جريدة اليسار في بغداد         

الورقة الثالثة : وثائق التيار اليساري الوطني العراقي

 

**************

 

الورقة الأولى: هل كان تأسيس منظمة سلام عادل بقرار من عزيز محمد!؟او الرفيق ثابت حبيب العاني!؟

2005 / 6 / 25

وثيقة رقم واحد

انصافا للحقيقة …. وللامانة الحزبية
نيسان 1988

لقد اضاف نشر جريدة " المنبر "1 موضوع الرفيق ثابت حبيب العاني - ابو حسان- عاملا اخرا لجملة عوامل تستدعي وضع النقاط على الحروف في موضوعة ثانية, او بالاصح تهمة اخرى البستها " قيادة عزيز محمد" للرفيق ابو حسان عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي, الا وهي التهمة القائلة بان الرفيق ابو حسان كان خلف عملية تشكيل " تيار فكري- تنظيمي داخل الحزب منذ ما بعد المؤتمر الوطني الثالث 1976, حيث شكلت منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي احد اوجه هذا التيار" فما هي الحقيقة؟ وماهو محتوى ودور الخط الحزبي الي انشأوه ابوحسان؟ومن الذي يتحمل المسوؤلية عن تشكيل منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي؟
اسئلة هامة ستكون محور شهادتي , بصفتي عضوا في تنظيم حزبي خاص .. وباعتباري المسؤول عن تأسيس منظمة سلام عادل في بغداد بتأريخ 8 تموز 1979, وكذلك المسؤول عن نشاطها خارج الوطن, بعد مغادرتي الى المنفى

ان الشهادة هذه تستند الى وثائق حزبية رسمية , مرفقة معها, لديكم كامل الصلاحية بالتصرف بها, بما يخدم اظهار الحقيقة, والمعلومات تعتمد الامانة والصدق , دون اي هدف " فكري" بل لتكون بمثابة دلالة تنظيمية, تضاف الى الدلالات الاخرى حول الحالة اللاشرعية السائدة في التنظيم الحزبي منذ 1978-1979 حتى يومنا هذا

وللتسهيل اسجل المعلومات حسب تسلسل الاحداث

اولا: وجهت " التهمة" من قبل قيادة عزيز محمد في بداية 1981, وتطورت لتصل الى الذروة في تشرين الثاني 1981

ثانيا : تم ابلاغي من قبل " قيادة عزيز محمد" في ايلول 1981بان الرفيق ابو حسان سينحى من القيادة , بل سيلغى دوره من الحزب نهائيا, وبذلك حسب التبليغ فاني سافقد " سندي فوق" وسابعد من الحزب

ثالثا : التقيت الرفيق ابو حسان ايلول 1981 في دمشق, بصفته مسؤولي الحزبي , اي قبل اجتماع تشرين الثاني 1981 في موسكو , فابلغته بمحتوى التهديد فكان موقفه ( انه لايهتم لتقولات كهذه مادام لم يواجه بها حزبيا وجه لوجه) فابلغته باني ساغير من خطط عملي ان تم تنفيذ هذا التهديد

رابعا : كنت قد غادرت الاكاديمية الحزبية في صوفيا بناء على مقترح مني ارسلته الى الرفيق ابوحسان في براغ , مؤرخة في 29 ايلول 1980, ورسالة لاحقة في 18تشرين الثاني 1980, حيث وافق الرفيق ابو حسان في رسالة جوابية على تنفيذ المهمة - صور من الرسائل مرفقة-

خامسا : ان التوجيهات الحزبية ( للخط التنظيمي الخاص ) في العراق وخارجه هي العمل وفق الاسس التالية
1
ـ لا علاقة لاعضاء ( الخط) بالوضع القائم في البلاد " الجبهة مع البعث"فذلك يندرج في عمل الحزب برمته
2
ـ مراقبة العدو الطبقي" البعث" الذي يتحين الفرص للانقلاب على التحالف مع الحزب
3
ـ تأسيس حالة تنظيمية سرية قادرة على معرفة ما يجري وسط الاعداء والحلفاء من خطط وتوجهات غير معلنة حول حزبنا الشيوعي العراقي
4
ـ عدم التدخل باي حال من الاحوال بالشؤون التنظيمية الداخلية للحزب, ومنع اي محاولة للحصول على معلومات حزبية داخلية, كما يمنع التداول باوضاع المنظمات الحزبية , حيث يمثل عملنا خط تنظيمي مستقل عنها, بحكم طبيعة المهام الخاصة الملقاة على عاتقنا كرفاق حزبيين
5
ـ تتحدد الصلة التنظيمية لرفاق ( الخط الخاص) حسب ظروف كل رفيق , وقد تستلزم بعض المهام " استقالة " الرفيق من الحزب, والتفرغ للمهمة الحزبية المكلف بها من ( الخط التنظيمي الخاص).2 ...هذا ماتم في حالتي شخصيا
6
ـ التهيؤ الجدي لمواجهة اي طارئ قد يحدث في حياة البلاد السياسية , لضمان مواصلة دور حزبنا في العمل , في حالة تعرضه لضربة مباغتة 3 ... وهذا هو ماحدث بالضبط

اذن فان التوجيهات اعلاه لا تشير اية اشارة , لتكون بمثابة دلالة على وصف العمل ب "تيار في الحزب" , بل انه عمل تحوطي ذو طابع هجومي, يضمن للحزب , باعتباره حزب شيوعي , القدرة على تلمس الخطر بوقت مبكر, ولكون الحزب قد اصبح مكشوفا, فكان لابد وجود ( خط تنظيمي خاص) بعيدا عن اعين اجهزة النظام " الحليف" او القوى الناشطة باتجاه استلام زمام السلطة , كالقوى الدينية مثلا

سادسا : دخلت منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي4 ...طور العمل العلني خارج العراق بقرار فردي اتخذته شخصيا دون اي علم الرفيق ثابت حبيب العاني ابو حسان او موافقته, بل لقد ناورت مع الرفيق , بهدف قطع الطريق عليه لرفض مثل هذا النشاط 5 ... ولاتحرك وفق مخطط خاص , اتمكن عبلاه من تنفيذ " المهمة الخاص" التي كلفت بها , ولاتمكن في الان نفسه من ابراز نشاط منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي الى العمل العلني في خارج العراق
سابعا
ان الازدواجية في العمل هذه خلقت حالة من البلبة واللغط , لا زالت سائدة حتى يومنا هذا, وفي بعض اوساط " التنظيمات الحزبية المنشقة" المعارضة للقيادة , ممايستلزم ايضاح الحقائق الاتية :

1
ـ ان قرار الرفيق ابوحسان كان تكليفي بعمل " خاص" لمصلحة الحزب
2
ـ ان الاعلان عن منظمة سلام عادل خارج الوطن, قد تم بقرار مني شخصيا , دون اي علم للرفيق ابو حسان بذلك لا من قريب او بعيد
3
ـ ارسل لي الرفيق ابوحسان برسالة مغلقة فور سماعه بنشاطي باسم منظمة سلام عادل في شباط 1981 , مطالبا بالايقاف الفوري لهذا النشاط
4
ـ بادر الرفيق ابوحسان للقاء بي في دمشق قادما من براغ في 30 اذار 1981, لينتقدني بسبب نشاط منظمة سلام عادل , باعتبار ذلك خروجا صريحا عن الوجهة الحزبية المتفق عليها, ويدخل نشاطي في باب التكتل والانشقاق, وتخريب وحدة الحزب
5
ـ رفضت من جهتي طلب ابوحسان بالغاء نشاط منظمة سلام عادل , ولكن بسبب حرصي على استمرار عضويتي في الحزب الشيوعي العراقي, وحرصي خاصة على استمرار دوري في " الخط الحزبي الخاص" لطموحات اساسية تستهدف الاطاحة بقيادة الحزب , والاتيان بقيادة ثورية شابة, ناورت الرفيق ابو حسان واقنعته بانني سالغي هذا النشاط على شكل مراحل , اذ لا يمكن الغاؤه دفعة واحدة 6...وقد تقبل ابو حسان ذلك مشيرا الى بعض الاسماء في القيادة منفعلة جدا من الموضوع لانها متهمة , بانها وراء عملك هذا
6
ـ قدمت للرفيق ابوحسان تقارير متتالية ( تموز1981ـ ايلول1981 ـ تشرين الاول1981 لاشعاره بانني اسير وفق مخطط صحيح لالغاء دور منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي, وفي الوقت ذاته , اتخذت اجراءات تنظيمية على صعيد منظمة سلام عادل , ليحل محلي رفاق اخرين من المنظمة لمواصلة نشاطها وقيادة عملها, ولانسق معهم بشكل سري7...وفي تشرين الثاني 1981 تفجر الخلاف في اجتماع اللجنة المركزية في موسكو بحضور " الرفاق السوفييت" ليتم توجيه تهمة خطيرة مبيتة للرفيق ابو حسان 8... وعليه
7
ـ بعد اتخاذ جميع الاجراءات الضرورية لاستمرار منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي, وبعد قرار انجاز " المهمة الحزبية الخاصة" بنجاح . قررت الانتقال الى الخطوة التالية في مخططي و الا وهي العودة للتنظيم الحزبي ضمن الشروط التي اتفق عليها حينها في بغداد , والنشاط في صفوفه ضد العدو الطبقي, وضد اللاشرعية , ولتعريةجهود القيادة للتهرب من السؤولية عن الاخطاء السابقة
8
ـ اتصلت بمقر قيادة الحزب في دمشق الكائن قرب السفارة السوفييتة, حيث سلمت رسالة مغلقة طالبا فيها لقاء الرفيق ابو حسان او ابو فاروق , وابلغتهم باني سامكث في بيروت مدة اسبوعين , واعود مرة اخرى الى المقر
بعد عودتي استقبلني يوسف اسطيفان ابو عامل , قائلا بانه مكلف من المكتب السياسي لتدارس الامر معك, وتم فعلا عقد مجموعة من اللقاءات في المقر توصلنا بعدها الى اتفاق يتضمن التالي
دراسة طلبي في التوجه الى داخل الوطن عبر كردستان لمواصلة عملي الحزبي

اصبحت خارج قيادة منظمة سلام عادل ( على اساس ان قيادة منظمة سلام عادل قد اكتشفت عضويتي في الحزب) كان هذا بلاغي الى المكتب السياسي

تحديد مركزي الحزبي

الاتفاق على السفر بالطائرة الى القامشلي والمكوث لمدة 15 الى 60 يوم لدراسة مجمل التجرية والبت فيها قبل دخولى الوطن

ثامنا : حين وصولي القامشلي شباط 1982 , استبقيت لشهور عديدة, وقد جرى الاتي
حجزي بشكل فردي لمدى ثلاثة شهور بحجة الصيانة !!
توجيه اسئلة استفزازية و مدروسة بعناية , هدفها الاساس تحميل الرفيق ابو حسان مسؤولية تأسيس منظمة عادل في بغداد 8 تموز 1979, وكذلك نشاطها خارج العراق, وحرف الصورة الحقيقية لل" الخط الحزبي الخاص" بتصويره " تيار فكري تنظيمي" داخل الحزب

ملاحظة ارفق لكم نص الاسئلة تلك

تم نقلي الى محطة حزبية لنقل مفارز الانصار الى كردستان , ومن ثم الامر باعتقالي امام الرفاق

الاصرار على رفض الاتفاق بعد عدم تقبله للاجابة على الاسئلة 9...التي كانت تاتي وترسل الى القيادة في دمشق بشكل مغلق

قرار بعدم السماح لي بالتوجه الى الداخل  وكذلك عدم السماح بمغادرتي القامشلي

تقديم مغريات للالتقاء" بالرفيق" عزيز محمد ورفيق قيادي مهم  لتسوية الوضع برمته في حالة اعترافي بمسؤولية الرفيق ابو حسان المباشرة عن نشاط منظمة سلام عادل

تحذيري سريا من رفيق متواجد في المحطة بانهم ينون تصفيتي  ووعدني بانه مع رفاق اخرين سيسهلون هروبي من الحجز , وهذا ماتم فعلا

ان السرد التفصيلي اعلاه يوضح حقائق بسيطة وواضحة هي الاتي

الاولى : ان " الخط التنظيمي الحزبي" عمل حزبي مشروع تلجأ اليه احزاب الطبقة العاملة , لمواجهة العدو , ولمواصلة النضال الطبقي حتى نهايته المظفرة, وهو ليس بتقليد غريب عل حزبنا في ظل قيادة فهد وقيادة سلام عادل , الا انه اصبح غريبا وتهمة على ما يبدو في ظل قيادة عزيز محمد وهو بالتالي ليس ب " تيار فكري " ذو اهداف سياسية تتعارض مع السياسة الرسمية للحزب , كما حاولت قيادة عزيز محمد تصويره لتواصل همينتها على قيادة الحزب

الثانية : ان دوري في هذا " الخط الخاص " يعود الى بدايات تأسيسه داخل العراق, وواصلت العمل فيه خارج العراق

الثالثة : ان تأسيس منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي داخل العراق , في الثامن من تموز 1979 و ونشاطي بأسمها خارج العراق , لم يكن بعلم او بتوجيه الرفيق ثابت حبيب العاني , كما ان المنظمة لم تكن من " صناعة الحزب " كما حاول ويحاول البعض تصوير الامر, وبذلك لا يتحمل الرفيق ابوحسان اية مسؤولية بهذا الشان

ملاحظة ليست للنشر : جرى الاتصال بي من قبل قيادة الحزب مجددا في 10ـ1982, وقدموا اعتذرا عن " الالتباسات " التي حدثت في القامشلي , وارسلت الى فارنا في بلغاريا ـ منتجع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي البلغاري ـ لمدة اسبوعين لتتفاهم بعد ذلك , فذهبت لاسباب تعرفونها انتم , وعند اللقاء الحاسم في دمشق ابلغتهم بان صلتي الوحيدة مع الحزب ستكون عبر مسؤولي الرفيق ثابت حبيب العاني ابوحسان رغم اتهاماتكم له **********وهذا ماتم لاحقا

مع التقدير
الرفيق ابو مفيد
نيسان 1988
----------------------------------------------------------------------------------------


الهومش التوضيحية
ليست جزءا من الوثيقة اعلاه

1-
جريدة المنبر صدرت في براغ من قبل العناصر القيادية التي ابعدت من الحزب على يد زمرة عزيز , والتي ضمت عدد كبير من اعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي , غالبيتهم من الاعضاء العرب
2-
يوجد عدد من الرفاق اعضاء هذا الخط الخاص خارج العراق حاليا, لم اذكر اسماء احد منهم للامانة الحزبية , وبعضهم كان على صلة بي لفترات محددة في الخارض ضمن مهمات معينة
3-
يسجل للرفيق ثابت حبيب العاني ابو حسان مأثر كثيرة وكبيرة في حياته الحزبية الطويلة , منها انه لم يتم اعتقال اي رفيق من الخط الخاص, للدقة في اختياره لعناصره … في حين اعتقل غالبية الرفاق في التنظيمات السرية لما بعد 1979 , واكتشف لاحقا بان العضو القيادي ل جماعة عزيز محمد المشرف على تنظيم الداخل , ودخول الكوادر السرية من الخارج , يعمل تحت امرة صدام حسين مباشرة كمندس في قيادة عزيزمحمد , حيث تمكن رفاقنا من كشفه , واضطرت زمرة عزيز محمد الى اعدامه في كردستان العراق, بعد اعترافه بالتهم الموجه اليه , وينطبق هذا على اسماء عديدة اخرى, ليس وقت ذكرها في هذا الايضاح
4-
بعد موافقة الرفيق ثابت حبيب العاني على قطعي لدراستي الحزبية في الاكاديمية الحزبية في بلغاريا , والتوجه الى دمشق , ارسلت له رسالة قبل ساعات من اقلاع الطائرة المغادرة من صوفيا الى دمشق , اشرت فيها الى نيتي استخدام اسم منظمة منشقة, نشأت في العراق ,اي منظمة سلام عادل لتغطية نشاطي المقرر , وبذلك قطعت عليه اي فرصة لايقاف قراري في الاعلان عن المنظمة
5-
سانشر الرسائل المتبادلة بين الرفيق ابوحسان بخط يده ورسائلي كذلك في الوقت المناسب
6-
عقدت اجتماعين منفصلين مع قيادتي منظمة سلام عادل في الشام السرية والعلنية وابلغت الرفاق في هذه الاجتماعات للمرة الاولى, باني كادر متقدم في الحزب الشيوعي العراقي , وبعد تخلص المجتمعون من وقع الصدمة , قدمت لهم نسخة البيان الاول التأسيسي للمنظمة الصادر في بغداد , وطالبتهم ان يجدوا فيه ما يخالف ماقمت به من نشاط , بمافيها عدم معرفتهم بوجودي في تنظيم الحزب , وقد تفهم الرفاق الامر بعد دراسة البيان مجددا , وتم اتخاذ القرارات التالية
الاستمرار عمل منظمة سلام عادل داخل الحزب وخارجه بشكل سري
العمل العلني خصوصا على صعيد العلاقات الوطنية , باسم ( التقدميون العراقيون) تجنبا لاشكالات تسمية منظمة سلام عادل
7-
ساغادر الشام شخصيا , وبذلك يتحمل رفاق قيادة سلام عادل مسؤولية قيادة العمل وتنظيم صلة تواصل سرية مع احد رفاق قيادة منظمة سلام عادل للمتابعة لاحقا
8-
لقد اضطرت قيادة عزيز محمد الانتهازية للاعتذار لاحقا من الرفيق ثابت حبيب العاني ابوحسان شهيد المنفى وغدر الرفاق, اعتذرت بعد احتضان الرفاق الانصار في كردستان الرفيق ابوحسان وحمايته من بطش هذه الزمرة , وسوف لا اسمح لنفسي في الكتابة عن هذه التهمة القذرة ابدا
9-
كان يتم ايصال الرسائل ونقلها بالعكس بواسطة الرفيق جلال الدباغ ابومحمود مسؤول القامشلي حينها , ومن المصادفات الجميلة , هي لقائي الرفيق ابومحمود على الطائرة المتوجه من فيينا الى دمشق في طريقنا الى العراق بعد سقوط النظام الفاشي , وتم الحديث بذكريات تلك الايام , وقد ابدى الرفيق ابو محمود اسفه على ما جرى ضدي , واكد بانه لم يكن شخصيا مع ما تم ضدي , وتحدث بامور جديدة ممتدة الى الماضي , ليس من حقي الكتابة عنها هنا
10-
وهذا ما تم فعلا , حيث زرت الرفيق ابوحسان في بودابست, بعد انهيار حركة الكفاح المسلح, وكنت في غاية السعادة في لقاء قائد شيوعي اخلاقي عصامي, وتواصلت لقاؤتنا بعد اقامته في لندن , حتى وفاته ,حيث تشرفت في حضور مراسيم تشييعه ومواراته الثرى , توديع قائد ظل مجهولا للكثيرين , لكنه بقى شامخا حتى وفاته في المنفى , وتقزم كل اولئك الذين ارادوا النيل منه . وحين عدت مرة اخرى الى لندن لحضور اربعينية الرفيق الخالد ابو حسان , همس في اذني الرفيق عبد الرزاق الصافي ابو مخلص , الا تريد ان تقول كلمة بابو حسان , فتمتمت بكلمات له لم افهمها شخصيا , الا انها كانت تعبيرا عن حالة المحبة والاعتزاز بسؤولي الحزبي القائد الكبير الرفيق ابوحسان

لقد كتب عن ابوحسان , لكنه لم يمنح حقه , فكانه يقول بانه اراد هكذا ان يعيش الحياة متواضعا ويغادرها عصاميا مرفوع الرأس, ساحاول ان اسجل لقطات مع ابوحسان في المستقبل القريب , اكرر اعتزازي برفيقي الراحل مسؤولي الحزب ابوحسان, اذ سيبقى مدرسة للاجيال

الورقة الثانية : اتفاق منظمة سلام عادل ومنظمة جيش التحرير الشعبي العراقي في 22كانون الاول1980

2005 / 6 / 24

وثيقة رقم 2

الاسس التنسيقية والتوحيدية بين منظمة جيش التحرير الشعبي العراقي ومنظمة سلام عادل / جناح الخارج

1
ـ الوضع الداخلي للعمل في المنظمة الموحدة خارج الوطن

منظمة واحدة , يعني ذلك كل ما يتعلق بعمل ونشاط منظمة موحدة سياسيا وايدلوجيا , تنظيميا وعسكريا وماليا. مع الحفاظ على الاستقلال السياسي والتنظيمي لمنظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي / تنظيم الخارج
2
ـ
المبادئ العامة لرسم سياسة منظمة جيش التحرير هي

اولا: الالتزام بالنظرية الماركسية ـ اللينينية وتطبيقها بشكل حي , كمرشد عمل, والدفاع عن نقاوتها

ثانيا: الالتزام بالوجهة الجوهرية , التي تستهدف خلق المنظمة اليسارية الشيوعية الجذرية في العراق

ثالثا: محاربة التيارات الفكرية الخاطئة , والمغامرة يمينيا ويسارا متطرفا, مع الاستفادة من مواقف مفكرين وحركات , محسوبة على هذه الاتجاهات في الجوانب الصحيحة, ومحاربة التحريفية المعاصرة

ثالثا: عدم الدخول في صراع غير مبرر مع الحزب الشيوعي العراقي, والعمل على تمتين العلاقات مع قواعده , وبعض كوادره الجيدة , وتمتين العلاقة معه , ينطبق هذا على القوى والحركات اليسارية الاخرى

رابعا: اقامة العلاقات مع القوى الوطنية على اساس موقف الاوساط الشعبية منها, وموقفها من الشيوعية والديمقراطية, دون شروط توفر لها وصاية معينة , او تمس باستقلال تنظيم الجيش ومنظمة سلام عادل في جميع المجالات , مع الاهمية القصوى لدراسة ميزان القوى الداخلي قبل تحديد هذه التحالفات.( علما ان اقامة اية علاقة على هذه الاسس من قبل الجيش او منظمة سلام عادل في حدود استقلالهما, يجب ان يقترن بتصديق القيادة المشتركة في الخارج وقيادة منظمة سلام عادل في الداخل . ولهذه الشروط اثر رجعي على التحالفات القائمة , اي اخضاعها في التطبيق العملي لهذه الشروط) "ملاحظة ساقدم بعض المعطيات العملية من واقع التجربة تلك في المؤتمر" فاقتضى التنويه ص ز

خامسا : الموقف من الدول الاشتراكية والاحزاب الشيوعية.. يبنى على اساس ضرورة تجذير مواقفها الاممية مع الشعوب وحركتها العمالية , وعلى مدى التزامها بالماركسية ـ اللينينية

3
ـ تكون القيادة الموحدة موزعة وفق المهام خارج الوطن, بما يخدم العمل الثوري المتواصل, واوليا يمثل الرفيق سالم احد اشكال العمل التوحيدي في قيادة الجيش, على ان يجري تطوير هذه الصيغة لاعتبارات ومستجدات النضال الموحد لاحقا. كما ان اجتماعات قيادة الجيش تكون مكرسة لمواضيع عامة , وعدم الدخول في تفصيلات داخلية ل منظمة سلام عادل او الجيش, اذ لها مجالات اخرى لبحثها, اي ما يتعلق بالبنية الداخلية للمنظمتين
ملاحظة للقارئ : الرفيق سالم هو صباح زيارة الموسوي , فاقتضى التوضيح ص ز

4
ـ يخضع الدعم المالي والعسكري للجيش لمصادقة قيادة الجيش , بعد دراسة وافية لجميع جوانبه, كما ان طريقة صرفه تخضع لهذا الاعتبار ايضا. مع الضرورة الثابتة, في ان يعمل الجيش على ايجاد مصدر ذاتي في ميدان المالية

وقع في 22 /12 /1980
دمشق

اذن هذه هي احدى محطات التعاون بين مجموعات يسارية , عملت من اجل التغيير الثوري لحزب الطبقة العاملة العراقية . ويسجل للتجربة هذه نجاحات لها , وعليها مأخذ, وقد جوبهت بحملة معادية عنيفة من قبل حزب البعث ـ قيادة قطر العراق, وحزب جلال الطالباني وكذلك من قبل قيادة عزيز محمد الانتهازية

في الاتجاه الاخر حصلت التجربة على دعم واسع من القاعدة الحزبية , ودعم غير محدود من قبل الحزب الاشتراكي الكردستاني الموحد , خصوصا من الشخصية السياسية المرموقة الرفيق عدنان رشاد المفتي ( رئيس برلمان كردستان ـ العراق حاليا). لقد قاومنا عبر هذه التجربة سياسة الوصاية والاحتواء التي مارستها كتلة قيادة قطر العراق ـ حزب جلال الطالباني في الجبهة الوطنية والقومية الديمقراطية ـ جوقد ازاء القوى السياسية الاخرى , وحاربنا سياسة الاحتراب الكردي ـ الكردي التي كان يقودها جلال الطالباني ويغذيها البعث العراقي ـ جناح سوريا

كانت محاولة مخلصة من منظمة سلام عادل للتواصل مع اجيال التغيير الاسبق , للحفاظ على الذاكرة الحزبية , حيث كان اعضاء جيش التحرير من الرفاق الذين عايشوا تجربة القيادة المركزية

لعل ان دورنا في اعاقة مؤامرة كتلة البعث ـ قيادة قطر العراق ـ حزب جلال الطالباني في تجميد عضوية الحزب الشيوعي العراقي والحزب الاشتراكي الكردستاني الموحد , عبر استعمالنا حق الفيتو عند التصويت في جوقد , اكسبنا احترام كل القوى الوطنية المخلصة , وسبب لنا عداء ابدي مع قوى الهيمنة والوصاية والارتزاق السياسي.. اسجل ادناه

مضمون المذكرة التى قدمت الى اجتماع جوقد المكرس لمؤامرة التجميد المشار اليها اعلاه , تاركا تفاصيل التجربة وتقييمها الى مؤتمر اليسار الوطني الديمقراطي المزمع عقده قريبا

وثيقة رقم 3
مذكرة جيش التحرير الى قيادة جوقد

لقد شهدت الشهور الاخيرة صراع مرير بين اطراف جوقد , اثر قيام الحزب الشيوعي العراقي والحزب الاشتراكي الكردستاني الموحد في الاعلان عن التحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني عبر تشكيل الجبهة الوطنية الديمقراطية ـ جود

يحمل ممثلنا في جوقد مذكرة لللاجتماع الذي من المقرر عقده مساء اليوم , علما اننا قد عقدنا اجتماعا صباحا لحسم موقفنا من التطوارت الجارية على صعيد جوقد وموقفها السلبى من جود , وعقدنا اجتماعا ظهر اليوم مع الرفيق عبد الحسين شعبان ممثل الحزب الشيوعي العراقي في جوقد , اطلعناه فيه على مضمون المذكرة

1
ـ نرفض سياسة الوصاية والاحتواء التي يمارسها حزب البعث ـ قيادة قطر العراق بالتحالف مع الاتحاد الوطني الكردستاني

1
ـ اننا نعتبر تشكيل الجبهة الوطنية الديمقراطية ـ جوقد مكسب للشعب العراقي في كفاحه المتواصل ضد الفاشية , وان التعاون بين الجبهتين جوقد وجود هو الطريق السليم لتوحيد طاقات جميع القوى الوطنية والقومية والديمقراطية في هذه المعركة

3
ـ اننا كمنظمة نعمل على بناء حزب يساري قوي , نرفض استخدامنا في صراع الكبار في الجبهتين , وعليه لا نقر خطوة جوقد المقرر اتخاذها في الاجتماع , الا وهي تجميد عضوية الحزب الشيوعي العراقي والحزب الاشتراكي الكردستاني الموحد
4
ـ ان ميثاق الجبهة يضمن للاعضاء الاستقلال السياسي والتنظيمي , وعليه نعتبر ما يجري هو خرق لقواعد الميثاق , ونحن خارج السلطة , فكيف بنا ان كنا في السلطة

5
ـ نرفض استخدام المساعدة المالية الليبية للجبهة في لوي اذرعنا , اي عدم دفع حصتنا منها في حالة التصويت ضد القرار

6
ـ ان السيد حسن النهر ممثل المستقلين في جوقد يمثل شخصه فقط , فلا يحق له التصويت نيابة عن منظمتنا

7
ـ نطالب بتوحيد الجبهتين جوقد وجود فورا , والتخلص من تغليب الصراعات الثانوية على الصراع الرئيسي مع النظام الفاشي

8
ـ سيصوت مندوبنا برفض مقترح القرار , قرار تجميد عضوية الحزب الشيوعي العراقي والحزب الاشتراكي الكردستاني الموحد, باستخدام حق الفيتو لا فشال القرار

مع التحيات الرفاقية
جيش التحرير

لقد تم التصويت بالفيتو , وفشل تمرير القرار سلميا , جاء السيد فوزي الراوي عضو القيادة القومية لحزب البعث السوري حاليا , وعضو قيادة قطر العراق أنئذ موفدا من جوقد لاقناعنا بتغيير موقفنا , فلم يفلح , فجاء السيد جلال الطالباني هذه المرة مندوبا عن جوقد مهددا بالتلميح الى المخاطر الامنية التي سوف نتعرض لها في الشام , ان واصلنا التمسك في موقفنا , وحين رفضنا التهديد…. انهار الاتفاق المنشور اعلاه بين منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العرقي ومنظمة جيش التحرير
سنقدم التجربة بتفاصيلها امام الرفاق اعضاء مؤتمر اليسار لتقييمها

ملاحظة : حضر لقاؤنا مع ممثل الحزب الشيوعي العراقي الرفيق فوزي الربيعي من جيش التحرير وصباح زيارة الموسوي من منظمة سلام عادل , وقد ترأست وفدنا لاجتماعي فوزي الراوي وجلال الطالباني
 


 


 


 

الورقة الثالثة: تقييم مشروع برنامج المؤتمر الوطني الرابع….السؤال التأريخي ماهي الضمانات بعدم الانحراف عن البرنامج بعد اقراره؟

2005 / 6 / 27

اوراق امام مؤتمر اليسار الوطني الديمقراطي: تقييم مشروع برنامج المؤتمر الوطني الرابع….السؤال التأريخي ماهي الضمانات بعدم الانحراف عن البرنامج بعد اقراره؟

طلب رفيق كادر متقدم في التنظيم الحزبي , وهو صديق لي , طلب مني تقديم ارائي وتقييمي بشأن مشروع برنامج الحزب المقدم للمؤتمر الوطني الرابع المنوى عقده عام بعد سنوات من المماطلة والمؤامرات والتصفيات التنظيمية . وقد برر طلبه ذلك بالقول ( انك وعشرات الرفاق من الذين لديكم وجهة نظر مغايرة لنا بشأن اوضاع الحزب , وبسبب معرفتي الشخصية بكم و بنوايكم المخلصة , اود ايصال صوتكم الى المؤتمر بطريقتي الخاصة , فالرجاء اكتب ماتراه صحيحا واترك الباقي لي ) فلم ارى ضررا في ذلك , اضافة الى تقديري وتقيمي الشخصي للرفيق الكادر هذا , علما اني كنت طيلة فترة الصراع مع القيادة الانتهازية قد حافظت على صلات طيبة وعملية ومفيدة مع رفاق يعملون في اطار التنظيم الرسمي,ولازالت, وقد سبب ذلك متاعب جدية للبعض منهم , لكنهم رفضوا الاستسلام لعقليات التخوين والاساءة للرفيق حامل الرأي المغاير. انقل ادناه نص الورقة التي قدمتها للرفيق المعني

ورقة -وثيقة رقم 4
15.10.1984
دراسة مشروع برنامج الحزب - المؤتمر الوطني الرابع

لقد نظم الرفيق الخالد فهد كفاحا فكريا شاملا , لا هوادة فيه ضد الاتجاهات الانتهازية , وكان لدور الرفيق فهد تأثيرا هائلا في تحصين الحزب , وتجذير وعي الكوادر والقواعد ازاء الاتجاهات الانتهازية التحريفية

حذر الرفيق الخالد فهد من الفهم السطحي لظاهرة الانتهازية قائلا( احذركم من الظن بأن ماحدث , وما يحدث في الحزب , مجرد اعمال شخصية لا تيارات , وان لم تتبلور بشكلها النهائي بعد , متصلة بحركتنا وان كانت غريبة عنها ايدلوجيا. اني لا انكر دور الاشخاص في هذه الانحرافات ولكنهم ليسوا مصدرها, انهم نبتات جذورها الراسخة في تربة قطرنا . ان العدو يضحك من عقولنا ويفرح ان نحن حاربنا اوراق الشجرة واغصانها وتركنا جذورها سالمة. علينا ان لا نكون اغبياء الى حد اعتبار الاخطاء التي نشأت وتنشأ في وسطنا متأتية عن اولئك الاشخاص فنحاربهم دون محاربة التيارات الانحرافية وتنظيف حركتنا منها ) فهد

حارب الرفيق فهد في الان نفسه الرأي القائل باهمبة تأجيل الكفاح ضد التيار الانتهازي في الظروف الصعبة التي يمر بها الحزب , او تخفيف حجم هذه المحاربة , واكد في " حزب شيوعي لا اشتراكية ديمقراطية" …( يجب ان لا ينشغل الثوريون عن الانحرافات باعتبارها خطرا على الحزب باعمالهم الحزبية الاعتيادية الانية دون التفكير بمستقبل الحركة واهدافها, وبدون الانتباه الى ان انصار الانحرافات داخل الحزب معناه ضياع الامل بتطور الحركة) . يبرهن تأريخ حزبنا على مدى حجم النتائج المدمرة التي ترتبت على ارخاء الكفاح ضد الاتجاهات الانتهازي , التحريفية , حيث عانى الحزب من صراع داخلي كبير بعد استشهاد قادة الحزب الابطال الشهيد فهد ورفيقيه حازم وصارم , صراع امتد زمنيا حتى انعقاد كونفرنس 1956 , وتنظيميا كان الانشقاق والتكتل عموديا وافقيا.

لعبت قيادة الرفيق الشهيد سلام عادل , الماركسية اللينينية, الثورية , دورا تأريخيا في ارساء وحدة الحزب على اسس اللينينية , لقد ساهم ذلك الى حد كبير في تقوية سمعة الحزب بين الجماهير العراقية , والقوى الوطنية , عبر عنه باقامة جبهة الاتحاد الوطني , الذي كان حزبنا من مؤسسيها, ومركز نشاطها
ان ذلك لا يعني بان الاتجاه الثوري , الماركسي اللينيني, الداعي الى استلام السلطة عبر القيام بالثورة بقيادة حزب الطبقة العملة , الحزب الشيوعي العراقي , قد انتصر نهائيا, بل ان ممثلي اليمين الانتهازي وجدوا انفسهم مضطرون لانتهاج سبيل المساومة , والسير مع الاتجاه الثوري مؤقتا , حفاظا على استمرار بقائهم في الحزب وقيادته , وقد برهنت تجربة الحركة الثورية العالمية امكانية تحول اليمين الانتهازي من موقع الى موقع مضاد, والعودة مجددا لجذر السياسة الانتهازية تعبيرا عن الجذر الفكري البرجوازي الصغير الذي يمثله التيار اليميني التصفوي , ولم يكن غريبا ان يتحول ممثلي التيار اليميني بين ليلة وضحاها الى مروجي للسياسة اليسارية المغامرة, والعودة اللاحقة والاكيدة الى موقعهم الاصل , موقع الانتهازية والركض وراء قيادات احزاب البرجوازية المتوسطة والبرجوازية الصغيرة

ان عودة الى الوراء قليلا , نجد في تأريخ شعبنا وحزبنا , اي فترة 1958 -1963 تقدم لنا دليلا كافيا على صواب هذا الاستنتاج. حين احنى اليمين الانتهازي رأسه للعاصفة الثورية بقيادة الشهيد سلام عادل , حتى يرفعه ثانية في اول فرصة سانحة , اول فرصة مؤاتية , لشن هجوم معاكس على مجمل السياسة الثورية التى اختطها الحزب بقيادة سلام عادل , وقد توج قادة اليمين انحرافهم في اعلان خط اب 1964 الشهير التحريفي التصفوي الذي دعا الى حل الحزب ودمجه بحزب عارف " الاشتراكي"

ان نظرة علمية لتجربتي 1958-1963 و1973-1978 , وللفترة الواقعة بينهما توضح بجلاء النتائج التالية

اولا : قل لينين( ان حزبا سياسيا بوجه عام - ومن باب اولى حزب الطبقة الطليعية- ليس له حق بالوجود , لا يستحق ان يعتبرا حزبا , ليس الا صفرا مسكينا في جميع النواحي اذا رفض استلام السلطة حين تتوفر امكانية استلامها) . لينين -ايحتفظ البلاشفة بالسلطة

فأين تقع سياستنا من مقولة لينين هذه ؟

ان قضية استلام السلطة السياسية , قضية قيادة الثورة , كانت دوما موضوعا ثانويا في سياسة حزبنا , وان رفع شعار اسقاط السلطة , او استلامها من قبل طليعة الطبقة العاملة العراقية , الحزب الشيوعي العراقي , لفترات قصيرة فقط , استثنائية , استجابة لضغط القاعدة الحزبية والجماهير الشعبية , سرعان مايتم التراجع عن هذه الشعارات , والعودة الى السياسة الاثيرة " المشاركة مع البرجوازية الوطنية " او " المشاركة مع البرجوازية الصغيرة " وعمليا السير بذيليهما , وقد كان اخر تمثيل رسمي لهذه السياسة رفع المؤتمر الوطني الثالث 1976 شعارا تحريفيا من حيث الجوهر " سنصل سوية لبناء الاشتراكية" اي مع البعث , حزب البرجوازية الصغيرة

ان خلاصة تجربة سياسة الحزب " الائتلافية " هي من حيث جوهرها العملي , التبعية المطلقة للبرجوازية الوطنية خلال فترة 1958-1963 والتبعية المطلقة للبرجوازية الصغيرة خلال فترة 1973-1978 , وفي كلتا الحالتين تمسكت القيادة اليمنية الانتهازية بالذيلية حتى طردت طردا على يد حلفاؤها. اما الفترة الوسيطة بينهما فكان خط اب الشهير الذي استهدف الغاء وجود الحزب اساسا. لقد برهنت هذه السياسات على ان قضية استلام السلطة , مسألة منسية لاوجدلها في العقل اليميني التصفوي

ثانيا : اعتمد التيار اليميني اسلوب خرق المبادئ اللينينية التنظيمية في حياة الحزب الداخلية , وانتهك حقوق القاعدة الحزبية , واعتمد معايير غير مبدئية في اختيار وتقديم الكادر , المحلي خاصة , استنادا الى الذيلية , القرابة , القومية … الخ . بهذا فقط تمكن التيار اليميني من فرض سياسته التحريفية , خاصة بعد استشهاد الرفيق سلام عادل ورفيقه جمال الحيدري ورفاقهما , وعمل اليمين على تضليل القاعدة الحزبية واغراقها بالاعمال الحزبية اليومية كوسيلة وسلاح دائمين من اجل تمرير قراراته التي تمس الحزب والشعب . ويمكن ايراد امثلة قريبة , منها وثائق المؤتمر الوطني الثالث والاسلوب الديماغوجي في دراستها, قضية اعدامالرفاق العسكريين في الجيش , اتفاقية صدام - الشاه 1975, حل المنظمات الديمقراطية
لقد غازل اليمين صفات الاخلاص والتضحية التي يتمتع بها الرفيق الشيوعي العراقي, وصفة الاحترام العالي للقيادة , لما تتمتع به القيادات التأريخية للحزب من حب واحترام , يصل احيانا الى حد التقديس , من قبل كل شيوعي نتيجة للبطولات التي اجترحتها هذه القيادات التأريخية المجيدة , حيث اعتلى هؤلاء الابطال اعواد المشانق عام 1949, واستشهدوا تحت التعذيب البربري عا 1963, ودفن البعض منهم احياء , واغتيلوا في الشوارع بداية السبعينيات, اعني انه في الوقت الذى سلم رموز اليمين بجلدهم من الموت دوما ( وهذا موضوع لا يحتاج الى شطارة لمعرفة اسبابه , حيث يفلتوا كل مرةمن قبضة العدو) في ظل صراع طبقي دموي يتميز به العراق, صراع لا يرحم . ولاتجدي التبريرات حول الحنكة في التخلص من قبضة العدو في اللحظة المناسبة , بل يرجع مرد ذلك الى وعي البرجوازية وقياداتها باهمية البقاء على حياة هؤلاء ضمن قيادة الحزب ما داموا لا يفكرون بالثورة والسلطة , ولا خطر منهم. وللايضاح اكثر فان اليمين هذا عمل على التحذير من اي نضال ضد رموزه في القيادة , بحجة ان ذلك سيضعف من هيبة القيادة ومن سمعة الحزب !ووضعوا انفسهم في موقع رجال الدين وكهنة الكنائس , حيث يجري التسبيح باسمائهمم مهما فعلوا فانهم على صواب ! ويعملون لمصلحة القضية والحزب

ثالثا: لم يحتل شعار الكفاح المسلح لاسقاط الانظمة الرجعية والبرجوازية موقعا ثابتا في ستراتيج وتاكتيك الحزب , ولم يكن اسلوب الكفاح المسلح , العنف الثوري امرا مقبولا و وكانه شعارا غريبا عن الشيوعية , عن حزب الطبقة العملة, وقد اصبح في عرف اليمين , تطرفا , جزعا, حرقا للمراحل , وشعارا استفزازيا للبرجوازية المتوسطة( الوطنية ) والبرجوازية الصغيرة ( الديمقراطية الثورية). وان رفع هذا الشعار فبشكل مؤقت سرعان ما ينطفئ لصالح العودة الى السياسة الاثيرة لدى اليمين , ممثلة بالموضوعة الشهيرة بان البرجوازية الصغيرة, هي قائد المرحلة الوطنية الديمقراطية , وعليه لا يجوز التفكير باسقاطها

رابعا: جرى اغفال النضال الجماهيري , وكبح احيانا كثيرة , وكبتت الروح الثورية التي تتحلى بها الجماهير العراقية , من اجل سواد عيون قادة البرجوازية الوطنية والصغيرة, وتجنبا للاحتكاك ! والاستفزاز للسلطة الديمقراطية الثورية !!

ان الملاحظات اعلاه عامة , لكنها ضرورية , كمدخل لدراسة " المشروع " لكون اي دراسة لا يمكنها ان تنطلق من الفراغ, ان تقفز على الماضي, ماضي طري بالاذهان . وحسب رأي فان دراسة " المشروع " قبل دراسة " وثيقة تقييم سياسة الحزب للفترة 1968-1979, المعدة في اجتماع اللجنة المركزية اواخر حزيران - اوائل تموز , يعد امرا خاطئا, سيساهم في تعميق حالة البلبلة السائدة في صفوف الحزب , ان ابداء الاراء حول " وثيقة تقييم سياسة الحزب " له الاولوية على " المشروع " وسيساعد كذلك في دراسة " المشروع " دراسة علمية هادئة ومفيدة

ان السبب الثاني لابداء الملاحظات اعلاه يرتكز الى كون " المشروع " قد طرح موضوعات . ومعالجات ثورية متقدمة في تأريخ حزبنا ( سيرد تثبيتها ادناه ) غير ان السؤال التأريخي يقفز مجددا و وبقوة اكبر هذه المرة , الا وهو ماهية الضمانات المادية لعدم الانحراف عن " المشروع" بعد اقراره كبرنامج عمل للحزب ؟ وما مدى الامكانية للحفاظ على استنتاجاته دون افراغها من محتواها في ظرف مناسب لذلك ؟ وعليه فاني ارى ضرورة وضع ملاحظاتي في قسمين

القسم الاول : تقييم " المشروع " وابداء الرأي فيه
القسم الثاني : الضمانات الي ينبغي توفرها

ان مصداقية " المشروع " بعد اقراره من المؤتمر الوطني الرابع, لا يمكن لها الا ان تستمد من الشرعية الحزبية, في التمثيل الحقيقي للرفاق في المؤتمر, ولكي يقر كبرنامج ثوري يتوحد فيه الشيوعيون العراقيون كالنهر الهادر , ويسيرون بايمان ثوري راسخ , ايمان لا يتزعزع نحو تحقيق اهداف الشعب العراقي المجيد الكبيرة , وعلى رأسها الهدف العظيم في انتصار الثورة الاشتراكية في بلادنا , عبر قيادة النضالات الشعبية المتنامية , وقيادة كل القوى الوطنية المؤثرة في المسيرة الوطنية , تحت راية حلف العمل والفلاحين بقيادة الحزب الشيوعي العراقي

القسم الاول تقييم " المشروع " والرأي في موضوعاته

1
ـ رفع " المشروع " شعارا جديدا ونوعيا لحزبنا " من اجل انجاز الثورة الوطنية الديمقراطية والانتقال الى الاشتراكية " وحدد " ان الشرط الضروري لانجاز الثورة الوطنية الديمقراطية والانتقال الى مرحلة الثورة الاشتراكية هو قيادة الطبقة العاملة وحزبها الشيوعي العراقي للسلطة السياسية " يعني ذلك من حيث الجوهر " الشعار وشروط تحقيقه " استفادة مكثفة من تجربة حزبنا وشعبنا خلال ربع القرن الماضي , منذ ثورة 14 تموز 1958حتى اللحظة الراهنة, ويثبت القضية المركزية للثورة, اي مسألة استلام السلطةوفقا للستراتيجية والتاكتيك الثوري, مع نبذ واسقاط المفاهيم اليمينية حول " الاشتراك في حكومةائتلافية دون قيادة الحزب" ويرمي الشعار بوضوح الى اسقاط رسمي للمفهوم اليميني الذيلي , الذي طالما دفع الحزب ثمنا باهضا له وبالتالي كبد الشعب العراقي الخسائر تلو الخسائر

2
ـ أقر " المشروع " بعجز البرجوازية , البرجوازية الصغيرة, عن انجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية, حيث ورد " فقد دللت تجارب حركة شعبنا الوطنية التحررية على عجز القيادات البرجوازية والبرجوازية الصغيرة عن انجاز ثورتنا الوطنية الديمقراطية عندما تسلمت السلطة منذ 14 تموز 1958حتى الان ". وهو بمثابة اقرار رسمي من الحزب الشيوعي العراقي بالخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته القيادة طيلة مرحلة 1958-1979في رؤيتها لافق البرجوازية الوسطى والصغيرة, وخطأ التحالف معها وفق اسس تمنحها دورا هو غير دورهاالتأريخي, لتضع الى الخلف الدور التأريخي للطبقة العاملة وحزبها الشيوعي العراقي, ويتبنى" المشروع بذلك موقفا ماركسيا لينينا من البرجوازية الوسطى عبر الدعوة الى تحييدها " وينبغي تحييه بتوطيد حلف العمال والفالاحين وجماهير المثقفين والبرجوازية الصغيرة في المدن "

3
ـ يضع " المشروع " اسلوب الكفاح المسلح على رأس اساليب النضال لاسقاط النظام الدكتاتوري الفاشي في العراق

تلكم هي الموضوعات الثورية التي يطرحها " المشروع " فهل تضمن " المشروع " موضوعات ينبغي التحفظ عليها؟ الجواب وبكل تأكيد نعم , ويمكن ايرادها بالتالي

1
ـ في معرض تقييم ثورة 14 تموز 1958وانتكاستها التأريخية , هذا التقييم الذي جاء في سياق استعراض تأريخي لمسيرة العراق والحزب الشيوعي العراقي منذ ثورة
1920
جرى التراجع عن التقييم الوارد في المؤتمر الوطني الثاني للحزب 1970رغم قصوره اصلا, واعتبر سبب الانتكاس" بسبب انحسارها في الافق البرجوازي الضيق واحتكار البرجوازية للسلطة السياسية ومعاداتها للديمقراطية , ودخلت الثورة مرحلة من الردة , وبشكل خاص في انقلاب شباط 1963, على يد الانظمة البرجوازية الدكتاتورية والرجعية ". ان التحفظ على التقييم هذا ..اولا لكونه احادي الجانب, فهو يتناول دور القوى الاخرى , دون تقييم دور الطبقة العاملة وحزبها الشيوعي , وعدم تحديد الاخطاء الذاتية التي مهدت لانتصار الرجعية وثانيا ان التقييم يتبنى ضمنيا رأي اليمين الانتهازي حين لا يتم الاشارة الى اضاعة الحزب فرصة تأرخية لانقاذ الثورة وحتى زعيمها عبد الكريم قاسم , عبر تحويلها الى ثورة قادرة على انجاز مهامها الوطنية الديمقراطية للانتقال بها الى مرحلة الثورة الاشتراكية بقيادة حزب الطبقة العاملة, لما كان يتمتع به الحزب من قوة ونفوذ جماهيري , سياسي, عسكري. اذ كان يشكل قوة جبارة لو استثمرت لكان النصر حليف الحزب حتما . ومثل ذلك اغفال متعمد من قبل " المشروع " لموضوعة انحراف القيادة التي سيطرت على الحزب بعد ابعاد الرفيق الشهيد سلام عادل الى موسكو , هذا الانحراف المتمثل بالمراهنة على الاستمرار في دعم حكم الزعيم عبد الكريم قاسم باعتباره ديمقراطيا ثوريا , ورسم الامال الطوباوية عن حتمية انحيازه الى الطبقة العاملة في اخر المطاف , وهو قفز على حقيقة كون القيادة لم تكن تمتلك برنامجا ثوريا لتطوير ثورة 14 تموز 1958 المجيدة

2
ـ جاءت فقرة " وبالاستناد الى نضال الجماهير, وبتحالف حزب البعث مع حزبنا تحقق العديد من المنجزات … ص 7 تقديم " جاءت مقطوعة عن سياقها الزمني , وقد ورد بعدها الحديث عن المؤتمر الوطني الثالث, وبالمحصلة ان " المشروع "لم يرتقي الى مستوى المسؤولية في ادانة هذا التحالف مع البعث الفاشي من اساسه وليس مجرى تطوره السلبي حسب تقدير " المشروع" انه تحالف ماكان له ان يتم اطلاقا… فالتصفيات للعناصر القيادية المعارضة لاقامة الجبهة مع البعث , خصوصا عمليات اغتيال الرفاق الشهداء ستار خضير ومحمد الخضري وشاكر محمود , وحملات الاعتقال للكادر الحزبي , كلها جاءت ضمن سياق تصفية الجناح اليساري في الحزب لصالح………….

( ملاحظة نفتقد لصفحة مفقودة من هذه الورقة- الوثيقة للاسف فاقتضى التوضيح ـ صباح زيارة(

القسم الثاني: الضمانات التي ينبغي توفيرها

1
ـ شن حملة فكرية شاملة, لتعرية الجذور الطبقية والفكرية للتيار اليميني الانتهازي الذى ابتلى به حزبنا , ومحاربة ضيق النفس البرجوازي الصغير , الذي يضيق ذرعا بالنضالات طويلة المدى

2
ـتثبيت الاستنتاجات الواضحة بشأن سياسة الحزب خلال تجربتي 1958-1963
1973-1979
وابراز حقيقة السياسة الذيلية بكل جرأة ووضوح

3
ـمحاسبة المسؤولين عن هذه السياسات اليمينية التحريفية ( قيادة وكوادر) وتطهير صفوف الحزب منهم . خصوصا تلك العناصر التي لعبت دورا اساسيا

4
ـ احترام حقوق القاعدة الحزبية , ومنحها الحق في المساهمة في رسم سياسة الحزب , ومراقبة تنفيذ هذه السياسة

5
ـتطهير الحزب بأكمله من العناصرالانتهازية , وتشكيل لجان محلية جديدة , ومنح حق حضور المؤتمر لكل رفيق منتخب من كونفرنس منظمته بغض النظر عن المستوى الحزبي

6
ـ تنحية جميع مرشحي اللجنة المركزية الذين رشحوا في المؤتمر الوطني الثالث 1976

7
ـ تقوية فصائل الانصار المسلحة الباسلة, والعمل على انتشارها في الاهوار والوسط , مع منحها دورا اكبر في رسم وتطوير سياسة الحزب وضمان تنفيذها

8
ـ عقد المؤتمر الوطني الرابع وفق رؤية تستهدف تصفية حقيقية للذهنية اليمينية, واوضاع الوصولية التي تسود المنظمات الحزبية , تصفية فكرية - تنظيمية حازمة


مع التقدير الرفاقي
امين
15.10.1984

ملاحظة : امين هو اسمي الحزبي خارج الوطن فاقتضى التوضيح … صباح زيارة الموسوي



 

الورقة الرابعة : هيمنة اليمين الكردي على الحزب ... نحو مؤتمر خامس للحزب لمعالجة الازمة الحزبية والارتقاء لمستوى تعقيدات المرحلة في مواجهة النظام الفاشي

2005 / 6 / 28


كانت محصلة المؤتمر الوطني الرابع 1985 هي التالي:

اولا : تبني شعارات يسارية ثورية استجابة لضغط القاعدة الحزبية, والعمل على افراغها من محتواها في التطبيق العملي , كما توقعنا تماما

ثانيا : انقلاب كردي يميني على اعضاء القيادة العرب , عبر تحميلهم مسؤولية السياسة الذيلية التصفوية للحزب لمرحلة 1968-1979. عبر اتخاذ اجراءات الطرد والاقالة والتجميد على اساس قومي عنصري, ومن ثمة هيمنة اليمين الكردي على مقاليد القيادة والحزب

ثالثا : تصفية عدد كبير من الكوادر العربية من التنظيم الحزبي , رغم ولائها للقيادة اليمينية الانتهازية , فقد كان عليها دفع ثمن ارتباطها حزبيا وتنظيميا بالعناصر القيادية اليمينية العربية المبعدة عن الحزب . وقد مثل هذا الاسلوب استفادة من المدرسة الصدامية في اسلوب العمل الحزبي , الذي سيتطور لاحقا للانقلاب على عزيز محمد نفسه كما انقلب صدام على البكر , بعد الاستفادة منه في تمرير الخطوة الاولى, ونعني بها تصفية الجناح العربي اليمينيي في القيادة

رابعا : انتشار المظاهر الامنية والتجسسية والشليلية والفساد المالي في الحزب , مما ادى الى ترك المئات من الرفاق للحزب

خامسا : شيوع ظاهرة سقوط الخطوط الحزبية داخل الوطن في ايدي الاجهزة الامنية للنظام الفاشي , نتيجة للاختراقات الامنية الكبيرة في داخل الحزب لصالح اجزة صدام الامنية , خصوصا اختراق قيادة عزيز محمد مباشرة عبر شراء عنصر مقرب منه , مما وفر للاجهزة الامنية الصدامية المعادية خط معلومات منتظم عن الكوادر السرية المتوجه الى ارض الوطن

سادسا : تدهور وضع حركة الانصار على مختلف المستويات
حيث جاءت تجربة ( شيوعيون عراقيون) وقاعدتهم المستقلة عن التنظيم الرسمي بقيادة الشهيد ستار غانم ( سامي حركات) كاحدى المحاولات الجادة للحفاظ على حركة الكفاح المسلح وتطويره ..اسمح لنفسي بالاعلان بان الرفاق الذين كانوا جزءا من هذه التجربة الشجاعة ينون نشر بعض مما بقى لديهم من وثائق بهذا الشأن

ورقة ـ وثيقة رقم 5
2.12.1989
منشورة في جريدة ) ( الكفاح) لسان حال منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي

في بيان لمنظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي


نحو مؤتمر خامس للحزب الشيوعي العراقي لمعالجة الازمة الحزبية والارتقاء لمستوى تعقيدات المرحلة في مواجهة النظام الفاشي

تمر بلادنا بفترة حرجة حبلى بالتطورات المفاجئة, ليس باقلها احتمال الانقلاب العسكري وما يترتب عليه من نتائج كبيرة , اوانتفاضة الجماهير الشعبية ضد الطغمة الدكتاتورية الفاشية
فالشعب العراقي يعيش اسوء الفترات من حيث عمق حجم الازمة الاقتصادية , التي دفعت الى ارتفاع غلاء المعيشة الى حد افتقدت فيه فئات
اجتماعية واسعة , المقدرة على سد الرمق, واصبحت ظاهرة الجوع حقيقة واقعة, ليس في صفوف الكادحين من العمال والفلاحين فحسب, بل قد شملت
اجتماعية اخرى كالموظفين والحرفيين ورجال العلم والثقافة

ان الارتفاع المذهل والمتواصل لاسعار المواد الغذائية الاساسية, هو المكافئة اليومية التي تمنحها طغمة صدام الفاشية جزاء التضحيات للشعب العراقي في الحرب. ولا يجد رأس الدكتاتورية صدام سوى دعوة الناس يوميا, الى شد الاحزمة على البطون, والصبر على هذا الحال, في الوقت الذي يصعد فيه من صرفيات الدولة على ميزانية التسليح الجنوني, في محاولة منه الى ارهاب الشعب, وكذلك خصومه في المنطقة من حلفاء الامس كالرجعية السعودية والكويت وغيرهما

ان الفئة المهيمنة على السلطة في العراق تعاني من صراعات تكوينية حادة, فسلطة الفرد ـ العائلة قد تعرضت للتمزق بافضح اشكاله , دون ان يتمكن الفرد ـ الدكتاتور من حسم الصراع نهائيا ضد العائلة الحاكمة والعائلة الطلفاحية, وان تعرضت لتصفية جدية كعائلة حاكمة, فأن لاطرافها وامتدادتها في اجهزة الدولة والجيش, دور لا يمكن الاستهانة به. ان التناقضات الثانوية هذه قد وصلت الى نقطة الحسم , بفعل قلق اطرافها من عدم امكانية استمرار الحكم في ظل الاوضاع القائمة في العراق, كما لا ينبغي اغفال دور الذراع السعودي في هذا الصراع ومن خلفه الامبريالية الامريكية

ان جهاز الدولة الذي يمثل الاداة السياسية لخدمة الطغمة الحاكمة واداة بقائها , يعاني اليوم من اشد حالات
الارتباك وعدم التوازن نتيجة للتغييرات البنيوية الجارية على صعيد سلطة الفرد ـ العائلة , وبالتالي فقد اختلت
مقدرة هذا الجهاز على مراقبة اي تغيير مفاجئ قد يحدث في اية لحظة

لقد اصبح التضاد الشامل بين اصرار الطغمة الحاكمة على الاستمرار في الحكم باي ثمن , وبين موقف الشعب والجيش الرافض لوجود هذه الطغمة على رأس الحكم , هو المظهر البارز في الصورة القائمة اليوم , وما محاولات الجيش العديدة لاسقاط زمرة صدام رغم التصفيات الجسدية والميدانية لضباط الجيش , الجارية على قد وساق , الا وجها بارزا لهذا التضاد

جاء اختراق الخلايا الثورية المسلحة لصمت الانتظار في العاصمة بغداد ومدن الوسط والجنوب , لتنزل العقاب الصارم بازلام النظام , الا ليمثل دورا رياديا لتحريك الشارع العراقي, وتحويل حالة الغليان الى فعل جماهيري , وليشكل ردا عنيفا على القمع الفاشي , الذي لا يماثله قمع حتى
في ظل اعتى الدكتاتوريات المعاصرة, فالقمع الذي يتعرض له المواطن العراقي , لم يبق امرا حياتيا الا وطاله. ولتعلن هذه العمليات المسلحة البطولية الرد الثوري على دعاة " التعددية المزيفة " من خونة الشيوعية في الخارج , فلامجال للتعددية في ظل نظام الارهاب المنظم ,الا ان تكون قناعا مزيفا لاخفاء الوجه الدموي للنظام الفاشي او ترقيعه , ومن ثم يصبح اداة لتبريرمشروعية نزيف الدم السائل على ارض الرافدين , ومهما زاد عدد انفار الخونة والمتخاذلين ,
الذين يمكن لهم ان يساهموا في هذه الخيانة , فأن واجهة النظام " الديمقراطية " ستبقى صفراء مشحونة بصور القتل والاجرام .

لقد بدأت دعوة النظام " للتعددية السياسية المزيفة " بعد توقف الحرب مباشرة ,غير ان اجهزته القمعية لم تحاول تخفيف صورة الارهاب او ترتيشها, بل على العكس,
,
فقد شنت اشع حملات الارهاب داخل الوطن , وبالمقابل الجلاد وعبر سفاراته في الخارج قام بمنح " جواز سفر عراقي" الى الشيوعيين المرتبطين بالاتجاه اليميني بالحزب وبعض العناصر خارج التنظيم مقابل استحصال معلومات مجانية عن كل عنصر من هؤلاء الذين وقعوا صك الاستسلام للفاشية طوعا وبكل خنوع الانتهازية
وجبنها . وتلقفت الاتجاهات الانتهازية في الحزب وخارجه هذه " المبادرة الايجابية " لتبني عليها تلال من الاوهام كعادتها حول " تحولات في طبيعة النظام نحو نظام
التعددية "بين ليلة وضحاها, ولم تكتف رموز هذه الدعوة بذلك , بل عمدت الى التقليل من شأن جرائم تاريخية بشعة اقدم على ارتكابها النظام الفاشي في كردستان العراق ياستخدامه الاسلحة الكيماوية وحرق قرى بكاملها , وتشريد عشرات الالاف من ابناء الشعب الكردي الى ما وراء الحدود في اسوء الظروف

ان اقدام مجموعات من خونة الشعب والشيوعية خارج الوطن , على التخطيط لعقد اجتماع في بلغراد , لاعلان عودة خائبة الى احضان الفاشية , لا تتعدى بحجمها وتأثيرها محاولة خونة لا يتعدى عددهم الكلي , بكل قادتهم وقاعدتهم وتسمياتهم الثلاثين نفرا من عملاء العدو الطبقي , ولا تتجاوز خطوتهم هذه دور وكلاء علنيين للامن والمخابرات بعد الوصول الى " الوطن" ولن تفلح جهودهم بتعبئة" اصحاب الجوازات العراقية الجديدة" في " حزب شيوعي وطني " , فحين يستلم الانتهازي الجواز يعرف جيدا كيف ينجو بجلده من هذه اللعبة. ان النظام الفاشي ليس بحاجة الى خونة وعملاء مكشوفين , بل الى تيار سياسي ذو قوة تنظيمية يتورط في طروحاته , ليساعده بالتالي على التنفيس من غضب الشعب العراقي , او اطالة عمر الفاشية عبر حقنة : التعددية المزيفة " كما جرى في مرحلة " الجبهة الوطنية " سيئة الصيت

ان هؤلاء الخونة يحلمون بحمل اسم الحزب الشيوعي العراقي عند عودتم , غير انهم اعلم من غيرهم , بأن نظرة الشعب لهم ستكون على قدر حجمهم وحقيقتهم , كعملاء ومرتزقة صغار . وسيلقون العقاب الصارم على يد الخلايا الثورية المسلحة

ان العراق يعيش اليوم وسط التطورات التأريخية الجارفة على الصعيد العربي, ممثلة بالانتفاضة الفلسطينية العظمى , التي دخلت عامها الثالث بعنفوان اقوى واصرار
اشد على تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني الباسل في اقامة دولته الفلسطينية المستقلة . وابرازها قيادة ثورية من طراز جديد( القيادة الفلسطينية الموحدة ) وامتداد لهيبها الى الجزائر وتونس والاردن , وغليان الجماهير في مصر وسوريا والسودان وغيرها . والتطورات التاريخية الجارية على صعيد اوربا والعالم بفعل عملية البيرسترويكا في الدول الاشتراكية … يبدو وكان العراق بقعة معزولة عن هذه التطورات, غير ان العارفين بتأريخ الشعب العراقي الطويل ونفسيته , يعلمون علم اليقين , بان العراق مقبل على مفاجأة كبرى على مستوى الاحداث , تهوى لها كراسي الحكام الفاشست وتصحي لها الرؤوس اليائسة, فنظام العدالة الاجتماعية والديمقراطية والسلام ـ الاشتراكية ـ قادم لامحال

ان الحزب الشيوعي العراقي ملزم بعقد المؤتمر الوطني الخامس بعد فقدان ساحة كردستان , اثر الهجوم العسكري الفاشي الشامل على قواعد الانصار والبشمركة , وفي ضوء التطورات المتسارعة على صعيد البلاد والتحركات والتململات في صفوف الشعب العراقي , ومواجهة خطط الفاشية الانتحارية المدمرة

لقد حان وجوب عقد المؤتمر الخامس لانقضاء الفترة القانونية ما بين المؤتمرين , بما في ذلك حق اللجنة المركزية في تمديدها تلك الفترة , ولا يمكن بطبيعة الحال تجاهل التطورات التأريخية الجارية على صعيد الاتحاد السوفييتي وعموم الدول الاشتراكية دون اتخاذ موقف واضح منها

للمؤتمر الخامس شروط نجاح محددة , اذ ما حققت سينقذ الحزب من ازمته , وان لم تتحقق هذه الشروط , فأن المؤتمر سيتحول الى نسخة سيئة عن المؤتمر الرابع الناقص اصلا في شرعيته ونتائجه

ان على المؤتمر الوطني الخامس ان يضع الحزب , في موقف يتجاوز فيه حالة الصراع الداخلي القائمة اليوم , وينطلق كحزب شيوعي ثوري موحد , ليقوم بدوره القيادي في معركة شعبنا ضد الفاشية , وليساهم قوميا بدوره على صعيد حركة التحرر الوطني العربي , ومن ثم يقوم بدور الاممي على صعيد الحركة الثورية العالمية. اما اذا ما تم ترك خيوط الصراع على عواهنها وعفويتها, فأن لتعقد الخلافات نتيجة سلبية حتمية, ستؤدي الى انشقاق الحزب الشيوعي العراقي طولا وعرضا


ان شروط نجاح المؤتمر الخامس هي

اولا : اجراء عملية تطهير ( بعد المؤتمر) للحزب من الهيئة القيادية حتى الخلية الحزبية , لتخليصه من العناصر اليمينية والانتهازية والجبانة والفاسدة وسيئة السمعة

ثانيا : اجراء تقييم شامل لسياسة الحزب الشيوعي العراقي لفترة العقود الثلاثة المنصرمة , من الانقلاب الاسود في شباط 1963 حتى انعقاد المؤتمرالوطني الخامس , ليكون التقييم اساسا لاعداد البرنامج الجديد للحزب

ثالث : تقديم كشف بحسابات مالية الحزب للسنوات العشر الماضية واوجه المسؤولية عن صرفها

رابعا: تشكيل لجنة مشتركة من قيادة الحزب وقيادة منظمة سلام عادل للاشراف على اعمال التحضير للمؤتمر

خامسا: اقرار اوسع تمثيل للرفاق في المؤتمر , وبشكل خاص قاعدة الحزب, واهمية قطع الطريق على الخونة من دعاة العودة الى احضان الفاشية من الاندساس في المؤتمر

سادسا: ضمان حق ممارسة التفكير الحر في دراسة تقرير وموضوعات المؤتمر , دون اية مداخلات خلف الكواليس, تحت اية مبررات كالصيانة والسرية المفتعلة

سابعا:التعهد بقبول كل نتائج المؤتمر, مع حق الاقلية في الحفاظ على رأيها, والتبشير فيه داخل الحزب

ان منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي اذ تطلق مبادرتها هذه , فانما تستند الى الاخلاص المطلق للوطن والشعب وقضية الشيوعية , كما جاء توقيت المبادره نتيجة للظروف الحساسة التي يعيشها شعبنا وحزبنا

ان المنظمة تعلن تمسكها باستمرار عملها الثوري المستقل في الظرف الراهن, وتطويره وفق مقتضيات النضال الثوري ضد الفاشية.

تحذر المنظمة العناصر الخائنة في لقاء بلغراد من مغبة محاولة زج اسم المنظمة في خطوة خيانية تقدم عليها هذه العناصر

ان منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي تدعوا كل شيوعي ثوري للعمل المخلص من اجل تحقيق اهداف شعبنا العزيز , عبر استعادة حزبنا الشيوعي العراقي لدوره الثوري الصبور من اجل اسقاط الطغمة الفاشية الحاكمة

المجد والخلود لشهداء الحزب والشعب
العار لخونة الشعب

منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي
2.12.1989

 


 

الورقة الخامسة : في موازاة رسالة القيادي الشيوعي العراقي المخضرم ارا خاجادور: رسالة القائد الشيوعي الشهيد ستار غانم ( سامي حركات) بطل التغييرالثوري

2006 / 2 / 8

في موازاة رسالة القيادي الشيوعي العراقي المخضرم ارا خاجادور: رسالة القائد الشيوعي الشهيد ستار غانم ( سامي حركات) بطل التغييرالثوري
في رسالته المنشورة في الحوار المتمدن الغراء يعلن الرفيق ارا خاجادور ان رسالته الموجه الى عزيز محمد سكرتير الحزب أنئذ انها ( تتناول جوانب مهمة من حياة الحزب الشيوعي العراقي.سوف يلاحظ القارئ ان الحزب تحول منذ فترة طويلة الى سفينة بلا اتجاه في بحر هائج) ويرى الرفيق ارا خاجادور بانه( في ظل الاحتلال تتواضع اهداف كبيرة وكثيرة امام مهمة كنس الاحتلال , واعني بذلك: ان الحديث حول الاهداف السياسية , ومناهج النضال , واساليب الكفاح , والصراعات الداخلية السابقة , ينبغي ان تدور في اطار المهمة الكبرى والاولى ـ التحرير) الرسالة مؤرخة في 1.شباط 2006

ننشر ادناه رسالة الشهيد البطل الرفيق ستار غانم المعروف في كردستان بين الانصار ب ( سامي حركات) الذي استشهد تحت التعذيب البعثي الفاشي اثر وقوعه في قبضة الفاشست اثناء احدى المهمات السرية في بغداد عام 1994

رسالة سامي حركات قائد انتفاضة انصارية ضد قيادة عزيزمحمد الانتهازية بعد اعتقاله هو وعدد من رفاقه الانصار بتهمة واهية " التخطيط لاغتيال قيادة الحزب " حيث سجنوا في المرافق الصحية لمدة ستة شهور وعذبوا بهدف اجبارهم على الاعتراف بصحة التهمة مما ادى ونتيجة لصمودهم البطولي الى استشهاد الرفيق منتصر تحت التعذيب , هذا الصمود الاسطوري حين يقوم رفيق الطريق في دور الجلاد , فالصمود اعقد واعظم

ان رسالة الشهيد سامي حركات , هي رسالة داخلية , وللتوزيع المحدود , حرصا على عدم وقوعها بيد النظام الفاشي , ونشرها اليوم لانها تقدم صورة موازية لما قدمه رفيق قيادي مخضرم عن نفس المرحلة

نص رسالة الشهيد البطل سامي حركات مؤسس ( شيوعيون عراقيون) في العراق

رسالة الى الرفاق محدودة التوزيع

حول : انهيارات تنظيمات اليمين الانتهازي في الداخل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت امام الاجتماع الكامل للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي, عشية عقد المؤتمر الرابع خريف 1985 , احصائية تشير الى ان اكثر من 90% من الاعضاء والكوادر المرسلين الى الداخل , منذ انتقال حزبهم الى المعارضة, اما قبض عليها او استسلمت لاجهزة النظام بمحض ارادتها. ومن ضمن ال10%الباقية لا يزال الغموض يكتنف مصير بعضهم , وكان توجيه الاتهامات بين المجتمعين بديلا من مناقشة اسباب هذه الانتكاسات

واثناء المناقشات التي دارت في اروقة المؤتمر اشير فقط ـ كالعادة ـ الى الانجازات المتحققة على الصعيد التنظيمي ـ وهي على اية حال انجازات على الورق ـ خلال الفترة المنصرمة . اما ما حدث من اخفاقات , فرحل الى نشاط العناصر المتطرفة وسيادة الليبرالية والتسيب. وكان ان اعادوا تشكيل الهيئات المشرفة على خطوط الداخل ليس بما يضمن تجنب الاسباب التي ادت الى الانتكاسات , وانما باسلوب يتلائم والتوازن الذي افرزه المؤتمر

وبعد انفضاض المؤتمر, كان جل حديثهم عن الانجازات التنظيمية الهائلة التي لم تكن في حقيقتها سوى توهمات , ووصفوا مقررات مؤتمرهم بالتوجه الجديد الذي ستظهر نتائجه في عمل منظمات الداخل, لاحقا

وبغية دحض الادعاءات الزائفة , نضع بين ايدي الشيوعيين والوطنيين ممن تهمهم قضية الطبقة العاملة والوطن , الذين قد يتوهمون ويعقدون الامال على زيف هؤلاء , نضع الحقائق ادناه , ولا نستهدف من وراء ذلك التشهير , ويعلم قادة اليمين بان هناك الكثير من الحوادث يصلح كل منها مسلسلا لا ينتهي

سنركز بهذا الصدد على الفترة المحصورة منذ عقد المؤتمر الرابع ولغاية تشرين الاول 1988, وهي فترة طويلة نسبيا من الممكن ان تظهر خلالها نتائج ما ادعوه بتوجههم الجديد , هذا فضلا عن ان الفترة المذكورة كانت تعتبر فترة تطور هادئ نسبيا , اذا ما اعتبرنا سياسة القمع والارهاب التي تمارسها الفاشية عاملا ثابتا. حيث انجزت خلالها المصالحة بين القوى الوطنية , كما ان ـ ح ش ع ـ لم يكن يعاني من اية صعوبات فنية او غيرها

ولكن نلاحظ, على الرغم مما ذكر , بأن الانهيارات التي حصلت على صعيد الداخل تزايدت بالقياس تالى فترة ما قبل المؤتمر . ونستطيع ان نوجز هذه الانهيارات بما يلي : ـ
1
ـ حالات الاستسلام للعدو , عشية عقد المؤتمر الرابع , استسلم مسؤول لجنة محافظة القادسية عضو مكتب تنظيم الفرات الاوسط للسلطة , وطبعا ادلى بما يمتلك من معلومات عن التنظيم الذي يقوده , وحاليا يعمل في جريدة الثورة لسان حال الحزب الحاكم , ويوقع المقالات التي يكتبها باسم
ـ ابو وفاء ـ كما ان اغلب الكوادر التي ارسلت من كردستان للعمل في المدن استسلمت طواعية للسلطة , وما وصل الينا يشير الى استسلام اكثر من 15 كادر بمستويات مختلفة يتوزعون على منظمات الفرات الاوسط والمنطقة الجنوبية ومنطقة بغداد . ومؤخرا سلم مسؤول منظمات الخليج لاحد سفارات النظام , علما بأنه احد الكوادر المتقدمة وبمستوى عضو منطقة . ولا يتوقف من يستسلم عند حد الادلاء بالمعلومات وانما يجند كجاسوس للنظام

والملاحظ ان حالات الاستسلام قد تضاعفت بعد ايقاف اطلاق النار بالحرب الرجعية اذ شملت موجة الانهيار كافة المنظمات , خصوصا منظمات اقليم كردستان , حيث استسلمت العديد من الكوادر , بمختلف المستويات . فضلا عن استسلام العديد من الكوادر العسكرية , من بينهم عدد من الضباط

2
ـ حالات الاندساس : في دمشق القت الاجهزة الامنية السورية مؤخرا القبض على المدعو (ع ه )* المعروف ب ( ا ع ) …" السكرتير الخاص لعزيز محمد السكرتير العام للجنة المركزية , وجاء القبض عليه نتيجة الاعترفات التي ادلى بها احد ضباط المخابرات العراقية المدعو ( ك ع ح ز) " " الذي اختطف من قبل احدى المنظمات الاسلامية العراقية , والتي ذكر فيها بان المدعو ( ا ع ) هو احد ضباط مخابرات النظام منذ عام 1983 . ونتيجة التحقيق اعترف ( ا ع ) بأنه كان يزود ضابط المخابرات المذكور بتقارير منظمة , وانه كان يطلع , وزوجته , على الاوراق الخاصة بعزيز محمد ويرسلها الى مخابرات النظام , علما بان هذه الاعترفات مسجلة على شريط كاسيت وشبه متداولة في دمشق . فضلا من انه ذكر باعترافاته حوادث لا نود التطرق اليها الا اننا نعتقد بانها ستبقى محفورة في ذاكرة الاستاذ عزيز محمد وارشيف المخابرات العراقية , ولا يزال المذكور يقبع في احد السجون السورية


كما صدر تحذير من المكتب السياسي في كردستان يحذر من التعامل مع المدعو ( ع ط ) المعروف ب ( ابو ه ) عضو لجنة الفرات الوسط مسؤول محافظة المثنى , ومن الكوادر التي تحضى بثقة القيادة , باعتباره رجل مخابرات, علما بأنه يشرف على عدة منظمات وخطوط حزبية في كل من منطقة الفرات الاوسط وبغداد ويمتلك معملا للنجارة وسيارة اجرة للتغطية على اعماله التجسسية


كما كشف النقاب بان المدعو ( ابو ب ) عضو محلية البصرة هو احد جواسيس السلطة منذ 1979 , علما بانه كان حتى لحظة انكشاف امره يشرف على عدة خطوط تنظيمية في البصرة وبغداد , ويتصل مباشرة بالمكتب السياسي

3
ـ حالات عدم مراعاة قواعد العمل السري : كانت توجيهات م.س منذ عام 1982 قد دعت الى التوسع بالعمل التنظيمي والانتقال من اسلوب الصلات الفردية الى تشكيل الخلايا واللجان وعقد الاجتماعات . وكانت هذه التوجيهات بمثابة الدعو ة للانتحار . في وقت كانت اجهزة الامن لا تجد صعوبة في مراقبة الشيوعيين وحصر تحركاتهم . وكان من نتائج هذه اللاابالية ان قبض على قيادة منظمة ديالى ـ اللجنة المحلية ـ وكافة اعضاء المنظمة بمافيهم الاصدقاء , ولم ينجو سوى عدد محدود من العناصر التجأت الى كردستان وسرعان ما قدموا استقالاتهم محملين مسؤول المنظمة عضو ل.م المتواجد في كردستان مسؤولية ما حل بهم , والجدير بالذكر ان محلية ديالى كبست في بيت مسؤول المنظمة الذي هو في ذات الوقت وكرا لاخفاء اجهزة الطباعة . علما بان البيت المذكور كان يخضع لرقابة دائمة من قبل اجهزة الامن

كما ان السلطة القت القبض على عدد من الكوادر ـ من بينهم اعضاء محلية ـ تابعين لمنظمات اقليم كردستان , كما كشف النقاب عن ان بعض منظمات الاقليم كانت تدار من قبل بعض وكلاء الامن . فضلا عن امتلال اجهزة السلطة معلومات وافية عن محطات
النزول


ماذا نستتنج من كل هذا ؟

ان الحالات المشار اليها اعلاه تشير الى حقيقة واحدة , وهي افتقار ما يسمى بالحزب الشيوعي لابسط المقومات التي يستند اليها التنظيم الطبقي . ويعود هذا الى طبيعة بناء الحزب الشيوعي التقليدي بما ينسجم مع السياسة الاصلاحية التي دأب على انتهاجها , تنظيم لم يعد له مهمات ثورية استراتيجية , فقط اعد لتنفيذ سياسة اللحظة الراهنة.فليس من المستغرب ان ينظم في صفوفه من العناصر التي استسلمت طواعية للعدو و ليس كاعضاء فقط , وانما تسلموا مراكز قيادية حساسة فيه , وتحوله الى مجرد هيكل بيروقراطي يكون الولاء فيه للقيادة والسياسة المرسومة هي المقاييس التي يتم في ضوئها اختيار الكادر

الا ان ما يثير الانتباه لما اشرنا اليه , اذا ما استثنينا ظاهرتي الانشقاقات والاستقالات الجماعية , هو تزايد حالات الاستسلام للعدو , التي ارتفعت نسبتها ما بعد المؤتمر بشكل خطير , واكثر هذه الحالات وقعت في صفوف الكوادر الوسطية والمتقدمة . وكاحصائية في عام 1986 استسلم اكثر من 15 كادر من بين الذين ارسلوا الى الداخل أ باستثناء اقليم كردستان ـ والكثير من هؤلاء كان قد شارك ولسنوات في تنفيذ السياسات الاصلاحية



ان قادة التقليدية يرجعون اسباب هذه الانهيارات الى الاخطاء الشخصية من هذا المسؤول او ذاك و او يرحلونها الى عوامل خارجية ـ مؤامرات الاعداء ـ ونشاط العناصر المتسيبة والليبرالية اللامسؤولة . الا ان تبسيط هذه الحالة التي اصبحت منذ زمن بعيد ـ ظاهرة تطبع منظمات اليمين باكملها , لا يؤدي الا الى المزيد من حالات الانتكاس والتردي . اذ ان دفن الرؤوس في الرمال واغماض العيون عن ما يجري لا يحول دون توقف هذه الظاهرة من السير في مجراها الطبيعي, هذه الظاهرة التي ولدتها , تولدها , اسباب فكرية , وهي طبقية من حيث الجوهر ايضا , وسياسية تتعلق بالخطاب النظري للشيوعية التقليدية وبرنامجها السياسي

ان الشيوعية التقليدية ظلت , منذ ان اصبحت سائدة داخل الحزب الشيوعي وفي الحركة الشيوعية العراقية , امينة لسياستها الاصلاحية المستندة على فكرة التعاون الطبقي . وهادنت منذ 1958 كافة اشكال حكم البرجوازية واسهمت في المنعطفات الحادة ـ وبفعالية بفك الحصار عن البرجوازية وانقاذ حكمها من الانهيار. وكان جل نشاطها السياسي يتمحور حول تجميل صورة هذا الحاكم او ذاك , واذا ما حدث وان ان اعنت معارضتها لنظام معين , فأن هذه المعارضة لا تكون سوى حالة طارئة تستهدف اما امتصاص او تدجين المعارضة داخل الحزب و او محاولة الضغط على البرجوازية بهدف ايجاد شروط افضل للتعامل معها . وعند انتقالنا الى جانب الممارسة نلاحظ ان الشيوعية التقليدية قد اتفقت مع كل انظمة الحكم ولم تدخل في صراع سياسي جاد معها . مثل هذه السياسة عانت وتعاني من الفشل تلو الفشل , لان البرجوازية لم تعد بحاجة الى تزكية الحركة الشيوعية التقليدية, بل احكمت طوق العزلة عليها ولم تستجب لتوسلاتها وكان اخرها دعوتها لانهاء الاوضاع الاستثنائية



ومن المعروف ان مؤتمرهم الرابع لم يكن الا تتويجا لمرحلة سبقت مؤشراتها عقد المؤتمر , هذه المرحلة , هي مرحلة التفسخ الفكري والتفتت التنظيمي . فعلى الصعيد الفكري لم يعد بمقدور التقليدية سوى الدفاع عن مواقع مخترقة اصلا , وعلى الصعيد التنظيمي , فأن بعض اقطاب اليمين انتظمت بتجمعات لا تختلف من حيث الجوهر عن الخط الفكري السائد سوى انها اكثر صراحة في الدعوة لسياستها التصفوية الداعية الى العودة لاحضان الفاشية


اما الاتجاه الذي افرزه المؤتمر فأنه معلق بين الضغط الذي يشكله سير
الاحداث الثورية , وبين الاساس الفكري والاجتماعي للشيوعية التقليدية, والذي يريد العودة سريعا نحو النظام . وكان ايقاف الحرب ايذانا ببدء موسم المرحلة نحو الفاشية, فكان ان طرحوا دعوتهم لانهاء الاوضاع الاستثنائية , ولا نعلم ماهي القاعدة التي يطالب اليمنيون بالعودة اليها حتى يكون الوضع الراهن استثناءا


وعموما ظلت السياسة المعلنة هي التمسك اللفظي بمعاداة النظام وفتح قنوات الاتصال معه من الجهة الاخرى, وهذا يعني ان العداء للنظام هو موقف اللحظة وليس موقفا ات ضمن تصور استراتيجي. وبالضرورة لا يمكن للسياسة التنظيمية ان تكون على النقيض مع الخط الفكري السائد , ولهذا صيغت بما يلائم الخط الفكري السائد خط العداء السطحي للفاشية , وحددت المهمات التنظيمية بما لا يتعدى السقف الفكري والسياسي المحدد. ولذلك عانت هذه الساسة التنظيمية من الاخفاق تلو الاخفاق بسبب ان طابع الصراع مع الفاشية وما يتطلبه من مواجهة حادة عنيفة , تستوجب اولا واخرا الركون الى بناء منظمات طبقية ثورية مكافحة وفي غاية السرية ووفق تصور فكري وسياسي استرتيجي يتحدد باسقاط الفاشية كهدف اني مباشر وباقامة دكتاتورية البروليتاريا وبناء الاشتراكية في العراق كهدف بعيد



الا ان البناء التنظيمي للحزب الشيوعي التقليدي وكا اسلفنا , وليد السياسات الاصلاحية ,واعد منذ سنوات لمهمة الاتفاق مع السلطة وليس النضال ضدها. ولذلك كان هذا التنظيم يعاني من البطالة السياسية ان جاز التعبير بانتظار ما تحركه الاحداث دون العمل على تهيئة وخلق الظروف الملائمة والانتقال الى صيغ ملموسة في النضال ضد الفاشية. كما ان اعداد العضو الحزبي وتربيته كانت تجري وفق الخط السياسي والفكري السائد . وهذا كما اسلفنالا يسهم الا باعداد عناصر تستطيع تنفيذ سياسة لا تستهدف اسقاط السلطة , وهذا يعني اعدادا لا يتوجب اثارة الحقد الطبقي ضد العدو يستوجبه من اطلاق للحماس والمبادرة الثوريين

فضلا عن ان الهيكلية البيروقراطية التي يتسم بها بناء الحزب التقليدي , لا تسمح الا بتربية عناصر تتسم بالجمود وضعف المبادرة.وان وجدت بعض العناصر التي تتجاوز هذا الاطار , فانه تجاوز يبقى مؤقت وسرعان ما تعالج البيروقراطية هذا ـ الخرق ـ بالصيغة التي تضمن استمرارية الممارسات التقليدية. لذلك حين طرحت مهمة القيام بنشاطات عسكرية ثورية داخل المدن , عولجت بالاسلوب الذي يضمن عدم التفكير بمثل هذه الاعمال لاحقا. حيث اعتبر اي نشاط ثوري بمثاية الكارثة التي ستؤدي الى القضاء على التنظيم, المطلوب تطور هادئ سلمي,يبتعد عن ما يثير الاشكالات , فكانت اغلب التوجيهات ( اذهبوا واقعدوا في بيوتكم وارسلوا لنا من هناك اسعار الطماطة والخضروات فقط)

بمثابة

فلا عجب ان لا تستطيع مثل هذه المنظمات مواجهة هجمات الفاشية واستيعاب المشاكل التي تعانيها الحركة الثوريةسواء في العراق او على الصعيد العالمي. ويأتي هذا الانتهيار كمحصلة للانهيار الفكري , وللازمة التي تعانيها الشيوعية التقليدية. ازمة الطريق المسدود , او بالاحرى ازمة السير باتجاه واحد, اتجاه مغازلة الفاسية. هذه الازمة تؤشر عدم قدرتها على ادارة الصراع من خلال طروحاتها التي لم تخرج يوما ما من اطار سياسة التعاون الطبقي. وحالما تصاعد هذا الصراع وتجاوز المخطط المعد في الذهن التقليدية لم تجد منظمات اليمين امامها سوى الانهيار . وعليه لا نستطيع حين التحدث عن مأزق التنظيم اليميني ان نقارنه بالتنيمات الثورية المكافحة المبناة على القواعد اللينينية في العمل , وانما يفترض وضعه مقارنته مع المنظمات الاصلاحية التي تدير الصراع بوسائل اصلاحية

الانهيار الفاشية

ووفقا لما اشير اعله , فأننا ندعو كافة رفاقنا ممن لديهم صلات معينة ببعض الخطوط التنظيمية للحزب الشيوعي و الى الحذر من دمج بعض الخطوط ضمن خطوطنا التنظيمية , والابقاء على صلا ت خيطية معها . لحين صدور توجيهات جديدة . ولا ينبغي قبول طلبات الانتماء من عناصر الخطوط المذكورة دون التمحيص المسبق والتأكد من الانحياز الفكري كشرط اساسي, والتركيز على هدفنا الاساسي الذي نناضل من اجله بناء منظمة ماركسية لينينية ثورية بمعزل عن المنظمات والتجمعات الشيوعية التقليدية , منظمة تشكل تجاوزا لهذه التجمعات ونفيا لها

اعلاه

والى امام
شيوعيون عراقيون
اذار 1989


*
ملاحظة ايضاحية

لقد اكتفيت بالاحرف الاولى من الاسماء الواردة في الرسالة , فأقتضى التوضيح وشكرا
صباح زيارة الموسوي

 


 

الورقة السادسة : اليسار الوطني الديمقراطي : المهمات الراهنة وافاق المستقبل

2005 / 6 / 6

تتواصل عملية البحث والحوار في الاوساط اليسارية العراقية ,بشان وضع الحركة الثورية في بلادنا, ومستقبل اليسار, وهي ظاهرة موصولة لربع قرن خلى , هو عمر النظام الصدامي الفاشي, ظاهرة اقترنت بالفعل الثوري وتقديم الشهداء على مذبح الحرية

فما الجديد في البحث هذا راهنا؟ هل وصل الحوار الى المستوى العملي الشامل المطلوب للتقدم الى امام؟ اين هي تلك العلاقة بين الحوار فكريا والفعل الثوري على ارض الواقع؟

لكي نجيب على هذه الاسئلة, لابد من العودة قليلا الى الوراء, فلا حاضر دون ماض, ولا قيمة للحوار الفكري مهما ارتفع مستواه دون تجربة كفاحية على ارض المعركة. ان تقييم الوضع العراقي الراهن منعزلا عن المرحلة السابقة , هي بمثابة القفز في الهواء,والشي ذاته يشير الى ان تواصل الحوار الفكري منقطعاعن تجربة الحركة الثورية العراقية لما قبل اللحظة الراهنة, مؤاده اي الحوار ان يتحول الى تنظير صالونات نخبوية , او صالونات الكترونية في لغة عصرنا الراهن. دون فعل ثوري مباشرفي المعركة الوطنية والطبقية الجارية في عراقنا

يرى بعض الرفاق بانه قد كتب الكثير عن تجربة الماضي , والمطلوب تقديم
البديل! نعم انه رأي صائب , وعليه ينبغي تجنب التكرار الا عند الضرورة, والاكتفاء جهد الامكان بالوقوف عند ماهو رئيسي في هذه التقييمات, من اجل ربط الصورة المعنية

ان تجربة الصراع مع القيادة اليمنية الذيلية الانتهازية للحزب الشيوعي , التي هيمنت على قيادة الحزب منذ استشهاد الرفيق سلام عادل في انقلاب 8 شباط الاسود 1963تنقسم الى مرحلتين

الاولى منذ انقلاب 8شباط الاسود حتى انهيار الاتحاد السوفييتي وفقدان هذه القيادة لسندها البيروقراطي " الرفاق السوفييت" فتعرضت القيادة الانتهازية ذاتها الى التفسخ بفعل ضربات القاعدة الثورية للحزب, اذ حققت هذه القاعدة البطولية, رغم ارهاب اليمين الانتهازي والانظمة الرجعية المتعاقبة, انتصارات كبيرة , اهمها افشال مخطط قيادة عزيز محمد الخروشوفي في حل الحزب الشيوعي العراقي وضمه الى حزب عبد السلام عارف " الاشتراكي" فيما عرف بخط أب 1964, انتفاضة القاعدة والكوادر في 17 ايلول 1967 وبدء حركة الكفاح المسلح لاسقاط النظام العارفي الرجعي, حيث قدم شهداء الانتفاضة المسلحة في الاهوار آيات البطولة الاستشهادية في سبيل الوطن والشعب, اعاقة القاعدة الحزبية المشروع الذيلي لحزب البعث " الجبهة الوطنية" سيئة الصيت, اجبار القيادة الانتهازية على الاستجابة لمطلب القاعدة الحزبية, في البدء بخوض الكفاح المسلح ضد النظام الصدامي البعثي الفاشي 1979, تشكيل قاعدة باهشير الشيوعية الانصارية لاعاقة مؤامرة القيادة الانتهازيةلافراغ الكفاح المسلح من محتواه النضالي الثوري, وكانت هذه القاعدة الانصارية بقيادة الشهيد ستار غانم المعروف باسم سامي حركات, انبثاق منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي في بغداد 8.تموز1979 بعد هروب القيادة الانتهازية الى خارج العراق بتسهيل من صدام شخصيا
لقد كانا عاملي الاسناد لاستمرار هذه القيادة حتى تفسخها, هما الدعم السوفييتي المطلق, والتعاون مع الانظمة البرجوازية الصغيرة الحاكمة

الثانية : هي تلك الفترة الممتدة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي, حتى الانهيار النهائي للقيادة الانتهازية بارتمائها باحضان الاحتلال الامريكي الامبريالي للعراق, وتحالفها مع القوى الطائفية والعنصرية , التي لفظتها كالعادة لاحقا

ان اعادة بناء الحزب اليساري الوطني في العراق, عملية لايمكن لها ان تتم بعيدا عن النضال المباشر وسط الجماهير الشعبية, وعليه فأن الفصل القسري بين البرنامج الوطني المرحلي والاستراتجية الشاملة للحزب اليساري , يكاد يكون امرا مستحيلا, ان الاعلان عن برنامج وطني تحرري ديمقراطي , يهدف الى تحرير العراق من الاحتلال واقامة نظام وطني ديمقراطي, سيشكل الرافعة الوطنية للوصول الى البرنامج اليساري الوطني الديمقراطي, فمواصلة خوض الكفاح الوطني ضد نظام الاحتلال الطائفي العنصري الارهابي, سيضع اليسار في قلب المعركة, وستلتف من حوله القوى الوطنية والديمقراطية في المجتمع

ان المتحاورين في الوسط اليساري , يتمتعون بخبرات نضالية طويلة, فكريةوتنظيمية وعسكرية وانسانية, ويسجل لهم مواقفهم الثورية الواعية المبكرة, في الوقوف في وجه الدكتاتورية والانتهازية والتبعية لموسكو, يمتلك هؤلاء ايمان مطلق بحتمية انتصار ثورة العدالة والتقدم, ويجمعهم كل من موقعه النضالي التقييم السياسي السليم للتطوارات التي مرت بها بلادنا منذ تسلم صدام الفاشي الحكم حتى سقوطه على يد اسياده الامريكان واحتلال البلاد في 9 نيسان 2003. ويمتلك هؤلاء الرفاق الناصية التاريخية لمجرى الصراع الطبقي في العراق منذ تاسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 اذار 1934, اضافة الى المعرفة التاريخية الشاملة ببلادنا والمنطقة والعالم

ان الجديد في توقيت هذا الحوار من اجل البديل اليساري الديمقراطي’ ضمن معطيات اخرى اشير اليها اعلاه , انه اي الحوار يجري في سياق تطور تاريخي جديد متمثلا’ بخلاص اليسار الحقيقي من الارهاب السوفييتي فيما عرف " بالشرعية العالمية" فهاهي سوريا تشهد نهوض حزب اليسار الديمقراطي بعد صراع مرير دام اكثر من ربع قرن بقيادة الزعيم الثوري رياض الترك الذي دفع اكثر من عشرين عاما من عمره في السجون البعثية السورية لرفضه توجيهات موسكو بدعم السياسة البكداشية التبعية الانتهازية للنظام القمعي السوري.. كما تمكن الرفاق لبنان من انجاز ذات المهمة, فلم يعد للقيادات الانتهازية للاحزاب الشيوعية العربية" سند العلماء السوفييت" البيروقراطي الدولي

هل وصل الحوار اليساري الوطني الديمقراطي الى المستوى العملي المطلوب ؟

ان سمات الحوار المشار الى بعضها اعلاه , تستكمل اليوم بصفة ايجابية في غاية الاهمية , الا وهي التخلص من عقلية التخندق الفكري والتنظيمي, وادعاء امتلاك الحقيقة كاملة , بل يسجل للحوار هذا صفات ايجابية اخرى اهمها

اولا : يجري الحوار في ظل كفاح نضالي بطولي على ارض الوطن

ثانيا: اندثار الدور الغوغائي لمتقاعدي النضال بعد الهزيمة المدوية للمشروع الانتهازي في انتخابات حزب المقعدين, وظهورها رموز هذا المشروع عارية في احضان الاحتلال والارهاب والطائفية والعنصرية

ثالثا : يتواصل على صعيد الخارج على مختلف المستويات بالارتباط مع الوطن, وتخلصه من صفة حوار صالونات النخبة, وكذلك الاستفادة الفعالة من التواصل الالكتروني في تبادل الافكار والاراء

ان المقترحات العملية التالية مطروحة للنظر فيها مع الشكر سلفا للتعقيب المباشر عليها

اولا : ضرورة اصدار جريدة اسبوعية ناطقة بلسان اليسار العراقي,تطبع وتوزع في العراق, تكون منبرا للحوار والدعاية والتعبئة

ثانيا: تشكيل لجنة تنفيذية مؤقتة لقوى اليسار الوطني الديمقراطي , تمهد لعقد اجتماع موسع

ثالثا: تشكيل لجان متخصصة لاعداد اوراق موضوعات الموسع

رابعا : انتخاب رفاق ليكونوا متحدثيين رسميين باسم اليسار الوطني الديمقراطي العراقي, لمخاطبة الشعب العراقي مباشرة , عبر الاستفادة من الاعلام الفضائي واسع الانتشار

رابعا : تقديم ورقة عمل وطنية تحررية ديمقراطية, لتوحيد القوى الوطنية الديمقراطية العراقية المناهضة للاحتلال والارهاب والطائفية والعنصرية, وصولا الى التعبئة الوطنية الشاملة , في حركة مقاومة شعبية سلمية للاحتلال الامريكي , بدء بالتظاهر مرورا بالاضراب وصولا الى العصيان المدني الشامل

والى امام من اجل الشعب والوطن
 


 

الورقة السابعة : البرنامج السياسي لجريدة اتحاد الشعب الصادرة في بغداد 8 تموز 2004:هل لا يزال صالحا كاساس لبرنامج وطني تحرري مشترك للقوى الوطنية العراقية ونواتها الحركة الثورية العراقية

2008 / 5 / 19

رغم التطوارات الخطيرة التي جرت على مدى السنوات الاربعة بعد طرح برنامج جريدة اتحاد الشعب , وانتقال القوى القادمة مع المحتل الامريكي , من مرحلة التحالف الطائفي العنصري في صيغة مجلس الحكم سئ الصيت الى مرحلة الصراع والاحتراب فيمابينها , ودخول عامل الارهاب الدولي ممثلا بتنظيم القاعدة الاجرامي طرفا في هذا الصراع . فأننا نرى ان محصلة هذه التطوارت قد برهنت على صواب هذا البرنامج , وقدرته على استيعاب الجماهير العراقية في اطار حركة شعبية رافضة للاحتلال وافرازاته القذرة ,

فهل لا يزال برنامج جريدة اتحاد الشعب* صالحا بالرغم من مرور اربعة سنوات من الاحتلال والقتل والدمار والتهجير والارهاب والعنف الطائفي العنصري وسقوط الحكومات المتتالية؟

الجواب نعم للاسباب التالية:

اولا : انهيار مشروع الاحتلال وجبل اكاذيبه عن النظام الديمقراطي الموعود وعراق على الطراز الياباني - الالماني , فالمشهد العراقي تراجع الى صورة مآساوية ,هي صورة من حياة القرون الوسطى

ثانيا : انكشاف الهوية الحقيقية للقوى القادمة مع المحتل , بأعتبارها عصابات من اللصوص والقتلة لا تقل اجراما وفسادا عن النظام البعثي الفاشي المقبور , ان لم تتفوق عليه في الاجرام عبر محاولتها اشعال الحرب الطائفية العنصرية بين ابناء الشعب العراقي تحت شعارات متخلفة ( مظلومية آل البيت - الروافض -عنصرية كردية - التكفير -احتقار المرأة)وهي شعارات وان لم تفلح باشعال الحرب الاهلية , لكنها كبدت الشعب العراقي خسائر مدمرة , راح ضحيتها ملايين القتلى والجرحى والمهجرين والايتام والارامل , ناهيكم عن نهب ثروات الشعب وتدمير آثاره

ثالثا: افلاس اعلام الاحتلال الامريكي والابواق المحلية التابعة له من صحف وفضائيات ومراكز وهتافة , رغم الامكانيات المالية والتقنية الهائلة المتوفره له , في التستر على الاهداف الحقيقية للاحتلال , واهمها تقسيم العراق ونهب ثروات الشعب , حتى وا ن تطلب الامر ابادة الملايين من الابرياء

رابعا : سقوط الدمى المقدسة كالمرجعيات الدينية ( شيعية - سنية ) في بركة دماء ضحاياه من بسطاء الناس الذين كانوا قد خدعوا بشعارتها الدينية المزيفة

خامسا : افلاس النخبة المتأمركة بأسم الليبرالية المزعومة افلاسا تاما

رابعا : الازمة المعيشية والخدمية التي يعاني منها ابناء الشعب العراقي على اختلاف طبقاتهم , فهي ازمة شاملة , سببت الموت والجوع والفقر والتشرد والامية وتفشي الجريمة

سادسا:انهيار وضع المرأة العراقية الاقتصادي والاجتماعي , فغدت عرضة للاغتصاب والٍذبح, بل وصلت حالة الالاف المؤلفة منهن الى مستوى بيع الجسد في داخل العراق وفي بلدان الجوار

سابعا : سقوط قناع الوطنية والثورية عن زمرة حميد مجيد المهيمنة على قيادة حزب الكادحين , الحزب الشيوعي العراقي , وانتفاضة القواعد والكوادر الحزبية على طول البلاد وعرضها , مما وضع هذه الزمرة في موضعها الحقيقي , شلة خائنة للطبقة العاملة والفلاحين وعموم الشعب العراقي ارضاء لاشباع نزواتها الطفيلية الذاتية , وانبثاق تنظيمات من رحم الحزب اخذت على عاتقها زمام المبادرة الثورية لاعادة الحزب الشيوعي العراقي الى موقعه الطبيعي , حزبا للشعب , حزبا للكادحين , الحزب القادر على قيادة المرحلة الراهنة من اجل تحرير الوطن واقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية, وانتقلت احتجاجات القاعدة الحزبية الى مرحلة متقدمة باتجاه تصحيح مسار الحزب وتطهير صفوفه من زمرة حميد - مفيد الخيانية , ليلعب دوره التأريخي المعبر عن مصالح الكادحين خاصة والشعب العراقي بعامة

ان اقامة جبهة وطنية ديمقراطية تحررية مهمة راهنة , قابلة للتحقيق , تعلن كجبهة
انقاذ وطني كممثل شرعي للشعب العراقي وفق برنامج واضح الاهداف محدد الوسائل

الخطوط الرئيسية لبرنامج اتحاد الشعب

عقب سقوط النظام في بغداد تعالت أصوات كثيرة كانت غائبة نتيجة القمع، وبرزت في المشهد السياسي العراقي مجموعة من التيارات السياسية التي لم تكن تعمل في صفوف ما كان يعرف ب"المعارضة العراقية " إذ حافظت هذه التيارات على مسافة بينها وبين النظام في بغداد من جهة والمعارضة العراقية من جهة أخرى، وهي منذ البداية وقفت ضد المشروع الأمريكي في العراق، وحاولت الظهور في موقع الاعتدال: فهي ضد النظام البعثي الفاشي وضد الولايات المتحدة ومع العراق، ولعل من أبرز هذه التيارات التي بدأت ملامحها تتبلور في الساحة العراقية تيار"جريدة اتحاد الشعب" الذي يعد نفسه وريثا للجوانب المشرقة في التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي، وهو امتداد للمنظمات الرديفة لهذا الحزب والتي عارضت بحزم نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات خضوع الحزب للنظام وتبعيته العمياء للحزب الشيوعي السوفييتي قبل انهيار الأنظمة الاشتراكية، فما هي طبيعة وأهداف ( جريدة اتحاد الشعب) والرؤية خلف اصدارها

نحن نعتبرجريدة اتحاد الشعب الذي أصدرناها في بغداد بتأريخ 8 تموز 2004 تمثل تيارا سياسيا يساريا ديمقراطيا يعمل لأجل مجموعة من الأهداف أهمها: إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية بكل ما ينطوي عليه هذا الشعار من حقوق للعمال والفلاحين والمرأة، وإتاحة الحريات في مجالات الفكر والإبداع والصحافة وتأمين الحياة الكريمة للمواطن وفق الشعار التأريخي للحزب الشيوعي العراقي ( وطن حر، وشعب سعيد)...، وفي تصورنا لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتحرير العراق تحريرا كاملا من المحتل، وهو الهدف الرئيس في المرحلة الحالية، فالاحتلال احتلال، والاستقلال استقلال ,ولا توجد أي تسويات أخرى أو أية حلول وسط

ونحن نستلهم الجانب المشرق في تجربة الحزب الشيوعي العراقي منذ التأسيس سنة 1934 وحتى استشهاد الأمين العام الرفيق سلام عادل ورفاقه في انقلاب 8 شباط 1963 الاسود, مرورا بانتفاضات القاعدة الحزبية باشكل متعددة ( حركة حسن سريع البطولية 3 تموز 1963 - انتفاضة الاهوار بقيادة الشهيد خالد احمد زكي عام 1968-شهداء المؤتمر الوطني الثاني 1970 ستار خضير ورفاقه الذين رفضوا التحالف مع البعث الفاشي - شهداء التصدي لانقلاب اليعث الفاشي على الجبهة 1979 -انتفاضة الانصار في كردستان بقيادة الشهيد ستار غانم 1984-1994- شهداء تنظيمات الداخل 1979 حتى -استشهاد البطل مثنى القصاب في 1يار2006-انتفاضة منظمات الفرات الاوسط في 2006-انتفاضة كتلة تصحيح المسار في المؤتمر الثامن 2007) ** بنفس الوقت الذي نعتز فيه بانتمائنا إلى ذلك التاريخ، فإننا ميزنا أنفسنا عن الاتجاه الثاني اليميني : (زمرة عزيزمحمد - باقر الموسوي) الذي قاد الحركة من انتكاسة إلى أخرى منذ 63 حتى توجت هذه السياسات، التي يقودها الآن تلميد الجماعة الانتهازية التصفوية حميد مجيد، بالانخراط ضمن مشروع الاحتلال الأمريكي للعراق، ومن ثم انتقاله وزمرته الى موقع الخيانة الوطنية , فنحن ورثة التيار اليساري الحقيقي في الحزب الشيوعي العراقي .

ان اطلاق التسمية "اتحاد الشعب" لها سبب موضوعي فالشعب العراقي يتعرض لمؤامرة التمزيق الطائفي والعرقي، وباتحاد الشعب يمكن الانتصار على القوى الظلامية والعميلة والكفاح من اجل إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية وهذا يعني إيديولوجيا أن نستفيد من الخبرة النضالية للشعب العراقي وحزبنا الشيوعي العراقي وأن نبني تصورات جديدة تلائم طبيعة المرحلة وخصوصية الأسئلة الوطنية المطروحة انطلاقا من المبادئ التاريخية للحركة الشيوعية العالمية ومنها بالطبع الحزب الشيوعي العراقي.

وكان لدينا تصور مرحلي للعمل الحزبي ( الاعوام الثلاثة الاولى ما بعد سقوط النظام البعثي الفاشي) مبني على أساس تشكيل تيار فكري غير مبني على الأسس التقليدية في تشكيل الخلايا واللجان وإنما على أساس العمل لتعبئة فكرية من خلال الرؤية التي نطرحها في صحيفتنا "اتحاد الشعب" التي تصدر من بغداد، وكذلك العمل لعقد لقاءات وإجراء حوارات مع مختلف فئات وشرائح المجتمع العراقي وصولا إلى خوض الانتخابات وذلك عبر ترشيح ودعم شخصيات من مختلف قطاعات المجتمع العراقي تؤمن بهذا التيار وليس بالضرورة أن تكون منظمة في صفوفه.

لقد كانت الاستجابة واسعة من مختلف الأوساط، ولاسيما أوساط المثقفين، ولكن في المقابل فان التيار التقليدي في الحزب الشيوعي العراقي، وتحديدا جماعة حميد مجيد، قد شن حملة مضادة ضد نشاطاتنا بنفس الأساليب القديمة التي انتقدناها قبل قليل، بهدف التشويه والإساءة وإعاقة المشروع، ولعل ابرز هذه التحركات المضادة تمثل في مصادرة جميع نسخ العدد الأخير من جريدة "اتحاد الشعب" من المكتبات ببغداد، وباقي المدن العراقية ، فالقيادة حليفة للأمريكان وهؤلاء لن يتأخروا عن تنفيذ طلباتها لا سيما إذا كان الطلب بسيطا كالذي نتحدث عنه وهو منع جريدة من التداول. *** ناهيكم عن غلبة عامل العاطفة الذي ساد بين اوساط الشيوعيين بعد سقوط النظام الفاشي , مما سهل لزمرة حميد مجيد ممارسة سياسة خداع وتظليل القاعدة الحزبية خلال العامين الاولين( 2004-2005) من الاحتلال

لكن رغم هذه العقبات فان تيارنا استقبل من قبل القوى والمنظمات التي ترفع شعار العدالة، الديمقراطية، التقدم... باهتمام كبير وقدمت استعدادها للتعاون والتنسيق وذلك من اجل تشكيل وبلورة تيار ثالث وطني ديمقراطي ومعارض للتيارات أو الحركات المرتبطة بالمحتل الأمريكي.

ان موقفنا من الاحتلال , بعبارة واحدة، وواضحة ننظر إليه كاحتلال، وكل احتلال، وكما هو معروف تاريخيا، يولد المقاومة بشكل آلي كرد فعل طبيعي من قبل الشعب المحتل، ولن تكون تجربتنا منعزلة عن التاريخ، و هذا ما جرى عندما دخل الإنكليز إلى العراق عقب الحرب العالمية الأولى وجوبهوا بمقاومة عنيفة من مختلف فئات الشعب العراقي في ما عرف بعد ذلك بثورة العشرين، فالإنكليز بدورهم أعلنوا، كما يعلن الأمريكان الآن، بأنهم محررون وليسوا محتلين، واليوم لا بد وان يستمر ميراث المقاومة ضد الأمريكان كما كان في السابق ضد الإنكليز، وذلك لتثبيت النقاط التالية:

#
نعتقد أن القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العراقي وبشكل خاص المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني ،والاتحاد الوطني الكردستاني، وحزب الدعوة، والحزب الشيوعي العراقي، والحزب الإسلامي العراقي، قد انتقلت من مرحلة ارتكاب الخطأ الاستراتيجي( هذا اذا افترضنا حسن النية لدى هذه القوى للتخلص من النظام البعثي الفاشي بالاعتماد على العامل الخارجي) بدخولها في اللعبة الأمريكية واشتراكها في مؤسسات الاحتلال اشتراكا كاملا, الى مرحلة الخيانة العظمى والاشتراك بالجريمة التأريخية بحق الشعب والوطن

#
إن المقاومة الموجودة اليوم لا تمتلك برنامج واضح ولم تعلن القوى المشاركة فيها عن حقيقة هويتها، مع الإشارة هنا إلى أن هناك قوى تخريبية محلية وإقليمية ودولية , ناهيكم عن فلول البعث الفاشي تشارك في أعمال العنف الجارية بهدف تقسيم العراق، لذلك نحن مع مقاومة الاحتلال بكل الأشكال بما فيه الكفاح المسلح شريطة أن تكون وفق برنامج سياسي واضح ومعلن، ونحن في تيار اتحاد الشعب لسنا من الذين يصدقون الوعود الأمريكية بمغادرة العراق وجلب الرخاء والديمقراطية له، هذه الخدع لن تنطلي علينا لان هناك شكلا واحدا ووحيدا للاستقلال والسيادة، وهو ألا يبقى جندي أمريكي واحد في العراق.

#
الآلية التي نقترحها للوصول إلى الاستقلال التام هو تشكيل جبهة إنقاذ وطني تضم جميع القوى الوطنية والإسلامية والديمقراطية لتجري مفاوضات مباشرة مع المحتل بإشراف الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاقية علنية لاستقلال العراق. مفاوضات تستند الى عمل مقاوم مسلح مؤثر

#
وفي غضون كل ذلك سنعمل على فضح أي عملية لتبديل الوجوه شكليا والادعاء بتحقيق الديمقراطية، نحن لا نقبل مرة أخرى شخصا متخرجا من مدرسة صدام حسين، او اية مدرسة اقصائية جديدة بأسم الدين او الطائفة ..الخ

القضية الكردية

ان موقفنا من القضية الكردية مبني على ان تجربة العقود الماضية أثبتت بان وحدة العراق إذا ما اقترنت بإقامة نظام ديمقراطي حقيقي مؤسساتي ستؤدي ببساطة إلى إحقاق حقوق الشعب الكردي في إطار الجمهورية العراقية ووفق الشكل القانوني الذي يرضي الشعب الكردي نفسه، وذلك عبر استفتاء شعبي مباشر يجري في كردستان لاختيار شكل الحكم لإقليم كردستان الذي يلبي طموحات الشعب الكردي، ومن الناحية المبدئية نحن مع حق تقرير المصير للشعب الكردي ليس فقط في العراق بل في باقي الأجزاء التي يتواجد فيها الأكراد، بما في ذلك حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.

الآن لا نريد الخوض في تسميات من قبيل الفيدرالية، الحكم الذاتي... وغيرها فطالما اختار الشعب الكردي عن طريق الاستفتاء، لا عن طريق قياداته الحالية المفروضة عليه بقوة المليشيات، وفي إطار الجمهورية العراقية الشكل الذي يراه معبرا عن طموحاته فنحن ندعمه ونؤيده.

موقفنا من التيار الاسلامي السياسي

نحن نعتقد أن كل القوى والتيارات العراقية بما فيه الدينية اذ تعلن تعلمها الدرس العراقي الذي دفع الشعب العراقي ثمنه باهظا، وهذا الدرس يقول بأنه لا مجال لسياسة الاستئثار بالسلطة عبر الحزب الواحد وإلغاء الآخر، فان الممارسة العملية قد اثبتت بأن هذه القوى لم تتعلم الدرس اطلاقا, ورغم قناعتنا بان التيار الديني في الوقت الذي يلعب فيه دورا مهما ولعب دورا في سقوط الديكتاتورية إلا انه لا يمتلك برنامجا لحل المشاكل الاجتماعية لكن ذلك لا يتعارض مع الحق في التعبير عن البرنامج الذي يراه مناسبا وطرحه عبر الانتخابات لا عبر إجبار الناس على تفاصيل وسلوكيات حياتية معينة لا تشكل شيئا إزاء الهم الوطني الأكبر.

التيار الصدري

ـ هذا يقودنا إلى التخصيص والتساؤل عن موقفكم من تيار مقتدى الصدر تحديدا الذي بدا وكأنه اللاعب الأكثر بروزا الآن في المعادلة السياسية العراقية؟

في موضوع الصدر هناك نقطتين لا بد من الإشارة إليهما:

#
الأولى : إن مقتدى الصدر هو وريث لقادة شهداء كبار من أمثال محمد صادق الصدر ومحمد باقر الصدر الذي يعد المنظر والمؤسس لحزب الدعوة في العراق الذي يقوده الآن ابراهيم الجعفري، ويرى مقتدى الصدر الآن بان عليه واجب أخلاقي تجاه هؤلاء وذلك في أن يواصل الكفاح من اجل تحقيق الأهداف التي لا تبتعد عما طالب بها أسلافه.

#
الثانية: هناك أسئلة، وجدل كبير حول إعلانه مقاومة المحتل، فمن ناحية التوقيت هل هو مناسب أم لا ؟ وهل جر الصدر من قبل الأمريكان وقوى أخرى لها مصلحة في استمرار الوضع بهذا الشكل، إلى معركة ليست معركته ناهيك عن إنها غير متكافئة ؟ هل يشكل جيش المهدي قوة سياسية وعسكرية ذات هوية وطنية؟ أم تضم مجاميع متعددة المصالح والأهداف؟

ولأجل الحكم على هذا التيار الصدري هل هو مقاومة أم لا؟ يجب الاستناد إلى البرنامج الذي يطرحه التيار وهو ما نفتقده إلى الآن في الساحة، لكننا من حيث المبدأ كما أشرنا نحن مع مقاومة الاحتلال بكل الأشكال شريطة أن تستند إلى برنامج وطني واضح.¤¤¤¤

--------------------------------------------------------------------------------------

*
مضمون لقاء صحفي اجري في تموز 2005 مع صباح زيارة الموسوي بصفته رئيس تحرير جريدة اتحاد الشعب الصادرة في بغداد آنذاك- والذي اعلن فيه:البرنامج السياسي لجريدة اتحاد الشعب التي صدرت في بغداد 8 تموز 2004 فهل لا يزال صالحا كاساس لبرنامج وطني تحرري مشترك للقوى الوطنية العراقية ونواتها الحركة الثورية العراقية؟

**
ولعل آخر هذه التحركات المضادة تمثل في مصادرة جميع نسخ العدد الأخير من جريدة "اتحاد الشعب" من المكتبات ببغداد، وباقي المدن العراقية ( وردت هذه المعلومة للموسوي عبر مكالمة هاتفية من بغداد أثناء إجراء الحوار)

***
النصوص بالخط المائل الاحمر : اضافات توضيحية لم تكن موجودة في النص الاصلي

****
لقدى جرى اللقاء كما اسلفنا في تموز 2005 وعليه لم تكن صورة التيار الصدري الراهنة حاضرة في الذهن حينها
 


 

الورقة الثامنة : الماركسية وفاتيكان موسكو: تبعية قادة الاحزاب الشيوعية العربية ..هل استبدال اسم الماركسية عربيا يعتبركفرا ؟

2005 / 6 / 2



لقد تحولت موسكو الى محجة للشيوعيين العرب, خصوصا عند وقوع الخلافات داخل قياداتها, فالحكم لترجيح تصور على اخر هو العلماء السوفييت , تواصل هذا النهج البيروقراطي التبعي حتى اصبح تقليدا ثابتا , ولعل الطرفة المنتشرة في اوساط اليسار العربي تفصح عن الحس الشعبي بهذا الشأن , تلك الطرفة القائل’ ( سئل خالد بكداش عن سبب حمله مظلة مطرية في صيف شامي جميل , فاجاب بتشتي في موسكو) . ان هذه الطرفة تنقلنا للاشارة المختصرة الى تجربتين على صعيد الاحتكام الى " الرفاق السوفييت " قد يكون من المفيد التذكير بهما

الاولى : الحزب الشيوعي العراقي

لقد اقترح الشهيد سلام عادل الامين العام للحزب الشيوعي العراقي , اهمية استلام الحكم لانقاذ ثورة 14 تموز1958 من الضياع , وللحفاظ على حياة الزعيم عبد الكريم قاسم قائد الثورة من القتل, عبر ازاحته من الحكم , وقطع الطريق على القوى الرجعية والقومية المتخلفة ( عربية وكردية) المتحالفة مع الامبريالية الامريكية, هذا التحالف الاسود الذي يستهدف اسقاط ثورة تموز.

تدارس سلام عادل المقترح مع قيادة الحزب وبشكل فردي , وقد اعلن جميع اعضاء القيادة موافقتهم على تنفيذ الفكرة, التي تستهدف بالمحصلة تطوير ثورة 14 تموز من ثورة وطنية الى ثورة وطنية ديمقراطية. وحين جدد الشهيد سلام عادل طرح الفكرة رسميا في اجتماع اللجنة اللجنة المركزية, انبرى للتصدي لها جورج تلو عضو المكتب السياسي العائد توا من موسكو بالقول ( ان الرفاق السوفييت حملوني رسالة لكم برفضهم فكرة استلام الحزب الشيوعي العراق للحكم) , وما سمع اعضاء اللجنة المركزية برقية " الرفاق السوفييت" حتى انقلب الجميع ضد فكرة استلام الحكم باستثناء سلام عادل نفسه ورفيقه نائب السكرتير الشهيد جمال الحيدري الذين حافظا على موقفهما , مما استدعى ابعادهما الى موسكو للتثقيف الماركسي!! وبقية الاحداث معروفة, والتي توجت بما حذر منه سلام عادل , اي قيام القوى السوداء باغتيال ثورة 14 تموز المجيدة في انقلاب 8 شباط 1963 الاسود. ليعيش العراق وشعبه اربعة عقود مريرة من الارهاب والحروب والقتل والدمار والتأخر كنتيجة وضمن اسباب اخرى , لعدم استقلالية قيادة الحزب الشيوعي العراقي وتبعيتها المطلقة لفاتيكان موسكو, هذا الفاتيكان الذي تحول الى محجة لفض اشتباكات القيادات الشيوعية الفكرية

الثانية : الحزب الشيوعي السوري

لقد تشرفت واسعدت بلقاء الرفيق الزعيم الثوري رياض الترك في 16حزيران 2004 في سوريا , وبعد استماعي المباشر لتجربة الحزب الشيوعي السوري -المكتب السياسي ودور الرفيق رياض الترك , وبحكم متابعتي للتجربة الثورية هذه , وبعد حصولي على بعض الوثائق المتعلقة بها, ارى من المفيد تقديم مختصر عن دور " الرفاق العلماء السوفييت" بهذه التجربة
في عام 1969 عقد الحزب الشيوعي السوري المؤتمر الثالث وفيه وجهت انتقادات الى خالد بكداش الامين العام للحزب لسلوكه الستاليني الفردي , وسياسة التسلط وسيادة الشخصية التي تميز فيها. وكان من مهمات المؤتمر الاساسي ثلاثة : هي تقويم التجربة الماضية ونقدها, اقرار نظام داخلي جديد , مشروع برنامج لمدة سنة ونصف السنة, وقد رفضها بكداش جميعا, علما ان الحزب لم يعقد اي مؤتمر من الفترة الممتدة من عام 1936 الى 1944, ولم يعقد اي مؤتمر من 1944 حتى 1969, لذلك كنا بحاجة الى وثيقة برنامجية, وقد كانت الغالبية العظمى من الكوادر الحزبية مع التجديد, وظهر خالد بكداش معزولا , لكنه حصل على بعض الدعم من السوفييت وانحياز يوسف فيصل له, فانقسم المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري على نفسه , من حيث الموقف كتلة خالد-يوسف وانحاز الينا ثلاث رفاق مثلوا الكتلة المضادة للاولى….لقد احتدم الصراع الفكري بشدة وكان شخص خالد بكداش بالنسبة لنا , بل ماهو مهم برنامج الحزب لا المراكز الحزبية, وقد بدا الفارق واضحا من الجيل الجديد الذي امثله وجيل بكداش…. ان احتدام الصراع دفع السوفييت للتدخل للتوصل الى تسوية وسطية من اجل الحفاظ على وحدة الحزب, فاستدعونا الى موسكو واتوا بالعلماء السوفييت, وكان تيار خالد بكداش يمثل الاقلية في اللجنة المركزية, وصدر بيان نيسان 1972 , لكن الحزب تحول في الواقع العملي الى حزبين…قال لي بومانوريف مسؤول العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي السوفييتي نريد ان نفهم ما الذي تريده؟ هل تريد تنحية خالد ؟ نحن موافقون, ادخل هذه الغرفة مع يوسف فيصل واتخذوا الاجراءات سوية وسنقبل بها. وكان جوابنا واضحا , انها ليست مسألة شخص خالد فقط , بل انها مسألة برنامج حزب , ماذا سيكون مصير مشروع البرنامج؟ ان كنا هنا مع يوسف فيصل , وكان جواب بومانوريوف صريحا الازلت تتحدث عن البرنامج في الوقت الذي تصبح فيه امين عام مساعد ؟ فطلبت فرصة للتفكير, فقال ذلك لك وليكن الرد سريعا في دمشق عبر السفارة السوفييتة واعطاني اسم العضو في
KGB
لاسلمه الجواب وماان وصلت الشام قطعت العلاقة معهم نهائيا..
-----------------------------------------------------------------
ان انهيار الاتحاد السوفييتي ومن ثم تساقط الدول الاشتراكية كقطع الدومينو الواحدة تلو الاخرى , يمثل برهان تأريخي على هذا النظام لم يكن ماركسيا الا في الشعارات والتطبيقات الشكلية

لقد ادى هذا الانهيار الى تأزم الاحزاب الشيوعية التابعة بشكل مطلق الى موسكو , خصوصا الاحزاب الشيوعية العربية المأزومة اصلا , والمنشغلة لعقد من الزمن في الاجابة على السؤال الشهير ..هل تعيش الاحزاب الشيوعية العربية ومجمل حركة التحرر الوطني ازمة ؟

ان التصدع والضعف الذين اصابا هذه الاحزاب , لم يصب غالبية الاحزاب الشيوعية الاوربية لتمتعها بالاستقلال الكامل عن فاتيكان موسكو , رغم انها دفعت ضريبة الانهيار بدرجات متفاوتة, ولابد من الاشارة هنا الى المدى التبعي الذي يمكن ان تصل اليه قيادات الاحزاب الشيوعية العربية , اذ يحضر الذاكرة مثال هام حين اطلعت على بيان صادر في بداية الثمانينيات عن الحزب الشيوعي السوري-جناح خالد بكداش , يدين فيه الحزب الشيوعي الايطالي لاطروحاته المعادية للسوفييت والشيوعية , اي الشيوعية الاوربية! فكم هزيلة هذه القيادات , ففى الوقت الذي كان يعاني فيه الحزب الشيوعي السورى من اكبر تصدع تأريخي في داخلة, يصر السيد بكداش على اظهارالولاء المطلق لفاتيكان موسكو , باعتبار موسكو القابض على مفتاح الماركسية اللينينة , وكل من يخرج عنها تحريفي منشق عن الحركة الشيوعية العالمية

هل يمكن استخدام تسمية النظرية الثورية بديلا للماركسية ؟؟ سؤال مطروح للبحث ..!! ان التسمية تعبير عن المحتوى وليست للصنمية او تقديس الافراد , ان الاديان السماوية الثلاث لم تسمى نسبة الى ممثليها موس وعيسى ومحمد بل سميت اليهودية والمسيحية والاسلام تعبيرا عن محتوى رسائلها الى البشر

اليس من الاسهل مخاطبة العامل والفلاح بلغة تستشهد بالتراث الانساني ومنه تراثنا, باقوال هي من حيث الجوهر تعبير عن فكرة العدالة الاجتماعية , قول الامام علي على سبيل المثال لا الحصر ( ما اغتنى غني الا بفقر فقير ) او قول الخليفة عمر بن الخطاب ( متى استعبدتم الناس وكانت امهاتهم قد ولدتهم احرارا) او تصدي ابي ذر الغفاري لفساد خلافة عثمان بن عفان

اين دور مسلة حمورابي في لغة التنوير التي ينبغي القيام بها؟ ان الاديان جميعها حوت على افكار انسانية يمكن الاستفادة منها

ايعني ذلك ابتداع منهج انتقائي ؟ بالتاكيد لا … بل ينبغي التخلص من النصية والجمود العقادي في التعبير عن الماركسية , والغاء فكرة استبدالها بماركسية تروتسكية تارة , وماركسية ستالينية تارة اخرى وهلم جرا

ان ماركس كعبقري وثوري وفيلسوف لم يقل في نظرتيه انني خاتم فلاسفة التاريخ , وليس من الضروري ان تسمى اي نظرية باسم صاحبها ان لم تكن اختراعا علميا يتطلب ماركة تايخية مسجلة كنظرية نيوتن او نظرية داروين وغيرهما من النظريات العلمية

ان التاريخ الانساني على مدى الاف السنين يضم خزين هائل من الافكار والتجارب الانسانية التي ينبغي استحضارها في التوعية والتثقيف بافكارنا الماركسية الجديدة

 


 

 2007 / 10 / 6 رقة التاسعة : مشروع تأسيس صحيفة الكترونية يسارية وطنية ملتزمة

 

 

الورقة التاسعة : مشروع تأسيس صحيفة وطنية تقدمية ملتزمة على الأنترنيت- مجموعة من التقدميين العراقيين

الصديقات العزيزات
الاصدقاء الاعزاء

تحية عراقية خالصة

لقد حظيت الفكرة بأهتمام وطني مسؤول , وجاءت الحوارات والمراسلات على مستوى الهدف المنشود من تأسيس الموقع , وصولا الى مرحلة اصدار صحيفة ورقية على ارض الوطن , ولا نبالغ اذا قلنا, بأن عقلية ديمقراطية ملتزمة , صبورة , متفائلة بحتمية انتصار شعبنا العراقي المجيد على الاحتلال وأفرازته الطائفية والعنصرية والارهاب , هي ماطبع هذه الحوارات والمراسلات , التي شملت العشرات من الوطنيين التقدميين العراقيين, داخل الوطن وخارجه

أن ما ميز هذه الحوارات والمراسلات, هو ليس تأييد الفكرة فحسب , بل و أبداء استعداد كل من شارك فيها للمساهمة المعنوية والمادية, من اجل انجاح هذا المشروع الوطني النبيل, خدمة لقضية شعبنا العراقي المجيد في التحرر واقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية

اللصديقات العزيزات
الاصدقاء الاعزاء

لقد أجمعت هذه الحوارات والمراسلات على التالي

اولا : الاهمية الوطنية القصوى لتأسيس هذا الموقع
ثانيا: شخصت الهدف من الانشاء
ثالثا: حددت السياسة الوطنية التقدمية للجريدة
رابعا: اقرت اسلوب العمل الجماعي الديمقراطي الملتزم في أدارة وتحرير الجريدة

ولم يتبقى أمامنا سوى ثلاث خطوات للتقدم نحو المرحلة التنفيذية , وعليه نرجوا ابداء الرأي النهائي بهذه الخطوات الثلاث:

الخطوة الاولى : أسم الجريدة
يرجى أختيار اسم من الاسماء المقترحة , لكي يتم اقراره في ضوء عدد الاصوات

الخطوة الثانية: اختيار هيئة التحرير
يرجى ابداء الراي بالاستعداد الشخصي للاشتراك في هيئة التحرير

الخطوة الثالثة : حجز الموقع على شبكة الانترنيت

الصديقات العزيزات
الاصدقاء الاعزاء

بأنتظار رسائلكم , نتمنى لكم جميعا السلامة والصحة


مشروع تأسيس صحيفة وطنية تقدمية ملتزمة على الأنترنيت- مجموعة من التقدميين العراقيين
-----------------------------------------------------

الاسم:
يجب أن يكون اسم الصحيفة معبراً عن الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي العراقي، بمعنى أن يكون قريب للاذن العراقية، بسيط وشفاف لا سياسي مباشر.. ونقترح الأسماء التالية:( اليقظة، الرأي العام، المبادرة، الهدف، الحقيقة، المصير، صوت الشعب، الأفق،نبض الشارع, الموقف , الموقف الوطني , الكلمة ) ونرجو التوافق على أحدها أو تقديم اي مقترح جديد

تتضمن التعريف التالي: صحيفة يومية/ أسبوعية " لربما اسبوعية في بداية الأمر" سياسية ثقافية عراقية مسؤولة.. يكتب حولها، فكر وطني تقدمي حر/ الصوت الثالث..وشعارها بسيط وعراقي أصيل يبتعد عن الاسلوب المباشر لأن وضع المجتمع في الوقت الراهن يتطلب شعارا وطنيا جامعا..( نظام دكتاتوري سابق، أحزاب يسارية مليئة بالاخطاء واللاموضوعية والتقلبات، أحزاب قومية وطائفية انهكت المجتمع قبل السقوط وبعده، فكر انتهازي منافق تسرب في اضلع الدولة والمجتمع. يعني لا توجد ثقة عند الناس بكل هذه الاطراف والمفاهيم والآيديولوجيات..) علينا أن نبني أولا ونسعى لان نستقطب الناس من خلال فكر واقعي واضح المعالم، موضوعي وتقدمي صريح ومسؤول، يضع رؤى مستقبلية جديدة عبر برنامج وأهداف ثابته تتابع الصحيفة ترسيخها والدفاع عنها.

طابع إدارة الصفحة:
تدير الصحيفة أعمالها على النحو التالي:
-
الصحيفة هي وسيلة لاجل هدف يسمو نحو التغيير على المستوى العام.
-
يعبر الموقع عن طابعه السياسي الثقافي على أنه تقدمي مسؤول.
-
يقدم الموقع " الصحيفة " أخبار وتحاليل سياسية في اطار الخط السياسي للمجموعة وبرنامجها العام.
-
يدير الموقع هيئة تحرير ومجلس إدارة، من 7 إلى 10 أشخاص من دول مختلفة ويساهم فيها كتاب وأصدقاء من الأسماء الثقافية والفنية والسياسية والفكرية المعروفة، سمعتها نظيفة لا عليها ملاحظات.
-
من واجبات هيئة التحرير اختيار المقالات والأخبار وكتابة الافتتاحية، أيضاً هي المسؤولة عن تحديث الصحيفة، كما تدرس امكانية تصميم الصحيفة وشعارها.
-
يتم توزيع العمل والمسؤوليات بين أعضاء هيئة التحرير وأصدقاء الموقع بشكل واضح على الاسس التالية: أخبار يومية، ثقافة وفكر، تحليلات سياسية، تراجم لمواضيع،الخ.
-
لا تسمح بنشر مواضيع غير رزينة اللغة والتعبير، وترفض المقالات التي تحمل العداء والهجوم الشخصي( فضح الرموز السياسية الانتهازية او العميلة) لا يصنف تحت باب الهجوم الشخصي وأن لا تبتعد عن الموضوعية." الكشف عن اسرار وتصرفات أحزاب أو سياسيين عراقيين أضروا بمصالح الشعب والوطن , اننا بحاجة للموضوعية والتوثيق في معالجة الامور السياسية.
-
رأيها السياسي هدفه رفض الاحتلال ومقارعة ألاطراف المرتبطة بالاحتلال دون استثناء وبلا هوادة،والعمل على اقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية, وتكون مظهراً للحوار بين أصدقاء وكتاب الموقع مع الالتزام بخطها السياسي العام.
-
وضع رؤية متقاربة لشكل التصميم والمضمون والتبويب. " نقترح شعار ثورة تموز 1958"

الهدف:
تجميع كل الجهود والعناصر التقدمية التي وقفت ضد نظام صدام الدكتاتوري، والتي تقف اليوم ضد الإحتلال والطائفية والشوفينية والانتهازية، بهدف دعم الموقع وأهدافه ثم الانضمام والمشاركة فيه على شكل تجمع " حركة " تضع لها برنامجا تعبر عنه الصحيفة. طبعاً هدفنا المستقبلي على المدى المتوسط "اصدار صحيفة ورقية" داخل العراق، وعلى المدى البعيد "حزب تقدمي" متجانس فكرياً واجتماعيا. بحيث يكون قادر على تحمل المسؤولية السياسية داخل المجتمع العراقي، لا رقماً جديداً.
وهذا يتطلب عملاً مثابراً وجهداً كبيراً، على أعلى مستوى من المسؤولية والادارة والتنظيم والشفافية، مع التأكيد على الحرص وصيانة المبدأ والالتزام الاخلاقي والمادي والتعبوي، وعقد لقاءات دورية على مستوى الداخل والخارج لوضع استراتيجية كل مرحلة وما تحتاجه.. المهم وضع برنامج متكافيء وواضح، يبحث في مجمل الشأن العراقي، سياسيا وأقصادياً واجتماعياً وثقافياً، يطرح أمام الناس عبر صفحات الجريدة، بحيث يستطيع أي عراقي الاطلاع علية حيثما شاء.

الخط السياسي:
-
خط وطني تقدمي مناهض للاحتلال وكل أشكال الطائفية والاصطفافات العنصرية والشوفينة والارهاب وتقسيم الوطن.
-
رفض العملية السياسية ومبادئها الاساسية المعتمدة على المحاصصة الطائفية والقومية التي جاء بها الاحتلال.
-
السعي من أجل إقامة نظام ديمقراطي حقيقي يقوم على فرض سيادة القانون والتعددية، وفصل الدين عن الدولة.
-
دعم مشاريع المصالحة الوطنية على أساس نبذ المحاصصة الطائفية والقومية الشوفينية والفاشية، وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الفئوية والحزبية الضيقة.
-
تقديم كل من ارتكب الجرائم بحق الشعب العراقي أو بحق أي مواطن في عهد الدكتاتور صدام أو تحت الاحتلال إلى المحاكم، ومحاسبتهم على جرائمهم. ورفض كل القوانين والاجراءات التي تدعو للمعاقبة الجماعية.
-
السعي لاقامة دولة عراقية تعترف بالحقوق القومية المشروعة لجميع مكونات الشعب العراقي، والوقوف ضد كل محاولات تقسيم العراق أو تفتيته الى أقاليم وكاتونات.
-
اعادة بناء مؤسسات الدولة العراقية من جيش وشرطة وحرس حدود، على اسس وطنية تعتمد الكفاءة المهنية وترفض المحاصصة الطائفية والقومية.
-
الوقوف ضد تدخل دول الجوار في الشأن الداخلي للجمهورية العراقية، وتفصل بين العلاقات الدبلوماسية ومصلحة العراق وشعبه في التعامل وعقد الاتفاقات.

آب 2008



 

الورقة العاشرة : مشروع نداء وطني

 

يمر العراق بأصعب مرحلة وأحلك فترة في تاريخه الحديث,حيث تتهدده أخطار التقسيم والتجزئة, ويتعرض الشعب العراقي الى إبادة بربرية جماعية على يد قوات الإحتلال والقوى الفاشية والطائفية والعنصرية العميلة للمحتل تستهدف تصفية العلماء والأساتذة وأصحاب الكفاءات, وقتل الأطفال والنساء, وتشريد الملايين من أبناء شعبنا.

فما العمل؟

عبر القائد الوطني الشهيد سلام عادل في كلمة له عام 1956عن الثقة المطلقة بأنتصار الشعب العراقي على الاستعمار البريطاني قائلا:

" لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر, وعرف شعبنا العراقي منذ القدم,بانه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام, وبطش الولاة , وبربرية الغزاة.فمنذ قرون,وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض, تشتعل على أرض العراق .. في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان. لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى, وأخفقت على مر الأزمان, كل السياسات التي أريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع,ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.لقد ظل هذا الشعب أمينا لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية. ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل,وحولها يتساقط الشهداء.واليوم اذ يجهز الاستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب,محاولا أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه, تنبري من بين الصفوف,كما انبرت في السابق, طلائع الأحرار من ابناء العراق, فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها,أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف,مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسة المعادية للشعب ,ورد كرامة الوطن الجريح.ان الشيوعيين العراقيين,الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة,ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم , سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهم الشهيد يوسف سلمان يوسف - فهد- ورفيقاه حازم وصارم,حين اعتلوا اعواد مشانق الاستعمار البريطاني من اجل حرية العراق . ومئات القوافل من الشهداء, سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون,والحاج نجم البقال,والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو ..سيظلون كما خبرهم الشعب ايام المحن , رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد,أسخياء في البذل والتضحية,لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال
ان آفاق المستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة ..وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب, وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه, وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل."

بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد سلام عادل هذه, فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة , ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني , ثورة حققت منجزات

كبرى للشعب والوطن

ايها الشعب العراقي المجيد!

لا يجوز السكوت والصبر على الإحتلال النازي لعراقنا, وعلى بقاء قطعان الفاشية - الطائفية - العنصرية العميلة طليقة اليد, تذبح وتحرق وتنهب .. وقد حان وقت تحرير الوطن من رجس المحتل الامريكي وحماية الشعب من الإبادة, وأذنت ساعة الانتفاضة الشعبية لدحر القوى الفاشية والإرهابية والطائفية والعنصرية..

إن أهدافنا الوطنية تتطلب عملا وجهدا كبيرين على مستوى عال من المسؤولية والتنظيم, مع التأكيد على أهمية عقد لقاءات دورية في داخل وخارج الوطن لوضع ستراتيجية تتلائم مع مقتضيات المرحلة الراهنةوما يليها, وفق برنامج وطني, يتناول الشأن العراقي سياسيا وأقصادياً واجتماعياً , يُطرح عبر وسائل الإعلام , ليتمكن المواطن العراقي من الإطلاع عليه.

إن دعمنا لمشروع المصالحة الوطنية يقوم على أساس:

- رفض الإحتلال ومقاومته بكل الوسائل ومحاربة ألاطراف المرتبطة به بلا هوادة

- نبذ المحاصصة الطائفية والعرقية, وينبع من تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والحزبية الضيقة, ويقترن بالعمل على تقديم مرتكبي الجرائم في عهد الدكتاتورية وزمن الإحتلال إلى المحاكم لينالوا جزاءهم على ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب.

- السعي لاقامة دولة عراقية تعترف بالحقوق القومية المشروعة لجميع مكونات الشعب العراقي، والوقوف ضد كل محاولات تقسيم العراق.

- إعادة بناءمؤسسات الدولة العراقية من جيش وشرطة وحرس حدود، وينبغي ان يكون الالتزام الوطني معيارا للكفاءة المهنية.

- الوقوف ضد تدخل دول الجوار في الشأن الداخلي للجمهورية العراقية، وعدم السماح لأي تواجد عسكري أجنبي على الأراضي العراقية تحت أية ذريعة كانت.

وهذه البنود تمثل الثوابت والتعبيرعن خيارنا الوطني من أجل عراق حر و اقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية.

ان معاهدة العبودية, المزمع توقيعها سرا بين زعيم الإرهاب الدولي بوش ورئيس الحكومة الصنيعة نوري المالكي وما تبعها من تصريحات كاذبة ومتضاربة حول مضمونها , ستلقى حتما, نفس مصير معاهدة بورتسموث الاستعمارية وسيكون مصير الإحتلال الأمريكي ذات المصير الذي لاقاه الاحتلال البريطاني . ولن يختلف مصير نوري المالكي عن مصير نوري السعيد الا في شكل تنفيذ العقوبة التي سينزلها فيه الشعب العراقي.

لقد كثفت المنظمات الحزبية داخل الوطن وفي المنفى جهودها خلال العامين المنصرمين من أجل توحيدها وعزل الزمرة الخائنة المهيمنة على قيادة حزبنا الشيوعي العراقي. وهي اذ تعمل على التوحيد في فصيل وطني ثوري بأسم مقترح هو الحزب الشيوعي الوطني العراقي , وتناضل من أجل تشكيل جبهة وطنية شاملة , تكون نواتها الثورية , تقود كفاح شعبنا العراقي من أجل التحرير وإعادة بناء دولة القانون والسيادة الوطنية.

أننا اذ نطرح مشروع النداء الوطني للمناقشة الوطنية العلنية نطمح الى حصول اوسع مشاركة في رسم سياستنا الوطنية والثورية تودي بالمحصلة الى خطوات عملية على صعيد المعركة التأريخية التي يخوضها شعبنا العراقي البطل من اجل التحرير وأقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية

صحيفة المبادرة العراقية

آب 2008

 

أوراق جديدة

2008-2011

الورقة الاولى انشاء موقع اليسار العراقي /  الصحيفة الالكترونية الناطقة باسم التيار اليساري الوطني العراقي

 

اعلان وتنويه

عن توقف صدور صحيفة

 ( المبادرة العراقية)

تعلن صحيفة ( المبادرة العراقية) عن توقفها واندماجها في صحيفة ( اليسار العراقي) التي ستصدر قريباً، كصوت للتيار اليساري الوطني، نتيجة للتطورات السياسية والفكرية والإعلامية الجديدة، والتوصل الى صيغة عمل أوسع وأشمل لنشاط التيار اليساري الوطني العراقي.

نتطلع الى مشاركة جميع الوطنيين واليساريين، على أساس الموقف الوطني الواضح والثابت من الاحتلال، ومن مهازل العملية السياسية وشرور الطائفية والنزعة القومية الضيقة والإرهاب والفساد السياسي والمالي، ومن عموم الكارثة الوطنية العامة التي يغرق ويتخبط فيها وطننا العزيز. كما ننتظر ملاحظاتكم الفنية والتقنية حول شكل وتصميم الموقع.

صحيفة المبادرة العراقية

هيئة تحرير صحيفة اليسار العراقي

 

الأصدقاء الأعزاء

تحية وطنية خالصة

 

نهدي أليكم العدد الأول من صحيفة (اليسار العراقي) الالكترونية، صوت التيار اليساري الوطني العراقي ولسان حاله، ونحن نتطلع الى مشاركاتكم ومساهماتكم وآراءكم في شكل ومحتوى الصحيفة والموقع.

نتمنى من جميع الأصدقاء المشاركة الفعالة والغنية، لفتح آفاق جديدة في الكتابة وعرض الأفكار والمواقف الوطنية واليسارية، في رحاب العقل واللغة والحوار والجدل الحر والمفتوح، والعمل على مقاربة الحقيقة وإيصالها الى الناس، للدفاع عن مصالحهم وحقوقهم، في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة، ولمواجهة الظروف القاسية والحرجة التي يمر بها شعبنا ووطننا.

أننا أصحاب أقلام وكلمة واضحة وقوية، وأصحاب فكر يساري وطني مرتبط بناسنا وبأرضنا، نعمل من أجل صياغة موقف وطني متطور، والتصدي للكارثة الجارية على أرضنا الوطنية، ومنع استمرارها.

 نحن رفاق وأصدقاء الكتاب والمثقفين اليساريين في العراق وفي العالم العربي والعالم، نشاركهم المواقف السليمة، من جبهة واحدة وموقف مشترك، في التشخيص والتصدي للأخطار والأخطاء والمشاريع المضادة، وهي كثيرة ومعروفة، ونحن نعرف مصدرها وأغراضها وأهدافها وأساليبها، فهي واضحة لنا بصورة كاملة وجلية، وسنظل نشير أليها بجرأة تامة، حتى هزيمتها وسقوطها في هذه المعركة الوطنية الطويلة والقاسية.

لنساهم بطريقة جادة وفعالة، في سبيل إنقاذ بلادنا من الاحتلال والإرهاب والطائفية والفساد السياسي والمالي والتخلف، ومن أجل بناء الدولة الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

نشكر جميع الأصدقاء الذين أرسلوا لنا ملاحظاتهم وآراءهم القيمة حول الأفكار المعروضة في مسودة المشروع، والملاحظات الفنية والتقنية حول تصميم الموقع، كذلك الأصدقاء الذين أرسلوا بطاقات التهنئة. إن كل ذلك محط تقدير واهتمام عاليين من قبلنا، وسوف ندرس جميع الآراء والمقترحات، الفكرية والسياسية والفنية، وسنأخذ بكل ما هو سليم ومناسب لتوجهات الموقع، مع التقدير العالي للجميع.

 

اليسار العراقي

هيئة التحرير

آب 2009 

 

 

  لمراسلتنا

            alyasaraliraqi1934@yahoo.com

 

الورقة الثانية : صدور جريدة اليسار في بغداد         

 

 

 
  التيار اليساري الوطني العراقي يصدر صحيفته المركزية في بغداد
 
 
 

  نناضل من أجل عراق حر وتأسيس دولة العدالة الاجتماعية     

العدد ( 1)  الاحد 15/ أيار / 2011     لسان حال التيار اليساري الوطني العراقي          جريدة يسارية سياسية ثقافية اسبوعية  

    

موقفنا - جريدة اليسار صوت الشعب العراقي في وجه الطغاة واللصوص والقتلة

صباح زيارة الموسوي

نزف وبكل فخر بشهداء اليسار العراقي , شهداء الشعب والوطن , نحن في التيار اليساري الوطني العراقي , نزف إلى قراءنا والمتعاطفين معنا والى الطبقة العاملة  والفلاحين و جميع المناضلين اليساريين والنقابيين في وطننا المحتل، بشرى إصدار جريدة اليسار . ونعلن وقوفنا بوجه كل المؤمرات التي تستهدف تقسيم العراق الى اقطاعيات طائفية اثنية , والتصدي الحازم لحيتان الاحتلال والفساد الذين يمثلون الوجه الأخر للنظام البعثي الفاشي المقبور , وان تلحفوا بالدين فالدين من افعالهم براء.

ان جريدة اليسار تمثل الامتداد التاريخي للصحافة اليسارية العراقية التي انطلقت منذ عشرينات القرن الماضي, والتي لعبت دورا تنويريا وتعبويا وتحريضيا في جميع المعارك الوطنية والوثبات والانتفاضات والثورات التي خاضها الشعب العراقي الباسل من اجل عراق حر وشعب سعيد,ناهيكم عن دور الجريدة التنظيمي , فالجريدة ليست فقط داعية جماعيا ومحرضا جماعيا ، بل هي في الوقت نفسه منظم جماعي.ولنا في تجربة الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف - فهد- مثالا يحتذى,عندما عمل على تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في ثلاثنيات القرن العشرين ، تصدى الشهيد فهد  الى مهمة النضال الطبقي والوطني على جميع الاصعدة التنظيمية والسياسية والنظرية ، انطلاقا من معرفة علمية بأهمية الجريدة ودورها في التعبئة  الشعبية لخوض المعارك من اجل التحرر والاستقلال  والتقدم.

 واذا كانت المسيرة الكفاحية للشهيد " فهد " ورفاقه في ثلاثنيات واربعينيات القرن العشرين  في العراق الرازح تحت سيطرة الاستعمار البريطاني الناهب لثروات الشعب, قد تطرزت باسماء خالدة للصحافة اليسارية الثورة < كفاح الشعب - الشرارة -القاعدة -آزادي -العصبة> فأن المسيرة النضالية للشهيد الخالد سلام عادل والتي بدأت في ظل قيادة فهد وتواصلت بعد استشهاده في 14 شباط 1949قد توجت باصدارجريدة اتحاد الشعب التي لعبت دورا تعبويا هائلا ابان ثورة 14 تموز 1958 مما ارعب القوى الامبريالية التي سارعت الى دعم القوى الطبقية الاستغلالية المتضررة من منجزات الثورة فاستخدم حزب البعث الفاشي كرأس حربة في انقلاب 8 شباط 1963 الاسود , ليدخل العراق في حقبة فاشية سوداء, ورغم ذلك لم تتوقف الصحافة اليسارية التنويرية التعبوية التحريضية من الصدور والتوزيع سرا حتى سقوط النظام البعثي الفاشي على يد اسياده الامريكان واحتلال العراق في 9 نيسان2003.

لقد كان الهدف من اعادة صدور جريدة اتحاد الشعب في 8تموز 2004استعادة الهوية اليسارية العراقية المسلوبة على يد حفنة من الانتهازيين ,اذ حاولت ماكنة الاحتلال الامريكي الاعلامية تسويق المشروع الطائفي الاثني التفتيتي , بحصر خيارات الشعب العراقي بين خيارين لا ثالث لهما < خيارالنظام الطائفي الاثني الفاسد> و< الخيار البعثي الفاشي الارهابي>اما الخيار الثالث فقد اعلناه من على صفحات جريدة اتحاد الشعب(نحننعتبر اتحاد الشعب الذي أسسناه إثر سقوط النظام تيارا سياسيا يساريا ديمقراطيا يعمل لأجل مجموعة من الأهداف أهمها: إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية بكل ما ينطوي عليه هذا الشعار من حقوق للعمال والفلاحين والمرأة، وإتاحة الحريات في مجالات الفكر والإبداع والصحافة وتأمين الحياة الكريمة للمواطن وفق الشعار التقليدي للحزب الشيوعي العراقي ( وطن حر، وشعب سعيد)...، وفي تصورنا لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتحرير العراق تحريرا كاملا من المحتل، وهو الهدف الرئيس في المرحلة الحالية،، فالاحتلال احتلال، والاستقلال استقلال وليس لدينا أي تسويات أخرى أو أية حلول وسط)1.

كان العراق وشعبه في مطحنة الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية على مدى العقود الأربعة الماضية، الممتدة من الانقلاب الأمريكي الأول في 1963، مرورا بالانقلاب الأمريكي الثاني في 1968 حتى الاحتلال المباشر للبلاد في 2003.

لقد امتطت الإمبريالية الأمريكية القوى القومجية العربية (البعث) والقوى القومجية الكردية  والقوى الإسلاموية الشيعية والسنية والقوى الإقطاعية( على مستوى العراق كله)، امتطاء جماعياً كما في

 انقلاب 1963 أو امتطاء جزئياً كما في انقلاب 1968، وامتطاءً شاملاً متعدد الأوجه، معقد، لكنه مكشوف في 9 نيسان 2003.

إن صورة اليوم تعلن عن هويتها بالإبادة الجارية للشعب العراقي، التطهير العرقي والطائفي، التهجير المليوني للسكان، التدمير الشامل للبنية التحتية للبلد، النهب الشامل للثروات، وصولاً إلى الهدف النهائي، تقطيع أوصال الوطن إلى إقطاعيات طائفية عنصرية.

ان الطبقة العاملة العراقية المتحالفة مع الفلاحين وسائر الكادحين، هي القادرة بالتعاون مع كل القوى الوطنية المعادية للاستعمار والاحتلال، على مواجهة هذا المشروع الإمبريالي الجهنمي، وبالتالي إنقاذ الوطن من التقسيم وتحريره وإقامة الدولة الوطنية الديمقرطية - جمهورية العدالة الاجتماعية.

الجمهورية العراقية الحرة الديمقراطية هي الهدف الذي كافح من أجله بنات وأبناء العراق الأبرار جيل تلو الجيل الآخر، منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة حتى يومنا هذا، مسيرة معمدة بدماء الشهداء الزكية من أجل وطن حر وشعب سعيد.

إن كلمات الشهيد الخالد سلام عادل التي نستعيدها اليوم بعد أربعة عقود من استشهاده، هي ذاتها التي صرخ بها بوجه الجلادين الفاشست عام 1963 الذين أذاقوه أهوال العذاب حتى استشهاده مرفوع الهامة، مؤمن بالشعب العراقي واثق من النصر، إننا إذ نخوض المعركة التاريخية الكبرى، معركة وجود أو عدم وجود بلادنا، معركة الحرية في مواجهة العبودية، نجدد العهد للشهداء بأن دمائهم لن تذهب هدراً، ويوم حرية الوطن والشعب لقريب، وما مصير الغزاة وعملائهم إلا مزبلة التاريخ)2.

 

عبر القائد الوطني الشهيد سلام عادل في كلمة له عام 1956عن الثقة المطلقة بأنتصار الشعب العراقي على الاستعمار البريطاني قائلا :

" لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر, وعرف شعبنا العراقي منذ القدم,بانه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام, وبطش الولاة , وبربرية الغزاة.فمنذ قرون,وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض, تشتعل على أرض العراق .. في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان. لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى, وأخفقت على مر الأزمان, كل السياسات التي أريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع,ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.لقد ظل هذا الشعب أمينا لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية. ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل,وحولها يتساقط الشهداء.واليوم اذ يجهز الاستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب,محاولا أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه, تنبري من بين الصفوف,كما انبرت في السابق, طلائع الأحرار من ابناء العراق, فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها,أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف,مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسة المعادية للشعب ,ورد كرامة الوطن الجريح.ان الشيوعيين العراقيين,الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة,ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم , سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهم الشهيد يوسف سلمان يوسف - فهد- ورفيقاه حازم وصارم,حين اعتلوا اعواد مشانق الاستعمار البريطاني من اجل حرية العراق . ومئات القوافل من الشهداء, سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون,والحاج نجم البقال,والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو ..سيظلون كما خبرهم الشعب ايام المحن , رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد,أسخياء في البذل والتضحية,لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال
ان آفاق المستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة ..وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب, وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه, وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل."3

بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد سلام عادل هذه, فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة , ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني , ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن

وها نحن اليوم اذ نصدر جريدة اليسار تتويجا لعمل كفاحي مثابر على مدى سنوات الاحتلال والفرهود , نكون قد اضفنا حلقة جديدة في سلسلة حلقات الكفاح اليساري الثوري الممتدة على مدى عمر الدولة العراقية الفتية منذ تأسيسها عام 1921 , لنجدد العهد للشهداء فهد وسلام عادل وحسن سريع وخالد احمد زكي وعلي جبار وستار غانم والالاف من الشهداء الابطال, بأننا عن الدرب الذي اختارو لن نحيد , درب الكفاح من اجل عراق حر ووطن سعيد 

صباح زيارة الموسوي مؤسس صحيفة -اتحاد الشعب- نحن مع مقاومة الاحتلال شريطة أن تستند إلى برنامج وطني واضح-: 

http://almubaderealiraqia.com/006.html

2

ما اشبه اليوم بالبارحة : الشهيد سلام عادل يحدد أهداف وقوى ودوافع مؤامرة الشواف 1959 وهي ذات القوى المتعاملة اليوم مع الاحتلال ضد حق الشعب العراقي في الحرية والتقدم

http://almubaderealiraqia.com/Sabah%2031032011%20-77.html

3

ثمينة ناجي يوسف - سلام عادل سيرة مناضل

 

التيار اليساري الوطني العراقي يصدر صحيفته المركزية في بغداد

 
 

    

 

صدور جريدة (اليسار ) في بغداد

ترقبوا العدد الرابع

بعد اصدار الاعداد الثلاثة من جريدة  والاستقبال الترحيبي المميز بها ,سيصدر العدد الرابع الجديد والمميز بححمه وتصميمه وطباعته ,,إثر الملاحظات والمقترحات, اضافة الى حل مجموعة من اشكالات بداية الصدور

 

الورقة الثالثة : وثائق التيار اليساري الوطني العراقي

 

 

 

اللقاء اليساري العربي

 ثقافة وفنون

المرأة والطفل

الطلبة والشباب

 شهداء الحرية‎

المقالات

التيار اليساري

هيئة التحرير

الأرشيف

مكتبة اليسار

ملفات اليسار

النقابات العمالية

 

 

 

 

 

 

اصدارات ومواقف التيار اليساري الوطني العراقي

موقع التيار اليساري الوطني العراقي

التيار اليساري

التيار اليساري

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                  العدد  (529) 25/02/2011                                                                  موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

اليسار يولد من جديد

 

مداخلة وفد التيار اليساري الوطني العراقي في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي 18-19/شباط/ 2011 -بيروت/ جلسة الشباب العربي بين الواقع والتحديات

شكل الشباب في الماضي طليعة الحركة الثورية , ولا تزال الشبيبة تلعب هذا الدور الثوري في كفاح الشعوب, واننا اذ نتفق مع ما ورد في مداخلات الرفيقات والرفاق الشباب من الحزب الشيوعي اللبناني واللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين , يهمنا ان نذكر بأن من اسس الاحزاب الشيوعية العربية هم الشباب , وان الالاف من الذين استشهدوا على مدى عقود في المعارك الطبقية والوطنية هم الشباب , وان عدنا للماضي القريب في تاريخ الحركة الشيوعية فسنجد ان من تصدى للاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 هم الشباب , ومن خاض معارك المقاومة اللبنانية ودحر الصهاينة في معارك

عدة ( 1982-2000-2006) هم الشباب على مختلف مشاربهم الفكرية ,ومن خاض معارك المقاومة الفاسطينية ضد الكيان الصهيوني اللقيط هم الشباب , ومن تحدى النظام البعثي الفاشي على مدى عقد من الزمان (1979-1989) وخاض الكفاح المسلح في العراق هم الشباب , ويمكننا ايراد عشرات الامثلة على الدور الطليعي المتواصل والدائم للشباب.

ان جوهر دور الشباب في الكفاح الطبقي والوطني يتمظهر حسب الظرف الملوس و وارتباطا بالظروف الموضوعية , فالثورات الشعبية في تونس ومصر والعالم العربي عمادها الشباب في حالة جديدة هي وليدة الظروف الموضوعية الراهنة , وهي ليست المرة التي يتجاوز فيها الشباب القيادات والاحزاب التقليدية , بل نكاد نجزم وفق المعطيات المؤكدة المتوفرة لدينا, بأن غالبية القيادات الشابة الجديدة هي من عوائل يسارية تجديدية عارضت القيادات التقليدية في السبيعينيات والثمانينيات , ناهيكم عن تواصل الذاكرة بين اجيال الثوريين الذي تجلى في التنسيق والتشاور بين القيادات الشبابية الثائرة الجديدة والاجيال الاسبق سوى في ميدان التحرير او غيره من المواقع.

ان محاولات تصوير دور الشباب في الثورات العربية الشعبية وكأنه قفزة في الهواء خارج السياق التأريخي , ما هي الا محاولة عدمية تنطلق من تفسير ذاتوي لا صلة له بالواقع , كما ان محاولات القيادات الشيوعية التقليدية, تصوير هذا الدور الشبابي, وكأنه جزء من كياناتها المأزومة , ما هو الا تزييف للواقع. ان التركم الكمي للنضال الشبابي على مدى عقود في جميع الميادين التنظيمية والسياسية والنظرية وقانون الصراع الطبقي وافلاس الانظمة القوميجة الشعاراتية, أدت جميعا الى هذه النقلة الثورية النوعية لتطيح بانظمة طبقية فاسدة, وتفنح الطريق واسعا, امام بناء جمهوربة العدالة الاجتماعية, ولنا في كلمة الرجل التونسي التي غطت الفضائيات دلالة على ما ذهبنا اليه ,حين قال ودموع الألم والفرح تملئ عينيه - لقد هرمنا ونحن نعمل من اجل هذه اللحظة التأريخة وانتم ايها الشباب قد حققتموها.

ان الدعوة الذاتية العدمية المناوئة للحزبية من جهة ,والدعوة المتزمتة المتمسكة بالاحزاب الشيوعية التقليدية رغم تخلفها عن الاحداث وانعدام الحياة الديمقراطية في صفوفها من جهة اخرى, تمثلان وجهان لعملة واحدة عنوانها الذاتوية الطفيلية المهزومة حتما امام بركان الثورات الشعبية العربية

ان اليسار يولد من جديد من رحم التجربة التأريخية لليسار الشيوعي التقليدي وبدماء اليسار الشبابي التجديدي , اما الحلقة الوسيطة فهي تلك الاسماء الشبابية التي استشهدت على مذبح الكفاح ضد الانظمة القومجية القمعية والقيادات الشيوعية الذيلية والمدرسة العدمية الذاتوية

وفد التيار اليساري الوطني العراقي

اللقاء اليساري العربي الاستثنائي 18-19/شباط2011 - بيروت

جلسة " الشباب العربي بين الواقع والتحديات



 

الحزب الشيوعي والتيار اليساري في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي : موقف مشترك من الاحتلال

 

 

الحزب الشيوعي والتيار اليساري في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي : موقف مشترك من الاحتلال
تم في الجلسة الختامية للقاء اليساري العربي الاستثنائي تبني موقف مشترك من قبل وفدي الحزب الشيوعي العراقي والتيار اليساري الوطني العراقي من الاحتلال. حيث اكد البيان الختامي الصادر عن اللقاء على ( دعم نضال الشعب العراقي ضد الاحتلال والارهاب ونهج المحاصصة الطائفية والاثنية) . و الجدير بالذكر أن هيئة رئاسة الجلسة الختامية قد تشكلت من
مندوبي كل من الحزب الشيوعي اللبناني والحزب الشيوعي المصري والحزب الشيوعي العراقي والتياراليساري الوطني العراقي الذي كان قد حضر في اطار وفد الجبهة اليسارية العراقية
بيان صادر عن اللقاء اليساري العربي الاستثنائي
مهمة اليسار العربي في الثورات الاجتماعية الراهنة
وكيفية مواجهة الهجمة الامبريالية - الصهيونية
بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني، وتحت عنوان:"مهمة اليسار العربي في الثورات الاجتماعية الراهنة وكيفية مواجهة الهجمة الإمبريالية – الصهيونية"، انعقد اللقاء اليساري العربي الاستثنائي في بيروت (18 – 19 شباط - فبراير 2011 )، في ظروف ثورية جديدة تعيشها منطقتنا العربية بعد نجاح الثورتين الشعبيتين في كل من تونس (باسقاط زين العابدين بن علي) ومصر ( باسقاط حسني مبارك). وركزت نقاشات اللقاء على أهمية استمرار الثورتين في مواجهة محاولات الثورة المضادة التي تقوم بها القوى الرجعية وفلول النظم المتداعية المدعومة من الامبريالية، بزعامة الولايات المتحدة الأميركية، والصهيونية والرجعية العربية للالتفاف عليهما، ومن أجل تحقيق الأهداف التي قامتا عليها وهي اسقاط النظام في البلدين وبناء حكم وطني ديمقراطي تتحقق فيه العدالة الاجتماعية والمساواة والاستقلال الوطني.
لقد أحدثت الثورتان الشعبيتان في تونس ومصر نقلة نوعية في الحياة السياسية العربية، فأكدتا ان التغيير ممكن ضد أنظمة الاستبداد والقمع والفساد والاستغلال والافقار ونهب الثروات ورهن الاقتصادات الوطنية لصندوق النقد والبنك الدوليين ورهن السياسات العربية للمشروع الأميركي الصهيوني الامبريالي في منطقتنا العربية. ورياح ثورتي تونس ومصر بدأت تهز الانظمة العربية في الجزائر وليبيا واليمن والبحرين والعراق والكويت وغيرها من البلدان العربية.
إن ما نعيشه من مد جماهيري ثوري افتتح زمن التغيير العربي الذي فجره شباب وعمال تونس ومصر، وشاركت فيه المرأة العربية بفعالية. وهو يطرح علينا مهمة وضرورة توحد قوى اليسار العربي حول برنامج للتغيير الديمقراطي الاجتماعي في مواجهة قوى رجعية داخلية تحاول توظيف ثورتي تونس ومصر والاستفادة من الحالة الجماهيرية الثورية العربية لتمرير طروحات لا تحمل تغييراً جذرياً ،بل تعيد انتاج النظام القائم بأشكال جديدة من ناحية أولى، ومواجهة الهجمة الامبريالية الاميركية والصهيونية من ناحية ثانية.
في هذه الحالة الجماهيرية الثورية قررت القوى والأحزاب اليسارية العربية المجتمعة في بيروت اطلاق اسم "دورة شهداء ثورتي تونس ومصر والانتفاضات العربية الأخرى" على لقائها الاستثنائي، وخلص المجتمعون الى ما يلي:

1- أكد اللقاء اليساري العربي الاستثنائي على دعم الاحزاب اليسارية العربية لثورتي تونس ومصر اللتين تشكلان النتيجية الحتمية للتراكمات النضالية المستمرة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي ضد نظامي الديكتاتورية والعمالة والفساد. ووجه تحية اجلال لشهيدات ولشهداء وجرحى الثورتين الذين واجهوا أدوات القتل الديكتاتورية بارادتهم الثورية وانتصروا عليها. كما وجه تحية اجلال لشهداء الانتفاضات الشعبية في وجه الانظمة القمعية في اليمن والبحرين والعراق والأردن وليبيا والكويت وشهداء المقاومة في فلسطين ولبنان. وقرر التحرك من أجل تحرير جميع سجناء الكلمة والموقف السياسي في البلدان العربية والمعتقلين الفلسطينيين والسوريين والعرب في السجون الصهيونية.
2- ان المهمة الأولى لقوى اليسار العربي، اليوم، تكمن في تحصين الحالة الثورية التي يعيشها عالمنا العربي وتجذيرها، باتفاقها على برنامج للتغيير يتحقق فيه الربط المنهجي النضالي بين المهام الوطنية ومهام التغيير الديمقراطي والاجتماعي. والمواجهة هذه تنطلق في موقع اليسار من انتاج هذا التغيير ومن مقاومة الاحتلال والعدوانية الامبريالية، بزعامة الولايات المتحدة الأميركية والصهيونية. ان هذا المفهوم للمقاومة الوطنية يعطيها بعداً تحررياً يؤسس لحركة تحرر عربية جديدة يرتبط فيها البرنامج النضالي لتغيير الأنظمة القائمة، باتجاه اقامة انظمة حكم وطني ديمقراطي علماني مقاوم للاحتلال ولكل سياسات العدوان الامبريالي والصهيوني، وللسياسات الاقتصادية النيو ليبرالية. وفي هذا المجال جدد اللقاء اليساري قراره عقد لقاء اقتصادي متخصص لبحث تطورات الازمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على البلاد العربية وبلورة رؤية بديلة ذات بعد اشتراكي.
3- يؤكد اللقاء اليساري العربي على ان القضية الفلسطينية كانت ولا تزال هي القضية المركزية للصراع العربي – الصهيوني، بما يتطلب انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والعمل على اعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية، وبناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها، والتمسك بالثوابت الوطنية حتى تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وفق القرار 194. كما يؤكد اللقاء اليساري العربي ان الطريق الاساس لتحرير فلسطين يتم عبر خيار المقاومة بجميع اشكالها.
هذا ويدين اللقاء اليساري العربي بشدة السياسة الأميركية المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني والتي كان آخر تعبير عنها الفيتو الأميركي في مجلس الأمن ضد مشروع ادانة سياسة الاستيطان وتهويد الأرض الفلسطينية.
4- أكد اللقاء اليساري على دعم شعوب البحرين والجزائر وليبيا والأردن واليمن والكويت وكل الشعوب العربية في نضالها من أجل إجراء التغيير الديمقراطي، وأدان القمع السلطوي الدموي الذي تتعرض له. كما أكد على دعم نضال الشعب العراقي ضد الاحتلال والارهاب ونهج المحاصصة الطائفية والاثنية ونضال الشعب السوداني ضد المشاريع الامبريالية التقسيمية.
هذا وركز اللقاء اليساري على أولوية النضال من أجل الحريات الديمقراطية والعامة، بدءاً بحق التنظيم السياسي والنقابي، وعلى حق الطبقة العاملة وسائر الفئات الكادحة في الاضراب والاعتصام والتظاهر من أجل تحقيق مطالبها العادلة، وفي مقدمتها حق العمل.
5- حيا اللقاء اليساري مقاومة الشعب اللبناني ضد العدوان الصهيوني المدعوم أميركياً، وأكد على دعمه للقوى اليسارية اللبنانية من أجل اسقاط النظام السياسي الطائفي الذي كان ولا يزال السبب الرئيسي في ضرب الانتماء الى الوطن واستجلاب التدخلات الخارجية في شؤونه .
6- توقف اللقاء اليساري عند دور الشباب في اطلاق الثورة الشعبية في كل من تونس ومصر، وفي الانتفاضات العربية الأخرى، ورأى ان هذا الدور يضع الأحزاب والقوى اليسارية امام مهمة تقديم نفسها معبراً حقيقياً عن طموحات الشباب وأحلامهم، عبر تضمين برامجها مطالبهم وهمومهم الحياتية المباشرة وكذلك تطلعاتهم الى التغيير، بحيث يستعيد اليسار موقعه ودوره بين الشباب.
ويؤكد اللقاء على ضرورة اجراء مراجعة تقييمية ووضع خطة سياسية مرحلية على الصعيد الشبابي والطلابي، من أهم مرتكزاتها بناء الكوادر الشبابية والطلابية اليسارية واغناء تجربتها ونضالها من أجل الديمقراطية والحريات العامة والعدالة الاجتماعية، واعطائها دوراً أكبر في الهيئات القيادية للأحزاب، وذلك بهدف اطلاق بديل تغييري تحرري في مواجهة أنظمة الاستبداد والعمالة، وفي مقاومة الاحتلال ومواجهة العدوانية الامبريالية والصهيونية.
وفي هذا المجال، أعاد المشاركون في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي التأكيد على القرار الذي اتخذه لقاؤهم السابق باقامة المخيم الشبابي العربي اليساري الأول تحت عنوان:" دور الشباب في الثورات الاجتماعية ومقاومة الاحتلال"، وذلك في بيروت ما بين 14 – 20 ايلول- سبتمبر 2011 لمناسبة العيد التاسع والعشرين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، على ان يكون منطلقاً للقاءات سنوية دورية.
7- اتفق اللقاء على وضع خطة اعلامية مشتركة ، في مهلة اقصاها شهر، تأخذ بعين الاعتبار الاستفادة من وسائل الاتصال والاعلام في النضال الذي تخوضه القوى اليسارية، وربط مواقع الأحزاب والقوى المشاركة في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي في ما بينها، بحيث تكون المواكبة سريعة وفعالة. اضافة الى العمل على انشاء مركز اعلامي يساري عربي ووضع تصور لمحطة فضائية يسارية.
8- قرر اللقاء اعتبار يوم الأحد الواقع فيه 20 آذارالمقبل يوماً عربياً للاحتجاج على السياسات القمعية وسياسات الافقار والتجويع والتبعية التي تنتهجها الأنظمة العربية.
9- اعتبر اللقاء اليساري العربي الاستثنائي ان الورقة التي قدمها الحزب الشيوعي اللبناني والبيان الختامي الصادر عن اللقاء اليساري الأول مدخلين للنقاش من أجل صياغة برنامج للتغيير.
النصر للثورة العربية
بيروت 19 شباط - فبراير 2011


 

اللقاء اليساري العربي الاستثنائي - بيروت


ورقة الجبهة اليسارية العراقية- مقدمة للقاء اليساري العربي الاستثنائي

18-19 / شباط-فبراير -2011

بيروت

تونس تفتح طريق الحرية والثورة الشبابية الشعبية المصرية تحدث تحولا تأريخيا في المنطقة والعالم

إن قيمة الأحداث التاريخية الكبرى لا تكمن فيما تريد قوله وفعله فحسب، بل وفي مآثرها العميقة بالنسبة لإعادة ترتيب الوعي والنفس. أنها تضع كل شيء على ميزان المواجهة مع النفس.

فالحدث التونسي والمصري اللذان يمثلان لحد الآن رئتي الاستنشاق العميق لرياح الحرية العاتية، قد دفعا بالدماء النقية الى كل شرايين الجسد الاجتماعي والسياسي والعقلي والوجداني والوطني (التونسي والمصري) والعربي العام (الذي نعثر على صداه الأول في الأردن واليمن والجزائر والعراق).

انه نفس الحرية، بوصفها المعيار الفعلي للحق والحقيقة والقيم المتسامية. كما أنها ضمانة التطور الطبيعي والعقلاني. وذلك لأنها تضع الجميع أمام محك المجتمع والقانون.

وليس مصادفة أن يتطابق الشعار الشعبي والوطني في تونس ومصر مع مضمون المطالبة بالحرية بوصفها نقيضا للاستبداد والفساد. وذلك لان التجربة التاريخية تكشف عن أن الاستبداد هو مصدر الفساد، والفساد هو دم فاسد، أي قاتل للروح الاجتماعي والوطني والقومي. ومن ثم فهو قاتل للوجود الإنساني الحق.

وفيما لو أوجزنا حقيقة ما جرى ويجري من أحداث كبرى في العالم العربي الآن (التي بدأتها تونس وتستكملها مصر)، فإنها تقوم في صعود ظاهرة التيار اليساري الاجتماعي في تحدي الطريق المسدود للدولة العربية الفاشلة ونظمها السياسية المتحللة.

إننا نقف أمام ظاهرة نوعية جديدة من حيث قواها الذاتية، وأسلوب عملها، ونوعية نشاطها، وشعاراتها، وطبيعة خطابها، وغاياتها.

فقواها الذاتية هي الشرائح الاجتماعية المتعلمة، والشبابية منها بشكل خاص. الأمر الذي يجعل منها قوة اجتماعية مدنية ومستقبلية. ويجد ذلك انعكاسه في أسلوب عملها الاجتماعي البحت، ومن ثم نشاطها العلني والمدني في مواجهة السلطة (التقليدية) وأجهزتها القمعية (البدائية).

انهما ينتميان الى عالمين مختلفين، ورؤى متباينتين، و"ثقافتين" متناقضتين، كما نعثر عليه في نوعية النشاط الذي خاضته وتخوضه هذه القوة الاجتماعية الجديدة في مواجهة قمع السلطة. انه أسلوب "الكتروني"، أي "غير مادي". ومن ثم صعب الإمساك به. وبالمقابل انه الأكثر قوة وتأثيرا وتصميما وقابلية للتوسع والارتقاء. وذلك لأنه يتمثل أولا وقبل كل شيء نتاج العلم والمعرفة العصرية. وفي الوقت نفسه لم يؤد ذلك الى اغتراب هذه القوى عن المجتمع، بما في ذلك أشدها تقليدية وتخلفا. وذلك بسبب فاعلية الشعارات الاجتماعية والسياسية التي كانت تتمثل وجدان الفئات المقهورة والمهانة، وفي الوقت نفسه يرتقي بها الى مصاف الفكرة الوطنية والقومية العامة من خلال تلحينها أغاني الوجدان المعذب بموسيقى الحرية والحق والعدالة. ذلك يعني أنها استطاعت أن تتمثل في خطابها السياسي والاجتماعي الوجدان المعذب ومشاكل المجتمع، كما تتحسسه وتفهمه القوى الحية (الشبابية).

إن الأحداث التاريخية العظمى التي تجري في تونس ومصر تكشف عن أن الشبية قد تجاوزت القيادات الحزبية ا التقليدية واعادت للاهداف التقدمية الروح والدينامكية، وهكذا نى ان من ابرز الشعارات المرفوعة هو شعاري الحرية العدالة الاجتماعية جنبا الى جنب , في رد تأريخي لا على الانظمة القمعية الفاسدة فحسب , وانما رد على كل الشخصيات والحركات التي تحاول ركوب الموجة الثورية وتصويرها , وكأنها استعادة لانظمة هزيمة حزيران والدكتاتورية والقمع والسجون وحل الاحزاب ونصفية قادة الحركة الشيوعية العربية بابشع الاساليب الوحشية , والتأمر على ثورة 14 تموز 1958 واسقاطها وقتل قادتها والالاف من الشيوعيين العراقيين , باسم وحدة مزعومة كانت تجربتها الوحيدة اليتيمة , تنصيب جنرال عسكري حشاش على سوريا , ومتاجرة بلطجية النظام البعثي الفاشي العراقي بشعار الوحدة , الذي ترجم على شكل قطيعة تامة مع الشقيقة سوريا ولفترة زمنية تجاوزت ربع قرن من الزمان , او بأشعال حرب بالنيابة عن الامبريالية الامريكية ضد الثورة الايرانية بهدف حرفها غن مسارها التقدمي وتصفية دورالطبقة العاملة واليسار فيها.

بينما كشفت الأحداث في تونس ومصر عن ظاهرة نوعية جديدة وهي صعود شباب اجتماعي متعلم وسقوط "قيادات" حزبية جاهلة. بعبارة أخرى، إننا نقف أمام صعود ظاهرة اجتماعية سياسية نوعية جديدة وهي: متعلمون وليس متحزبون في إدارة الصراع السياسي. ذلك يعني إنهم يتمثلون إحدى المكونات الضرورية للمستقبل الديناميكي القائم في أواوية الإدارة، بوصفها بديلا جديدا لتقاليد "القيادة". والفرق بينهما هو الفرق بين العلم والمعرفة من جهة، والتقليد والتقاليد من جهة أخرى. بين فكرة علمية وفكرة حزبية، بين فكرة مدنية حديثة وبنية تقليدية عائلية أو قبلية أو جهوية.

إن إن هذه الديناميكية المتراكمة التي كشفت عن نفسها في أحداث تونس ومصر تشير الى كبيعة التراكم الذي يصنع قوة المستقبل الحالية (قوة التيار اليساري الاجتماعي )، ليست ظاهرة عربية خالصة، لكنها تتميز بخصوصية فريدة من نوعها. ولعل من أهم مميزاتها:

1. أنها نتاج تطورها التلقائي، بوصفها حركة اجتماعية ثقافية سياسية قائمة بذاتها من حيث حوافزها الداخلية، أي أنها تجرى في تيار تجديدي يتجاوز أزمة الأحزاب اليسارية التقليدية.

2. أنها نتاج مواجهة وتحد متراكمين من حيث مكوناتها العقلية والروحية على النظم التقليدية في العالم العربي. فجميع النظم السياسية في جميع الدول العربية تقليدية بدون استثناء. إن جميع الدول العربية ونظمها السياسية تعيش وتعمل بمعايير ما قبل الدولة الحديثة، أي أنها تعيش بمعايير الماضي. من هنا تراكم الشحنة الخفية والقوية ضدها على كافة المستويات.

3. أنها تكشف عن وحدة الرؤية الاجتماعية والسياسية والثقافية بأبعادها الوطنية والقومية. من هنا تناغمها في الوقت والفعل والشعار والغاية. الأمر الذي يشير الى فاعلية تاريخ خفي موحد بين الدولة العربية (الجزئية) والعالم العربي (ككل).

4. أنها حركة المستقبل. وبالتالي تحتوي على احتمالات متنوعة، لكنها تبقى في نهاية المطاف جزء من المسار الواقعي والعقلاني للبدائل الكبرى في الدولة العربية والعالم العربي ككل.

هل سيثور الشعب العراقي؟

إن ما جرى ويجري في تونس ومصر والأردن واليمن والبحرين وغيرها من حلقات السلسلة العربية الآخذة في الانفراط، ليس إلا الوجه الآخر أو الصيغة الأخرى لإعادة لضم هذه الحلقات بخيوط الحركات الاجتماعية الجديدة. وبالتالي، فإنها تشير الى ظاهرة واقعية ومستقبلية بقدر واحد. وفيها يمكن أن نرى ونتأمل نفي الصيغة الخربة لإرساء أسس البدائل الفعلية للدولة التقليدية (الدكتاتورية الصدامية والتوتاليتارية البعثية)، أي النموذج الأكثر انحطاطا للدولة الفاشلة، أو الدولة الرخوية. وبهذا المعنى يمكن النظر الى ما يجرى في تونس ومصر من حيث علاقته بالواقع العراقي، على انه "ثأر" لما جرى فيه. انه ثار عقلاني واجتماعي يأخذ على عاتقه مهمة فتح طريق المستقبل الحر بدون وصاية ورعاية أيا كان مصدرها. وليس هناك من طريق لها في العالم المعاصر غير بناء الدولة الشرعية والنظام السياسي المدني الديمقراطي والثقافة العلمية الحديثة.

فقد كان الاحتلال الأمريكي للعراق دليلا أولا وقبل كل شيء على انحلال الدولة العراقية التام. فالدولة الشرعية والمجتمع المدني الحر، والثقافة العلمية المتقدة هي القوة الرادعة لكل تدخل أجنبي غريب محكوم بالمصالح الضيقة. بعبارة أخرى، إن التدخل الأجنبي هو أولا وقبل كل شيء دليل على انهيار الدولة الخاضعة للتدخل، وبقاء تقاليد الغلبة والهيمنة والاستحواذ على النطاق العالمي. وما جرى ويجري في العراق لحد الآن يكشف عن أن العولمة لا يمكنها أن تكون أسلوبا للحلول العقلانية ما لم يجر الاشتراك فيها بقوة تنساب قوى المشتركين الأساسيين فيها. بمعنى أنها ما زالت (وستبقى لفترة يصعب تحديها الآن) ميدانا لصراع المصالح. وبالتالي، فان كل الشعارات البراقة عن الديمقراطية والتطور والتقدم وما شابه ذلك تبقى مجرد شعارات ظاهرية لا تؤدي محاولات "زرعها" إلا على إنتاج ثمار مرة. وذلك لأنها أولا وقبل كل شيء مشاريع خارجية، أي أنها ليست تلقائية، وليست اجتماعية، وبالتالي ليست مستقبلية. وليس مصادفة أن نرى ملامح الفشل السريع للمشروع الأمريكي للديمقراطية في العراق يتعرض للهزيمة منذ أيامه الأولى. بل ويتحول بين ليلة وضحاها الى مشروع احتلال علني. وهذا بدوره ليس إلا الخاتمة الطبيعية لكل مشروع خارجي.

إن حقيقة البدائل المستقبلية الكبرى ينبغي استمدادها من المستقبل. وهو أفق لا علاقة للقوى الأجنبية به إلا بالقدر الذي يستجيب لمصالحها الآنية والبعيدة المدى. بمعنى أن الحوافز الدفينة محكومة بتاريخ خاص. والمشروع الأمريكي محكوم بالتاريخ الأمريكي ومصالحه ومرجعياته. والشيء نفسه عن المشروع العراقي. وفشل المشروع الأمريكي في العراق هو النتاج الطبيعي لهذا الاختلاف والتباين. كما انه يبرهن على جملة حقائق كبرى، لعل أكثرها أهمية ضمن هذا السياق هو ما يلي:

1. إن نجاح أي مشروع كبير هو أولا وقبل كل شيء نتاج لتراكم الرؤية الواقعية عن طبيعة وحجم الإشكاليات التي تواجهها الأمة والدولة.

2. إن أجمل وأفضل المشاريع الأجنبية تبقى غريبة من حيث المقدمات والنتائج. وذلك لان المشاريع الأجنبية لا يمكنها التوفيق بين رؤيتها الخاصة ورؤية الآخرين، وبالأخص في ظل اختلافات جوهرية في التاريخ الثقافي والسياسي والتطور العام.

3. المشاريع الأجنبية إما أملاءات وهو الأتعس، وإما سياسة المصالح الضيقة وهي الأكثر تخريبا.

4. إن المشاريع الأجنبية هي مؤشر على خراب ذاتي، ودليل على اختلال في توازن القوى. وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها.

فقد كان صعود المشروع الأمريكي وهبوطه في العراق دليلا على صعود وسقوط التوتاليتارية ، ومؤشرا على خلل القوى السياسية جميعا. وبالتالي، فإن إدراك هذه الحقائق الكبرى يفترض تحويلها إلى بديهيات سياسية عند القوى السياسية من اجل أن تتكامل فعليا بمعايير الرؤية الوطنية وتحقيق مصالحها من خلال مصالح العراق بوصفه صراعا من اجل المستقبل.

الأمر الذي يفترض المساهمة العقلانية والواقعية من اجل إفشال المشروع الأمريكي في العراق، بشرط أن يكون البديل ليس رجوعا إلى الوراء وليس ممالأة للقوى السلفية ولا انسياقا وراء مختلف أشكال التجزئة المتخلفة من طائفية وعرقية وجهوية، بل بديلا واقعيا وعقلانيا ومستقبليا.

إن حقيقة المستقبل بالنسبة للعراق مقرون بالإجماع المتنامي في كل مكونات ومنظومات وجوده على فكرة الاحتمال في البدائل، بمعنى الانهماك في التخطيط المتنوع والمختلف لهوية المستقبل. وليس هذا بدوره سوى الاجتهاد والجهاد الدائم من اجل تحقيق إستراتيجية بناء الهوية العراقية، والدولة العراقية، والثقافة العراقية، والمجتمع العراقي. وهو مشروع لا يمكن تحقيقه بين ليلة وضحاها. لاسيما وأنه ليس جزء من تصورات الأحزاب وأيديولوجياتها، بل هو المكون التاريخي لتطور المجتمع والبنية الاقتصادية ونظام الدولة السياسي والثقافة العامة والخاصة. وبالتالي، فهو المشروع الأكبر للعملية التاريخية المعقدة التي يتوقف مسارها وسرعتها على طبيعة التحولات السياسية والاجتماعية وقواها المحركة والفاعلة.

ويفترض هذا بدوره بلورة رؤية واقعية وعقلانية عن ماهية البديل الوطني العراقي،. بمعنى دراسة وتحديد الموقف من

· الدولة – تأسيس فكرة الدولة الشرعية

· النظام السياسي – تأسيس فكرة النظام الديمقراطي

· الاقتصاد – تأسيس فكرة الاقتصاد الديناميكي القادر على اسثمار ثروات العراق من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية

· المجتمع- تأسيس فكرة المجتمع المدني وقيم العدالة والحرية والنظام

· الثقافة – تأسيس فكرة العقلانية والنزعة الإنسانية

· الخطاب السياسي – إرساء أسس الخطاب الاجتماعي والوطني والقومي والإنساني. وتوظيف ذلك في شعارات:

1. تستجيب للواقع وما تريده الأغلبية مما يسهم في توسيع مدى الأبعاد المشار إليها أعلاه.

2. التركيز على الأشياء الجامعة والمفهومة والملامسة لإحساسه اليومي والمستجيبة لوعيه الثقافي وذخيرته التاريخية

3. ا ن يكون الخطاب والشعار محمولا بفكرة مستقبلية.

4. الخروج من شرنقة الأقليات القاتلة والاغتراب الثقافي والفكري , ومن ثم تفنيد اكذوبة النظام الفيدرالي , هذا النظام الذي بدأ بلبننة العراق ليعاد انتاجه لاحقا في عرقنة لبنان والمنطقة برمتها

6. رفع مستوى الخطاب الى مصاف التنسيق الداخلي والضروري بين الفردي والاجتماعي، الوطني والقومي.

لقد شهد العالم أجمع، بالصوت والصورة، عمى وصمم فاسد تونس، وشهد بعد ذلك غلاظة وعمى وصمم وسوقيّة "الرئيس" اللامبارك مبارك. واليوم يأتي الفريق الحاكم في العراق وإعلاميّوه عارضين عوراتهم وتشوهاتهم الخلقيّة والسياسيّة أمام الملإ بطريقة فاقت طرق سابقيهم. وصل العمى العراقيّ حدودا عظيمة الشذوذ حينما جعل الإعلام الأميّ ثورة مصر الشعبيّة البيضاء جزءا من "كهرباء الديمقراطيّة العراقيّة"، وجعل بعضهم ثورة فقراء العراق " مجرد خدمات"، وجعلها آخرون تخديشا أجنبيّا "حسودا" (؟؟!!) لصورة "العهد الديمقراطيّ" الذهبيّ.

ولأنـّهم عميّ وصمّ وبكم بامتياز وجدارة نطالبهم بالرحيل عن الحكم. لأنـّهم غير مؤهـّلين عضويّا (جسمانيّا) للحكم، وليس سياسيّا فحسب. إن السياسيّ الجاهل ومعه إعلاميّه الأكثر جهلا لا يدركان أنّ الحقّ الانتخابيّ ليس مزيّة خاصّة استثنائيّة، بقدر ما هو حلقة صغيرة من سلسلة واسعة من حقوق المجتمع المدنيّ، التي لا يصح إهدارها كلـّها باسم حقّ يتيم، هو أكثرها شكليّة، حق تمتع بمزاياه أكثر حكـّام العالم ضحالة وحمقا، من أمثال قرضاي في أفغانستان، والقذافي والبشير وعلي عبد الله صالح ومبارك وعباس وابن علي وغيرهم. وأن هذا الحقّ لا يفعل فعله بنفسه، بل يعمل باتحاد تام مع منظومة متجانسة من الحقوق المدنيّة، أهمها وأعلاها حقّ مراقبة ومحاسبة وتقويم الحاكم، وحقّ المواطنة الذي يعلو على أيّ حق آخر سواه.

اليوم طلعت علينا صحيفة "الصباح" الحكوميّة بتقسيم جديد للشعب العراقيّ يقول: إن أسباب غضب أبناء الشعب العراقيّ عائد الى أمرين: إمّا أن يكونوا معترضين على الخدمات، أي هم أناس شعروا بأنّ حُفر الشوارع أصبحت كثيرة فراحوا يطالبون الحكومة بتحسين تبليط الشوارع. أو أنـّهم - وهذا هو بيت القصيد- من " المتضرّرين".

وبما أن كل مواطن عراقي متضرر، فالعراقي لا يريد تبليط الشوارع فحسب، بل يريد تبليط نظام مدنيّ كامل للحقوق الاجتماعيّة، ويقول بملء الفم: نعم، انا متضرر، وهذا الوطن كلـّه: الحجر، والشجر، والماء، والهواء، والهوام، وحتـّى الكلاب السود الضّالة فيه، تضرّرت جرّاء ظلمكم وجهلكم وعمى ضمائركم.

نعم، نحن متضرّرون! نعم، ألحقتم بنا ضررا فادحا، ضررا مميتا، إذا قورن بأضرار مبارك في مصر وأضرار زين العابدين في تونس. وأنتم تعترفون من طريق معارضكم وسفراتكم المكّوكيّة الى النظام المصريّ المقبور ومهرجاناتكم العظيمة واتفاقياتكم التجاريّة والأمنيّة، التي أقمتموها، بتفضيل خاصّ جدّا ومميّز، مع نظام منحطّ ساقط هو نظام حسني مبارك، تعترفون، من طريق هذه العلاقة الوطيدة، أنّ نظام حسني مبارك كان جنـّة وواحة للديموقراطيّة وعرين الثقافة الحرّة، قياسا بجحيم دولتكم المظلمة، الفاسدة، البشعة.

سيأتي من يقول لنا: والإرهاب؟ هل نسيتم الزرقاوي وابن لادن ووو...!؟ ونحن نقول لهم: هؤلاء مخلوقات سيّدكم، الذي جاء بكم الى الحكم. لقد فتح، ربكم الأعلى (لا ربّ لهم سوى القوى الأجنبيّة)، للإرهابيين ممرات آمنة، لكي يعيد بهم تنظيم عمليّة الفرز والفصل الطائفيّ والعرقيّ عسكريّا وميدانيّا على الأرض، في ظلّ حلّ المؤسسة العسكريّة وتهديم قواعد الدولة المدنيّة. أما استمرارهم وتناميهم فكان بفضل سوء إدارتكم للسلطة وتقاتلكم العبثيّ والمخجل والكافر (أنتم كفرة بكل معنى الكلمة بكل القيم، حتـّى بالقيم السمويّة) على الحكم والسلطة والنهب العلنيّ وشهوة القتل والانتقام.

سيقول قائل منكم: البعث إذن! هل نسيت البعث؟ ووالمواطت العراقي يقول لأمييكم جميعا: لا أحد يزايد على الشعب والمواطن في هذا، فأنتم جميعا لا ترقون الى مرتبة بعثيّ واحد من حيث الإدارة والتنظيم. لأنكم جميعا لم تكونوا سوى أسوإ ملحقات الجهاز البعثيّ. كنتم جزءا من جيش الوشاة، من نمّامي البعث، وبائعي المعلومات والأوساخ الثقافيّة والسياسيّة. أنتم تعرفون هذا اسما اسما، ونستطيع تقديمه لكم بالقوائم المفصّلة، المملـّة، وفي مقدمتهم جهاز إعلام الرئاستين والإعلام الحكوميّ وصحيفتكم المركزية وكلّ المؤسسات الأخرى. فدعوا خدعة البعث. أنتم الآن تواجهون بعثيـّتكم المشينة الخاصّة، ذواتكم الفاسدة.

نعم، بعثيـّتكم الخاصّة، نقولها علنا ويقولها الشعب العراقيّ كلـّه: بعثيـّتهم الخاصّة. لأنّ البعثيّ في نظركم، الذي تسمونه البعثيّ الشريف، هو البعثيّ الأميركيّ الذي يطبّل للاحتلال، والبعثيّ الايجابيّ هو المرتشي والفاسد أو قائد فرق التعذيب في سجن الجادرية. هؤلاء بعثيّون محترمون، شرفاء، و"ذهبيّون" و"ديمقراطيّون". إنـّكم أسوأ من أسوإ بعثيّ فاسد.

لهذا نقولها بجرأة وإخلاص: على البعثيّ غير المموه والمزوّر، البعثيّ مواطنا وليس حاكما، البعثيّ فردا إجتماعياّ وليس عضوا حزبيّا، البعثي الذي تورط في بعثيّته الحزبيّة والسلطويّة السابقة، لظروف أقرّ الدستور (الزائف والمشين) اغتفارها وقبولها، أن يبرهن الآن على وطنيته. وإذا كان الأميركان والطائفيّون والعرقيّون قطعوا عليه إمكانيّة المراجعة سابقا، فعليه أن يراجع نفسه الآن، وأن يقدّم لشعبه وجهه الآخر، العراقيّ، الوطنيّ، ووجه الشخصيّ المسالم والسويّ , باعلانه البراءة من حزب اليعث الفاشي فكرا وممارسة , ويشق لنفسه طريقا وطنيا وقوميا جديدا, فكرا وممارسة وعنوانا

.

لقد سقط مبارك وابن علي، ولكنّ حكـّام المدن الدول الاستبداديّة الكرديّة، الذين يقفون خلف جرائم التاريخ العراقيّ كلـّه: الحاكم العائليّ، الاستئثاريّ، القبليّ، الفاسد حتـّى النخاع، الذي يتربع على عرش المدن الدول لكرديّة، هو الخطوة الأساسيّة الأولى التي يجب أن تدكّ وتزول الى الأبد، من غير رجعة. فلا يعقل أن توجد في القرن الواحد والعشرين ممالك عرقيّة في قلب دولة جمهوريّة، وأن توجد دولة جمهوريّة اتحاديّة ومملكة إقطاعيّة فدراليّة في اتحاد خرافيّ واحد. تلك هي مهزلة الزمان كلـّه! هذا الفساد العقليّ والسياسيّ هو الذي يحكم العراق الآن ويقف وقوفا مباشرا خلف كلّ جريمة حدثت وتحدث فيه.

إنّ الشعب العراقيّ الطيّب مسالم ومبتلى بالكوارث والآلام، ولا يريد سوى العيش بكرامة، فلا توغلوا في الدوس على روحه، لم يعد قادرا على احتمال شروركم. كفـّوا أذاكم عنه! أنتم تتساءلون لماذا سُحل نوري السعيد وعبدالإله بتلك الطرق البهيميّة البشعة واللا أخلاقيّة؟ لأنـّهما مثلكم، كانا أعميين، أصمّين، أطرشين، لا يريان ولا يسمعان صراخ وعويل وبؤس المواطن.

اليوم لا يريد الشعب أن يسحلكم، يريد منكم أن ترفعوا سوط طغيانكم وفسادكم وجهلكم عنه؛ يريد بالحسنى، بالكلمة الطيّبة، بالموعظة، بالرجاء والدعاء الصادقين، أن تقلـّلوا حجم أذاكم. فهل هذا مطلب كبير؟

نعم كبير، وأكثر من كبير! هكذا ستردّ ضمائركم وهي تصحو من غفوة موتها المؤكـّد. لأنّ رفع الأذى والحيف والظلم وإعادة الحياة الى مجراها السلميّ الطبيعيّ سيكون يوم الحشر لكم، يوم كشف الحسابات. أنتم تريدون الحشر سمويّا، وهذا حقكم الطبيعيّ، تصرّفوا به على هواكم ومسؤوليتكم، لكنّ حسابات الخبز اليوميّ، وتربيّة الأبناء، ولقمة العيش، والكرامة الشخصيّة تتطلب قيامات أرضيّة، قيامات أرضيّة خالصة للأسف الشديد.

ستكون غضبة الشعب متحضّرة، رغم أنـّكم لستم متحضّرين. ستكون غضبة الشعب سلميّة، رغم أنـّكم مجموعة من العصابات المحليّة المسنودة بعصابات أجنبيّة زنخة. ستكون غضبة الشعب عادلة، رغم أنـّكم طغاة جهلة مستهترون وصلفون بكلّ معنى الكلمة.

لذلك نقترح على جميع مدونيّ الانترنيت وضع جدول رقميّ في أعلى صفحاتهم، يشير برقم كبير بارز الى عدد القتلى والجرحى والمعتقلين، الذين سيلحق بهم الأذى من قبل السلطة، على أن يتغيّر الرقم مع كلّ حدث، وأن يتمّ تسجيل الأعداد بدءا من انتفاضة الكهرباء في البصرة وانتفاضة الخبز في الديوانيّة وصاعدا (سننسى مؤقتا المليون قتيل والسجون الجماهيريّة).

بهذه الطريقة سنوثق باسم الحاكم شخصيّا، وليس باسم شرطيّ مجهول، كلّ قطرة دم تسيل من أجل معركة استرداد الكرامة الشخصيّة المنتهكة والثروة الاجتماعيّة المنهوبة ومن أجل بناء النظام المدنيّ والسيادة وإعادة الهوية الوطنيّة العراقيّة المستلبة.

وعلى الحاكم (سلطة محليّة أو مركزيّة) أن يعي أنـّه ليس أقوى من حسني مبارك، مهما كانت عصاباته مدجّجة بالسلاح. لأنّ ضمير الشعب أقوى من ظلم الطغاة.

أنتم تسألون المنتفضين: هل أنتم من المتضررين؟ وأنا أعيد الجواب على أسماعكم واضحا صريحا، وبالعاميّة العراقيّة: أي نعم، نحن متضرّرون، وهذه ثورة المواطن المتضرر، المواطن الباحث عن حق دستوريّ يكفل كرامته، ويكفل بناء مؤسساته المدنيّة على أساس المواطنة، لا على أساس الطائفة أو العرق أو الحزب.

تستطيعون مؤقتا - سيسمح لكم الشعب بهذا - إعلان استقلال دولتكم: "دولة المنطقة الخضراء"، وبذلك يكون لكم دولتكم وللشعب العراقي دولته، لكم دينكم ولنا دين. ويستطيع أتباعكم "غير المتضرّرين" في المحافظات طلب اللجوء الى مملكتكم أيضا، بضمان خطيّ من الشعب العراقيّ المتضرّر.

وإذا لم ترحلوا الى دولتكم المحرّرة، دولة "غير المتضرّرين" نقول لكم: ليس لدى المواطن المتضرّر أكرم من هذا العرض السخي.

فارحلوا سريعا أيّها الصمّ العمي، الفاسدون!

ثورة الشعب العراقي آتية لا محالة


الحديث الدائر الأن بين العراقيين والمهتمين بالشأن العراقي هو سؤال واحد هل سيثور الشعب العراقي ،وهل سينجحون في خلع الحكومة العراقية واجبارها على الرحيل،الآراء وخاصة على مواقع التواصل الإجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر منقسمة،فهناك من يؤكد أن العراقيين سيثورون فالأوضاع في العراق اسوء بكثير من الأوضاع في تونس ومصر،وهناك من يرى أن العراقيين لن يفعلوها ولهم اسباب عديدة تؤكد رأيهم هذا وأهمها أن العراقيين منقسمين فيما بينهم وبالتالي لن تتواحد كلمتهم ،وهناك فئة ثالثة اكتفت بالصمت والترقب.

هل سيثور العراقيون؟ نعم سيثورون .هذا ما نؤمن به ولنا أسبابنا في ذلك التي تجعلنا نقول نعم.

العراقيون ومنذ عام الحرب العراقية الإيرانية يعيشون ظروفا شديدة القسوة وشديدة الصعوبة أدت إلى أن تحرم أجيال كاملة من أن تعيش كما يعيش الكثيرون في مناطق عديدة من العالم وعندما سقط صدام حسين ونظامه الفاشي اعتقد الكثيرون أن الوضع سيتحسن خاصة البسطاء الذين كانوا لا يحلمون سوى بعيشة كريمة وتوافر الخدمات الأساسية ولكنهم سرعان ما رأوا أن الوضع لم يتغير سوى في أنه ازداد سوءا ،فالطاغية الذي تم اسقاطه تحول الي عدد من الطغاة يحكمون العراق بطريقة لا تتفق إلا مع مصالحهم هم.

الحريات يتم خنقها ويكفي أن ينظر المراقب لسلسلة الإجراءات التي قامت وتقوم بها الحكومة العراقية في هذا الشأن ليكتشف خدعة الديمقراطية التي يحاولون التستر ورائها،اقفال قنوات فضائية ،ايقاف برامج وصحف ،محاكمة صحفيين وغلق نوادي ادبية وسن قوانين مكبلة للحريات الأساسية يضاف إلى ذلك حكومة اتت بمساعدة أطراف خارجية واستولت على الوزارة بقوة الخارج وليس بارادة الداخل ولم يستطع أحد أن يقول اين نتائج الانتخابات وما تعبر عنه،حتى البرلمان العراقي وهذه ثاني فترة برلمانية بعد اول انعقاد له في عام 2005 لم يستطع أن يعبر عن الشارع العراقي ،فكل ما يصدر عنه هو مشاريع وقرارات ضعيفة ولا تقدم شيئا ملموسا للواقع العراقي،ودور البرلمان كسلطة رقابية على الحكومة معطل وغائب تماما والدليل على ذلك عدم محاكمة أي مسئول عن الفساد المستشري في أرجاء كبيرة من الإدارات الحكومية وحالات سرقة المال العام وكل النهب المنظم للعراق وثرواتها.

السادة أعضاء الحكومة ونواب البرلمان والمحافظين ينعمون بمرتبات عالية وحمايات وامتيازات والشعب يحترق والعراق تدريجيا تحول إلى فئتين فئة من يملكون كل شئ ويتمتعون بكل شئ وفئة من لا يملكون شئيا ومحرمون من كل شئ.

يكفي ان تكون مسئولا حكوميا أو عضو برلمان لتنال أعلى الرواتب وتحصل على كل الخدمات وتوفر الحماية لك ولاسرتك ولجيرانك أن أردت،بينما المواطن البسيط عليه أن يلعب دور المصارع المصارع مع لقمة العيش ،والمصارع مع التعامل مع نقص الخدمات من كهرباء ومياه وبنية تحتية ،،المصارع الذي يتحتم عليه ان ينتصر على قنابل التفجيرات وشياطين الإرهاب التي تستوطن العراق.

في البداية تم اللجوء الي تسكين الناس بالوعود وتم الإستعانة برجال الدين الذين يسكنون الشعب بأهمية الصبر والزهد وعدم الخروج على الحكام لان في هذا فعل لمعصية وقبل الناس وسكتوا ولكن الأيام أثبتت أن حتى هذه النوعية من رجال الدين تفقد تدريجيا شرعيتها فمن يدعون للزهد ثرواتهم تتضخم بصورة غير مسبوقة ومن يطالبون بالتعفف وعدم التكالب على الدنيا فضائحهم وتمتعهم بكل مباهج الدنيا يعرفها القاصي والداني في العراق.

ونقص الخدمات في العراق, بل انعدامها, أصبح واقعا لا يمكن التعامل معه وقبوله ،فافقر بلاد الدنيا لا تعاني من هذا النقص كما يعاني العراقيون ،فالكهرباء مثلا واصلاحها هل هي معضلة حتي يبقى الوضع من عام 2003 وحتى الآن بهذا السوء ،أين المشكلة هل في الكفاءات أم في الاموال وهنا السؤال واين أموال العراق وموارده منذ 2003 وحتى الأن.

وان كان هناك نقص في الموارد فكيف نسمع عن كل تلك السرقات المنظمة للمال العام وكيف نسمع عن تضخم ثروات بعض المسئولين وتبدل أحوالهم بعد ان تولوا المناصب الحكومية.

هل هناك من يحاسب هؤلاء ،هل هناك يطبق عليهم مبدأ من أين لك هذا،لا نعتقد.

كل ما سبق هو وقود ثورة الغضب التي تعتمل في الصدور والتي لا تبقى على ما أعتقد حبيسة الصدور فالظلم أصبح اقسى مما يمكن تحمله ومن يصمت اليوم لن يستطيع فعل ذلك غدا أما إن كانت الحكومة تراهن على أن الشعب منقسم بين أديان وطوائف متعددة فسنقول لهم كذب هذا الانقسام هو انقسام ظاهري ،الألم واحد والجرح واحد والمعاناة واحدة لقد وحدتم الشعب الذي حاولتم ان تقسموه ،لا يوجد بيت عراقي لم يعاني من نقص الخدمات ولا يوجد بيت عراقي لا يشعر بالقرف مما ينتشر من فساد ونهب للاموال وتوافر كل ماحرم منه للسادة المسئولين واقربائهم،لا يوجد بيت في العراق لا يعاني من الحرمان من رؤية أقاربهم وأبنائهم الذين رحلوا الي ارجاء العالم باسره نتيجة لسوء الاحوال والي الان يتحرقون شوقا للعودة للعراق ولو ليوم واحد ولا يقدرون بينما السادة المسئولين وأقربائهم يسافرون وقتما يريدون ويعودون وقتما يريدون ،لا يوجد بيت عراقي لم يعاني من فقد حبيب نتيجة للاختطاف أو التفجيرات أو القتل المذهبي،لا يوجد بيت عراقي لا يعرف اآن عن وجود السجون السرية والتعذيب الذي يحدث فيها.

نعم لقد وحدتموهم على الرغم من أنهم لم يتفرقوا أبدا ولمن لا يصدقنا سنقول لكم عودوا بذاكرتكم للوراء عندما كانت صبية عراقية تتنافس في برنامج فني وتذكروا كيف تسارع العراقيين لدعمها والوقوف خلفها وكيف انفجر العراق بأسره فرحا بفوزها ،ارجعوا الي وقتما فاز العراق بكأس أسيا ونتحداكم لو استطعتم أن تعرفوا وقتها ان تميزوا بين الاثنيات والاديان والمذاهب العراقية.

سيثور الشعب وسيطيح بكم فما فعلتموه يحرق الصدور ويحرك حجارة العراق وارضه كي تفتح جوفها وينطلق الثوار


ورقة مشتركة لاعضاء الجبهة اليسارية العراقية


التيار اليساري الوطني العراقي

الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية في العراق

مجموعة من الكوادر الشيوعية المتقدمة - العراق

شخصيا يسارية مستقلة - الخارج





ملحق للاطلاع -  استراتيجيتنا اليسارية الراهنة وصولا الى موعد" انسحاب" قوات الاحتلال من بلادنا : الانتفاضة الشعبية طريقنا نحو النصر من إجل العراق الحر في ظل دولة القانون والعدالة الاجتماعية

صباح زيارة الموسوي

25/11/2010

فترة ( 9 نيسان2003 سقوط الفاشية واحتلال العراق - التحضير لاعلان حكومة العام الواحد حتى "موعد " انسحاب قوات الاحتلال نهاية العام 2011) حقائق ومعطيات

اولا: لقد برهن الشعب العراقي على أصالة وطنيته وتمسكه بتأريخ العراق الحضاري ، ومسيرته الشعب الوطنية التحررية منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 حتى انتصار ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية ، مرورا بتصدي الشعب للحقبة البعثية الفاشية، حتى سقوط نظامها الدموي على يد اسياده الامريكان واحتلالهم العراق، لقطع الطريق على اي تغيير وطني عراقي، واستعداد الشعب العراقي للذود عن الوحدة الوطنية ، التصدي لكل المخططات المشبوهة، الهادفة الى تقسيم الوطن وتفتيت الشعب الى مللل ونحل . لقد خاض الشعب العراقي معركته دون قيادة وطنية من اي مستوى كان،وهو يقدم بذلك درسا لا يمكن الاستهانة به ، للقوى الطبقية الاقطاعية الطائفية العنصرية واسيادها المحتلين ، مبرهنا بأن ارادة الشعب هي العليا رغم الحملات البربرية في القتل والتدمير والتجويع التي طالته، على يد قوات الاحتلال وشركاته الامنية وحلفاؤها من القوى الطائفية العنصرية الارهابية والبعثية الفاشية.

ثانيا : نظم الضباط العراقيون الوطنيون ،الذين كانوا قد عارضوا صدام حسين وحزبه وزمرته الحاكمة الجاهلة، نظموا واسسوا كتائب ثورة العشرين كفصيل وطني رئيسي مقاوم ، الكتائب التي قدمت رؤية سياسية وطنية ، وان جاءت متأخرة بعض الشئ ، وخاضت المعارك البطولية ضد قوات الاحتلال ، والتي ادانت الاعمال الارهابية ضد شعبنا العراقي ، وتبرأت من الفلول البعثية الفاشية المتاجرة باسم المقاومة ، كما عملت كتائب ثورة العشرين على عقد تحالفات مع المجموعات المقاومة الصغيرة . حيث خاضت الكتائب وحلفائها المعارك اليومية ضد قوات الاحتلال الامبريالي ، واجبرتها على الفرار خارج المدن العراقية .هذا الفرار الذي قلل من حجم عمليات المقاومة الاستراتيجية ، لتقتصر على العمليات التاكتيكية ، كاطلاق الصواريخ عن بعد ضد القواعد الامريكية .

مما دفع تجار المقاومة من" السياسين" على مختلف مشاربهم ،الى اعلان وفاة المقاومة الوطنية العراقية ، لتبرير انتقالهم الانتهازي المشين الى خندق القوى الطائفية العنصرية وعمليتها السياسية الاحتلالية ، تحت مسميات سخيفة ، وشعارات مزيفة لا تستحق حتى الذكر او التعليق.

نعم لقد انجزت المقاومة الوطنية العراقية مهمتها الاساسية ، المتمثلة في افشال مشروع الشرق الوسط الجديد ،واجبرت قوات الاحتلال على الهرب خارج المدن العراقية ، بعد ان كبدتها خسائر جسيمة،وما تبقى من مهمة تحرير العراق مرتبط بظروف استكمال "انسحاب" هروب قوات الاحتلال الاميركية نهاية عام 2011، هذا الانسحاب الذي يأتي ايضا نتيجة الاوضاع الداخلية في امريكا , وتحديدا مجئ اوباما كرئيس رافض للحرب على العراق ، وسيدخل العراق مرحلة الهزيمة الشاملة للمحتل، وتداعياتها على القوى الطائفية العنصرية ، التي ستحتمي حتما بالخنادق الطائفية العنصرية ، المسماة بالفيدرالية، حيث من المتوقع تتمزق "وحدة" مليشياتها المسماة زورا وبهتانا بالجيش العراقي والقوات الامنية العراقية.

ثالثا : ان تنظيم القاعدة الصهيوني الارهابي وبالتحالف مع فلول النظام البعثي الفاشي المهزوم ، قد انجز هو الأخر مهمته القذرة ، في شق صفوف المقاومة وتشويه سمعتها امام الشعب العراقي، وبالتالي عزلها عن حاضنتها الشعبية ، ولعل من اكبر اخطاء المقاومة التي وفرت الفرصة لهذا الحلف الثنائي المشبوه في ان انجاز مهمته ، هي تأخر المقاومة الوطنية العراقية في اعلان برائتها من حزب البعث الفاشي من جهة، وتورطها في التعاون مع تنظيم القاعدة الارهابي في اعوام 2004-2006 مما مكن تنظيم القاعدة الارهابي من تسهيل تقدم المشروع الطائفي العنصري ، خدمة لاسياد هذا التنظم الارهابي المشبوه في تل ابيب وواشنطن ، ووصل الى نقطة النهاية ، اذ لم تعد قوات الاحتلال بحاجة الى خدماته ،وفق مخطط نغربونتي في افتعال الصراعات داخل المجتمع العراقي، وصولا الى مرحلة الهروب الشامل لقوات الاحتلال ، ومن ثم ترك العراق عرضة للتقسيم على يد امراء الاقطاعيات الطائفية العنصرية، وما اعلان سفير الاحتلال في بغداد ،عن النية في استقدام قوات الامم المتحدة الى كركوك عند انسحاب قوات الاحتلال ، سوى حلقة في سلسلة حلقات مشروع التقسيم.

رابعا : من جهتها القوى الطائفية العنصرية، قد أنجزت هي الأخرى مهمتها في تأزيم بنية الشعب العراقي، ونقلت مصطلح المكونات من الشعارات الى تقاسم مؤسسات ومراكز الدول العراقية على اساسه عمليا، بعد ان اعُد لها دستورا تفتيتيا على يد الخبراء الصهاينة، ستتحجج به ،عند انتقالها الى مرحلة تنفيذ مشروع تقسيم العراق ، وما صراع النفوذ على السلطة، الذي دار على مدى طيلة الشهور الماضية ، سوى صراع من أجل تهيئة الارضية الفاسدة لاعلان الدويلات الثلاث الطائفية العنصرية، خصوصا بعد ان ايقن ساسة المنطقة الغربية واستسلموا الى الحقيقة الجديدة في تأريخ العراق الحديث ، القائلة بأنه انتهى عهد حكم العراق من قبل هذه المناطق، الذي دام على مدى اربعة عقود ( انقلاب 8 شباط 1963 الاسود-سقوط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق 9 نيسان2003) ، وهذا مايفسر تدافع زعامات القائمة العراقية في المنافسة على المواقع الرئيسية في السلطة وتكالبها فيما بينها حد الاستعداد للتخلي عن حصانها الاول" الشيعي" إياد علاوي واحالته على التقاعد .

أين دور القوى اليسارية في خارطة الصراع هذه؟

عقب سقوط النظام في بغداد تعالت أصوات كثيرة كانت غائبة نتيجة القمع، وبرزت في المشهد السياسي العراقي مجموعة من التيارات السياسية التي لم تكن تعمل في صفوف ما كان يعرف ب"المعارضة العراقية " إذ حافظت هذه التيارات على مسافة بينها وبين النظام في بغداد من جهة والمعارضة العراقية من جهة أخرى، وهي منذ البداية وقفت ضد المشروع الأمريكي في العراق، وحاولت الظهور في موقع الاعتدال: فهي ضد النظام البعثي الفاشي وضد حرب الولايات المتحدة على العراق، ولعل من أبرز هذه التيارات التي بدأت ملامحها تتبلور في الساحة العراقية تيار"جريدة اتحاد الشعب" اليساري الوطني الذي يعد نفسه وريثا للجوانب المشرقة في التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي، وهو امتداد للمنظمات الرديفة لهذا الحزب والتي عارضت بحزم نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات خضوع الحزب للنظام وتبعيته العمياء للحزب الشيوعي السوفييتي قبل انهيار الأنظمة الاشتراكية. وقد قام اليسار الوطني بدور الرافعة السياسية للمقاومة الوطنية العراقية، فأعلن عن برنامجه الوطني التحرري ومواقفه المبدئية ،هذه الرؤية التي اعتمدت المفاصل الفكرية والخطوات الميدانية التالية

أولا : اصدر صحيفة يسارية في بغداد بتأريخ 8 تموز 2004 لتشكل مركزا سياسيا لاعلان الرؤية اليسارية الوطنية،ومن ثم العمل على تنظيم صفوف اليساريين في اطار تنظيمي يساري،ان اطلاق التسمية "اتحاد الشعب" لها سبب موضوعي، فالشعب العراقي يتعرض لمؤامرة التمزيق الطائفي والعرقي، وباتحاد الشعب يمكن الانتصار على القوى الظلامية والعميلة ،والكفاح من اجل إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية ،وهذا يعني إيديولوجيا أن نستفيد من الخبرة النضالية للشعب العراقي والحزب الشيوعي العراقي، وأن نبني تصورات جديدة تلائم طبيعة المرحلة وخصوصية الأسئلة المطروحة انطلاقا من المبادئ التاريخية للحركة الشيوعية العالمية ومنها بالطبع الحزب الشيوعي العراقي.

نحن نعتبرجريدة اتحاد الشعب تمثل تيارا سياسيا يساريا ديمقراطيا يعمل لأجل مجموعة من الأهداف أهمها: إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية بكل ما ينطوي عليه هذا الشعار من حقوق للعمال والفلاحين والمرأة، وإتاحة الحريات في مجالات الفكر والإبداع والصحافة وتأمين الحياة الكريمة للمواطن وفق الشعار التأريخي للحزب الشيوعي العراقي ( وطن حر وشعب سعيد)...، وفي تصورنا لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتحرير العراق تحريرا كاملا من المحتل، وهو الهدف الرئيس في المرحلة الحالية، فالاحتلال احتلال، والاستقلال استقلال ,ولا توجد أي تسويات أخرى أو أية حلول وسط

وكان لدينا تصور مرحلي للعمل الحزبي ( الاعوام الثلاثة الاولى ما بعد سقوط النظام البعثي الفاشي) مبني على أساس تشكيل تيار فكري غير مبني على الأسس التقليدية في تشكيل الخلايا واللجان ،وإنما على أساس العمل لتعبئة فكرية من خلال الرؤية التي نطرحها في صحيفتنا "اتحاد الشعب" التي تصدر من بغداد، وكذلك العمل لعقد لقاءات وإجراء حوارات مع مختلف فئات وشرائح المجتمع العراقي وصولا إلى خوض الانتخابات وذلك عبر ترشيح ودعم شخصيات من مختلف قطاعات المجتمع العراقي تؤمن بهذا التيار وليس بالضرورة أن تكون منظمة في صفوفه.فموقفنا من الانتخابات هو خوضها كمعركة سياسية كبيرة يشارك فيها الملايين من المواطنيين العراقيين , وبذلك تميزنا عن الموقف اليساري الطفولي العدمي الانعزالي .

لقد كانت الاستجابة واسعة من مختلف الأوساط، ولاسيما أوساط المثقفين، ولكن في المقابل فان التيار التقليدي في الحزب الشيوعي العراقي، وتحديدا جماعة حميد مجيد، قد شن حملة مضادة ضد نشاطاتنا بنفس الأساليب القديمة التي انتقدناها قبل قليل، بهدف التشويه والإساءة وإعاقة المشروع، ولعل ابرز هذه التحركات المضادة تمثل في مصادرة جميع نسخ العدد الأخير من جريدة "اتحاد الشعب" من المكتبات ببغداد، وباقي المدن العراقية ، فالقيادة حليفة للأمريكان وهؤلاء لن يتأخروا عن تنفيذ طلباتها لا سيما إذا كان الطلب بسيطا كالذي نتحدث عنه وهو منع جريدة من التداول. ومن جهتها مجموعة باقر ابراهيم الموسوي فقد انخرطت في التعاون مع فلول البعث عبر بقاياه في "المؤتمر القومي العربي" بحجة مقاومة المحتل . ناهيكم عن غلبة عامل العاطفة الذي ساد بين اوساط الشيوعيين بعد سقوط النظام الفاشي , مما سهل لزمرة حميد مجيد ممارسة سياسة خداع وتظليل القاعدة الحزبية خلال العامين الاولين( 2003-2004) من الاحتلال

لكن رغم هذه العقبات فان جريدتنا استقبلت من قبل القوى والمنظمات التي ترفع شعار العدالة، الديمقراطية، التقدم... باهتمام كبير وقدمت استعدادها للتعاون والتنسيق وذلك من اجل تشكيل وبلورة تيار ثالث يساري ووطني ديمقراطي ومعارض للتيارات أو المجموعات المرتبطة بالمحتل الأمريكي او بفلول البعث.

ثانيا : اعلان الموقف اليساري الوطني الرافض للحرب الامبربالية على العراق طريقا للتغيير، وتحميل النظام البعثي الفاشي المسؤولية الاولى عن مآالت اليه اوضاع العراق ، وفضح فلوله ومرتزقته المتاجرة باسم المقاومة الوطنية العراقية ، ومقاومة الاحتلال والقوى المتخادمة معه، فقد أدى اسقاط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق في 9 نيسان 2003 من قبل الامبريالية الامريكية وحلفائها ،الى تهديد وجود الدولة العراقية الحديثة، التي تأسست عام 1921، ومن ثم تعريض العراق الى مخاطر التقسيم الى اقطاعيات طائفية عنصرية، والى تدمير الهوية العراقية لصالح الهويات الطائفية العنصرية.

ان موقفنا من الاحتلال , بعبارة واحدة، وواضحة ننظر إليه كاحتلال، وكل احتلال، وكما هو معروف تاريخيا، يولد المقاومة بشكل آلي كرد فعل طبيعي من قبل الشعب المحتل، ولن تكون تجربتنا منعزلة عن التاريخ، و هذا ما جرى عندما دخل الإنكليز إلى العراق عقب الحرب العالمية الأولى وجوبهوا بمقاومة عنيفة من مختلف فئات الشعب العراقي في ما عرف بعد ذلك بثورة العشرين، فالإنكليز بدورهم أعلنوا، كما يعلن الأمريكان الآن، بأنهم محررون وليسوا محتلين، واليوم لا بد وان يستمر ميراث المقاومة ضد الأمريكان كما كان في السابق ضد الإنكليز


ثالثا : مطالبة المقاومة الوطنية العراقية ،للاعلان عن برنامجها السياسي ،وادانتها لتنظيم القاعدة الصهيوني الارهابي، واعماله الاجرامية بحق شعبنا العراقي ، واعلان البراءة من حزب البعث الفاشي ، وحذرنا من النتائج الكارثية التي يسببها التأخير في اعلان هذه المواقف ، حيث ستتعرض المقاومة الوطنية الى العزلة عن حاضنتها ،اي الشعب العراقي، ومن ثم يسهل على العدو توجيه الضربات لها ، ويسجل للمقاومة الوطنية العراقية، استجابتها لهذه الدعوات ،ولكن التاخر النسبي في هذه الاستجابة، قد وفر للاحتلال والقوى المتخادمة معه مساحة كبيرة للمناورة، عبر اشعال الاعمال الارهابية، بل والمشاركة المباشرة فيها ، واتهام المقاومة بهذه الاعمال الارهابية البربرية ، وشق صفوف المقاومة بتشكيل الصحوات , كتحصيل حاصل لهذا التاخير.

رابعا : وجهنا الدعوة الى كل القوى الوطنية العراقية من إجل مشروع وطني ، يفضي الى إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة المؤسسات الدستورية، ذات آفاق التطور اللاحق، لمجتمع العدالة الاجتماعية، كهدف استراتيجي لليسار العراقي. هذه المهمة التي تعني في ظرف العراق الحالي، مهمة استعادة وترسيخ الوحدة الوطنية، مهمة كفاحية رئيسية، وعنصراً أساسياً، في التخلص من الاحتلال وأتباعه ولم نستثن من هذه الدعوة اية قوة سياسية عراقية وطنية، على مختلف مشاربها الفكرية , ما دام القاسم الوطني المشترك، هو تحرير العراق من الاحتلال والقضاء التام على بقايا النظام البعثي الفاشي .وفي هذا الاطار تم اتخاذ موقف متدرج من القوى الوطنية العراقية التي تورطت في التعاون مع الاحتلال بحجة الخلاص من النظام البعثي الفاشي اولا ، فقد وجهنا نداءٌ من على صفحات " اتحاد الشعب " جاء فيه (.نعتقد أن القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العراقي وبشكل خاص المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني ،والاتحاد الوطني الكردستاني، وحزب الدعوة، والحزب الشيوعي العراقي، والحزب الإسلامي العراقي، قد انتقلت من مرحلة ارتكاب الخطأ الاستراتيجي بدخولها في اللعبة الأمريكية واشتراكها في مؤسسات الاحتلال اشتراكا كاملا، الى مرحلة الخيانة العظمى والاشتراك بالجريمة التأريخية بحق الشعب والوطن ، ان هي لم تتراجع عن التعاون مع المحتل ، بعد ان تم انجاز هدفها المعلن ، اسقاط النظام البعثي الفاشي بدعم خارجي. اما الآلية التي نقترحها للوصول إلى الاستقلال التام هو تشكيل جبهة إنقاذ وطني تضم جميع القوى الوطنية والإسلامية والديمقراطية لتجري مفاوضات مباشرة مع المحتل بإشراف الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاقية علنية لاستقلال العراق. مفاوضات تستند الى عمل مقاوم مسلح مؤثر ،وفي غضون كل ذلك سنعمل على فضح أي عملية لتبديل الوجوه شكليا والادعاء بتحقيق الديمقراطية، نحن لا نقبل مرة أخرى شخصا متخرجا من مدرسة صدام حسين، او اية مدرسة اقصائية جديدة بأسم الدين او الطائفة ..الخ . ونحن نعتقد أن كل القوى والتيارات العراقية بما فيه الدينية اذ تعلن تعلمها الدرس العراقي الذي دفع الشعب العراقي ثمنه باهظا، وهذا الدرس يقول بأنه لا مجال لسياسة الاستئثار بالسلطة عبر الحزب الواحد وإلغاء الآخر، فان الممارسة العملية قد اثبتت بأن هذه القوى لم تتعلم الدرس اطلاقا, ورغم قناعتنا بان التيار الديني في الوقت الذي يلعب فيه دورا مهما ولعب دورا في سقوط الديكتاتورية إلا انه لا يمتلك برنامجا لحل المشاكل الاجتماعية لكن ذلك لا يتعارض مع الحق في التعبير عن البرنامج الذي يراه مناسبا وطرحه عبر الانتخابات لا عبر إجبار الناس على تفاصيل وسلوكيات حياتية معينة لا تشكل شيئا إزاء الهم الوطني الأكبر.

خامسا : موقفنا من القضية الكردية - ان موقفنا من القضية الكردية مبني على ان تجربة العقود الماضية أثبتت بان وحدة العراق إذا ما اقترنت بإقامة نظام ديمقراطي حقيقي مؤسساتي ستؤدي ببساطة إلى إحقاق حقوق الشعب الكردي في إطار الجمهورية العراقية ووفق الشكل القانوني الذي يرضي الشعب الكردي نفسه، وذلك عبر استفتاء شعبي مباشر يجري في كردستان لاختيار شكل الحكم لإقليم كردستان الذي يلبي طموحات الشعب الكردي، ومن الناحية المبدئية نحن مع حق تقرير المصير للشعب الكردي ليس فقط في العراق بل في باقي الأجزاء التي يتواجد فيها الأكراد، بما في ذلك حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.
الآن لا نريد الخوض في تسميات من قبيل الفيدرالية، الحكم الذاتي... وغيرها فطالما اختار الشعب الكردي عن طريق الاستفتاء، لا عن طريق قياداته الحالية المفروضة عليه بقوة المليشيات، وفي إطار الجمهورية العراقية الشكل الذي يراه معبرا عن طموحاته فنحن ندعمه ونؤيده.

الاستراتيجية اليسارية الوطنية لانقاذ العراق من التقسيم وشعبه من التمزيق ومن إجل عرق حر في ظل دولة القانون والعدالة الاجتماعية

رغم التطوارات الخطيرة التي جرت على مدى السنوات السبع بعد طرح برنامج جريدة اتحاد الشعب ، وانتقال القوى القادمة مع المحتل الامريكي ، من مرحلة التحالف الطائفي العنصري في صيغة مجلس الحكم سئ الصيت الى مرحلة الصراع والاحتراب فيمابينها ، ودخول عامل الارهاب الدولي ممثلا بتنظيم القاعدة الاجرامي طرفا في هذا الصراع . فأننا نرى ان محصلة هذه التطوارت قد برهنت على صواب هذا البرنامج ، الذي تطور كبرنامج يساري ، وشق طريقه كتيار يساري وطني عراقي ، ومن ثم قدرته على استيعاب الجماهير العراقية في اطار حركة شعبية رافضة للاحتلال وافرازاته القذرة


فهل يمكن للبرنامج اليساري الوطني ان يشق طريقه راهنا , ويقدم استراتيجية يسارية قادرة على مواجهة التحديات العراقية الأنية والقادمة مع موعد " انسحاب " قوات الاحتلال الامريكي في نهاية العام القادم , بعد مرور سبعة سنوات من الاحتلال والقتل والدمار والتهجير والارهاب والعنف الطائفي العنصري وسقوط الحكومات المتتالية؟

الجواب نعم للاسباب التالية:

اولا : انهيار مشروع الاحتلال وجبل اكاذيبه عن النظام الديمقراطي الموعود وعراق على الطراز الياباني - الالماني ، فالمشهد العراقي تراجع الى صورة مآساوية ، هي صورة من حياة القرون الوسطى

ثانيا : انكشاف الهوية الحقيقية للقوى القادمة مع المحتل ، بأعتبارها عصابات من اللصوص والقتلة لا تقل اجراما وفسادا عن النظام البعثي الفاشي المقبور، ان لم تتفوق عليه في الاجرام عبر محاولتها اشعال الحرب الطائفية العنصرية بين ابناء الشعب العراقي تحت شعارات متخلفة ( مظلومية آل البيت - الروافض -عنصرية كردية - التكفير -احتقار المرأة) وهي شعارات وان لم تفلح باشعال الحرب الاهلية ، لكنها كبدت الشعب العراقي خسائر مدمرة، راح ضحيتها ملايين القتلى والجرحى والمهجرين والايتام والارامل ، ناهيكم عن نهب ثروات الشعب وتدمير آثاره

ثالثا: افلاس اعلام الاحتلال الامريكي والابواق المحلية التابعة له من صحف وفضائيات ومراكز وهتافة ، رغم الامكانيات المالية والتقنية الهائلة المتوفره له، في التستر على الاهداف الحقيقية للاحتلال ، واهمها تقسيم العراق ونهب ثروات الشعب ، حتى وا ن تطلب الامر ابادة الملايين من الابرياء

رابعا : سقوط الدمى المقدسة كالمرجعيات الدينية ( شيعية - سنية ) في بركة دماء ضحاياه من بسطاء الناس الذين كانوا قد خدعوا بشعارتها الدينية المزيفة

خامسا : افلاس النخبة المتأمركة بأسم الليبرالية المزعومة افلاسا تاما

رابعا : الازمة المعيشية والخدمية التي يعاني منها ابناء الشعب العراقي على اختلاف طبقاتهم، فهي ازمة شاملة ، سببت الموت والجوع والفقر والتشرد والامية وتفشي الجريمة

سادسا:انهيار وضع المرأة العراقية الاقتصادي والاجتماعي ، فغدت عرضة للاغتصاب والٍذبح،بل وصلت حالة الالاف المؤلفة منهن الى مستوى بيع الجسد في داخل العراق وفي بلدان الجوار

سابعا : تصاعد حالة التملل الشعبي الى مستوى ارهاصات الانتفاضة الشعبية لاسقاط حيتان الاحتلال وعصابات الفساد المالي والنهب


ان دور اليسار العراقي يتلخص في التحرك بين الطبقات الكادحة خاصة والشعب العراقي عامة من اجل التعبئة الشاملة نحو الانتفاضة الشعبية وفق البرنامج اليساري الوطني التحرري .. والقيام باوسع حملة وطنية من اجل تحالف وطني عراقي نواته جبهة يسارية قادرة على تفعيل وتنظيم الحركة الاحتجاجية ، وصولا بها الى مرحلة التصدي لحالة الانهيار القادمة لا محالة ،عند حلول موعد انسحاب القوات الاميركية أواخر عام 2011 ، فعمر حكومة نوري المالكي سوف لا يتعدى في نظر اكثر الافتراضات" تفائلا " العام الواحد ، بعد ان مر ما يقارب العام في صراعات تشكيلها ، مما يضع على عاتقنا مهمة تأريخية ،الا وهي عدم السماح للقوى الطائفية العنصرية في اقامة الكانتونات الطائفية العنصرية تحت اي مسمى كان.

ان الجمع بين النضال المقاوم المسلح التكتيكي الذي تخوضه المقاومة الوطنية راهنا ، والعمل السياسي الجماهيري للقوى المقاومة سلميا، هو بالضبط ما نحتاجه في اللحظة التأريخية الراهنة ، هذا الكفاح المشترك المتنوع الاساليب لا يستثني اية قوى او شخصيات من دعوته الى اقامة جبهة الانقاذ الوطني ، ماعدا من تشملهم الخطوط الوطنية الحمراء -فلول البعث الاجرامية وقوى الارهاب وعملاء الاحتلال- وعلى عاتقنا كتيار يساري وطني يقع العبأ الوطني الاكبر

ان المبادئ الثورية لا تتغير ، وان تتمظهر باشكال متنوعة حسب الظرف التاريخي الملموس ، فالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والاشتراكية، مبادئ واهداف انسانية خالدة ،ترفض استغلال الانسان لاخيه الانسان ، اما انتقال البعض الى الضفة الطبقية المعادية ،بشعارمزيف، يطلق عليه زورا الليبرالية الجديدة ، فيعكس تغييرهم هم لا تغير المبادئ ، اننا نؤمن بأن تواصل الذاكرة الثورية بين أجيال الشيوعيين ،الذاكرة المعمدة بدماء الشهداء ، هي من سيخاطب عقول الشبيبة الجديدة لا الدعاية الديماغوجية لخونة اليسار ، وكما ان العدو الطبقي لا ينسى تأريخه الاسود، بل يفاخر بجرائمه بحق العمال والفلاحين وعموم الطبقات الكادحة كما تفعل فلول البعث الفاشي اليوم، فمن باب أولى ،علينا ان نتمسك بتأريخينا الكفاحي المشرف،ولنا في كلمة الشهيد الخالد سلام عادل نبراس يضئ طريقنا , طريق الحرية المعمد بدماء الالالف من الشهداء الشيوعيين واليساريين من اجل وطن حر وشعب سعيد وهي خير مثال ودليل على ما ذهبنا اليه ،حيث خاطب الشعب العراقي قائلا:


بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد الخالد سلام عادل هذه،فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة ، ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني،ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن . وهاهو شعبنا العراقي البطل يقاوم اليوم المحتل الامريكي ويسجنه على أرض العراق ، بعد ان توهمت طغمة البيت الابيض اليمينية الصهيونية امكانية تحويل العراق منطلقا لمشروعها الاحتلالي التقسيمي في المنطقة العربية.

 

 

                                                                    

 

باق وأعمار الطغاة قصار 

 

دخل الوطن العربي العامَ 2011 من بوابة سيدي بوزيد حاملا مشعل محمد بو عزيزي و مفتتحا عصرا جديدا هو عصر سيادة الشعب على ومقدراته و أوطانه.

و إذ تتداعى أنظمة التبعية و الاستبداد و القهر و النهب و الفساد و تتهاوى واحدا تلو واحد بالضربة القاضية أمام شعوب انتفضت لكرامتها و قضاياها بعد أن أوصدت كل الطرق أمامها نحو المستقبل، و بعد أن فقدت تلك الأنظمة كل شرعية كانت تتستر بها و أي شرعية هذه شرعية الـ 99,99 بالمئة في مهازل الإنتخابات المعدة سلفا ً،وصار اليوم بأمكاننا أن نعلن قرب سقوط النظام العربي المهترئ  برمته و ما تبقى أمامنا من خطوات لا يعدو كونه مراسم شكلية.

و من اللافت والمهم في عملية التحول الكبرى هذه أنها تتم من قبل و بواسطة انتفاضات شعبية شبابية حرّة تماما ، مستقلة عن أي تدخل خارجي سياسي أو استخباري أو عسكري ، و مستقلة عن الجيوش التي تعلن، بدون بيانات، حياديتها الكاملة ، و مستقلة عن القوى السياسية التي سبق أن حنطت نفسها و انعزلت عن حياة الناس العادية  و هموم الناس اليومية  سواء الموالية أم المعارضة و سواء الرسمية أم المحظورة. و هذه الانتفاضات الشبابية جاءت مفاجئة بالنسبة للجميع كونهم عزلوا أنفسهم عن الجماهير و همشوا الشباب و أهملوا كل التحام بهم. هذه الانتفاضات الحرة لم تطلب العون من أحد و لم تستدع أحدا و لم تنتظر أي أحد ..

أشهرت القبضات في وجه النظام و بالصدور العارية و اللحم الحي انتصب الشعب ماردا يسحق أدوات القمع و قوى الاستغلال و القهر و الفساد.

و نحن إذ نبارك للشعب التونسي العظيم افتتاحه زمن التغيير و نحيي الشعب المصري البطل في انتفاضته الرائعة الصاعقة ، نشاركهم نفس الطريق لبلوغ نفس الهدف في التحرر و الانعتاق و تحقيق سلطة الشعب لخدمة الشعب.

و من هنا نؤكد على أهمية الدرس الذي قدمته الانتفاضة التونسية و الذي تلقفه الشعب المصري بلهفة المشتاق في أن لا شيء يمكن أن يقهر شعبا يتحد و ينهض ماردا جبارا في وجه الطغاة، بل إنه بذلك و فقط بوحدته قادر على فرض إرادته و تحقيق أهدافه كاملة.

لقد سقطت مع النظم الفاسدة جميع القوى المتخاذلة من أدعياء التغيير و سقطت مشاريعها النخبوية إذ لا مشاريع إن لم تستلهم مدرسة الجماهير و تتمثل قضاياها و تخرج من عمق أحلامها.

 اما في عراق الاحتلال فإن اغرب درجات النفاق السياسي التي انتجتها العملية السياسية الاحتلالية ، هي تلك الاصوات والاقلام المتاجرة بثورة الشعب التونسي وثورة الشعب المصري في الوقت الذي تطبل فيه لاحتلال الوطن ، ولكن كما يقال إذا عرف السبب بطل العجب.... الارتزاق والانتهازية والخيانة الطبقية والوطنية هو السبب الرئيسي .

 ان الشعب العراقي الذي حبس قوات الاحتلال في معسكرات خارج المدن العراقية ، قد اوقف الزحف السرطاني الى الدول العربية الأخرى ، والذي اطلق عليه تسمية " الديمقراطية " زورا وبهتانا,وجاءت الثورة التونسية الشعبية لتقبر نظرية < الديمقراطية المستوردة> وأعادت للصراع الطبقي ( كقانون محرك في تطور المجتمعات ) هيبته ومكانته التـأريخية .

و لشعبنا العراقي الصابر و لشباب العراق الواعد نقول: الوحدة الوحدة .. الوحدة فالانتفاضة لنسقط قوى الظلام و الاستبداد و القتل و الفساد و الطائفية و العصبية و الجهل. و بالوحدة و الانتفاضة الحرة نطرد الاحتلال و أذنابه و أدواته و نبني معا وطنا حرا لشعب سعيد.


وبالوحدة و الانتفاضة الشعبية نطرد الاحتلال و أذنابه و أدواته و نبني معا وطنا حرا لشعب سعيد
فلنلحق العملاء ومن لف لفهم من حيتان الاحتلال والفساد والقتل والمشاريع التقسيمية السوداء
، نلحقهم بالدكتاتوريات الساقطة بضربات الشبيبة الثورية المدعومة من الطبقات الكادحة

مهما امتد عمر الطغاة، فإن أعمارهم قصيرة، هذه هي كلمة التاريخ..

النصر للثورة التونسية التي فتحت طريق الحرية في الوطن العربي

النصر للثورة المصرية التي هزت عرش فرعون مصر ربيب الصهيونية

النصر للشعب الفلسطيني في كفاحه المديد  ومقاومته التأريخية ضد الكيان الصهيوني

النصر لكفاح الشعب اللبناني على الطابور الخامس الامبريالي الصهيوني

النصر لكفاح الشعب اليمني في انتفاضته ضد الحكم العسكري -القبلي

النصر لكفاح الشعوب العربية من أجل أوطان حرة وشعوب سعيدة

النصر لشعبنا العراقي  في معركته الوطنية التحررية الكبرى من أجل وطن حر وشعب سعيد

 

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة القيادية

بغداد المحتلة

30/01/2011

 

 

 

                                                                    

 

 

 

إذا الشعب يوما ً أراد الحياة          فلا بد أن يستجيب القدر

 

نعم وحقك أيها الشاب .. لقد عشت ومت .. وهاأنت تبعث حيـا ً .. كالنسر فوق القمـة الشماء

نعم .. لقد فعلها أحفادك ..  أبا القاسم ..

لقد ولى غير مأسوف عليه .. رمــة من الرمم .. اننا اذ نعمل على اسقاط الطغاة الجدد في بغداد .. فإذا بأول الغيث يأتي من تونس الخضراء .. ليزف البشارة .. طار أول الرمم .. من صابغي شعورهم

بصبغ لا يضاهيه في اللمعان سوى صبغ الأحذية ..

نعم ولى أتعس العابدين .. وسيكون للفرعون بمصر يوما ً أشد  .. وما يوم حليمة بسـر .. سيكون للقزمين في جزائر الخير وفي اليمـن السعيد .. اياما ً مظلمة سوداء في الإنتظار .. نعم على الأخرين في بلاد العرب المتبقية اليوم أن يبحثوا عند اسيادهم عن صرفة حال .

 ان ما حصل في تونس الخضراء اليوم أصبح خالدا ً في الضمائر الحرة الشريفة في كل أرجاء المعمورة .. وسيشعل الارض تحت اقدام الطغاة في المنطقة برمتها .. والنصر المحتم في نهاية المطاف لإرادة الشعوب .. وقادة نضالها الحقيقيين ..

المجد كل المجد لنضال رفاقنا في حزب العمال الشيوعي التونسي وكل الحركات التقدمية التي ساهمت بنضالها الدءوب وبدماء رفاقها و أبنائها في إسقاط عرش الطاغية .

الخلود لشهداء الانتفاضة الجبارة .. الشعلة المتقدة أبدا ً .

إلى الأمام وكل أنظار رفاقكم في مشارق الأرض ومغاربها .. عمالا ً وفلاحين .. طلبة ومثقفين .. كادحين ومحرومين .. تتجه في هذه اللحظات نحو تونس الخضراء .. تقبل بناظرها الأرض التي تروت بدماء الأبناء الأمناء .

 

 

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة القيادية

بغداد المحتلة

14 / 01 / 2011 

 

 

                                                                    

 

 

 

الطبقة الطفيلية الحاكمة في تونس تلفظ انفاسها الاخيرة

 

جاءت انتفاضة الطبقات الكادحة التونسية، تتويجا لكفاح الشعب التونسي المتواصل ضد الطبقة الحاكمة الطفيلية ، وتعبيرا عن تطلعات المواطن التونسي من اجل حياة حرة كريمة ، في اطار مجتمع ديمقراطي عادل .

وكعادة الانظمة القمعية، فقد شنت السلطات التونسية حملات التشويه والقمع بحق المنتفضين، وصولا الى اعتقال رجال القانون والصحافة والسياسة ، وغلق الصحف الوطنية واليسارية ،وهي اساليب عفى عليها الزمن، فوسائل الاتصال اللالكتروني قادرة على عبور كل الحواجز السلطوية ، ونقل الاحداث اولا بأول الى الدنيا كلها.

ان التيار اليساري الوطني العراقي اذ يعلن شجبه لاجراءات الحكومة التونسية القمعية بحق ابناء وبنات الشعب التونسي البطل ، يرفع الصوت التضامني عاليا مع انتقاضة الفقراء في تونس ، مؤمنا ايمانا عميقا بأن النصر المحتم هو حليف الشعب التونسي الشقيق

المجد لشهداء الانتفاضة الشعبية التونسية


التيار اليساري الوطني العراقي

صباح زيارة الموسوي
الناطق الرسمي
30/12/2010

 

 

    

 

اليسار العراقي

ورقة التيار اليساري الوطني العراقي : من أجل إقامة الجبهة اليسارية العراقية

 

مختارات من اصدارات القوى المدعوة  لإقامة الجبهة اليسارية العراقية المناهضة للاحتلال والفاشية


اللجنة المركزية لاتحاد الشيوعيين في العراق يبحث الاستحقاقات الانتخابية والعمل المشترك بين القوى الشيوعية واليسارية واهمية النضال الماركسي في الحقبة الراهنة

اتحاد الشيوعيين في العراق

التيار اليساري الثوري- العراق


 

الاجتماع الموسع (23) للجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي ينهي اعماله بنجاح!

اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي

اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي العمالي اليســــاري العراقي


ينبغي محاكمة كل الاشخاص الضالعين في كارثتي حلجبة والانفال محاكمة مستقلة ومحايدة!

الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني


تقرير موجزعن مساهمة التيار اليساري الوطني العراقي في اللقاء اليساري العربي  

التيار اليساري الوطني العراقي


 اللقاء اليساري العربي خطوة مفصلية

في الاتجاه الصحيح

   الرفيقات والرفاق الأحبة في الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق

تحية حـب و وفاء ... تحية شـيوعية حارة نابعة من الأعماق ..

يطيب لنا  من بغداد التحدي.. وبعد عودتنا من ربوع لبنان المقاومة والصمود ، لبنان الشهادة والتضحية ، لبنان فرج الله الحلو وجورج حاوي ... أن نتقدم بالشكر والعرفان ( أصالة ً عن أنفسنا ونيابة ً عن رفاقنا في التيار اليساري الوطني العراقي ) للدعوة الكريمة التي وجهت لنا لحضور والمساهمة في فعاليات  اللقاء اليساري العربي .

إن إنعقاد هذا اللقاء شكل في رأي اللجنة القيادية للتيار اليساري الوطني العراقي ،خطوة مفصلية في الاتجاه الصحيح الرامي لبنـاء جبهة يسـارية عربية موحدة لمقاومة وإفشال المخططات الصهيونية – الأميركية الهادفة إلى سحق روح المقاومة لدى شعوبنا العربية ودوام تسليط الطغاة من العملاء على رؤوسها ورقابها .

عهدا ً على المضي قدما ً في النضال بكل الوسائل المتاحة ضد هذه المخططات وضد ترهات المروجين لها وللتخادم والتعايش معها من دعاة اللبرلة العرب .

وإلى أمـام . 

  

 التيار اليساري الوطني العراقي

   اللجنة القيادية

   بغداد في 15/11/2010        

                   


 
     

 

 

 

 

 

نعم للدول المدنية العلمانية لا للدويلات الاقطاعية الطائفية العنصرية الارهابية

الرفاق الاعزاء في حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي
الرفاق الاعزاء في الحزب الشيوعي المصري
 
الرفيق العزيز نبيل زكي
الرفيق العزيز صلاح عدلي
 
ان التيار اليساري الوطني العراقي اذ يقدم احر التعازي لعوائل شهداء كنيسة القديسين ، يعلن تضامنه التام مع الحركة اليسارية والوطنية الديمقراطية المصرية في معركتها من اجل اقامة نظام العدالة الاجتماعية في مصر ومواجهة المخاطر المحدقة بالشقيقة مصر خارجيا وداخليا.
 
ان الايدي  الأرهابية الاجرامية الاثمة ،التي ضربت الابرياء المدنيين في كنيسة القديسين في الاسكندرية ،هي ذاتها التي استباحت كنيسة سيدة النجاة في بغداد ، ضمن سلسة اعمال ارهابية اجرامية استهدفت المدنيين الابرياء على اختلاف اديانهم وطوائفهم ومعقتداتهم .في وقت تنشغل فيه الطبقة الطفيلية الحاكمة في العراق بصراع المحاصصة الطائفية العنصرية ،ونهب ثروات الشعب واسلمة المجتمع على الطريقة الافغانية والايرانية ، كما ينشغل فيه النظام الحاكم في مصر ومؤتمر حزبه في الاعداد لعملية توريث السلطة ، واصدار القرارات المفضية لاستمرار سياسته الاقتصادية المنحازة الى طبقة القطط السمان ،التي ادت الى زيادة اعداد البطالة والفقراء في مصر.
 
الرفيقات العزيزات
الرفاق الاعزاء
 
ان هذه الاعمال الارهابية الاجرامية ،ماهي الا جزء من مخطط استراتيجي كبير، يستهدف تقسيم ما هو مقسم وتفتيت ما هو مفتت ،وصولا الى تحويل المنطقة العربية الى اقطاعيات ودويلات طائفية عرقية ،مخطط معلن منذ عقود ، فإن جاء اليوم موقع وكيليكس ،ليكشف عن الالاف من الوثائق ،التي تثبت تورط الحكام العرب في الاعمال العدوانية التي تشنها الامبريالية الامريكية والدويلة الصهيونية على شعوبنا العربية . فإن < مجلة EIR وحركة  ليندون لاروش العالمية > كانت قد كشفت عن هذا المخطط الامبريالي الصهيوني الرجعي في 20 تموز - يوليو 1990 ،اي قبل ايام من اقدام النظام البعثي الفاشي في العراق على غزو واحتلال الكويت ،واظهرت  تلك الوثائق النية في اشعال ثلاث حروب كبرى في الشرق الاوسط ،بفاصل زمني يمتد الى عقد بين حرب واخرى ، يتم فيها تقسيم العراق ومملكة آل سعود وقضم امارات ودويلات صغيرة ، وصولا الى ما اسمته الخطة بالجائزة الكبرى - مصر- ، وبمالمناسبة فلم تكن عملية اغتيال الحريري في لبنان الشقيق، سوى جزء من الاعمال الارهابية الممهدة لاشعال الحرب القادمة ضمن سلسلة الحروب هذه .
 
ان التيار اليساري الوطني العراقي اذ يعمل على اقامة اوسع جبهة يسارية وطنية في العراق ، يرى في مبادرة الحزب الشيوعي اللبناني بعقد اللقاء اليساري العربي - بيروت المقاومة والحرية < 22-23/تشرين الأول 2010> خطوة ثورية مفصلية، نحو انتقال الحركة الثورية العربية من سياسة الدفاع الى سياسة الهجوم الطبقي والوطني والقومي والاممي .
 
ان معركتنا الدائرة اليوم في العراق ومصر ولبنان وفلسطين وتونس وجميع الدول العربية ، ما هي الا معركة تأريخية واحدة بين خندقين ، خندق قوى التحرر والتقدم والعدالة الاجتماعية  ،وخندق قوى التبعية والاضطهاد والتخلف والاستغلال ، وليس امامنا كقوى يسارية تأريخية ام تجديدية ،من طريق سوى طريق الكفاح المشترك، للانتقال من سياسة الدفاع الى سياسة الهجوم الطبقي ، وقطع الطريق على القوى الرجعية، التي تريد تفتيت الدول الوطنية العربية الى اقطاعيات طائفية عنصرية تابعة للامبريالية العالمية وخاضعة للكيان الصهيوني
 
التضامن كل التضامن مع عوائل شهداء كنيسة سيدة النجاة في بغداد وكنيسة القديسين في الاسكندرية وكل شهداء الاعمال الارهابية البربرية
المجد للشهداء .. النصر للشعوب
 
التيار اليساري الوطني العراقي
الناطق الرسمي
صباح زيارة الموسوي
 
03/01/2011 
 

 

 

 

 

ورقة التيار اليساري الوطني العراقي : من أجل إقامة الجبهة اليسارية العراقية




الاخوات والرفيقات العزيزات

الاخوة والرفاق الاعزاء


تحية عراقية خالصة


يسعدنا ان نبعث لكم ادناه ورقة التيار اليساري الوطني العراقي المقترحة لاجتماع القوى

والشخصيات اليسارية العراقية


ويشرفنا ان نعتبرهذه الورقة بمثابة دعوة لكم لحضور الاجتماع ، حيث يمكن الاتفاق لاحقا على الاجراءات التفصيلية التنفيذية،حال ورود جوابكم على الدعوة

يعيش وطننا وشعبنا، مأزقا تاريخيا، و محنة وطنية خطيرة وشاملة، متعددة الوجوه والمستويات والأغراض، تستهدف وتهدد وجودهما ومستقبلهما، كنتيجة مباشرة للغزو والاحتلال العسكري الأمريكي والتحاصص الطائفي والعرقي والفئوي، بعد حقبة طويلة وقاسية، من الدكتاتورية والأزمات والقمع والاستبداد والحروب والحصار. وكان احتلال بلادنا ضمن السياسة الاستراتيجية الأمريكية، وحروبها الاقتصادية، للسيطرة على المنطقة، ومنابع النفط فيها، ولحماية المشروع الصهيوني.


نحن في التيار اليساري العراقي، ننطلق من رؤية وطنية واضحة وثابتة، تستند إلى مبدأ المواطنة مقياسا لإدارة وتطوير لحياة، والى نهج وطني عميق وراسخ، في تحديد وتبني مواقفنا وسياستنا النابعة من الحرص التام على مصالح الوطن والشعب، للمساهمة في إنقاذ وطننا وشعبنا من محنته القاسية والعميقة. والتيار اليساري الوطني العراقي، قوة رئيسية، ومتجذرة في المجتمع العراقي، وهو قوة حقيقية وفاعلة، في الحركة السياسية والثقافية والاجتماعية والنقابية في بلادنا، شارك بفاعلية ونشاط، في رسم ملامح واتجاهات الحركة السياسية والثقافية في بلادنا، مند بداية القرن العشرين، من خلال ما قدم من برامج وشعارات ومواقف وتجارب وطنية، هامة ومعروفة.


أن اليسار العراقي حاجة اجتماعية وسياسية وثقافية، في دفاعه عن الوطن وفقرائه وكادحيه، وقف ضد الأنظمة الرجعية والتابعة، وضد الاستغلال والدكتاتورية والاستبداد والقمع والحروب، كما وقف بشدة ضد الحرب العدوانية والغزو والاحتلال الأمريكي لبلادنا، ووقف ضد الإرهاب والطائفية والتخلف والتخريب والفساد والميليشيات وفرق الموت، وانعدام الخدمات الأساسية، وتخريب وتفكيك المجتمع، وتحطيم الزراعة والحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية. ويعمل التيار اليساري الوطني العراقي، من أجل تحقيق الاستقلال واستعادة السيادة الوطنية، وتعزيز الوحدة الوطنية والتقدم والتطور والتنمية والبناء والرفاه الاجتماعي.


ان اسقاط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق في 9 نيسان 2003 من قبل الامبريالية الامريكية وحلفائها ،ادى الى تهديد وجود الدولة العراقية الحديثة، التي تأسست عام 1921ومن ثم تعريض العراق الى مخاطر التقسيم الى اقطاعيات طائفية عنصرية، والى تدمير الهوية العراقية

لقد اشتدت أزمة اليسار التأريخي ( الحزب الشيوعي العراقي) بعد انهيار الاتحاد السوفييتي الذي كشف المزيد من نقاط ضعفه , وعجزه عن بلورة خيار سياسي اجتماعي شعبي منظم ومتكامل وفعَال. أن "قيادة الحزب الرسمية" تعيش حالة غربة متزايدة حيال قضايا الصراع الدائر في بلادنا, فانزلقت الى تبرير الغزو الأمريكي للعراق والمنطقة,والى التعويل عليه في القضاء على الدكتاتورية والاستبداد, وفي الدفاع عن حقوق الإنسان, ونشر الديمقراطية وفرض التحديث!


ان قيام اليسار العراقي بواجبه الطبقي والوطني في المعركة الوطنية الكبرى التي يخوضها الشعب العراقي ، يتطلب ارقى اشكال التنسيق والتعاون بين القوى اليسارية العراقية ، فلا يمكن لاي فصيل يساري ان ينهض بمفرده بالمهام الوطنية الراهنة والمستقبلية ،مما يستلزم اقامة الجبهة اليسارية العراقية لقيادة هذا العمل الوطني التأريخي

ان الجبهة اليسارية العراقية تمثل النواة الثورية للجبهة الوطنية، المناهضة للبعثية الفاشية والنظام الاحتلالي الطائفي العنصري الفاسد وتعتبرهما وجهين لعملة واحدة, عنوانها العمالة والقتل والتدمير والنهب

أن هدف الجبهة اليسارية العراقية الرئيسي هو تحرير العراق واقامة جمهورية العدالة الاجتماعية .وهي تشكل بذلك نواة طبقية دينامكية لاوسع تحالف وطني مناهض للفاشية والاحتلال , بأختيارها الطريق الثالث ، طريق الانتفاضة الشعبية لتحقيق اهداف الشعب العراقي في الحياة الحرة الكريمة

تقود

الجبهة لجنة يطلق عليها



تتبعها لجان اختصاص في مختلف ميادين الكفاح


تنهض

القيادة الميدانية

بواجب استنهاض الجماهير الكادحة في الكفاح الجماهيري السلمي المنظم والمتدرج ,بدءاُ بتقديم العرائض المطلبية مرورا بالاضرابات والتظاهرات وصولا الى الانتفاضة الشعبية والعصيان المدني

تصدر

القيادة الميدانية البيانات والنداءات والتوجيهات باعتبارها توجيهات ميدانية لقواعد اليسار العراقي ينبغي تنفيذها بدقة وابداع


تعقد

القيادة الميدانية اجتماعا فصليا لوضع الخطط الفصلية العملية ، كما تعقد الاجتماعات الطارئة عند الضرورة ،او بدعوة من احد اعضاء الجبهة


تعقد

لجان الاختصاص اجتماعا شهريا ، واجتماعات طارئة ان استدعت الضرورة


تنشئ

القيادة الميدانية للجبهة موقعا اعلاميا الكترونيا ، تشرف على ادارته وتحريره لجنة متخصصة


تعمل

القيادة الميدانية على اصدار صحيفة يومية عندما تتوفر الامكانيات المالية لذلك


تتخذ

قرارات القيادة الميدانية للجبهة اليسارية العراقية بالاجماع ، ويسقط اي قرار في حالة رفضه من قبل احد اطراف الجبهة اليسارية


تتكون

مالية الجبهة اليسارية من التبرعات الشخصية، ولا تقبل المساعدات الاجنبية من اية جهةكانت



اننا في التيار اليساري الوطني العراقي، نؤمن ايمانا عميقا بقدرة شعبنا العراقي على التغيير ، ولذلك دعونا الى الانتفاضة الشعبية للاطاحة بالنظام الصنيعة ، وراهنا دوما على ان صبر الشعب العراقي على الظلم ،ماهو الا عملية استجماع لقواه الثورية ومن ثم اطلاقها في الوقت المناسب



لقد توهم اذناب الاحتلال والقوى الطبقية الاقطاعية والرجعية التي يمثلوها ، من أن معاناة الشعب العراقي الرهيبة على يد النظام البعثي الفاشي المقبور، ستجعله يتقبل مرحلتهم اللصوصية ، وشاركهم هذا الوهم القيادة الرسمية للحزب الشيوعي العراقي حد الاستهتار بتأريخ الشعب العراقي الزاخر بالانتفاضات والثورات ،بل وصول الامر بهذه "القيادة" حد اتهام الشعب العراقي بالجهل

ان هبّة جماهير البصرة في تظاهرات احتجاجية ضد الاحتلال والنهب ، والتي سرعان ما امتدت الى غالبية المدن العراقية ، تمثل ارهاصات الانتفاضة الشعبية الكبرى المتفجرة لامحالة، مما ارعب الحكومة الصنيعة ،ودفعها الى مواجهة الهبة الشعبية باطلاق النار على المتظاهرين

ان الشعب العراقي هو وحده القادر على افشال مخططات المحتل وحكوماته الصنيعة،عبرتصعيد كفاحه الاحتجاجي الدائر اليوم الى اعلى درجاته ، باعلان العصيان المدني والانتفاضة الشعبية، لقطع الطريق على تنفيذ المخطط الاستعماري، الهادف الى تقسيم العراق، ومن ثم قبره، وتشكيل الحكومة الوطنية الانتقالية القادرة على حل المشاكل الكبرى التي يعانيها الشعب ، و الوصول بالشعب والوطن الى برالآمان، عبر إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية متمثلة بجمهورية العدالة الاجتماعية.



المهام الوطنية الآنية


- طرد وإنهاء الاحتلال، والتخلص من (عمليته السياسية)، وجميع خطواته وقوانينه وآثاره، واعتبار ذلك، المهمة الرئيسية والأولى، في عملنا الوطني.

- أقرار وتأكيد حق شعبنا العراقي، في استخدام كافة الأساليب والطرق، لطرد وإنهاء الاحتلال، وتحقيق السيادة والاستقلال الوطني، والتمسك بالوحدة الوطنية.

- إلغاء الدستور الذي فرضه الاحتلال.

- رفض وإسقاط جميع الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية والسياسية مع الاحتلال، ورفض جميع أشكال ودرجات التبعية والنفوذ والهيمنة الخارجية.

- تأييد وتشجيع مشاريع الإنقاذ الوطني، بأشراف الأمم المتحدة، ومساعدة الدول العربية، والدول الصديقة لبلادنا.

- معالجة مشكلة فشل وانهيار الدولة، وتبني مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة.

- أقرار دستور دائم، وفق رؤية وطنية مستقلة وحديثة، يضمن ويصون، حقوق المواطنة، والحقوق والحريات الأساسية، الشخصية والعامة.

- مكافحة الإرهاب والطائفية والعنصرية والأفكار الدكتاتورية، ومعالجة جميع التشوهات السياسية والاجتماعية الأخرى، التي جاء بها الاحتلال.

- تحقيق الأمن والأمان، ومكافحة الإرهاب الإجرامي، الموجه ضد المدنيين الأبرياء، وكشف جميع مصادره وأشكاله، ومكافحة الجريمة المنظمة المتفاقمة.

- العمل القانوني والسياسي والإعلامي، على سوق وتقديم مجرمي الحرب العدوانية على بلادنا، الى المحاكم الدولية، والحصول على تعويضات حقيقية، تتناسب مع الأضرار الفادحة، التي لحقت بشعبنا ووطنا.

- عودة العراق الى محيطه العربي الطبيعي، والمساهمة الجدية والفعالة، في كفاح الشعب الفلسطيني، ضد المشروع الإمبريالي الصهيوني العنصري، ودعم نضال جميع الشعوب العربية، من أجل التحرر والديمقراطية والتنمية والتقدم الاجتماعي.



التيار اليساري الوطني العراقي


17/08/2010

 

 

 

 

تصاعدت احتجاجات المسيرات الحسينية ضد الحكومات الفاسدة مذكرة حيتان الاحتلال من الذين يتاجرون بالمظلومية الشيعية بالانتفاضة الشعبية عام 1991 ضد النظام البعثي الفاشي هاتفة بصوت واحد  --- <عدنا تاريخ اليعرفه اهل العقل.. وتشهدنا ال 91 والبعث المجرمين> معلنة بصوت عال بأن العراق الاصيل والشعب العراقي الذي يعيش اصعب ظروفه لا يقبل المذلة هاتفة <واحنا واقعنا حجاها الليجه يكحله عماهها .. والنتيجة الحساب قاسي وياه اصحاب الكراسي> . وارتدت الجموع الكادحة كفن الموت حاملة السيوف في اشارة واضحة على الاستعداد للاستشهاد من اجل احقاق حقوق الفقراء ومحاسبة لصوص العملية السياسية الاحتلالية

اننا في التيار اليساري الوطني العراقي كنا قد حذرنا احزاب مايسمى المعارضة للنظام البعثي الفاشي , من ان اصطفاقها مع المحتل الامريكي سيضعها بالمحصلة النهائية في موقع الخيانة الوطنية ومعاداة الشعب العراقي .... وها نحن نشهد المآل التي آلت اليه هذه الاحزاب  بعد سنوات من الاحتلال والنهب والقتل والتهجير والتدمير , جميع هذه الاحزاب على مختلف الرايات التي ترفعها , قد سقطت في مستنقع الخيانة الوطنية وتحولت الى ادوات لاضطهاد الشعب وسرقة ثرواته.

ان الجماهير الحسينية الكادحة المؤمنة بثورة الحسين ضد الظلم والذل تصعد من احتجاجاتها يوما بعد يوم على مدى ايام عاشوراء وهي في طريقها لتتويج هذه الاحتجاجات  تيمنا بيوم استشهاد الامام الحسين في سبيل الحق والعدالة  بالانتفاضة الشعبية ضد الطغاة الجدد.

النصر للشعب العراقي

الخزي والعار للخونة والعملاء

التيار اليساري الوطني العراقي

الناطق الرسمي

16/12/21010 

 

 

 كلمة التيار اليساري الوطني العراقي  التي تليت من قبل  الرفيق حمزي منذر عضو هيئة رئاسة الاجتماع الوطني التاسع للجنة الوطنية لوحدة الشيوعية السوريين

 

الرفيقات العزيزات - الرفاق الاعزاء

اعضاء الاجتماع الوطني التاسع للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

 

 

يسر التيار اليساري الوطني العراقي ،ان يحييكم من بغداد المقاومة والتحدي ، متمنيا لكم النجاح في اعمال الاجتماع الوطني التاسع ،الذي يعقد في لحظة تأريخية حرجة ، يتقابل فيها خندقا المقاومة العربية من جهة والامبريالية- الصهيونية من الجهة المقابلة وجها لوجه ، في معركة مصيرية بالمعنى التأريخي للكلمة ،لا الخطابي البرجوازي  الطفيلي الحكومي المتخلف، فالمقاومة العراقية والفلسطينية واللبنانية المسلحة تلحتم في معركة يومية مع العدو، تساندها القوى التقدمية على طول وعرض الوطن العربي ، مما يضع امام اجتماعكم مهمة دقيقة، تتمثل في تبني استراتيجية يسارية، توصل اليسار السوري خاصة واليسار العربي عامة ،الى المستوى الكفاحي المطلوب منه ، باعتبار الحركة الشيوعية واليسارية رأس الحربة الطبقية والوطنية والقومية في هذا الصراع الـتأريخي.

لقد جاء انعقاد اللقاء اليساري العربي في بيروت بمبادرة من الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق ، ليرسم استراتيجية يسارية ثورية عربية موحدة ، وعليه نرى ضرورة ان يساهم اجتماعكم ،في تبني هذه الوجهة على الصعيد العملي ، ويتقدم بها خطوة جديدة الى امام ، وبشكل خاص على صعيد العمل المقاوم وتوفير مستلزمات احتضانه من قبل الطبقات الكادحة ،صاحبة المصلحة الحقيقية في هذه المعركة التأريخية الكبرى . كما ان صمود الشقيقة سوريا يشترط حقا كما ورد في افتتاحية قاسيون العدد 227(...ومن كان الغزاة على أبوابه ويهمه مصير البلاد فما عليه إلا أن يقيم المتاريس وينظف الخنادق، هذا ما تقوله كل التجربة الإنسانية عبر التأريخ، والحقيقة المرة التي لابد من الاعتراف بها - لا لتحطيم المعنويات بل لتجاوز الواقع- هي أن متاريسنا تحتاج الى دعم وبناء، وفي الكثير من خنادقنا ترتع الافاعي،وفي زواياه تتدلى خيوط شبكة العنكبوت، وبعيدا عن المواربة في الكلام، فالسياسة الاقتصادية الاجتماعية وواقع الديمقراطية في البلاد أحدثا بتراكمهما خللا في البنيان الوطني، يمكن ان يُضعف الوحدة الوطنية، ولا يسمح بتطورها اللاحق لمواجهة الاستحقاقات القادمة .)

الرفيقات العزيزات ... الرفاق الاعزاء

ان المبادئ الثورية لا تتغير ، وان تتمظهر باشكال متنوعة حسب الظرف التاريخي الملموس ، فالحرية والعدالة  الاجتماعية والمساواة  والاشتراكية، مبادئ  واهداف انسانية خالدة ،ترفض استغلال الانسان لاخيه الانسان ، اما انتقال البعض الى الضفة الطبقية المعادية ،بشعارمزيف، يطلق عليه زورا الليبرالية الجديدة ، فيعكس تغييرهم هم لا تغير المبادئ ، اننا نؤمن بأن تواصل الذاكرة الثورية بين أجيال الشيوعيين ،الذاكرة المعمدة بدماء الشهداء ، هي من سيخاطب عقول الشبيبة الجديدة لا الدعاية الديماغوجية لخونة اليسار ، وكما العدو الطبقي لا ينسى تأريخه الاسود، بل يفاخر بجرائمه بحق العمال والفلاحين وعموم الطبقات الكادحة ، فمن باب أولى ،علينا ان نتمسك بتأريخينا الكفاحي المشرف، ولنا في كلمة الشهيد الخالد سلام عادل خير مثال ودليل على ما ذهبنا اليه ،حيث خاطب الشعب العراقي قائلا: <لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر، وعرف شعبنا العراقي منذ القدم ، بانه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام وبطش الولاة ، وبربرية الغزاة.فمنذ قرون ، وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض، تشتعل على أرض العراق .. في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان. لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى، وأخفقت على مر الأزمان،كل السياسات التيأريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع,ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.لقد ظل هذا الشعب أمينا لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية. ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل،وحولها يتساقط الشهداء.واليوم اذ يجهز الاستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب، محاولا أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه،تنبري من بين الصفوف،كما انبرت في السابق،طلائع الأحرار من ابناء العراق، فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها,أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف,مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسةالمعادية للشعب ،ورد كرامة الوطن الجريح.ان الشيوعيين العراقيين،الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة،ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم ، سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهم الشهيد يوسف سلمان يوسف - فهد- ورفيقاه حازم وصارم،حين اعتلوا اعواد مشانق الاستعمار البريطاني من اجل حرية العراق . ومئات القوافل من الشهداء،سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون،والحاج نجمالبقال،والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو ..سيظلون كما خبرهم الشعب ايام المحن ،رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد,أسخياء في البذل والتضحية، لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال .ان آفاق المستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة ..وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب، وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه، وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل.> بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد  الخالد سلام عادل هذه،فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة ، ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني،ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن . وهاهو شعبنا العراقي البطل يقاوم اليوم المحتل الامريكي ويسجنه على أرض العراق ، بعد ان توهمت طغمة البيت الابيض اليمينية الصهيونية امكانية تحويل العراق منطلقا لمشروعها الاحتلالي التقسيمي في المنطقة العربية.

 

الرفيقات العزيزات.. الرفاق الاعزاء

في الختام نقول لكم , كلنا أمل فيكم وفي نجاح الاجتماع الوطني التاسع للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين من أجل التقدم الى امام في مسيرتنا الكفاحية المشتركة

 

الشهداء خالدون ابدا .. المجد للقادة الشهداء فهد وسلام عادل وفرج الله الحلو وشهدي عطية وعبد الخالق محجوب وجورج حاوي والالاف من شهداء الحركة الشيوعية العربية

النصر المحتم لقضيتنا المشتركة

والى امام

 

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة القيادية

بغداد المحتلة في 24/11/2010 

 

 

 

 

رسالة تحية الى اعضاء اللقاء اليسار العربي

الرفيقات العزيزات

الرفاق الاعزاء

يشرفني ان احييكم بأسم اللجنة القيادية للتيار اليساري الوطني العراقي ، التي تثمن عاليا خطوة عقد اللقاء اليساري العربي ، الذي ضم ولاول مرة في تأريخ اليسار العربي ، اليسار التأريخي واليسار التجديدي ، للتقدم سوية باتجاه بلورة رؤية يسارية طبقية ووطنية واممية ثورية ، قادرة على تعبئة الطبقات الكادحة ،لخوض المعركة التأريخية الكبرى ،معركة التحرر والعدالة الاجتماعية.

ان العدو الطبقي العالمي والمحلي اذ يوجه بنادقه الى صدورنا ، فأنه سوف لن يفرق بين يساري تأريخي ويساري تجديدي ، وعليه فأننا كحركة شيوعية ويسارية نقف في خندق واحد . لعل المطلوب منا هو ممارسة الديمقراطية الحزبية ،سواء في صفوف تنظيماتنا او في العلاقات بين الاحزاب والقوى اليسارية ، لننتقل قولا وفعلا الى  تطبيق القواعد التنظيمية الواردة في جميع الانظمة الداخلية ،والتي تنص على حق العضو في المساهمة في رسم سياسة الحزب.

ان مبادرة الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق لعقد اللقاء اليساري العربي على ارض بيروت الحرية والمقاومة ، مبادرة تستحق التثمين ، ولعل ابرز اشكال التعبير عن هذا التثمين ، وفي اطار واجبنا الكفاحي ، هو دعم  جهود المنسق العام للقاء من جهة، والمبادرة باتجاه تعبئة القوى والشخصيات اليسارية في بلداننا من جهة أخرى.

وبالمناسبة فقد استحدث موقع اليسار العراقي بابا ثابتا بأسم اللقاء اليساري العربي ، ووضعنا ايضا مواقع اعضاء اللقاء اليسار العربي بشكل ثابت على موقعنا ، لنمكن القراء من الاطلاع والمتابعة لنشاطات اليسار العربي

الرفيقات العزيزات

الرفاق الاعزاء

لقد بذل التيار اليساري الوطني العراقي جهودا منظمة من اجل إقامة الجبهة اليسارية العراقية المناهضة للاحتلال والفاشية ، وجاءت مناسبة انعقاد اللقاء اليساري العربي لتمثل فرصة  معنوية هامة لدعم هذه الجهود وتصعيدها ،فأجرينا الاتصالات مع القوى اليسارية العراقية بهدف استكمال الخطوات الضرورية لعقد اللقاء اليساري العراقي ، بهدف الاعلان عن الجبهة اليسارية العراقية .. نرفق لكم نسخة من الدعوة للاطلاع وابداء الرأي ... كما نسجل لكم ادناه

مختارات من اصدارات القوى المدعوة  لإقامة الجبهة اليسارية العراقية المناهضة للاحتلال والفاشية

 التي ستتعرفون من خلال الاطلاع على موضوعاتها , عن صورة هذه القوى اليسارية العراقية

نكرر التحية

والى امام

رفيقكم

صباح زيارة الموسوي

الناطق الرسمي

التيار اليساري الوطني العراقي

                   

ورقة التيار اليساري الوطني العراقي : من أجل إقامة الجبهة اليسارية العراقية

 

 

 اللقاء اليساري العربي خطوة مفصلية

في الاتجاه الصحيح

 

  الرفيقات والرفاق الأحبة في الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق

تحية حـب و وفاء ... تحية شـيوعية حارة نابعة من الأعماق ..

 

يطيب لنا  من بغداد التحدي.. وبعد عودتنا من ربوع لبنان المقاومة والصمود ، لبنان الشهادة والتضحية ، لبنان فرج الله الحلو وجورج حاوي ... أن نتقدم بالشكر والعرفان ( أصالة ً عن أنفسنا ونيابة ً عن رفاقنا في التيار اليساري الوطني العراقي ) للدعوة الكريمة التي وجهت لنا لحضور والمساهمة في فعاليات  اللقاء اليساري العربي .

إن إنعقاد هذا اللقاء شكل في رأي اللجنة القيادية للتيار اليساري الوطني العراقي ،خطوة مفصلية في الاتجاه الصحيح الرامي لبنـاء جبهة يسـارية عربية موحدة لمقاومة وإفشال المخططات الصهيونية – الأميركية الهادفة إلى سحق روح المقاومة لدى شعوبنا العربية ودوام تسليط الطغاة من العملاء على رؤوسها ورقابها .

 

عهدا ً على المضي قدما ً في النضال بكل الوسائل المتاحة ضد هذه المخططات وضد ترهات المروجين لها وللتخادم والتعايش معها من دعاة اللبرلة العرب .

وإلى أمـام . 

  

 التيار اليساري الوطني العراقي

   اللجنة القيادية

   بغداد في 15/11/2010        

         

          

 

 

 

تقرير موجزعن مساهمة التيار اليساري الوطني العراقي في اللقاء اليساري العربي  

بحضور عضوي اللجنة القيادية .. التيار اليساري الوطني العراقي  يشارك في اول مؤتمر للقوى اليسارية العربية بطرفيها التأريخي والتجديدي في بيروت المقاومة والحرية

 

بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني  الشقيق وبمناسبة الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس حزب السنديانة الحمراء .. حزب فرج الله الحلو وجورج حاوي ... حزب المقاومة الوطنية اللبنانية ، انعقد اللقاء  اليساري العربي في بيروت للفترة 22-23/تشرين الأول 2010 ،الذي شارك فيه وفود الاحزاب والقوى الشيوعية واليسارية العربية ، حيث شارك وفد التيار اليساري الوطني العراقي الذي ضم الرفيق عامر كامل مجيد عضو اللجنة القيادية من داخل العراق والرفيق صباح زيارة الموسوي الناطق الرسمي باسم التيار ،  قدم الوفد ورقة التيار اليساري الوطني العراقي  ،اضافة الى المداخلة حول موضوعات محاور اللقاء جاء فيها :

 

المحور الاول : تنظيم المواجهة الوطنية للعدوان والاحتلال والسيطرة الامبريالية والصهونية

مداخلة الوفد

لم نكن من الواهمين الذين توهموا احتلال العراق تحريرا ،او جاء المحتل الامبريالي من اجل اقامة الديمقراطية في العراق .. فقد كان موقفنا واضحا ومعلنا من على صحفات جريدة اتحاد الشعب التي اصدرناها في بغداد 8تموز 2004 -الموقف الذي مثل بداية انطلاقة المقاومة اليسارية الوطنية السياسية للاحتلال واذنابه ،وقد تداخلت مهماتها على مدى الاعوام 2003-2010مع المهام التنظيمية المفضية لولادة يسار جديد على ارض المعركة الطبقية والوطنية التحررية،وقد تمحور هذا الموقف اليساري الوطني على المحاور الكفاحية التالية:


المحور الاول : رفض وادانة ومقاومة الاحتلال الامبريالي للعراق وتحميل النظام البعثي الفاشي المهزوم المسوؤلية الاولى عن هذا الاحتلال.

المحور الثاني : رفض وادانة العملية السياسية الاحتلالية وفضح القوى الطائفية والعنصرية والانتهازية المشاركة فيها.

المحور الثالث : دعم المقاومة الوطنية العراقية وتحديدا كتائب ثورة العشرين التي تضم خيرة ضباط الجيش العراقي المناوئين للنظام البعثي المهزوم .

المحور الرابع : ادانة وفضح الاعمال الارهابية المرتكبة بحق شعبنا العراقي على يد قوات الاحتلال وشركاته الامنية والمليشيات الطائفية العنصرية وفلول البعث الفاشي وتنظيم القاعدة الارهابي

------------------------------------------------------------------------------------

المحور الثالث: الدفاع عن الديمقراطية والحريات العامة والمساواة في الوطن العربي


مداخلة الوفد

ان مصداقية خطابنا حول الكفاح من اجل الديمقراطية تتقرر في ممارستنا الديمقرطية الحزبية الداخلية في احزابنا ، والا فأننا نمارس النفاق السياسي ، ان اليسار التجديدي قد ولد من رحم اليسار التأريخي، نتيجة لانعدام الديمقرطية الحزبية والتجاوز على النظام الداخلي ،الذي يتضمن قواعد العمل التنظيمية ،تلك القواعد التي تتحدث عن ان الحزب هو اتحاد اختياري ومن حقوق عضو الحزب المساهمة في رسم سياسته،اما واقع التجربة فيقدم لنا ممارسة مناقضة تماما لهذه القواعد، مما ادخل اليسار اضافة الى العوامل الموضوعية في ازمته الراهنة .


ـ لقد تولدت عشرا ت الاحزاب المنشقة عن هذه الاحزاب الرئيسية، والتي أتهمت جميعا بالخيانة، التحريف، التطرف، العمالة... الخ من القائمة الطويلة الجاهزة لتشويه سمعة هذه الاحزاب، وينطبق الامر ذاته على العضو، اذ تصل درجة محاربته من الاشاعة المغرضة للاساءة الى سمعته حتى التصفية الجسدية. إن السجن سوف يكون اول ما تقيمه اي حركة من هذه الحركات مع اول متر مربع تسيطر عليه، وسيكون اول سجين لديها ليس عدوا، بل عضوا من اعضاء الحركة ذاتها لمجرد الاختلاف بالرأي، فالقمع هو الخطوة الاولى في محاولة منع هذا الرأي من الانتشار ، ويمكنني هنا ايراد عشرات بل مئات الامثلة، ارجو منكم تسجيل اسم الشهيد مشتاق جابر -( منتصر) كمثال صارخ على هذه الممارسة في التجربة العراقية.

تشترك جميع التيارات الثلاث الشيوعية والقومية والاسلامية ، وان على درجات متفاوتة، بثقافة النفاق السياسي، سواء على صعيد علاقاتها الداخلية مع أعضائها، أو على صعيد علاقات بعضها بالبعض الاخر، فهي جميعا تستخدم لغة منافقة، بالادعاء بحق الاعضاء في المساهمة في رسم سياسة الحزب، وممارسة الديمقراطية الحزبية الداخلية،لكنها في واقع الحال تمارس سلطة الزمرة ـ الزعيم مع اختلاف التسمية (مكتب سياسي ـ قيادة قطرية ـ مجلس شورى اومجلس جماعة)، سلطة قمعية رافضة لاي دور حقيقي للاعضاء في تحديد برنامج الحزب، وليس أمام العضو الا طريق واحد، هو طريق نفذ ثم ناقش. ولنا في جريمة بشتآشان التي ارتكبها المجرم جلال الطالباني ضد الانصار الشيوعيين مثالا صارخا على الكيفية في حل الخلافات الثنائية . يرجى الاطلاع على ملف الجريمة على موقع بشآشان.

هذا وقد كان اللقاء اليساري العربي في بيروت ، فرصة هامة للتيار اليساري الوطني العراقي على جميع المستويات , ولعل  من اهمها:

اولا : تم كسر حاجز التمثيل الرسمي الاحادي لليسار العراقي , الذي طالما استخدم الخطاب الديماغوجي في تمرير سياسات كارثية على الوطن والشعب.

ثانيا : تم عزل " الدكاكين " المتاجرة باسم اليسار العراقي , المتخادمة مع النظام الفاشي المقبور سابقا وفلوله راهنا.

ثالثا : فتح الطريق للقوى اليسارية العراقية الفاعلة على ارض المعركة نحو الانخراط في اعمال اليسار العربي ،نحو جبهة يسارية عربية مكافحة ضد الامبريالية والصهيونية والرجعية.

رابعا: اجرى الوفد مشاورات مع العديد من الوفود، اسست لعلاقات يسارية ثنائية داعمة لنضال اليسار العراقي في معركته الوطنية التحررية الكبرى من اجل تحرير العراق واقامة جمهورية العدالة الاجتماعية .المشاورات التي تواصلت بعد عودة الرفيق عامر كامل مجيد عضو اللجنة القيادية الى الوطن، و انتقال الرفيق صباح زيارة الموسوي الناطق الرسمي الى دمشق , حيث جرى مشاورات مفصلة مع الرفاق في اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، واستقبل من قبل المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري في مقر الحزب،  والتقى وفد الحزب الشيوعي الفلسطيني القادم من فلسطين المحتلة وفق اتفاق مسبق ،  كما جمعت دعوة رفاقية من قبل الرفيق الدكتور ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شخصيات يسارية تعمقت في دراسة السبل العملية لتفعيل دور قوى اليسار التجديدي في اطار اعمال اللقاء اليساري العربي، وزار سماحة السيد احمد الحسني البغدادي في منزله الذي استقبله استقبالا كريما في لقاء دام ساعات طويلة ،  تناول الوصع العراقي من مختلف جوانبه،  اضافة الى عقد اجتماع عملي مع شخصية يسارية مجربة في طريفها الى العراق تناول  تحديدا مسألة النشاط بين الشبيبة العراقية في ظل الظروف المعقدة الراهنة .

 

 هذا وتم اختتام اعمال المؤتمر باصدار بيان ختامي عبر عن اهمية تفعيل و تطوير دور قوى اليسار العربي في المعارك الطبقية الوطنية والقومية

 

 

 

 

 

 
اللقاء اليساري العربي- مداخلة وفد التيار اليساري الوطني العراقي


المحور الاول : تنظيم المواجهة الوطنية للعدوان والاحتلال والسيطرة الامبريالية والصهونية

مداخلة الوفد

لم نكن من الواهمين الذين توهموا احتلال العراق تحريرا او جاء المحتل الامبريالي من اجل اقامة الديمقراطية في العراق .. فقد كان موقفنا واضحا ومعلنا من على صحفات جريدة اتحاد الشعب التي اصدرناها في بغداد 8تموز 2004 -الموقف الذي مثل بداية انطلاقة المقاومة اليسارية الوطنية السياسية للاحتلال واذنابه ،وقد تداخلت مهماتها على مدى الاعوام 2003-2010مع المهام التنظيمية المفضية لولادة يسار جديد على ارض المعركة الطبقية والوطنية التحررية,وقد تمحور هذا الموقف اليساري الوطني على المحاور الكفاحية التالية


المحور الاول : رفض وادانة ومقاومة الاحتلال الامبريالي للعراق وتحميل النظام البعثي الفاشي المهزوم المسوؤلية الاولى عن هذا الاحتلال

المحور الثاني : رفض وادانة العملية السياسية الاحتلالية وفضح القوى الطائفية والعنصرية والانتهازية المشاركة فيها

المحور الثالث : دعم المقاومة الوطنية العراقية وتحديدا كتائب ثورة العشرين التي تضم خيرة ضباط الجيش العراقي المناوئين للنظام البعثي المهزوم .

المحور الرابع : ادانة وفضح الاعمال الارهابية المرتكبة بحق شعبنا العراقي على يد قوات الاحتلال وشركاته الامنية والمليشيات الطائفية العنصرية وفلول البعث الفاشي وتنظيم القاعدة الارهابي

------------------------------------------------------------------------------------

المحور الثالث: الدفاع عن الديمقراطية والحريات العامة والمساواة في الوطن العربي


مداخلة الوفد

ان مصداقية خطابنا حول الكفاح من اجل الديمقراطية تتقرر في ممارستنا الديمقرطية الحزبية الداخلية في احزابنا ، والا فأننا نمارس النفاق السياسي ، ان اليسار التجديدي قد ولد من رحم اليسار التأريخي، نتيجة لانعدام الديمقرطية الحزبية والتجاوز على النظام الداخلي ،الذي يتضمن قواعد العمل التنظيمية ،تلك القواعد التي تتحدث عن ان الحزب هو اتحاد اختياري ومن حقوق عضو الحزب المساهمة في رسم سياسته،اما واقع التجربة فيقدم لنا ممارسة مناقضة تماما لهذه القواعد، مما ادخل اليسار اضافة الى العوامل الموضوعية في ازمته الراهنة .


ـ لقد تولدت عشرا ت الاحزاب المنشقة عن هذه الاحزاب الرئيسية، والتي أتهمت جميعا بالخيانة، التحريف، التطرف، العمالة... الخ من القائمة الطويلة الجاهزة لتشويه سمعة هذه الاحزاب، وينطبق الامر ذاته على العضو، اذ تصل درجة محاربته من الاشاعة المغرضة للاساءة الى سمعته حتى التصفية الجسدية. إن السجن سوف يكون اول ما تقيمه اي حركة من هذه الحركات مع اول متر مربع تسيطر عليه، وسيكون اول سجين لديها ليس عدوا، بل عضوا من اعضاء الحركة ذاتها لمجرد الاختلاف بالرأي، فالقمع هو الخطوة الاولى في محاولة منع هذا الرأي من الانتشار ويمكنني هنا ايراد عشرات بل مئات الامثلة، ارجو منكم تسجيل اسم الشهيد مشتاق جابر -( منتصر) كمثال صارخ على هذه الممارسة في التجربة العراقية.

تشترك جميع التيارات الثلاث الشيوعية والقومية والاسلامية ، وان على درجات متفاوتة، بثقافة النفاق السياسي، سواء على صعيد علاقاتها الداخلية مع أعضائها، أو على صعيد علاقات بعضها بالبعض الاخر، فهي جميعا تستخدم لغة منافقة، بالادعاء بحق الاعضاء في المساهمة في رسم سياسة الحزب، وممارسة الديمقراطية الحزبية الداخلية،لكنها في واقع الحال تمارس سلطة الزمرة ـ الزعيم مع اختلاف التسمية (مكتب سياسي ـ قيادة قطرية ـ مجلس شورى اومجلس جماعة)، سلطة قمعية رافضة لاي دور حقيقي للاعضاء في تحديد برنامج الحزب، وليس أمام العضو الا طريق واحد، هو طريق نفذ ثم ناقش. ولنا في جريمة بشتآشان التي ارتكبها المجرم جلال الطالباني ضد الانصار الشيوعيين مثالا صارخا على الكيفية في حل الخلافات الثنائية . يرجى الاطلاع على ملف الجريمة على موقع بشآشان.

التيار اليساري الوطني العراقي

 

 

اللقاء اليساري العربي : ورقة التيار اليساري الوطني العراقي المقدمة الى " اللقاء اليساري العربي " - بيروت 22-23 تشرين الاول - اكتوبر 2010




العراق المحتل ودور المقاومة اليسارية الوطنية السياسية



يعيش شعبنا و وطننا ، مأزقا ً تاريخيا ً ومحنة ً خطيرة وشاملة ، متعددة الأوجـه والمستويات ،أستهدفت وتستهدف وجودهما ومستقبلهما , كنتيجـة مباشرة للغزو والإحتلال العسكري الأميركي، وما نجم عنـه من تبعات العملية السـياسية التي أقيمت على اسـاس المحاصصة الطائفية والعرقية ، بعد حقبة طويلة وقاسية تحت حكم دكتاتوري فاشي تميز بالقمع والأسـتبداد والمغامرات الحربية الفاشلة وماتبعها من حصار مدمر فرض على الشعب العراقي وليس على ذلك النظام .

كان إحتلال بلادنا مشـروعا ً داخلا ً ضمن الإستراتيجية الأميركية منذ أمد بعيد ليس له أية علاقة بالأسباب التي أعلنت لشن الحرب عليها وإحتلالها ، وهو كهدف كان موضوعا ضمن مخططاتها الحربية الأقتصادية الرامية للسيطرة على المنطقة ومنابع النفط فيها ، ولحماية المشـروع الصهيوني .

ففي مطلع القرن الحالي ، لم يكن العراقيون شعبا واحدا يعاني من اضطهاد مزدوج على يد النظام البعثي الفاشي والحصار الامبريالي فحسب ،بل ان الشعب العراقي قد ولج القرن الجديد ، القرن الواحد والعشرين حاله تماما كما كان حاله عندما دخل القرن العشرين ، جريحا ،جائعا، منهكا ،ليسقط تحت الاحتلال في الحالتين ، الاحتلال الاستعماري البريطاني 1914-1917والاحتلال الامبريالي الامريكي عام 2003 ،وقد رفع المحتل ذات الشعار في الاحتلالين فالعرب والأكراد والتركمان والكلد آشوريين والايزيدية والصابئة والشبك، قد وقعوا جميعا باعتبارهم الشعب العراقي ،بين مطرقة الامبريالية الامريكية وسندان النظام البعثي الفاشي.وكان الأمل يحدو جموع الجماهير هذه في الخلاص من حياة لا حياة فيها ، وتفائل الشعب العراقي خيرا حين شهد تصادم الاسياد الامريكان مع خدمهم مجرمي النظام البعثي ، هذا الأمل المتأمل في دور المعارضة الوطنية العراقية وامكانية التقاط الفرصة التأريخية لانقاذ البلاد من الاسياد والخدم معا واقامة نظام وطني ديمقراطي على ارض الرافدين المتعطشة للحرية والعدالة الاجتماعية

اما اليوم، وبعد ان خابت آمال الشعب ، خصوصا وان التغيير تم بالحرب والتدمير وجاء بالاحتلال ، واقترن بانتقال القوى التي كانت تحسب وطنية الى موقع الخيانة الوطنية . فأن هوة واسعة تفصله عن النظام الاحتلالي،الذي حل بديلا عن النظام الفاشي المقبور،هوة تفصل الشعب عن النظام العميل فصلا شاملا ، وكأنهما ، اي ، الشعب والنظام، ينتميان الى عالمين يكادان يكونان منفصلين ، فالشعب والارض في واد القهر والظلم والابادة والتصحر والدمار ، والنظام العميل في واد المنطقة الخضراء للنهب والقتل والتدمير وهلوسة الشعارات الموجهة باشراف السفير الامريكي الحاكم الفعلي للبلاد



وعلى هذا الأسـاس فإن التيار اليسـاري الوطني ، ينطلق من رؤية وطنية ثابتة وواضحة ،تستند إلى مبدأ المواطنة وإلى نهج عميق وراسخ في تحديد وتبني مواقفه وسياساته النابعة من الحرص التام على مصالح الشعب والوطن للمسـاهمة في إنقاذهما من هذه المحنة القاسية والعميقة .

والتيار اليساري الوطني العراقي هو أحد القوى الرئيسية والمتجذرة في المجتمع العراقي وهو قوة حقيقية وفاعلة في الحركة السياسية والثقافية والإجتماعية والمهنية في بلادنا ، وقد شارك بفاعلية ونشاط في مسيرة الحركة الوطنية العراقية .

والتيار اليساري الوطني العراقي ليس وليد صدفة تاريخية ، بقدر ماهو ضرورة إجتماعية وسياسية أفرزتها متطلبات الدفاع عن الوطن والشعب بمختلف طبقاته وفئاته ضد دسائس ومؤامرات الأنظمة الرجعية والتابعة ، واليوم وفي هذا الظرف بالذات تتأكد هذه الحاجة للوقوف ضد الإستغلال والدكتاتورية الجديدة والإستبداد والقمع والطائفية والتخلف والفسـاد وأذرعتها المتمثلة بالمليشـيات وفرق الموت .

نحن في التيار اليساري الوطني العراقي، ننطلق من مبادئ وتجارب فكرية وسياسية، وطنية ويسارية واضحة، ترتبط بمهام النضال الوطني، وأننا ندعو ونلتزم بالحوار الجاد والمثمر والمفتوح، الذي لا يستثني ولا يستبعد أحداً من اليساريين الوطنيين العراقيين، حول جميع قضايا وملفات اليسار الوطني، القديمة والجديدة، لتحديد شكله ومهامه وأفقه القادم، لذلك فأننا ندعو الى تشكيل جبهة يسارية وطنية، شاملة وفعالة، تساهم في تشكيل الجبهة الوطنية الواسعة، لتنشيط و تطوير العمل السياسي الوطني، والحركة الوطنية الجديدة، المقاومة والمناهضة للاحتلال،المكافحة من أجل اقامة جمهورية العدالة الاجتماعية.



إننقطة التحول في من الكفاح الوطني والطبقي الى الكفاح الوطني والطبقي والحزبي ، هي اصدار بيان منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي بتأريخ 8 تموز 1979 وتوزيعه في بغداد في تحد للسلطة البعثية الفاشية وكلابها المسعورة المطاردة للشيوعيين العراقيين ،وادانة من الكادر والقواعد الحزبية للجبهة الوطنية الذيلية . ليمتد هذا الكفاح عقودا ثلاثة توزعت على محطات ، حملت اسماء متعددة , لكنها ظلت تحمل ذات الهوية ، هوية الكفاح الوطني الطبقي الحزبي ، تستند الى ايمان عميق بحتمة انتصار قضية الكادحين على معسكر الظلم والانتهازية والخيانة الوطنية والطبقية.

إنتجربة هذه المحطات المتواضعة ، التي لا ترقى في اي حال من الاحوال ، الى مصاف المحطة الأم، محطة الشهداء الابطال ،ودمائهم الزكية التي تسري في عروقنا، لتمدنا بالعزم والقوة على موصلة الدرب الذي اختاروه ، وقد عاهدناهم بأننا عن هذا الدرب الذي اختطوه لن نحيد حتى تحرير العراق واقامة دولة العدالة الاجتماعية ... محطات منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي في بغداد 1979 ، منظمة التقدميين العراقيين في بيروت 1982 ,شيوعيون عراقيون في كردستان عام 1985 , منظمات التغيير الثوري في المنفى ،الحزب الشيوعي العراقي – خط سلام عادل وصحيفتي الحركة والكفاح ,منظمة وصحيفة اتحاد الشعب في بغداد 2004، منظمة كادحي العراق والفرات الاوسط في العراق 2006 ، لجنة التنسيق بين القوى اليسارية في العراق 2008 ، المحطات الثورية التي توجت بأنبثاق التيار اليساري الوطني العراقي في اطار عملية ديمقراطية شفافة ، استندت الى التطبيق الصحيح لمبدآ المركزية الديمقراطية ومبدأ النقد والنقد الذاتي ،التي قدمت ممارسة حزبية ديمقراطية حقيقية لا شكلية ، استنهضت عبرها عشرات الشخصيات الشيوعية واليسارية المناهضة للبيروقراطية الحزبية على الصعيد التنظيمي ، الرافضة للانتهازية على الصعيد السياسي ، وادانة الخيانة الطبقية والوطنية على صعيد الموقف من الاحتلال ، عملية استنهاض لتفعيل الطاقات الكامنة المعطلة للمئات من اليساريين العراقيين ، ووزجها وفق ارادة جماعية، في المعركة التأريخية الكبرى ،التي يخوضها شعبنا العراقي من اجل تحرير الوطن ودحر القوى الطائفية والعنصرية والارهابية عبر التصدي لدورها في تخريب وتفكيك المجتمع وبناه التحتية ،وتحطيم الزراعة والحياة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وصولا الى تنفيذ مخططاتها التقسيمية.



انه لشرف لنا ان نكشف امام اجتماع اليسار العربي ، الاجتماع الذي جاء بمبادرة جريئة من الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق ، حزب الابداع والجرأة ، الاجتماع المنعقد في بيروت الحرية والمقاومة الوطنية،نكشف ولوبشكل عام ، وبقدر ما يسمح به الظرف الراهن ، بأن انشط العناصر في هذه المحطات ،هم أولئك الذين يواصلون الكفاح الوطني والطبقي والحزبي وبجهادية عالية ، بالرغم من الظروف الصعبة والمعقدة، والحياة المرعبة اللانسانية في ظل النظام البعثي الفاشي ووحشيته وحروبه التدميرية ، ورغم الاساليب القمعية الانتهازية الرخيصة التي مورست ضدها حد اعتقال الرفاق، بل اسشهادهم تحت التعذيب في كردستان , ناهيكم عن اسلوب بث الاشاعة وتشويه السمعة ، رغم الاحتلال وحكوماته الصنيعة الطائفية العنصرية الارهابية، فهم يواصلون الكفاح ، في تواصل مع مسيرة الاجيال الثورية المتعاقبة ، تلك المسيرة التي وصفها القائد الثوري الشهيد الخالد سلام عادل بكلمته البالغة الدلالة عام 1956 والتي جاء فيهابعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد سلام عادل هذه، فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة , ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني ، ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن.





لقد كانت المواقف الوطنية المبدئية لنواتات هذا التيار ضد الحرب العدوانية والغزو ومن ثم الإحتلال الأميركي لبلادنا وضد الأرهاب والطائفية ومجاميعهما المسلحة ،خير دليل على إن هذا التيار يمتلك مفاتيح المستقبل والنجاح والقدرة على التصدي وإنجاز المهام الوطنية الملقاة على عاتقه والمتمثلة في السعي لتحقيق الإستقلال وإستعادة السيادة الوطنية ، وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التقدم والتطور والتنمية والبناء والرفاه الإجتماعي .



إن القدرة على الدعوة الى مشروع وطني متجذر، ترتبط بشكل عضوي بالقدرة، على طرح مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة المؤسسات الدستورية، ذات آفاق التطور اللاحق، لمجتمع العدالة الاجتماعية، كهدف استراتيجي لليسار الاجتماعي وقواه السياسية. وفي ظرف العراق الحالي، فأن مهمة استعادة وترسيخ الوحدة الوطنية، مهمة كفاحية رئيسية، وعنصراً أساسياً، في التخلص من الاحتلال وأتباعه.



الموقف من الاحتلال والقوى السياسية العراقية المعارضة سابقا المتعاونة مع الاحتلال راهنا



وقد كنا كيسار وطني قد اعلنا ومن على صفحات جريدتنا - اتحاد الشعب - الصادرة في بغداد بتاريخ 08/07/2004 وباللغتين العربية والانكليزية المواقف المبدئية االمفصلية التالية :


اولا: ان الاحتلال ، بعبارة واحدة، وواضحة ننظر إليه كاحتلال، وكل احتلال، وكما هو معروف تاريخيا، يولد المقاومة بشكل آلي كرد فعل طبيعي من قبل الشعب المحتل وطنه، ولن تكون تجربتنا منعزلة عن التاريخ، وهذا ما جرى عندما دخل الإنكليز إلى العراق عقب الحرب العالمية الأولى وجوبهوا بمقاومة عنيفة من مختلف فئات الشعب العراقي في ما عرف بعد ذلك بثورة العشرين، فالإنكليز بدورهم أعلنوا، كما يعلن الأمريكان الآن، بأنهم محررون وليسوا محتلين، واليوم لا بد وان يستمر ميراث المقاومة ضد الأمريكان كما كان في السابق ضد الإنكليز.

ثانيا : ان القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العراقي وبشكل خاص المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني ،والاتحاد الوطني الكردستاني، وحزب الدعوة، والحزب الشيوعي العراقي، والحزب الإسلامي العراقي، ارتكبت خطأ استراتيجيا بدخولها في اللعبة الأمريكية واشتراكها في مؤسسات الاحتلال ، وان عدم معالجتها الفورية لهذا الخطأ سيفقدها هويتها الوطنية ويسقطها في طريق الخيانة الوطنية, ويعزلها عن الشعب العراقي.

ثالثا : ان المقاومة الموجودة اليوم لا تمتلك برنامج واضح ولم تعلن القوى المشاركة فيها عن حقيقة هويتها، مع الإشارة هنا إلى أن هناك قوى تخريبية محلية وإقليمية ودولية تشارك في أعمال العنف الجارية بهدف تقسيم العراق، لذلك نحن مع مقاومة الاحتلال بكل الأشكال بما فيه الكفاح المسلح شريطة أن تكون وفق برنامج سياسي واضح ومعلن، ونحن في التياراليساري لسنا من الذين يصدقون الوعود الأمريكية بمغادرة العراق وجلب الرخاء والديمقراطية له، هذه الخدع لن تنطلي علينا لان هناك شكلا واحدا ووحيدا للاستقلال والسيادة، وهو ان ألا يبقى جندي أمريكي واحد في العراق.

رابعا : ان الآلية التي نقترحها للوصول إلى الاستقلال التام ،هي تشكيل جبهة إنقاذ وطني كرديف سياسي للمقاومة المسلحة ،تضم جميع القوى الوطنية والإسلامية والديمقراطية لتجري مفاوضات مباشرة مع المحتل بإشراف الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاقية علنية لاستقلال العراق.

خامسا: وفي غضون كل ذلك سنواصل المقاومة اليسارية السياسية للاحتلال وندعم المقاومة الوطنية المسلحة كما سنعمل على فضح أي عملية لتبديل الوجوه شكليا والادعاء بتحقيق الديمقراطية



الموقف من المقاومة الوطنية العراقية



اليسار الوطني الذي أسسناه إثر سقوط النظام ،باعتباره تيارا يساريا ديمقراطيا ،يعمل لأجل مجموعة من الأهداف أهمها: إقامة دولةالقانون والعدالة الاجتماعية، بكل ما ينطوي عليه هذا الشعار من حقوق للعمال والفلاحين والمرأة، وإتاحة الحريات في مجالات الفكر والإبداع والصحافة وتأمين الحياة الكريمة للمواطن وفق الشعار التأريخي ( وطن حر وشعب سعيد)...، وفي تصورنا لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتحرير العراق تحريرا كاملا من المحتل، وهو الهدف الرئيس في المرحلة الحالية، فالاحتلال احتلال، والاستقلال استقلال ، وليس لدينا أي تسويات أخرى أو أية حلول وسط.


ونحن اذ نستلهم الجانب المشرق في تجربة الحزب الشيوعي العراقي منذالتأسيس سنة 1934 وحتى استشهاد السكرتير العام الشهيد الخالد سلام عادل اثرانقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الاسود، ففي نفس الوقت الذي نعتز فيه بانتمائنا إلى ذلك التاريخ، فإننا ميزنا أنفسنا عن الاتجاه الثاني الرسمي الذي قاد الحركة من انتكاسة إلى أخرى منذ 1963 حتى توجت هذه السياسات، بالانخراط ضمن مشروع الاحتلال الأمريكي للعراق، فنحن ورثة التيار اليساري الحقيقي في الحزب الشيوعي العراقي. وما المحاولات البطولية للقاعدة الحزبية والكوادر والعناصر القيادية الثورية المتمثلة في انتفاضة معسكر الرشيد في تموز 1963 بقيادة الشهيد الخالد حسن سريع، وافشال القاعدة والكوادر خط آب 1964 التصفوي الذي استهدف حل الحزب الشيوعي العراقي، وانتفاضة الاهوار المسلحة 1968 بقيادة الشهيد الخالد خالد احمد زكي ،ورفض الشهيد الخالد محمد الخضري ورفاقه فكرة التحالف مع البعث الفاشي عام 1970 ،وانتفاضة القاعدة الحزبية والكوادر الثورية الرافضة لقرار حل المنظمات الديمقراطية عام 1975 ،واعلان منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي في بغداد 8 تموز 1979،وموقف التصدي البطولي للهجمة البعثية الفاشية عام 1979 بقيادة الشهيد الخالد علي جبار سلمان ورفاقه، واصرار القاعدة الحزبية على تبني سياسة الكفاح المسلح 1979-1989،وانتفاضة شيوعيون عراقيون في حركة الانصار بقيادة الشهيد الخالد ستار غانم عام 1984 والذي واصل النضال السري في بغداد حتى استشهاده عام 1994 ،اصدار صحيفة اتحاد الشعب في العراق المحتل 8 تموز 2004بهدف التصدي السياسي للمحتل واذنابه من القوى الطائفية العنصرية والانتهازية والارهابية وفلول النظام البعثي ،الا مواصلة لمسيرة الاجيال الثورية المتعاقبة في رفع الراية الحمراء , راية الكفاح الطبقي والوطني من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية.



الموقف من القضية الكردية


* نحن نعتقد تاريخيا بان تجربة العقود الماضية ،أثبتت بان وحدة العراق إذا ما اقترنت بإقامة نظام ديمقراطي حقيقي مؤسساتي ،ستؤدي ببساطة إلى إحقاق حقوق الشعب الكردي في إطار الجمهورية العراقية ووفق الشكل القانوني الذي يرضي الشعب الكردي نفسه، وذلك عبر استفتاء شعبي مباشر يجري في كردستان لاختيار شكل الحكم لإقليم كردستان الذي يلبي طموحات الشعب الكردي، ومن الناحية المبدئية نحن مع حق تقرير المصير للشعب الكردي ليس فقط في العراق بل في باقي الأجزاء التي يتواجد فيها الأكراد، بما في ذلك حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.
الآن لا نريد الخوض في تسميات من قبيل الفيدرالية، الحكم الذاتي... وغيرها فطالما اختار الشعب الكردي عن طريق الاستفتاء، لا عن طريق قياداته الحالية، وفي إطار الجمهورية العراقية الشكل الذي يراه معبرا عن طموحاته فنحن ندعمه ونؤيده.

الموقف من التيار الديني السياسي في العراق



* نحن نعتقد أن كل القوى والتيارات العراقية بما فيه الديني قد تعلمت الدرس التاريخي الذي دفع الشعب العراقي ثمنه باهظا، وهذا الدرس يقول بأنه لا مجال لسياسة الاستئثار بالسلطة عبر الحزب الواحد وإلغاء الآخر، ورغم قناعتنا بان التيارالديني في الوقت الذي يلعب فيه دورا مهما ،ولعب دورا في سقوط الديكتاتورية، إلا انه لا يمتلك برنامجا لحل المشاكل الاجتماعية، لكن ذلك لا يتعارض مع الحق في التعبيرعن البرنامج الذي يراه مناسبا ،وطرحه عبر الانتخابات لا عبر إجبار الناس على تفاصيل وسلوكيات حياتية معينة لا تشكل شيئا إزاء الهم الوطني الأكبر.


إن الموقف الوطني الحقيقي من الاحتلال ومقاومته، هو ذلك الموقف الذي طالما دعونا القوى الوطنية والديمقراطية واليسارية إلى اعتماده، والذي سجل في رسالتنا العلنية إلى المقاومة الوطنية العراقية :

التي طالبنا فيها بضرورة التحديد الواضح لهوية المقاومة، كونها حركة مسلحة وطنية تحررية لا تمت بأية صلة كانت للبعث الفاشي وفلول النظام المهزوم، وان لا تكون لها أية علاقة مع قوى الإرهاب الزرقاوي المشبوه.


كما طالبنا كيساروطني عراقي المقاومة الوطنية العراقية بضرورة تشكيل ثلاث كتائب لمطاردة فلول النظام الفاشي وجماعة الزرقاوي الإرهابية والمليشيات الطائفيةالعنصرية. فلا مقاومة وطنية... إن هي مدت يدها إلى فلول البعث الفاشي. ولا مقاومة وطنية... إن مدت يدها إلى الإرهابي الزرقاوي وعصابته الإجرامية. ولا مقاومة وطنية... إن مدت يدها إلى الميليشيات الطائفية العنصرية.


وكان مطلب اليسار الوطني العراقي ،بأهمية الإعلان عن البرنامجالسياسي للمقاومة الوطنية العراقية ،ركنا أساسيا في جميع البيانات والنداءاتوالمقالات، هذا البرنامج الذي يعرف بهوية المقاومة وأهدافها، الآنية والاستراتيجية،على ان يقترن طرح البرنامج على الشعب العراقي بتشكيل جهاز سياسي تنفيذي، لا ليلعبدور الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية فحسب، بل ليخوض المعارك الوطنية السياسية العلنية، كالتظاهر والإضراب وحتى الانتخابات. ان اليسار الوطني العراقي إذ يقف ضمن صفوف القوى الوطنية التحررية الديمقراطية الرافضة بالمطلق للاحتلال الأمريكي لبلادنا وللقوى العميلة المرتبطة بمشروعه، تلك القوى التي جاءت معه من خارج الحدود،فقد كان اليسار قد أعلن رفضه التام للموقف المتطرف الانعزالي الرافض للمشاركة في معركة الانتخابات تحت ذريعة إجرائها تحت الاحتلال.



ان المقاومة الوطنية العراقية - كتائب ثورة العشرين اعلنت موقفها بتأريخ 2006 / 5 / 12من جميع الاسئلة والطروحات المفصلية المعلنة في رؤيتنا اليسارية الوطنية، اذ اعلنت

البراءة التامة من أي صلة بحزب البعث

موقف كتائب ثورة العشرين من البعث الفاشي: ( البراءة التامة من اي صلة بحزب البعث التي يحاول بعضهم الصاقها بفصائل المقاومة الاسلامية عن قصد او غير قصد ونشهد الله على ذلك …والله من وراء القصد)

الموقف من الجماعات والاحزاب

على الرغم من ان (المقاومة الإسلامية الوطنية) اختارت خط الجهاد إلا أنها لا تنكر على الآخرين العمل السياسي، وهي تهتم بهذا البعد ولهذا فقد أسست مكتبا سياسيا تزامن مع وجود الجناح العسكري لها. ولهذا فهي لا تعارض ايّ عمل سياسي اختاره الآخرون بشرط أن لا يقاطع او يعارض او يلغي ثوابتنا الإسلامية الوطنية، فالتأكيد على هوية العراق الإسلامية ثابت من ثوابتنا، والتأكيد على وحدة العراق الوطنية ورفض اي تجزئة طائفية او عرقية هو ثابت من ثوابتنا، وكذلك الوقوف مع قضايا الأمة المصيرية وعدم الركض وراء المحتل هو ثابت من ثوابتنا نعرف فيه نزاهة الآخر وصدق مقاصدهم في خدمة البلد.


الموقف من العنصرية والطائفية

لا تقسم المقاومة الناس على أساس طائفي أو عرقي بل على أساس الموقف من المحتل ولهذا فإن هناك صنفين من العراقيين: أحدهما معنا ضد المحتل وهم الغالبية، والآخر مع المحتل وهم القلة فمن كان مع رفض الاحتلال مهما كانت صفته فالمقاومة تنظر إليه انه معها في صف واحد، ومَنْ كان مع المحتل فهو خائن لا يستحق أن يبقى على ارض العراق مهما كانت صفته أوعقيدته.

الموقف من الذين يتعاملون مع المحتل ولا يتعاونون معه

إن الذين يتعاملون مع المحتل ولا يتعاونون معه وينظرون إليه على أنه محتل يجب أن يرحل وأن يتحرر العراق من كل احتلال عسكري أو تبعة عسكرية، واختاروا لأنفسهم العمل السياسي لهم ما ذهبوا إليه من اجتهاد، ونوصيهم فقط بان يكونوا مدركين لخطورة المرحلة وان لا يمرر المحتل عليهم ما يريد ويقنعهم ببعض المكاسب الجزئية أو المناصب السياسية، وأن لا يجرهم المحتل إلى الوقوف معه ضد المقاومة حتى لا يكون الصراع عراقيا عراقيا.

وكما لا ننكر عليهم اختيارهم العمل السياسي، نريد منهم أن لا ينكروا علينا اختيارنا العمل العسكري ولكل اجتهاده ما دام الهدف الأخير مشترك بيننا وهو إخراج المحتل من ارض العراق.

ووجهة نظرنا إلى العمل السياسي في ظل الاحتلال تقوم على أساس رفض أي مشاركة سياسية تحت هذه المظلة ونرى أن ايّ عمل سياسي يجب أن يكون مترادفا - في هذه المرحلة - مع العمل العسكري الجهادي لكي نفوت على العدو فرصة المساومة من موقع قوة وإملاء شروطه علينا وبالتالي فإن الهدف الأعلى لهذا العمل هو تحرير العراق من الاحتلال الأجنبي.


الاعلان عن تشكيل المكتب السياسي


المكتب السياسي:

هو الموجه لحركة المقاومة والعامل على استثمار نتاجها وتوظيفاتها متمثلا في (المكتب السياسي) الذي يقوم برنامجه السياسي على فكرة إحراج قوات الاحتلال الاجنبي وإثبات فشل برامجه المعلنة وجره إلى الكشف عن برامجه وخططه غير المعلنة، ومن ثم فضحه وبيان أهدافه الحقيقية، ويتوصل المكتب السياسي إلى هذا الهدف بوسائل عديدة. ويضم أقساما ملحقة به:


اختيار اسم المقاومة الاسلامية الوطنية

ويهمنا هنا أن نؤكد لكل المهتمين بأمر المقاومة، أن المقاومة وعت مبكرا أسباب نجاحها ودرست جيدا أسباب الفشل وتعثر بعض الحركات الجهادية في الساحة الإسلامية، فعملت منذ البدء على تجميع جهود المقاومين ومحاولة توحيدهم قبل تجذر المجموعات الصغيرة والتعامل بواقعها المحلي وبعدها عن الواقع العراقي كاملا، فعملت على ربط هذه المجموعات برباط وثيق منذ الشهر الاول للاحتلال وأفلحت في ذلك فلاحا كبيرا ويرجع هذا الفلاح في جزئه الأكبر إلى صلاح نوايا المجاهدين وصدق توجهاتهم وغيرتهم الإسلامية التي جعلتهم لا يترددون لحظة في الانضمام تحت راية هذا الاسم (المقاومة الإسلامية الوطنية)الذي روعي في اختياره البعدين الإسلامي والوطني.

وعلى الرغم من إيمانها بعدم تعارض البعدين إذا ما كان استخدامها صحيحا الا أننا ركزنا عليهما في العنوان لنقول للجميع، إننا للكل ولسنا للبعض وإننا للدين وللوطن، وإننا لكل أبناء العراق بعربه وكرده وتركمانه وغيرهم، ولهم جميعا بسنتهم وشيعتهم، لا نفرّق بين أحد منهم ما لم يفرّق هو نفسه عنا، ولكل ذلك حرصنا حرصا شديدا على تسمية الجناح العسكري بهذا الاسم الاثير والعزيز على قلب كل عراقي (كتائب ثورة العشرين) تأكيدا لكل القيم والمعاني التي ذكرناها.



ان المقاومة اليسارية الوطنية السياسية للاحتلال واذنابه قد تداخلت مهماتها على مدى الاعوام 2003-2010مع المهام التنظيمية المفضية لولادة يسار جديد على ارض المعركة الطبقية والوطنية التحررية,وقد تمحورت على المحاور الكفاحية التالية



المحور الاول : رفض وادانة ومقاومة الاحتلال الامبريالي للعراق وتحميل النظام البعثي الفاشي المهزوم المسوؤلية الاولى عن هذا الاحتلال


المحور الثاني : رفض وادانة العملية السياسية الاحتلالية وفضح القوى الطائفية والعنصرية والانتهازية المشاركة فيها


المحور الثالث : دعم المقاومة الوطنية العراقية وتحديدا كتائب ثورة العشرين التي تضم خيرة ضباط الجيش العراقي المناوئين للنظام البعثي المهزوم .


المحور الرابع : ادانة وفضح الاعمال الارهابية المرتكبة بحق شعبنا العراقي على يد قوات الاحتلال وشركاته الامنية والمليشيات الطائفية العنصرية وفلول البعث الفاشي وتنظيم القاعدة الارهابي


المحور الخامس: تقديم رؤية يسارية وطنية مقاومة تمثل الطريق الثالث المتعارض مع الطريق الاول المتمثل بالاحتلال واتباعه،والطريق الثاني المتمثل بالقوى الارهابية والفلول البعثية . اما الطريق الثالث فهو طريق الشعب نحو الحرية والعدالة الاجتماعية،المتمثل بالمقاومة الشاملة للاحتلال المسلحة والسياسية ، وقدمنا في هذا الاطار رؤية سياسية مقاومة شكلت الرافعة السياسية للمقاومة الوطنية المسلحة ، وكان لمراسلاتنا المباشرة مع المقاومة العراقية وكتابتانا اليومية المنشورة على صفحات صحيفتنا في بغداد وعلى المواقع الالكترونية ،الدور المؤثر في بلورة الرؤية السياسية الوطنية للمقاومة الوطنية العراقية


المحور السادس : العمل على استنهاض اليسار العراقي , قوى وشخصيات ، وعقد الاجتماعات واللقاءات داخل وخارج الوطن ،واعمال التنسيق،على اساس العمل الجماعي الحقيقي المستند الى الشفافية والديمقراطية في رسم السياسات واتخاذ القرارات، وتم عزل الدكاكين المفبركة من بقايا النظام البعثي الفاشي او المتعاونة مع فلوله، فقد كان كفاحا يساريا تجديديا بحق، من اجل اقامة جبهة اليسار العراقي المناهضة للاحتلال


المحور السابع : اقامة امتن العلاقات مع الشخصيات الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال ، والتشاور الدائم معها , شخصيات ادبية ،قانونية، عمالية، اسلامية متنورة، عشائرية وطنية، عسكرية وطنية


المحرو الثامن: اقامة العلاقات مع اليسار العربي في اطارالمعركة الاجتماعية والمعركة المشتركة ضد الامبريالية والصهيونية والرجعية 


أننا في التيار اليساري الوطني العراقي، نطرح برنامج الحد الأدنى، برنامج المهام الوطنية الديمقراطية، في بلد يرزح تحت الاحتلال العسكري الأمريكي المباشر. وتوجهاتنا الفكرية والسياسية المستقبلية، ذات أفق اجتماعي اشتراكي وديمقراطي حديث، لتحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية، تعتمد وتتبنى مطالب وحقوق الفئات والطبقات الاجتماعية بشكل عام والمهمشة والمقهورة بشكل خاص العمال والكادحين وفقراء الفلاحين والكسبة والفئات الشعبية الواسعة من أبناء شعبنا.



الوضع العراقي الراهن



مخاطر تقسيم العراق


لقد تسائلنا في 30 ايلول 2009هل حانت لحظة انهيار العملية السياسية الاحتلالية أم حانت لحظة البدء في تنفيذ خطة تقسيم العراق؟

وكانت اجابتنا الفورية : نعم لقد بدأ العد العكسي لتنفيذ خطة تقسيم العراق بالتزامن مع بدء العد العكسي لاشعال حرب تقسيم السعودية،وما التأزيم المفتعل للتنافق الذي اطلق عليه زوراوبهتانا تسمية التوافق،هذا التأزيم الذي تطلب ثلاث نداءات تلفونية وفي يوم واحد من بايدن الى المجرم جلال الطالباني والحضور المباشر للسفيرالامريكي جلسات ما يسمى ب "البرلمان " سوى تنفيذ الخطوات على الارض.

لقد عمل المحتل مستعينا بخبراء صهاينة على تدمير وحدة الشعب العراقي التأريخية،بافتعال صراعات طائفية واثنية،عبر تنفيذ عمليات القتل والذبح والتفجير بأدوات محلية مليشياوية، تحت راية المظلوميةالشيعية المزعومة،ومليشيات تحت راية عنصرية انعزالية،وفتحت الباب واسعا لدخول مليشيات بن لادن التكفيريةالارهابية، لتتحالف مع فلول البعث،فتعلن حلفا طائفيا - شوفينيا تكفيريا،وتشعل حرب اهلية جاءت شرارتها الأولى على يد مرتزقة بلاك ووتر

لم يكن رفع شعار الفيدرالية كشعار مركزي وسط شعارات المرحلة الاحتلالية ما بعد سقوط الفاشية التي اطلق عليها تسمية " العمليةالسياسية " ،عملا عاطفيا او سوء في التقدير،بل كان خطوة مفصلية مدروسة،استهدفت توجيه مسار الصراع باتجاه تقسيم البلاد،المسار الذي بدأ مع قرار حل الجيش العراقي،هذا الشعار الذي اقترن بشعار الاحتلال المركزي " محاربةالارهاب" الذي اريد من رفعه قطع الطريق على نشوء مقاومة وطنية عراقية،اذ ستنسب لاحقا جميع الاعمال الاجرامية التي ستقوم بها المليشيات الطائفية العنصرية وعصابات بن لادن التكفيرية وفلول البعث الاجرامية والعصابات الصهيونية المتلحفة بلباس بلاك ووتر،تنسب جميعها الى المقاومة الوطنية العراقية،وكذلك الى اعاقة اي نشاط سياسي جماهيري سلمي مناهض للاحتلال وعملائه

إن تمرير صفقة مجلس الحكم قد ساعد الى حد كبيرعلى تقدم خطة التقسيم على الارض . ولعل تأخر المقاومة الوطنية العراقية اعلانها عن برائتها من البعث الفاشي وعصابات بن لادن الارهابية حتى عام 2006 قد منح هذه الصفقة الخيانية،التي ارتكبتها احزاب مجلس الحكم فرصة الانتقال الى خطوات متقدمة بسرعة للوصول الى هدفها الاصل،الا وهو تقسيم العراق.

إن سياسة التنافق الطائفي العنصري التي اطلق عليها زورا وبهتانا تسمية التوافق،ماهي الاخطوات منظمة لاعداد الارضية الادارية والقانونية لتقسيم البلاد على قاعدة التطهيرالعرقي والطائفي للمدن العراقية،فمحاصصة المراكز الحكومية في دولةالاحتلال من اعلى سلم الهرم الحكومي الى اسفله،وفبركة الدستورعلى يد الخبراء الصهاينة،ومسرحية الانتخابات،ما هي الا خطة العشر السنوات الاولى من الاحتلال،التي ستنتهي باشعال حرب تقسيم مملكة آل سعود المخطط لها منذ ثلاثة عقود،لتكون،اي حرب تقسيم مملكة آل سعود خاتمة لثلاث حروب امبريالية بادوات محلية تارة،وبخوضها من قبل امريكا وحلفاؤها مباشرة تارة أخرى،الحرب العراقية الايرانية 1980-1988- حرب احتلال امارة آل الصباح على يد النظام البعثي1990والتي انتهت بالاحتلال الامريكي المباشر للأمارة , حرب احتلال العراق 2003 خصوصا , للانطلاق منها لاحقا الى حرب تقسيم مملكة آل سعود , فبدون تقسيم العراق لا امكانية للاقدام على تنفيذ خطة تقسيم مملكة آل سعود،

أما بالنسبة للحركة القومية الكردية، ورغم أن الانتخابات حددت حجمها الطبيعي، لكنها ظلت تلعب نفس الدور الخطير والقديم، بالاعتماد على الاحتلال وتقديم التنازلات له،واستغلال ضعف المركز، وتهافت البعض على الحكم عبر صفقات بينية، بينما يستمر تدهور حال الناس في كردستان العراق بسبب الفساد الشامل وتقاسم السلطة وغياب الديمقراطيةالحقيقية، وسيطرة الزعامات التقليدية العشائرية وبيوت الإقطاع السياسي، رغم ما يزخربه الشعب الكردي من طاقات ثقافية ومدنية وشبابية رائعة. كما إن نجاح علاويوالائتلاف الطائفي، في الحصول على أصوات ومقاعد كثيرة، يؤكد نفس التصورات التيطرحناها، ولا يدلل على شيء آخر جديد أوصحيح.


جاء اعلان البارزاني وبحضور اسياده الامريكان عن نيته تحويل مليشياته ومليشيات غريمه المجرم الطالباني الى جيش،ليكون بمثابة الاعلان عن وفاة العملية السياسية الاحتلالية،وبدء العد العكسي في تنفيذ خطة تقسيم العراق،يشاركه فيها بالدرجة الاولى مجلس الحكيم المعادي تأريخيا للعراق وطنا وشعبا،والطامح الى اقامة امارته الطائفية التابعة لايران،الحلم الذي شارك اباهه الشاه فيه،ويشارك هو فيه اليوم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية



انتخابات 7آذار 2010وقرارالشعب العراقي في انهاء الاحتلال و اسقاط المشروع الطائفي العنصريالتقسيمي



فاجأ الشعب العراقي الادارة الامريكية بانطلاقته في العملية الانتخابية بعد سبع سنوات من الارهاب الدموي واستنفار جميع ما في ترسانتها من وسائل واساليب قهر الشعوب وقتل طموحاتها بل وارجاعها قرون الى الوراء فقد عبرت الجماهير عبر انطلاقتها عن اصرارها على انتخاب حكومة وطنية تعمل على انهاء الاحتلال وبناء العراق الديموقراطي الموحد رغم ادراكها استحالة تحقيق ذلك عبر الانتخابات في ظل الاحتلال وما سيجري من تزوير لارادتها في العملية الانتخابية

كما تفاجأت جميع الكتل السياسية المنغمرة في العملية السياسية وفق صكوك التبعية التي سبق انعقدتها مع قوات الاحتلال في واشنطن ولندن عشية الاحتلال . فقد رهنت ارادتها الوطنيةوالقومية والطائفية لقاء كرسي السلطة وحماية قوات الاحتلال. واذ اضطرت الادارةالامريكية تحت ضغط الرأي العام العالمي ومقاومة الشعب العراقي بمختلف اشكالها علىالتعهد بالانسحاب الكامل الشكلي من العراق وفقا للاتفاقية الامنية لكنها لم تغفل انتضمنها بندا ينص على .الا اذا طلبت الحكومة العراقية بقاءها. وازاء التحركالجماهيري في الحملة الانتخابية لم تجرأ اي من هذه الكتل على طلب عدم سحب القواتالامريكية من العراق . فانخرطت بمخطط قوات الاحتلال في تركيع الشعب العراقي وارغامهعلى طلب عدم اتسحاب قوات الاحتلال لحمايته من الارهاب. فاطلقت المجال لتنفيذ مخططقوات الاحتلال بمسرحية الصراع على تشكيل الحكومة بعد الصراع على نتائج الانتحاباتوالتشكيك بنزاهتها وعقد التحالفات والائتلافات وفرض شروط وتعديلات على الدستورلتقييد الحكومة بحجة غلق السبيل امام الحكم الفردي والعودة الى حكومة مشاركة الكتلالسياسية الاربعة التابعة بدل حكومة المحاصصة الطائفية السابقة انسجاما مع مفعولسبع سنوات من الاثراء الفاحش على حساب الشعب والوطن فلم يعد قادة الكتل السياسيةالتابعة وحاشيتهم تهتم لا بالمصالح القومية اوالوطنية ولاحتى الطائفية وانمابالطموح الجامح للاثراء الفاحش على حساب الشعب والوطن،الذي يضمنهكراسي السلطة. وعملت بالتعاون مع قوات الاحتلال على تصعيد كل اشكال الارهاب وجميعوسائل الضغط والتنكيل بالجماهير والحرمان من اشد مستلزمات الحياة ولاسيما الكهرباءوالماء الصالح للشرب قي اقسى فصول السنة حيث تصل درجة الحرارة في الظل الى 50 درجةمئوية. لارغام الجماهير على طلب بقاء قوات الاحتلال لحمايتها من الارهاب ولكنهيهات!!

فعلى الرغم من كل المعاناة يتصاعد التحرك الجماهيري قي جميع انحاء البلاد وتنطلق العديد منالتظاهرات الجماهيرية المطالبة بحقوقها الملحة ولاسيما الاضرابات والاعتصاماتالعمالية المطالبة بالغاء القوانين الدكتاتورية المكبلة لحقوق الطبقة العاملةبالتنظيم النقابي وحقوق العمال المفصولين لاسباب سياسية فضلا عن المطالبة بتوفيرالخدمات الاساسية ولا سيما توفير الكهرباء والماء وفرص العمل .كما تتعالى اصواتهمبمطالبة الحكومة والكتل السياسية بالكف عن صراعاتهم التي لا تخدم الا اعداء الشعبوالوطن .ولاشك في تطور هذه التحركات الجماهيرية فلصبر الجماهير حدود في عصرنا حيثتسهل التكنلوجية المعاصرة مصاعب التوعية والتعبئة والتنظيم وتتطور بسرعة فائقةالتحركات الجماهبرية من تحركات وطنية الى انتفاضة عالمية كما تطورت قافلة الحريةلفك الحصار عن قطاع غزة الى انتفاضة عالمية ضد الحصارولشل الاعمال الاجراميةلاسرائيل وذلك بفضل عنجهية واستهتار اسرائيل وحماتها وفي مقدمتهم الادارة الامريكية

إن الانتخابات الأخيرة ونتائجها مناسبة لكشف حالة ووضع اليسار الرسمي الداخليةوالجماهيرية، ومستوى وطبيعة قيادته، وأساليب العمل بين الناس والجماهير، والأزمةالفكرية والسياسية والإعلامية التي تعصف به. وعلى الماركسيين واليساريين الوطنيين،من الذين كانت لهم آراء مبدأية بصدد وضع اليسار الرسمي ونتائج الانتخابات، وبعيداًعن الإنشاء والعواطف والإيمانية الجامدة، وبعيداً عن سلطة وأبوية القيادات، أنيناقش أسباب هذه النتيجة وهذا التراجع المريع والنهائي في حالة اليسار الرسميالسياسية والجماهيرية، التي هي انعكاس لحالته الداخلية والعامة، الفكرية والسياسيةوالتنظيمية والجماهيرية. فاليسار الرسمي فقد صفاته الماركسية وتخلى عنها بالتدريج،في مراحل ومواقف معروفة، الى أن وصل الحال الى الانزلاق التاريخي، الحاسم والنهائي،والتعرض واللعب بالموقف الوطني الطبيعي لحزب يساري من احتلال عسكري استعماري مباشر،ولكي يساهم ويشترك ولا يعارض تجربة طائفية رجعية بكافة المقاييس، بل سماهاديمقراطية ووطنية، ووافق على كل خطواتها وأعمالها وصمت عن جرائمها، ولا يزال يعولعلى وطنيتها وديمقراطيتها وآفاقها، بإصرار عجيب، ومن دون مراجعة. وصمت اليسارالرسمي عن سلوك الحركة القومية الكردية المشين والمخرب، وعن جرائم الطائفيين، وتلكهي المشكلة الرئيسية، التي بدأت خطوتها الأولى الخطيرة والمشينة في دخول اليسارالرسمي الى مؤتمر العميل الجلبي عام 92 في مؤتمر شقلاوة، الذي تديره وتشرف عليهالمخابرات الأمريكية، وربما سمت قيادة اليسار الرسمي هذه المواقف بالتطوير الفكريوعدم الجمود العقائدي، في مفارقة هزلية. المشكلة أذن ليست وجود خلل في التكتيك أوأساليب العمل الجماهيري أو ضعف إعلامي ومالي معين، أو الخروج من قائمة العميلالرسمي علاوي، أو وجود ظروف موضوعية جديدة قاهرة فقط، وهذا قصور كبير في المساهماتالجادة رغم قلتها ومحدوديتها. بينما عادت أقلام إنشائية أخرى الى النغمات القديمةوالحديث عن التاريخ الغابر وقوافل الشهداء، وعن الشامتين والذين كانوا ينتظرون هذهالنتائج.

إن المطلوب الآن خطوات عملية جادة لدراسة حجم وطبيعة الأزمة التي يمر بها اليسار العراقي بكلفصائله، وهذه مهمة العناصر الواعية والمخلصة، وليس العناصر المتخلفة أو المستفيدةمن الوضع الحالي والقابلة به. ومع كل ذلك فالوضع صعب وهو نتاج تراكم أزمات قديمةكرستها المدرسة اليمينية المتخلفة ,وقد ضاع وقت طويل لإنقاذ اليسار. لذلك ينبغيالتحرك الجاد والعملي لوضع نهاية لحالة الخراب والتخريب.

لقد فقدت الانتخابات الحالية قيمتها وشرعيتها، في جميع مراحلها وخطواتها، لكن هذه المرة منداخلها وعلى لسان أطرافها، خاصة ما يتعلق بالمال الانتخابي والتزوير الواسع وطريقةفرز الأصوات وإعلان النتائج، والصفقات المخجلة الحالية لكسب السلطة والعودة للحكمفي ظل وحماية وتأييد الاحتلال، الذي تدخل وأشرف على الانتخابات بشكل مباشر، ودورودعم التحرك الإقليمي الواسع بالمال والسلاح والإعلام.

إن المأزقالتاريخي الذي يمر به الوطن، والذي بدأ قبل الاحتلال وتعمق وتفجر معه وبعده، وأخذأبعاداً خطيرة، لا يزال يسير وفق مخطط الاحتلال، وهو بلا حل آني أو منظور، حيث أنالأحزاب الدينية والطائفية والتابعة للاحتلال، لا تملك رؤية وطنية داخلية لحل مشاكلالبلاد، وبناء الدولة الحديثة ومعالجة مسائل الديمقراطية والمواطنة والاقتصادوالسياسة الحديثة في جميع مجالاتها، ونحن إزاء أربع سنوات جديدة، طويلة ودامية منالتخريب والفساد والعبث، ومن السيطرة المباشرة للاحتلال، التي قد تتحول الى سيطرةوإدارة غير مباشرة وفق أساليب الاستعمار الجديد، مع وجود قواعد ثابتة و(50) ألفجندي، وأكبر سفارة ومحطة مخابرات في العالم، مما يتطلب تطوير الفكر السياسي الوطني،ومتابعة المواقف الوطنية العميقة والواضحة التي رفضت الاحتلال وتصدت له بجميعالوسائل الممكنة، ومتابعة ودراسة الظواهر الاجتماعية والسياسية الجديدة التي نشأتفي المجتمع، وتنشيط الجبهة الثقافية والفكرية، لتحليل وكشف وتشخيص الوضع الحالي،واللجوء الى علم الاجتماع الحديث، مما يعطي للمفكر والمثقف دور خاص في الظروفالحالية، رغم صعوبة المشهد وقله الإمكانيات وشح الأدوات، الى جانب دور المؤسساتالثقافية والفكرية والتعليمية الوطنية، ودور الإعلام الوطني في التصدي لمشروعالتشويه والتخريب الشامل الذي يتعرض له مجتمعنا.

يبقى دوراليسار الوطني والأطراف الوطنية الأخرى، دوراً أساسياً في العمل الوطني، والفرصالحقيقية لا تزال قائمة وموجودة، من خلال الإصرار على العمل وتجاوز النواقصوالمشاكل التي تعرقل وتواجهه، والقيام بخطوات ومبادرات عملية مستمرة، وتنشيط العملالفكري والتنظيمي والإعلامي والجماهيري، وتكوين مراكز فعالة في المدن الرئيسية. إننا إزاء مرحلة أخرى في العمل الوطني المتنوع، عليه أن نستمر في فضح فشل وهشاشةالعملية السياسية الأمريكية وعدم شرعيتها، ولكي نستطيع أن ننظر ونعمل للمستقبل رغمقساوة وقتامة المشهد.

إن الانخراط الفعال في النضال الجماهيري والاضرابات العمالية في البصرة وكركوكوالسليمانية والناصرية والحلة والعمارة والرمادي وكل المدن العراقية البطلة من جهة،ودعم المقاومة الوطنية العراقية من جهة أخرى،هو الطريق الحقيقي المفضي الىالانتفاضة الشعبية الكبرى من اجل تحرير العراق واقامة الدولة الوطنية الديمقراطية ،مما يتستلزم تنسيق كفاح اليسار العراقي في جبهة يسارية مناهضة للاحتلال وحكوماتهالصنيعة



الوضع العربي و الدولي ودرو اليسار العربي في المعارك الطبقية والوطنية والقومية والاممية





انهيار المعسكر الاشتراكي

في بداية عقد التسعينات بدأت ملامح الانقلاب على الحكم السوفياتي تلوح بالافق ، ومعه بدأ قلق الذين كانوا مرتبطين به والمخلصين لقضيته فاصيبوا بنوع من الكآبة السياسية ، اما الذين كانوا يعتاشون على وجوده معتبرين اياه الشريان الذي يزودهم بالطاقة فقد اصيبوا بحالة اضطراب مشوب بالتوتر والخوف من المجهول ، وتحول هذا الخوف عند البعض منهم الى حالة من فقدان التوازن ، واخذ عند الاخرين حالة خوف مرضي قهري جعلهم ينداحون الى القطب المعاكس بروح مستسلمة وهي تهذي متوسلة بقبول اعتذاراتها المبرهنة بقذف السوفيات بما لا يتخيله حتى دهاقنة الحرب الباردة الذين تفننوا في حملات الاعلام المضاد للنظام السوفياتي بل وكل ما له علاقة بالاشتراكية والشيوعية من صلة او موصول ، انهالت طوابيرالاعترافات الخطيرة والتافهة وبصيغ مختلفة ، منها ما هو كاشف لطبيعة الصلات والادوار وبالتفاصيل المملة ومن دون طلب من احد ما او ضغط منه ، ومنها ما كان تنكرا لبعض المواقف او البراءة من الاستراتيجيات التي كانت سائدة وقتها ، او التظلم من خداع النهج السوفياتي بحسب ادعاءاتهم !

مع تصاعد نبرة وحدة الانقلاب في المركز كانت تتصاعد حمى انقلاب الاتباع والمنتفعين في الاطراف ، حاول بعضهم الاحتماء بالمدارالصيني او الكوري لكنه لم يجد ذلك الحضن المغدق بعطفه الاممي النزيه والدافيء فانكفأ على نفسه باحثا عن خلاص من نوع اخر ، وبعضهم غير من اسلوبه وجلده ليتكيف مع المتغيرات من دون ان يعبر للضفة الاخرى لياخذ الامان منها اي اعتمد على نفسه فمن جد وجد ومن بذر حصد ، بعضهم راح يعتبر الشريان الابهر شريان اغبر نفخ فيهم الغبرة التي لا تستكين الا بعملية جراحية تزرع شريانا اصطناعيا جديدا لا يشرف عليه الا السيد الاوحد للعالم الجديد ، زعيم الديمقراطية والمدافع عن حقوق الانسان والحيوان ، زعيم العالم الحر وصاحب نصب الحرية ـ الذي كان يوصم من نفس هذه العينة تحديدا بزعيم الامبريالية العالمية وعدو الانسانية الاول ومصاص دماء الشعوب ـ !

انهار الاتحاد السوفياتي وانهار المعسكر الاشتراكي وانهار جدار برلين الذي وحتى قبل انهيار الاتحاد السوفياتي كان يعبر عن حالة اندماج تلقائي من ـ المهزوم بالهازم ـ هكذا حبذ الصنف المغادر الى شواطيء القطب الاوحد وصف الحالة ليستسهل بعدها سحب المعنى على سلوكه ، بل راح يعمم السقوط ويجعله شاملا ، وذهب ابعد من ذلك عندما اعتبر حركة التاريخ كلها قد اتخذت مسارا اخر غير مسار الفهم المادي له وراح يعلن ودون وجل نهاية فكرة الثورية التاريخية وحتمية المقاومة وبعضهم سفه جوهر المقولات الجدلية بطرق مبتذلة راكبا موجة سونامي التشويه !

تقمص بعضهم دور الفنار الهادي فراح يفرغ الفكرة التي اعتاش عليها من محتواها ليحشيها من هنا وهناك مدعيا بانه كان يتوقع ما جرى بل وحذر منه متدرجا بمصاهرته لليبرالية بنسختها الجديدة !

كانت طروحات بعضهم وانقلاباتهم الفكرية تحديدا تاخذ شكلا من اشكال التراجيديا انها مآساة وملهاة وكوميديا سوداء بنظر كل مبصر لا ينظر للامر وكانه قد سرح من عمل جند له كل حواسه وانما هواحتدام للصراع نفسه وخسارة كبيرة لها ما يبررها لكن القضية برمتها ومحركاتها باقية وما تزال حية فلم يكن الاتحاد السوفياتي هو منتج للصراعات الطبقية ولا خالقا لها ، بل ان قيامه وانهياره هو احد نتاجاتها وهكذا دواليك !

احدهم كان ايام العز السوفياتي يتفلسف ويتعنقر ويتهرهر في التنظير والتغني المسلطن ومن العيار الثقيل بروافد العملية الثورية وبسمة العصر وما بعدها ، وتجده اليوم وبنفس القوة والتهرهر يشمت بالسوفيات بل ويذكر الاخرين بان ذكرى ثورة اكتوبر قد نسيت لان تاثيرها قد اندثر, وكان انحدار البعض حد الانهيار والاستسلام التام للامبريالية الامريكية ومشروعها " الديمقرطي" متهما اليسار الجديد بالطوباوية , والتمسك بالماضي و وكأن المبادئ الانسانية الكبرى في الحرية والمساواة والعدالة في ظل نظام العدالة الاجتماعية لم تكن سوى مبادئ الماضي اما ما هي مبادئ الحاضر ؟ لا جواب لديهم سوى تخريجات لممارسات انتهازية لا علاقة لها بمصالح الطبقات الكادحة بالمطلق.

وبالمحصلة فأننا في التيار اليساري الوطني العراقي نتبنى التقييم الأتي الخاص بانهيار المعسكر الاشتراكي


لقد انهارت الاشتراكية ،وهذا توصيف لما حصل وليس اكتشافاً عظيماً (ونحن في الغالب نخلط بين التوصيف والاستنتاج) لكن هل فشلت التجربة؟ هذا ما يجري التعامل بخفة معه، حيث يصبح التوصيف هو المقدمة للوصول إلى نتيجة هي الفشل. إن النظرة التطورية التي حكمت، ولازالت، الكثير من الشيوعيين تجعل الانهيار فشلاً، حيث انقطعت المسيرة إلى الأمام. البعض الغالب يقارن التجربة بالمجردات النظرية حول الاشتراكية فيتوصل إلى أنها ليست اشتراكية (رغم أنه كان يخوّن كل من كان ينقد بعض أخطائها)، والبعض يتذكر كل "المساوئ" التي كانت تقال ويتهم أصحابها بالتروتسكية أو التحريفية أو حتى الإمبريالية ، وينسى كل المديح الذي كان يكيله للتجربة وكل الآمال التي كان يغدقها عليها.
التجربة فشلت، لهذا يجب أن نبحث في الماركسية المسائل الخاطئة التي أفضت إلى هذا الفشل. ومن هذا الباب الذي قال به رهط ممن أصبح ليبرالياً تسرب القول بفشل الماركسية، أو أن الزمن قد تجاوزها. وكل الذين أصدروا هذه الأحكام لم يقرؤوا الماركسية ولم يعرفوا الزمن الذي يقولون بأنه تجاوزها لأنهم لا يستطيعون فهم الواقع.
إن الحكم على التجربة بأنها فشلت يشير إلى سوء فهم مريع للواقع العالمي بداية القرن العشرين، وللواقع الروسي آنئذ. وهذا جزء من مشكلات التجربة ذاتها التي خضعت لسياسات ربما كانت لا تعبّر عن المشكلات الحقيقية. لقد حققت التجربة الانتقال إلى الاشتراكية (بمعنى إلغاء الملكية الخاصة)، وطورت الاقتصاد، وساد نظام دكتاتوري، ثم انهارت التجربة. كل هذه العملية صحيحة في التوصيف، لكن ألم تحقق شيئاً؟ لاشك في أن الاشتراكية قد انتهت، وعادت الهيمنة الرأسمالية بكل المعاني، وبالتالي فنحن إزاء انكفاءة إلى الوراء. لكن ألا نلاحظ بأن روسيا الحالية هي ليست روسيا القديمة، وأن الاشتراكية المنهارة تركت بلداً أصبح صناعياً بكل معنى الكلمة، وحديثاً بكل المعاني؟ أليست هذه التجربة هي الوحيدة التي حققت انتقال مجتمعات من القرون الوسطى إلى الدولة الصناعية الحديثة؟ بمعنى أن الاشتراكية قد حققت ما تمنع الرأسمالية تحقيقه، ألا وهو بناء الصناعة وتحقيق الحداثة، وبالتالي التحوّل إلى دولة مدنية حديثة. أليست هذه نقلة هامة إلى الأمام؟ ولقد تحققت في ظل المنع الإمبريالي (سوى بعض الاستثناءات التي أتت في سياق سياسي).
ما نود ان نقوله بالتحديد هو أن التاريخ لا يسير وفق مخطط نرسمه نحن له، الإرادة والوعي يطرحان مهمات، وربما يطرحان أحلاماً جميلة في كثير من الأحيان، لكن كل ذلك سوف يطوِّر في الواقع ما يحتمله الواقع ذاته وليس ما تحمله الأحلام والرغبات. هذه هي صيرورة التاريخ ومكره. وبالتالي لا نستطيع أن نقول بأن التجربة فشلت على الإطلاق، يمكن القول بأن الطموح نحو تطور الاشتراكية قد فشل لهذا انهارت التجربة الاشتراكية بالتحديد، أي انهار الطابع الاشتراكي في التجربة، أما الواقع الجديد فهو ينتج تناقضاته الجديدة، لكنه بات "عصرياً"، أي صناعياً وحداثياً وليس ما نلمس استمراره في كل الأمم التي لم تصبح اشتراكية. وسوف نلمس بأن هذا الواقع الجديد سوف يؤسس لتناقضات جديدة على الصعيد العالمي، ويعمّق من أزمة الرأسمالية، رغم أن الرأسمالية هي التي انتصرت في كل البلدان التي كانت اشتراكية.
هل نتألم لانهيار الاشتراكية؟ بالتأكيد، لكن يجب أن ندرس الظروف الواقعية التي أنتجتها الاشتراكية وأفضت إلى الانهيار. وسنجد بان الانهيار كان ضرورة على ضوء البنية السلطوية التي تشكلت، والمصالح "الطبقية" التي كانت تكمن خلفها. وهنا يجب أن نلحظ بأن هذه البنية السلطوية هي نتاج الواقع الموضوعي الذي كان يحكم الوضع الاقتصادي والاجتماعي ويحكم الوعي في روسيا بداية الثورة، حيث منها نشأت السلطة الجديدة ولم يكن من الممكن استيراد موظفين "حضاريين" من البلدان الرأسمالية. ولا استيراد ديمقراطية وحقوق إنسان، أو أجهزة أمنية "متحضرة". لقد أنتج المجتمع السلطة التي تعبّر عنه رغم الاتكاء على الماركسية، فالعادة لا يجري تجاوزها بسهولة، والماركسية لم تصبح هي الوعي الذي يحكم ملايين الموظفين في الجيش والمخابرات والبيروقراطية حينها. لهذا كانت أفكار لينين الديمقراطية والثورية عموماً تتراجع حتى قبل وفاته، ولهذا كان شخصاً مثل ستالين هو "ضرورة"، ضرورة يفرضها الواقع رغم تنافيها مع العقل والماركسية.
الآن، إن ما يجب أن يجري الاهتمام به هو الخبرة، خبرة التجربة. لكن أولاً يجب أن تخضع التجربة لدراسة ماركسية، وونزعم أن كثير مما قيل عن التجربة كان سطحياً، وينطلق من منطق صوري، وكان رد فعل على الانهيار. إن المطلوب هو دراسة شمولية للتجربة وفق صيرورتها الواقعية وليس انطلاقاً من "مبادئ" تحدد ماهية الاشتراكية، وبالتالي عدم تطابق التجربة مع الاشتراكية. إن ما تقوله الماركسية هو استحالة التطابق بين الرؤى والأفكار وصيرورة الواقع رغم تأثير الأفكار في الواقع، حيث ليس من الممكن أن يسير الواقع على أساس ترسيمة يضعها أضخم عبقري. الواقع ذاته يحدد في التحليل الأخير طابع الصيرورة. لهذا يجب أن نفهم هذه الصيرورة التي أودت إلى هذه النهاية، ولماذا أودت إليها وليس إلى ارتقاء في طبيعة الاشتراكية؟
وإذا كانت التجربة هي ليست نتاج الفكرة الماركسية وحدها بل أنها خضعت لممكنات الواقع، وبالتالي ليس من الممكن الوصول إلى نتيجة بوجود خطأ أصلي في الماركسية، على العكس فإن فكرة لينين بتحقيق المهمات الديمقراطية قد تحققت ما دامت روسيا قد أصبحت دولة حديثة (وهو ما يتناقض مع كل الهجوم على لينين وإرادويته، حيث أن ما طمح إليه تحقق في الواقع، أي تحويل روسيا إلى "الحضارة" الأوروبية كما كان يشير بعيد ثورة أكتوبر)، لكن الطموح نحو تطوير الاشتراكية هو الذي توقف في هذه البلدان التي أصبحت اشتراكية نتيجة انهيار التجربة. وهنا يطرح السؤال كيف تفيد الماركسية من هذه النتيجة من أجل بلورة تصورات أفضل لصيرورة التطور، ولمشكلات الأمم المخلّفة حيث أن هذه الأمم هي المكان الوحيد إلى الآن لتحقيق تجارب اشتراكية بفعل التكوين العالمي للرأسمالية؟
بالتالي يمكن القول بأن الماركسية فكر يستفيد من كل التجارب ومن تجارب الماركسيين خصوصاً، ولهذا من المهم الإفادة من تجربة الاشتراكية كصيغة في التطور في وضع سيادة الرأسمالية على صعيد عالمي، ومن الأسباب التي أفضت إلى الانهيار في التجارب الأولى وكيف يمكن أن تتبلور رؤى جديدة تغني الماركسية. فما يجب أن يكون واضحاً هو أن صيغة الاشتراكية وآليات تحققها ليستا واضحتين في الماركسية، لأن ما كتبه ماركس وإنجلز (وهو المرجع عادة) ليس سوى تجريدات عامة، وأفكار أولية لا يمكن أن تكون صيغة مكتملة للاشتراكية. لقد تناولا المبدأ ولم يعتقدا بأنه يمكنهما أن يحددا كل شيء، لأنهما انطلاقا من أن الواقع يطرح الأسئلة التي يستطيع الإجابة عليها كما قالا. لهذا لا يمكن أن نعتبر بان هناك "نظرية" يمكن تطبيقها أو القياس عليها. وربما كانت التجربة التي تحققت خلال القرن العشرين في غاية الأهمية لأنها يمكن آن تسهم في بلورة تصورات أدق حول طبيعة الاشتراكية وآليات تحققها.
إذن، يمكن القول بان التجربة، ومن ثم الانهيار، قد أسهما في كشف الجانب الذي لم يكن قد "نضج" في الماركسية لأن الواقع في زمن ماركس وإنجلز لم يكن قد طرح الأسئلة التي تفرض الإجابة عليها. أما اليوم فقد طرح الواقع الأسئلة، وبات يفرض الإجابة عليها، من أجل تجارب جديدة ستكون حتمية نتيجة تناقضات النمط الرأسمالي، والأزمات التي تخترقه. التجربة هي مصدر غنى للماركسية، لم تهزها لكنها قدمت الخبرة التي تحتاج إلى تنظير.
بالتالي يمكن القول بأن التجربة (والفشل) من جهة قد عززت الخيار الذي تقول به الماركسية في الأطراف، حيث توضح بأنها القادرة على نقل المجتمعات المخلّفة إلى "الحضارة"، إلى ما هو جوهري في العصر الرأسمالي، أي إلى المجتمع الصناعي الحديث. ومن جهة أخرى أوجدت الخبرة الكبيرة التي تفيد في وعي صيرورات نشوء الاشتراكية وميكانزمات تطورها، وعلاقة التطور الاقتصادي بتطور الوعي، وبدور الدولة وحدود هذا الدور.
الماركسية لم تضع مخططاً للتطور، ولم ترسم صيرورة التاريخ، إنها عنصر فاعل فيه، وهي تحاول الإجابة على الأسئلة التي يطرحها الواقع. ولهذا أصبح سؤال لماذا انهارت الاشتراكية؟ سؤال في غاية الأهمية، ولن يكون ممكناً الإجابة عليه انطلاقاً من "عقل" سطحي. كما أصبح، بالتالي، البحث في كيف يمكن أن تتبلور رؤية اشتراكية أرقى مسألة مطروحة بحدة، من أجل تجارب أرقى وأغنى، ولا تفضي إلى الانهيار. هذا البحث هو ما يمكن أن يضيف إلى الماركسية ويغنيها، وليس الندب على الانهيار والتحلل من التجربة، والعودة إلى تكرار أفكار متقادمة حول ضرورة الرأسمالية، وحتمية استمرارها في الوقت الراهن



الأزمة المالية الرأسمالية العالمية



من المعلـوم جيدا ً لدى الرفيقات والرفيقات المشـاركين بأن الرأسمالية العالميـة تبحـث دائما ً عن مخارج وحلول لأزماتها الدورية والمستمرة حتى إنتهاء دورها التاريخي المحتوم , وهذه المخارج لم تكن دائما ً سـوى الحروب المخطط لها سـلفا ً والسيناريوهات الممتدة لنصف قرن إلى الأمام من اليوم الذي أعدت فيه , ونحن إذ نسوق هذا الكلام فنحن لا نرمي به على عواهنه ولسنا من دعاة نظرية المؤامرة بقدر ما نحن مؤمنين بأن الصراع الطبقي هو محور حركـة التاريخ وهذا الصـراع سوف لن يتوقف أو يزول ما دام هناك رأسمال يبحث عن أسواق لتصريف بضاعته ومادامت هناك طبقة مستغلة ومسروقة الجهد من قبل هذا الرأسمال , ولهـذا فإننا ننظر لما جرى من أحداث وتطورات منذ نهاية الحرب العراقية الإيرانية المدمرة للبلدين ولحد هذه الساعة , على إنها محاولة من قبل الرأسمال للخروج من أزمته الراهنة والتي لم تبدأ في العام 2008 كما قد يتوهم البعض , وإنما كانت بوادرها قد بانت منذ السنين الأخيرة في ولاية جورج بوش ( الأب ) وأمتدت حتى بداية ولاية أوباما وما زالت تلقي بظلالها حتى هذه اللحظة على بلدان كثيرة في العالم ومنها بلداننا العربية . ن هذه الأزمات المستمرة تحدث عنها كارل ماركس بكل وضوح وحددها بأنها علائم الولادة للمرحلة التاريخية الحديثة ( الأشتراكية ).



ماهـي إنعاكاسـات الأزمـة الرأسمالية العالمية على بلداننا العربية ؟



شهد الوضع العربي وبالضبط منذ بداية تفكك السياسة الإستعمارية المباشرة لكل من بريطانيا وفرنسا بعد الأثر العظيم الذي تركه نجاح ثورة أكتوبر 1917 في حياة الشعوب التواقة إلى التحرر , وإندلاع الثورات التحررية الكبرى , مثل ثورة العشرين في العراق , شهد هذا الوضع وفي ظل محاولات التشبث بالمستعمرات إقامة وتنصيب حكومات هزيلة وعميلة مرتبطة بالإستعمار بحبل سـري.

وظلت تلك الحكومات تنهج سياسة الولاء للأجنبي مترجمة ً ولائها ذاك بأبشع صور سياسات القمع البوليسي الدموي لكل الحركات وألأحزاب التحررية وبالطبع كان نصيب قوى اليسار التقليدي منها هو الأكبر في ذلك القمع .

ولقد نجحت قسم من تلك الحركات في مرحلة التحرر الوطني التي سادت أعوام الخمسينات والستينات من القرن الماضي وبعد نضال طويل وخصوصا ً بعد النصر العظيم الذي تحقق على النازية والفاشية والذي شكل الحافز الأكبر لهذه الحركات على الإطاحة بهذه الأنظمة الهزيلة والعميلة ولقد كان النجاح واضحا في مصر والعراق وكذلك في سوريا ولبنان عبر إنهاء الأنتداب الفرنسي عليهما وجلاء قواته عن أراضيهما .

لكن هذه النجاحات لم تقترن بمثيلات لها في الأردن والسعودية وسائر اقطار الخليج وبلدان المغرب العربي والتي تقوم أنظمة الحكم فيها على أساس الملكية الوراثية تمارس ابشع ممارسات التنكيل ضد ابناء شعوبها , هذه الأنظمة ومثيلاتها إبتدأت بالتحول في ولائاتها من إمبراطورية ٍ شاخت وأنتهى دورها لتربط مصائرها بمصائر العملاق الإقتصادي الناهض ونعني به الولايات المتحدة , التي أبتدأت بالتزامن مع مرحلة الأنتصار على الفاشية والنازية تعمل على أن تكون البديل عن بريطانيا , فكان تدخلها في كوريا 1953 تحت ذريعة وقف المد الشيوعي الصيني وتورطها في مستنقع فيتنام والمثلث الأسيوي الذهبي الذي خرجت منه مدحورة مهانة عام 1968 .

إرتهنت سياسات معظم الأنظمة العربية ومازالت بسياسة الولايات المتحدة منذ خمسينات القرن الماضي كما أسلفنا وكنتيجة لهذا الإرتهان دفعت الشعوب العربية المضطهدة الكثير من دماء ابنائها كثمن باهض على طريق الحرية , وبالمقابل ظل اليسار التقليدي في تخبطه وعدم فهمه لمجريات مايدور في محيطه وعدم قدرته على التفاعل مع الأحداث في الكثير من هذه الدول منتظرا ً التعليمات والتوجيهات من المركز الأممي حتى يتصرف بموجبها والتي كانت في الغالب ما تأتي بالضد من تطلعات وتوجهات الجماهير .

وفي أبشع صورة لهذا الانقياد ماحل باليسار العراقي عام 1978 بعد دخوله وأستنادا ً لتلك التوجيهات في جبهة وطنية كارتونية مع نظام البعث الفاشي عام 1973 والتي قادت فيما بعد إلى ذبح خيرة الشباب والكوادر حملة الشهادات سواء على يد النظام وأجهزته القمعية أو على يد حلفائه ممن يتحكمون بمصائر البلد حاليا ً .

لذا فأننا في التيار نرى إن ضرورة توحيد النضال عبر رسم السايسات والخطوط العامة والعريضة من خلال اللقاءات المستمرة لقوى اليسار العربية بما فيها التقليدية منها التي فاقت واستفاقت من غيبوبة الإنقياد الأعمى للمركز الأممي والتي أستمرت لديها مع الأسف لفترة طويلة رغم زواله عن الوجود , عبر إنتقالها كمرض إلى قيادات ذلك اليسار , التي صارت موضة الأنقياد والخضوع لإرادات الكبار منها رغم كل الأخطاء التاريخية التي أرتكبتها وترتكبها والتي تفرزها المسيرة واضحة ً للعيان , ديدن كل المسلكيين من العاملين ضمن تلك التنظيمات .

إن بلورة مشروع سياسي وفكري لقوى اليسار العربي هو الرد الواضح على كل حالات التداعي والإنهيارات الحاصلة في الأوضاع السياسية العربية بشكل عام وهو في نفس الوقت يشكل الركيزة الأساسية لأستمرار النضال من أجل القضاء على كل الأنظمة الإستبدادية والرجعية في المنطقة, وترسيخ انتصارات المقاومة الوطنية اللبنانية, وتحرير العراق من الاحتلال الامبريالي الصهيوني, ودحر الصهيونية واستعادة فلسطين التأريخية.

إن تشديد الكفاح الجماهيري المتعدد الاشكال من أجل الحريات وإقامة أنظمة ديمقراطية حقيقية ,تنجز الأهداف والغايات الأجتماعية. هو المهمة الرئيسية امام اليسار العربي في المرحلة التأريخية الراهنة

إن أي نجاح لبرامج ومشاريع اليسار العربي هو خطوة أولى ولبنة مضافة في بناء مجتمع الكفاية والعدل .. مجتمع الحريات الأساسية, وصيانتها وضمان حقوق الأفراد والجماعات في العيش الحر الكريم .

لذا فإن نناضل لتحقيق هذا الهدف .. هدف بناء جبهة اليسار العربي المكافحة في المعركة المشتركة لتحقيق الاهداف العادلة للطبقات الكادحة.




فلسطين


لم يستخدم حزب البعث قضية ليفرغها من محتواها كما استخدم القضية الفلسطينية, كمأزر الحمام تماما لستر عورة البعث , المتمثلة بالعمالة للمخابرات الامريكية, لقد زايدت زمرة صدام حتى على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية , بل لجأت الى عمليات الاغتيال والمحاربة لمنظمة التحرير الفلسطينية , ورفض البعث الفاشي الحق الشرعي للشعب الفلسطيني في ان تمثله منظمة التحرير , واصر البعث على فرض الوصاية على المنظمة وزعامتها ممثلة بالشهيد ياسر عرفات

لقد توج النظام البعثي الفاشي في العراق سياسته المنافقة بشأن القضية الفلسطينية بالخراب الشامل للطاقات العربية , حين هادن نظام الشاه حليف الكيان الصهيوني الاستراتيجي , وتنازل صدام عن شط العرب للشاه ارضاء لاسياده الامريكان , ليتوج خدمته للمستعمر الامريكي بشنه الحرب على ايران , ورفعه شعار صهيوني مكشوف " تحرير القدس يمر عبر طهران" بدعم امبريالي - صهيوني وتمويل خليجي رجعي , انقاذا للكيان الصهيوني من جبهة كبرى , كان يمكنها انهاء هذا الكيان بايام معدودة , جبهة تبدأ من الحدود السورية اللبنانية - الاسرائيلية لتمتد في عمقها الجيوبولتي العراقي , تواصلا مع ايران حتى الحدود السوفيتية آنذاك , ليتوج هذه الخدمة للمستعمر بأحتلال العراق وتعريضه للضياع بعد ضياع فلسطين

يبدو إن من ربطوا مصائرهم بهذا النظام الرأسمالي العالمي المتعفن من الحكام العرب , المخضرمين (الحاكمين بلدانهم وتحت يافطة الأنظمـة الجمهورية لأربعين عاما ً وأكثر , والذين أستحدثوا أبشع ظاهرة في التاريخ , ظاهرة التوريث الجمهوري للحكم , ناهيك عن الملكيات التي تطمح للحكم حتى قيام الساعة ) والأحداث منهم , لا يريدون رؤية الحدث كما هو بل يوهمون أنفسهم بأنه ما زال يسير وفق ما خطط ويخطط له اسيادهم , ولذا نجدهم يستكلبون في الحفاظ على السلطة حتى ولو أدى ذلك إلى دمار بلدانهم وشعوبهم , كما نرى في العراق اليوم .

موقف الشهيد الخالد فهد الرافض لقرار تقسيم فلسطين

كان تصويت الإتحاد السوفييتي يوم 29 تشرين الثاني الى جانب قرار التقسيم، بمثابة صدمة هائلة للشيوعيين العراقيين الذين تثقفوا على الموقف المبدئي لقيادة الشهيد الخالد فهد. فأصدرت القيادة الميدانية نشرة داخلية في ضوء توجيهات الرفيق فهد في رسالته التي بعثها من السجن، بعد قرار التقسيم مباشرة يرفض فيها الحزب قرار التقسيم
جملة وتفصيلا(موقف الإتحاد السوفيتي بخصوص التقسيم وفـّر للصحف المرتزقة ومأجوري الإمبريالية فرصة لا للتشهير بالإتحاد السوفيتي فقط، بل أيضا بالحركة الشيوعية في البلدان العربية... ولذلك، فإنه يجب على الحزب الشيوعي تحديد موقفه من القضية الفلسطينية حسب الخطوط التي إنتمى اليها والتي يمكن تلخيصها بالتالي


أ ــ إن الحركة الصهيونية حركة عنصرية دينية رجعية، مزيفة بالنسبة الى الجماهير اليهودية.
ب ــ إن الهجرة اليهودية... لاتحل مشكلات اليهود المقتلعين في أوربا، بل هي غزو منظم تديره الوكالة اليهودية... وإستمرارها بشكلها الحالي... يهدد السكان الأصليين في حياتهم وحريتهم.
ج ــ إن تقسيم فلسطين عبارة عن مشروع إمبريالي قديم ... يستند الى إستحالة مفترضة للتفاهم بين اليهود والعرب...
د ــ إن شكل حكومة فلسطين لا يمكنه أن يتحدد إلا من قبل الشعب الفلسطيني الذي يعيش في فلسطين فعلا، وليس من قبل الأمم المتحدة أو أية منظمة أو دولة أو مجموعة دول أخرى...
ه ــ إن التقسيم سيؤدي الى إخضاع الأكثرية العربية للأقلية الصهيونية في الدولة اليهودية المقترحة.
و ــ إن التقسيم وخلق دولة يهودية سيزيد من الخصومات العرقية والدينية وسيؤثر جدياً على آمال السلام في الشرق الأوسط.
ولكل هذه الأسباب فإن الحزب الشيوعي يرفض بشكل قاطع خطة التقسيم

لقد حسمت قيادة الشهيد سلام عادل موقف الحزب من هذا التقرير في الكونفرنس الثاني للحزب في عام 1956( زيف حقائق الوضع في فلسطين ، وتستر على بشاعة الصهيونية وعدوانيتها واساء الى فكر الماركسية اللينينية)

ونحن بدورنا نطرح في ضوء موقف الشهيد فهد التاريخي والواقع الراهن للقضية الفلسطينية ، نطرح التساؤلات التالية على الذين يروجون للمفاوضات مع هذا الكيان الصهيوني العنصري كطريق لاسترداد حقوق الشعب الفلسطيني التأريخية

أين هم السكان الاصليين الأن ؟
هل تحول المشروع الصهيوني هذا الى مشروع انساني بعد ستة عقود من الحروب الصهيونية؟
الم تخضع الاكثرية العربية الى الاقلية الصهيونية التي استخدمت سلاح الترحيل القسري؟
هل نحن بحاجة ان نسأل عن الواقع الراهن والجرائم الصهيونية الكبرى المرتكبة علنا بحق الشعب الفلسطيني ؟


إن الحياة ومسيرة الصراع الفلسطيني - الصهيوني قد برهنت بشكل لا لبس فيه على صواب قرار الرفيق الخالد فهد في رفض قرار تقسيم فلسطين ، وان تعارض قرار الرفض مع موقف المركز السوفييتي



دور اليسار العربي



نحن كيسار وأحزاب شيوعية ما علينا سوى إستلهام ما قاله كبار منظري وفلاسفة أفكارنا الماركسية التي نؤمن بها حول الطريقة الواجب إتباعها في التعامل مع الصراعات، وفق قاعدة ان النظرية رمادية اللون اما شجرة الحياة فخضراء ، اي التمسك بالنظرية الماركسية في اطار عملية التجديد التي لا تتجمد عقائيا، فالازمة الراسمالية والتي سيتأثر بها الجميع دون أستثناء ، بحكم إن الرأسمال قد افلح في معركة لكنه لم يكسب حرب ، وإن نهاية هذه الحرب ستكون في غير صالحه، لا بل إنها الناهية لدوره و وجوده في التاريخ،وليس من أحد منا بغافل عن التراجعات الكبرى لـ ( فرانسيس فوكاياما ) و ( صمويل هيننغتون ) صاحبي نهاية التاريخ وصدام الحضارات .

إننا يجب أن لا نخشي تسيد الرأسمال لهذه الحقبة من التاريخ وما علينا إلا التعامل معه كحقيقة موجودة اليوم ، لكنها غير موجودة غدا ً ، وللأسـراع بالأجهاز عليه، ما علينا سوى أن نستعمل أدواتنا الثورية،إن كنا نريد أن ننتصر في هذه الحرب .

إن من الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها الأحزاب الشيوعية التاريخية ( مع الأسف ) وعلى الأخص العربية منها ،هي عدم تفهمها للظرف الموضوعي المحيط بها وعدم تعاملها معه بما يتطلبه الظرف الذاتي ، والذي كان أول ما يتطلب بناء الحزب وفق مبدأ المركزية الديمقراطية بناءأَ حقيقيا لا شكليا , وممارسة النقد والنقد الذاتي في اطار الديمقراطية الحزبية الحقيقية ،خصوصا لناحية رسم سياسة الحزب الوطنية والطبقية ، بعيدا عن التبعية لما اصطلح على تسميته الرفاق السوفييت، هذا المبادئ والقواعد الصحيحة المثبتة في الانظمة الداخلية للاحزاب الشيوعية العربية ،ولكن واقع التطبيق العملي يبرهن على عكسها تماما، مما ادى اضافة الى العوامل الموضوعية ، الى تقلص حجمها الجماهيري وانحسار دورها السياسي ،وكان من النتائج الطبيعية بروز اليسار العربي الجديد. الذي ينبغي ان يرحب به لا ان يحارب كما هو دارج للاسف الشديد.

إن بلورة مشروع سياسي وفكري لقوى اليسار العربي ،هو الرد الواضح على كل حالات التداعي والإنهيارات الحاصلة في الأوضاع السياسية العربية بشكل عام، وهو في نفس الوقت يشكل الركيزة الأساسية لأستمرار النضال من أجل القضاء على كل الأنظمة الإستبدادية والرجعية في المنطقة،وترسيخ انتصارات المقاومة الوطنية اللبنانية،وتحرير العراق من الاحتلال الامبريالي الصهيوني، ودحر الصهيونية واستعادة فلسطين التأريخية.

أن تشديد الكفاح الجماهيري المتعدد الاشكال من أجل الحريات وإقامة أنظمة ديمقراطية حقيقية ،تنجز الأهداف والغايات الأجتماعية. هو المهمة الرئيسية امام اليسار العربي في المرحلة التأريخية الراهنة

إن أي نجاح لبرامج ومشاريع اليسار العربي هو خطوة أولى ولبنة مضافة في بناء مجتمع الكفاية والعدل .. مجتمع الحريات الأساسية، وصيانتها وضمان حقوق الأفراد والجماعات في العيش الحر الكريم .

لذا فإن نناضل لتحقيق هذا الهدف .. هدف بناء جبهة اليسار العربي المكافحة في المعركة المشتركة لتحقيق الاهداف العادلة للطبقات الكادحة.

الاستنتاج الهام هو على اليساريين العرب استخلاص الدروس والعبر من تجاربهم السابقة عبر تعزيز وتطوير عملية نقدية علنية وشفافة وواسعة تفضي إلى طريق للتلاقي على برنامج عربي يساري تحرري شامل وواسع يعطي مكانا وحيزا للليساريين العرب على اختلاف اجتهاداتهم ..أن نستطيع إيجاد ودعم قيادات جديدة تستقطب الجماهير الكادحة , قيادات يسارية شابة غير ملوثة بخبث السياسة المتراكم , قادرة أن تقدم كاريزما وبديلا أفضل،يستطيع الاقتراب من هموم الجماهير الكادحة ،ونم ثم خوض المعركة الطبقية والتحررية ونحن أكثر وحدة وقوة وتاثيرا...!



كيف يمكن لنا أن نعمل على توحيد رؤية قوى اليسار العربي ؟



ان الموقف من طبيعة الحوار اليساري والحواربشكل عام ، لمن التعقيد مما يصعب بحثه وابداء الرأي فيه دفعة واحدة، وعليه فأننا قد أخترنا الابتعاد عن لغة الخطاب النخبوي، الذي يخاطب الذات - الحزب، اوحلقة ضيقة من النخبويين ولا نقول المثقفين، في مواصلة للقطيعة التامة بين الخطاب اليساري والكادحين على مدى العقود الماضية، الخطاب الذي يدعي بأنه المعبرعن مصالحهم!،بل وصل الامر ببعض الحلقات الفكرية اليسارية ،بأن يطلب عدد من المساهمين فيها ،من رفاقهم توضيح القصد من الجمل النخبوية الطويلة الرنانة، فبالمحصلة هي جمل خرساء بلا معنى حقيقي

أين تكمن العلة في خطابنااليساري الجامد ؟

إن التخلف، كمفهوم نستخدمه جميعا في توصيف الحالة التي يعيشها العالم العربي بشعوبه العربية المكونة للقومية العربية، وقومياته غير العربية، هو المشكلة والحل في آن واحد


إن التخلف، كظاهرة سائدة في عالمنا العربي، هو ظاهرة شاملة، في المجتمع والدولة والاحزاب السياسية بمدارسها الفكرية الثلاث، الشيوعية, القومية، الاسلامية


أن التخلف، كاسلوب حياة، هو الجوهر المتمظهر في القوانين السلطوية القمعية لحرية الفكر والعمل السياسي وتحرر المرأة، وبالمحصلة هو عنوان الحياة الرئيسي في العالم العربي في مواجهة عنوان التحرر والتقدم الذ ي تحمل لوائه قوى التحرر والتقدم في المنطقة


إن التخلف ليست بظاهرة تطبع بطابعها طبيعة السلطة القمعية السائدة فحسب، بل هو ظاهرة شاملة تطبع بطابعها المعارضة السياسية لهذه السلطة، على اختلاف وتناقض مدارسها الفكرية


إن تمظهر جوهر تخلف السلطة أمر ليس بحاجة الى وقفة طويلة، فالاعمال البريرية الارهابية ضد الشعوب، انطلقت مع لحظة تأسيس الدولة العربية الحديثة، وقد ورثت هذه الدولة البوليسية الارهابية كلما هو قمعي دموي من العهدين العثماني والاستعماري،فالسلطة في الدول العربية، وبغض عن النظر عن طبيعة النظام القائم ملكي أم جمهوري،"تقدمي" أم رجعي، هي سلطة القبيلة ـ الفردالزعيم ،الغارقة في دماء الشعوب المقموعة، وسط هتاف بالروح بالدم نفديك يا فلان


إن الانظمة العربية غير قادرة على التطور، فطبيعتها القبلية الرجعية المتخلفة هي سلاسل تقيد حركة الكادحين نحو التحرر والتقدم والحياة الانسانية الكريمة. ولا سبيل للخلاص من هذه القيود سوى الثورة الاجتماعية الجذرية التي تحطم هذه السلاسل وتطلق حركة المجتمع التنموية نحو آفاق التطور الانساني الرحبة

إنالتسلط الفردي أو الزمروي، هي صفة مشتركة تطبع بطابعها، المدارس الفكرية الثلاث، الشيوعية والقومية والاسلاموية, فزمرة لا تتعدى عدد أصابع اليد،هي الكل في الكل في الحزب، مسيطرة سيطرة مطلقة وعلى مدى زمني يمتد طويلا على قيادات هذه الاحزاب، وعلى القاعدة الحزبية ابداء آيات الطاعة والولاء لها ,وقد تجاوزت فترة هيمنة هذه الزمر على احزابها فترة هيمنة الدكتاتورية على الحكم في العراق التي امتدت لعقود ثلاث


تشترك جميع احزاب هذه التيارات الثلاث، وان على درجات متفاوتة، بثقافة النفاق السياسي، سواء على صعيد علاقاتها الداخلية مع أعضائها، أو على صعيد علاقات بعضها بالبعض الاخر، فهي جميعا تستخدم لغة منافقة، بالادعاء بحق الاعضاء في المساهمة في رسم سياسة الحزب، وممارسة الديمقراطية الحزبية الداخلية،لكنها في واقع الحال تمارس سلطة الزمرة ـ الزعيم مع اختلاف التسمية (مكتب سياسي ـ قيادة قطرية ـ مجلس شورى اومجلس جماعة)، سلطة قمعية رافضة لاي دور حقيقي للاعضاء في تحديد برنامج الحزب، وليس أمام العضو الا طريق واحد، هو طريق نفذ ثم ناقش.


فكانت الانشقاقات السبيل الاضطراري امام اصحاب الرأي الاخر للتعبير عن رأيهم، فمسحة سريعة لاحزاب هذه التيارات الثلاث ستقدم لنا الصورة التالية


ـ إن قيادات وزعامات هذه الاحزاب هي ذاتها على مدى زمني فاق في عديد الحالات الفترة الزمنية التي قضاها الدكتاتور صدام حسين في الحكم، ولم تختف بعض هذه الشخصيات الا بفعل عامل الموت لا التغيير الديمقراطي المطلوب للتجديد


ـ لقد تولدت عشرا ت الاحزاب المنشقة عن هذه الاحزاب الرئيسية، والتي أتهمت جميعها بالخيانة، التحريف، التطرف، العمالة... الخ من القائمة الطويلة الجاهزة لتشويه سمعة هذه الاحزاب، وينطبق الامر ذاته على العضو، اذ تصل درجة محاربته من الاشاعة المغرضة للاساءة الى سمعته حتى التصفية الجسدية، وان تطلب الامر تسليمه الى الاجهزة الامنية القمعية


لغة الحوار: من لغة النعل والقنادر حتى لغة السلاح والاقتتال والتصفية الجسدية


إنالتيارات السياسية الثلاث تشترك جميعا في رفض لغة الحوار الحضاري، والتحاور على القضايا موضع البحث والتقييم، فتلجأ الى أكثر الاسلحة تخلفا وفتكا في فض لا النزاعات الحزبية الداخلية والثنائية فحسب، بل حتى الاختلاف في وجهات النظر.


تتراوح أنواع الاسلحة المستخدمة في فض الخلافات من لغة القنادر الى لغة السلاح. فلغة القنادر شائعة من صدام مرورا بمدبر الانقلاب داخل الحزب الشيوعي العراقي، الذي اعلن في اجتماع دمشق الحزبي

عام 1984 حرفيا" بأن الجماعة القيادية المطرودة من الحزب ستواجه بالقنادر أن هي تحركت ضد الحزب" والنعل التي استخدمت في تصفية الحسابات بين احزاب اسلامية متخاصمة في الحادثة الشهيرة في طهران، وفي استخدامها في ضرب علاوي عند زيارته للنجف، واخيرا وليس أخرا "قندرة" المشهداني رئيس مجلس البرلمان الامريكي " الذي هدد بها مخالفيه بالرأي


إن السجن سوف يكون اول ما تقيمه اي حركة من هذه الحركات مع اول متر مربع تسيطر عليه، وسيكون اول سجين لديها ليس عدوا، بل عضوا من اعضاء الحركة ذاتها لمجرد الاختلاف بالرأي، فالقمع هو الخطوة الاولى في محاولة منع هذا الرأي من الانتشار ،وصدام حسين بطش بقادة حزبه ورفاق دربه قبل غيرهم من الخصوم، والمحظوظ من هؤلاء من رمي بالسجن،أما الاغلبية الساحقة منهم فقد واجهت مصير التصفية الجسدية بأبشع الاساليب الوحشية


وتجربة التيار القومي الكردي ممثلة بحزبي البارزاني والطالباني لا تختلف كثيرا عن تجربة التيار االبعثي القومي العربي، فمن الانشقاق الى الاقتتال المسلح شبه الدائم، ناهيكم عن السجون والتصفيات الجسدية، وقمع التحركات الجماهيرية القائمة على قدم وساق حتى يومنا هذا

إنالامر ذاته ينطبق على التيار الشيوعي وكذلك على التيار الاسلامي، فها نحن نشهد "المستقبل" الذي كان قد وعد فيه التيار الاسلامي الجماهير الكادحة العراقية، فقد نقلوا التصفيات البعثية الفاشية من اقبية السجون الى الشوارع،التي تحولت الى مشهد واحد، مشهد قطع الرؤوس والاجساد الممزقة بالرصاص والتفجيرات والاغتيالات، مشهد هولاكوي بربري، مشهدا لم ينج منه الاسلاميين أنفسهم، فالتقاتل بينهم على أشده لاثبات احقية هذا الطرف او ذاك بأحتكار شركة عالمية أسمها الاسلام او الاحقية في خلافة الرسول قبل 1400سنة.


إن التيارت الثلاث هذه، لم تتمكن من العمل المشترك على الاطلاق،رغم انها جميعا كانت ترفع شعار اسقاط السلطة حين كانت في المعارضة، حتى جاءت اللحظة التي قرر فيها السيد الامبريالي احتلال بلدهم العراق، فأرتضوا العمل المشترك صاغرين لاوامر عصابة بوش، فلا حوار ينفع بين قوى متخلفة، أما الاوامر فهي اللغة الوحيدة المفهومة على ما يبدو، الاوامر التي اجبرتهم على العمل المشترك، لكنه عمل مشين، خيانة بلدهم العراق


هذه هي باختصار شديد، صورة الاحزاب التقليدية التي تمثل التيارات الفكرية الثلاث، فكيف هي صورتنا نحن دعاة التغيير الثوري واليسار الجديد، سواء في الانقلاب على الزمر المهيمنة على احزابنا،او على صعيد التغيير الثوري المنشود على مستوى نشاطنا بين الطبقات الكادحة ،انها صورة لا تختلف جوهريا عن الصورة الأم، ووسنعلن هنا بجرأة ثورية لنقول، بأن الاكثر صدقا ووعيا فينا أما يفقد حياته بالاستشهاد او يبقى محاصرا من رفاق الحزب- القبيلة، أما الغالبية العظمى منا فتكتفي بحديث الذكريات الثورية دون فعل حقيقي، انها جزء من الصورة المتخلفة بمجموعها، كما ان ممارسة النقد والنقد الذاتي لا تزال عملية صعبة ان لم نقل متخلفة. فاليسار التجديدي مولود من رحم اليسار التقليدي ،ناهيكم عن ممارسة الديمقراطية الحزبية التي يفهمها بعض دعاة اليسار الجديد في الشللية او التمسك بتجارب ماضية فقدت منذ زمن طويل مبررات وجودها .

فقط عندما يتخلى اليسار العربي وبالذات الأحزاب الشيوعية التأريخية كفصيل رئيسي فيه عن الجمود الفكري والعقائدي الذي جبلت قياداته عليه منذ أكثر من نصف قرن ، وفقط عندما يقبل بالآخر مهما كانت درجة الأختلاف في وجهات النظر ،على مستوى العلاقات الخارجية ناهيك عن الداخلية ( ونقصد بين أطراف اليسار المحلي / في البلد الواحد ) ،ومتى ما أثبتت قياداته بأنها قد تخلت عن أساليبها القمعية القائمة على التخوين والإقصاء والتهميش , وتحقير المعارضين لها عبر إمتهان كرامتهم تحت طائلة ما يسمى بتقديم النقد الذاتي زورا وبهتانا بهدف تمرير سياسات انتهازية اسلوب الاجراءت التنظيمية غير الشرعية . حتى وصل الامر الى اتخاذ اجراءات قبلية تضمن بقاء سكرتير الحزب على رأس القيادة حتى وفاته في صورة هي أبعد ما تكون عن الديمقراطية التي نعمل من أجلها، والتي قيل لنا في فترات الشباب بأنها خير وسط ملائم لأنتشار أفكارنا وتقوية أحزابنا ، لكن ليس على أساس خلود السكرتيرين . حتى بات السكرتير يعدل النظام الداخلي لضمان استمراره في موقعه كما يفعل الحاكم العربي في تعديله للدستور، بل وصل الامر بالبعض الى توريث الزوجة والابن قيادة الحزب على طريقة كيم ايل سونغ سيئة الصيت

وفق المقومات التي قدمناها فقط نعتقد في رأينا المتواضع ،إنه يمكن توحيد رؤية اليسار العربي، وذلك بخلق المقومات المادية الحقيقية لتلك الرؤية ، حتى لا تكون رؤانا سطحية دائما ً، و تتم معالجة ومحاولات توحيدها على نفس الطراز الذي تتم فيه محاولات توحيد الرؤى للأنظمة الحاكمة .



كيف نبلور أشكال المقاومة لسياسات العدوان والإحتلال التي تنتهجها الرأسمالية , الأميركية بالتحديد , ضد شعوبنا , بدءا ً بالشعب الفلسطيني ؟



من المعلوم جيدا ً لدى جميع الرفيقات والرفاق إن حركة التحرر الوطني قد أنتقلت من مرحلة الهجوم إلى الدفاع ..بعد غرقت في الجدالات العقيمة عن وجود ازمة حركة تحرر من عدمها ، في وقت أنتقل فيه الرأسمال من مرحلة الدفاع والخسارة القريبة إلى مرحلة الهجوم القاسي في نهاية السبعينيات في نقلة جذرية لمستوى الهجوم الامبريالي الذي كان قد بدأ بعد تخريفات المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي .. وليس تخريفات خروشوف لوحده ، اننا نوجه النقد لقادة حركة التحرر الوطني على مستوى الوطن العربي عندما أسلموا أنفسهم وأدمغتهم ( ونقولها مع الأسف ) ورؤوسهم للرفاق السـوفييت ..اللذين كانت تنظيراتهم حول خرافة التعايش السلمي مع الأمبريالية .. وطريق التطور اللاراسمالي عبر إمكانية التصالح بين هذه الحركة الشيوعية ومضطهديها من الحكام التابعين ممثلي البرجوازية الصغيرة ، بل وتسليم الاحزاب القومية زمام قيادة الجبهات الوطنية الذيلية ، حتى وصل الامر بالاحزاب الشيوعي حل نفسها!! فقد اعتبر كلام السوفييت بمثابة كلام منزل من السماء .. وبنفس درجة تقديس الكتابيين لمثل هذا الكلام .. الأمر الذي قاد إلى التدهور التاريخي لحركة التحرر الوطني .. وإنهيار الأتحاد السوفياتي والمنظومة الأشتراكية فيما بعد ..

هذا الإنقياد الأعمى هو الذي قاد إلى إلغاء الهوية الوطنية لحركات التحرر الوطني وقياداتها التي أصبحت تابعا ً متعايشا ً على جسد الإتحاد السوفياتي ومتطفلا ً على دخله القومي بالضد من مصلحة الشعوب السوفياتية التي دفعت دماء غالية وقرابة 40 مليونا ً من البشر منذ ثورة أكتوبر وفي الحربين العالميتين من أجل بناء صرح الأشتراكية في روسيا .

اننا في التيار اليساري الوطني العراقي نؤمن اليوم ايمانا عميقا بامكانية بروز قيادات يسارية ثورية ، تسير على هدى القيادة الشيوعية الثورية التأريخية قيادة الرفيق الشهيد الخالد فهد ورفاقه، الذي اتخذ موقفا تأريخيا من قرار تقسيم فلسطين رافضا الانصياع لقرار الاتحاد السوفييتي ، قيادة الشهيد الخالد سلام عادل ورفاقه الذين كافحوا من اجل تطويرثورة14 تموز 1958الوطنية الى ثورة وطنية ديمقراطية بقيادة الحزب الشيوعي العراقي مما تسبب في ابعاده ورفيقه الشهيد جمال الحيدري الى موسكو ، ورغم عودته قبل شهور من انقلاب 8 شباط 1963 الاسود واتخاذه اجراءات على مستوى قيادة الحزب لانقاذ ما يمكن انقاذه ، الا ان الوقت قد فات والفرصة التأريخية قد ضاعت، واصبحت المبادرة بيد القوى الفاشية.

واليوم .. ماعلينا إلا التنبه جيدا ً لمحاولات الرأسمال المكشوفة في استغلال سياسة القطب الأوحد لوصم كل حركات التحرر الوطني بالإرهاب .. والإبتعاد عن ضيق الأفق الذي فرضته علينا ظروف التعبية للاتحاد السوفييتي.. والتوجه بحزم وجد باسلين لدعم هذه الحركات التي نعرفها جيدا ً .. فهل يعقل إن المقاومة الوطنية اللبنانية البطولية ضد النازية الصهيونية في إسرائيل .. إرهاب . وهل يعقل إن حماس التي فازت في إنتخابات ديمقراطية وبشهادة الجميع من الأصدقاء والأعداء .. إرهابية .. لمجرد إختلافنا معها ايدولوجيا .. أو أنصياعا ً لمشيئة الماكينة الإعلامية الغربية .. أم إنه لايوجد مقاومين عراقيون ..كما يسوق رجالات الحكم القادمين على ظهور الدبابات وأسيادهم المحتلين .. بل هو إرهاب قاعدي تكفيري وصدامي .. وبالتالي تشويه الدورالوطني البطولي للمقاومة الوطنية العراقية , التي تشكلت من خيرة ضباط الجيش العراقي المناوئين للنظام البعثي المهزوم. وهل يعقل إن هناك إنقيادا ً مشتركا ً اليوم من قبل الحكام الرسميين وبعض قوى اليسار التقليدية ، وخضوعا ً بائسا ً لما تروجه الماكينة الإعلامية للمحتل في عدم الفصل بين الأرهاب والمقاومة .

إن المقاومة الوطنية العراقية هي من اجبر جيش الاحتلال على اعادة انتشاره وتموضعه خارج المدن ، اما الاعمال الارهابية ضد الشعب العراقي ، فهي من فعل منظم للمليشيات الطائفية العنصرية وتحالف تنظيم القاعدة الارهابي وفلول النظام البعثي المهزوم

نعم اننا نختلف مع قوى المقاومة الاسلامية في البرنامج الاجتماعي ، وكذلك الحال مع القوى القومية المقاومة،لكننا كيسار وطني نقف صفا واحدا مع المقاومة في مقاتلة الاحتلال الامريكي حتى تحرير العراق.

إن دعم الشعب الفلسطيني في معركته الوطنية التحررية ضد الكيان الصهوني ودعم الشعب اللبناني في معركته الوطني من أجل تحرير ارضه واجب وطني وقومي يتطلب منا وقفة جادة والسمو فوق المعضلة التاريخية التي دوختنا لفترة طويلة .. معضلة عدم التمكن من ترك التناقض الثانوي والإلتفات إلى التناقض الرئيسي .

إن الرأسمال وهو خارج من اسوأ أزمة إقتصادية يمر بها في تاريخـه .. يحاول أن يظهر نفسه بمظهر المتعافي .. في حين إنها نخرت جسده .. وهو آيل للسقوط .. ولا تغرنكم الدعاوي الباطلة بأن الرأسمالية تجدد نفسها بعد كل أزمة والتي يبوق لها بعض التافهين والفارغين من الليبراليين العرب .

إننا يجب أن نعمل وبجد على ان تعلم الاختلاف في اطار الاجتهاد الفكري ووفق مبدأ المركزية الديمقراطية بتطبيقاته الحية لا الجامدة . فقد أكون مختلفا ً معك في الرأي ولكني مستعد أن أدفع حياتي ثمنا ً من أجل تقول كلمتك " هكذا أوجزها فولتيير منذ الإنتفاضة الخالدة للشـعب الفرنسي , صانع التاريخ الحديث ومبدع الكومونة الباريسية .

التيار اليساري الوطني العراقي

 

تشرين الاول /2010

 

لا للاحتلال وحكوماته الصنيعة...نعم للانتفاضة الشعبية الشاملة

نحو تشكيل اللجان الوطنية لقيادة الانتفاضة الشعبية

طبلت الادارة الحالية التابعة للاحتلال, والحكومات التي سبقتها كثيراً, لعراق الديمقراطية والبناء والرفاه . لكن شعبنا الذي يتلضى بواقعه الاليم يعرف بطلان هذه الدعاوى الفارغة . وجاءت عملية المحاصصة السياسية بُعيد الانتخابات لتعري حيتان الاحتلال من ثوب الديمقرطية الذي ارتدته خلال السنوات السبع الماضية , فهاهي تتصارع على الحكم والمراكز والاموال والامتيازات, متجاهلة ارادة الشعب العراقي الذي خرج بالملايين للتصويت في انتخابات 7آذار2010 ناشداً التغيير الحقيقي عبر صناديق الاقتراع.

إن حيتان الاحتلال في وادِ والشعب العراقي في واد اخر , فأنعدام الخدمات وانقطاع الكهرباء طيلة اليوم واختلاط مياه الشرب بالمجاري وسوء الخدمات الصحية والبطالة المليونية والاهمال المريع لملايين الايتام والارامل والمعوقين وتردي الأمن ,هي حصة الشعب العراقي من هذه الديمقراطية المزعومة , أما حصة حيتان الاحتلال فهي امتيازات خرافية وسرقات مليونية في ظل نظام فساد شامل

 لقد تدرج النضال الشعبي بدءاً بالمناداة والمناشدة وتقديم العرائض واستصراخ الضمائر, مروراً بتنظيم الوفود التي تحمل مطاليب الناس المسحوقة, حتى الساعة التي حان فيها وقت التظاهرات الشعبية التي انطلقت من البصرة الفيحاء لتمتد الى كل مدن الجنوب والفرات والوسط , فالبصرة التي اشعلت فتيل انتفاضة آذار 1991 ,تحمل اليوم شرف رفع شعلة انتفاضة حزيران 2010التي ستزلزل الارض تحت اقدام حيتان الاحتلال الفاسدة.

ففي البصرة والناصرية وكربلاء والنجف ,تظاهر الالاف من المواطنيين العراقيين حيث خرجوا عفويا براياتهم وأهازيجهم مطالبين بحقوقهم ,ومعاقبة الفاسدين من سرقة قوت الشعب, المتسببين في معاناته التي لا تطاق , ليثبت الشعب العراقي مرة اخرى بأنه اوعى من الساسة الذين اتهموه بالجهل,وهو صاحب القرار الاول والاخير الذي يحدد مسار الصراع, بالرغم من احتماء حيتان الفساد باسيادهم الامريكان. 

إن الحل كما يبدو جلياً هوتنفيذ مطاليب الشعب العراقي , أما العناد والطغيان بإستفزاز المواطنيين وإثارة الصدامات معهم , فلن يزيد الوضع إلا تعقيداً.اما تدخل حكومة نوري المالكي بهذا الشكل الأهوج, وتصريحه بأن التظاهرات مسيسة ,والتهرب من الرضوخ لإرادة الجماهير المسحوقة عبر تنفيذ المطاليب العادلة المرفوعة , سيحول الأمر الى معركة سياسية شاملة تقع عواقبها الوخيمة على الأدارة لتابعة للاحتلال نفسها ,وتلقي عليها وزراً جديداً يضاف إلى أوزارها الثقيلة المتراكمة.

إن مواطني البصرة, ثغر العراق الباسم وروحه الطيبة المتسامحة, يكافحون من أجل حق عادل في الحياة الحرة الكريمة في بلد يعد من اغنى بلدان الدنيا قاطبةً ,وهم في ذلك طرقوا بالفعل جميع السبل القانونية, ناهيكم عن المناشدات اليومية والشكاوى من كارثة انقطاع الكهرباء, في صيف تتجاوز الحراراة فيه الخمسين درجة, بينما دأب نفر من المتعاونين مع المحتل على سرقة اموال الشعب العراقي والاعتداء على حقوق المواطنين في ظل حكومة تضرب عرض الحائط أولى واجباتها في الدفاع عن الحقوق القانونية لهم.. وعدا ذلك فإن زج الشرطة في مواجهة المتظاهرين واطلاق الرصاص مباشرة عليهم ,لا يمكن تفسيره سوى كونه امعانا في سياسة القمع بحق المواطنيين ,وامتداداً لسياسة الاستهتار بحقوق المواطن العراقي التي اعتادت حكومات الاحتلال على ممارستها . 

ان امتداد التظاهرات الى مدن الجنوب والفرات الوسط وحتمية شمولها كل المدن العراقية الاخرى, من الاهوار الى ذرى كردستان, وصولا الى اشتعال الانتفاضة الشعبية الشاملة  يبرهن على ان ساعة حسم الصراع الطبقي والوطني قد حلت .مما يتطلب تطوير هذا النضال المطلبي والجماهيري وربطه بالنضال الوطني العام. 

اننا نناشد المتظاهرين بضرورة إقامة اللجان الوطنية للانتفاضة الشعبية ونشرها في مختلف أرجاء الوطن , فهي الحلقة الرئيسية التي ينبغي أن تنصرف إليها الجهود في اللحظة الراهنة , وبدون انجاز هذه المسألة ستبقى التظاهرات  عفوية وعرضة للخطر والاندساس والتخريب .فاللجان الوطنية قادرة على ضبط وتنظيم التحرك الجماهيري وتسييره بالاتجاه المطلوب , ومن ثم قطع الطريق على المخربين من اتباع الحكومة الفاسدة والارهابيين ومرتزقة الاحتلال ,في ان يندسوا في صفوف المتظاهرين وينفذوا اجندة المحتل التخريبية  

فلنجعل ذكرى ثورة العشرين في 30 حزيران مناسبة لاعلان الاضراب العام الشامل ولتصعيد النضال الوطني ضد الاحتلال واعوانه .

  

عاش الشعب العراقي المجيد

نعم للانتفاضة الشعبية الشاملة

الخزي والعار لخونة الشعب

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة القيادية

بغداد 22/ حزيران / 2010

 

 

 

 

           

البلاغ الصادر عن إجتماع الهيئة التحضيرية للمؤتمر الأول للتيار اليساري الوطني العراقي

 

عقدت الهيئة التحضيرية للمؤتمر الأول للتيار اليساري الوطني العراقي اجتماعاتها للفترة 29-31/آب/2010, بحضور ممثلين من داخل وخارج الوطن, واتخذت القرارات التالية: 

أولا : إقرار النظام الداخلي والبرنامج السياسي , اللذين طرحا للمناقشة على مدى عام كامل, حيث تم اغنائهما بآراء وملاحظات العشرات من الشخصيات اليسارية العراقية, داخل وخارج العراق, ليكون معمولاً بهما لحين انعقاد المؤتمر الأول

ثانيا :تجديد تكليف اللجنة القيادية للتيار اليساري الوطني العراقي بقيادة العمل حتى انعقاد المؤتمر الأول

ثالثا:تجديد تكليف الأخ صباح زيارة الموسوي للقيام بمهمة الناطق الرسمي بأ سم التيار اليساري الوطني العراقي حتى انعقاد المؤتمر الأول.

رابعا : أعادة هيكلة هيئة تحرير موقع اليسار العراقي في اطار النظام الداخلي والبرنامج السياسي

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاول

01/09/2010

 

         

النظام الداخلي للتيار اليساري الوطني العراقي 

المنطلقات الأساسية

إن نجاح التيار اليساري الوطني العراقي يتوقف اساسا على صياغته وبلورته لمشروع سياسي تنظيمي دقيق، وبالاخص ما يتعلق منه بالاستعداد والتوسع والنمو بين )الشباب والجيل الصاعد) ،وكلما كانت نسبة الكادر الجديد والشاب اكبر، كلما كان استعدادنا اكبر لمواجهة مشاكل المستقبل.
ان التيار اليساري الوطني العراقي يمتلك نهجه الخاص ورؤيته النظرية والعملية وارادته السياسية، لكن لا بد من أن تؤطر هذه جميعا، و تنتظم في إطار عمل سياسي و تنظيمي منتج.
إن قدرتنا على استقطاب الشباب واشراكهم في النشاط الاجتماعي والسياسي الفعال هو مقدمة بلوغ الغاية. وهذا يتطلب وقتا وجهدا كبيرين.
 1-المؤتمر أعلى (هيئة) في التيار اليساري الوطني العراقي ، وتجري انتخابات مندوبي المؤتمر دون استثناء ، ,وفق الانتخاب الحر والديمقراطي .
2-أن لا تتعدى الفترة بين مؤتمرين ثلاث سنوات. 
3-  يجري انتخاب السكرتير العام للتيار اليساري في المؤتمر الوطني وبالاغلبية لدورة واحدة فقط غير قابلة للتجديد ، وبالاقتراع السري  المباشر .
4- أن اللجنة المركزية المنتخبة في المؤتمر الوطني - هي اعلى هيئة في التيار اليساري الوطني العراقي بين مؤتمرين , ويمكن تجديد انتخاب اعضائها لدورتين ، على أن يجري رفد قيادة التيار اليساري بقوى جديدة كل مؤتمر .
 وتجري انتخابات هيئات التيار اليساري ومؤسساته، دون التجديد لأي مسؤول هيئة أكثر من دورتين.

5- تجري اللجنة المركزية مراجعة سنوية لسياسة التيار <التنفيذية>, للوقوف على الحالات السلبية والايجابية , لوضع الحلول الناجعة للحالات السلبية و وتطوير الحالات الايجابية.
6-تطوير مبدأ المركزية الديمقراطية بحيث يتيح للهيئات الدنيا استقلالية في رسم برامجها التنفيذية ,وفق الظروف الملموسة التي تعيشها .
7- يرفض التيار اليساري أي منطلقات لتشكيل فروع قائمة على أسس عرقية أو قومية أو طائفية أو دينية أو جهوية أو عشائرية .
8- يشجع التيار اليساري النقد ويجعله ممارسة اجتماعية وسياسية واجبة وملزمة, ويعتبره معيارا لتطور الكفاءة في كوادره العاملة . ويتقبل النقد لسياسته ولشخصياته العاملة وقياداته لكونها شخصيات تتصدى للعمل العام وعليه واجب نشر هذا النقد في سائر وسائل الاعلام التي يديرها وبهذا يقدم مدرسة للإشعاع الديمقراطي على المجتمع برمته .
9-تيار يساري لدية قيادات  موهوبة وجذابة اجتماعيا تعرف كيف تحاور الإعلام وتصيغ مطالب الناس.
10- يركز التيار اليساري على تجديد قيادته بالعناصرالموهوبة والطاقات الشابة المبادرة, ويوفر لها فرصة المبادرة والتدريب الفعلي للعمل بين الناس .  يبتعد عن الترهل والبيروقراطية في الأداء، وتكون اساليبه الجديد طريقا وموقعا للاتصال بالجماهير والعمل اليومي الاجتماعي الجاد والمثمر.
11- يعتمد التيار اليساري على العلنية والشفافية في صياغة سياساته ومقرراته ونشاطاته،آخذا بالاعتبار ضرورات الصيانة في العمل التنظيمي
.

12- يتبنى التياراليساري قيما سياسية جديدة تلغي مظاهر التهميش والاقصاء والتهم وخرق الحقوق الشخصية , وتحترم حق الاقلية في الدفاع عن وجهة نظرها ونشرها في وسائل التيارالاعلامية , على ان يكون هذا الشكل من التفاعل ايجابيا , وقائما على الاحترام والحرص على وحدة التيار التنظيمية 

عضوية التيار اليسار الوطني العراقي
  
يحق لكل مواطنة ومواطن بلغت/ بلغ الثامنة عشر من العمر، ان يكون عضوا في التيار اليساري العراقي على ان:
اولا : يكون من المشهود لهم بالنزاهة والاخلاق الحميدة والمواقف الوطنية  
ثانيا :  يقر النظام الداخلي 
ثالثا  :  يقر البرنامج السياسي
رابعا : يعمل في أحدى منظمات التيار

 خامسا : يساهم بتمويل التيار بدفع بدل اشتراك شهري
سادسا : يعمل على تطوير عمل التيار والدفاع عن مواقفه ونشر افكاره

سابعا : يساهم في رسم سياسة التيار العامة ومراقبة تنفيذها 
ثامنا : تلغى العضوية في حالة عدم التزام العضو بشروط العضوية 
 

مالية التيار اليساري

 تكون مالية التيار اليساري ومصادرها علنية ,على ان تشكل اللجنة المركزية في أول اجتماع لها بعد انهاء أعمال المؤتمر , لجنة مالية مسؤولة امام قيادة التيار

التيار اليساري الوطني العراقي

أيلول 2010

 

 

         

                                 التيار اليساري الوطني العراقي  البرنامج السياسي

 

التقديم :

يعيش شعبنا و وطننا , مأزقا ً تاريخيا ً ومحنة ً خطيرة وشاملة , متعددة الأوجـه والمستويات , أستهدفت وتستهدف وجودهما ومستقبلهما , كنتيجـة مباشرة للغزو والإحتلال العسكري الأميركي , وما نجم عنـه من تبعات العملية السـياسية التي أقيمت على اسـاس المحاصصة الطائفية والعرقية , بعد حقبة طويلة وقاسية تحت حكم دكتاتوري فاشي تميز بالقمع والأسـتبداد والمغامرات الحربية الفاشلة وماتبعها من حصار مدمر فرض على الشعب العراقي وليس على ذلك النظام .

كان إحتلال بلادنا مشـروعا ً داخلا ً ضمن الإستراتيجية الأميركية منذ أمد بعيد ليس له أية علاقة بالأسباب التي أعلنت لشن الحرب عليها وإحتلالها , وهو كهدف كان موضوعا ضمن مخططاتها الحربية الأقتصادية الرامية للسيطرة على المنطقة ومنابع النفط فيها , ولحماية المشـروع الصهيوني .

وعلى هذا الأسـاس فإن التيار اليسـاري الوطني , ينطلق من رؤية وطنية ثابتة و واضحة , تستند إلى مبدأ المواطنة وإلى نهج عميق و راسخ في تحديد وبتني مواقفه وسياساته النابعة من الحرص التام على مصالح الشعب والوطن للمسـاهمة في إنقاذهما من هذه المحنة القاسية والعميقة .

والتيار اليساري الوطني العراقي هو أحد القوى الرئيسية والمتجذرة في المجتمع العراقي وهو قوة حقيقية وفاعلة في الحركة السياسية والثقافية والإجتماعية والمهنية في بلادنا , وقد شارك بفاعلية ونشاط في مسيرة الحركة الوطنية العراقية .

والتيار اليساري العراقي ليس وليد صدفة تاريخية , بقدر ماهو ضرورة إجتماعية وسياسية أفرزتها متطلبات الدفاع عن الوطن والشعب بمختلف طبقاته وفئاته ضد دسائس ومؤامرات الأنظمة الرجعية والتابعة , واليوم وفي هذا الظرف بالذات تتأكد هذه الحاجة للوقوف ضد الإستغلال والدكتاتورية الجديدة والإستبداد والقمع والطائفية والتخلف والفسـاد وأذرعتها المتمثلة بالمليشـيات وفرق الموت .

إن إنعدام الخدمات الأساسية , وتخريب وتفكيك المجتمع وبناه التحتية , وتحطيم الزراعة والحياة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية هي حالات أوجبت ضرورة بروز تيار يساري وطني قوي وفاعل لمواجهة هذه المخططات الخطرة .

ولقد كانت المواقف الوطنية المتشددة لنواتات هذا التيار ضد الحرب العدوانية والغزو ومن ثم الإحتلال الأميركي لبلادنا وضد الأرهاب والطائفية ومجاميعهما المسلحة , خير دليل على إن هذا التيار يمتلك مفاتيح المستقبل والنجاح والقدرة على التصدي وإنجاز المهام الوطنية الملقاة على عاتقه والمتمثلة في السعي لتحقيق الإستقلال وإستعادة السيادة الوطنية , وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التقدم والتطور والتنمية والبناء والرفاه الإجتماعي .

 

نبذة تاريخية موجزة :

إذا كان النظام البعثي الفاشي المقبور قد مهد الأرضية لهذا الإحتلال , بحكم وظيفته المكلف بها منذ تأسيسه كحزب في العام 1947 , والتي تتمثل في الوقوف بوجه المد الشيوعي القادم من الشرق , والتي تجذرت في قيادته للإنقلاب الدموي الفاشي في 8 شباط 1963 وإستلامه السلطة عبر مغامرة عسـكرية مدعومة من جانب وكالة المخابرات المركزية وبريطانيا , كما إعترف بذلك بعد حين عدد من كبار قادته , ومهمته المتمثلة في قطع طريق التطور أمام ثورة 14 تموز 1958 المجيدة والمفضي إلى تأسيس الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة , الرامية إلى تحقيق مجتمع الكفاية والعدالة الإنسانية .

فان إستمرار و تواصل حاجة الإمبريالية الأميركية لخدمات حزب البعث الفاشي , حتى بعد سقوط إنقلابه الفاشي بعد 9 أشهر فقط , ضمن إستراتيجيتها الجديدة في نهاية الستينات والسبعينات من القرن الماضى والقاضية بمواجهة المد اليساري الثوري العالمي عبر مساندتها لمختلف الحركات المناهضة لهذا التيار وفي المقدمة منها حزب البعث الفاشي, لذلك وجدناها مرة أخرى تسانده وتدعمه في إنقلاب 17 تموز 1968 والذي جعله يقفز إلى السلطة في ظل ذهول تام لقيادات اليسار التقليدي والتي أستولت على مقاليد الإمور في ( الحزب الشيوعي العراقي ) الممثل الرسمي لهذا التيار بطرق لاشرعية وأسهمت بشكل أو بآخر في تصفية قياداته التاريخية في إنقلاب 8 شباط الدموي عام 1963 .

إن ما جرى في إنشقاق 1967 وماتبعه من إنعكاسات متوالية في أوقات لاحقة , حيث توجت هذه القيادة نهجها التحريفي التابع والذليل في الإرتماء بأحضان فاشيوا البعث عبر التحالف الجبهوي عام 1973 وما تلاه من إنقلاب البعث على الجبهة الوطنية بعد إستنفاذ حاجته لها , وتمهيدا لشن حروبه العدوانية نيابة عن الإمبريالية والصهيونية ضد دول الجوار مبددا ً بذلك أموال الشعب العراقي ودماء الملايين من الشهداء العراقيين الذين راحوا ضحايا لمغامراته الطائشـة .

لقد أشتدت أزمة اليسار التقليدي بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي كشف المزيد من نقاط ضعف وعجز هذه القيادة عن بلورة خيار سياسي إجتماعي شعبي منظم ومتكامل وفعال , ولقد أظهرت تطورات الأوضاع بعد الإحتلال إن القيادة الوافدة لليسار التقليدي تعيش حالة إغتراب وإنفصام كاملين عن الواقع ومجريات التغيير الحاصل في ذهنية وسلوك المواطن العراقي بعد أكثر من ربع قرن .

وقد دلللت مواقفها حيال الصراع الدائر في بلادنا على قصر نظرها والذي تجلى في النتائج الكارثية التي حصلت عليها جراء مشاركتها في الإنتخابات الأخيرة إنطلاقا من رؤيتها العقيمة بضرورة المشاركة في العملية السياسية .

 

المنطلقاتالأساسيةللبرنامجالسياسي

 

 

 1 -  يبتعدالتياراليساريعن كل أشكالالتعصبالايديولوجي والجمود العقائدي، وهو يقوم أساساًعلىالتنوعوالتعدديةوالاختيارالخلاقللمصادرالنظريةالتيتتخذمنالعدالة الإجتماعيةقيمةعليا، وهو في سعيه هذا يبحث عن الإرث الإنساني المنتمي للفقراء والعامل على تأكيد حقهم في حياة أفضل ويستقي رؤاه من ذلك التراث ( ثورة الحسين , الزنج , القرامطة وأخوان الصفا ) ومن الكتابات الحاضرة والمتجددة لـ  ( ماركس وأنجلس وفهد وسلام عادل )وتجربةالاشتراكيينالديمقراطيينفيأورباويفتشالتياربرؤيانقديةعنهذاالإرث ويعمل على تنفيذه وفق المنطلقات التاريخية لقيلدة اليسار الوطني الحقة , ليؤسس بذلك لمدرسة وطنية جديدة , تكون متجاوبة مع الحياة وآفاقها الحالية المتجددة .

  2- يؤمن التيارويعمل على إحترام حق الناس في التعبير عن آرائهم وبحرية تامة , وعلى نبذ إستعباد الشعوب بإستخدام مظاهر القوة المسلحة ويدين التدخل الفظ في الحرية الشخصية للإنسان تحت أي مسمى , ويعتبرالحقالمتساوي للمواطنين كافة على إختلاف مذاهبهم ومشاربهم   فيالعملوالدراسةوالثقافةوإحترام الكرامة الشخصية حجرالزاويةفيتكوينهونضاله.

3-  تياريساريعراقيينتميلهالناسالأخياربكافةمشاربهمالدينيةوالقوميةوالطائفيةوالعرقية.. تياريساريطوعييجدكلعراقيشيئامامناحتياجاتهومشاغله

4-  تياريسارييتوجهإلىالعمالوالكادحينوالكسبةوالمهمشينوكافةشغليةاليدوالفكروكلمنيرىفيالعدالةوالحريةواجبا ..جميعهؤلاءهممنيشكلوننسيجهالاجتماعيوالتنظيميوالفكريوالحاضنةالتيينطلقمنهالمعالجةمشاكلالعراق.

5- يحترم التيار خيارات المواطنينبالتعدديةو الديمقراطيةوالتداولالسلميللسلطة .

6-    يحافظ التيارعلىهويتهالسياسيةواستقلاليته ويبتعد عنكلالتجاذباتالسياسية القائمة واضعا ًفيالمقامالأولالحفاظ على الهوية الوطنيةالعراقية،والنزاهة،وإعتمادمعاييرالكفاءةوالسيرةالحسنةفي التكليف في المهام الرسمية ،ويؤكد على إحترام إستقلالية القضاء ومنحه السلطة والفرصة الخالية من أي تدخل لملاحقة والإقتصاص من كل أولئك  الذينأجرموابحقالشعبالعراقيمن المسؤولين السابقين واللاحقين .

 

 

7- يرفض التيارالمعاييرالمزدوجة والإنتقائية في كل التعاملات  ويقدمأداء ًسياسياًمتكاملاًلايخضعللمساومات السياسية الآنية  كمعياروحيدوأساسيفي أي عملية حوار هادفة وبنائةمعالآخر.

8- يحترم التياركل المدارس الفكرية والثقافية والفنية ويفسح المجال واسعا لكل مبدع للتعبير الحر عن أفكاره    

9- يشجع  التيار مشاريع البحث العلمي والثقافي والفكري والحوار الإنساني , ويعمل على إنشاء المؤسسات والمدارس والهيئات التي تنظم ذلك .

 

 10-  يحرصالتيارعلىأنتكونالممارسةالسياسية هي الأساسوفوقالتنظيرفيالحكمعلىالنجاحاتوالإخفاقاتوانيقدممننسيجهالتنظيميشكلاينطلقنحورحابالمجتمعفيالتأثيروالمثالوالسلوك.

 11-   يحترم التيارمصالحالناسالذاتيةالمتمثلة فيحقالحصولعلىالعملوالتعليموالتدرجالسياسيواعتبارالذاتالفرديةمشروعاثمينايجبالعملعليهوتطويرهوتنميته .

 

 

المهام الوطنية الآنية

 

 

 

-    العمل على إنهاء الاحتلال وبكل الوسائل المتاحة وإلغاء جميع قوانينه وقراراته والتركيز على رفع آثارها السلبية عن المجتمع , وبناء عملية سياسية سليمة وقائمة على الإيمان الحقيقي بالديمقراطية وإحترام الآخر والتداول السلمي للسلطة واعتبار ذلك، المهمة الرئيسية والأولى، في عملنا الوطني.

 

-    أقرار وتأكيد حق شعبنا العراقي المشروع في استخدام كافة الأساليب والطرق لإنهاء الاحتلال، وتحقيق السيادة والاستقلال الوطني، والتمسك بالوحدة الوطنية.

 

-    أقرار دستور دائم للبلاد وفق رؤية وطنية مستقلة وحديثة، يضمن ويصون، حقوق المواطنة، والحقوق والحريات الأساسية، الشخصية والعامة.  

 

-        إلغاء جميع الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية والسياسية مع الاحتلال، ورفض جميع أشكال ودرجات التبعية والنفوذ والهيمنة الخارجية.

-        عقد إتفاقيات حسن الجوار وعدم الإعتداء مع كافة دول الجوار الإقليمي على أن تقوم على أساس الندية والتكافؤ وبالشكل الذي يضمن المصلحة الوطنية العليا وأستقرار الوضع الأمني في البلاد .

 

 معالجة مشكلة فشل وانهيار الدولة، وتبني مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة.

 

-        العمل على لإصدار قانون تحريم نشر الافكار الطائفية والعنصرية والعرقية ومعالجة جميع التشوهات السياسية التي أدت لنشوء حكم ديكتاتوري سابقا ً وما جاء بها الإحتلال حاليا .   

 

تحقيق الأمن والأمان، ومكافحة الإرهاب الإجرامي، الموجه ضد المدنيين الأبرياء، وكشف جميع مصادره وأشكاله، ومكافحة الجريمة المنظمة المتفاقمة.

- إلغاء قانون دمج المليشيات وتسريح كافة أعضائها الذين تم تعيينهم في الوزارات السيادية ( دفاع / داخلية) والتهيأة لتقديم من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين إبان الحرب الطائفية إلى المحاكم لينالوا جزائهم العادل .

 

-   حل المشاكل القومية، حلاً وطنياً ديمقراطياً سلمياً، على أسس الوحدة الوطنية، والحقوق الوطنية المتساوية والمشتركة.

 

-   معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، القديمة والجديدة، والمعالجة الفورية لمشاكل البطالة والفقر والجوع، من خلال عملية إعادة البناء والتنمية الحقيقية والمخططة، من أجل بناء اقتصاد وطني متطور وفعال.

 

-   إدارة وتطوير الثروات النفطية والطبيعية الأخرى، وفق قانون وطني، يعتمد ويحقق المصالح والحاجات الوطنية، الآنية والبعيدة.

 

-   معالجة وحل مشكلة انهيار الزراعة، والكارثة الزراعية، التي يتعرض لها بلدنا، ومشاكل جفاف وشح مياه الأنهر والأهوار، ومشكلة التصحر الواسعة، وتوفير الأمن الغذائي الطبيعي.

 

-   توفير الخدمات العاجلة والأساسية، من خلال خطط طارئة وفورية.

 

-   الدفاع عن حقوق النساء والأطفال والشباب، خاصة  النساء الأرامل، والعمل السريع والجاد لمنع التدهور السريع والشامل الذي تتعرض له النساء في بلادنا، والتمسك بجميع حقوق المرأة.

 

-   إيقاف انهيار التعليم والثقافة والخدمات الصحية وتخريب القضاء.

 

-   مكافحة ظاهرة الفساد المالي والسياسي والإداري.

 

-   تقديم كل مرتكبي الجرائم والانتهاكات، السابقة والحالية، الى العدالة والقضاء الوطني المستقل، لتحقيق العدالة الانتقالية، والاعتذار الحقيقي، وإنصاف الضحايا، ونزع فتيل التوتر الاجتماعي والسياسي.

 

-   إعادة بناء المجتمع وتأهيل قواه البشرية، بما يخدم أهداف البناء الوطني السليم.

 

-   معالجة كوارث البيئة، والتلوث الإشعاعي، الناتج عن الحروب العدوانية ضد بلادنا.

 

-   حل مشكلة المهجرين والمهاجرين، في الداخل والخارج، وأعادتهم الى بيوتهم ومدنهم وأعمالهم، مع مساعدتهم وتعويضهم عما لحق بهم من خسائر ومعاناة.

 

-   العمل القانوني والسياسي والإعلامي، على تقديممجرمي الحرب العدوانية على بلادنا، الى المحاكم الدولية، والحصول على تعويضات حقيقية، تتناسب مع الأضرار الفادحة، التي لحقت بشعبنا ووطنا.

 

-   عودة العراق الى محيطه العربي الطبيعي، والمساهمة الجدية والفعالة، في كفاح الشعب الفلسطيني، ضد المشروع الإمبريالي الصهيوني العنصري، ودعم نضال جميع الشعوب العربية، من أجل التحرر والديمقراطية والتنمية والتقدم الاجتماعي.

 

 

 

 

أننا في التيار اليساري الوطني العراقي، نطرح برنامج الحد الأدنى، برنامج المهام الوطنية الديمقراطية، في بلد يرزح تحت الاحتلال العسكري الأمريكي المباشر. وتوجهاتنا الفكرية والسياسية المستقبلية، ذات أفق اجتماعي اشتراكي وديمقراطي حديث، لتحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية، تعتمد وتتبنى مطالب وحقوق الفئات والطبقات الاجتماعية بشكل عام والمهمشة والمقهورة بشكل خاص العمال والكادحين وفقراء الفلاحين والكسبة والفئات الشعبية الواسعة من أبناء شعبنا.

إن القدرة على الدعوة الى مشروع وطني متجذر، ترتبط بشكل عضوي بالقدرة، على طرح مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة المؤسسات الدستورية، ذات آفاق التطور اللاحق، لمجتمع العدالة الاجتماعية، كهدف استراتيجي لليسار الاجتماعي وقواه السياسية. وفي ظرف العراق الحالي، فأن مهمة استعادة وترسيخ الوحدة الوطنية، مهمة كفاحية رئيسية، وعنصراً أساسياً، في التخلص من الاحتلال وأتباعه.

 

نحن في التيار اليساري الوطني العراقي، ننطلق من مبادئ وتجارب فكرية وسياسية، وطنية ويسارية واضحة، ترتبط بمهام النضال الوطني، وأننا ندعو ونلتزم بالحوار الجاد والمثمر والمفتوح، الذي لا يستثني ولا يستبعد أحداً من اليساريين الوطنيين العراقيين، حول جميع قضايا وملفات اليسار الوطني، القديمة والجديدة، لتحديد شكله ومهامه وأفقه القادم، لذلك فأننا ندعو الى تشكيل جبهة يسارية وطنية، شاملة وفعالة، تساهم في تشكيل الجبهة الوطنية الواسعة، لتنشيط و تطوير العمل السياسي الوطني، والحركة الوطنية الجديدة، المقاومة والمناهضة للاحتلال،المكافحة من أجل اقامة جمهورية العدالة الاجتماعية.

 

الوضع العربي :

شهد الوضع العربي وبالضبط منذ بداية تفكك السياسة الإستعمارية المباشرة لكل من بريطانيا وفرنسا بعد الأثر العظيم الذي تركه نجاح ثورة أكتوبر 1917 في حياة الشعوب التواقة إلى التحرر , وإندلاع الثورات التحررية الكبرى , مثل ثورة العشرين في العراق , شهد هذا الوضع وفي ظل محاولات التشبث بالمستعمرات إقامة وتنصيب حكومات هزيلة وعميلة مرتبطة بالإستعمار بحبل سـري.

وظلت تلك الحكومات تنهج سياسة الولاء للأجنبي مترجمة ً ولائها ذاك بأبشع صور سياسات القمع البوليسي الدموي لكل الحركات وألأحزاب التحررية وبالطبع كان نصيب قوى اليسار التقليدي منها هو الأكبر في ذلك القمع .

ولقد نجحت قسم من تلك الحركات في مرحلة التحرر الوطني التي سادت أعوام الخمسينات والستينات من القرن الماضي وبعد نضال طويل وخصوصا ً بعد النصر العظيم الذي تحقق على النازية والفاشية والذي شكل الحافز الأكبر لهذه الحركات على الإطاحة بهذه الأنظمة الهزيلة والعميلة ولقد كان النجاح واضحا في مصر والعراق وكذلك في سوريا ولبنان عبر إنهاء الأنتداب الفرنسي عليهما وجلاء قواته عن أراضيهما .

لكن هذه النجاحات لم تقترن بمثيلات لها في الأردن والسعودية وسائر اقطار الخليج وبلدان المغرب العربي والتي تقوم أنظمة الحكم فيها على أساس الملكية الوراثية تمارس ابشع ممارسات التنكيل ضد ابناء شعوبها , هذه الأنظمة ومثيلاتها إبتدأت بالتحول في ولائاتها من إمبراطورية ٍ شاخت وأنتهى دورها لتربط مصائرها بمصائر العملاق الإقتصادي  الناهض ونعني به الولايات المتحدة , التي أبتدأت بالتزامن مع مرحلة الأنتصار على الفاشية والنازية تعمل على أن تكون البديل عن بريطانيا , فكان تدخلها في كوريا 1953 تحت ذريعة وقف المد الشيوعي الصيني وتورطها في مستنقع فيتنام والمثلث الأسيوي الذهبي الذي خرجت منه مدحورة مهانة عام 1968 .

إرتهنت سياسات معظم الأنظمة العربية ومازالت بسياسة الولايات المتحدة منذ خمسينات القرن الماضي كما أسلفنا وكنتيجة لهذا الإرتهان دفعت الشعوب العربية المضطهدة الكثير من دماء ابنائها كثمن باهض على طريق الحرية , وبالمقابل ظل اليسار التقليدي في تخبطه وعدم فهمه لمجريات مايدور في محيطه وعدم قدرته على التفاعل مع الأحداث في الكثير من هذه الدول منتظرا ً التعليمات والتوجيهات من المركز الأممي حتى يتصرف بموجبها والتي كانت في الغالب ما تأتي بالضد من تطلعات وتوجهات الجماهير .

وفي أبشع صورة لهذا الانقياد ماحل باليسار العراقي عام 1978 بعد دخوله وأستنادا ً لتلك التوجيهات في جبهة وطنية كارتونية مع نظام البعث الفاشي عام 1973 والتي قادت فيما بعد إلى ذبح خيرة الشباب والكوادر حملة الشهادات سواء على يد النظام وأجهزته القمعية أو على يد حلفائه ممن يتحكمون بمصائر البلد حاليا ً .

لذا فأننا في التيار نرى إن ضرورة توحيد النضال عبر رسم السايسات والخطوط العامة والعريضة من خلال اللقاءات المستمرة لقوى اليسار العربية بما فيها التقليدية منها التي فاقت واستفاقت من غيبوبة الإنقياد الأعمى للمركز الأممي والتي أستمرت لديها مع الأسف لفترة طويلة رغم زواله عن الوجود , عبر إنتقالها كمرض إلى قيادات ذلك اليسار , التي صارت موضة الأنقياد والخضوع لإرادات الكبار منها رغم كل الأخطاء التاريخية التي أرتكبتها وترتكبها والتي تفرزها المسيرة واضحة ً للعيان , ديدن كل المسلكيين من العاملين ضمن تلك التنظيمات .

إن بلورة مشروع سياسي وفكري  لقوى اليسار العربي هو الرد الواضح على كل حالات التداعي والإنهيارات الحاصلة في الأوضاع السياسية العربية بشكل عام وهو في نفس الوقت يشكل الركيزة الأساسية  لأستمرار النضال من أجل القضاء على كل الأنظمة الإستبدادية والرجعية في المنطقة, وترسيخ انتصارات المقاومة الوطنية اللبنانية, وتحرير العراق من الاحتلال الامبريالي الصهيوني, ودحر الصهيونية واستعادة فلسطين التأريخية.

 أن تشديد الكفاح الجماهيري المتعدد الاشكال من أجل الحريات وإقامة أنظمة ديمقراطية حقيقية ,تنجز الأهداف والغايات الأجتماعية. هو المهمة الرئيسية امام اليسار العربي في المرحلة التأريخية الراهنة

إن أي نجاح لبرامج ومشاريع  اليسار العربي هو خطوة أولى ولبنة مضافة في بناء مجتمع الكفاية والعدل .. مجتمع الحريات الأساسية, وصيانتها وضمان حقوق الأفراد والجماعات في العيش الحر الكريم .

لذا فإن نناضل لتحقيق هذا الهدف .. هدف بناء جبهة اليسار العربي  المكافحة في المعركة المشتركة لتحقيق الاهداف العادلة للطبقات الكادحة.

الوضع الدولي :

أشر العام 1989 تحولات كبرى في تاريخ البشرية هي على العكس تماما ً من تلك التحولات التي أبتدأت في العشرة أيام من أكتوبر 1917 وأمتدت حتى أعوام الستينات والسبعينات من القرن الماضي .

لقد كان لسقوط جدار برلين في هذا العام وما تبعه من إنهيار للمنظومة الأشتراكية وبالتالي تفكك الأتحاد السوفياتي عام 1991 .إن رؤيتنا في التيار الللأوضاع الدولية تنطلق من كيفية فهم تفكير الآخر وهي تقوم على مبدأ إفهم عدوك , وليس على طريقة من كتب عليهم الإنهيار في نظرتهم البائسـة القائمة على مبدأ تعايش مع عدوك .

أشر هذا العام كما قلنا بداية إنفراد الولايات المتحدة بمقدرات الكوكب ونشوء عالم القطب الواحد , وصارت تشيع وتسـوق لـ ( حلمها الأميركي ) ونعني به الوجه الآخر لمفاهيم عولمة الأقتصاد التي سوف تتيح لها مستقبلا ً جعل كل دول العالم سوقا ً مفتوحا ً لبضائعها .

لكنه في نفس الوقت أشر نهوضا ً عارما ً لحركات مناهضة العولمة الأقتصادية من فلاحين وعمال وطلبة ومثقفين يتجمعون سنويا ً في عاصمة دولة معينة للتظاهر ضد سـياسات الولايات المتحدة الرامية لأستعمار العالم عبر مفاهيم العولمة .

وإنطلاقا ً من إفرادها هذا بالمقدرات الدولية , أستطاعت الولايات المتحدة تحشيد تابعيها من أوربا وآسيا والمنطقة العربية لتشن إعتداءاتها ضد السودان وأفغانستان والعراق متذرعة بعلاقات هذه الدول ( محور الشر ) مع تنظيم القاعدة الذي هز ( كما زعم إعلامها ) الوجود الأميركي من خلال هجمات سبتمبر 2001 .

إن وضعا ً دوليا ً قائما ً على إفتعال الأزمات , وبهذا الحجم من الخطورة إستلزم ويسـتلزم منا في التيار دراسته بكل الشفافية والوضوح للوقوف على آخر ما يفكر فيه منظروا الإحتكارات وما يخططون له بغية إتخاذ الخطوات الدفاعية الرامية إلى إفشال هذه المخططات بالتعاون والتضامن مع كل قوى الخير في العالم .

ولكون مطالع القرن الحادي والعشرين جاءت ببشـائر خير تمثلت في التراجع الكبير لهذه السـياسات والمخططات القذرة في الحديقة الخلفية للرأسمال الأميركي ونعني بذلك صعود الحركات اليسارية والإشتراكية الإنتخابات الديمقراطية في أميركا الجنوبية وليس عبر طريقته الجهنمية القائمة على الإنقلابات العسكرية وإراقة الدماء .

إن إنتصارت بهذا الحجم مقرونة بإشتداد تداعيات أخطر أزمة إقتصادية مر بها الرأسمال منذ العام 1929 جعلت من موقفه ( رغم ماهو باد ٍ للعيان .. من مظاهر القوة ) مهزوزا ً أمام شعوب العالم .

إن تحشيد قوى اليسار وإقامة جبهة عريضة مع كل الحركات الوطنية المناهضة لسياسة العولمة الإقتصادية وبالطريقة التي تروج لها الولايات المتحدة , كفيل بأن يقلق أشد القلق هذا النظام ومنظريه ومخططي سياساته , لذا فأن كل محاور عملنا تتركز حول هذا الموضوع بالذات .

إن إقامة الجبهة اليسارية العربية أولا ً والعالمية ثانيا ً , مطلب آني وملح , بعد أن اثبتت الأحداث فشل اليسار التقليدي في استيعاب معطيات مرحلة ما بعد العام 1991 .

 

 

التيار اليساري الوطني العراقي

أيلول 2010

 

 

 

 

 

 

 الوثيقة الأساسية للتيار اليساري الوطني العراقي

 

                                                                           كل الجهود الوطنية من أجل طرد وإنهاء الاحتلال وبناء العراق الوطني الديمقراطي المزدهر

 

 

اليسار الوطني العراقي، قوة رئيسية وحقيقية في الحركة السياسية والثقافية والاجتماعية والنقابية في بلادنا، وقوة رئيسية وراسخة في المجتمع العراقي. ساهم بفعالية ونشاط  في رسم ملامح الحركة السياسية منذ بداية القرن العشرين الى الآن، بما يملك من برامج وشعارات وتجارب وتاريخ وطني ومواقف وطنية هامة ومعروفة. وهو حاجة اجتماعية وسياسية، في دفاعه عن الوطن وفقراءه وكادحيه، ضد الدكتاتورية والاستبداد، وفي حالة الاحتلال والأزمات والكوارث الوطنية الكبرى، مثل التي مررنا ونمر بها اليوم، من خلال برنامجه السياسي الوطني الديمقراطي، ومواقفه الوطنية الثابتة، التي يدافع فيها عن الاستقلال والتحرر والديمقراطية والحريات الأساسية، والموقف من طبيعة السلطة، وتبني قضايا الحريات والتنمية والتقدم، كذلك في البرامج والحلول الاقتصادية ومسائل الصناعة والزراعة وأزمة المياه الخطيرة ومشكلة البطالة، وحل المسائل القومية، وفي قضايا تحرر ومساواة المرأة، وحماية ورعاية الطفل، وعموم حقوق الإنسان، وقضايا البيئة وشروط حياة الإنسان الصحية والطبيعية، والاهتمام بالثقافة والتعليم، وتوفير الخدمات الأساسية.

 

وبذلك تكون توجهات اليسار الوطني العراقي متميزة عن الحركات السياسية الأخرى، بقربه من طبقات وفئات اجتماعية واسعة، يستطيع العمل بينها وتمثيلها، الى جانب القضايا الوطنية الأساسية والعامة، التي تتمثل حالياً في رفض ومواجهة الاحتلال الأمريكي لبلادنا، والعمل على تحقيق الاستقلال والسيادة الوطنية، والمساهمة في أعادة بناء الدولة والمجتمع على أسس وطنية وديمقراطية واضحة، وتطبيق برنامج وطني عام.

لا تزال الجهود اليسارية الوطنية الحثيثة والجدية متواصلة، في المجالات الفكرية والسياسية والإعلامية, في الداخل والخارج، للوصول الى صيغة جديدة مشتركة، لتشكيل تجمع أو تيار يساري وطني ديمقراطي واسع، يضم أوساط واسعة من هذا التيار الكبير والعريق، تتناسب مع مكانة ومهام وواجبات وإمكانيات اليسار الوطنية والديمقراطية، في بلد محتل.

 

لقد جربنا أشكالاً عديدة، وقامت حوارات ومحاولات كثيرة ومتواصلة، وطرحت أفكار وآراء ومبادرات عديدة، لتجميع اليسار في شكل مناسب يتلاءم مع الظروف العصيبة التي يمر بها وطننا ومجتمعنا، ويستوعب التغيرات التاريخية الكبيرة، الداخلية والخارجية. لكن تلك الجهود لم تثمر عن شيء جدي ومؤثر مع الأسف الشديد، بسبب الخلافات الموضوعية والشخصية، وعدم استيعاب التغيرات العميقة السياسية والاجتماعية، وتأثير النزعات المنغلقة والخاطئة، والخلافات الشخصية القديمة والجديدة، والتباعد والتخندق (المفتعل والشكلي أحياناً) بين الداخل والخارج، ومحاولة فرض آراء مسبقة أو قديمة على التجارب الجديدة، وصعوبة اللقاء المباشر والدائم بين الداخل والخارج، وعدم اهتمام أو جدية البعض في الوصول الى صيغ مشتركة تتطور تدريجياً، وتنهض بحالة اليسار الحالية وتنقله من التبعثر والتشتت والضعف، الى حالة جديدة من الحضور والنشاط المؤثر والمتصاعد، يستوعب فيها أسباب وأشكال الأزمة العامة والخاصة، التي نمر بها، لمواجهة الكارثة والمأزق الوطنيين اللذين يواجهما شعبنا ووطننا.

 

أننا ندعو الى تشكيل تيار يساري وطني واسع، كشكل مرن وواسع، يستوعب ويتناسب مع الظروف والتغيرات الجديدة، على أساس الموقف السياسي والفكري الوطني، المناهض والرافض للاحتلال و(للعملية السياسية الأمريكية) وللطائفية والإرهاب وفرق الموت والفساد السياسي والمالي وتخريب الدولة والمجتمع والانفلات الأمني، والانهيار الاقتصادي والاجتماعي، وتفاقم مشكلة البطالة، واتساع ظاهرة الجريمة المنظمة، والفشل والعجز في تقديم الخدمات الأساسية، ويعمل على معالجة آثار سياسات القمع والاستبداد وحروب الحقبة الدكتاتورية المدمرة. وهو بذلك يكون أقرب الى التجمع اليساري الوطني، الذي يضم مجموعات وشخصيات وأطياف يسارية وطنية، سياسية وثقافية واجتماعية ونقابية، دون أن يجمعها في أطار تنظيمي أو حزبي محدد. وسيكون لهذا التيار أو التجمع، نشاط سياسي وفكري وأعلامي، الى جانب النشاطات والفعاليات السياسية والنقابية والجماهيرية واللقاءات السياسية، في الداخل والخارج، وسيكون له منبر أعلامي رسمي، يعبر عن توجهاته اليسارية الوطنية والديمقراطية.

 

 كما ندعو ونلتزم  بالحوار الجاد والمفتوح، الذي لا يستثني ولا يستبعد أحد من اليساريين الوطنيين، حول جميع قضايا وملفات اليسار الوطني القديمة والجديدة، لتحديد شكله ومهامه وأفقه القادم. فالتيار اليساري الوطني العراقي الذي نراه مستقبلياً وفاعلاً وقادراً على البقاء وتحقيق أهداف الشعب في تحرير الوطن وإقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية, الوطن المتحرر من الطائفية والعنصرية والإرهاب والتسلط الشمولي, يجب أن يقوم برنامجه ونظامه الداخلي على المنطلقات الفكرية والسياسية الأساسية التالية.

 

 المنطلقات الأساسية للبرنامج السياسي


 نعمل من أجل بناء تيار يساري وطني:-

 يعتمد المنهج الماركسي النقدي وقوانينه العامة، في النظرية والتطبيق، ويستفيد من تاريخ العراق القديم والحديث، ومن التراث العربي، ومن كل النظريات والمنجزات العلمية والأفكار الإنسانية التقدمية، التي تدافع عن العدالة الاجتماعية والحريات والتقدم وتمجد الإنسان.

 

 يطرح ويتبنى برنامج وطني ديمقراطي عام في بلد محتل، وفق الفكر السياسي الوطني والرؤية الوطنية، لطرد الاحتلال والتخلص من عمليته السياسية وآثاره، بكافة الأساليب المناسبة. ومكافحة الإرهاب والطائفية والعنصرية والأفكار الدكتاتورية.  

يتوجه للعمال والكادحين وفقراء الفلاحين والكسبة والمهمشين والفئات الشعبية كافة وشغيلة اليد والفكر، ولكل من يرى في العدالة والحرية حقاً وواجباً. جميع هؤلاء يشكلون نسيجه الاجتماعي والتنظيمي والفكري والحاضنة التي ينطلق منها لمعالجة مشاكل العراق، ويدافع عن مصالحهم وحقوقهم العادلة.

 

 يعالج مشكلة فشل وانهيار الدولة، ويحترم خيارات الناس بالتعددية وبالديمقراطية وبالتداول السلمي للسلطة، ويصون الحريات العامة والشخصية الأساسية، من خلال دستور وطني دائم، ويدافع عن القضاء المستقل والنزيه والفعال.

يعالج جميع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، القديمة والجديدة، من خلال عملية أعادة البناء الحقيقية، ومن اجل بناء اقتصاد وطني متطور.

 يعالج مشكلة انهيار الزراعة، ومشاكل جفاف وشح وتلوث مياه الأنهر والأهوار ومشكلة التصحر الواسعة.

يطالب بإدارة وتطوير الثروات النفطية والطبيعية الأخرى، وفق قانون وطني يعتمد ويحقق المصالح والحاجات الوطنية.

يعمل على توفير الأمن والأمان لجميع المواطنين، ومكافحة الجريمة المنظمة.

 يعمل على حل القضية القومية، في بلد عربي متعدد القوميات، حلاً سلمياً ديمقراطياً كاملاً، على أساس الحقوق الوطنية المشتركة والمتساوية.

يدافع عن حقوق المرأة وعن حقوق الطفل، ويدعو الى حرية المرأة ومساواتها الكاملة في جميع حقوق المواطنة.

يهتم اهتماما استثنائيا بقطاع الطلبة والشباب بما يؤمن مستقبل أفضل لهم.

 يحترم ويدعم الثقافة والفنون، وإرادة المبدع بالتعبير الحر. ويجعل من الثقافة والجمال والإبداع قيمة إنسانية راقية، فردية وجماعية، ويساهم بقوة في تطوير التعليم بجميع مراحله، ويشجع البحث العلمي.


يحترم مصالح الناس الذاتية، من حق الحصول على العمل والتعليم والتدرج السياسي، واعتبار الذات الفردية مشروعا ثمينا يجب العمل عليه وتطويره وتنميته وليس إلغائه مقابل قضايا غير عملية.


المنطلقات الأساسية  للنظام الداخلي

 

 تيار يساري وطني فيه تعددية سياسية وفكرية وطنية، يختار أطار وشكل تنظيمي جديد ومناسب، يربط بين العمل السياسي والجماهيري والإعلامي، وبين العمل العلني والعمل السري، حيثما يتطلب الأمر وحسب الظروف المحددة، ويضمن فيه عمل وعلاقة الأقلية بالأكثرية، وحقوق الأقلية. فالأكثرية هي التي تقود سياسة التيار بين مؤتمرين، لكن عليها واجب احترام حق الأقلية باستخدام كافة وسائل التيار من صحافة وأدبيات ووسائل إعلامية لشرح والدفاع عن وجهة نظرها، كما يجب أن يكون هذا الشكل من التجاذب ايجابيا وقائم على الاحترام المتبادل وتبادل الأفكار والأدوار والجدل الجاد والنافع، والحرص على وحدة التيار التنظيمية. 

 

تيار يساري وطني عراقي ينتمي له الناس كافة، وفق الشروط والمعايير الوطنية المطروحة، بغض النظر عن اصولهم الدينية والقومية والطائفية والعرقية. تيار طوعي يجد كل عراقي فيه شيئا ما من احتياجاته ومشاغله، ويرفض بشدة أي منطلقات لتشكيل فروع قائمة على أسس عرقية أو قومية أو طائفية أو دينية أو مناطقية أو عشائرية، ويرفضها في السلوك وفي الأداء الفكري والسياسي والأخلاقي.

 

تيار يلغي تماما الموقف المتناقض بين القناعة الفعلية وما يسمى (الموقف الرسمي) للتيار، كما يجب أن يكون هناك سعي لبلورة موقف أكثر شعبية عبر الإقناع والنقاش والحوار الحر والديمقراطي والمنفتح.

 

 المؤتمر أعلى سلطة في التيار، ويعقد كل أربع سنوات، وان تجري انتخابات شاملة في هيئات التيار لتجديدها، وكذلك لانتخاب مندوبي المؤتمر دون استثناء، وأن لا يكون هناك أي استثناء يتجاوز شرعية الانتخاب الحر والديمقراطي أبدا.

 

 تكون الفترة بين مؤتمرين لا تتعدى الأربع سنوات.

أن ينتخب سكرتارية التيار مباشرة وبالاقتراع السري وبالأكثرية

 

 وان لا يجري التجديد لها لأكثر من مؤتمرين أي ثمان سنوات.
أن يجري تجديد قيادة التيار بعناصر جديدة في كل مؤتمر وحيثما يتطلب العمل.

 

 أن تجري انتخابات في كل هيئات التيار ومؤسساته، وان لا يجري التجديد لأي مسئول هيئة أكثر من ثمان سنوات

يشجع النقد ويجعله ممارسة اجتماعية وسياسية واجبة وملزمة ومعيار لتطور الكفاءة في كوادره العاملة.  يشجع البحث النظري والفكري والثقافي والسجال والحوار، وان تكون لديه مؤسسات ومدارس وهيئات تشجع وتنظم ذلك.

 يدعو للمراجعات الدائمة، ويمارس النقد الفكري والسياسي، مهما كان ومن أية جهة كانت، لسياسته ولشخصياته العاملة وقياداته، لكونها شخصيات تتصدى للعمل العام، وعليه واجب نشر هذا النقد في سائر وسائل الإعلام التي يديرها، وبهذا يقدم مدرسة للإشعاع الديمقراطي على المجتمع برمته.

 

يحرص على الربط بين النظرية والتطبيق، والعلاقة المبدعة وغير الجامدة بينهما، لبناء حركة جماهيرية، والوصول الى المجتمع والناس.

 

يقوم على العلنية والشفافية والجماعية، في صياغة كافة سياساته ومقرراته ونشاطاته، والعلنية لا تعني بالضرورة كشف كل عناصر التيار، مع استخدام التقنيات الحديثة في العمل الجماعي، والحفاظ على السرية حيثما تطلب الأمر، ويجب أن يكون في المقام الأول الحوار الجماعي وان يتحقق ذلك بكل الوسائل والطرق الممكنة.

 يكافح الترهل والبيروقراطية في الأداء، ويبتعد عن الإشكال التقليدية في العمل.

 

يحافظ على هويته الفكرية والسياسية واستقلاليته من كل التجاذبات والصراعات السياسية، وان يضع في المقام الأول المصالح الوطنية، وتبني المواقف المبدأية الواضحة، ومعايير الكفاءة، والسيرة الحسنة، ويرفض المعايير المزدوجة، ويقدم أداءاً سياسيا متكاملا لا يخضع للمساومات الوقتية كمعيار وحيد وأساسي في الحوار الهادف والبناء مع الآخر.

 

 يتخلص بسرعة من كل العناصر الطارئة والسيئة وذات السلوك الرديء في التعامل مع الناس، وان توضع ضوابط صارمة في محاولة استخدام جسد التيار لقضايا ذاتية ومشبوهة، عليه أن يتابع بشفافية سلوك أعضاءه مع الوطن ومؤسساته وأخلاقياته وضوابطه الاجتماعية والقيمية المتعارف عليها.

 

يركز على الطاقات الشابة ويعطيها حق المبادرة والقيادة والتدريب الفعلي للعمل بين الناس.

 

 يلتزم التيار بتطبيق وتنفيذ النظام الداخلي بدقة وإبداع.

 

أن تكون مالية التيار اليساري الوطني ومصادرها معروفة، وان تشرف على ذلك هيئة مالية خاصة، تنتخب من قبل المؤتمر، وتقدم جردا سنويا عن ذلك، ومعرفة المصادر المالية، وأن يرفض كافة المساعدات المشروطة.

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة القيادية

 

 أيلول 2009

 

 

   

  

 

 

بيان

التيار اليساري الوطني العراقي

 حول الأحداث الإرهابية الدامية في بغداد

  

عاد الإرهاب الأسود الجبان، وضرب بغداد ومدن ومناطق عديدة أخرى من وطننا الجريح والحزين، يوم الأحد المصادف 25.10.2009، بعد عمليات وحملات إرهابية قذرة وواسعة، وهاجم المدنيين الأبرياء والعزل في قلب العاصمة الحبيبة بغداد، في استهداف أجرامي محموم ومدبر لتحقيق أهداف وأعراض عديدة، يقف في مقدمتها قتل وجرح وتشويه أكبر عدد من الناس، وتعطيل وتخريب حياتهم، وتحقيق غايات سياسية ضد شعبنا.

أننا نربط ربطاً جوهرياً وعميقاً، بين الحرب والاحتلال وصعود واستمرار عمليات الإرهاب الأسود، الذي تمارسه وتقوده جهات عديدة متصارعة ومتداخلة، في مقدمتها منظمة القاعدة الفاشية، وفرق الاحتلال السرية وأذرعها العديدة، وفرق الموت والميلشيات الطائفية، الحكومية وغير الحكومية، والميليشيات القومية الكردية، وبقايا أجهزة النظام السابق، والموساد الإسرائيلي المتغلغل في بلادنا، والفرق المخابراتية التابعة لإيران، وأطراف قديمة وجديدة أخرى، والتي تعمل وفق أجندة ومخططات تخريبية سوداء، وتلجأ الى أحط وأخس الأساليب والطرق في عملها، وتمارس القتل الجماعي المجاني للمدنيين الأبرياء، كطريق لإعلان تواجدها ونشاطها، في ظل انهيار الدولة، ووضع أمني هش ومنهار، بالارتباط مع موقف الاحتلال من عمليات الإرهاب، وفشل وعجز الإدارة المحلية للسيطرة على الوضع الأمني، بسبب المحاصصة والفساد المالي والسياسي والإداري وتخلف أساليب عمل الإدارة التابعة للمحتل، وعدم الاكتراث بمصير وحياة الناس، في ظل ظروف وحياة مأساوية بائسة. وسوف تكشف الأيام حقيقة وطابع وتفاصيل الإرهاب، وسوف يساق جميع الإرهابيين الى القضاء الوطني والعالمي، يكلل رؤوسهم العار والشنار.

أنه إعلان جديد عن فشل جميع الخطط الأمنية في بغداد وباقي المدن والمناطق التي تتعرض لضربات الإرهاب، في حين تنشغل الإدارات المحلية بالتنافس الانتخابي المحموم والحملات الدعائية التافهة والفارغة، والتحالفات البينية الطائفية، لضمان استمرار العملية السياسية الأمريكية بشكلها الحالي، رغم فشلها العلني والصريح. لكن يبدو إن صبر الناس قد نفذ، بعد إن طفح الكيل، وسقطت جميع الوعود والادعاءات الكاذبة بحمايتهم وضمان سلامتهم ووجودهم ووجود أطفالهم. وسوف لن ينتظروا قاتلهم ليقيم حمامات الدم، وستكون المواجهة القادمة، مع الاحتلال والعملية السياسية وكل من جاء معه وسايره في فرض وتكريس الوضع البائس الحالي. أننا ندعو لتشكيل لجان شعبية لحماية المناطق والمحلات السكنية، وإعلان فشل الإدارة المحلية، وملاحقة ومواجهة فرق وعصابات القتلة  والإرهاب بجميع أشكالها.

 

المجد لشهداء شعبنا

الخزي والعار للقتلة الأوغاد

أفضحوا القتلة

 

بغداد الأحد الدامي والحزين

25.10.2009

التيار اليساري الوطني العراقي

 

 

 

الرفاق الأعزاء في الحزب الشيوعي اللبناني

نتقدم أليكم بأجمل وأطيب التهاني الرفاقية الحارة، بالعيد الخامس والثمانين لتأسيس حزبكم الشيوعي، سنديانة لبنان وحزب الحرية والوطنية والديمقراطية والتنوير، ورافع راية التجديد الحقيقي، ومنظم ومطلق المقاومة الوطنية ورصاصتها الأولى ضد العدو الصهيوني، أنه حزب فرج الله الحلو وحسين مروه ومهدي عامل، حزب الكادحين والمثقفين والكتاب والشباب، أنه حزب الحياة والمستقبل.

نتطلع الى المزيد من التعاون والتنسيق معكم في المواقف والمهام المشتركة، لتشديد النضال والعمل الفكري من أجل تطوير النظرية الماركسية، واستعادة مواقع اليسار العربي، والمشاركة الفعالة في التصدي للمشروع الأمريكي الصهيوني المشترك في منطقتنا، ودعم نضال الشعب الفلسطيني والشعب العراقي وجميع الشعوب العربية، والوقوف ضد الرأسمالية والاستغلال والتبعية والتخلف، وضد الطائفية والعنصرية، ولإيقاف القمع والاستبداد والفقر والجوع، من اجل الرفاه والتقدم والديمقراطية والحياة الإنسانية الراقية.

إن مواقفنا ومهامنا المشتركة كثيرة وعديدة .. تقبلوا خالص أمنياتنا الرفاقية لكم بالتقدم والنجاح والازدهار.

التيار اليساري الوطني العراقي

21/10/2009

 

 

 

الأصدقاء الأعزاء

تحية وطنية خالصة

 

نهدي أليكم العدد الأول من صحيفة (اليسار العراقي) الالكترونية، صوت التيار اليساري الوطني العراقي ولسان حاله، ونحن نتطلع الى مشاركاتكم ومساهماتكم وآراءكم في شكل ومحتوى الصحيفة والموقع.

نتمنى من جميع الأصدقاء المشاركة الفعالة والغنية، لفتح آفاق جديدة في الكتابة وعرض الأفكار والمواقف الوطنية واليسارية، في رحاب العقل واللغة والحوار والجدل الحر والمفتوح، والعمل على مقاربة الحقيقة وإيصالها الى الناس، للدفاع عن مصالحهم وحقوقهم، في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة، ولمواجهة الظروف القاسية والحرجة التي يمر بها شعبنا ووطننا.

أننا أصحاب أقلام وكلمة واضحة وقوية، وأصحاب فكر يساري وطني مرتبط بناسنا وبأرضنا، نعمل من أجل صياغة موقف وطني متطور، والتصدي للكارثة الجارية على أرضنا الوطنية، ومنع استمرارها.

 نحن رفاق وأصدقاء الكتاب والمثقفين اليساريين في العراق وفي العالم العربي والعالم، نشاركهم المواقف السليمة، من جبهة واحدة وموقف مشترك، في التشخيص والتصدي للأخطار والأخطاء والمشاريع المضادة، وهي كثيرة ومعروفة، ونحن نعرف مصدرها وأغراضها وأهدافها وأساليبها، فهي واضحة لنا بصورة كاملة وجلية، وسنظل نشير أليها بجرأة تامة، حتى هزيمتها وسقوطها في هذه المعركة الوطنية الطويلة والقاسية.

لنساهم بطريقة جادة وفعالة، في سبيل إنقاذ بلادنا من الاحتلال والإرهاب والطائفية والفساد السياسي والمالي والتخلف، ومن أجل بناء الدولة الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

نشكر جميع الأصدقاء الذين أرسلوا لنا ملاحظاتهم وآراءهم القيمة حول الأفكار المعروضة في مسودة المشروع، والملاحظات الفنية والتقنية حول تصميم الموقع، كذلك الأصدقاء الذين أرسلوا بطاقات التهنئة. إن كل ذلك محط تقدير واهتمام عاليين من قبلنا، وسوف ندرس جميع الآراء والمقترحات، الفكرية والسياسية والفنية، وسنأخذ بكل ما هو سليم ومناسب لتوجهات الموقع، مع التقدير العالي للجميع.

 

اليسار العراقي

هيئة التحرير

 

لمراسلتنا

            alyasaraliraqi1934@yahoo.com                                           

 

 

شكر وتقدير

نتقدم بجزيل الشكر للدكتور الأخ والرفيق وسام جواد على جهوده الكبيرة في تصميم موقع اليسار العراقي , فاسهامته هذه كلفته الوقت والسهر ,والمتابعة الحريصة المتواصلة لادق التفاصيل لانطلاقة الموقع. 

ونسجل تقديرنا للاخ والرفيق العزيز الذي تطوع مشكورا لتنفيذ الموقع في جهد اخوي ورفاقي متواصل مع جهده في اطلاق تصميم وتنفيذ موقع المبادرة العراقية , واحترامنا منا لرغبته بعدم ذكر اسمه , نكتفي بالشكر والتقدير 

عن هيئة التحرير

صباح زيارة الموسوي

 

 

 

اعلان وتنويه

عن توقف صدور صحيفة

 ( المبادرة العراقية)

تعلن صحيفة ( المبادرة العراقية) عن توقفها واندماجها في صحيفة ( اليسار العراقي) التي ستصدر قريباً، كصوت للتيار اليساري الوطني، نتيجة للتطورات السياسية والفكرية والإعلامية الجديدة، والتوصل الى صيغة عمل أوسع وأشمل لنشاط التيار اليساري الوطني العراقي.

نتطلع الى مشاركة جميع الوطنيين واليساريين، على أساس الموقف الوطني الواضح والثابت من الاحتلال، ومن مهازل العملية السياسية وشرور الطائفية والنزعة القومية الضيقة والإرهاب والفساد السياسي والمالي، ومن عموم الكارثة الوطنية العامة التي يغرق ويتخبط فيها وطننا العزيز. كما ننتظر ملاحظاتكم الفنية والتقنية حول شكل وتصميم الموقع.

صحيفة المبادرة العراقية

هيئة تحرير صحيفة اليسار العراقي

 

 

 

                         بيان بمناسبة التطورات السياسية الأخيرة في بلادنا

نتقدم بالتهاني الرفاقية الكبيرة للشيوعيين العراقيين عامة وعوئل الشهداء خاصة بمناسبة تأسيس الحركة الشيوعية العراقية في بلادنا، تلك الشجرة الوطنية المجيدة والخالدة، ونخلة العراق ووادي الرافدين الباسقة، والحركة التنويرية الجديدة، التي ناضلت من أجل حياة سعيدة وإنسانية للكادحين والفقراء والمعدمين وللمثقفين الثوريين وأوساط واسعة من أبناء شعبنا ووطننا، وقدمت البرامج الجديدة لحل المشاكل والمهام التي تواجه شعبنا ووطننا في بلد متخلف، وقدمت قوافل من الشهداء الأبطال على درب الحرية والعمل الوطني والآمال والأهداف العريضة، بينما نصل اليوم الى درجة خطيرة من التراجع والتدهور في جميع المجالات الوطنية السياسية والاجتماعية والنفسية والأخلاقية، كما تتراجع الحركة الشيوعية واليسارية بسبب سيطرة اليمين المتخلف، ولأسباب فكرية وسياسية وتاريخية عديدة تحتاج الى دراسة وتشخيص ومعالجة فورية وجادة.

أما ما يتعلق بالتطورات السياسية الأخيرة في بلادنا، وعشية الذكرى الثامنة لاحتلال بلادنا عن طريق الحرب العدوانية الأمريكية واجتياح وطننا، وفرض العملية السياسية الأمريكية بنسختها الطائفية المقيتة، عبر مراحل وخطوات معروفة، أبرزها حل الدولة ومحاولة تفتيت وتقسيم المجتمع وفرض مفاهيم ووجوه وسياسات غريبة عليه، وتخريب وتقويض الأسس والمفاهيم الوطنية، بأساليب قسرية ومفتعلة، ضمن ما يسمى بالإطار (الديمقراطي) المشوه والمهلهل.

لقد كانت الانتخابات الأخيرة، عملية أمنية وسياسية ودعائية، وعلامة أخرى على طريق استمرار فرض (العملية السياسية الأمريكية) وتكريس المفاهيم والتصورات الطائفية القديمة والتقليدية ومنع خروج المجتمع والوطن من مأزقه التاريخي الذي وضع فيه قبل وبعد الاحتلال، وهي لا تخرج عن الإطار المحدد.

كما كانت عملية الانتخابات الأخيرة مناسبة كبيرة لكشف طبيعة وهشاشة العملية السياسية والديمقراطية المزعومة، والتدخل الأمريكي المباشر في جميع مراحلها، الى جانب التدخلات الإقليمية المعروفة، والمال السياسي، ومستوى الحملات الدعائية الهابطة والصراع السياسي والشخصوالطائفي والعشائري، والتحالفات المتهافتة التي لا تقوم على أبسط الأسس السياسية، إنما تأتي على شكل صفقات وتعبير عن مصالح شخصية وحزبية  ضيقة، الى جانب عدم توفر أبسط الشروط المهنية والإجرائية لتنفيذ الانتخابات، ومن أهمها الإحصاء السكاني لمعرفة عدد الناخبين مثلاً، كما كانت طريقة فزر الأصوات وإعلان النتائج والمواقف منها الضربة القاضية التي كشفت شكل ومضمون وأغراض عملية الانتخابات، الى جانب التحركات والصفقات الجديدة، التي عادت الى طبيعتها الطائفية الأولى والبدائية، والسعي المحموم للبقاء والسيطرة على السلطة المحمية من قبل الاحتلال بكافة الوسائل، وهذا ما ظهر في هستريا التصريحات المتبادلة، وتلعب الحركة القومية الكردية نفس الدور السابق في هذه الصفقات والرتيبات، بالإضافة الى القوى الطائفية التقليدية وكل من أرتبط بمشروع الاحتلال وصفقة السلطة والحكم .

لقد أكدنا منذ البداية أن لا تغييرات عميقة وجديةعلى الطريق الوطني، أو طرح برنامج وطنية لحل مشاكل البلاد وفي مقدمتها مشكلة الاحتلال والطائفية، وقد تجنبت كل الأطراف طرح مشكلة الاحتلال في برامجها الانتخابية في أشارة بالغة لتوجهات هذه الأطراف، وقد سيق الناس الى الانتخابات بأساليب أمنية وطائفية خطيرة، وتكرست الطائفية من جديد وبشكل فادح.

كانت الانتخابات مناسبة لكشف الحجم الحقيقي للحزب الشيوعي (الرسمي) وما وصل أليه من حالة نهائية في التراجع والتصفية، بسبب سياسته ومواقفه الخاطئة والضعيفة من الاحتلال والطائفية والتخريب ومشاكل ومطالب الناس، مما يتطلب تحرك القواعد والكوادر الوطنية المخلصة، والتخلص من حالة التردد والانتظار، والتعامل العاطفي والأبوي التقليدي، والانتقال نحو خطوات عملية لطرد القيادة الحالية وتطهير الحزب واستعادته، فلم يتبق شيء، ولا يمكن السكوت في هذه اللحظة الأخيرة، مع خراب وضياع كل إمكانيات وقدرات الحزب.

لسنا ضد الديمقراطية أو الانتخابات، لكننا ندرك إن الانتخابات آلية من آليات الديمقراطية، وقد لا تؤدي إليها، وأننا مع السياسة والخطوات الوطنية لإنقاذ الوطن من الاحتلال والطائفية والتخريب، والانتخابات الأخيرة لا تقع ضمن الجهد الوطني، لأنها لا تخدم الوطن، إنما أعادت أنتاج وتكريس الحالة القديمة التي فرضها الاحتلال.

 ان ثقتنا لا حدود لها بشعبنا العراقي وتصميمه على مواصلة خوض النضال الوطني حتى نهايته المظفرة المفضية الى تحرير الوطن وتحقيق العدالة الاجتماعية

 

التيار اليساري الوطني العراقي 

 اللجنة القيادية

31/03/2010

 

 

 

 

بطاقة بمناسبة تأسيس الحركة الشيوعية العراقية

 

الرفاق والأصدقاء الأعزاء

 

نتقدم بالتهاني الطيبة والمخلصة لجميع الرفاق والأصدقاء في الحركة الشيوعية العراقية والى كادحي شعبنا ولجميع اليساريين والديمقراطيين والتقدميين الوطنيين، بمناسبة تأسيس الحركة الشيوعية العراقية، شجرة البلاد المزدهرة ونهرها المتدفق ونخلتها الباسقة وميدان الفكر الوطني والثقافة الإنسانية الرائعة والراقية، والبرامج والمشاريع الوطنية، نحو التنوير والبناء والنهوض، مع قوافل الشهداء الأبطال الطويلة، الذين تحدوا الاستبداد والإرهاب والتعذيب والقهر الجسدي والنفسي وواجهوا البربرية والعنف، الذي قاد البلاد الى مصير مشؤوم وخطير الى أبعد الحدود.

تستمر وتتصاعد الأزمة الوطنية في بلادنا وتدخل مراحل خطيرة وحساسة لتكريس مخطط الاحتلال عبر ما يسمى بالطرق الديمقراطية والانتخابات المشوهة، التي تسعى الى تكريس شكل معين من الاحتلال والتبعية والقبول بالطائفية.

 اليوم لا بد من الإشارة الى حالة التردي والتراجع في الحركة الشيوعية واليسارية العراقية، لأسباب فكرية وسياسية وتاريخية، وبسبب هيمنة ومواقف التيار (الرسمي) التصفوي المسيطر على الحزب الشيوعي العراقي وسياساته الخاطئة والخطيرة وابتعاده عن مصالح الجماهير الوطنية، مما يطلب تحركاً منظماً وواسعاً من قبل قواعد وكوادر الحزب الوطنية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فيما نعتبره الفرصة الأخيرة والخيار الأخير، قبل فوات الأوان، وضياع كل الفرص المتبقية والمتاحة، بعد إن جرى تجريب كل الطرق والأساليب التقليدية التي لم تنفع ولم تؤد الى أية نتيجة.

بهذه المناسبة الكبيرة والرائعة نتطلع الى توحيد وتصعيد دور ونشاط اليسار الوطني العراقي لمواجهة الظروف الخطيرة التي يواجهها وطننا وشعبنا.

 

المجد للحركة الشيوعية واليسارية العراقية

المجد للشهداء الخالدين.

 

اليسار العراقي

31/03/2010

 

 

 

 

  
بيان حول جريمة اغتيال الصحفي والطالب الجامعي المناضل الشهيد سردشت عثمان
 

 

 لم يكن غريبا ان تمتد يد السلطة الموغلة بدماء الابرياء تلك السلطة الرجعية الاقطاعية لحزبي البارزاني والطالباني في اربيل والسليمانية لكم افواه وكسر اقلام وتغييب ارواح الاحرار من شبيبة ومثقفي شمالنا الحبيب  فهذا ديدنها منذ ان كانت خارج السلطة ومنذ ان اصبحت جزءا منها ومنذ ان امتلكتها بالتمام والكمال واصبحت هي الدولة وهي القضاء والقدر المسلط على ابناء شعبنا من الكرد والتركمان والعرب والشبك واليزيديين والاشوريين من سكان مناطق مايسمى باقليم كردستان ، الغريب هذا الصمت المريب للمتشدقين بالديمقراطية والعبارات الجوفاء التي تغدق ومن دون حساب على يوميات العراق الجديد ، عراق الطائفية والعنصرية واغتيال الكلمة الحرة والموقف الشجاع ، عراق الفساد المطبق لعوائل كانت لا تملك قوتها واليوم اصبحت من اصحاب المليارات

، الغريب ان تصمت الصحافة المدعية بدفاعها عن حقوق الانسان وعن الانسان كونه ارفع قيمة في هذا الكون الغارق بالخطايا

، الغريب ان لا توصم عصابات البارزاني والطالباني بالارهابية والتي لا تتوانى عن ابادة من يقف في طريقها حتى ولو بالكلمة او الاحتجاج السلمي ، اين منظمات المجتمع المدني ، اين اتحادات الطلبة ومنظمات الصحفيين اين اجهزة القضاء ؟ هل يعقل ان يشكل القاتل لجنة تحقيق لمعرفة الجهة التي نفذت العملية البشعة ؟

لا تستطيعون تغطية الشمس بغرابيلكم فكل الشرفاء من ابناء شعبنا في اربيل والسليمانية ودهوك ونينوى وكركوك وخانقين يعرفون من هو القاتل الحقيقي يعرفون من يسرق قوت الناس ومن يتحايل عليهم لسلب ارادتهم ومن يهرب الاموال للبنوك الاجنبية ومن يتعامل مع البسطاء وكانه ملك توجه الله ، الناس تعرف الحقيقة القائلة : بان سرور وقباد وهيرو ونوشيرفان ومن لف لفهم ، اسوء من عدي وقصي وبرزان وعلي كيمياوي ومن على شاكلتهم ، انهم  نسخ اكثر انفلاتا وتزييفا 

انهم يخلطون السم بالعسل !!

نقول لشهيدنا المغدور سردشت عثمان نم قرير العين فان اعمار الطغاة قصار 

وسنكمل الطريق الذي سرت عليه ومهما كانت الصعاب 

وسنردد معك اننا رابحون حتى ولو بدلنا الشيطان بتلاميذه   

 اننا وباسم هيئة تحرير موقع اليسار الوطني العراقي نطالب المنظمات الدولية بالتدخل للكشف عن الجرائم المستترة التي ينفذها قتلة شعبنا ومصاصو دمائه
، وندعو قوى شعبنا الحية لفضح ومقاومة الطغمة المتحكمة بمصير وحياة الملايين ظلما وعدوانا   

افضحوا القتلة " تحت هذا الشعار سوف لن نتهاون في قول ما يجب ان يقال "

الف باقة ورد على ضريح الثائر البطل سردشت عثمان

ونحن على الدرب سائرون

 

اليسار العراقي
هيئة التحرير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه
 

الصديقات العزيزات

الاصدقاء الاعزاء

تحية طيبة

بدءاً اود ان اسجل لكم امتناني على تكرمكم في استقبال بريد اليسار العراقي اليومي , واود ان ان اعلمكم بتوقف  ارسال هذا البريد مستقبلا ,  بأستثاء اعداد المناسبات او الرسائل المعلوماتية .

يشكل الاجتماع العام القادم للتيار اليساري الوطني العراقي نقلة نوعية في العمل , بما في ذلك موقع اليسار العراقي ,نتمنى عليكم مواصلة المتابعة على نفس الموقع الحالي

اليسار العراقي

 almubaderealiraqia.com

حتى اشعاركم بالموقع الجديد ادناه الذي يخضع للعمل التجريبي

اليسار العراقي

موقع التيار اليساري الوطني العراقي

aliassaraliraqi.net

الموقع الجديد التجريبي

 

لمراسلتنا  

alyasaraliraqi1934@yahoo.com

 

 

 

 

 

 

 

 

أرشيف موقفنا

 

 

موقع

موقف
 
 
 
 

تنفيذاً لأوامر المحتل في إقامة اقليم سني : القائمة العراقية تكشف عن هويتها البعثية القومجية الطائفية

 

بعد ابلاغ الامريكان ساسة المنطقة الغربية بأن امريكا لن تكون قادرة على حمايتهم من المد الايراني الشيعي المزعوم, في حالة عدم اقامتهم اقليما سنيا في غرب العراق قبل آب القادم , يعلن اليوم اسامة النجيفي ومن واشنطن النية في اقامة اقاليم جديدة قد تمهد للانفصال "السني" , علما ان وفدا مشتركا من مجالس محافظات الموصل والانبار وتكريت قد استدعي سرا في ايار الماضي الى واشنطن للتباحث في أجراءات اعلان الاقليم – الاقاليم.

اننا اذ نميز بين دور القوى الاقطاعية تأريخيا في الموصل والأنبار وتكريت ومنها عوائل اقطاعية معروفة مثل النجيفي والياور وغيرها معروفة بتخادمها مع الاستعمار البريطاني حتى قيام ثورة 14 تموز 1958 المجيدة ومن ثم تصديها للثورة وانجازاتها التقدمية وفي مقدمتها قانون الاصلاح الزراعي وقانون 80الخاص بالثروة النفطية وقانون الاحوال الشخصية ,وتأمرها على الثورة  بالتحالف مع الاقطاعية البارازانية ومرجعية محسن الحكيم الشاهنشاهية الايرانية وحزب البعث القومجي الفاشي, باشراف ودعم المخابرات الامريكية, وبين الجماهير الشعبية في هذه المحافظات العراقية , الجماهير التي اثبتت تمسكها بهويتها الوطنية العراقية, ولم تنجر تحت اي ضغط نحو التخندق الطائفي الانفصالي, وما تصديها لتنظيم القاعدة الطائفي التكفيري الارهابي, الا دليلا راهنا على هذه الوطنية العراقية , فأن من احتضن القاعدة هي القوى الاقطاعية وفلول البعث الفاشية.

لم يكن اعلان النجيفي المشبوه هذا, منعزلا عن الضغط الذي مارسته القوى الطائفية الشيعية ممثلة بما يسمى بالتحالف الوطني العراقي , التي استخدمت كل الوسائل الديماغوجية والارهابية ,بهدف اشعال حرب طائفية, مستفيدة من تسهيل قوات الاحتلال دخول تنظيم القاعدة التكفيري الارهابي الى العراق, الذي اعلن الحرب الطائفية على الشيعة,ويا للعجب فالقائمة الطائفية السنية تسمي نفسها بالقائمة "العراقية " والقائمة الطائفية الشيعية تسمي نفسها  بالتحالف الوطني "العراقي " متوهمة خداع الشعب العراقي واخفاء هويتها الطائفية التفتيتية, ومن ثم تمرير المخطط الامبريالي الصهيوني الهادف لتقسيم العراق الى اقطاعيات طائفية اثنية على شكل محميات وقواعد امريكية.

ان العراق يمر في لحظة تأريخية وجودية فاصلة ,تستدعي اوسع تحالف وطني عراقي, رافض للاحتلال والتقسيم, متصديا للقوى الفاشية والطائفية والعنصرية ودورها التدميري التفتيتي , تحالف لا يستثني حتى تلك القوى( افراد وأحزاب ) التي تورطت في العملية السياسية الاحتلالية, فيما اذا اعلنت انسحابها الفوري منها وفق موقف وطني تحرري لا لبس فيه, التحالف الوطني التحرري العراقي ونواته الجبهة اليسارية العراقية, القادر على تصعيد الانتفاضة الشعبية ,وصولا الى مرحلة الثورة الوطنية الديمقرطية التحررية , ثورة تحرر الوطن وتسقط النظام الطائفي الاثني الفاسد وتؤسس دولة العدالة الاجتماعية.

التيار اليساري الوطني العراقي- الناطق الرسمي

بغداد – العراق

29/06/2011

 

موقف

       الانتفاضة الشعبية تدخل شهرها الرابع وسط صراعات  حيتان الاحتلال

صباح زيارة


يتصارع حيتان المحاصصة فيدفع الشعب الثمن ، نزيفاً متواصلاً للدماء والدموع ، والوطن مزيداً من الدمار، ويتسابق أمراء الاقطاعيات الطائفية الاثنية على القتل والتدمير والتخريب والنهب ، ليتفقوا على اعادة التحاصص من جديد وتحت مسمى جديد ، فتارة " حكومة شراكة وطنية " وأخرى " وفاق وطني"،
فيكلفون الشعب والوطن الثمن في الحالتين ، حين يختلفون وعندما يتفقون على اعادة تحاصص الغنيمة - ثروات الوطن  .

اغتالوا حتى الوهم الذي تاجروا به :  بناء الدولة الديمقراطية على انقاض الدولة الفاشية

 لقد برهن أمراء  الاقطاعيات الطائفية الاثنية  بأنهم ليسوا بأفضل من دكتاتور فاشي  حاكموه وأعدموه، وأن لصوصيتهم فاقت النظام البعثي الفاشي المقبور،وكما طويت صفحة الفاشية ورميت في مزبلة التأريخ فأن مصيرهم سوف لن يختلف الا في اسلوب التغيير،فان جاؤوا هم برفقة البسطال الامريكي، فالانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها الخامس والمنتصرة حتما،هي طريق الشعب لتحرير الوطن وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.   
 
17/06/2011

حزيران2011

 

 

 

 

 
موقف
 
       

نوري السعيد الثاني يطلق كلابه الدعوجية البعثية  وحواسمه العشائرية للاعتداء على المتظاهرين

أتسع نطاق أزمة حكومة نوري السعيد الثاني اليوم مع انتهاء مدة ال 100 يوم دون تحقيق اي مطلب من مطاليب الشعب العراقي ,فأتجه الدكتاتور الصغير وعلى خطى الدكتاتور المقبور الى استخدام وسائل التضليل وخلط الأوراق, للهروب الى امام من مواجهة محتومة مع الجماهير المحتجة ,فهاهو نوري السعيد الثاني يطلق كلابه المسعورة من حثالات المجتمع شقاوات بعثية بلباس دعوجي وحواسم في هندام مشيخة عشائرية, للاعتداء على المتظاهرين في ساحة التحرير , وكما كان صدام يستدعي ممن يسمون برؤوساء العشائر ويهينهم في القاعة الأولى بابشع الالفاظ, ثم يأمر بأدخالهم الى قاعة ثانية , حتى يخال اليهم بأنهم في طريقهم الى الاعدام , وما ان يدخلوا وهم في هلع واسهال القاعة الثانية المجهزة بأجهزة التصوير والنقل التلفزيوني المباشر, حتى يدخل عليهم الدكتاتور مجددا مخاطبهم بأكثر العبارات احتراما , فبعد ان اسماهم بالكلاب والخونة يخاطبهم في القاعة الجديدة ب " شيوخ العشائر النشامى" ليبدأ التصفيق الهستيري من قبل هؤلاء " الزلم" واطلاق الاهازيج والهوسات بعد ان تيقن الشيوخ المرتزقة نجاتهم من اعدام متخيل.



هاهو الدكتاتور الصغير يستخدم هؤلاء " زلم الحواسم " المحميون بشقاوات العصابات البعثية المتحولة الى عصابات دعوجية للاعتنداء على المتظاهرين دون تمييز بين نساء ورجال واطفال , في تأكيد على اصالة ال" الاخلاق " العشائرية الممتدة من السلف المنحط اخلاقيا الى الخلف الاكثر انحطاطا.



ان ما فات نوري السعيد الثاني كما فات سلفه المقبور صدام وعلى خطى الحكام الدكتاتوريين على مختلف الازمان كما حال هو الانظمة الدكتاتورية العربية راهنا , ما فاتهم جميعا , هو ان ارادة الشعوب هي الاقوى والأعلى والمنتصرة حتما , اما نزعة الغرور وكأن مصير نوري سعيد الثاني سيكون مختلفا عن مصير من سبقوه من الدكتاتوريين او المعاصرين , فهو الوهم عينه الذي اصاب كل دكتاتور مقبور على مر التأريخ.



ان السباق مع الوقت الذي يمارسه نوري السعيد الثاني, ليس في صالح نظامه الاحتلالي الطائفي الاثني الفاسد , بل ان خطوات الجماهير تسير بسرعة مذهلة نحو الخاتمة المحتومة , سقوط الدعوجية ملاقية مصير العصابة البعثية في مزلة التأريخ.



اننا في التيار اليساري الوطني العراقي اذ نحيي الجماهير الشعبية المنتفضة , نثق ثقة لا حدود لها بأن ساعة سقوط نظام نوري السعيد الثاني باعتباره اخر حلقة في سلسلة النظام الاحتلالي الفاشي الفرهودي قد حانت , فالطبقات الكادحة قد امسكت بزمام المبادرة , وسوف لن ينفع الدكتاتور الصغير نوري السعيد الثاني لا الشقاوات البعثية الفاشية ولا الحواسم برتبة شيخ عشيرة مرتزق



ان السباق مع الوقت الذي يخوضه نوري السعيد الثاني حاله حال الدكتاتوريات العربية التي تواجه الثورات الشعبية , واستخدام البلطجة والشقاوات والحواسم والترهيب والقمع , نتيجته الراهنية سقوط انظمة في مصر وتونس, خيل لاسيادها الامبرياليين ,انها عصية على الانهيار , اما نتيجة السباق المحتومة على المدى القريب , فهي التحاق القتلة كمعمر القذافي وعلي صالح ونوري السعيد الثاني بمبارك وبن علي ..... في مزبلة الـتأريخ.

النصر للشعب العراقي البطل

السقوط للنظام الاحتلال الطائفي الاثني الفاسد



التيار اليساري الوطني العراقي

الناطق الرسمي
بغداد المحتلة

10/06/2011

 

 

 

07/06/2011 

موقف

 

صباح زيارة  

كنا قد حذرنا شعبنا المستعبد من أكذوبة ال 100 يوم : السؤال الجوهري برسم اجابة الشعب العراقي هو.. ما العمل ؟

صراع الطبقة السياسية الفاسدة على المناصب لا على البرامج

ان انقضاء مهلة ال 100 يوم تثبت للمتابع المحايد ,بانها لم تكن سوى مسرحية طويلة مملة, يتصارع فيها حيتان الاحتلال والفرهود على الفضائيات ،  ويتيقن المتابع ,  بأنه صراع على المراكز والامتيازات ،فهو صراع  لا يمت باية صلة للبرامج التي خاضوا باسمها الانتخابات, او الى اي جهد حقيقي لتلبية مطاليب جماهير انتفاضة 25 شباط .

ان ظهور هؤلاء وابواقهم على ما يقارب ال 40 فضائية عراقية ناهيكم عن الفضائيات العربية، يصيب المراقب المحايد بالداور حد القيئ ، فكيف بالمواطن المسكين؟

لعل من " نِعم " انقطاع الكهرباء لاكثر من 20 ساعة يوميا , هي تحرر المواطن من مشاهدة حلبة مصارعة الحيتان على الفضائيات.

انها كتل متشابه ،في الشكل والمضمون،  طائفية ،  عنصرية ، فاسدة،  واجرامية ،لا تتورع عن ارتكاب ابشع الموبقات ،من اجل الحفاظ على مصالحها الخاصة.

ان حيتان الاحتلال ، ما هم الا دمى ، كما كان حزب البعث الفاشي وصدام حسين ،  دمى بيد السيد الامريكي،  يحركها متى شاء وكيفما يشاء..... التفاصيل

هل طرح ايا منهم في منازلاته ومناكداته الفضائية،  مشروعا يخص معالجة البطالة المليونية ،وخصوصا بين اوساط الشباب ؟

هل طرح ايا من الحيتان الفرهودية ، المتناطحة فضائيا ، مشروعا يعالج وضع الفلاحين والارض التي تحولت الى جرداء؟

هل طرح ايا من الحيتان الطائفية العنصرية،  المتنافرة فضائيا ،مشروعا ، يحل مشاكل الخدمات ،وفي المقدمة منها الكهرباء؟ ايعلم هؤلاء ان اول مدينة نورت في التأريخ هي بغداد؟

هل قدمت اية كتلة من الكتل المتصارعة مشاريع قوانين تحل مشاكل المياه والبيئة والصحة والصناعة الوطنية؟ 

هل طرح احدا من هؤلاء اللصوص،  مشروعا يعالج كارثة الايتام واطفال الشوارع والمعوقين والارامل والمهجرين , وهم بالملايين؟

هل طرح ايا من حيتان الاحتلال ، على مختلف تسميات كتلهم السياسية والوان رايتها , مشروعا يتناول الامية التي تضرب العراق ؟

اين هو قانون الخدمة العسكرية الالزامية ضمانة الجيش الوطني العراقي والأمن الوطني وسلامة الحدود من اعتداءات وتجاوزات كل من هب ودب من حكام دول الجوار؟

أين هو قانون الحفاظ على الثروة الوطنية ؟

اين هو قانون الاحزاب؟

اين هو قانون الصحافة؟

أين هي تشريعاتهم القانونية ، الخاصة بدستورهم،  ل 53 مادة دستورية مختلف عليها فيما بينهم؟ اين هي تطبيقاتهم لدستورهم؟

أين ... أين ... أين؟

نجيب لا بصفة المراقب المحايد ، وانما كوننا تيار يساري وطني عراقي .. بأن هذه القوى الطبقية الاستغلالية الطائفية العنصرية المتخادمة مع المحتل الامبريالي الامريكي ، ابعد ما تكون ، عن تقديم الحلول للازمات،  التي يعاني منها الشعب والوطن , بل هي سبب هذه الازمات , ودون ازالة السبب ،لا يمكن تقديم الحلول الوطنية للازمة العراقية الراهنة .

ان الصراع المحتدم بين حيتان الاحتلال يستهدف بالدرجة الاولى الوصول الى نقطة اللاعودة للوحدة الوطنية العراقية،  ومن ثم تحقيق حلم القوى الاقطاعية والرجعية في تقسيم البلاد الى اقطاعيات طائفية عنصرية تحت مسمى الفيدرالية سيئ الصيت.
 
فلم يتعرض ايا من  بلدان وشعوب المنطقة الى ما  تعرض ويتعرض له العراق وطنا وشعبا  ،  من حيث حجم الظلم والاضطهاد والتقتيل، حتى بات ينافس الشعب الفلسطيني في حجم المآساة. فبعد اربعة عقود من الحكم البعثي الفاشي التدميري ، يعيش العراق سنوات مرعبة تحت الاحتلال الامبريالي المباشر وحكوماته الصنيعة ، اذ تجري ابشع حملة تقتيل وتهجير وتدمير ،  تستهدف العراق وطنا وشعبا.

اليس من الاجدر بالمواطن العراقي ان يطالب بمحاكمة هؤلاء محاكمة عادلة ؟ الا ينبغي ارسالهم الى السجون لاصلاحهم كأفراد ارتكبوا جرائم كبرى بحق الشعب والوطن ؟ ناهيكم عن تنفيذ حكم الاعدام بالذين قتلوا ونهبوا وعاثوا بالارض فسادا أسوة بمجرمي النظام البعثي الفاشي المقبور .

ان الشعب العراقي ,هو وحده القادر على افشال مخططات المحتل وحكوماته الصنيعة ، عبر تصعيد كفاحه الاحتجاجي الدائر اليوم الى اعلى درجاته،  باعلان العصيان المدني والانتفاضة الشعبية, لقطع الطريق على تنفيذ هذا المخطط الاستعماري ، ومن ثم قبره،  وتشكيل الحكومة الوطنية الانتقالية القادرة على حل المشاكل الكبرى التي يعانيها الشعب ،  والوصول بالشعب والوطن الى برالآمان عبر إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية متمثلة بجمهورية العدالة الاجتماعية.

اذن فأن الجواب على السؤال الكبير .. ما العمل ؟   يكمن  في انتفاضة الشعب العراقي،  بوجه هذه الطبقة الطفيلية الفاسدة،  واسقاطها وطردها مع المحتل، الذي جاء بها ، طردها من الوطن ، واقامة جمهورية العدالة الاجتماعية.

 


كنا قد حذرنا شعبنا المستعبد من أكذوبة ال 100 يوم
 
 تصريح الناطق الرسمي - ميزانية حرامية بغداد : مخصصات الرئاسات الثلاث (1074 الف مليار واربع وسبعون مليادر دينار) = اكثر من ثلاثة اضعاف ميزانية دعم البطاقة التموينية ل 30 مليون  عراقي


نشرت جريدة الوقائع العراقية تفاصيل (الميزانية العراقية للسنة المالية 2011) وهي الميزانية الرسمية المعلنة التي لا يدخل فيها واردات النفط المهرب والموزعة بين حيتان الاحتلال امراء الاقطاعيات الطائفية الاثنية .

ان الارقام الواردة في الميزانية تقنون النهب والفرهود والفساد لترد دعوات مكافحة الفساد الساذجة الى فم اصحابها علها تخرسهم وتقي آذان المواطنيين من طنينها, ان حرامية بغداد يتوهمون ان دعايتهم الكاذبة عن برنامج ال 100يوم قد خففت من حجم الاحتجاجات الشعبية , كما يتوهم من يرفع شعار-اصلاح النظام- قدرته على تعبئة الشعب العراقي حوله , فالمواطن العراقي الذي يعيش حياة مأساوية من البطالة والفقر وانعدام الأمن والخدمات قد طفح به الكيل , وهو يتوثب نحو الانقضاض على حكومة الاحتلال المحاصصاتية الطائفية الاثنية الفرهودية , مما يتطلب من بعض القوى اليسارية مراجعة موقفها الخاطئ في تبني شعار الاصلاح الوهمي . ان المعركة بين الشعب العراقي وحيتان والنظام اللصوصي , هي معركة مصيرية تستهدف تحرير العراق واسقاط الطبقة الفاسدة اللصوصية الحاكمة بأمرته.

ان استهتار حيتان الاحتلال بالشعب العراقي وآلامه ومآسي ملايين الايتام والارامل والمعوقين والعاطلين , حد تخصيص ( 1074مليار دينار عراقي ) من اموال الشعب الى الرئاسات الفاسدة الثلاث بواقع ثلاثة اضعاف الميزانية المخصصة لدعم البطاقة التموينية لكل الشعب العراقي < 300 مليار دينار>, ان هذا الاستهتار سوف لن يمر دون عقاب على يد الجماهير الشعبية المنتفضة , فاسقاط هذه الطغمة الفاسدة, وانزال العقاب العادل بها واجب وطني , يلتف حوله جميع القوى اليسارية والوطنية والمنظمات الشبابية المقدامة .

اننا في التيار اليساري الوطني العراقي , نوجه النداء الى جماهير شعبنا بالدعوة الى الانتفاضة الشعبية الشاملة حتى اسقاط النظام الاحتلالي الطائفي الاثني الفرهودي وتشكيل حكومة كفاءات وطنية انتقالية تصدر حزمة القوانين الانقاذية الفورية التالية:

اولا : قانون يجبر المحتل الامريكي على مغادرة بلادنا فورا وتعويض العراق عن الخسائر التي تسبب فيها الاحتلال الغاشم

ثانيا: قانون بناء الجيش العراقي وقوات الشرطة والأمن الوطني على اساس التجنيد الالزامي المحدد بفترة خدمة الزامية غير قابلة للتمديد الا في حالة تطوع المجند ورغبته في الاستمرار في الخدمة

ثالثا: قانون تحويل جميع قصور المقبور صدام حسين ومقرات حزبه البعثي الفاشي المهزوم الى مراكز ودور لرعاية وتأهيل ملايين الايتام وابناء الشهداء والارامل والمعوقين والعجزة

رابعا: قانون مجانية التعليم على جميع مراحله , وان يكون التعليم الزاميا حتى انجاز المرحلة المتوسطة

خامسا : قانون الصمان الصحي للمواطن العراقي من المهد الى اللحد

سادسا: قانون الاحوال الشخصية الذي يضمن المساوة التامة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات

سابعا: قوانين الاحزاب والصحافة والنقابات العمالية والمنظمات المهنية والجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني

ثامنا: قانون اصلاح زراعي جديد يضمن للفلاح الارض والدعم الكامل لتطوير الزراعة ومعالجة آثار الحروب الكارثية على الارض والبيئة والمياه

تاسعا: قانون الصناعة الوطنية والخدمات الاساسية والاقتصاد الوطني  وتشغيل جميع العاطلين عن العمل في هذه المجالات

عاشرا: قانون حل القضية الكردية وفق شعار الديمقراطية للعراق واقلبم محلي لكردستان العراق في اطار الجمهورية العراقية 

حادي عشر: قانون الانتخابات لانتخاب مجلس الشعب العراقي الذي يعد بدوره الدستور العراقي ويطرحه للاستفتاء الشعبي

ايها الشعب العراقي المجيد

يا شعب الانتفاضات والوثبات والثورات , شعب ثورة العشرين ووثبة كانون الثاني 1948 وثورة 14 تموز 1958 وانتفاضة آذار الشعبانية 1991 وانتفاضة 25 شباط 2011, هاهي الشعوب العربية الشقيقة تشعل ثوراتها وتسقط الانظمة القمعية اللصوصية واحدا تلو الأخر ,فلتشعل الارض تحت اقدام الغزاة واذنابهم , فلا خيار امام الشعب العراقي للخلاص من الاحتلال والعملاء واللصوص والمليشيات الطائفية العنصرية وفلول البعث الاجرامية وتنظيم القاعدة الارهابي, سوى خيار الثورة الشعبية , فلنرفع شعار

الشعب يريد تحرير العراق الشعب....  يريد اسقاط النظام


التيار اليساري الوطني العراقي
الناطق الرسمي
04/04/2011


 

 

 

 05/06/2011

موقف

      

 
 
صباح زيارة  


لم تتعرض قضية الى التزييف والدعاية الديماغوجية , كما تعرضت القضية الفلسطينية , فحزب البعث العراقي لم يتاجر بدماء وتضحيات الشعب الفلسطيني وحسب , بل استخدم قضيتهم العادلة بطريقة لا عادلة , لممارسة سياسة الحروب بالنيابة عن الامبريالية. و الخداع والقتل والاغتيال والارهاب , ليس ضد الشعب العراقي وقواه الوطنية فقط , بل مارس لعبته القذرة هذه ضد الشعوب العربية بعامة والشعب الفلسطيني خاصة , فالاغتيالات شملت قادة في منظمة التحرير الفلسطينية , ناهيكم عن التدخل السافر , بل الوقح في شؤون المنظمة وشرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني

ان حملات البعث الديماغوجية في تشويه الموقف الثوري المبدئي للحزب الشيوعي العراقي من القضية الفلسطينية , وان خدع بها الملايين , لكنها وصلت نهايتها المفضوحة اليوم بمحصلتها التأريخية , تسليم العراق بعد تدميره عن بكرة ابيه الى الحركة الصهيونية العالمية بدلا من تحرير فلسطين

ان نظرة موضوعية , غير منحازة على موقف الحزب الشيوعي وموقف البعث الفاشي من القضية الفلسطينية على مدى ستين عاما من زرع الكيان الصهوني في فلسطين , تقدم صورتان , صورة الحزب الشيوعي العراقي الثورية المبدئية , وصورة حزب البعث الديماغوجية التدميرية المشبوهة... التفاصيل

فلم يتردد الحزب الشيوعي العراقي بقيادة  الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف - فهد - ، في فضح المؤامرة الإمبريالية والصهيونية وأهدافهما الشريرة في إقامة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين . فقد كتب الشهيد فهد في جريدة "العصبة" في عام 1946 الاتي
" إننا في الحقيقة لا نرى في الفاشية والصهيونية سوى توأمين لبغي واحد، هي العنصرية محضية الإستعمار.إن الفاشية والصهيونية تنهجان خطين منحرفين يلتقي طرفاهما وتتشابك أهدافهما، وكل منهما نصبت نفسها منقذاً وحامياً لعنصرها، فالأولى بذرت الكره العنصري ونشرت الخوف والفوضى في أنحاء المعمورة وورطت شعوبها وأولعت بهم نيران حرب عالمية لم تتخلص أمة من شرورها. والثانية الصهيونية بذرت الكره العنصري ونشرت الخوف والفتن والإرهاب في البلاد العربية وغررت بمئات الألوف من أبناء قومها وجاءت تحرقهم على مذبح أطماعها وأطماع أسيادها المستعمرون الأنكليز والأمريكان، فتشعل بهم نيران الإضطرابات في البلاد العربية. وقد كان من أعمالها أن حوّلت فلسطيننا الى جحيم لا ينطفئ سعيره ولا تجف فيه الدموع والدماء وتهددت الأقطار العربية بأخطارها وبأخطار القضاء على كيانها القومي جراء بقاء وتثبيت النفوذ الإستعماري فيها وجراء المشاكل العنصرية التي تحاول إثارتها.") وثائق الحزب الشيوعي العراقي

ومما يبرهن على الموقف الثوري للقائد الوطني التأريخي الشهيد فهد من القضية الفلسطينية هو دعمه المطلق لتشكيل "عصبة مكافحة الصهيونية" التي كانت تضم جميع الشيوعيين اليهود. ويعد تأسيس العصبة اول عمل استراتيجي منظم في المنطقة العربية ضد الحركة الصهيونية , وحتى قبل تأسيس حزب البعث , الذي سيتاجر بالقضية الفلسطينية على مدى ستة عقود لاحقة , ويأتي تاسيس العصبة من قبل الحزب الشيوعي العراقي تعبيرا عن استيعاب قيادة فهد التأريخية للمخاطر الكبرى التي ستنتج عن انشاء الكيان الصهيوني في المنطقة العربية , وهي , اي العصبة تمثل بحق احدى الخطوات الثورية الجبارة , التي سوف لن يقابلها حثالات البعث العراقي الفاشي, على طول تاريخهم سوى بالمتاجرة الرخيصة بدماء الشعب الفلسطيني وقضيته, لتمرير السياسات الاستعمارية في المنطقة ,والتي كانت خاتمتها تضييع العراق ,الذي شكل اكبر قوة استراتيجية مساندة للشعب الفلسطيني , فبدلا من تحرير فلسطين مزق البعثيون الفاشست كل امكانية للعمل العربي الموحد ,واضافوا الى القضية الفلسطينية قضية جديدة اسمها القضية العراقية . في حين واصل الشيوعيون العراقيون كفاحهم من اجل فلسطين وفقا لتعاليم فهد الثورية القاضية بالثبات على فكرة العداء للحركة الصهيونية ولفكرة الوطن القومي الصهيوني في فلسطين العربية.

لقد وجهت العصبة نداءاً الى رئيس الحكومة السوفيتية في 29 ايار 1946 موقعا من قبل يوسف هارون زلخا، رئيس العصبة، توسل فيها القيادة السوفيتية تأييد حق الشعب الفلسطيني التاريخي( إننا نتضرع اليكم، أيها الرفيق ستالين، أن تؤيدوا قضية فلسطين عندما تطرح أمام الأمم المتحدة... لا التباس في حق شعب فلسطين العربي في الإستقلال، وقضيتهم لا علاقة لها بمأزق اليهود المقتلعين. إننا واثقون من أن حكومتكم، التى تعتمد مبادئها وسياستها الخارجية على إحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، ستقف الى جانب العرب في محنتهم )المصدر السابق

فهل قدم البعث الفاشي على مدى خمسين عاما من تاريخه الاسود , شخصية واحدة من قياداته الشعاراتية مثل الرفيق يوسف هارون زلخا , ناهيكم عن الرفيق فهد ورفاقه الابطال الذين اعدموا على يد الحكم الملكي العميل لا لما كانوا يمثلوه من تهديد لهذا الحكم المقبور فحسب , بل والخطر التـاريخي الذي مثله موقفهم من رفض قرار تقسيم فلسطين

وقد اتخذت قيادة الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف - فهد - موقفا تأريخيا حاسما من اعلان غروميكو وزير خارجية الاتحاد السوفيتي في 14 أيار 1947 في البيان الدي تلاه أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة أنه "لا يمكن ضمان المصالح المشروعة للسكان اليهود والعرب على حد سواء إلا بإقامة دولة عربية ـ يهودية مستقلة وثنائية وديمقراطية ومتجانسة ....إذا ما أثبتت هذه الخطة كونها مستحيلة التنفيذ... فسيكون ضروريا أخذ الخطة الأخرى بالإعتبار... وهي الخطة التي تنص على تقسيم فلسطين الى دولتين مستقلتين، واحدة يهودية وأخرى عربية". وفي في 13 تشرين الأول قال س. تسارابكين المندوب السوفيتي لدى الأمم المتحدة، إن العلاقات بين العرب واليهود أصبحت متوترة الى درجة إستحالة التوفيق بينهما، ولذلك فإن خطة التقسيم تحظى بأكبر " امل في التنفيذ". ) المصدر السابق)

وجاء رد الرفيق فهد الذي كان في سجن الكوت على التصريح المذكور، الذي استلمته القيادة الميدانية في 1 تشرين الثاني من عام 1947

"اما عن قضية فلسطين فلم نتوصل اكثر مما توصلتم اليه عدا شئ واحد هو ذكركم لقومية يهودية في فلسطين، ربما كان غير صحيح فكل ما في الأمر إن الإتحاد ربما قال بوجوب الأخذ بنظر الإعتبار بضعة مئات الألوف من اليهود الذين سبق وأصبحوا من سكان فلسطبن بهذا لا يعني إنهم قومية ولا يعني عدم الإهتمام بهم ومع هذا فليست هذه النقطة جوهرية في الموضوع . فموقف الإتحاد جاء نتيجة محتمة للأوضاع والمؤامرات والمشاريع الإستعمارية المنوي تحقيقها قي البلاد العربية وفي العالم. فالمهم في الموضوع هو وجوب الغاء الإنتداب وجلاء الجيوش الأجنبية عن فلسطين وتشكيل دولة ديمقراطية مستقلة كحل صحيح للقضية ومن واجبنا ان نعمل لهذا حتى الأخير ولكن إذا لا يمكن تحقيق ذلك بسبب مواقف رجال الحكومات العربية ومؤمراتهم مع الجهات الإستعمارية، فهذا لايعني إننا نفضّل حلاً آخر على الحل الصحيح ونرى من الأوفق ان تتصلوا بإخواننا في سوريا وفلسطين وتستطلعوا رأيهم في تعيين الموقف.") المصدر السابق

كان تصويت الإتحاد السوفييتي يوم 29 تشرين الثاني الى جانب قرار التقسيم، بمثابة صدمة هائلة للشيوعيين العراقيين الذين تثقفوا على الموقف المبدئي لقيادة الشهيد الخالد فهد. فأصدرت القيادة الميدانية نشرة داخلية في ضوء توجيهات الرفيق فهد في رسالته التي بعثها من السجن، بعد قرار التقسيم مباشرة يرفض فيها الحزب قرار التقسيم جملة وتفصيلا(موقف الإتحاد السوفيتي بخصوص التقسيم وفـّر للصحف المرتزقة ومأجوري الإمبريالية فرصة لا للتشهير بالإتحاد السوفيتي فقط، بل أيضا بالحركة الشيوعية في البلدان العربية... ولذلك، فإنه يجب على الحزب الشيوعي تحديد موقفه من القضية الفلسطينية حسب الخطوط التي إنتمى اليها والتي يمكن تلخيصها بالتالي
أ ــ إن الحركة الصهيونية حركة عنصرية دينية رجعية، مزيفة بالنسبة الى الجماهير اليهودية.
ب ــ إن الهجرة اليهودية... لاتحل مشكلات اليهود المقتلعين في أوربا، بل هي غزو منظم تديره الوكالة اليهودية... وإستمرارها بشكلها الحالي... يهدد السكان الأصليين في حياتهم وحريتهم.
ج ــ إن تقسيم فلسطين عبارة عن مشروع إمبريالي قديم ... يستند الى إستحالة مفترضة للتفاهم بين اليهود والعرب...
د ــ إن شكل حكومة فلسطين لا يمكنه أن يتحدد إلا من قبل الشعب الفلسطيني الذي يعيش في فلسطين فعلا، وليس من قبل الأمم المتحدة أو أية منظمة أو دولة أو مجموعة دول أخرى...
ه ــ إن التقسيم سيؤدي الى إخضاع الأكثرية العربية للأقلية الصهيونية في الدولة اليهودية المقترحة.
و ــ إن التقسيم وخلق دولة يهودية سيزيد من الخصومات العرقية والدينية وسيؤثر جدياً على آمال السلام في الشرق الأوسط.
ولكل هذه الأسباب فإن الحزب الشيوعي يرفض بشكل قاطع خطة التقسيم) المصدر السابق

ان رؤية فهد الثورية لطبيعة المشروع الامبريالي ـ الصهيوني , سجلت سابقة تاريخية على صعيد استقلال القرار الوطني والقومي المستقل عن المركز العالمي للحركة الشيوعية انذاك , نعني به الاتحاد السوفييتى , ويوثق لرؤية تاريخية مبكره لاتجاهات هذا الصراع , والذي نرى صورته الراهنة المأساوية التي حذر منها فهد في نهاية الاربعينيات . لقد واصل فهد تاكيده هذا الموقف المبدئي من سجنه خصوصا حين وردت معلومات مدسوسة تشير الى تغير موقف الحزب هذا , في تقرير باسم " ضوء على القضية الفلسطينية" نشرفي اب 1948 بطريقة غامضة, [ويذكر الذين زاملو فهد في سجن الكوت انه حين تسلم التقرير طلب الى احد رفاقه ان يقرأه بصوت عال ليسمعه السجناء السياسيون في تنظيم الشيوعيين كما هي العادة في التعامل مع ادبيات الحزب التي تصل السجن . ـ ولم يكن قد اطلع على محتواه بعد ـ ولكن ما ان بدأ القارئ بتلاوة الفقرات الأولى من التقرير حتى بادر الى ايقافه دون ان يخفي استياءه.
ولم يقرأ التقرير بعدها . وقد اكد هذه الواقعة ايضا الشخصية السياسية والقانونية المعروف في العراق ـ سالم عبيد النعمان, الذي كان سجينا مع فهد يومذاك في حديث له مع بطاطو) المصدر السابق

لقد حسم الشهيد سلام عادل موقف الحزب من هذا التقرير في الكونفرنس الثاني للحزب في عام 1956( زيف حقائق الوضع في فلسطين , وتستر على بشاعة الصهيونية وعدوانيتها واساء الى فكر الماركسية اللينينية) المصدر السابق

ان متاجرة حزب البعث على مدى ستين عاما من تاريخه الاسود, بالقضية الفلسطينية , كانت محصلتها ضياع فلسطين بالكامل , وكان لتكالب هذه الحركة القومجية على مختلف تسمياتها [ البعثية ـ الناصرية ـ القوميون العرب …الخ] على ثورة 14 تموز 1958 المجيدة بحجة عدم قيام الوحدة العربية الفورية وضرورة القضاء على المد الشيوعي في العراق, الدور الاساسي بما آلت عليه اوضاع العراق منذ انقلاب 8 شباط 1963 الاسود, حتى تسليمها العراق للاحتلال الامريكي الصهيوني المباشر , وجرى كل ذلك تحت يافطة تحرير فلسطين من النهر الى البحر
فالمكسب الاعظم للحركة الصهيونية هو ما قدمه البعث لها..... احتلال العراق ليصبح الوجه الاخر للقضية الفلسطينية
 
2008 / 5 / 13
 

 

قوات نوري المالكي تداهم مقر منظمة اين حقي


التيار اليساري الوطني العراقي
الناطق الرسمي
بغداد المحتلة
28/05/2011

 

 

 

 

 

موقف

 

جريدة اليسار : صوت الشعب العراقي في وجه الطغاة واللصوص والقتلة

 

    صباح زيارة

 

نزف وبكل فخر بشهداء اليسار العراقي , شهداء الشعب والوطن , نحن في التيار اليساري الوطني العراقي , نزف إلى قراءنا والمتعاطفين معنا والى الطبقة العاملة  والفلاحين و جميع المناضلين اليساريين والنقابيين في وطننا المحتل، بشرى إصدار جريدة اليسار . ونعلن وقوفنا بوجه كل المؤمرات التي تستهدف تقسيم العراق الى اقطاعيات طائفية اثنية , والتصدي الحازم لحيتان الاحتلال والفساد الذين يمثلون الوجه الأخر للنظام البعثي الفاشي المقبور , وان تلحفوا بالدين فالدين من افعالهم براء.

ان جريدة اليسار تمثل الامتداد التاريخي للصحافة اليسارية العراقية التي انطلقت منذ عشرينات القرن الماضي, والتي لعبت دورا تنويريا وتعبويا وتحريضيا في جميع المعارك الوطنية والوثبات والانتفاضات والثورات التي خاضها الشعب العراقي الباسل من اجل عراق حر وشعب سعيد,ناهيكم عن دور الجريدة التنظيمي فالجريدة ليست فقط داعية جماعيا ومحرضا جماعيا ، بل هي في الوقت نفسه منظم جماعي.ولنا في تجربة الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف - فهد- مثالا يحتذى,عندما عمل على تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في ثلاثنيات القرن العشرين ، تصدى الشهيد فهد  الى مهمة النضال الطبقي والوطني على جميع الاصعدة التنظيمية والسياسية والنظرية ، انطلاقا من معرفة علمية بأهمية الجريدة ودورها في التعبئة  الشعبية لخوض المعارك من اجل التحرر والاستقلال  والتقدم.

 واذا كانت المسيرة الكفاحية للشهيد " فهد " ورفاقه في ثلاثنيات واربعينيات القرن العشرين  في العراق الرازح تحت سيطرة الاستعمار البريطاني الناهب لثروات الشعب, قد تطرزت باسماء خالدة للصحافة اليسارية الثورة < كفاح الشعب - الشرارة -القاعدة -آزادي -العصبة> فأن المسيرة النضالية للشهيد الخالد سلام عادل والتي بدأت في ظل قيادة فهد وتواصلت بعد استشهاده في 14 شباط 1949قد توجت باصدارجريدة اتحاد الشعب التي لعبت دورا تعبويا هائلا ابان ثورة 14 تموز 1958 مما ارعب القوى الامبريالية التي سارعت الى دعم القوى الطبقية الاستغلالية المتضررة من منجزات الثورة فاستخدم حزب البعث الفاشي كرأس حربة في انقلاب 8 شباط 1963 الاسود , ليدخل العراق في حقبة فاشية سوداء, ورغم ذلك لم تتوقف الصحافة اليسارية التنويرية التعبوية التحريضية من الصدور والتوزيع سرا حتى سقوط النظام البعثي الفاشي على يد اسياده الامريكان واحتلال العراق في 9 نيسان2003.

لقد كان الهدف من اعادة صدور جريدة اتحاد الشعب في 8تموز 2004اعلان الطريق اليساري الوطني كطريق ثالث في مواجهة خياري الاحتلال والارهاب ,اذ حاولت ماكنة الاحتلال الامريكي الاعلامية تسويق المشروع الطائفي الاثني التفتيتي , باعتبارهما خيارين امام الشعب العراقي  لا ثالث لهما < خيارالنظام الطائفي الاثني الفاسد> و< الخيار البعثي الفاشي الارهابي>ا

ما الخيار الثالث فقد اعلناه من على صفحات جريدة اتحاد الشعب :

نحن نعتبر تيار اتحاد الشعب الذي أسسناه إثر سقوط النظام تيارا سياسيا يساريا ديمقراطيا يعمل لأجل مجموعة من الأهداف أهمها: إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية بكل ما ينطوي عليه هذا الشعار من حقوق للعمال والفلاحين والمرأة، وإتاحة الحريات في مجالات الفكر والإبداع والصحافة وتأمين الحياة الكريمة للمواطن وفق الشعار التأريخي للحزب الشيوعي العراقي وطن حر وشعب سعيد... وفي تصورنا لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتحرير العراق تحريرا كاملا من المحتل، وهو الهدف الرئيس في المرحلة الحالية،، فالاحتلال احتلال، والاستقلال استقلال وليس لدينا أي تسويات أخرى أو أية حلول وسط)1   

كان العراق وشعبه في مطحنة الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية على مدى العقود الأربعة الماضية، الممتدة من الانقلاب الأمريكي الأول في 1963، مرورا بالانقلاب الأمريكي الثاني في 1968 حتى الاحتلال المباشر للبلاد في 2003.

لقد امتطت الإمبريالية الأمريكية القوى القومجية العربية (البعث) والقوى القومجية الكردية  والقوى الإسلاموية الشيعية والسنية والقوى الإقطاعية( على مستوى العراق كله)، امتطاء جماعياً كما في انقلاب 1963 أو امتطاء جزئياً كما في انقلاب 1968، وامتطاءً شاملاً متعدد الأوجه، معقد، لكنه مكشوف في 9 نيسان 2003

إن صورة اليوم تعلن عن هويتها بالإبادة الجارية للشعب العراقي، التطهير العرقي والطائفي، التهجير المليوني للسكان، التدمير الشامل للبنية التحتية للبلد، النهب الشامل للثروات، وصولاً إلى الهدف النهائي، تقطيع أوصال الوطن إلى إقطاعيات طائفية عنصرية.

ان الطبقة العاملة العراقية المتحالفة مع الفلاحين وسائر الكادحين، هي القادرة بالتعاون مع كل القوى الوطنية المعادية للاستعمار والاحتلال، على مواجهة هذا المشروع الإمبريالي الجهنمي، وبالتالي إنقاذ الوطن من التقسيم وتحريره وإقامة الدولة الوطنية الديمقرطية - جمهورية العدالة الاجتماعية.

الجمهورية العراقية الحرة الديمقراطية هي الهدف الذي كافح من أجله بنات وأبناء العراق الأبرار جيل تلو الجيل الآخر، منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة حتى يومنا هذا، مسيرة معمدة بدماء الشهداء الزكية من أجل وطن حر وشعب سعيد.

إن كلمات الشهيد الخالد سلام عادل التي نستعيدها اليوم بعد أربعة عقود من استشهاده، هي ذاتها التي صرخ بها بوجه الجلادين الفاشست عام 1963 الذين أذاقوه أهوال العذاب حتى استشهاده مرفوع الهامة، مؤمن بالشعب العراقي واثق من النصر، إننا إذ نخوض المعركة التاريخية الكبرى، معركة وجود أو عدم وجود بلادنا، معركة الحرية في مواجهة العبودية، نجدد العهد للشهداء بأن دمائهم لن تذهب هدراً، ويوم حرية الوطن والشعب لقريب، وما مصير الغزاة وعملائهم إلا مزبلة التاريخ)2.

 

عبر القائد الوطني الشهيد سلام عادل في كلمة له عام 1956عن الثقة المطلقة بأنتصار الشعب العراقي على الاستعمار البريطاني قائلا :

" لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر, وعرف شعبنا العراقي منذ القدم,بانه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام, وبطش الولاة , وبربرية الغزاة.فمنذ قرون,وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض, تشتعل على أرض العراق .. في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان. لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى, وأخفقت على مر الأزمان, كل السياسات التي أريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع,ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.لقد ظل هذا الشعب أمينا لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية. ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل,وحولها يتساقط الشهداء.واليوم اذ يجهز الاستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب,محاولا أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه, تنبري من بين الصفوف,كما انبرت في السابق, طلائع الأحرار من ابناء العراق, فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها,أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف,مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسة المعادية للشعب ,ورد كرامة الوطن الجريح.ان الشيوعيين العراقيين,الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة,ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم , سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهم الشهيد يوسف سلمان يوسف - فهد- ورفيقاه حازم وصارم,حين اعتلوا اعواد مشانق الاستعمار البريطاني من اجل حرية العراق . ومئات القوافل من الشهداء, سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون,والحاج نجم البقال,والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو ..سيظلون كما خبرهم الشعب ايام المحن , رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد,أسخياء في البذل والتضحية,لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال
ان آفاق المستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة ..وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب, وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه,
وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل."3

بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد سلام عادل هذه, فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة , ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني , ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن

وها نحن اليوم اذ نصدر جريدة اليسار تتويجا لعمل كفاحي مثابر على مدى سنوات الاحتلال والفرهود , نكون قد اضفنا حلقة جديدة في سلسلة حلقات الكفاح اليساري الثوري الممتدة على مدى عمر الدولة العراقية الفتية منذ تأسيسها عام 1921 , لنجدد العهد للشهداء فهد وسلام عادل وحسن سريع وخالد احمد زكي وعلي جبار وستار غانم والالاف من الشهداء الابطال, بأننا عن الدرب الذي اختارو لن نحيد , درب الكفاح من اجل عراق حر ووطن سعيد 

1- صباح زيارة الموسوي مؤسس صحيفة -اتحاد الشعب- نحن مع مقاومة الاحتلال شريطة أن تستند إلى برنامج وطني واضح-: 

http://almubaderealiraqia.com/006.html

2- ما اشبه اليوم بالبارحة : الشهيد سلام عادل يحدد أهداف وقوى ودوافع مؤامرة الشواف 1959 وهي ذات القوى المتعاملة اليوم مع الاحتلال ضد حق الشعب العراقي في الحرية والتقدم

http://almubaderealiraqia.com/Sabah%2031032011%20-77.html

3 - ثمينة ناجي يوسف - سلام عادل سيرة مناضل

 

 
  التيار اليساري الوطني العراقي يصدر صحيفته المركزية في بغداد
 
 
 
 

نناضل من أجل عراق حر وتأسيس دولة العدالة الاجتماعية

ساحة التحرير تواصل احتضان المتظاهرين

 

العدد ( 1)  الاحد 15/ أيار / 2011     لسان حال التيار اليساري الوطني العراقي          جريدة يسارية سياسية ثقافية اسبوعية  

     

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                                    العدد ( 607 ) 25/05/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

موقف

 

 

27/04/2011

 
        موقف
 
 
 
صباح زيارة الموسوي
 
أعلنت سفارة الاحتلال الامريكي  إن تعداد "بعثتها الدبلوماسية" في بغداد سيبلغ اكثر من "16 الف موظف وفني وخبير وحارس امني" . وهي على ما يبدو اول قاعدة عسكرية  معلنة على الارض العراقية لما بعد 2011, قاعدة في قلب بغداد تحمل اسم سفارة.
 
لا نعلم ان كان العرف الدبلوماسي يحدد عدداً محدداً للبعثات ، لكن الامر المؤكد ان القرار الامريكي سيفرج عن قلوب العملاء المرتعشة من انسحاب كامل مزعوم في نهاية عام 2011. فقد جدد الجحش الصهيوني بابكر زيباري ندائه من اجل بقاء قوات الاحتلال في العراقي حتى عام 2020 حيث موعد جهوزية الجيش العراقي " الحضاري - جحوش احتلال" حسب تقديراته العسكرية الفذة , وهاهو اليوم يوجه النداء لاوسع تعاون مع حلف الناتو العداوني فقد اكد بابكر زيباري  حِرصَ العراق على تطوير العَلاقة مع دول حلف الناتو و سعيَهُ لتاسيس ِجيش ٍحضاري ٍ يحترمُ الشعبَ ويدعمُ النظامَ الديمقراطيَ الاتحادي زيباري وخلال لقائِه الجنرال انجللي معاونَ قائدِ بعثةِ حلف الناتو للتدريب في العراق شدد على اَن الجيش َالعراقي يتسلحُ بالمبادئ ِوالقيم وحقوق ِ الإنسان والالتزام بقواعدِ الاشتباك لأنها الصورة ُ الجديدةُ للجيوش واشار الى ضرورة أن يتواصلَ التدريبُ خارجَ وداخلَ العراق وَفقَ شروط ِالقبول التأهيلية للضباط المرشحين > وكان الجحش الصهيوني نوري شاويس قد " دعا القوى السياسية للجلوس إلى طاولة التشاور لاتخاذ القرار المناسب حول تمديد فترة بقاء جزء من القوات الأميركية في العراق.وأكدشاويس في تصريح لعدد من وسائل الإعلام بحسب بيان لمكتبه الاعلامي أن حكومة الشراكة الوطنية لم تكتمل أركانها حتى الآن لعدم تنفيذ الاتفاقات التي توصل لها قادة الكتل السياسية خلال مبادرة رئيس إقليم كردستان العراق  . 
 
انها لعبة امريكية مكشوفة لا تنطلي الا على اتباعها حيتان الاحتلال من امثال مسعود و جلال واياد ونوري ومن لف لفهم من خونة الشعب والوطن, لعبة خطرة على من يلعبها مستهترا بوعي الشعب العراقي وارادته الوطنية الحرة , فتعداد قوات الاحتلال العلني سيترواح ما بين ال 30-40 الف اذا ما سحب تنفيذ هذا القرارعلى القنصليات الامريكية ناهيكم عن الشركات الاستعمارية الناهبة للثروات النفطية.
 
 ان الاعلان المشترك المتوقع بين حكومة نوري السعيد الثاني المنوى تشكيلها نتيجة لانهيار الحكومة الراهنة وقوات الاحتلال, سيضمن استمرار بقاء القوات الامريكية تحت العنوان  "الدبلوماسي "، في استهتار بمشاعر الشعب العراقي  ولامتصاص المعارضة الشعبية لوجودها  تحت العنوان العسكري .
 
ان انتفاضة الشعب العراقي المتصاعدة , وانهيار سيطرة أمراء الطائفية والعنصرية على اقطاعيتهم الفرهودية , ستطيح بحكومة الاحتلال وازلامه , فهاهي السليمانية البطلة تنتفض وتتحررمن اقطاعية جلال ومسعود يرتجف من قادم الايام في اقطاعية اربيل الاجرامية, والموصل تتحرر من قبضة قوات حكومة نوري السعيد الثاني , وقبلها البصرة والكوت والناصرية وعديد المدن العراقية تسقط المحافظين , ويتحول نصب الحرية في بغداد الى قبلة للثوار والجماهير المنتفضة , وسط الاضرابات  وفي مقدمتها الاضرابات العمالية خصوصا في قطاع النفط . فالانتفاضة الشعبية المتصاعدة , هي طريق الشعب العراقي لاسقاط النظام الفاسد وتحرير العراق واقامة الدولة الوطنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
 
 
 
 

 

10/04/2011

08/04/2011

  

ثمان سنوات على  سقوط النظام البعثي الفاشي واحتلال وتدمير العراق: الشعب يريد اسقاط النظام .. الشعب يريد تحرير العراق 

تمر  السنة الثامنة على احتلال العراق من قبل القوات الامريكية المحتلة بعد ان وفر لها النظام البعثي الفاشي كل عوامل الغزو, ثمانية سنوات وقوات الاحتلال الامريكية و حلفاءها  تمارس سياسة الارض المحروقة وتدمير البنية التحتية  وقتل الحياة . ثمان سنوات من التخلف والجهل وقتل للانسانية وتفشي الامراض والفساد بانواعه ,وانتشار السرقة المنظمة ومافيا التسلط ,وتفشي الاوبة بين صفوف النساء والشباب و الاطفال,وانتهاك لحقوق الانسان والكرامة وسلب السيادة, ثمان سنوات من المعاناة والقهر والحرمان والجوع والقمع والاضطهاد والارهاب وتقييد الحريات الاجتماعية والنقابية , ثمان سنوات نسمع بالديمقراطية و الحرية و الشفافية, لكنه كلام فارغ و ذر للرماد بالعيون و ضحك على الذقون . سرقة الثروات و تدني الخدمات و تفشي البطاله و انتشار الامراض, التي نسينا بعضا منها لسنوات مثل التدرن او التشوهات الخلقية, فقدان ابسط مقومات الحياة كالكهرباء والماء الصالح للشرب ,وانتشار الفساد ,حتى اصبح في كل مفصل كانتشار السرطان او انتشار النار بالحطب , تلوث البيئة من جراء العمليات العسكرية و المخلفات الحربية و اثار اليورانيوم المنضب وشمل هذا التلوث الهواء و الماء و التربة . غياب للقانون وفوضى سياسية ورواتب مليونية ومخصصات خيالية لازلام الطبقة الحاكمة الفاسدة, لم تشهدها دولة من قبلنا .ثمان سنوات دمرت كل شيء . فقد العراق خلالها كل مقومات الدولة لا  امن لا اقتصاد لا صناعة لا زراعة لا خدمات لا بنى تحتية , نهب للثروات و الخيرات و قتل للخبرات و الخبراء .صراع و خلاف من اجل الاستحواذ على السلطة ارهاب و قتل و تشريد , ثمان سنوات و العراق في فوضى و ظلام الاحتلال و ديمقراطيتة المزيفة ومستقبل مجهول, مناصب من اجل التوافقات و المساومات ومن اجل المحاصصة  الطائفية و القومية  العرقية . 

ان سياسة الاحتلال لم تدع شيء يعتمد عليه لقيام دولة وحكومة قوية ,بل عمدت بالتدخل في كل شيء من اجل ان تكون حكومات هشة ضعيفة, تأتمر بامره و تسعى لارضاءه ,سرق  الاحتلال حتى ضحكة و ابتسامة الاطفال , وتدخل بصورة مباشرة او غير مباشرة من خلال المؤسسات المالية الدولية المرتبطة به مثل صندوق النقد و البنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية, ليكبل العراق بالقيود والشروط التي تخدم الرأسمالية العالمية. فتحت الحدود امام الارهاب و السلع التالفة والبضائع الفاسدة والرديئة, أغلقت وعطلت  الشركات و المعامل ,وحول الوطن الى ظلام دامس والى سوق مفتوحة ,وجعلته يصبح مستهلكا بدلا من منتجا ,جعلته يستورد ابسط السلع و البضائع حتى مشتقات اللبان والفواكه والخضر .هدرت و سرقت المليارات من الدولارات و سرقة الثروات النفطية و الثروات الاخرى من قبل الشركات الرأسمالية تحت مسمى جولات التراخيص او الخصخصة تحت عنوان المشاركة بالتصنيع . الانسان العراقي لم يجد بصيص امل في حياة كريمة وفق المعايير الانسانية و تحقيق العدالة الاجتماعية  . لم يحصل حتى على البطاقة التموينية التي اعتمد عليها لاكثر من عقدين من الزمن خصوصا العمال و الكادحين .ثمان سنوات والعراق وشعبه يضحي ويناضل من اجل الحرية واستعادة الكرامة والعدالة الاجتماعية والتخلص من العبودية و التبعية والقهر والحرمان , وتحقيق الرفاه لابناء الطبقة العاملة وجماهير العراق. 

 تسلطت خلال هذه السنوات مجموعة من الجهلة و المتخلفين و الفاسدين على رقاب جماهير العراق . تم تهجير الكفاءات و قتل العلماء و المثقفين و تشريد العمال و الكادحين ليجوبوا بقاع الارض بحثا عن لقمة العيش  انها سنوات عجاف تمر على العراق و هو اغنى بلد في المنطقة.السؤال اين ذهبت اكثر من 400 مليار دولار منذ 2003 و لحد الان ؟ 

ان شباب ثورة شباط قد عبرفي اجابته على هذا السؤال عن خيبة امله وانخداعه بالقوى السياسية المهيمنة على العراق  ( بعد ثمانية أعوام ، أبقيتم مشكلتكم مع الوطن، وكنا نظن وننتظركم كشكل من أشكال الحل والوعد بمستقبل حر وكريم خال من الدكتاتورية، والإذلال والعوز والحروب لكننا لمسنا اليقين بكذب كل وعودكم ، فأين هي أموال مؤتمر المانحين في مدريد الذي انعقد بعد غزو العراق وسقوط الدكتاتورية 2003 الذي ووفق معدلات ملياراته كاد ان يكون العراق قبلة الشرق الأوسط في كل شيء وبرفاهية لمواطنيه يحسد عليها من قبل أصدقائه قبل خصومه ؟!!!) وهي اجابة تعبر عن انتقال الجماهير التدريجي في رفع شعارتها من شعار < اصلاح النظام> الى < تغيير النظام > الى < الثورة الاجتماعية باسقاط النظام >  , كرد فعل على استهتار الطغمة الفاسدة الحاكمة , فالارقام الواردة في ميزانية عام 2011 الرسمية تقنون النهب والفرهود والفساد  ,وهي الميزانية الرسمية المعلنة التي لا يدخل فيها واردات النفط المهرب والموزعة بين حيتان الاحتلال امراء الاقطاعيات الطائفية الاثنية,وكذلك فأن حرامية بغداد يتوهمون ان دعايتهم الكاذبة عن برنامج ال 100يوم قد خففت من حجم الاحتجاجات الشعبية الوطنية الاجتماعية السلمية ضد فساد النخبة السياسية الحكمة بكل تياراتها   .   

 اننا في الجبهة اليسارية العراقية , نوجه النداء الى جماهير شعبنا بالدعوة الى الانتفاضة الشعبية الشاملة حتى اسقاط النظام الاحتلالي الطائفي الاثني الفاسد وتشكيل حكومة كفاءات وطنية انتقالية تصدر حزمة القوانين الانقاذية الفورية التالية:

1- فانون يجبر المحتل الامريكي على مغادرة بلادنا فورا وتعويض العراق عن الخسائر التي تسبب فيها الاحتلال الغاشم 

2- قانون بناء الجيش العراقي وقوات الشرطة والأمن الوطني على اساس التجنيد الالزامي المحدد بفترة خدمة الزامية غير قابلة للتمديد الا في حالة تطوع المجند ورغبته في الاستمرار في الخدمة

3- قانون تحويل جميع قصور المقبور صدام حسين ومقرات حزبه البعث الفاشي المنحل الى مراكز ودور لرعاية وتأهيل ملايين الايتام وابناء الشهداء والارامل والمعوقين والعجزة  

 4- قانون مجانية التعليم على جميع مراحله , وان يكون التعليم الزاميا حتى انجاز المرحلة المتوسطة 

5-قانون الصمان الصحي للمواطن العراقي من المهد حتى اللحد

6- قانون الاحوال الشخصية الذي يضمن المساوة التامة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات

7- قوانين الاحزاب والصحافة والنقابات العمالية والمنظمات المهنية والجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني

8- قانون اصلاح زراعي جديد يضمن للفلاح الارض والدعم الكامل لتطوير الزراعة ومعالجة آثار الحروب

9- قوانين خاصة بالصناعة الوطنية والخدمات الاساسية والاقتصاد الوطني والبيئة والمياه وتشغيل جميع العاطلين عن العمل في هذه المجالات 

10- قانون حل القضية الكردية وفق شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان حتى توفر الظروف الموضوعية لتقرير الشعب الكرديمصيره في جميع اجزاء كردستان بما فيه حق الشعب الكردي في إقامة دولته المستقلة

11- قانون الانتخابات لانتخاب مجلس الشعب العراقي الذي يعد بدوره الدستور العراقي ويطرحه للاستفتاء الشعبي

ان المواطن العراقي الذي يعيش حياة مأساوية من البطالة والفقر وانعدام الأمن والخدمات ,و استهتار حيتان الاحتلال  بالشعب العراقي وآلامه ومآسي ملايين الايتام والارامل والمعوقين والعاطلين حتى طفح به الكيل بالمواطن العراقي ,هاهو  يتوثب نحو الانقضاض على حكومة الاحتلال المحاصصاتية الطائفية الاثنية الفاسدة اللصوصية الحاكمة بأمرته.ان اسقاط  الطغمة الحاكمة الفاسدة وانزال العقاب العادل بها واجب وطني , يلتف حوله جميع القوى اليسارية والوطنية والمنظمات الشبابية المقدامة 

 لنعمل من اجل تحرير العراق واستعادة سيادته و كرامة شعبه من اجل بناءه و اعماره و لنكن يد واحدة لدحر المحتلين و الارهابين  و الفاسدين  و ليكن الولاء للعراق و شعبه لننهض بالعراق و نعيد له مكانته الدولية ونحقق العدالة الاجتماعية . لنعمل بكل الجهود من اجل إقامة الدولة الوطنية العراقية ,وان يكون العراق  بمصاف الدول المستقلة والمتقدمة و المتطورة . ان ما يملكه من موارد و خبرات و خيرات كفيلة بان يكون العراق بهذا المستوى .  

 ايها الشعب العراقي المجيد

يا شعب الانتفاضات والوثبات والثورات , شعب ثورة العشرين ووثبة كانون الثاني 1948 وثورة 14 تموز 1958 وانتفاضة آذار الشعبانية 1991 وانتفاضة 25 شباط 2011, هاهي الشعوب العربية الشقيقة تشعل ثوراتها وتسقط الانظمة القمعية اللصوصية واحدا تلو الأخر ,فلتشعل الارض تحت اقدام الغزاة واذنابهم , فلا خيار امام الشعب العراقي  للخلاص من الاحتلال والعملاء  واللصوص والمليشيات الطائفية العنصرية وفلول البعث الاجرامية وتنظيم القاعدة الارهابي, سوى خيار الثورة الشعبية , فلنرفع شعار

الشعب يريد تحرير العراق   الشعب يريد اسقاط النظام    


الجبهة اليسارية العراقية

بغداد المحتلة

07/04/2011

  

      

 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

موقف

 

04/04/2011

  
 

       تصريح الناطق الرسمي -ميزانية حرامية بغداد : مخصصات الرئاسات الثلاث (1074 مليادر دينار) = اكثر من ثلاثة اضعاف ميزانية دعم البطاقة التموينية  ل 30 مليون عراقي

 


نشرت جريدة الوقائع العراقية تفاصيل (الميزانية العراقية للسنة المالية 2011) وهي الميزانية الرسمية المعلنة التي لا يدخل فيها واردات النفط المهرب والموزعة بين حيتان الاحتلال امراء الاقطاعيات الطائفية الاثنية .

ان الارقام الواردة في الميزانية تقنون النهب والفرهود والفساد  لترد دعوات مكافحة الفساد الساذجة الى فم اصحابها علها تخرسهم وتقي آذان المواطنيين من طنينها, ان حرامية بغداد يتوهمون ان دعايتهم الكاذبة عن برنامج ال 100يوم قد خففت من حجم الاحتجاجات الشعبية , كما يتوهم من يرفع شعار < اصلاح النظام> قدرته على تعبئة الشعب العراقي حوله , فالمواطن العراقي الذي يعيش حياة مأساوية من البطالة والفقر وانعدام الأمن والخدمات قد طفح به الكيل , وهو يتوثب نحو الانقضاض على حكومة الاحتلال المحاصصاتية الطائفية الاثنية الفرهودية , مما يتطلب من بعض القوى اليسارية مراجعة موقفها الخاطئ في  تبني الشعار المزيف < اصلاح النظام>. ان المعركة بين الشعب العراقي وحيتان والنظام اللصوصي , هي معركة مصيرية تستهدف تحرير العراق واسقاط الطبقة الفاسدة اللصوصية الحاكمة بأمرته.

ان استهتار حيتان الاحتلال  بالشعب العراقي وآلامه ومآسي ملايين الايتام والارامل والمعوقين والعاطلين , حد تخصيص  ( 1074مليار دينار عراقي ) من اموال الشعب الى الرئاسات الفاسدة الثلاث بواقع ثلاثة اضعاف الميزانية المخصصة لدعم البطاقة التموينية لكل الشعب العراقي < 300 مليار دينار>, ان هذا الاستهتار سوف لن يمر دون عقاب على يد الجماهير الشعبية المنتفضة , فاسقاط هذه الطغمة العميلة وانزال العقاب العادل بها واجب وطني , يلتف حوله جميع القوى اليسارية والوطنية والمنظمات الشبابية المقدامة .

اننا في التيار اليساري الوطني العراقي , نوجه النداء الى جماهير شعبنا بالدعوة الى الانتفاضة الشعبية الشاملة حتى اسقاط النظام الاحتلالي الطائفي الاثني الفرهودي وتشكيل حكومة كفاءات وطنية انتقالية تصدر حزمة القوانين الانقاذية الفورية التالية:

اولا : قانون  يجبر المحتل الامريكي على مغادرة بلادنا فورا وتعويض العراق عن الخسائر التي تسبب فيها الاحتلال الغاشم

ثانيا قانون بناء الجيش العراقي وقوات الشرطة والأمن الوطني على اساس التجنيد الالزامي المحدد بفترة خدمة الزامية غير قابلة للتمديد الا في حالة تطوع المجند ورغبته في الاستمرار في الخدمة

ثالثا قانون تحويل جميع قصور المقبور صدام حسين ومقرات حزبه البعث الفاشي المنحل الى مراكز ودور لرعاية وتأهيل ملايين الايتام  وابناء الشهداء والارامل والمعوقين والعجزة

رابعا: قانون مجانية التعليم على جميع مراحله , وان يكون التعليم الزاميا حتى انجاز المرحلة المتوسطة

خامسا :قانون الصمان الصحي للمواطن العراقي من المهد حتى اللحد

سادسا: قانون الاحوال الشخصية الذي يضمن المساوة التامة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات

سابعا: قوانين الاحزاب والصحافة والنقابات العمالية والمنظمات المهنية والجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني

ثامنا: قانون اصلاح زراعي جديد يضمن للفلاح الارض والدعم الكامل لتطوير الزراعة ومعالجة آثار الحروب

تاسعا: قانون الصناعة الوطنية والخدمات الاساسية والاقتصاد الوطني والبيئة والمياه وتشغيل جميع العاطلين عن العمل في هذه المجالات

عاشرا: قانون حل القضية الكردية وفق شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان حتى توفر الظروف الموضوعية لتقرير الشعب الكردي  مصيره في جميع اجزاء كردستان  بما فيه حق الشعب الكردي في إقامة دولته المستقلة

حادي عشر: قانون الانتخابات لانتخاب مجلس الشعب العراقي الذي يعد بدوره  الدستور العراقي ويطرحه للاستفتاء الشعبي

ايها الشعب العراقي المجيد

يا شعب الانتفاضات والوثبات والثورات , شعب ثورة العشرين ووثبة كانون الثاني 1948 وثورة 14 تموز 1958 وانتفاضة آذار الشعبانية 1991 وانتفاضة 25 شباط 2011, هاهي الشعوب العربية الشقيقة تشعل ثوراتها وتسقط الانظمة القمعية اللصوصية واحدا تلو الأخر ,فلتشعل الارض تحت اقدام الغزاة واذنابهم , فلا خيار امام الشعب العراقي  للخلاص من الاحتلال والعملاء  واللصوص والمليشيات الطائفية العنصرية وفلول البعث الاجرامية وتنظيم القاعدة الارهابي, سوى خيار الثورة الشعبية , فلنرفع شعار

الشعب يريد تحرير العراق   الشعب يريد اسقاط النظام   

 

التيار اليساري الوطني العراقي
الناطق الرسمي
04/04/2011

 
 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

موقف

 

31/03/2011

      

 الحزب الشيوعي العراقي بعد 70 عاما من الكفاح الوطني التحرري و7 سنوات كبوة تاريخية: هل يُنهض المؤتمر التاسع حزب فهد وسلام عادل من كبوته؟

 
صباح زيارة الموسوي
 

       

بعد ربع قرن على صدور البيان الشيوعي اعلنا ماركس وانجلس بأن الحياة قد تجاوزت بعض افكار البيان الشيوعي ( لقد شاخ هذا البرنامج اليوم في بعض نقاطه بتاثير التقدم الضخم الذي أنجزته  الصناعة الكبرى خلال الخمس والعشرين سنة الأخيرة,والتقدم الذي أنجزته الطبقة العاملة من حيث تنظيمها في حزب , وايضا بتأثير التجارب العملية لثورة نوفمبر" ..ثورة البروليتاريا

الباريسية 1848 التي أطاحت بالمكلية الدستورية عمليا وبسلطة البرجوازية فكرياً فقط,ثم التجارب العملية الأكثر أهمية التي تركتها كومونة باريس حيث امسكت البروليتاريا بين يديها لأول مرة ولمدة شهرين بالسلطة السياسية ) 1: 

 

ان ماركس وانجلس يؤمنان بأن شجرة الحياة متجددة دوما اما النظرية فرمادية اللون , وبكلمة واضحة فالماركسية ليست دينا وانما نظرية ثورية تشيخ جوانب فيها وتتطور جوانب أخرى مع تجدد الحياة, وبما ان الحزب الشيوعي العراقي يعلن التزامه بالماركسية كنظرية ثورية لوعي الواقع ومن ثم تغييره تغييرا ثوريا لصالح الطبقة العاملة والفلاحين وعموم الشعب العراقي , فالحزب الثوري يُعبر عن مصالح الطبقات الكادحة وبالتالي عن مصلحة الامة كتحصيل حاصل , اذ يناضل الحزب الشيوعي العراقي من اجل القضاء على استغلال الانسان لأخيه الأنسان , حيث ينطلق من الواقع الملموس ويتبنى برنامجا واقعيا لانجاز هذه المهمات , ويلعب الحزب دورا منظما وقائدا في نقل الصراع المطلبي المشروع الى مداه الاقصى , صراع من أجل استلام الطبقات الكادحة للسلطة وبناء مجتمع العدالة الاجتماعية .  فتبني الحزب للنظرية الماركسية يتضمن في جوهره الاستفادة من الفكر الانساني والتراث العراقي والعربي , فجوهر النظرية الثورية يتمظهر على الارض حسب الظروف الملموسة لكل بلد. فاذا كان ليس في الماركسية مقدَسات , وهي كنظرية ثورية خاضعة للانتقاد وإعادة الصياغة لأنها تتطور بتطور الواقع , فالحزب باعتباره الأداة الثورية يتجدد هو الاخر بتجدد الحياة , اما اذا اصابه الجمود ويتكلس تنظيميا, فالنتيجة تخلفه عن الاحداث وبالتالي رسم سياسات خاطئة . ولعل تجربة الحزب الشيوعي العراقي التأريخية على مدى 70 عاما (1934-2003) تقدم لنا على مرحلتين تأريخيتين صورة للتقدم والانتصارات وصورة ثانية عن الجمود والانكسارات:.... التفاصيل

 

فالمرحلة الأولى, التي انطلقت مع تأسيس الدولة العراقية عام 1921 حيث تشكلت اولى الحقات الماركسية وتأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار 1934 الذي قاد نضالات العمال والفلاحين وعموم الشعب العراقي في اضرابات وانتفاضات ووثبات توجت بانتصار ثورة 14 تموز 1958 المجيدة , وكان من ابرز الامثلة التأريخية على الدور التأريخي لقيادة الرفيق الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف فهد في الجمع بين النظرية الثورية والواقع العراقي والعربي الملموس هو استراتجيته عراقيا ( قووا تنظيم حزبكم قووا تنظيم الحركة الوطنية) وعربيا برفض الحزب الشيوعي العراقي الانصياع الى موافقة المركز " الاتحاد السوفييتي"  على قرار تقسيم فلسطين , وسجل الرفيق فهد وقيادته الثورية موقفا ثوريا برفض قرار التقسيم2 

 

ان تواصل الخط الثوري للحزب الشيوعي العراقي بعد استشهاد الرفيق الخالد فهد في 14 شباط 1949 , وبعد فترة قصيرة من الانشقاقات والتكتلات , تواصل هذا الخط على يد قيادة الرفيق  الشهيد الخالد سلام عادل , القائد التأريخي الذي تبنى استراتيجية تطوير ثورة 14 تموز من ثورة وطنية الى ثورة وطنية ديمقراطية ,اذ تحول الحزب خلالها الى اقوى حزب شيوعي جماهيري في الشرق الاوسط, وقد خالف بذلك الشهيد سلام عادل كرفيقه الشهيد فهد استراتيجية المركز " الاتحاد السوفييتي" مما تسبب في ابعاده ورفيقه الشهيد الخالد جمال الحيدري الى موسكو, فأختتمت هذه المرحلة الأولى  بكارثة وطنية في انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الاسود   .3

 

اما المرحلة الثانية, فهي تلك الممتدة منذ انقلاب 8 شباط 1963 الامبريالي الصنع حتى 9 نيسان 2003 يوم سقوط النظام البعثي الفاشي على يد اسياده الأمريكان واحتلال العراق ,المرحلة التي تمثلت بالدور الذيلي للحزب الشيوعي العراقي للانظمة البرجوازية المتخلفة ,وبالصراع المرير بين قواعد وكوادر الحزب وبعض العناصر القيادية الثورية من جهة والقيادة الذيلية من جهة أخرى .4

 
 
 
لقد دخل الحزب الشيوعي العراقي المرحلة الثالثة في تاريخه بانتقال قيادته من موقع الصراع الطبقي مع العدو الطبقي المحلي والعالمي والنضال من أجل الاستقلال الوطني , الى موقع التحالف مع هذا العدو المحلي والامبريالي, و بتخلي قيادته الراهنة عن شعار الحزب ما قبل سقوط النظام البعثي الفاشي ( لا للدكتاتورية لا للحرب) , ومن ثم الانتقال الى خندق القوى المحلية والعالمية المعادية للشعب العراقي وللطبقات الكادحة ,  والترويج لافكار وسياسات لا تمثل تغييرا عميقا وشاملا في المفاهيم الوطنية واساليب الكفاح فحسب ,بل تمثل تحولا في استراتجية الحزب الطبقية والوطنية والقومية والاممية , اقل ما يوصف  هذا التحول بالتحول الانتهازي السافر  , هذا التحول المشين الذي وفر فرصة للقوى الطبقية المعادية للحزب والشعب ,في استخدام اسم الحزب لتمرير صفقة التخادم مع المحتل الامريكي , لتعلن هذه القوى المتخلفة عدائها السافر للحزب الشيوعي العراقي , بعد استنفاذ هذه الحاجة كما تشهد الاحداث راهنا , فانخراط قيادة الحزب في العملية السياسية الاحتلالية بكل مفاصلها جنبا الى جنب ذات القوى الطبقية التي اسقطت
 ثورة 14 تموز 1958 في انقلاب 8 شباط 1963 الاسود ورأس حربتها حزب البعث الفاشي , البعث الذي انتفت الحاجة له ,بعد ان انجز جميع المهمات الامبريالية الموكلة له, مما افقد الحزب الشيوعي فرصة تاريخية لاستعادة مكانته بين الجماهير وقيادة الكفاح الطبقي والوطني التحرري.5

 

اليوم . والمنطقة العربية تعيش مرحلة الثورات الشعبية بطابعها الاجتماعي الجذري , وانتصار الثورة التونسية والثورة المصرية , واقتراب نهاية نظام دكتاتور اليمن و والتحول الخطير في مجرى الثورة الليبية , والانتفاضات والاحتجاجات الجماهيرية المشتعلة في فلسطين ولبنان والمغرب والجزائر والسودان والأردن والبحرين والكويت والجزيرة العربية , فأن الشعب العراقي وبعد ثمانية سنوات من القتل والتدمير والتجويع والنهب ,قد أخذ زمام المبادرة ونزل الى الساحات والشوارع في تظاهرات احتجاجية ارعبت الحكومة الفاسدة وكشفت زيف شعارات التيارات الاسلامية المتاجرة بالدين لتخدير الجماهير , لتشعل جموع الجياع معركة طبقية ووطنية ضد الطبقة الفاسدة الحاكمة بأمرة المحتل , وجاء انخراط القوى اليسارية ومن بينها الحزب الشيوعي العراقي في هذه المعركة , ليسجل تحولا في الصراع القائم في العراق , فالجماهير الشعبية وشبيبتها الثائرة وقوى اليسار والتقدم والتحرر من ذرا كردستان حتى اهوار الجنوب تتوحد في خندق الكفاح الوطني التحرري بمواجهة خندق الطبقة الفاسدة ممثلة بالقوى الطائفية العنصرية اللصوصية.

 

لقد مثل انعقاد اللقاء اليساري العربي بمبادرة وتنظيم واستضافة الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق مناسبة هامة للحزب الشيوعي العراقي . في ان يطور موقفه من الاحتلال , اذ تبنى موقفا اكثر وضوحا من موقفه المعلن , فقد اعلن البيان الختامي الصادر عن اللقاء اليساري العربي (واستكمال عملية اخراج قوات الاحتلال الأميركي من العراق ورفض أي شكل من أشكال التواجد العسكري الأجنبي فيه)6.  

 

وفي القاء اليساري العربي الاستثنائي خطى الحزب خطوة اكثر جذرية الى امام بتبني موقفا لا يدين الاحتلال فحسب , بل المحاصصة  الطائفية الاثنية ايضا (أكد على دعم نضال الشعب العراقي ضد الاحتلال والارهاب ونهج المحاصصة الطائفية والاثنية )7

 

لقد ساهم وفد التيار اليساري الوطني العراقي بالتعاون مع وفدي الحزب , الوفد الاول ممثلا بالقيادي جاسم الحلفي , والوفد الثاني ممثلا بالقيادي الدكتور حسان عاكف , في صياغة هذا الموقف من الاحتلال والمحاصصة الطائفية الاثنية في كلا اللقائين , الموقف الذى لاقى التقدير والدعم من فبل الاحزاب الشيوعية واليسارية العربية.

 

ان انخراط الحزب الشيوعي العراقي في هذا الحراك الجماهيري الثوري ,سينتشله من  خندق الاعداء الطبقيين وينهضه من كبوته التأريخية , وهذه هي بالضبط المهمة الرئيسية الملقاة على عاتق كل شيوعي حقيقي يطمح الى استعادة حزب الشهداء , حزب فهد وسلام عادل وحسن سريع وخالد احمد زكي ومحمد الخضري وعلي جبار سلمان وستار غانم والالاف من الشهداء الابرار . فالشيوعي الامين على المبادئ الثورية والـتأريخ المجيد للحزب الشيوعي العراقي, يعيش لحظة مفصلية في تاريخ الوطن والشعب والحزب, وعليه ان  يمارس حقه في المساهمة في رسم سياسة الحزب كما هو مثبت في النظام الداخلي , وله في المؤتمر التاسع المزمع عقده قريبا, فرصة تأريخية لأداء واجبه في انهاض الحزب الشيوعي العراقي من كبوته التأريخية , بتبني برنامج سياسي وطني تحرري يطور الحراك الجماهيري بتصعيده الى مداه الاقصى , الثورة الشعبية من أجل تحرير العراق واقامة نظام العدالة الاجتماعية.8  

 

 

1

1مقدمة الطبعة الالمانية الأولى للبيان الشيوعي - حزيران 872

 

لاستكمال الرؤية اليسارية الثورية لناحية التقييم التأريخي لمسيرة الحزب الشيوعي العراقي ولناحية الاستراتيجية اليسارية الثورية الراهنة , أرتايت تجنبا للاسهاب ولصعوبة ايفاء مقال لهذه الرؤية التاريخية والاستراتيجية المقترحة , أن نحيل القارئ الكريم الى الروابط ادناه

 

2

تصارعا حتى الجولة النهائية: الشيوعي ترفرف راية شهداؤه عاليا .. أما البعث فدفن في مقبرته الفاشية التي حفرها

http://almubaderealiraqia.com/200.html

ليس ردا على هلوسات فلول البعث المتشرذمة المتاشتمة بل تذكيرا عسى ان تنفع الذكرى : ستون عاما على ضياع فلسطين في المنظار العراقي - بين ديماغوجية البعث الفاشي ومبدئية الحزب الشيوعي العراقي

http://almubaderealiraqia.com/1120.html

ما اشبه اليوم بالبارحة : الشهيد سلام عادل يحدد أهداف وقوى ودوافع مؤامرة الشواف 1959 وهي ذات القوى المتعاملة اليوم مع الاحتلال ضد حق الشعب العراقي في الحرية والتقدم

 

اغتيال تظاهرة 1 أيار 1959 المليونية على يد الكتلة الانتهازية والقوى القومية الرجعية - عربية وكردية - والإقطاعية العميلة: أدخل العراق في أربعة عقود من الظلام

 

ما أشبه اليوم بالبارحة ( أحداث كركوك 14-16 تموز 1959والمادة 140 الاحتلالية التقسيمية):الشهيد الخالد سلام عادل- الانقلاب حدث ليس في 8 شباط 1963.. بل في 1959 وسهلت الكتلة مروره  

 

انقلاب 8 شباط 1963 الأسود  : هل كان بالإمكان تطوير ثورة 14 تموز 1958 من ثورة وطنية إلى ثورة وطنية ديمقراطية؟

 

4

بين تموزين …3 تموز 1963. الجندي القائد الثوري حسن سريع يقتحم السماء 8 تموز 1901 يوم ميلاد ابن الشعب البار الشهيد الخالد فهد- 8 تموز1979 تنبثق منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي ردا على الارهاب البعثي الصدامي والهروب اليميني الانتهازي

5

العراق المحتل 2004: هذه سلسلة مقالات تعبر عن تصور اليسار الوطني الديمقراطي العراقي للأوضاع في العراق، وسبل الخروج من أزمة الاحتلال نحو التحرر وإقامة دولة القانون. وقد نشرت كافتتاحية في جريدة اتحاد الشعب، الصادرة في بغداد

http://almubaderealiraqia.com/1007.html

رؤية يسارية وطنية : فلول البعث الفاشي - الاحتلال - القوى الطائفية العنصرية الارهابية  - المقاومة-الانتفاضة الشعبية

http://almubaderealiraqia.com/000000257.html

رد على دعوة المصالحة مع فلول البعث الفاشي :انقلاب 8 شباط 1963 الاسود واحتلال العراق 2003 توأم اسمه( البعث- العمالة) انجب لقطاءاليوم ...الطائفية...العنصرية...الارهاب

http://almubaderealiraqia.com/197.html

بين إعدام الشهيد الخالد فهد (14 شباط 1949) في ساحة المتحف الوطني العراقي ومحاولة إعدام الذاكرة الحضارية العراقية في 9 نيسان 2003

 

 

6

 

اعلان البيان الختامي للقاء اليساري العربي - بيروت

http://test1.lcparty.org/index.php?option=com_content&task=view&id=902&Itemid=1 

 

 

7

 

البيان الختامي الصادر عن اللقاء اليساري العربي الاستثنائي

مهمة اليسار العربي في الثورات الاجتماعية الراهنة 

وكيفية مواجهة الهجمة الامبريالية - الصهيونية 

 

http://test1.lcparty.org/index.php?option=com_content&task=view&id=1407&Itemid=1

 

 

8

 

استراتيجيتنا اليسارية الراهنة وصولا الى موعد" انسحاب" قوات الاحتلال من بلادنا :  الانتفاضة الشعبية طريقنا نحو النصر من إجل العراق الحر في ظل دولة القانون والعدالة الاجتماعية

http://almubaderealiraqia.com/000000660.html

احذروا البيانات الرافضة للاحتلال زيفا المدافعة عن المرحلة البعثية الفاشية ضمنا : بيانات -الدكاكين- الشيوعية المفبركة مثالا

http://almubaderealiraqia.com/1187.html

صباح زيارة الموسوي مؤسس صحيفة -اتحاد الشعب- نحن مع مقاومة الاحتلال شريطة أن تستند إلى برنامج وطني واضح-: 

http://almubaderealiraqia.com/006.html

  
     

    
 

 

 

 

 
 

 

 

 

موقف

 

26/03/2011

  
 

      

 

 

لم يكتف نوري السعيد الثاني بالتحريض على المتظاهرين عبر بث الاكاذيب والاشاعات الرخيصة، بل شن حملة مداهمات واعتقالات وتعذيب طالت العشرات من ناشطي 25 شباط ،  وجاءت مداهمة استخبارات الداخلية لجامعة بغداد وهي تحمل "أمراً قضائيا" لألقاء القبض على احد الناشطين، لشرعنة هذه الحملة الفاشية ضد الشبيبة العراقية الناشطة سلميا تحت نصب الحرية .

 

ان التيار اليساري الوطني العراقي اذ يدين حملة قوات نوري السعيد الثاني ضد نشطاء انتفاضة 25 شباط السلمية ،  يحذره تحذيرا شديداً بأنه سيدفع الثمن غاليا ، ان لم يوقف حملته الاجرامية هذه ،  كما نوجه نداءاً الى الاشقاء والاصدقاء الاحزاب اليسارية والتقدمية العربية والعالمية  والى جميع المنظمات الانسانية والحقوقية العالمية للتضامن مع الجماهير العراقية المنتفضة ضد القتل والظلم والنهب والفساد.

 

يتوهم نوري السعيد الثاني " فرصة" الانشغال العربي والعالمي بثورات الشعوب العربية في ليبيا واليمن والبحرين ،  قد تطلق يده الاجرامية ضد نشطاء انتفاضة 25 شباط الشعبية والانفراد بالمناضلين العراقيين ومن ثم زجهم في السجون السرية التي يشرف عليها شخصيا.  فستقطع هذه اليد ان هي تمادت وامتدت الى شبابنا العراقي الثائر.

 

التيار اليساري الوطني العراقي
الناطق الرسمي
26/03/2011
 

    
 

 

 

 

 
 

 

 

 

موقف

 

26/03/2011

  

  (1) 

  بين إعدام فهد 14 شباط 1949 في ساحة المتحف الوطني العراقي

 ومحاولة إعدام الذاكرة الحضارية العراقية في 9 نيسان 2003

 

 
 
صباح زيارة الموسوي

 

 

 اختار الحكم الملكي المقبور ساحة المتحف الوطني العراقي موقعا لتنفيذ حكم الإعدام  بالشهيد الخالد مؤسس وقائد الحزب الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف (فهد). لقد دوى صوت الشهيد فهد عالياً وهو يرتقي أعواد المشنقة: «الشيوعية أقوى من الموت، وأعلى من المشانق». وقوله قبل ذلك وهو في طريقه من السجن إلى موقع الإعدام في ساحة المتحف العراقي: «لن يموت شعب يقدم التضحيات»، وقوله أيضاً: «نحن أجسام وأفكار، فإن أفنيتم أجسامنا فلن تقضوا على أفكارنا». ونفذ حكم الإعدام برفيقي فهد الشهيدين حسين الشبيبي وزكي بسيم، الأول في باب المعظم، والثاني في الباب الشرقي.

 

لقد مرّ على إعدام فهد ورفيقيه ما يزيد على نصف قرن، لتجري أكبر محاولة في التاريخ بهدف إعدام ذاكرة الشعب العراقي الحديثة والحضارية على حد سواء، ولم تكن مصادفة  أن يرى المحتل الأمريكي في المتحف الوطني العراقي موقعاً لتنفيذ حكم الإعدام هذه في 9 نيسان 2003.

 

إن إعدام فهد في ساحة المتحف العراقي للحفاظ على النظام الاستعماري وضمان الهيمنة على النفط العراقي، وإعاقة تحول العراق إلى قلعة للتحرر الوطني والعربي والعالمي، هي ذات الأسباب التي دفعت الإمبريالية الأمريكية لاحتلال العراق، لكنها لم تواجه هذه المرة فهداً لإعدامه، فكان لا بد من إعدام الذاكرة التاريخية لشعب فهد. وهكذا تم تنفيذ حكم الإعدام بالمتحف الوطني العراقي على يد الحلف غير المقدس بين المستعمر القديم بريطانيا العجوز التي كانت هي التي قد نفذ حكم الإعدام بفهد ورفيقيه في 14- 15 شباط 1949، بواسطة الحكم الملكي العميل والاستعمار الجديد ممثلاً بالولايات المتحدة الأمريكية لذات الأسباب القديمة – الجديدة.

 

لقد كتب عن مسيرة القائد الشهيد فهد الكثير، وسيكتب عنه على تعاقب الأجيال، فقائد من طرازه لا يتكرر بسهولة، فهو بحق من طراز القادة التاريخيين، وعليه سأكتفي بالكتابة عن صفة قيادية واحدة من صفات فهد. وكذلك عن موقعه المميز على صعيد الحركة الشيوعية العربية والعالمية آنذاك، من قرار تقسيم فلسطين الاستعماري.

 

لقد عُرف فهد ببساطته وتواضعه وعلاقاته مع الأوساط الكادحة من العمال والفلاحين، فهو لم يكن أبداً من قادة النخبة، بل إنه حتى في  كتاباته ورغم عمقها الفكري، تميزت بالوضوح وسهولة الفهم. لقد واثب فهد ومنذ وعيه المبكر على المعايشة الوثيقة المباشرة للفقراء، فتركت آثارها الواضحة في معالجاته للوضع السياسي العراقي الملموس من دون شعاراًت رنانة لا يفقه الكادح محتواها. و لعل في حادثة علاقته مع فلاح بسيط في سجن الكوت مثالاً قوياً على ذلك «يروى أنه في سجن الكوت اعتاد أن يعاشر الفلاحين الذين كان يزج بهم في السجن لأسباب واهية منشؤها جور الإقطاعيين وتقاليد المجتمع العشائري المتخلفة. وكان من بين هؤلاء واحد أعجب به فهد لخصاله الجيدة، وقد نشأت بين الاثنين مودة حقيقية، وكان من عادتهما أن يتمشيا سوية لفترات طويلة كلما سنحت لديه الفرصة. وكان فهد يحدث صاحبه بلغة بسيطة عن الحزب وسياسته، وكما هو شأن الفلاحين وحذرهم لم يكن الفلاح يسلم بما كان يطرحه فهد دائماً: الحكومة قوية يا أبو يعكوب.. سيشلعها ويبدلها» هكذا كان يجيبه.

وكي يقرب فهد الأمر من ذهن الفلاح، قال له: ألم تسمع بالمثل الشعبي الذي يقول: «كثر الطك يفك اللحيم؟» واقتاده إلى خيمة نصبها أحد السجناء. وكان من عادة السجناء الفرادى الذين لا يعثرون على محل يناسبهم، أن ينصبوا لهم خيمة في طرف ساحة السجن، يصنعها من إحدى بطانياته ويرفعها على عصا من الوسط، ويثبت أطرافها بأوتاد يغرسها قوية في الأرض. أخذه فهد إلى أحد الأوتاد وطلب منه أن يقلع الوتد بيده. هزه الفلاح عدة مرات لكنه لم يتزحزح. قال له اتركه وواصلا السير، وكان يتعمد وهو يمشي أن يركله كلما مر به، وكان الفلاح يلحظ ذلك. بعد أيام قاد صاحبه الفلاح إلى حيث الوتد، وقال له: إلا تجرب حظك مع الوتد؟ انحنى هذا عليه، وهزه يميناً وشمالاً فجاء بيده.. أرأيت هذا شأننا مع الحكم. سنظل نركز الضغط عليه في نقطة معينة، ونظل نركله حتى تنهد قواه في اللحظة المواتية. إذاك نقلعه من الأساس!! «ونذكر هنا أن هذا الفلاح وجماعته غدوا من مناصري الحزب الثابتين في أرياف الكوت بعد انتهاء محكوميتهم» عزيز سباهي، عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي، ج1.

إن متاجرة الحركة القومية العربية بكل أجنحتها بالقضية الفلسطينية على مدى نصف قرن من الزمان، كانت محصلته ضياع فلسطين بالكامل، وكان لتكالب هذه الحركة على مختلف تسمياتها (البعثية، الناصرية، القوميون العرب..إلخ) على ثورة 14 تموز 1958 المجيدة بحجة عدم قيام الوحدة العربية الفورية وضرورة القضاء على المد الشيوعي في العراق الدور الأساسي بما آلت إليه أوضاع العراق منذ انقلاب 8 شباط 1963 الأسود حتى تسليمها العراق للاحتلال الأمريكي – البريطاني المباشر. وجرى كل ذلك تحت يافطة تحرير فلسطين من النهر إلى البحر. فأين موقف الشهيد فهد من القضية الفلسطينية؟ وألم يكن موقفه هذا السبب الرئيسي الثاني لإعدامه؟ فلنطالع الوثيقة التاريخية التالية التي صيغت من قبل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في ضوء ملاحظات فهد بشأن القضية الفلسطينية، ووزعت في رسالة داخلية إلى أعضاء الحزب في كانون الأول 1947 والتي أعلنت رفض الحزب القاطع لتقسيم فلسطين.

 

أولاً: إن الحركة الصهيونية حركة عنصرية دينية رجعية، ومزيفة بالنسبة إلى الجماهير اليهودية.

ثانياً: إن الهجرة اليهودية لا تحل مشكلات اليهود المقتلعين من أوروبا، بل هي غزو منظم تديره الوكالة اليهودية، واستمرارها بشكلها الحالي يهدد السكان الأصليين في حياتهم وحريتهم.

ثالثاً: إن تقسيم فلسطين عبارة عن مشروع إمبريالي قديم، يستند إلى استحالة مفترضة للتفاهم بين اليهود والعرب.

رابعاً: إن شكل حكومة فلسطين لا يمكنه أن يتحدد إلا من قبل الشعب الفلسطيني، الذي يعيش في فلسطين فعلاً، وليس من قبل الأمم المتحدة أو أية منظمة أو دولة أو مجموعة أخرى.

خامساً: إن التقسيم سيؤدي إلى إخضاع الأكثرية العربية للأقلية الصهيونية في الدولة اليهودية المقترحة.

سادساً: إن التقسيم وخلق دولة يهودية سيزيد من الخصومات العرقية والدينية وسيؤثر جدياً على آمال السلام في الشرق الأوسط.

ولكل هذه الأسباب، فإن الحزب الشيوعي العراقي يرفض بشكل قاطع خطة تقسيم فلسطين. (حنا بطاطو: العراق والطبقات الاجتماعية والحركات الثورية، الكتاب الثاني، ص256- 257).

 

إن رؤية فهد الثورية لطبيعة المشروع الإمبريالي – الصهيوني، سجلت سابقة تاريخية على صعيد استقلال القرار الوطني القومي المستقل عن المركز العالمي للحركة الشيوعية آنذاك. نعني به الاتحاد السوفييتي، ويوثق لرؤية تاريخية مبكرة لاتجاهات هذا الصراع، والذي ترى صورته الحاضرة المأساوية التي حذر منها  الشهيد الخالد فهد في نهاية الأربعينيات.

 

لقد واصل فهد تأكيده هذا الموقف المبدئي من سجنه خصوصاً حين وردت معلومات مدسوسة تشير إلى تغير موقف الحزب هذا، في تقرير باسم (ضوء على القضية الفلسطينية) نشر في آب 1948 بطريقة غامضة. (ويذكر الذين زاملوا فهد في سجن الكوت، أنه حين تسلم التقرير طلب إلى أحد رفاقه أن يقرأه بصوت عال ليسمعه السجناء السياسيون في تنظيم الشيوعيين كما في العادة في التعامل مع أدبيات الحزب التي تصل السجن، -ولم يكن قد اطلع على محتواه بعد – ولكن ما أن بدأ القارئ بتلاوة الفقرات الأولى من التقرير حتى بادر إلى إيقافه من دون أن يخفي استياءه، ولم يقرأ التقرير بعدها. وقد أكد هذه الواقعة أيضاً الشخصية السياسية والقانونية المعروف في العراق سالم عبيد النعمان، الذي كان سجيناً مع فهد يومذاك في حديث له مع بطاطو. (عزيز سباهي، المصدر السابق).

 

قام الشهيد سلام عادل في حسم أمر التقرير في الكونفرنس الثاني للحزب في عام 1956 الذي زيف حقائق الوضع في فلسطين وتستر على بشاعة الصهيونية وعدوانيتها، وأساء إلى فكر الماركسية اللينينية – تقرير اللجنة المركزية إلى الكونفرنس الثاني.. خطتنا السياسية في سبيل التحرر الوطني والقومي، ص31.

 

اما على الجانب الآخر، أعني به القوى القومجية العربية، فقد واصلت سياسة التشويه والدعاية الكاذبة، ورفع الشعارات الرنانة عن الوحدة والحرية والاشتراكية، لتترجمها بأبشع انقلاب دموي على ثورة 14 تموز 1958 الوطنية، ولتتوجها باغتصاب الحكم في العراق على يد بلطجي اسمه صدام حسين ليمثل خير صورة عن هذا المشروع القومجي لتحرير فلسطين، وإذا به يختم مسيرة أربعين عاماً من السياسة التدميرية تحت شعار (لا صوت يرتفع على صوت المعركة المركزية) ليلقي بالعراق قلب الأمة العربية والشرق الأوسط في فم الاحتلال الأمريكي، بعد حروب بالنيابة كلها في الاتجاه المعاكس لمعركة تحرير فلسطين.

 

وفي العودة إلى صفة الشهيد الخالدج فهد في الاحتكاك المباشر بالكادحين، والاستناد إلى حس الجماهير في رسم سياسة الحزب، التي واصلها وطورها الشهيد الخالد سلام عادل، فقد أوصلت الشعب العراقي إلى انتصار ثورة 14 تموز 1958 المجيدة، بعد أن تحول الحزب الشيوعي العراقي إلى أكبر قوة يسارية في المنطقة، وخوض الشعب العراقي سلسلة كبيرة من المعارك الوطنية المشرفة.

 

غير أن استشهاد سلام عادل في انقلاب 8 شباط 1963 الأسود ورفاقه الآخرين، أدى في المحصلة إلى بروز قيادة نخبوية ارتهنت للسياسة السوفييتية، لتدخل الحزب في حلقة مفرغة من السياسة الذيلية للبرجوازية الصغيرة تحت يافطات متعددة، بدءاً بخط آب الذي دعا إلى حلّ الحزب الشيوعي والانخراط في حزب عبد السلام عارف، مروراً بأطروحة التطور اللارأسمالي والانخراط في التحالف المشؤوم مع البعث، ورفع شعار الوصول سوية مع البعث للاشتراكية لتتوج بالضربة القاضية في الارتماء في أحضان الاحتلال الأمريكي للعراق، ولتحول الحزب الشيوعي العراقي من أقوى حزب يساري في الشرق الأوسط إلى حزب بمقعدين في أول جمعية عراقية منتخبة.

 

بغداد المحتلة

21/2/ 2005

 

 

 
 

 

 

 

 

موقف

 

 

 25/03/2011

هل يٌصلح الشعب العراقي النظام الفاسد أم يسقطه؟

 

 
 
صباح زيارة الموسوي

 

تجتاح المطقة العربية موجة ثورات اجتماعية كبرى ، افتتحتها الثورة التونسية وجذرت مسارها الثورة المصرية بثقله القومي والاممي ، فاشتعلت الارض تحت اقدام الطغاة في ليبيا واليمن والبحرين ، وشرارة الثورة وصلت الى مملكة آل سعود وامارة أل الصباح ، كما ان بركان الجزائر قابل للانفجار باية لحظة، فاخذ الحكام توسل الشعوب وتقديم التنازلات في وهم يحاكي اوهام من سبقوهم طغاة مقبورين ،وهم امكانية خداع الشعوب ، فلم يتعض هؤلاء من درس التأريخ القائل بأن تفجر الصراع بين شعب لم يعد قادر على العيش في وضع مذل ومهين وبين طبقة فاسدة لم تعد قادرة على الاستمرار في الحكم، سيفضي حتما الى تفجر الثورة واسقاط الطغمة الحاكمة ومن ثم فتح طريق التطور الاجتماعي نحو مجتمع العدالة الاجتماعية ، بقيادة الطبقات الكادحة وطليعتها الثورية. فالشعوب مستعدة لتقديم التضحية من دماء ابنائها ثمنا للحرية والكرامة،وليس امام الطغاة من مصير سوى السقوط ودفع ثمن جرائمهم بانزال عقاب الشعب العادل بهم.

 

 ان انفجار الغضب العراقي في بلد محتل تحكمه طبقة فاسدة ، يشبه الى حد التطابق ما شهده العراق آبان الاستعمار البريطاني،فاذا عدنا الى مطلع القرن العشرين، نشهد تطابقا شبه كامل مع الوضع العراقي الراهن ، ابتداءً من كون المرحلتين احتلاليتين، وغياب للكرامة الوطنية في ظل حكومات عميلة وممارسة سياسة فرق تسد بين اطياف الشعب العراقي، ناهيكم عن فقدان المجتمع  للعدالة الاجتماعية. ويا للمصادفة التأريخية الساخرة  في أن يتطابق اسما رئيس الوزراء لتلك الحقبة مع الحالي، ليجتمع النوريان في الاسم والعمالة ويختلفا بالألقاب السعيد والمالكي، حد اطلق فيه اليسار العراقي تسمية نوري السعيد الثاني على نوري المالكي لتصبح كنيته بين ابناء الشعب العراقي . واستكمالا لهذا التطابق التأريخي الساخر تصدح حناجر المتظاهرين من ذرا كردسان حتى اهوار الجنوب بشعار< كذاب كذاب نوري المالكي> ، وكأنه محاكاة للذاكرة الجمعية العراقية حين كانت الجماهير العراقية المنتفضة ضد معاهدة برتسموث في وثبة كانون الثاني 1948 الخالدة التي صدحت حناجرها بالهتاف الاشهر في تاريخ الانتفاضات الشعبية العراقية <نوري السعيد قندرة وصالح جبر قيطانها>.

 

ان الشعب العراقي الذي اشعل الانتفاضات والوثبات والثورات ضد الاستعمار البريطاني متوجا مسيرته الوطنية التحررية بانتصار ثورة 14 تموز 1958 المجيدة التي اسقطت الحكم الملكي العميل وحررت العراق من الاستعمار البريطاني وانزلت العقاب بالحكم الملكي العميل ورأس حربته العميل نوري السعيد، ينتفض اليوم في عراق محتل من قبل الامبريالية الامريكية وحكومات عميلة منصبة عبر مصادرة صوت الشعب العراقي ،الذي لم يمنح اي من الاحزاب المرتبطة بالاحتلال الاصوات الكافية لا لتشكيل الحكومة فحسب ، بل وعدم تمكين ايا من هذه الاحزاب من الحصول على اصوات تجعل منه قوة تذكر في البرلمان الاحتلالي، فجاءت المحاصصة الطائفية الاثنية وسيلة لتشكيل تكتلات سياسية على اساس طائفي واثني في مسعى مشبوه الى لبننة العراق ، فوزعت المراكز من اعلى هرم السلطة العميلة الى اسفله على اساس هذه المحاصصة ، واذا كان النظام الطائفي اللبناني مقنون بالدستور، فأن اعادة انتاجه في العراق استهدف تقسيم العراق الى اقطاعيات طائفية اثنية ، ليعاد تصديره هذه المرة، ليس الى لبنان فحسب بل الى المنطقة العربية برمتها لعرقنتها ، بتفتيت ما هو مفتت وتقسيم ماهو مقسم ،عبر اقامة الاقطاعيات الطائفية والاثنية والمناطقية .

 

ان الطبقة العميلة الفاسدة الحاكمة بأذن المحتل ،التي لم تكتف باهانة الشعب عبر اتهام المحتجين " بالبعثية" بل مارست قمعا بعثيا فاشيا ضد المتظاهرين، واعترفت باستخدام قوانين النظام البعثي الفاشي المقبور وقوانين الاحتلال في ادراة "دولتها" الاحتلالية الطائفية العنصرية الارهابية الفرهودية، تعبيرا عن أزمتها الخانقة ،فقد بدت معزولة عن الشعب ، مدانة حتى من بعض اعضاء البرلمان ، مرتبكة في خطواتها التنازلية غير المنظمة ، تتبادل الاتهامات عن المسؤولية على ما آلت اليه اوضاع الشعب والوطن ، فالجوع والفقر والمرض والبطالة وملايين الايتام والارامل والمطلقات والمعوقون والانعدام التام للخدمات الاساسية والقتل والدمار والنهب والفرهود وتقسيم البلاد الى اقطاعيات ، ناهيكم عن تسميم المياه وتدمير الزراعة والصناعة واغراق الاسواق بالسلع الفاسدة . فأزمة الاحتلال وحكومة نوري السعيد الثاني واحدة وشاملة .

 

 وعليه ،فلايمكن فصل الكفاح الشعبي المطلبي عن النضال السياسي الوطني ،فاسقاط حكومة نوري السعيد الثاني والاتيان بحكومة ودمية اخرى سوف لا يحل مشاكل الشعب العراقي ، وليس امام المتظاهرين من طريق سوى طريق الانتفاضة الشعبية الوطنية التحررية ، فمظاهرات الغضب التي تجتاح العراق الان تعبر ارادة شعبية تهدف الى التغيير الجذري ، اما رفع شعار < الشعب يريد اصلاح النظام > من قبل بعض اطراف العملية السياسية الاحتلالية، فما هوالا محاولة انتهازية لتسويق نفسها بعد ان فقدت مواقعها في الوزارة والبرلمان .

 

ان مهمة تطوير الحركة الجماهيرية الاحتجاجية ورفع سقف مطاليبها الطبقية والوطنية ، هي مهمة القوى اليسارية العراقية بامتياز ، وما توحد اليسار على ارض المعركة في ساحة التحرير وجميع الساحات العراقية، الا شكل من اشكال الكفاح اليساري المشترك ، الذي سيساعد على تجذير موقف القوى المترددة خصوصا الحزب الشيوعي العراقي ، هذا الحزب الذي يعيش فرصة تاريخية لتطهير اسمه من لطخة عار الاشتراك في العملية السياسية الاحتلالية ، ويقع على كاهل قواعده وكوادره والعناصر النظيفة في قيادته  واجب التقاط هذه الفرصة التأريخية في العودة الى مسيرته الطبقية والوطنية التحررية والتخلص من العناصر القيادية الانتهازية التي ورطت الحزب في هذه الكارثة التأريخية . وليس امامنا كقوى يسارية من خيار سوى خيار مواجهة آلة القمع، فالاحتلال وقوات نوري السعيد الثاني لا تميز بيننا كقوى يسارية حينما توجه البنادق نحوننا وتطلق رصاص الغدر باتجاهنا .

 

ان رفع شعار < الشعب يريد اسقاط النظام .. الشعب يريد تحرير العراق> سينقل المظاهرات من موقع المظاهرات المطلبية المعزولة جماهيريا نسبيا ،الى تظاهرات شعبية مليونية قادرة على فرض ارادة الشعب رغم انف الاحتلال ودمى المنطقة الخضراء

 

 

20/03/2011

 

 

 

 

موقف

 

17/03/2011

 

نداء انتفاضة 25 شباط رقم 4 : الشعب يريدإسقاط النظام .. الشعب يريد تحرير العراق

 

إدانة دور التيار الصدري الطائفي التخديري 

 

تجتاح المنطقة العربية موجة ثورات اجتماعية كبرى ، افتتحتها الثورة التونسية وجذرت مسارها الثورة المصرية بثقلها القومي والأممي ، فأشتعلت الأرض تحت أقدام الطغاة في ليبيا واليمن والبحرين ، وشرارة الثورة وصلت إلى مملكة آل سعود وامارة أل الصباح ، كما ان بركان الجزائر قابل للانفجار باية لحظة، فاخذ الحكام يتوسلون الشعوب ويقدمون التنازلات في وهم يحاكي أوهام من سبقوهم من طغاة مقبورين ،وهم إمكانية خداع الشعوب ، فلم يتعض هؤلاء من درس التأريخ القائل بأن تفجر الصراع بين شعب لم يعد قادر على العيش في وضع مذل ومهين وبين طبقة فاسدة تجاوزت كل الحدود في ظلمها لذلك الشعب ، سيفضي حتما إلى تفجر الثورة وإسقاط الطغمة الحاكمة ومن ثم فتح طريق التطور الاجتماعي نحو مجتمع العدالة الاجتماعية ، بقيادة الطبقات الكادحة وطلائعها الشبابية المنتفضة.

 فالشعوب مستعدة لتقديم التضحية من دماء أبنائها ثمنا ً للحرية والكرامة، وليس أمام الطغاة من مصير سوى السقوط ودفع ثمن جرائمهم بإنزال عقاب الشعب العادل بهم.

 

 إن انفجار الغضب العراقي في بلد محتل تحكمه طبقة فاسدة ، يشبه الى حد التطابق ما شهده العراق أبان الاستعمار البريطاني، فإذا عدنا إلى مطلع القرن العشرين، نشهد تطابقا شبه كامل مع الوضع العراقي الراهن ، ابتداءً من كون المرحلتين احتلاليتين، وغياب للكرامة الوطنية في ظل حكومات عميلة وممارسة سياسة فرق تسد بين أطياف الشعب العراقي، ناهيكم عن فقدان المجتمع  للعدالة الاجتماعية. ويا للمصادفة التأريخية الساخرة  في أن يتطابق اسما رئيس الوزراء لتلك الحقبة مع الحالي، ليجتمع النوريان في الاسم والعمالة ويختلفا بالألقاب السعيد والمالكي، حد اطلق فيه اليسار العراقي تسمية نوري السعيد الثاني على نوري المالكي لتصبح كنيته بين أبناء الشعب العراقي . واستكمالا لهذا التطابق التأريخي الساخر تصدح حناجر المتظاهرين من ذرا كردستان حتى أهوار الجنوب بشعار ( كذاب كذاب نوري المالكي ) ، وكأنه محاكاة للذاكرة الجمعية العراقية حين كانت الجماهير العراقية المنتفضة ضد معاهدة برتسموث في وثبة كانون الثاني 1948 الخالدة التي صدحت حناجرها بالهتاف الاشهر في تاريخ الانتفاضات الشعبية العراقية ( نوري السعيد القندرة وصالح جبر قيطانه ) ......... نص النداء

 

إن الشعب العراقي ومسيرته الوطنية التحررية المجيدة ، الشعب الذي أشعل الانتفاضات والوثبات والثورات ضد الاستعمار البريطاني بدءاً بثورة العشرين و وثبة كانون   1948 لتتوج  بانتصار ثورة 14 تموز 1958 المجيدة التي اسقطت الحكم الملكي العميل وحررت العراق من الاستعمار البريطاني وانزلت العقاب بالحكم الملكي العميل ورأس حربته العميل نوري السعيد، ينتفض اليوم في عراق محتل من قبل الامبريالية الامريكية وحكومات عميلة منصبة عبر مصادرة صوت الشعب العراقي ،الذي لم يمنح أي من الأحزاب المرتبطة بالاحتلال الاصوات الكافية لا لتشكيل الحكومة فحسب ، بل وعدم تمكين أيا ً من هذه الأحزاب من الحصول على أصوات تجعل منه قوة تذكر في البرلمان الاحتلالي، فجاءت المحاصصة الطائفية الاثنية وسيلة لتشكيل تكتلات سياسية على أساس طائفي وأثني في مسعى مشبوه إلى لبننة العراق ، فوزعت المراكز من أعلى هرم السلطة العميلة إلى أسفله على أساس هذه المحاصصة ، وإذا كان النظام الطائفي اللبناني مقنون بالدستور، فإن إعادة إنتاجه في العراق أستهدف تقسيم العراق إلى إقطاعيات طائفية أثنية ، ليعاد تصديره هذه المرة، ليس الى لبنان فحسب بل الى المنطقة العربية برمتها لعرقنتها ، بتفتيت ما هو مفتت وتقسيم ما هو مقسم ،عبر إقامة الإقطاعيات الطائفية والاثنية والمناطقية .

 

ان الطبقة العميلة الفاسدة الحاكمة بإذن المحتل ،التي لم تكتف بإهانة الشعب عبر إتهام المحتجين " بالبعثية" بل مارست قمعا ًبعثيا ًفاشيا ًضد المتظاهرين، وأعترفت بإستخدام قوانين النظام البعثي الفاشي المقبور وقوانين الاحتلال في إدارة "دولتها" الاحتلالية الطائفية العنصرية الإرهابية ، تعبيرا عن أزمتها الخانقة ،فقد بدت معزولة عن الشعب ، مدانة حتى من بعض أعضاء البرلمان ، مرتبكة في خطواتها التنازلية غير المنظمة ، تتبادل الاتهامات عن المسؤولية في ما آلت إليه أوضاع الشعب والوطن ، فالجوع والفقر والمرض والبطالة وملايين الايتام والارامل والمطلقات والمعوقون والانعدام التام للخدمات الاساسية والقتل والدمار والنهب والفرهود وتقسيم البلاد الى اقطاعيات ، ناهيكم عن تسميم المياه وتدمير الزراعة والصناعة واغراق الاسواق بالسلع الفاسدة . فأزمة الاحتلال وحكومة نوري السعيد الثاني واحدة وشاملة .

 

إن خروج التيار الصدري في تظاهرات طائفية الطابع أكثر مما هي تعبير عن التضامن مع إنتفاضة الشعب البحريني دليل على التحول الجاري في إستراتجية قيادة التيار منذ عودة مقتدى الصدر الاخيرة , فبعد خطوة تجاهل مطاليب الشعب المشروعة ومحاولة الالتفاف على إنتفاضة 25 شباط بطرح مشروع استفتاء على التظاهر بعد 6 شهور! هاهي قيادة التيار تعمد إلى التهييج الطائفي , وكأنها تقول لآل  سعود مرحا ً بخطوتكم نحو  إشعال حرب طائفية في الخليج العربي طريقا لوقف المد الثوري في المنطقة العربية. إن قيادة التيار الصدري تكشف بذلك عن هويتها الطبقية المعادية للطبقات الكادحة  ، هوية المتاجرة بالدين والمظلومية الشيعية ،  وإستخدامها سلاحا لتخدير الجماهير وإبعاد اهتمامها عن قضاياها المعاشية اليومية

 

إن النظام الفاسد في العراق يمثل سبب الأزمة وليس طريق الحل ،كما إن التنازلات المقدمة من قبل حيتان الاحتلال تهدف إلى إمتصاص النقمة الشعبية وكسب الوقت  ،إضافة إلى التغطية على عمليات نهب المليارات التي يطالب الشعب بمعرفة مصيرها

 

 وعليه ،فلايمكن فصل الكفاح الشعبي المطلبي عن النضال السياسي الوطني ،فإسقاط حكومة نوري السعيد الثاني والإتيان بحكومة ودمية أخرى سوف لا يحل مشاكل الشعب العراقي ، وليس أمام المتظاهرين من طريق سوى طريق الانتفاضة الشعبية الوطنية التحررية ، فمظاهرات الغضب التي تجتاح العراق الآن تعبر عن إرادة شعبية تهدف إلى التغيير الجذري ، أما رفع شعار ( الشعب يريد إصلاح النظام ) من قبل بعض أطراف العملية السياسية الاحتلالية، فما هوالا محاولة انتهازية لتسويق نفسها بعد ان فقدت مواقعها في الوزارة والبرلمان .

 

إن مهمة تطوير الحركة الجماهيرية الاحتجاجية ورفع سقف مطاليبها الطبقية والوطنية ، هي مهمة القوى اليسارية العراقية بامتياز ، وما توحد اليسار على أرض المعركة في ساحة التحرير وجميع الساحات العراقية، إلا شكل من أشكال الكفاح اليساري المشترك ، الذي سيساعد على تجذير موقف القوى المترددة خصوصا الحزب الشيوعي العراقي ، هذا الحزب الذي يعيش فرصة تاريخية لتطهير أسمه من لطخة عار الاشتراك في العملية السياسية الاحتلالية ، ويقع على كاهل قواعده وكوادره والعناصر النظيفة في قيادته  واجب التقاط هذه الفرصة التأريخية في العودة الى مسيرته الطبقية والوطنية التحررية والتخلص من العناصر القيادية الانتهازية التي ورطت الحزب في هذه الكارثة التأريخية . وليس أمامنا كقوى يسارية من خيار سوى خيار مواجهة آلة القمع، فالاحتلال وقوات نوري السعيد الثاني لا تميز بيننا كقوى يسارية حينما توجه البنادق نحونا وتطلق رصاص الغدر باتجاهنا .

فالشبيبة التي لا يمكن نضو ثوب اليسار عنها من ذرا كردستان حتى أهوار العراق هي من يتصدر انتفاضة 25 شباط والجماهير مستعدة للثورة , وليس أمامنا من خيار سوى التقدم نحو الامام في المعركة الوطنية التحررية.إن رفع شعار ( الشعب يريد إسقاط النظام .. الشعب يريد تحرير العراق ) سينقل المظاهرات من موقع المظاهرات المطلبية المحدودة جماهيريا نسبيا الى تظاهرات شعبية مليونية قادرة على فرض إرادة الشعب رغم أنف الاحتلال ودمى المنطقة الخضراء

 

التيار اليساري الوطني العراقي

بغداد المحتلة

17/03/2011

 
 

 

 
 

 

 

 

 

موقف

 

16/03/2011

 

الأخوات و الإخوة الأعزاء

أيتها الشبيبة الوطنية المنتفضة ضد الظلم والفساد

أيها اليساريين و التحرريين و الوطنيين

 

 

 إنطلاقا من المقررات الصادرة عن  اللقاء اليساري العربي الاستثنائي المنعقد في بيروت (18-19شباط 2011) والمتضمنة في إحداها , اعتبار يوم الأحد 20 آذار يوما عربيا للاحتجاج على السياسات القمعية و سياسات الإفقار و التجويع والتبعية التي تنتهجها الأنظمة العربية .

 

 لذا ندعوا جميع المنظمات والنقابات والأحزاب اليسارية والوطنية  والتحررية للمشاركة بهذا اليوم عبر الفعاليات المتاحة من تجمعات ومسيرات إلى إضرابات وإعتصامات وحسب الأوضاع القائمة في كل مدينة عراقية من أجل إيصال أصوات الشعوب الغاضبة إلى الحكام القمعيون والمؤسسات الأممية المتمثلة بالأمم المتحدة و منظماتها الفرعية ودول الإتحاد الأوربي .

إن السياسات القمعية تجتاح الوطن العربي وها هم الحكام المجرمون يذبحون  شعوبهم على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الدعي والمرائي وخصوصا ً زعيمته بؤرة العدوان على الشعوب ومصالحها الإقتصادية , الولايات المتحدة الأمريكية .

 

ها هم أشقاءنا وإخواننا الليبيون يبادون إبادة جماعية بأحدث الأسلحة النارية وبأساليب همجية وحشية لم تفرق بين طفل رضيع وشيخ كبير وامرأة  تنتهك حرماتهم وتدمر بيوتهم على رؤوسهم وهذا المجتمع الدولي يتفرج عليهم لا بل إن ما يفهم من مواقفه وأجهزة إستخباراته إن هناك دعما ً للدكتاتور الأهوج معمر القذافي .

الحكام العرب الفاشست يستخدمون الجيش ضد أبناء شعبهم بدلا من استخدامه لحماية الأوطان والشعوب وهذا ما نراه اليوم بوضوح سواء في الجزائر أو اليمن وأخيرا ً في البحرين , إن ابسط مستلزمات المساندة لهم هي مشاركتنا  في يوم 20 آذار يوم الاحتجاج العربي , وسيكون موعدنا معكم في ساحة التحرير أو إي ٌ من ساحات العمل الأخرى .¨

 

إن المشاركة بيوم الاحتجاج العربي هو ضربة للحكومات العربية القمعية الدكتاتورية التي تنتهج سياسة التجويع والإفقار لشعوبها.

 احتجوا في يوم 20 آذار وانصروا أشقاءكم من بطش حكامهم الذين يقومون بجرائم يندى لها جبين الإنسانية .

 

 

الجبهة اليسارية العراقية

بغداد المحتلة

14/3/2011

 

 
 

 

 
 

 

 

 

موقف

 

12/03/2011

 
 
 

 

 
 
 
 
صباح زيارة الموسوي

 

تجتاح المطقة العربية موجة ثورات اجتماعية كبرى ، افتتحتها الثورة التونسية وجذرت مسارها الثورة المصرية بثقله القومي والاممي ، فاشتعلت الارض تحت اقدام الطغاة في ليبيا واليمن والبحرين ، وشرارة الثورة وصلت الى مملكة آل سعود وامارة أل الصباح ، كما ان بركان الجزائر قابل للانفجار باية لحظة، فاخذ الحكام توسل الشعوب وتقديم التنازلات في وهم يحاكي اوهام من سبقوهم طغاة مقبورين ،وهم امكانية خداع الشعوب ، فلم يتعض هؤلاء من درس التأريخ القائل بأن تفجر الصراع بين شعب لم يعد قادر على العيش في وضع مذل ومهين وبين طبقة فاسدة لم تعد قادرة على الاستمرار في الحكم، سيفضي حتما الى تفجر الثورة واسقاط الطغمة الحاكمة ومن ثم فتح طريق التطور الاجتماعي نحو مجتمع العدالة الاجتماعية ، بقيادة الطبقات الكادحة وطليعتها الثورية. فالشعوب مستعدة لتقديم التضحية من دماء ابنائها ثمنا للحرية والكرامة،وليس امام الطغاة من مصير سوى السقوط ودفع ثمن جرائمهم بانزال عقاب الشعب العادل بهم.

 

 ان انفجار الغضب العراقي في بلد محتل تحكمه طبقة فاسدة ، يشبه الى حد التطابق ما شهده العراق آبان الاستعمار البريطاني،فاذا عدنا الى مطلع القرن العشرين، نشهد تطابقا شبه كامل مع الوضع العراقي الراهن ، ابتداءً من كون المرحلتين احتلاليتين، وغياب للكرامة الوطنية في ظل حكومات عميلة وممارسة سياسة فرق تسد بين اطياف الشعب العراقي، ناهيكم عن فقدان المجتمع  للعدالة الاجتماعية. ويا للمصادفة التأريخية الساخرة  في أن يتطابق اسما رئيس الوزراء لتلك الحقبة مع الحالي، ليجتمع النوريان في الاسم والعمالة ويختلفا بالألقاب السعيد والمالكي، حد اطلق فيه اليسار العراقي تسمية نوري السعيد الثاني على نوري المالكي لتصبح كنيته بين ابناء الشعب العراقي . واستكمالا لهذا التطابق التأريخي الساخر تصدح حناجر المتظاهرين من ذرا كردسان حتى اهوار الجنوب بشعار< كذاب كذاب نوري المالكي> ، وكأنه محاكاة للذاكرة الجمعية العراقية حين كانت الجماهير العراقية المنتفضة ضد معاهدة برتسموث في وثبة كانون الثاني 1948 الخالدة التي صدحت حناجرها بالهتاف الاشهر في تاريخ الانتفاضات الشعبية العراقية <نوري السعيد قندرة وصالح جبر قيطانها>.

 

ان الشعب العراقي الذي اشعل الانتفاضات والوثبات والثورات ضد الاستعمار البريطاني متوجا مسيرته الوطنية التحررية بانتصار ثورة 14 تموز 1958 المجيدة التي اسقطت الحكم الملكي العميل وحررت العراق من الاستعمار البريطاني وانزلت العقاب بالحكم الملكي العميل ورأس حربته العميل نوري السعيد، ينتفض اليوم في عراق محتل من قبل الامبريالية الامريكية وحكومات عميلة منصبة عبر مصادرة صوت الشعب العراقي ،الذي لم يمنح اي من الاحزاب المرتبطة بالاحتلال الاصوات الكافية لا لتشكيل الحكومة فحسب ، بل وعدم تمكين ايا من هذه الاحزاب من الحصول على اصوات تجعل منه قوة تذكر في البرلمان الاحتلالي، فجاءت المحاصصة الطائفية الاثنية وسيلة لتشكيل تكتلات سياسية على اساس طائفي واثني في مسعى مشبوه الى لبننة العراق ، فوزعت المراكز من اعلى هرم السلطة العميلة الى اسفله على اساس هذه المحاصصة ، واذا كان النظام الطائفي اللبناني مقنون بالدستور، فأن اعادة انتاجه في العراق استهدف تقسيم العراق الى اقطاعيات طائفية اثنية ، ليعاد تصديره هذه المرة، ليس الى لبنان فحسب بل الى المنطقة العربية برمتها لعرقنتها ، بتفتيت ما هو مفتت وتقسيم ماهو مقسم ،عبر اقامة الاقطاعيات الطائفية والاثنية والمناطقية .

 

ان الطبقة العميلة الفاسدة الحاكمة بأذن المحتل ،التي لم تكتف باهانة الشعب عبر اتهام المحتجين " بالبعثية" بل مارست قمعا بعثيا فاشيا ضد المتظاهرين، واعترفت باستخدام قوانين النظام البعثي الفاشي المقبور وقوانين الاحتلال في ادراة "دولتها" الاحتلالية الطائفية العنصرية الارهابية الفرهودية، تعبيرا عن أزمتها الخانقة ،فقد بدت معزولة عن الشعب ، مدانة حتى من بعض اعضاء البرلمان ، مرتبكة في خطواتها التنازلية غير المنظمة ، تتبادل الاتهامات عن المسؤولية على ما آلت اليه اوضاع الشعب والوطن ، فالجوع والفقر والمرض والبطالة وملايين الايتام والارامل والمطلقات والمعوقون والانعدام التام للخدمات الاساسية والقتل والدمار والنهب والفرهود وتقسيم البلاد الى اقطاعيات ، ناهيكم عن تسميم المياه وتدمير الزراعة والصناعة واغراق الاسواق بالسلع الفاسدة . فأزمة الاحتلال وحكومة نوري السعيد الثاني واحدة وشاملة .

 

 وعليه ،فلايمكن فصل الكفاح الشعبي المطلبي عن النضال السياسي الوطني ،فاسقاط حكومة نوري السعيد الثاني والاتيان بحكومة ودمية اخرى سوف لا يحل مشاكل الشعب العراقي ، وليس امام المتظاهرين من طريق سوى طريق الانتفاضة الشعبية الوطنية التحررية ، فمظاهرات الغضب التي تجتاح العراق الان تعبر ارادة شعبية تهدف الى التغيير الجذري ، اما رفع شعار < الشعب يريد اصلاح النظام > من قبل بعض اطراف العملية السياسية الاحتلالية، فما هوالا محاولة انتهازية لتسويق نفسها بعد ان فقدت مواقعها في الوزارة والبرلمان .

 

ان مهمة تطوير الحركة الجماهيرية الاحتجاجية ورفع سقف مطاليبها الطبقية والوطنية ، هي مهمة القوى اليسارية العراقية بامتياز ، وما توحد اليسار على ارض المعركة في ساحة التحرير وجميع الساحات العراقية، الا شكل من اشكال الكفاح اليساري المشترك ، الذي سيساعد على تجذير موقف القوى المترددة خصوصا الحزب الشيوعي العراقي ، هذا الحزب الذي يعيش فرصة تاريخية لتطهير اسمه من لطخة عار الاشتراك في العملية السياسية الاحتلالية ، ويقع على كاهل قواعده وكوادره والعناصر النظيفة في قيادته  واجب التقاط هذه الفرصة التأريخية في العودة الى مسيرته الطبقية والوطنية التحررية والتخلص من العناصر القيادية الانتهازية التي ورطت الحزب في هذه الكارثة التأريخية . وليس امامنا كقوى يسارية من خيار سوى خيار مواجهة آلة القمع، فالاحتلال وقوات نوري السعيد الثاني لا تميز بيننا كقوى يسارية حينما توجه البنادق نحوننا وتطلق رصاص الغدر باتجاهنا .

 

ان رفع شعار < الشعب يريد اسقاط النظام .. الشعب يريد تحرير العراق> سينقل المظاهرات من موقع المظاهرات المطلبية المعزولة جماهيريا الى تظاهرات شعبية مليونية قادرة على فرض ارادة الشعب رغم انف الاحتلال ودمى المنطقة الخضراء

 

 

  

09/03/2011

 

09/03/2011

لانتفاضة الشعبية طريقنا نحو النصر من إجل العراق الحر في ظل دولة القانون والعدالة الاجتماعية                   

مداخلة التيار اليساري الوطني العراقي في اللقاء اليساري العربي الاستثنائي -(18-19 شباط2011)- بيروت

بدءاً نوجه الشكر والامتنان للحزب الشيوعي اللبناني , حزب المبادرة والابداع على مبادرته الى عقد هذا اللقاء وجهود رفاقه قيادة وكوادر في تنظيمه على ارض بيروت المقاومة والحرية

تونس تفتح طريق الحرية من الانتفاضة الشعبية الى الثورة الاجتماعية والثورة الشبابية الشعبية المصرية تنهض الشعوب العربية لتصنع مصيرها وديمقراطيتها .. وتقيم جمهورية الحرية والعدالة الاجتماعية.. رافعة شعار أوطان حرة وشعوب سعيدة ... لتقبر الى الابد " ديمقراطية الاحتلال " المزعومة.. ديمقراطية الذبح والفرهود والارهاب والتقسيم.واننا نتفق تمام مع مداخلة الرفيق الدكتور سمير دياب عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني عن طبيعة الثورات وأفقها المفضي الى إقامة نظام العدالة الاجتماعية

وبالمناسبة فأن التيار اليساري الوطني العراقي كان قد طرح الانتفاضة الشعبية طريقا لتحرير العراق واسقاط النظام الاحتلالي الارهابي الفرهودي , مما اثار ليس استغراب رموز الطبقة الفاسدة الحاكمة في العراق فحسب , بل حتى تلك القوى التي تدعي الهوية اليسارية او الوطنية , ووصل الامر بمجموع القوى المتخادمة مع المحتل والمناهضة له الى حصر خيارات الشعب العراقي بواحد من خيارين لا ثالثا لهما , فالقوى المتخادمة تصر على اعتماد العملية السياسية الفاسدة طريقا للتغيير كا تدعي , اما القوى المناهضة للاحتلال فحصرت خيار الشعب العراقي بالمقاومة المسلحة طريقا وحيدا للتحرير.


ان استراتيجيتنا اليسارية المعلنة منذ سنوات - الانتفاضة الشعبية طريقنا نحو النصر من إجل العراق الحر في ظل دولة القانون والعدالة الاجتماعية اعتمدت المفاصل التالية:


اولا: لقد برهن الشعب العراقي على أصالة وطنيته وتمسكه بتأريخ العراق الحضاري ، ومسيرته الشعب الوطنية التحررية منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 حتى انتصار ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية ، مرورا بتصدي الشعب للحقبة البعثية الفاشية، حتى سقوط نظامها الدموي على يد اسياده الامريكان واحتلالهم العراق، لقطع الطريق على اي تغيير وطني عراقي، واستعداد الشعب العراقي للذود عن الوحدة الوطنية ، التصدي لكل المخططات المشبوهة، الهادفة الى تقسيم الوطن وتفتيت الشعب الى مللل ونحل . لقد خاض الشعب العراقي معركته دون قيادة وطنية من اي مستوى كان،وهو يقدم بذلك درسا لا يمكن الاستهانة به ، للقوى الطبقية الاقطاعية الطائفية العنصرية واسيادها المحتلين ، مبرهنا بأن ارادة الشعب هي العليا رغم الحملات البربرية في القتل والتدمير والتجويع التي طالته، على يد قوات الاحتلال وشركاته الامنية وحلفاؤها من القوى الطائفية العنصرية الارهابية والبعثية الفاشية.

ثانيا : نظم الضباط العراقيون الوطنيون ،الذين كانوا قد عارضوا صدام حسين وحزبه وزمرته الحاكمة الجاهلة، نظموا واسسوا كتائب ثورة العشرين كفصيل وطني رئيسي مقاوم ، الكتائب التي قدمت رؤية سياسية وطنية ، وان جاءت متأخرة بعض الشئ ، وخاضت المعارك البطولية ضد قوات الاحتلال ، والتي ادانت الاعمال الارهابية ضد شعبنا العراقي ، وتبرأت من الفلول البعثية الفاشية المتاجرة باسم المقاومة ، كما عملت كتائب ثورة العشرين على عقد تحالفات مع المجموعات المقاومة الصغيرة . حيث خاضت الكتائب وحلفائها المعارك اليومية ضد قوات الاحتلال الامبريالي ، واجبرتها على الفرار خارج المدن العراقية .هذا الفرار الذي قلل من حجم عمليات المقاومة الاستراتيجية ، لتقتصر على العمليات التاكتيكية ، كاطلاق الصواريخ عن بعد ضد القواعد الامريكية .....النص الكامل

مما دفع تجار المقاومة من" السياسين" على مختلف مشاربهم ،الى اعلان وفاة المقاومة الوطنية العراقية ، لتبرير انتقالهم الانتهازي المشين الى خندق القوى الطائفية العنصرية وعمليتها السياسية الاحتلالية ، تحت مسميات سخيفة ، وشعارات مزيفة لا تستحق حتى الذكر او التعليق.

نعم لقد انجزت المقاومة الوطنية العراقية مهمتها الاساسية ، المتمثلة في افشال مشروع الشرق الوسط الجديد ،واجبرت قوات الاحتلال على الهرب خارج المدن العراقية ، بعد ان كبدتها خسائر جسيمة،وما تبقى من مهمة تحرير العراق مرتبط بظروف استكمال "انسحاب" هروب قوات الاحتلال الاميركية نهاية عام 2011، هذا الانسحاب الذي يأتي ايضا نتيجة الاوضاع الداخلية في امريكا , وتحديدا مجئ اوباما كرئيس رافض للحرب على العراق ، وسيدخل العراق مرحلة الهزيمة الشاملة للمحتل، وتداعياتها على القوى الطائفية العنصرية ، التي ستحتمي حتما بالخنادق الطائفية العنصرية ، المسماة بالفيدرالية، حيث من المتوقع تتمزق "وحدة" مليشياتها المسماة زورا وبهتانا بالجيش العراقي والقوات الامنية العراقية.

ثالثا : ان تنظيم القاعدة الصهيوني الارهابي وبالتحالف مع فلول النظام البعثي الفاشي المهزوم ، قد انجز هو الأخر مهمته القذرة ، في شق صفوف المقاومة وتشويه سمعتها امام الشعب العراقي، وبالتالي عزلها عن حاضنتها الشعبية ، ولعل من اكبر اخطاء المقاومة التي وفرت الفرصة لهذا الحلف الثنائي المشبوه في ان انجاز مهمته ، هي تأخر المقاومة الوطنية العراقية في اعلان برائتها من حزب البعث الفاشي من جهة، وتورطها في التعاون مع تنظيم القاعدة الارهابي في اعوام 2004-2006 مما مكن تنظيم القاعدة الارهابي من تسهيل تقدم المشروع الطائفي العنصري ، خدمة لاسياد هذا التنظم الارهابي المشبوه في تل ابيب وواشنطن ، ووصل الى نقطة النهاية ، اذ لم تعد قوات الاحتلال بحاجة الى خدماته ،وفق مخطط نغربونتي في افتعال الصراعات داخل المجتمع العراقي، وصولا الى مرحلة الهروب الشامل لقوات الاحتلال ، ومن ثم ترك العراق عرضة للتقسيم على يد امراء الاقطاعيات الطائفية العنصرية، وما اعلان سفير الاحتلال في بغداد ،عن النية في استقدام قوات الامم المتحدة الى كركوك عند انسحاب قوات الاحتلال ، سوى حلقة في سلسلة حلقات مشروع التقسيم.

رابعا : من جهتها القوى الطائفية العنصرية، قد أنجزت هي الأخرى مهمتها في تأزيم بنية الشعب العراقي، ونقلت مصطلح المكونات من الشعارات الى تقاسم مؤسسات ومراكز الدول العراقية على اساسه عمليا، بعد ان اعُد لها دستورا تفتيتيا على يد الخبراء الصهاينة، ستتحجج به ،عند انتقالها الى مرحلة تنفيذ مشروع تقسيم العراق ، وما صراع النفوذ على السلطة، الذي دار على مدى طيلة الشهور الماضية ، سوى صراع من أجل تهيئة الارضية الفاسدة لاعلان الدويلات الثلاث الطائفية العنصرية، خصوصا بعد ان ايقن ساسة المنطقة الغربية واستسلموا الى الحقيقة الجديدة في تأريخ العراق الحديث ، القائلة بأنه انتهى عهد حكم العراق من قبل هذه المناطق، الذي دام على مدى اربعة عقود ( انقلاب 8 شباط 1963 الاسود-سقوط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق 9 نيسان2003) ، وهذا مايفسر تدافع زعامات القائمة العراقية في المنافسة على المواقع الرئيسية في السلطة وتكالبها فيما بينها حد الاستعداد للتخلي عن حصانها الاول" الشيعي" إياد علاوي واحالته على التقاعد .

أين دور القوى اليسارية في خارطة الصراع هذه؟

عقب سقوط النظام في بغداد تعالت أصوات كثيرة كانت غائبة نتيجة القمع، وبرزت في المشهد السياسي العراقي مجموعة من التيارات السياسية التي لم تكن تعمل في صفوف ما كان يعرف ب"المعارضة العراقية " إذ حافظت هذه التيارات على مسافة بينها وبين النظام في بغداد من جهة والمعارضة العراقية من جهة أخرى، وهي منذ البداية وقفت ضد المشروع الأمريكي في العراق، وحاولت الظهور في موقع الاعتدال: فهي ضد النظام البعثي الفاشي وضد حرب الولايات المتحدة على العراق، ولعل من أبرز هذه التيارات التي بدأت ملامحها تتبلور في الساحة العراقية تيار"جريدة اتحاد الشعب" اليساري الوطني الذي يعد نفسه وريثا للجوانب المشرقة في التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي، وهو امتداد للمنظمات الرديفة لهذا الحزب والتي عارضت بحزم نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات خضوع الحزب للنظام وتبعيته العمياء للحزب الشيوعي السوفييتي قبل انهيار الأنظمة الاشتراكية. وقد قام اليسار الوطني بدور الرافعة السياسية للمقاومة الوطنية العراقية، فأعلن عن برنامجه الوطني التحرري ومواقفه المبدئية ،هذه الرؤية التي اعتمدت المفاصل الفكرية والخطوات الميدانية التالية

أولا : اصدر صحيفة يسارية في بغداد بتأريخ 8 تموز 2004 لتشكل مركزا سياسيا لاعلان الرؤية اليسارية الوطنية،ومن ثم العمل على تنظيم صفوف اليساريين في اطار تنظيمي يساري،ان اطلاق التسمية "اتحاد الشعب" لها سبب موضوعي، فالشعب العراقي يتعرض لمؤامرة التمزيق الطائفي والعرقي، وباتحاد الشعب يمكن الانتصار على القوى الظلامية والعميلة ،والكفاح من اجل إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية ،وهذا يعني إيديولوجيا أن نستفيد من الخبرة النضالية للشعب العراقي والحزب الشيوعي العراقي، وأن نبني تصورات جديدة تلائم طبيعة المرحلة وخصوصية الأسئلة المطروحة انطلاقا من المبادئ التاريخية للحركة الشيوعية العالمية ومنها بالطبع الحزب الشيوعي العراقي.

نحن نعتبرجريدة اتحاد الشعب تمثل تيارا سياسيا يساريا ديمقراطيا يعمل لأجل مجموعة من الأهداف أهمها: إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية بكل ما ينطوي عليه هذا الشعار من حقوق للعمال والفلاحين والمرأة، وإتاحة الحريات في مجالات الفكر والإبداع والصحافة وتأمين الحياة الكريمة للمواطن وفق الشعار التأريخي للحزب الشيوعي العراقي ( وطن حر وشعب سعيد)...، وفي تصورنا لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتحرير العراق تحريرا كاملا من المحتل، وهو الهدف الرئيس في المرحلة الحالية، فالاحتلال احتلال، والاستقلال استقلال ,ولا توجد أي تسويات أخرى أو أية حلول وسط

وكان لدينا تصور مرحلي للعمل الحزبي ( الاعوام الثلاثة الاولى ما بعد سقوط النظام البعثي الفاشي) مبني على أساس تشكيل تيار فكري غير مبني على الأسس التقليدية في تشكيل الخلايا واللجان ،وإنما على أساس العمل لتعبئة فكرية من خلال الرؤية التي نطرحها في صحيفتنا "اتحاد الشعب" التي تصدر من بغداد، وكذلك العمل لعقد لقاءات وإجراء حوارات مع مختلف فئات وشرائح المجتمع العراقي وصولا إلى خوض الانتخابات وذلك عبر ترشيح ودعم شخصيات من مختلف قطاعات المجتمع العراقي تؤمن بهذا التيار وليس بالضرورة أن تكون منظمة في صفوفه.فموقفنا من الانتخابات هو خوضها كمعركة سياسية كبيرة يشارك فيها الملايين من المواطنيين العراقيين , وبذلك تميزنا عن الموقف اليساري الطفولي العدمي الانعزالي .

لقد كانت الاستجابة واسعة من مختلف الأوساط، ولاسيما أوساط المثقفين، ولكن في المقابل فان التيار التقليدي في الحزب الشيوعي العراقي، وتحديدا جماعة حميد مجيد، قد شن حملة مضادة ضد نشاطاتنا بنفس الأساليب القديمة التي انتقدناها قبل قليل، بهدف التشويه والإساءة وإعاقة المشروع، ولعل ابرز هذه التحركات المضادة تمثل في مصادرة جميع نسخ العدد الأخير من جريدة "اتحاد الشعب" من المكتبات ببغداد، وباقي المدن العراقية ، فالقيادة حليفة للأمريكان وهؤلاء لن يتأخروا عن تنفيذ طلباتها لا سيما إذا كان الطلب بسيطا كالذي نتحدث عنه وهو منع جريدة من التداول. ومن جهتها مجموعة باقر ابراهيم الموسوي فقد انخرطت في التعاون مع فلول البعث عبر بقاياه في "المؤتمر القومي العربي" بحجة مقاومة المحتل . ناهيكم عن غلبة عامل العاطفة الذي ساد بين اوساط الشيوعيين بعد سقوط النظام الفاشي , مما سهل لزمرة حميد مجيد ممارسة سياسة خداع وتظليل القاعدة الحزبية خلال العامين الاولين( 2003-2004) من الاحتلال

لكن رغم هذه العقبات فان جريدتنا استقبلت من قبل القوى والمنظمات التي ترفع شعار العدالة، الديمقراطية، التقدم... باهتمام كبير وقدمت استعدادها للتعاون والتنسيق وذلك من اجل تشكيل وبلورة تيار ثالث يساري ووطني ديمقراطي ومعارض للتيارات أو المجموعات المرتبطة بالمحتل الأمريكي او بفلول البعث.

ثانيا : اعلان الموقف اليساري الوطني الرافض للحرب الامبربالية على العراق طريقا للتغيير، وتحميل النظام البعثي الفاشي المسؤولية الاولى عن مآالت اليه اوضاع العراق ، وفضح فلوله ومرتزقته المتاجرة باسم المقاومة الوطنية العراقية ، ومقاومة الاحتلال والقوى المتخادمة معه، فقد أدى اسقاط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق في 9 نيسان 2003 من قبل الامبريالية الامريكية وحلفائها ،الى تهديد وجود الدولة العراقية الحديثة، التي تأسست عام 1921، ومن ثم تعريض العراق الى مخاطر التقسيم الى اقطاعيات طائفية عنصرية، والى تدمير الهوية العراقية لصالح الهويات الطائفية العنصرية.

ان موقفنا من الاحتلال , بعبارة واحدة، وواضحة ننظر إليه كاحتلال، وكل احتلال، وكما هو معروف تاريخيا، يولد المقاومة بشكل آلي كرد فعل طبيعي من قبل الشعب المحتل، ولن تكون تجربتنا منعزلة عن التاريخ، و هذا ما جرى عندما دخل الإنكليز إلى العراق عقب الحرب العالمية الأولى وجوبهوا بمقاومة عنيفة من مختلف فئات الشعب العراقي في ما عرف بعد ذلك بثورة العشرين، فالإنكليز بدورهم أعلنوا، كما يعلن الأمريكان الآن، بأنهم محررون وليسوا محتلين، واليوم لا بد وان يستمر ميراث المقاومة ضد الأمريكان كما كان في السابق ضد الإنكليز


ثالثا : مطالبة المقاومة الوطنية العراقية ،للاعلان عن برنامجها السياسي ،وادانتها لتنظيم القاعدة الصهيوني الارهابي، واعماله الاجرامية بحق شعبنا العراقي ، واعلان البراءة من حزب البعث الفاشي ، وحذرنا من النتائج الكارثية التي يسببها التأخير في اعلان هذه المواقف ، حيث ستتعرض المقاومة الوطنية الى العزلة عن حاضنتها ،اي الشعب العراقي، ومن ثم يسهل على العدو توجيه الضربات لها ، ويسجل للمقاومة الوطنية العراقية، استجابتها لهذه الدعوات ،ولكن التاخر النسبي في هذه الاستجابة، قد وفر للاحتلال والقوى المتخادمة معه مساحة كبيرة للمناورة، عبر اشعال الاعمال الارهابية، بل والمشاركة المباشرة فيها ، واتهام المقاومة بهذه الاعمال الارهابية البربرية ، وشق صفوف المقاومة بتشكيل الصحوات , كتحصيل حاصل لهذا التاخير.

رابعا : وجهنا الدعوة الى كل القوى الوطنية العراقية من إجل مشروع وطني ، يفضي الى إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة المؤسسات الدستورية، ذات آفاق التطور اللاحق، لمجتمع العدالة الاجتماعية، كهدف استراتيجي لليسار العراقي. هذه المهمة التي تعني في ظرف العراق الحالي، مهمة استعادة وترسيخ الوحدة الوطنية، مهمة كفاحية رئيسية، وعنصراً أساسياً، في التخلص من الاحتلال وأتباعه ولم نستثن من هذه الدعوة اية قوة سياسية عراقية وطنية، على مختلف مشاربها الفكرية , ما دام القاسم الوطني المشترك، هو تحرير العراق من الاحتلال والقضاء التام على بقايا النظام البعثي الفاشي .وفي هذا الاطار تم اتخاذ موقف متدرج من القوى الوطنية العراقية التي تورطت في التعاون مع الاحتلال بحجة الخلاص من النظام البعثي الفاشي اولا ، فقد وجهنا نداءٌ من على صفحات " اتحاد الشعب " جاء فيه (.نعتقد أن القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العراقي وبشكل خاص المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني ،والاتحاد الوطني الكردستاني، وحزب الدعوة، والحزب الشيوعي العراقي، والحزب الإسلامي العراقي، قد انتقلت من مرحلة ارتكاب الخطأ الاستراتيجي بدخولها في اللعبة الأمريكية واشتراكها في مؤسسات الاحتلال اشتراكا كاملا، الى مرحلة الخيانة العظمى والاشتراك بالجريمة التأريخية بحق الشعب والوطن ، ان هي لم تتراجع عن التعاون مع المحتل ، بعد ان تم انجاز هدفها المعلن ، اسقاط النظام البعثي الفاشي بدعم خارجي. اما الآلية التي نقترحها للوصول إلى الاستقلال التام هو تشكيل جبهة إنقاذ وطني تضم جميع القوى الوطنية والإسلامية والديمقراطية لتجري مفاوضات مباشرة مع المحتل بإشراف الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاقية علنية لاستقلال العراق. مفاوضات تستند الى عمل مقاوم مسلح مؤثر ،وفي غضون كل ذلك سنعمل على فضح أي عملية لتبديل الوجوه شكليا والادعاء بتحقيق الديمقراطية، نحن لا نقبل مرة أخرى شخصا متخرجا من مدرسة صدام حسين، او اية مدرسة اقصائية جديدة بأسم الدين او الطائفة ..الخ . ونحن نعتقد أن كل القوى والتيارات العراقية بما فيه الدينية اذ تعلن تعلمها الدرس العراقي الذي دفع الشعب العراقي ثمنه باهظا، وهذا الدرس يقول بأنه لا مجال لسياسة الاستئثار بالسلطة عبر الحزب الواحد وإلغاء الآخر، فان الممارسة العملية قد اثبتت بأن هذه القوى لم تتعلم الدرس اطلاقا, ورغم قناعتنا بان التيار الديني في الوقت الذي يلعب فيه دورا مهما ولعب دورا في سقوط الديكتاتورية إلا انه لا يمتلك برنامجا لحل المشاكل الاجتماعية لكن ذلك لا يتعارض مع الحق في التعبير عن البرنامج الذي يراه مناسبا وطرحه عبر الانتخابات لا عبر إجبار الناس على تفاصيل وسلوكيات حياتية معينة لا تشكل شيئا إزاء الهم الوطني الأكبر.

خامسا : موقفنا من القضية الكردية - ان موقفنا من القضية الكردية مبني على ان تجربة العقود الماضية أثبتت بان وحدة العراق إذا ما اقترنت بإقامة نظام ديمقراطي حقيقي مؤسساتي ستؤدي ببساطة إلى إحقاق حقوق الشعب الكردي في إطار الجمهورية العراقية ووفق الشكل القانوني الذي يرضي الشعب الكردي نفسه، وذلك عبر استفتاء شعبي مباشر يجري في كردستان لاختيار شكل الحكم لإقليم كردستان الذي يلبي طموحات الشعب الكردي، ومن الناحية المبدئية نحن مع حق تقرير المصير للشعب الكردي ليس فقط في العراق بل في باقي الأجزاء التي يتواجد فيها الأكراد، بما في ذلك حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.
الآن لا نريد الخوض في تسميات من قبيل الفيدرالية، الحكم الذاتي... وغيرها فطالما اختار الشعب الكردي عن طريق الاستفتاء، لا عن طريق قياداته الحالية المفروضة عليه بقوة المليشيات، وفي إطار الجمهورية العراقية الشكل الذي يراه معبرا عن طموحاته فنحن ندعمه ونؤيده.

الاستراتيجية اليسارية الوطنية لانقاذ العراق من التقسيم وشعبه من التمزيق ومن إجل عرق حر في ظل دولة القانون والعدالة الاجتماعية

رغم التطوارات الخطيرة التي جرت على مدى السنوات السبع بعد طرح برنامج جريدة اتحاد الشعب ، وانتقال القوى القادمة مع المحتل الامريكي ، من مرحلة التحالف الطائفي العنصري في صيغة مجلس الحكم سئ الصيت الى مرحلة الصراع والاحتراب فيمابينها ، ودخول عامل الارهاب الدولي ممثلا بتنظيم القاعدة الاجرامي طرفا في هذا الصراع . فأننا نرى ان محصلة هذه التطوارت قد برهنت على صواب هذا البرنامج ، الذي تطور كبرنامج يساري ، وشق طريقه كتيار يساري وطني عراقي ، ومن ثم قدرته على استيعاب الجماهير العراقية في اطار حركة شعبية رافضة للاحتلال وافرازاته القذرة


فهل يمكن للبرنامج اليساري الوطني ان يشق طريقه راهنا , ويقدم استراتيجية يسارية قادرة على مواجهة التحديات العراقية الأنية والقادمة مع موعد " انسحاب " قوات الاحتلال الامريكي في نهاية العام القادم , بعد مرور سبعة سنوات من الاحتلال والقتل والدمار والتهجير والارهاب والعنف الطائفي العنصري وسقوط الحكومات المتتالية؟

الجواب نعم للاسباب التالية:

اولا : انهيار مشروع الاحتلال وجبل اكاذيبه عن النظام الديمقراطي الموعود وعراق على الطراز الياباني - الالماني ، فالمشهد العراقي تراجع الى صورة مآساوية ، هي صورة من حياة القرون الوسطى

ثانيا : انكشاف الهوية الحقيقية للقوى القادمة مع المحتل ، بأعتبارها عصابات من اللصوص والقتلة لا تقل اجراما وفسادا عن النظام البعثي الفاشي المقبور، ان لم تتفوق عليه في الاجرام عبر محاولتها اشعال الحرب الطائفية العنصرية بين ابناء الشعب العراقي تحت شعارات متخلفة ( مظلومية آل البيت - الروافض -عنصرية كردية - التكفير -احتقار المرأة) وهي شعارات وان لم تفلح باشعال الحرب الاهلية ، لكنها كبدت الشعب العراقي خسائر مدمرة، راح ضحيتها ملايين القتلى والجرحى والمهجرين والايتام والارامل ، ناهيكم عن نهب ثروات الشعب وتدمير آثاره

ثالثا: افلاس اعلام الاحتلال الامريكي والابواق المحلية التابعة له من صحف وفضائيات ومراكز وهتافة ، رغم الامكانيات المالية والتقنية الهائلة المتوفره له، في التستر على الاهداف الحقيقية للاحتلال ، واهمها تقسيم العراق ونهب ثروات الشعب ، حتى وا ن تطلب الامر ابادة الملايين من الابرياء

رابعا : سقوط الدمى المقدسة كالمرجعيات الدينية ( شيعية - سنية ) في بركة دماء ضحاياه من بسطاء الناس الذين كانوا قد خدعوا بشعارتها الدينية المزيفة

خامسا : افلاس النخبة المتأمركة بأسم الليبرالية المزعومة افلاسا تاما

رابعا : الازمة المعيشية والخدمية التي يعاني منها ابناء الشعب العراقي على اختلاف طبقاتهم، فهي ازمة شاملة ، سببت الموت والجوع والفقر والتشرد والامية وتفشي الجريمة

سادسا:انهيار وضع المرأة العراقية الاقتصادي والاجتماعي ، فغدت عرضة للاغتصاب والٍذبح،بل وصلت حالة الالاف المؤلفة منهن الى مستوى بيع الجسد في داخل العراق وفي بلدان الجوار

سابعا : تصاعد حالة التملل الشعبي الى مستوى ارهاصات الانتفاضة الشعبية لاسقاط حيتان الاحتلال وعصابات الفساد المالي والنهب


ان دور اليسار العراقي يتلخص في التحرك بين الطبقات الكادحة خاصة والشعب العراقي عامة من اجل التعبئة الشاملة نحو الانتفاضة الشعبية وفق البرنامج اليساري الوطني التحرري .. والقيام باوسع حملة وطنية من اجل تحالف وطني عراقي نواته جبهة يسارية قادرة على تفعيل وتنظيم الحركة الاحتجاجية ، وصولا بها الى مرحلة التصدي لحالة الانهيار القادمة لا محالة ،عند حلول موعد انسحاب القوات الاميركية أواخر عام 2011 ، فعمر حكومة نوري المالكي سوف لا يتعدى في نظر اكثر الافتراضات" تفائلا " العام الواحد ، بعد ان مر ما يقارب العام في صراعات تشكيلها ، مما يضع على عاتقنا مهمة تأريخية ،الا وهي عدم السماح للقوى الطائفية العنصرية في اقامة الكانتونات الطائفية العنصرية تحت اي مسمى كان.

ان الجمع بين النضال المقاوم المسلح التكتيكي الذي تخوضه المقاومة الوطنية راهنا ، والعمل السياسي الجماهيري للقوى المقاومة سلميا، هو بالضبط ما نحتاجه في اللحظة التأريخية الراهنة ، هذا الكفاح المشترك المتنوع الاساليب لا يستثني اية قوى او شخصيات من دعوته الى اقامة جبهة الانقاذ الوطني ، ماعدا من تشملهم الخطوط الوطنية الحمراء -فلول البعث الاجرامية وقوى الارهاب وعملاء الاحتلال- وعلى عاتقنا كتيار يساري وطني يقع العبأ الوطني الاكبر

ان المبادئ الثورية لا تتغير ، وان تتمظهر باشكال متنوعة حسب الظرف التاريخي الملموس ، فالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والاشتراكية، مبادئ واهداف انسانية خالدة ،ترفض استغلال الانسان لاخيه الانسان ، اما انتقال البعض الى الضفة الطبقية المعادية ،بشعارمزيف، يطلق عليه زورا الليبرالية الجديدة ، فيعكس تغييرهم هم لا تغير المبادئ ، اننا نؤمن بأن تواصل الذاكرة الثورية بين أجيال الشيوعيين ،الذاكرة المعمدة بدماء الشهداء ، هي من سيخاطب عقول الشبيبة الجديدة لا الدعاية الديماغوجية لخونة اليسار ، وكما ان العدو الطبقي لا ينسى تأريخه الاسود، بل يفاخر بجرائمه بحق العمال والفلاحين وعموم الطبقات الكادحة كما تفعل فلول البعث الفاشي اليوم، فمن باب أولى ،علينا ان نتمسك بتأريخينا الكفاحي المشرف.

 

التيار اليساري الوطني العراقي

الناطق الرسمي

صباح زيارة الموسوي

 

 

 

 


 

الملموس ، فالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والاشتراكية، مبادئ واهداف انسان
 
ية خالدة ،ترفض استغلال الانسان لاخيه الانسان ، اما انتقال البعض الى الضفة الطبقية المعادية ،بشعارمزيف، يطلق عليه زورا الليبرالية الجديدة ، فيعكس تغييرهم هم لا تغير المبادئ ، اننا نؤمن بأن تواصل الذاكرة الثورية بين أجيال الشيوعيين

 

موقف

07/03/2011

 
 

وجهان لعملة واحدة

 

اعتقد العراقيون بانهم تخلصوا من النظام البعثي الديكتاتوري القمعي الوحشي بعد الاطاحة به واسقاطه من قبل الاحتلال و اعوانه . و قد توهم من توهم بالديمقراطية الامريكية المسلفنة . رغم انهم واجهوا ابناء العراق الرافضين للاحتلال في النجف و الفلوجة و الثورة و اماكن عدة من العراق  بالقمع و القتل و التشريد واثارة الفتنة الطائفية، تحت ذريعة محاربة الارهاب . وقد اختلطت الاوراق على بعض الجماهير رغم معرفة الكثير بانها خدعة امريكية صهيونية، اليوم كشر هؤلاء العملاء عن انيابهم و وجههم الحقيقي المعادي للانسانية ،وانكشفت عمالتهم و زيف ادعاءهم ،فقد كفل دستورهم التظاهر  والاحتجاج السلمي، كما اكده الاعلان الدولي لحقوق الانسان و العهدين الدوليين و مواثيق و معاهدات الامم المتحدة ، لكنهم انتهكوا كل هذا وواجهوا المتظاهرين بالقمع والقوة المفرطة، وكأنما عهد صدام عاد من جديد . تذكرنا هذه الاعمال بما قامت به سلطات النظام المقبور لقمع الانتفاضة الشعبانية في 1991 .فما اشبه اليوم بالبارحة . وجهان لعملة واحدة ،عملة القمع و الاضطهاد و ارهاب الدولة، لا يختلف هذا النظام الذي يدعي الديمقراطية و الشفافية و تداول السلطة سلميا عن النظام الشمولي السابق، الذي كان مكشوفا بدكتاتوريته وانفراده بالسلطة ،اما هذا النظام قد تستر تارة بالدين والمرجعية  وتارة اخرى بالديمقراطية و حقوق الانسان . اما اليوم فقد انكشف زيفهم وكذبهم ودجلهم وها هم ابناء العراق يعبرون عن آراهم و يخرجون بالاحتجاج و التظاهر السلمي، للمطالبة بحقوقهم ومرة اخرى للتعبير عن ندمهم، لانهم اعطوا اصواتهم لمن لا يستحقها . باصواتهم تربع الفاسدون على كراسي الحكم .

 

اليوم، قال الشعب كلمته التي طالما إنتظرناها  لسنوات  . نحي و نبارك هذه التظاهرات التي اعادة للشعب كرامته و ومكانته التي يستحقها . تحية اكبار واجلال لكل الشهداء والجرحى وللمشاركين بهذه الانتفاضة  الشعبية الوطنية التحررية 

 

المجد كل المجد لشهداء الغضب و الكرامة

الخزي والعار لكل العملاء و القتلة

 النصر المحتم حليف الشعب العراقي البطل

                                                            

 

 

                                                                 الجبهة اليسارية العراقية

                                                                    07  اذار 2011


 

 

 

 
 
،الذاكرة المعمدة بدماء الشهداء ، هي من سيخاطب عقول الشبيبة الجديدة لا الدعاية الديماغوجية لخونة اليسار ، وكما ان العدو الطبقي لا ينسى تأريخه الاسود، بل يفاخ

 

موقف

24/02/2011

 
رد على هلوسات نوري السعيد الثاني وانما تذكير بمصير نوري السعيد عسى ان تنفع الذكرى

 

 
صباح زيارة الموسوي
 

طلع علينا نوري السعيد الثاني مرعوبا حاله حال حيتان الاحتلال , إذ فاجاتهم الثورات الشعبية في تونس ومصر , بعد ان توهموا "موديلهم" الاميركي" انموذجا ديمقراطيا" يحتذى به . فرغم مرور سبع سنوات عجاف على " ديمقراطية المحاصصة والفرهود" ظلت حبيسة الحدود العراقية , في حين ان الثورة التونسية النابعة من ضمير الشعب وتطلعاته نحو الحرية والعدالة الاجتماعية قد فتحت طريق الحرية بأيام, لتنتشر في عموم العالم العربي ثورات وانتفاضات , تطيح بالدكتاتوريات وانظمة الفساد والتعبية والعمالة

إن ركبهم تصطك خوفا , فقد هرب البرلمان بكامل "ممتلكاته" من اموال منهوبة,واصفرت وجوه " الرئاسات الثلاث" وسط هلع مئات المستشارين, الذين عجزوا عن استيعاب دروس التأريخ فسوقوا للخيانة الوطنية , اما الحلول الترقيعية من ارجاع نوري لنصف مرتبه المليوني واعلان جلال النية لتخفيض رواتب الدرجات الاولى في " دولة الاحتلال والفرهود" , فستثبت الحياة أن الحلول هذه ,انما هي محاولات اللعب في الوقت الضائع و فالشعب خرج ليطالب بحقوقه وبحلول اجتماعية جذرية ,صارخا بصوت واحد نريد ( اسقاط حيتان الفرهود وحكومة المحاصصة) , فحكومات الاحتلال المتعاقبة قد أذاقت الشعب العراقي المرارة في عيشه واهانته في كرامته. 

لعل النصيحة الوحيدة المفيدة التي يمكن تقديمها الى نوري السعيد الثاني هي ان يعود في ذاكرته المتخشبة الى ما آل اليه مصير نوري السعيد عميل الانكليز على يد الشعب العراقي , فبعد ان استخف باحتجاجات الشعب العراقي ضد الجوع وعمالة الحكم الملكي للانكليز , قال نوري السعيد الثاني هوسته الشهيرة " دار السيد مامونة" وما هي الا فترة وجيزة واذا به يهرب " بطرك" البجامة لتمسك به الجماهير متخفيا بزي أمرأة وينزل العقاب فيه قتلا وسحلا , ولا اظن بأن نوري السعيد الثاني بوجهه القردي " خلقة الله ولا اعتراض" بقادر على التخفي بزي امرأة , وان حاول التخفي بزي قرد فما مصيره سوى امساك الشعب به ومن ثم تسليمه الى حديقة الحيوان , هذا ان نجى من مصير السحل من زريبة المنطقة الخضراء الى ساحة التحرير 

 


 

 

 

 
 
ر بجرائمه بحق العمال والفلاحين وعموم الطبقات الكادحة كما تفعل فلول البع
 
 
ث الفاشي اليوم، فمن باب أولى ،علينا ان نتمسك بتأريخينا الكفاحي المشرف.

 

11/02/2011 

           

موقف

الثورة الشعبية المصرية تقبر اكذوبة -ديمقرطية- الاحتلال

الثورة الشعبية المصرية تقبر اكذوبة "ديمقرطية" الاحتلال

إلى شعب مصر العظيم
الشعوب لما تريد تكسر القيد والحديد

في هذا العرس البهي نراهم حضورا ً جميعا ً
أم كلثوم وحليم
نرى وطني حبيبي وطني الأكبر
بأنتصاراته وإبتساماته
نرى سعد زغلول ومصطفى كامل وشهدي عطية الشافعي
هنيئا ً لهم جميعا بما أنجزه الأبناء والأحفاد
هنيئا ً للشييخ إمام عيسى
هنيئا لنبيل الهلالي وخالد محي الدين
هنيئا للشهيد البطل عبد المنعم رياض
هنيئا ً لصلاح الدين حسين
هنيئا ً لكل شهداء جيش مصر الذين حطموا أسطورة الجيش الذي لا يقهر في 1973
هنئيئا لقائد انتصار اكتوبر سعد الدين الشاذلي الذي رحل عن مصر ام الدنيا في تزامن مع انتصار الثورة الشعبية
أننا نؤمن بأنهم الليلة يحتفلون في فضاء ميدان التحرير
هنيئا ً للعظيمة زهرة ميدان التحرير نوال السعداوي ووللمخرج البطل خالد يوسف
هنيئا ً للكبيرة دوما شـاهندة مقلد
هنيئا ً لأخينا الكبير أحمد فؤاد نجم والشاعر الأبنودي 
هنيئا ً لكم يا شعب أرض الكنانة
هنيئا للشبيبة المصرية البطلة

لا نمتلك ما نقول في هذه اللحظة التاريخية

سوى أن تتحقق أمنيتنا بالتزامن مع أمنية تلك المصرية العظيمة التي جاءت للميدان راغبة في تقبيل الأرض من تحت أقدام الشبيبة التي صنعت اليوم نصرا ً تاريخيا ً ضد العملاء والمرتزقة وأعطت درسا ً لدعاة حماة الديمقراطية المزيفين في البيت الأسود بأن الشعوب والشعوب لوحدها هي دائما وأبدا القوة المحركة للتاريخ
المجد كل المجد لشهداء 25 يناير 2011 في ميدان التحرير ..
مبروك انتصار الثورة الشعبية المصرية ... مبروك لنا جميعا من المحيط الى الخليج ... فثورة مصر وشقيقتها ثورة تونس التي فتحت طريق الحرية , قد اعادت لقوانين التأريخ مصدقيتها .. فالشعوب العربية تصنع مصيرها وديمقراطيتها وتقبر الى الابد " ديمقراطية الاحتلال " المزعومة.. الثورات التي تؤسس جمهوريات الحرية والعدالة الاجتماعية على انقاض الدول الاقطاعية والطفيلية والدكتاتورية

ان الشعب العراقي ،شعب الانتفاضات والثورات ، شعب الانتفاضة الكبرى في ربيع 1991 .. سوف لن يتخلف عن ركب الثورات .. فسيثور وسينتصر على الاحتلال واذنابه ويقبر " ديمقرطيتة " المزيفة .. ديمقراطية الذبح والفرهود والارهاب والتقسيم 

المجد للشهداء والتحية لشباب مصر المقدام طليعة الشعب المصري البطل




الخلود لكل شهداء الثورة العظيمة في أرجاء مصر
العار الأبدي للطغاة والمتجبرين
والخزي الدائم لأسيادهم المتنمرين في بيتهم الأسود وكر دبابير الشر

اللجنة القيادية
التيار اليساري الوطني العراقي

بغداد المحتلة
11 / 2 / 2011

 

 

 

            
 

 

 

 

 

 

 

 

موقف

08/02/2011

 

موقف

 

الشهيد الخالد سلام عادل : ثقة مطلقة بقدرة الشعب العراقي على دحر المحتلين واذنابهم 

 

                               

عبر القائد الوطني الشهيد سلام عادل في كلمة له عام 1956عن الثقة المطلقة بأنتصار الشعب العراقي على الاستعمار البريطاني قائلا :

" لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر, وعرف شعبنا العراقي منذ القدم,بانه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام, وبطش الولاة , وبربرية الغزاة.فمنذ قرون,وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض, تشتعل على أرض العراق .. في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان. لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى, وأخفقت على مر الأزمان, كل السياسات التي أريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع,ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.لقد ظل هذا الشعب أمينا لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية. ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل,وحولها يتساقط الشهداء.واليوم اذ يجهز الاستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب,محاولا أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه, تنبري من بين الصفوف,كما انبرت في السابق, طلائع الأحرار من ابناء العراق, فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها,أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف,مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسة المعادية للشعب ,ورد كرامة الوطن الجريح.ان الشيوعيين العراقيين,الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة,ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم , سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهم الشهيد يوسف سلمان يوسف - فهد- ورفيقاه حازم وصارم,حين اعتلوا اعواد مشانق الاستعمار البريطاني من اجل حرية العراق . ومئات القوافل من الشهداء, سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون,والحاج نجم البقال,والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو ..سيظلون كما خبرهم الشعب ايام المحن , رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد,أسخياء في البذل والتضحية,لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال
ان آفاق المستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة ..وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب, وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه, وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل."

بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد سلام عادل هذه, فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة , ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني , ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن
 

ما اشبه اليوم بالبارحة -انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الاسود واحتلال العراق في 9 نيسان  2009 : رؤية وثائقية تبرهن  على دور القوى الاقطاعية والدينية الرجعية في المرحلتين المناهض لتطلع الشعب العراقي نحو الحرية والتقدم

انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الاسود هو الاساس لاحتلال العراق  في 9 نيسان 2003
 
فاندمج الاقطاع بالبعث والبعث بالمرجعية والمرجعية بالخطط الشاهنشاهية الامريكية البريطانية , وافضت لولادة المولود المسخ (14 رمضان ) . وكان نتيجة هذا السفاح الفتوى الثانية التي اعطاها السيد بدون ان يرمش له جفن
 
اكتشاف الخميني عمالة محسن الحكيم للسافاك الشاههنشاهي
 
نص فتوى محسن الحكيم الصادرة بتوجيه من شاه ايران والتي استند اليها قطعان الحرس القومي في مذابحهم ضد الشيوعيين والديمقراطيين العراقيين
 

 

ملف انقلاب 8 شباط 1963  البعثي الفاشي الاسود

 

«قال جمال إن الانقلاب كما يبدو قد بدأ منذ الصباح، فعلق سلام قائلاً: كلا. لقد بدأ الانقلاب في منتصف تموز 1959 وسهلت الكتلة مروره» (ثمينة ناجي يوسف،سلام عادل - سيرة مناضل ,ص337

 

 

                                                 

28/01/2011

                       

 

جبهة اليسار العراقي : انتفاضة الشعب الكبرى



ما أن إندلعت الانتفاضة الشعبية لجماهير تونس البطلة لتهزم الديكتاتورية و تهز جميع الدول المجاورة حتى أمتدت لتشمل بعض الدول العربية. فقد واصلت الجماهير الكادحة في مصر الاحتجاجات و التظاهرات للمطالبة بحقوقها التي اغتصبتها الحكومة والتي تسببت في جعل نسبة الفقر عالية جدا وهاهي الأحداث تتطور اليوم لتثبت صحة توقعاتنا فالثورة الشعبية قد تفاقمت أحداثها وأصبح النظام برمته وحزب الفساد اللاوطني في مهب الريح والجماهير لوحدها في الشارع الذي باتت مسيطرة عليه وإمتدت التظاهرات لتشمل الأسكندرية والفيوم وكل مراكز مصر الحيوية . كما واصل عمال و كادحي الاردن في نفس الوقت تظاهراتهم بعد ان عانت الجماهير من الغلاء و قلة فرص العمل . ان هذه الانتفاضة العظيمة ستهزم مصاصي الدماء و اللصوص و سارقي قوت الجماهير لتعم جميع دول المنطقة .

انها ثورة الجياع التي جاءت متزامنة مع ذكرى ثورة الامام الحسين(ع) تلك الثورة التي انتصر فيها الدم على السيف و التي وقفت لاول مرة بوجه الظلم و الطغيان و الاستغلال و العبودية انها ثورة الاحرار .

لينهض الشعب العراقي بكل شرائحه من الكادحين و العمال و الموظفين و الفلاحين ضد من هدر المال العام مال الشعب و سرقه و ضد جميع القوانين التي وظف بموجبها نسبة كبيرة من الموازنة لمجموعة صغيرة جدا على حساب جماهير العراق المحرومة.

كما ان الحكومة لم تقم أي اعتبار للجماهير و لم تحرص على مصالحها و لم تهتم بالخدمات التي تمس حياة المواطن مثل الكهرباء و الامن و العمل التي هي من مهام السلطات في العراق خصوصا التشريعية و التنفيذية .

فالكهرباء لم يطرأ عليها أي تحسن بل ارتفعت اجورها و هي غير موجودة انها سرقة منظمة لدخل المواطن . لم تتمكن من توفير فرص عمل و انما زاد عدد العاطلين عن العمل و ارتفعت نسبة البطاله. اما الامن فانه مرتبط بالوضع السياسي فالانفجارات و الاغتيالات يومية . اذن ماذا قدمت الحكومات المتعاقبة بعد الاحتلال لجماهير العراق .

اليوم هو يوم الجماهير العراقية لتنهض و تنتفض و تنتزع حقها من انياب الذي سرقوها.

الجماهير العراقية عليها ان تترجم ثورة ابي الاحرار الامام الحسين (ع) على ارض الواقع كما ترجمها غاندي و ترجمها شعب تونس البطل , ان الحقوق لا تمنح بل تنتزع.

اذا الشعب يوما اراد الحياة لابد ان يستجيب القدر

لتنطلق ثورة الجياع ضد الفاسدين و اللصوص سارقي قوتنا و اموالنا و حياتنا لتكن ثورة شبيهه بثورة تونس الخضراء. ان احزاب الحكومة و الاحتلال هم من شرعوا القوانين غيرالدستورية .


ليستحوذوا من خلالها على ثروات العراق و امواله لتدخل في حساباتهم الشخصية والحزبية. و هي من تسبب في تفشي الفساد المالي و الاداري .

لقد اصبح مجلس النواب و مجالس المحافظات و المجالس البلدية و المحلية تجارة و بزنس حتى وصل هذا الامر الى الوزارات بعد ان اصبحت ضمن المحاصصة السياسية . و من اجل اشغال الجماهير عن كل هذا يتم تدهور الامن بين الحين و الاخر وفق مخططات مسبقة الإعداد كما تفتعل الازمات العامة ومن بينها مؤامرة تقسيم العراق هذه سياسية المحتلين و من يساعدهم من العملاء .
المطلوب انتفاضة شعبية موحدة في كل العراق للمطالبة برحيل المحتلين و المفسدين و محاسبة اللصوص و السراق و القتلة و المجرمين و من كان سببا بتردي الاوضاع الامنية و الخدمية و كل من أهدر المال العام و أثرى على حساب الجماهير . انها مسؤولية منظمات المجتمع المدني و الاتحادات و النقابات و أحرار العراق و الأحزاب التحررية .
العزة و الرفعة والنصر المؤزر للشعوب و العار كل العار لسارقي قوتها وثرواتها.


إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بدّ أن يستجيب القدر
ولا بدّ للظلم أن ينجلي
ولا بدّ للقيد أن ينكسر
النصر للثورة الشعبية التونسية
النصر للثورة الشعبية المصرية
فليتنفض شعب الوثبات والثورات. الشعب العراقي ليسقط حكومة الاحتلال والفساد

جبهة اليسار العراقي
بغداد المحتلة
28/01/2011

 

  
 

 

 

 

 

 

موقف

26/01/2011

                       

الرفاق الأعزاء في الحزب الشيوعي اللبناني المحترمين

تحية نضالية حارة

نتابع بقلق بالغ التطورات الجارية في بلدكم العزيز على قلب كل عربي , وخصوصا ً ما يتعلق منها بالتدخل الأمريكي الفض في شـؤون المحكمة الدولية المكلفة بالتحقيق بإغتيال المرحوم رفيق الحريري , وإستغلالها بصورة بشعة كلما أراد الأميركان تحريك الأوضاع السياسية في لبنان العرب نحو نقطة الإنفجار والإحتراب الداخلي .

إن إنقيـاد بعض القوى اللبنانية و مع شديد الأسف لمثل هذه المخططات وإنطلاقا ً من أحقاد طائفية ودينية بحتة , يستوجب عودتها إلى الرشد و وضع مصلحة لبنان ككل فوق رؤوس الجميع , علمانيين أو متدينين , فالذي ينظر لمقدسه على إنه يفوق أهمية الوطن فهو واهم , فلا مقدس في عالم اليوم سوى الإنسان والأرض .

المطلوب اليوم وقفة مشـرفة واحدة بوجه هذا المخطط المشؤوم من كل يعتبر نفسه وطني وشريف ومقاوم .

 إن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة من اجل التسلط و الهيمنة و الاحتلال و التدخل بشؤون الدول خصوصا العربية , من خلال التجزئة و التشتت و شق وحدة الصف لتحقيق أهداف الرأسمالية و الصهيونية العالمية. على القوى اللبنانية تحمل المسؤولية وعدم إعطاء هذه الفرصة للإدارة الأمريكية و من خلفها الصهيونية و الرأسمالية لتتمكن من شعب لبنان البطل الذي ضحى و لا زال يضحي من اجل لبنان حر موحد بكل طوائفه و قومياته .

قلوبنا ومشاعرنا مع شعب لبنان الأصيل ومعكم أيها الرفاق وأنتم تتصدون لمهمة نبيلة تقوم على توحيد الصفوف وهذا ديدن من أمتدت جذورهم مع جذور السنديان الباسق .. وتسامت أرواحهم مع أوراقه وأغصانه في كبد السماء .. حمراء .. حمراء

النصر للشعوب والخزي والعار للأقزام من العملاء وسيدهم الرأسمال العالمي .

 

                                        التيار اليساري الوطني العراقي             الاتحاد العام للمجالس و النقابات العمالية في العراق

                             

جبهة اليسار العراقي

العراق .  بغداد المحتلة

      21 / 1 / 2011      

 

  
 

 

 

 

 

 

14/01/2011

 

موقف

 

بيان مشترك 

انتفاضة الشعب التونسي من إجل مستقبل خال من الاستغلال والاضطهاد والفساد والنهب...من إجل تونس متحررة من الطبقة الحاكمة الطفيلية الفاسدة وعلى رأسها الدكتاتور بن علي

 

تتصاعد الانتفاضة الشعبية التونسية افقيا وعموديا الى درجة ،ضيقت فيها الخناق على الطبقة الطفيلية الفاسدة وعلى رأسها الدكتاتور الفاسد زين العابدين بن علي ، فلم تترك الجماهير التونسية البطلة مساحة للمناورة ، اذ طوقت رقبة بن علي  بدماء الشهداء النازفة على الشوارع التونسية ،ففي خطابه الثالث ،يواصل هذا الدكتاتور حاله حال من سبقوه من الدكتاتوريين الساقطين في مزبلة التأريخ ، يواصل تقديم التنازلات للشعب التونسي ويطلق الوعود عن الاصلاحات ، مضحيا ببعض رموز حكمه ككبش فداء ، بل وصل حد تنازله توسل الشعب التونسي ابقاؤه في الحكم حتى 2014 فقط ! ،ففي هذا الخطاب ،تعهد بن علي بعدم تعديل الدستور مرة أخرى ، وبالتالي عدم الترشح لولاية سادسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2014.

أن الدكتاتوريين لم يتعلموا من التأريخ ، فهاهو بن علي ورغم انه يعيش لحظات حكمه الاخيرة ، والهزيمة التأريخية لسلطته  واضحة وضوح الشمس ، اذ لم تعد الطبقات الكادحة قادرة على تحمل الظلم والجوع والعوز والاضطهاد ، ولم يعد هو نفسه وطبقته الفاسدة قادر على الاستمرار في الحكم  ، بالبرغم من كل ذلك  ، يواصل بن علي  محاولاته اليائسة في مط اللحظة التأريخة  ،عله ينجوا من الهزيمة ،فيعلن عن اصلاحات وتنازلات ، وصلت حد التضحية ببعض رموز حكمه ككبش فداء ،فبن علي لا يريد ان يرى بأن طريقه الى مزبلة التأريخ  ،قد اصبحت سالكة ، ليليتحق بمن سبقوه من الدكتاتوريين .

ان الجماهير التونسية المنتفضة  ،قد اقسمت باسم تونس ودماء الشهداء  ،بأن لا مساومة مع القتلة واللصوص ..فالجموع تهتف بصوت عال واحد .. لا لبن علي وطبقته اللصوصية ... نعم للمستقبل التونسي الوضاء الخال من الاستغلال والاضطهاد والنهب.

 

إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بدّ أن يستجيب القدر
ولا بدّ للظلم أن ينجلي
ولا بدّ للقيد أن ينكسر

 

 

التيار اليساري الوطني العراقي

 

الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية في العراق

 

بغداد

14/01/2011

الساعة 05.00


 

  

12/01/2011
 

 

 

09/01/2011 

 

 

موقف
 

 

الدكتاتورالفاسد زين العابدين بن علي والمصباح السحري

صباح زيارة الموسوي 


وصف الدكتاتور زين العابدين بن علي الانتفاضة الشعبية العارمة  التي تشهدها  المدن والقرى التونسية بأنها "عمل إرهابي" تقف وراءه "أطراف خارجية وعصابات ملثمة"، وأفادت مصادر محلية بأن أكثر من عشرة مواطنيين استشهدوا في مواجهات جديدة بين الجماهير التونسية الكادحة وجندرمة بن علي ،
ففي ثاني خطاب له منذ اندلاع الاحتجاجات الاجتماعية في 18 من الشهر الماضي، قال الحاكم الفاسد بن علي  "إن هذه الأيادي استغلت بدون أخلاق حدثا أسفنا له جميعا، وحالة يأس نتفهمها كانت قد وقعت في سيدى بوزيد منذ أسبوعين، والاعتداء ليلا على مؤسسات عمومية وحتى على مواطنين في منازلهم، عمل إرهابي لا يمكن السكوت عنه".ووصف الاحتجاجات الجماهيرية المندلعة على طول البلاد وعرضها  بأنها "أعمال قلّة مأجورة وإرهابية تسيرها من الخارج أطراف يغيظها نجاح تونس الذي تشهد به مؤسسات دولية نزيهة". وبهذا الوصف يعلن بن علي قرب نهايته، فها هو يستخدم لغة باتيستا وماركوس والشاه العنجيهة الفارغة عشية السقوط المحتم لاعراشهم .. ونُذكر بن علي هنا بهوسة العميل الانكليزي في العراق نوري السعيد < دار السيد مامونة> ولم تمر سوى أيام حتى اطاحت به والنظام الملكي العميل  ثورة 14 تموز 1958 الخالدة.

 وعلى خطى الدكتاتوريين المقبورين توعد بن علي "كل من يعمد للنيل من مصالح البلاد وتغرير أبنائها وشبابها بأن القانون سيكون هو الفيصل"، مشيرا إلى أن "العدالة أخذت مجراها" لتحديد المسؤولين عن هذه الاضطرابات. وتذكر هذا الدكتاتور الفاسد فجأة بأن في الخزينة امولا كافية

لتشغيل 300 الف عاطل عن العمال خلال عامي 2011 -2012، في محاولة يائسة منه لتهدأة الجماهير المنتفضة او شق صفوفها

نصيحتنا الى بن علي هي ان يعود الى صاحب المصباح السحري عله يساعده على الهرب الى قصره في الارجنتين .. واليكم الحكاية

في احدى زياراتي الى تونس، وكعادتي ابادل سائق التاكسي الاحاديث، آملا في ان اسمع نكتة شعبية ذات مغزى سياسي تعبر عن الوضع القائم ، فالمزاج الشعبي كثيرا ما يعبر في نكتة يجرى تداولها على مستوى البلاد كلها ، سألني السائق الكادح بعد ان شكى صعوبة المعيشة .. هل تعرف اللاعب الارجنتيني فلان ؟ فاعترفت له بأني لست ضليعا بكرة القدم .. فاستطرد قائلا < ظهر هذا اللاعب في لقاء تلفزيوني ومن سوء حظ بن علي اشار ضمن جوابه على سؤال لمقدم البرنامج ، بأنه اي اللاعب يعيش في منطقة راقية جدا في الارجنتين ومن جيرانه الرئيس التونسي بن على حيث يملك قصرا كبيرا ... واستطرد السائق قائلا اسمع هذه الطرفة .. جاء صاحب الفانوس السحري لابن علي وقال له زين العابدن شبيك لبيك .. اطلب ما تشاء ... قال بن اريد ان تشق لي نفقا من تونس الى قصري في الارجنتين فالحال غير مضمون هنا .. اجابه صاحب الفانوس .. يا رجل اطلب طلب معقول يمكن تنفيذه ... قال بن علي طيب اريد من الشعب التونسي ان ينسى قصة زواجي الفضاحية من زوجتي خصوصا ان ينسى انها حجامة " حلاقة " فأذا بصاحب المصباح السحري يجيبه يا رجل كل طلباتك مستحيلة  خلينا نرجع للطلب الاول فهو اهون من الثاني. وبالمناسبة فأن زوجة بن علي تدير شبكة فاسدة من اللصوص الذي يستولون على الاراضي والاملاك والمصانع والمزراع، ويتمتعون بامتيازات طبقية استغلالية لاحدود لها ، ومن هنا جاء كره الشعب التونسي، لها لا لمهنتها فكل المهن محترمة.

ان الدكتاتور الفاسد بن علي يسير على خطى من سبقوه من الحكام القتلة ولا يريد ان يهرب الى قصره قبل اسالة المزيد من دماء الابرياء ... وقد فاته أمر واحد، هو ان صاحب المصباح لا زال يحفر النفق في حدود الاراض التونسية ، فإن استخدمه للهرب، فسيدفن فيه حيا على يد الجماهير التونسة الكادحة المنتفضة


  

 

 

  06/01/2011

تدميروحل الجيش  الوطني العراقي مفجر ثورة 14 تموزالخالدة على يد النظامين البعثي الفاشي والنظام الاحتلالي

تمر اليوم الذكرى ال 90 لتأسيس  الجيش العراقي ،الجيش الذي تميز بوطنيته والتحامه مع الشعب ، في مسيرة مشرفة توجت بتفجير

ثورة 14 تموز 1958 المجيدة بقيادة الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم وواخوته العسكريين الوطنيين. فما كان من الامبريالية الامريكية ،الا ان تحيك المؤامرة تلو الاخرى، لتحطيم هذا الجيش الوطني ،فكانت مؤامرة العميل الشواف في اذار 1959وانقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الاسود الامريكي الصنع، حيث اقدم الانقلابيون الفاشست على اعدام وتصفية خيرة قادة وضباط الجيش العراقي وفي مقدمتهم الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم.

ولم تمر سوى فترة زمنية قصيرة ،حتى قام صدام المقبور وحزبه المدحور في تنفيذ المخطط الصهيوني في القضاء على الجيش العراقي، انتقاما  من دوره الوطني والقومي التحرري ، خصوصا  من دوره  في تفجير ثورة 14 تموز 1958 ولاحقا  دوره في حرب تشرين 1973 ،اذ تم زجه في حرب ظالمة ضد الثورة الايرانية بالنيابة عن امريكا واسرائيل، لمصادرتها من القوى اليسارية وحرفها باتجاه يميني رجعي،  وهذا ما تحقق كنتيجة مباشرة لهذه الحرب الامبريالية ، وما ان وضعت هذه الحرب الجنونية اوزارها ،حتى زج بالجيش بمغامرة هوجاء باحتلال الكويت، لتوفير الفرصة للامبريالية الامريكية في الاحتلال المباشر للعراق في 9 نيسان 2003 بعد فترة حصار طويلة وقاسية ضد الشعب العراقي ، ومن ثم السيطرة الكاملة على منابع النفط في المنطقة.

قام الضباط الوطنيون في الجيش العراقي بالمحاولة تلو الاخرى لاسقاط النظام البعثي الفاشي وانقاذ الشعب من ويلاته ، غير ان الدعم المخابراتي المقدم للطغمة البعثية الفاشية الحاكمة من قبل امريكا وآل سعود ،اضافة الى سوء الحظ في حالات معينة ، قد مكنت النظام البعثي الاجرامي ،من كشف او افشال هذه المحاولات ،وتصفية قادتها باشع الاساليب الوحشية .. ولم تكن خاتمة ازلام هذا النظام،  سوى مجموعة من الفئران هاربة الى الجحور،  وتسليم الوطن على طبق من ذهب الى اسيادهم الامريكان .

ان قرار المحتل في حل الجيش العراقي ومن ثم تشكيل جيش مليشياوي طائفي عنصري ، وحملة الاغتيالات  التي طالت المئات من الضباط والطيارين ،استهدفا بالدرجة الاولى تمزيق الهوية الوطنية العراقية ، غير ان الشعب العراقي،  قد فوت الفرصة على مؤامرة اشعال حرب اهلية طائفية عنصرية ، وهو يطالب اليوم باعادة قانون التجنيد الالزامي، اساسا لاعادة بناء الجيش العراقي ، التجنيد الالزامي المقنون بفترة زمنية محدودة ومعلومة، لا الطريقة الصدامية، التي استخدمت قاعدة ،من يدخل الجيش لا يخرج منه الا قتيلا او معوقا.

المجد لشهداء الجيش العراقي في الذكرى ال 90 لتأسيسه
الخلود للشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم واخوته الشهداء الابطال
النصر المحتم حليف الشعب العراقي
الخزي والعار للنظام البعثي الفاشي المهزوم والنظام الاحتلال الطائفي العنصري المهزوم حتما

التيار اليساري الوطني العراقي
الناطق الرسمي
06/01/2011

 

 

 

 

04/01/2011 

نعم للدولة المدنية العلمانية لا للدويلات الاقطاعية الطائفية العنصرية الارهابية

الرفاق الاعزاء في حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي
الرفاق الاعزاء في الحزب الشيوعي المصري
 
الرفيق العزيز نبيل زكي
الرفيق العزيز صلاح عدلي
 
ان التيار اليساري الوطني العراقي اذ يقدم احر التعازي لعوائل شهداء كنيسة القديسين ، يعلن تضامنه التام مع الحركة اليسارية والوطنية الديمقراطية المصرية في معركتها من اجل اقامة نظام العدالة الاجتماعية في مصر ومواجهة المخاطر المحدقة بالشقيقة مصر خارجيا وداخليا.
 
ان الايدي  الأرهابية الاجرامية الاثمة ،التي ضربت الابرياء المدنيين في كنيسة القديسين في الاسكندرية ،هي ذاتها التي استباحت كنيسة سيدة النجاة في بغداد ، ضمن سلسة اعمال ارهابية اجرامية استهدفت المدنيين الابرياء على اختلاف اديانهم وطوائفهم ومعقتداتهم .في وقت تنشغل فيه الطبقة الطفيلية الحاكمة في العراق بصراع المحاصصة الطائفية العنصرية ،ونهب ثروات الشعب واسلمة المجتمع على الطريقة الافغانية والايرانية ، كما ينشغل فيه النظام الحاكم في مصر ومؤتمر حزبه في الاعداد لعملية توريث السلطة ، واصدار القرارات المفضية لاستمرار سياسته الاقتصادية المنحازة الى طبقة القطط السمان ،التي ادت الى زيادة اعداد البطالة والفقراء في مصر... النص الكامل
 
الرفيقات العزيزات
الرفاق الاعزاء
 
ان هذه الاعمال الارهابية الاجرامية ،ماهي الا جزء من مخطط استراتيجي كبير، يستهدف تقسيم ما هو مقسم وتفتيت ما هو مفتت ،وصولا الى تحويل المنطقة العربية الى اقطاعيات ودويلات طائفية عرقية ،مخطط معلن منذ عقود ، فإن جاء اليوم موقع وكيليكس ،ليكشف عن الالاف من الوثائق ،التي تثبت تورط الحكام العرب في الاعمال العدوانية التي تشنها الامبريالية الامريكية والدويلة الصهيونية على شعوبنا العربية . فإن < مجلة EIR وحركة  ليندون لاروش العالمية > كانت قد كشفت عن هذا المخطط الامبريالي الصهيوني الرجعي في 20 تموز - يوليو 1990 ،اي قبل ايام من اقدام النظام البعثي الفاشي في العراق على غزو واحتلال الكويت ،واظهرت  تلك الوثائق النية في اشعال ثلاث حروب كبرى في الشرق الاوسط ،بفاصل زمني يمتد الى عقد بين حرب واخرى ، يتم فيها تقسيم العراق ومملكة آل سعود وقضم امارات ودويلات صغيرة ، وصولا الى ما اسمته الخطة بالجائزة الكبرى - مصر- ، وبمالمناسبة فلم تكن عملية اغتيال الحريري في لبنان الشقيق، سوى جزء من الاعمال الارهابية الممهدة لاشعال الحرب القادمة ضمن سلسلة الحروب هذه .
 
ان التيار اليساري الوطني العراقي اذ يعمل على اقامة اوسع جبهة يسارية وطنية في العراق ، يرى في مبادرة الحزب الشيوعي اللبناني بعقد اللقاء اليساري العربي - بيروت المقاومة والحرية < 22-23/تشرين الأول 2010> خطوة ثورية مفصلية، نحو انتقال الحركة الثورية العربية من سياسة الدفاع الى سياسة الهجوم الطبقي والوطني والقومي والاممي .
 
ان معركتنا الدائرة اليوم في العراق ومصر ولبنان وفلسطين وتونس وجميع الدول العربية ، ما هي الا معركة تأريخية واحدة بين خندقين ، خندق قوى التحرر والتقدم والعدالة الاجتماعية  ،وخندق قوى التبعية والاضطهاد والتخلف والاستغلال ، وليس امامنا كقوى يسارية تأريخية او تجديدية ،من طريق سوى طريق الكفاح المشترك، للانتقال من سياسة الدفاع الى سياسة الهجوم الطبقي ، وقطع الطريق على القوى الرجعية، التي تريد تفتيت الدول الوطنية العربية الى اقطاعيات طائفية عنصرية تابعة للامبريالية العالمية وخاضعة للكيان الصهيوني
 
التضامن كل التضامن مع عوائل شهداء كنيسة سيدة النجاة في بغداد وكنيسة القديسين في الاسكندرية وكل شهداء الاعمال الارهابية البربرية
المجد للشهداء .. النصر للشعوب
 
التيار اليساري الوطني العراقي
الناطق الرسمي
صباح زيارة الموسوي
03/01/2011 
 


 

 

موقف اليسار العراقي  

03/01/2011

 

لم نكن من الواهمين الذين توهموا احتلال العراق تحريرا

 

ان مصداقية خطابنا حول الكفاح من اجل الديمقراطية تتقرر في ممارستنا الديمقرطية الحزبية الداخلية في احزابنا

 

 

اللقاء اليساري العربي- مداخلة وفد التيار اليساري الوطني العراقي


المحور الاول : تنظيم المواجهة الوطنية للعدوان والاحتلال والسيطرة الامبريالية والصهونية

مداخلة الوفد

لم نكن من الواهمين الذين توهموا احتلال العراق تحريرا او جاء المحتل الامبريالي من اجل اقامة الديمقراطية في العراق .. فقد كان موقفنا واضحا ومعلنا من على صحفات جريدة اتحاد الشعب التي اصدرناها في بغداد 8تموز 2004 -الموقف الذي مثل بداية انطلاقة المقاومة اليسارية الوطنية السياسية للاحتلال واذنابه ،وقد تداخلت مهماتها على مدى الاعوام 2003-2010مع المهام التنظيمية المفضية لولادة يسار جديد على ارض المعركة الطبقية والوطنية التحررية,وقد تمحور هذا الموقف اليساري الوطني على المحاور الكفاحية التالية


المحور الاول : رفض وادانة ومقاومة الاحتلال الامبريالي للعراق وتحميل النظام البعثي الفاشي المهزوم المسوؤلية الاولى عن هذا الاحتلال

المحور الثاني : رفض وادانة العملية السياسية الاحتلالية وفضح القوى الطائفية والعنصرية والانتهازية المشاركة فيها

المحور الثالث : دعم المقاومة الوطنية العراقية وتحديدا كتائب ثورة العشرين التي تضم خيرة ضباط الجيش العراقي المناوئين للنظام البعثي المهزوم .

المحور الرابع : ادانة وفضح الاعمال الارهابية المرتكبة بحق شعبنا العراقي على يد قوات الاحتلال وشركاته الامنية والمليشيات الطائفية العنصرية وفلول البعث الفاشي وتنظيم القاعدة الارهابي

------------------------------------------------------------------------------------

المحور الثالث: الدفاع عن الديمقراطية والحريات العامة والمساواة في الوطن العربي


مداخلة الوفد

ان مصداقية خطابنا حول الكفاح من اجل الديمقراطية تتقرر في ممارستنا الديمقرطية الحزبية الداخلية في احزابنا ، والا فأننا نمارس النفاق السياسي ، ان اليسار التجديدي قد ولد من رحم اليسار التأريخي، نتيجة لانعدام الديمقرطية الحزبية والتجاوز على النظام الداخلي ،الذي يتضمن قواعد العمل التنظيمية ،تلك القواعد التي تتحدث عن ان الحزب هو اتحاد اختياري ومن حقوق عضو الحزب المساهمة في رسم سياسته،اما واقع التجربة فيقدم لنا ممارسة مناقضة تماما لهذه القواعد، مما ادخل اليسار اضافة الى العوامل الموضوعية في ازمته الراهنة .


ـ لقد تولدت عشرا ت الاحزاب المنشقة عن هذه الاحزاب الرئيسية، والتي أتهمت جميعا بالخيانة، التحريف، التطرف، العمالة... الخ من القائمة الطويلة الجاهزة لتشويه سمعة هذه الاحزاب، وينطبق الامر ذاته على العضو، اذ تصل درجة محاربته من الاشاعة المغرضة للاساءة الى سمعته حتى التصفية الجسدية. إن السجن سوف يكون اول ما تقيمه اي حركة من هذه الحركات مع اول متر مربع تسيطر عليه، وسيكون اول سجين لديها ليس عدوا، بل عضوا من اعضاء الحركة ذاتها لمجرد الاختلاف بالرأي، فالقمع هو الخطوة الاولى في محاولة منع هذا الرأي من الانتشار ويمكنني هنا ايراد عشرات بل مئات الامثلة، ارجو منكم تسجيل اسم الشهيد مشتاق جابر -( منتصر) كمثال صارخ على هذه الممارسة في التجربة العراقية.

تشترك جميع التيارات الثلاث الشيوعية والقومية والاسلامية ، وان على درجات متفاوتة، بثقافة النفاق السياسي، سواء على صعيد علاقاتها الداخلية مع أعضائها، أو على صعيد علاقات بعضها بالبعض الاخر، فهي جميعا تستخدم لغة منافقة، بالادعاء بحق الاعضاء في المساهمة في رسم سياسة الحزب، وممارسة الديمقراطية الحزبية الداخلية،لكنها في واقع الحال تمارس سلطة الزمرة ـ الزعيم مع اختلاف التسمية (مكتب سياسي ـ قيادة قطرية ـ مجلس شورى اومجلس جماعة)، سلطة قمعية رافضة لاي دور حقيقي للاعضاء في تحديد برنامج الحزب، وليس أمام العضو الا طريق واحد، هو طريق نفذ ثم ناقش. ولنا في جريمة بشتآشان التي ارتكبها المجرم جلال الطالباني ضد الانصار الشيوعيين مثالا صارخا على الكيفية في حل الخلافات الثنائية . يرجى الاطلاع على ملف الجريمة على موقع بشآشان.

التيار اليساري الوطني العراقي
22-23/10/2010

 

 

 

 

الطبقة الطفيلية الحاكمة في تونس تلفظ انفاسها الاخيرة
 

جاءت انتفاضة الطبقات الكادحة التونسية، تتويجا لكفاح الشعب التونسي المتواصل ضد الطبقة الحاكمة الطفيلية ، وتعبيرا عن تطلعات المواطن التونسي من اجل حياة حرة كريمة ، في اطار مجتمع ديمقراطي عادل .

وكعادة الانظمة القمعية، فقد شنت السلطات التونسية حملات التشويه والقمع بحق المنتفضين، وصولا الى اعتقال رجال القانون والصحافة والسياسة ، وغلق الصحف الوطنية واليسارية ،وهي اساليب عفى عليها الزمن، فوسائل الاتصال اللالكتروني قادرة على عبور كل الحواجز السلطوية ، ونقل الاحداث اولا بأول الى الدنيا كلها.

ان التيار اليساري الوطني العراقي اذ يعلن شجبه لاجراءات الحكومة التونسية القمعية بحق ابناء وبنات الشعب التونسي البطل ، يرفع الصوت التضامني عاليا مع انتقاضة الفقراء في تونس ، مؤمنا ايمانا عميقا بأن النصر المحتم هو حليف الشعب التونسي الشقيق

المجد لشهداء الانتفاضة الشعبية التونسية


التيار اليساري الوطني العراقي
الناطق الرسمي

30/12/2010

 

 

 

 

26/12/2010

 

 

 

نـــــــــــداء

 

إقامة الجبهة اليسارية العراقية من اجل عراق حر موحد و شعب ينعم بالرفاه و الحرية

 

 

 

 

كان إحتلال العراق مخططا له منذ أمد بعيد ضمنالإستراتيجية الأميركية ، وليس له أية علاقة بالأسباب التي أعلنت لشن الحرب عليه تحت ذريعة إنقاذ الشعب العراقي من جور الطاغية وإقامة نظام ديمقراطي ليكون نموذجا ً يحتذى به في المنطقة ، وهو كهدف كان مثبتا ضمن مخططاتها الرامية للسيطرة على المنطقة ومنابع النفط فيها ،  وتفتيت دولها لصالح المشـروع الصهيوني، فهو بطبيعة الحال لم يكن سوى امتداد لسياستها الاستعمارية في نهب ثروات الشعوب.


وعند  مطالع القرن الحادي والعشرين ، لم يكن الشعب العراقي يعاني من اضطهاد مزدوج على يد النظام البعثي الفاشي والحصار الامبريالي فحسب ، بل إن الشعب العراقي قد ولج القرن الجديد ، حاله تماما كما كان عند  حلول فجر القرن العشرين ، جريحا ،جائعا،منهكا ،ليسقط تحت جور الاحتلال في الحالتين ، الاحتلال الاستعماري البريطاني1917 والاحتلال الامبريالي الأمريكي عام 2003 ، وقد رفع المحتلون ذات الشعار في الحالتين  ( جئنا محررين لا محتلين  ) ، ليقع الشعب العراقي بين مطرقة الامبريالية الأمريكية وسندان قاذورات القاعدة صنيعة أميركا والمليشيات الفاشية .وكان الأمل يحدو جموع الشعب  في الخلاص من حياة لا روح فيها ، وتفاءل الشعب العراقي خيرا حين أقترب موعد تصادم الأسياد الأمريكان مع خادمهم النظام البعثي الفاشي ، هذا الأمل المتمثل في قدرة المعارضة الوطنية العراقية على إمكانية التقاط الفرصة التاريخية لإنقاذ البلاد من قدوم الأسياد كمحتلين وطرد الخدم في آن واحد والعمل على إقامة نظام وطني ديمقراطي في ربوع بلاد الرافدين المتعطشة للحرية والعدالة الاجتماعية.


أما اليوم، وبعد أن خابت آمال الجماهير العريضة ، بالتغيير الذي تم بالحرب ولم يجلب سوى التدمير والخراب ومن ثم الاحتلال ، فأن هوة واسعة تفصل الشعب اليوم عن النظام  الحالي ، وكأنهما ، أي ، الشعب والنظام، ينتميان إلى عالمين يكادان أن يكونا مختلفين جذريا ً،فالشعب و الأرض في واد القهر والظلم والإبادة والتصحر والدمار والحكومة الحالية في واد المنطقة الخضراء .وبإشراف السفير الأمريكي الحاكم الفعلي للبلاد.

 

 إن خوض الشعب العراقي الانتخابات مرة تلو الأخرى، والقيام بالاحتجاجات الجماهيرية هي أعمال وطنية واعية كبرى، تشكل امتدادا للتاريخ الوطني للشعب والدورالكفاحي الطليعي للطبقة العاملة العراقية ، في الكفاح السلمي من أجل تحقيق الاستقلال الوطني وإقامة جمهورية العدالة الاجتماعية في وطن حر موحد و شعب ينعم بالحرية والرفاه . كما ان استخفاف القوى الاستغلالية المبرقعة بالشعارات القومية تارة والاسلاموية تارة أخرى هو الآخر ليس بالجديد ، فالصراع بين قوى التقدم والخير والعدالة من جهة وقوى التخلف والشر والاستغلال ،  متواصل منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 حتى الاحتلال الأمريكي الراهن.  

 

إن المهمة التي تواجه اليسار العراقي  حاليا ً تتمثل  بإستكمال تحرير العراق وإقامة جمهوريةالعدالة الاجتماعية ، والتي ما هي إلا امتداد للأهداف الكبرى، التي نشأ اليسار العراقي موضوعيا و تاريخيا من اجل تحقيقها ، وليس أمام اليسار العراقي، أحزابا ً وقوى ً وشخصيات، من خيار سوى خيار تنسيق وتوحيد الجهود الكفاحية، وصولا إلى تحقيق أهداف جماهير العراق المضطهدة، في إقامة مجتمع التحرر والتقدم والعدالة الاجتماعية، خصوصا وان المرحلة الراهنة، يتهدد فيها العراق بالتجزئة والتفتيت، ويتعرض فيها الشعب العراقي لمخاطر الانزلاق في الحرب الأهلية من جديد.

 

إن التيار اليساري الوطني العراقي والاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية في العراق ، إذ يطلقان النداء من أجل إقامة الجبهة اليسارية العراقية ، يحدوهما الأمل في دفع الجهود المبذولة منذ سقوط الفاشية واحتلال العراق من اجل أوسع تعاون يساري عراقي يدفع بالأمور نحو الأمام لما فيه خدمة الصالح العام ، و بما يتناسب مع المكانة التاريخية التي يحتلها اليسارالعراقي. 

 

 إن الدعوة هذه ، لا تستثني أي فصيل يساري ، ما دام لا يتجاوز الخطوط الحمراء المعمدة بدماء شهداء الشعب والوطن ،خط رفض الاحتلال الامبرياليلبلادنا - خط تحميل النظام البعثي الفاشي المسؤولية الأولى فيما آلت إليه أوضاع العراق وشعبه -  خط إدانة القوى الطائفية العنصرية الإرهابية المعادية للشعب والوطن.

 

إن تبني قوى اليسار العراقي لرؤى" نظرية" متنوعة ، وأساليب عمل تنظيمية مختلفة ،واستخدام تكتيكات سياسية مستقلة ، لا تشكل جميعها في وجهة نظرنا عائقا  أمام المطلب الملح والمتمثل في إقامة الجبهة اليسارية، وفق البرنامج السياسي الطبقي والوطني المقترح ، ولنا في قواعد العمل نظاما مشتركا لإدارة الصراع على مختلف المستويات ، وعلى سوح المعارك الطبقية والوطنية في مواجهة العدو الطبقي الدولي والمحلي ، تتقلص مساحات الاختلاف لصالح الأهداف الطبقية والوطنية المشتركة…………………..والى أمام

 

 

                                                                                                                                                                                                    التياراليساري الوطني العراقي

 

                                                                                                                                                                                       الاتحاد  العام للمجالس والنقابات العمالية في العراق

 

                                                                                                                                                                                  بغداد  26/12/2010

 

 

 


  استراتيجيتنا اليسارية الراهنة وصولا الى موعد" انسحاب" قوات الاحتلال من بلادنا :  الانتفاضة الشعبية طريقنا نحو النصر من إجل العراق الحر في ظل دولة القانون والعدالة الاجتماعية

 
 
صباح زيارة الموسوي

 

 فترة ( 9 نيسان2003 سقوط الفاشية واحتلال العراق - التحضير لاعلان حكومة العام الواحد حتى "موعد " انسحاب قوات الاحتلال نهاية العام 2011)  حقائق ومعطيات 

 

اولا: لقد برهن الشعب العراقي على أصالة وطنيته وتمسكه بتأريخ العراق الحضاري ، ومسيرته الشعب الوطنية التحررية منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 حتى انتصار ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية ، مرورا بتصدي الشعب للحقبة البعثية الفاشية، حتى سقوط نظامها الدموي على يد اسياده الامريكان واحتلالهم العراق، لقطع الطريق على اي تغيير وطني عراقي، واستعداد الشعب العراقي  للذود عن الوحدة الوطنية ، التصدي لكل المخططات المشبوهة، الهادفة الى تقسيم الوطن وتفتيت الشعب الى مللل ونحل . لقد خاض الشعب العراقي معركته دون قيادة وطنية من اي مستوى كان،وهو يقدم بذلك درسا لا يمكن الاستهانة به ، للقوى الطبقية الاقطاعية الطائفية العنصرية واسيادها المحتلين  ، مبرهنا بأن ارادة الشعب هي العليا رغم الحملات البربرية في القتل والتدمير والتجويع التي طالته، على يد قوات الاحتلال  وشركاته الامنية وحلفاؤها من القوى الطائفية العنصرية الارهابية والبعثية الفاشية.

ثانيا : نظم الضباط العراقيون الوطنيون ،الذين كانوا قد عارضوا صدام حسين وحزبه وزمرته الحاكمة الجاهلة، نظموا واسسوا كتائب ثورة العشرين كفصيل وطني رئيسي مقاوم  ، الكتائب التي قدمت رؤية سياسية وطنية ، وان جاءت متأخرة بعض الشئ ، وخاضت المعارك البطولية ضد قوات الاحتلال  ، والتي ادانت الاعمال الارهابية ضد شعبنا العراقي ، وتبرأت من الفلول البعثية الفاشية المتاجرة باسم المقاومة ، كما عملت كتائب ثورة العشرين على عقد تحالفات مع المجموعات المقاومة الصغيرة . حيث خاضت الكتائب وحلفائها المعارك اليومية ضد قوات الاحتلال الامبريالي ، واجبرتها على الفرار خارج المدن العراقية .هذا الفرار الذي قلل من حجم عمليات المقاومة الاستراتيجية ، لتقتصر على العمليات التاكتيكية  ، كاطلاق الصواريخ عن بعد ضد القواعد الامريكية .

مما  دفع تجار المقاومة من" السياسين" على مختلف مشاربهم  ،الى اعلان وفاة المقاومة الوطنية العراقية  ، لتبرير انتقالهم الانتهازي المشين الى خندق القوى الطائفية العنصرية وعمليتها السياسية الاحتلالية  ، تحت مسميات سخيفة ، وشعارات مزيفة لا تستحق حتى الذكر او التعليق.

نعم لقد انجزت المقاومة الوطنية العراقية مهمتها الاساسية ، المتمثلة في افشال مشروع الشرق الوسط الجديد ،واجبرت قوات الاحتلال على الهرب خارج المدن العراقية ، بعد ان كبدتها خسائر جسيمة،وما تبقى من مهمة تحرير العراق مرتبط بظروف استكمال "انسحاب" هروب  قوات الاحتلال الاميركية نهاية عام 2011، هذا الانسحاب الذي يأتي ايضا نتيجة الاوضاع الداخلية في امريكا , وتحديدا مجئ اوباما كرئيس رافض للحرب على العراق ، وسيدخل العراق مرحلة الهزيمة الشاملة للمحتل، وتداعياتها على القوى الطائفية العنصرية ، التي ستحتمي   حتما بالخنادق الطائفية العنصرية ، المسماة بالفيدرالية، حيث من المتوقع تتمزق "وحدة" مليشياتها المسماة زورا وبهتانا بالجيش العراقي والقوات الامنية العراقية.

ثالثا : ان تنظيم القاعدة الصهيوني الارهابي وبالتحالف مع فلول النظام البعثي الفاشي المهزوم ، قد انجز هو الأخر مهمته القذرة ، في شق صفوف المقاومة وتشويه سمعتها امام الشعب العراقي، وبالتالي عزلها عن حاضنتها الشعبية ، ولعل من اكبر اخطاء المقاومة التي وفرت الفرصة لهذا الحلف الثنائي المشبوه في ان انجاز مهمته ، هي تأخر المقاومة الوطنية العراقية في اعلان برائتها من حزب البعث الفاشي من جهة، وتورطها في التعاون مع تنظيم القاعدة الارهابي في اعوام 2004-2006 مما مكن تنظيم القاعدة الارهابي من تسهيل تقدم المشروع الطائفي العنصري ، خدمة لاسياد هذا التنظم الارهابي المشبوه في تل ابيب وواشنطن ، ووصل الى نقطة النهاية ، اذ لم تعد قوات الاحتلال بحاجة الى خدماته ،وفق مخطط نغربونتي في افتعال الصراعات داخل المجتمع العراقي، وصولا الى مرحلة الهروب الشامل لقوات الاحتلال ، ومن ثم ترك العراق عرضة للتقسيم على يد امراء الاقطاعيات الطائفية العنصرية، وما اعلان سفير الاحتلال في بغداد ،عن النية في استقدام قوات الامم المتحدة الى كركوك عند انسحاب قوات الاحتلال ، سوى حلقة في سلسلة حلقات مشروع التقسيم.

رابعا : من جهتها القوى الطائفية العنصرية، قد أنجزت هي الأخرى مهمتها في تأزيم بنية الشعب العراقي، ونقلت مصطلح المكونات من الشعارات الى تقاسم مؤسسات ومراكز الدول العراقية على اساسه عمليا، بعد ان اعُد لها دستورا تفتيتيا على يد الخبراء الصهاينة،  ستتحجج به ،عند انتقالها الى مرحلة تنفيذ مشروع تقسيم العراق ، وما صراع النفوذ على السلطة، الذي دار على مدى طيلة الشهور الماضية ، سوى صراع من أجل تهيئة الارضية الفاسدة لاعلان الدويلات الثلاث الطائفية العنصرية، خصوصا بعد ان ايقن ساسة المنطقة الغربية واستسلموا الى الحقيقة الجديدة في تأريخ العراق الحديث ، القائلة بأنه انتهى عهد حكم العراق من قبل هذه المناطق، الذي دام على مدى اربعة عقود ( انقلاب 8 شباط 1963 الاسود-سقوط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق 9 نيسان2003) ، وهذا مايفسر تدافع زعامات القائمة العراقية في المنافسة على المواقع الرئيسية في السلطة وتكالبها فيما بينها حد الاستعداد للتخلي عن حصانها الاول" الشيعي"  إياد علاوي واحالته على التقاعد . .... تتمة موقفنا

أين دور القوى اليسارية في خارطة الصراع هذه؟

 عقب سقوط النظام في بغداد تعالت أصوات كثيرة كانت غائبة نتيجة القمع، وبرزت في المشهد السياسي العراقي مجموعة من التيارات السياسية التي لم تكن تعمل في صفوف ما كان يعرف ب"المعارضة العراقية " إذ حافظت هذه التيارات على مسافة بينها وبين النظام في بغداد من جهة والمعارضة العراقية من جهة أخرى، وهي منذ البداية وقفت ضد المشروع الأمريكي في العراق، وحاولت الظهور في موقع الاعتدال: فهي ضد النظام البعثي الفاشي وضد حرب الولايات المتحدة على العراق، ولعل من أبرز هذه التيارات التي بدأت ملامحها تتبلور في الساحة العراقية تيار"جريدة اتحاد الشعب" اليساري الوطني الذي يعد نفسه وريثا للجوانب المشرقة في التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي، وهو امتداد للمنظمات الرديفة لهذا الحزب والتي عارضت بحزم نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات خضوع الحزب للنظام وتبعيته العمياء للحزب الشيوعي السوفييتي قبل انهيار الأنظمة الاشتراكية. وقد قام اليسار الوطني  بدور الرافعة السياسية للمقاومة الوطنية العراقية، فأعلن عن برنامجه الوطني التحرري ومواقفه المبدئية ،هذه الرؤية التي اعتمدت المفاصل الفكرية والخطوات الميدانية التالية

 أولا : اصدر صحيفة يسارية في بغداد بتأريخ 8 تموز 2004  لتشكل مركزا سياسيا لاعلان الرؤية اليسارية الوطنية،ومن ثم العمل على تنظيم صفوف اليساريين في اطار تنظيمي يساري،ان اطلاق التسمية "اتحاد الشعب" لها سبب موضوعي، فالشعب العراقي يتعرض لمؤامرة التمزيق الطائفي والعرقي، وباتحاد الشعب يمكن الانتصار على القوى الظلامية والعميلة ،والكفاح من اجل إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية ،وهذا يعني إيديولوجيا أن نستفيد من الخبرة النضالية للشعب العراقي والحزب الشيوعي العراقي، وأن نبني تصورات جديدة تلائم طبيعة المرحلة وخصوصية الأسئلة المطروحة انطلاقا من المبادئ التاريخية للحركة الشيوعية العالمية ومنها بالطبع الحزب الشيوعي العراقي.

نحن نعتبرجريدة اتحاد الشعب  تمثل تيارا سياسيا يساريا ديمقراطيا يعمل لأجل مجموعة من الأهداف أهمها: إقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية بكل ما ينطوي عليه هذا الشعار من حقوق للعمال والفلاحين والمرأة، وإتاحة الحريات في مجالات الفكر والإبداع والصحافة وتأمين الحياة الكريمة للمواطن وفق الشعار التأريخي للحزب الشيوعي العراقي ( وطن حر وشعب سعيد)...، وفي تصورنا لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتحرير العراق تحريرا كاملا من المحتل، وهو الهدف الرئيس في المرحلة الحالية، فالاحتلال احتلال، والاستقلال استقلال ,ولا توجد أي تسويات أخرى أو أية حلول وسط

وكان لدينا تصور مرحلي للعمل الحزبي ( الاعوام الثلاثة الاولى ما بعد سقوط النظام البعثي الفاشي) مبني على أساس تشكيل تيار فكري غير مبني على الأسس التقليدية في تشكيل الخلايا واللجان ،وإنما على أساس العمل لتعبئة فكرية من خلال الرؤية التي نطرحها في صحيفتنا "اتحاد الشعب" التي تصدر من بغداد، وكذلك العمل لعقد لقاءات وإجراء حوارات مع مختلف فئات وشرائح المجتمع العراقي وصولا إلى خوض الانتخابات وذلك عبر ترشيح ودعم شخصيات من مختلف قطاعات المجتمع العراقي تؤمن بهذا التيار وليس بالضرورة أن تكون منظمة في صفوفه.فموقفنا من الانتخابات هو خوضها كمعركة سياسية كبيرة يشارك فيها الملايين من المواطنيين العراقيين , وبذلك تميزنا عن الموقف  اليساري الطفولي العدمي الانعزالي .

لقد كانت الاستجابة واسعة من مختلف الأوساط، ولاسيما أوساط المثقفين، ولكن في المقابل فان التيار التقليدي في الحزب الشيوعي العراقي، وتحديدا جماعة حميد مجيد، قد شن حملة مضادة ضد نشاطاتنا بنفس الأساليب القديمة التي انتقدناها قبل قليل، بهدف التشويه والإساءة وإعاقة المشروع، ولعل ابرز هذه التحركات المضادة تمثل في مصادرة جميع نسخ العدد الأخير من جريدة "اتحاد الشعب" من المكتبات ببغداد، وباقي المدن العراقية ، فالقيادة حليفة للأمريكان وهؤلاء لن يتأخروا عن تنفيذ طلباتها لا سيما إذا كان الطلب بسيطا كالذي نتحدث عنه وهو منع جريدة من التداول. ومن جهتها مجموعة باقر ابراهيم الموسوي فقد انخرطت في التعاون مع فلول البعث عبر بقاياه في "المؤتمر القومي العربي" بحجة مقاومة المحتل . ناهيكم عن غلبة عامل العاطفة الذي ساد بين اوساط الشيوعيين بعد سقوط النظام الفاشي , مما سهل لزمرة حميد مجيد ممارسة سياسة خداع وتظليل القاعدة الحزبية خلال العامين الاولين( 2003-2004) من الاحتلال

لكن رغم هذه العقبات فان جريدتنا استقبلت من قبل القوى والمنظمات التي ترفع شعار العدالة، الديمقراطية، التقدم... باهتمام كبير وقدمت استعدادها للتعاون والتنسيق وذلك من اجل تشكيل وبلورة تيار ثالث  يساري ووطني ديمقراطي ومعارض للتيارات أو المجموعات المرتبطة بالمحتل الأمريكي او بفلول البعث.

ثانيا : اعلان الموقف اليساري الوطني الرافض للحرب الامبربالية على العراق طريقا للتغيير،  وتحميل النظام البعثي الفاشي المسؤولية الاولى عن مآالت اليه اوضاع العراق ،  وفضح فلوله ومرتزقته المتاجرة باسم المقاومة الوطنية العراقية  ، ومقاومة الاحتلال والقوى المتخادمة معه،  فقد أدى اسقاط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق في 9 نيسان 2003 من قبل الامبريالية الامريكية وحلفائها ،الى تهديد وجود الدولة العراقية الحديثة، التي تأسست عام 1921، ومن ثم تعريض العراق الى مخاطر التقسيم الى اقطاعيات طائفية عنصرية، والى تدمير الهوية العراقية لصالح الهويات الطائفية العنصرية.

ان موقفنا من الاحتلال , بعبارة واحدة، وواضحة ننظر إليه كاحتلال، وكل احتلال، وكما هو معروف تاريخيا، يولد المقاومة بشكل آلي كرد فعل طبيعي من قبل الشعب المحتل، ولن تكون تجربتنا منعزلة عن التاريخ، و هذا ما جرى عندما دخل الإنكليز إلى العراق عقب الحرب العالمية الأولى وجوبهوا بمقاومة عنيفة من مختلف فئات الشعب العراقي في ما عرف بعد ذلك بثورة العشرين، فالإنكليز بدورهم أعلنوا، كما يعلن الأمريكان الآن، بأنهم محررون وليسوا محتلين، واليوم لا بد وان يستمر ميراث المقاومة ضد الأمريكان كما كان في السابق ضد الإنكليز


 ثالثا : مطالبة المقاومة الوطنية العراقية ،للاعلان عن برنامجها السياسي ،وادانتها لتنظيم القاعدة  الصهيوني الارهابي، واعماله الاجرامية بحق شعبنا العراقي ، واعلان البراءة من حزب البعث الفاشي ، وحذرنا من النتائج الكارثية التي يسببها التأخير في اعلان هذه المواقف ، حيث  ستتعرض المقاومة الوطنية الى العزلة عن حاضنتها ،اي الشعب العراقي، ومن ثم يسهل على العدو توجيه الضربات لها ، ويسجل للمقاومة الوطنية العراقية، استجابتها لهذه الدعوات ،ولكن التاخر النسبي في هذه الاستجابة، قد وفر  للاحتلال والقوى المتخادمة معه مساحة كبيرة للمناورة، عبر اشعال الاعمال الارهابية، بل والمشاركة المباشرة فيها ،  واتهام المقاومة بهذه الاعمال الارهابية البربرية ، وشق صفوف المقاومة بتشكيل الصحوات , كتحصيل حاصل لهذا التاخير.

رابعا : وجهنا الدعوة الى كل القوى الوطنية العراقية من إجل مشروع وطني ، يفضي الى إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة المؤسسات الدستورية، ذات آفاق التطور اللاحق، لمجتمع العدالة الاجتماعية، كهدف استراتيجي لليسار العراقي.  هذه المهمة التي تعني في ظرف العراق الحالي، مهمة استعادة وترسيخ الوحدة الوطنية، مهمة كفاحية رئيسية، وعنصراً أساسياً، في التخلص من الاحتلال وأتباعه ولم نستثن من هذه الدعوة اية قوة سياسية عراقية وطنية،  على مختلف مشاربها الفكرية , ما دام القاسم الوطني المشترك،  هو تحرير العراق من الاحتلال والقضاء التام على بقايا النظام البعثي الفاشي .وفي هذا الاطار تم اتخاذ موقف متدرج من القوى الوطنية العراقية التي تورطت في التعاون مع الاحتلال بحجة الخلاص من النظام البعثي الفاشي اولا ،  فقد وجهنا نداءٌ من على صفحات " اتحاد الشعب " جاء فيه (.نعتقد أن القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العراقي وبشكل خاص المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني ،والاتحاد الوطني الكردستاني، وحزب الدعوة، والحزب الشيوعي العراقي، والحزب الإسلامي العراقي، قد انتقلت من مرحلة ارتكاب الخطأ الاستراتيجي < هذا اذا افترضنا حسن النية لدى هذه القوى للتخلص من النظام البعثي الفاشي بالاعتماد على العامل الخارجي>  بدخولها في اللعبة الأمريكية واشتراكها في مؤسسات الاحتلال اشتراكا كاملا،  الى مرحلة الخيانة العظمى والاشتراك بالجريمة التأريخية بحق الشعب والوطن ،  ان هي لم تتراجع عن التعاون مع المحتل ،  بعد ان تم انجاز هدفها المعلن ،  اسقاط النظام البعثي الفاشي بدعم خارجي. اما الآلية التي نقترحها للوصول إلى الاستقلال التام هو تشكيل جبهة إنقاذ وطني تضم جميع القوى الوطنية والإسلامية والديمقراطية لتجري مفاوضات مباشرة مع المحتل بإشراف الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاقية علنية لاستقلال العراق. مفاوضات تستند الى عمل مقاوم مسلح مؤثر ،وفي غضون كل ذلك سنعمل على فضح أي عملية لتبديل الوجوه شكليا والادعاء بتحقيق الديمقراطية، نحن لا نقبل مرة أخرى شخصا متخرجا من مدرسة صدام حسين، او اية مدرسة اقصائية جديدة بأسم الدين او الطائفة ..الخ . ونحن نعتقد أن كل القوى والتيارات العراقية بما فيه الدينية اذ تعلن تعلمها الدرس العراقي الذي دفع الشعب العراقي ثمنه باهظا، وهذا الدرس يقول بأنه لا مجال لسياسة الاستئثار بالسلطة عبر الحزب الواحد وإلغاء الآخر، فان الممارسة العملية قد اثبتت بأن هذه القوى لم تتعلم الدرس اطلاقا, ورغم قناعتنا بان التيار الديني في الوقت الذي يلعب فيه دورا مهما ولعب دورا في سقوط الديكتاتورية إلا انه لا يمتلك برنامجا لحل المشاكل الاجتماعية لكن ذلك لا يتعارض مع الحق في التعبير عن البرنامج الذي يراه مناسبا وطرحه عبر الانتخابات لا عبر إجبار الناس على تفاصيل وسلوكيات حياتية معينة لا تشكل شيئا إزاء الهم الوطني الأكبر.

 خامسا : موقفنا من القضية الكردية - ان موقفنا من القضية الكردية مبني على ان تجربة العقود الماضية أثبتت بان وحدة العراق إذا ما اقترنت بإقامة نظام ديمقراطي حقيقي مؤسساتي ستؤدي ببساطة إلى إحقاق حقوق الشعب الكردي في إطار الجمهورية العراقية ووفق الشكل القانوني الذي يرضي الشعب الكردي نفسه، وذلك عبر استفتاء شعبي مباشر يجري في كردستان لاختيار شكل الحكم لإقليم كردستان الذي يلبي طموحات الشعب الكردي، ومن الناحية المبدئية نحن مع حق تقرير المصير للشعب الكردي ليس فقط في العراق بل في باقي الأجزاء التي يتواجد فيها الأكراد، بما في ذلك حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.
الآن لا نريد الخوض في تسميات من قبيل الفيدرالية، الحكم الذاتي... وغيرها فطالما اختار الشعب الكردي عن طريق الاستفتاء، لا عن طريق قياداته الحالية المفروضة عليه بقوة المليشيات، وفي إطار الجمهورية العراقية الشكل الذي يراه معبرا عن طموحاته فنحن ندعمه ونؤيده.

 

الاستراتيجية اليسارية الوطنية لانقاذ العراق من التقسيم وشعبه من التمزيق ومن إجل عرق حر في ظل دولة القانون والعدالة الاجتماعية

رغم التطوارات الخطيرة التي جرت على مدى السنوات السبع بعد طرح برنامج جريدة اتحاد الشعب ، وانتقال القوى القادمة مع المحتل الامريكي ، من مرحلة التحالف الطائفي العنصري في صيغة مجلس الحكم سئ الصيت الى مرحلة الصراع والاحتراب فيمابينها ، ودخول عامل الارهاب الدولي ممثلا بتنظيم القاعدة الاجرامي طرفا في هذا الصراع . فأننا نرى ان محصلة هذه التطوارت قد برهنت على صواب هذا البرنامج ، الذي تطور كبرنامج يساري ، وشق طريقه كتيار يساري وطني عراقي ، ومن ثم قدرته على استيعاب الجماهير العراقية في اطار حركة شعبية رافضة للاحتلال وافرازاته القذرة


فهل يمكن للبرنامج اليساري الوطني ان يشق طريقه راهنا , ويقدم استراتيجية يسارية قادرة على مواجهة التحديات العراقية الأنية والقادمة مع موعد " انسحاب " قوات الاحتلال الامريكي في نهاية العام القادم , بعد  مرور سبعة سنوات من الاحتلال والقتل والدمار والتهجير والارهاب والعنف الطائفي العنصري وسقوط الحكومات المتتالية؟

الجواب نعم للاسباب التالية:

اولا : انهيار مشروع الاحتلال وجبل اكاذيبه عن النظام الديمقراطي الموعود وعراق على الطراز الياباني - الالماني ، فالمشهد العراقي تراجع الى صورة مآساوية ، هي صورة من حياة القرون الوسطى

ثانيا : انكشاف الهوية الحقيقية للقوى القادمة مع المحتل ،  بأعتبارها عصابات من اللصوص والقتلة لا تقل اجراما وفسادا عن النظام البعثي الفاشي المقبور،  ان لم تتفوق عليه في الاجرام عبر محاولتها اشعال الحرب الطائفية العنصرية بين ابناء الشعب العراقي تحت شعارات متخلفة ( مظلومية آل البيت - الروافض -عنصرية كردية - التكفير -احتقار المرأة) وهي شعارات وان لم تفلح باشعال الحرب الاهلية ،  لكنها كبدت الشعب العراقي خسائر مدمرة،  راح ضحيتها ملايين القتلى والجرحى والمهجرين والايتام والارامل ،  ناهيكم عن نهب ثروات الشعب وتدمير آثاره

ثالثا: افلاس اعلام الاحتلال الامريكي والابواق المحلية التابعة له من صحف وفضائيات ومراكز وهتافة ،  رغم الامكانيات المالية والتقنية الهائلة المتوفره له،  في التستر على الاهداف الحقيقية للاحتلال ،  واهمها تقسيم العراق ونهب ثروات الشعب ،  حتى وا ن تطلب الامر ابادة الملايين من الابرياء

رابعا : سقوط الدمى المقدسة كالمرجعيات الدينية ( شيعية - سنية ) في بركة دماء ضحاياه من بسطاء الناس الذين كانوا قد خدعوا بشعارتها الدينية المزيفة

خامسا : افلاس النخبة المتأمركة بأسم الليبرالية المزعومة افلاسا تاما

رابعا : الازمة المعيشية والخدمية التي يعاني منها ابناء الشعب العراقي على اختلاف طبقاتهم، فهي ازمة شاملة ،  سببت الموت والجوع والفقر والتشرد والامية وتفشي الجريمة

سادسا:انهيار وضع المرأة العراقية الاقتصادي والاجتماعي ، فغدت عرضة للاغتصاب والٍذبح،بل وصلت حالة الالاف المؤلفة منهن الى مستوى بيع الجسد في داخل العراق وفي بلدان الجوار

سابعا : تصاعد حالة التملل الشعبي الى مستوى ارهاصات الانتفاضة الشعبية لاسقاط حيتان الاحتلال وعصابات الفساد المالي والنهب


ان دور اليسار العراقي يتلخص في التحرك بين الطبقات الكادحة خاصة والشعب العراقي عامة من اجل التعبئة الشاملة نحو الانتفاضة الشعبية وفق البرنامج اليساري الوطني التحرري .. والقيام باوسع حملة وطنية من اجل تحالف وطني عراقي نواته جبهة يسارية قادرة على تفعيل وتنظيم الحركة الاحتجاجية ، وصولا بها الى مرحلة التصدي لحالة الانهيار القادمة لا محالة ،عند حلول موعد انسحاب القوات الاميركية أواخر عام 2011 ،  فعمر حكومة نوري المالكي سوف لا يتعدى في نظر اكثر الافتراضات" تفائلا  " العام الواحد ، بعد ان مر ما يقارب العام في صراعات تشكيلها  ، مما يضع على عاتقنا مهمة تأريخية ،الا وهي عدم السماح للقوى الطائفية العنصرية في اقامة الكانتونات الطائفية العنصرية تحت اي مسمى كان.

ان الجمع بين النضال المقاوم المسلح التكتيكي الذي تخوضه المقاومة الوطنية راهنا ،  والعمل السياسي الجماهيري للقوى المقاومة سلميا، هو بالضبط ما نحتاجه في اللحظة التأريخية الراهنة ، هذا الكفاح المشترك المتنوع الاساليب لا يستثني اية قوى او شخصيات من دعوته الى اقامة جبهة الانقاذ الوطني ،  ماعدا من تشملهم الخطوط الوطنية الحمراء -فلول البعث الاجرامية وقوى الارهاب وعملاء الاحتلال- وعلى عاتقنا كتيار يساري وطني يقع العبأ الوطني الاكبر 

ان المبادئ الثورية لا تتغير ، وان تتمظهر باشكال متنوعة حسب الظرف التاريخي الملموس ، فالحرية والعدالة  الاجتماعية والمساواة  والاشتراكية، مبادئ  واهداف انسانية خالدة ،ترفض استغلال الانسان لاخيه الانسان ، اما انتقال البعض الى الضفة الطبقية المعادية ،بشعارمزيف، يطلق عليه زورا الليبرالية الجديدة ، فيعكس تغييرهم هم لا تغير المبادئ ، اننا نؤمن بأن تواصل الذاكرة الثورية بين أجيال الشيوعيين ،الذاكرة المعمدة بدماء الشهداء ، هي من سيخاطب عقول الشبيبة الجديدة لا الدعاية الديماغوجية لخونة اليسار ، وكما ان العدو الطبقي لا ينسى تأريخه الاسود، بل يفاخر بجرائمه بحق العمال والفلاحين وعموم الطبقات الكادحة كما تفعل فلول البعث الفاشي اليوم، فمن باب أولى ،علينا ان نتمسك بتأريخينا الكفاحي المشرف،ولنا في كلمة الشهيد الخالد سلام عادل نبراس يضئ طريقنا , طريق الحرية المعمد بدماء الالالف من الشهداء الشيوعيين واليساريين من اجل وطن حر وشعب سعيد  وهي خير مثال ودليل على ما ذهبنا اليه ،حيث خاطب الشعب العراقي قائلا: <لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر،وعرف شعبنا العراقي منذ القدم ، بانه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام وبطش الولاة ، وبربرية الغزاة.فمنذ قرون ، وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض، تشتعل على أرض العراق .. في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان. لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى، وأخفقت على مر الأزمان،كل السياسات التيأريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع,ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.لقد ظل هذا الشعب أمينا لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية. ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل،وحولها يتساقط الشهداء.واليوم اذ يجهز الاستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب، محاولا أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه،تنبري من بين الصفوف،كما انبرت في السابق،طلائع الأحرار من ابناء العراق، فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها,أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف,مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسةالمعادية للشعب ،ورد كرامة الوطن الجريح.ان الشيوعيين العراقيين،الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة،ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم ، سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهمالشهيد يوسف سلمان يوسف - فهد- ورفيقاه حازم وصارم،حين اعتلوا اعواد مشانق الاستعمار البريطاني من اجل حرية العراق . ومئات القوافل من الشهداء،سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون،والحاج نجمالبقال،والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو ..سيظلون كما خبرهم الشعب ايام المحن ،رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد,أسخياء في البذل والتضحية، لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال .ان آفاقالمستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة ..وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب، وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه، وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل.>


بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد  الخالد سلام عادل هذه،فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة ، ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني،ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن . وهاهو شعبنا العراقي البطل يقاوم اليوم المحتل الامريكي ويسجنه على أرض العراق ، بعد ان توهمت طغمة البيت الابيض اليمينية الصهيونية امكانية تحويل العراق منطلقا لمشروعها الاحتلالي التقسيمي في المنطقة العربية

 



 

26/11/2010

 

 

كلمة التيار اليساري الوطني العراقي  التي تليت من قبل  الرفيق حمزي منذر عضو هيئة رئاسة الاجتماع الوطني التاسع للجنة الوطنية لوحدة الشيوعية السوريين

 

الرفيقات العزيزات - الرفاق الاعزاء

اعضاء الاجتماع الوطني التاسع للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين

 

 

يسر التيار اليساري الوطني العراقي ،ان يحييكم من بغداد المقاومة والتحدي ، متمنيا لكم النجاح في اعمال الاجتماع الوطني التاسع ،الذي يعقد في لحظة تأريخية حرجة ، يتقابل فيها خندقا المقاومة العربية من جهة والامبريالية- الصهيونية من الجهة المقابلة وجها لوجه ، في معركة مصيرية بالمعنى التأريخي للكلمة ،لا الخطابي البرجوازي  الطفيلي الحكومي المتخلف، فالمقاومة العراقية والفلسطينية واللبنانية المسلحة تلحتم في معركة يومية مع العدو، تساندها القوى التقدمية على طول وعرض الوطن العربي ، مما يضع امام اجتماعكم مهمة دقيقة، تتمثل في تبني استراتيجية يسارية، توصل اليسار السوري خاصة واليسار العربي عامة ،الى المستوى الكفاحي المطلوب منه ، باعتبار الحركة الشيوعية واليسارية رأس الحربة الطبقية والوطنية والقومية في هذا الصراع الـتأريخي.

لقد جاء انعقاد اللقاء اليساري العربي في بيروت بمبادرة من الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق ، ليرسم استراتيجية يسارية ثورية عربية موحدة ، وعليه نرى ضرورة ان يساهم اجتماعكم ،في تبني هذه الوجهة على الصعيد العملي ، ويتقدم بها خطوة جديدة الى امام ، وبشكل خاص على صعيد العمل المقاوم وتوفير مستلزمات احتضانه من قبل الطبقات الكادحة ،صاحبة المصلحة الحقيقية في هذه المعركة التأريخية الكبرى . كما ان صمود الشقيقة سوريا يشترط حقا كما ورد في افتتاحية قاسيون العدد 227(...ومن كان الغزاة على أبوابه ويهمه مصير البلاد فما عليه إلا أن يقيم المتاريس وينظف الخنادق، هذا ما تقوله كل التجربة الإنسانية عبر التأريخ، والحقيقة المرة التي لابد من الاعتراف بها - لا لتحطيم المعنويات بل لتجاوز الواقع- هي أن متاريسنا تحتاج الى دعم وبناء، وفي الكثير من خنادقنا ترتع الافاعي،وفي زواياه تتدلى خيوط شبكة العنكبوت، وبعيدا عن المواربة في الكلام، فالسياسة الاقتصادية الاجتماعية وواقع الديمقراطية في البلاد أحدثا بتراكمهما خللا في البنيان الوطني، يمكن ان يُضعف الوحدة الوطنية، ولا يسمح بتطورها اللاحق لمواجهة الاستحقاقات القادمة .)

الرفيقات العزيزات ... الرفاق الاعزاء

ان المبادئ الثورية لا تتغير ، وان تتمظهر باشكال متنوعة حسب الظرف التاريخي الملموس ، فالحرية والعدالة  الاجتماعية والمساواة  والاشتراكية، مبادئ  واهداف انسانية خالدة ،ترفض استغلال الانسان لاخيه الانسان ، اما انتقال البعض الى الضفة الطبقية المعادية ،بشعارمزيف، يطلق عليه زورا الليبرالية الجديدة ، فيعكس تغييرهم هم لا تغير المبادئ ، اننا نؤمن بأن تواصل الذاكرة الثورية بين أجيال الشيوعيين ،الذاكرة المعمدة بدماء الشهداء ، هي من سيخاطب عقول الشبيبة الجديدة لا الدعاية الديماغوجية لخونة اليسار ، وكما العدو الطبقي لا ينسى تأريخه الاسود، بل يفاخر بجرائمه بحق العمال والفلاحين وعموم الطبقات الكادحة ، فمن باب أولى ،علينا ان نتمسك بتأريخينا الكفاحي المشرف، ولنا في كلمة الشهيد الخالد سلام عادل خير مثال ودليل على ما ذهبنا اليه ،حيث خاطب الشعب العراقي قائلا: <لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر، وعرف شعبنا العراقي منذ القدم ، بانه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام وبطش الولاة ، وبربرية الغزاة.فمنذ قرون ، وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض، تشتعل على أرض العراق .. في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان. لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى، وأخفقت على مر الأزمان،كل السياسات التيأريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع,ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.لقد ظل هذا الشعب أمينا لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية. ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل،وحولها يتساقط الشهداء.واليوم اذ يجهز الاستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب، محاولا أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه،تنبري من بين الصفوف،كما انبرت في السابق،طلائع الأحرار من ابناء العراق، فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها,أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف,مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسةالمعادية للشعب ،ورد كرامة الوطن الجريح.ان الشيوعيين العراقيين،الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة،ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم ، سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهم الشهيد يوسف سلمان يوسف - فهد- ورفيقاه حازم وصارم،حين اعتلوا اعواد مشانق الاستعمار البريطاني من اجل حرية العراق . ومئات القوافل من الشهداء،سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون،والحاج نجمالبقال،والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو ..سيظلون كما خبرهم الشعب ايام المحن ،رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد,أسخياء في البذل والتضحية، لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال .ان آفاق المستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة ..وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب، وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه، وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل.> بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد  الخالد سلام عادل هذه،فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة ، ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني،ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن . وهاهو شعبنا العراقي البطل يقاوم اليوم المحتل الامريكي ويسجنه على أرض العراق ، بعد ان توهمت طغمة البيت الابيض اليمينية الصهيونية امكانية تحويل العراق منطلقا لمشروعها الاحتلالي التقسيمي في المنطقة العربية.

 

الرفيقات العزيزات.. الرفاق الاعزاء

في الختام نقول لكم , كلنا أمل فيكم وفي نجاح الاجتماع الوطني التاسع للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين من أجل التقدم الى امام في مسيرتنا الكفاحية المشتركة

 

الشهداء خالدون ابدا .. المجد للقادة الشهداء فهد وسلام عادل وفرج الله الحلو وشهدي عطية وعبد الخالق محجوب وجورج حاوي والالاف من شهداء الحركة الشيوعية العربية

النصر المحتم لقضيتنا المشتركة

والى امام

 

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة القيادية

بغداد المحتلة في 24/11/2010 

 

 

 


 

 


31/10/2010

 

مداخلة وفد التيار اليساري الوطني العراقي في اللقاء اليساري العربي

 

المحور الاول : تنظيم المواجهة الوطنية للعدوان والاحتلال والسيطرة الامبريالية والصهونية

 

مداخلة الوفد

 

 لم نكن من الواهمين الذين توهموا احتلال العراق تحريرا او  جاء  المحتل الامبريالي  من اجل اقامة الديمقراطية في العراق .. فقد كان موقفنا واضحا ومعلنا من على صحفات جريدة اتحاد الشعب التي اصدرناها في بغداد 8تموز 2004 -الموقف الذي مثل بداية انطلاقة المقاومة اليسارية الوطنية السياسية للاحتلال واذنابه ،وقد تداخلت مهماتها على مدى الاعوام 2003-2010مع المهام التنظيمية المفضية لولادة يسار جديد على ارض المعركة الطبقية والوطنية التحررية,وقد تمحور هذا الموقف اليساري الوطني على المحاور الكفاحية التالية

 

المحور الاول : رفض وادانة ومقاومة الاحتلال الامبريالي للعراق وتحميل النظام البعثي الفاشي المهزوم المسوؤلية الاولى عن هذا الاحتلال

 

المحور الثاني : رفض وادانة العملية السياسية الاحتلالية وفضح القوى الطائفية والعنصرية والانتهازية المشاركة فيها

 

المحور الثالث : دعم المقاومة الوطنية العراقية وتحديدا كتائب ثورة العشرين التي تضم خيرة ضباط الجيش العراقي المناوئين للنظام البعثي المهزوم .

 

المحور الرابع : ادانة وفضح الاعمال الارهابية المرتكبة بحق شعبنا العراقي على يد قوات الاحتلال وشركاته الامنية والمليشيات الطائفية العنصرية وفلول البعث الفاشي وتنظيم القاعدة الارهابي

 

 

المحور الثالث: الدفاع عن الديمقراطية والحريات العامة والمساواة في الوطن العربي


مداخلة الوفد

ان مصداقية خطابنا حول الكفاح من اجل الديمقراطية تتقرر في ممارستنا الديمقرطية الحزبية الداخلية في احزابنا ، والا فأننا نمارس النفاق السياسي ، ان اليسار التجديدي قد ولد من رحم اليسار التأريخي، نتيجة لانعدام الديمقرطية الحزبية والتجاوز على النظام الداخلي ،الذي يتضمن قواعد العمل التنظيمية ،تلك القواعد التي تتحدث عن ان الحزب هو اتحاد اختياري ومن حقوق عضو الحزب المساهمة في رسم سياسته،اما واقع التجربة فيقدم لنا ممارسة مناقضة تماما لهذه القواعد، مما ادخل اليسار اضافة الى العوامل الموضوعية في ازمته الراهنة .


ـ لقد تولدت عشرا ت الاحزاب المنشقة عن هذه الاحزاب الرئيسية، والتي أتهمت جميعا بالخيانة، التحريف، التطرف، العمالة... الخ من القائمة الطويلة الجاهزة لتشويه سمعة هذه الاحزاب، وينطبق الامر ذاته على العضو، اذ تصل درجة محاربته من الاشاعة المغرضة للاساءة الى سمعته حتى التصفية الجسدية. إن السجن سوف يكون اول ما تقيمه اي حركة من هذه الحركات مع اول متر مربع تسيطر عليه، وسيكون اول سجين لديها ليس عدوا، بل عضوا من اعضاء الحركة ذاتها لمجرد الاختلاف بالرأي، فالقمع هو الخطوة الاولى في محاولة منع هذا الرأي من الانتشار ويمكنني هنا ايراد عشرات بل مئات الامثلة، ارجو منكم تسجيل اسم  الشهيد مشتاق طالب -( منتصر) كمثال صارخ على هذه الممارسة في التجربة العراقية.  

تشترك جميع  التيارات الثلاث الشيوعية والقومية والاسلامية ، وان على درجات متفاوتة، بثقافة النفاق السياسي، سواء على صعيد علاقاتها الداخلية مع أعضائها، أو على صعيد علاقات بعضها بالبعض الاخر، فهي جميعا تستخدم لغة منافقة، بالادعاء بحق الاعضاء في المساهمة في رسم سياسة الحزب، وممارسة الديمقراطية الحزبية الداخلية،لكنها في واقع الحال تمارس سلطة الزمرة ـ الزعيم مع اختلاف التسمية (مكتب سياسي ـ قيادة قطرية ـ مجلس شورى اومجلس جماعة)، سلطة قمعية رافضة لاي دور حقيقي للاعضاء في تحديد برنامج الحزب، وليس أمام العضو الا طريق واحد، هو طريق نفذ ثم ناقش.  ولنا في جريمة بشتآشان التي ارتكبها المجرم جلال الطالباني ضد الانصار الشيوعيين مثالا صارخا على الكيفية في حل الخلافات الثنائية . يرجى الاطلاع على ملف الجريمة على موقع بشآشان.


 

 

 



 10/10/2010

 
يدا ً بيد من أجل إسترداد العراق بكم , من أيدي سراقه ومغتصبيه من أعوان الأحتلال والمتخادمين معهم .

 

الصديقات العزيزات

الاصدقاء الاعزاء

تحية طيبة

                                                  

كانت الهيئـة التحضيرية لعقد المؤتمر الوطني التيار اليسار الوطني العراقي قد أعلنت في بلاغها عن إنتهاء اعمال اجتماعها المنعقد للفترة 29-31/آب/2010, بحضور ممثلين من داخل وخارج الوطن, والذي اتخذ القرارات التالية

أولا : إقرار النظام الداخلي والبرنامج السياسي , اللذين طرحا للمناقشة على مدى عام كامل, حيث تم اغنائهما بآراء وملاحظات العشرات من الشخصيات اليسارية العراقية, داخل وخارج العراق, ليكون معمولاً بهما لحين انعقاد المؤتمر الأول

ثانيا :تجديد تكليف اللجنة القيادية للتيار اليساري الوطني العراقي بقيادة العمل حتى انعقاد المؤتمر الأول

ثالثا:تجديد تكليف الأخ صباح زيارة الموسوي للقيام بمهمة الناطق الرسمي بأسم التيار اليساري الوطني العراقي حتى انعقاد المؤتمر الأول.

رابعا : أعادة هيكلة هيئة تحريرموقع اليسار العراقي في اطار النظام الداخلي والبرنامج السياسي

 وتنفيذا لقرارات الاجتماع تم تشكيل اللجنـة المالية والأتفاق على أن تبدأ عملية جمع الأشتراكات والتبرعات إعتبارا ً من 01/11/2010 في جميع البلدان وفي الوطن .

اولا: داخل الوطن - تجري عملية جمع الاشتراك والتبرع عبر التنظيم مباشرة 

ثانيا : خارج الوطن - يتطوع رفيق في كل بلد لجمع هذه الإشتراكات والتبرعات وتحويلها إلى الحساب الرئيسي في الداخل وفق نظام الحوالات المصرفية ويحتفظ الرفيق بنسخة مصورة ( سكانر ) لايصال التحويل .

ثالثا : تلتزم اللجنة المالية المركزية في الوطن بأرسال نسخة مصورة من إشعار إستلام الحوالة إلى الرفيق المرسل لضمان إطلاع الجميع على حركة وسير مالية التيار وابواب صرفها  .

رابعاً : يمكن ايضا للراغبين في التبرع بطرق يرونها مناسبة لهم , الكتابة الى ايميل التيار اليساري الوطني العراقي ادناه

alyasaraliraqi1934@yahoo.com

نأمل من جميع الرفاق سواء اللذين منهم في الخارج أو في الداخل السعي الحثيث وبهمة عالية من أجل جمع التبرعات من الأصدقاء اللذين قد تكون لديهم أسباب خاصة قد تحول دون مشاركتهم في أنشطة التيار التنظيمية  .

يدا ً بيد من أجل إسترداد العراق بكم , من أيدي سراقه ومغتصبيه من أعوان الأحتلال والمتخادمين معهم .

                                                     اللجنــة الماليـة المركزية

                                                 التيار اليساري الوطني العراقي

                                                             بغداد -العراق

                                                                          30 / 9 / 2010 


   

 


 

 

 



البلاغ الصادر عن إجتماع الهيئة التحضيرية للمؤتمر الأول للتيار اليساري الوطني العراقي

 

عقدت الهيئة التحضيرية للمؤتمر الأول للتيار اليساري الوطني العراقي اجتماعاتها للفترة 29-31/آب/2010, بحضور ممثلين من داخل وخارج الوطن, واتخذت القرارات التالية: 

أولا : إقرار النظام الداخلي والبرنامج السياسي , اللذين طرحا للمناقشة على مدى عام كامل, حيث تم اغنائهما بآراء وملاحظات العشرات من الشخصيات اليسارية العراقية, داخل وخارج العراق, ليكون معمولاً بهما لحين انعقاد المؤتمر الأول

ثانيا :تجديد تكليف اللجنة القيادية للتيار اليساري الوطني العراقي بقيادة العمل حتى انعقاد المؤتمر الأول

ثالثا:تجديد تكليف الأخ صباح زيارة الموسوي للقيام بمهمة الناطق الرسمي بأ سم التيار اليساري الوطني العراقي حتى انعقاد المؤتمر الأول.

رابعا : أعادة هيكلة هيئة تحرير موقع اليسار العراقي في اطار النظام الداخلي والبرنامج السياسي

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاول

01/09/2010


 

 


17/08/2010

ورقة التيار اليساري الوطني العراقي : من أجل إقامة الجبهة اليسارية العراقية

 

 

الاخوات والرفيقات العزيزات

الاخوة والرفاق الاعزاء 

تحية عراقية خالصة

 

 يسعدنا ان نبعث لكم ادناه ورقة التيار اليساري الوطني العراقي المقترحة لاجتماع القوى

والشخصيات اليسارية العراقية المقترح عقده أواخر تشرين الأول 2010

  

ويشرفنا ان نعتبرهذه الورقة بمثابة دعوة لكم لحضور الاجتماع ، حيث يمكن الاتفاق لاحقا على الاجراءات التفصيلية التنفيذية،حال ورود جوابكم على الدعوة

يعيش وطننا وشعبنا، مأزقا تاريخيا، و محنة وطنية خطيرة وشاملة، متعددة الوجوه والمستويات والأغراض، تستهدف وتهدد وجودهما ومستقبلهما، كنتيجة مباشرة للغزو والاحتلال العسكري الأمريكي والتحاصص الطائفي والعرقي والفئوي، بعد حقبة طويلة وقاسية، من الدكتاتورية والأزمات والقمع والاستبداد والحروب والحصار. وكان احتلال بلادنا ضمن السياسة الاستراتيجية الأمريكية، وحروبها الاقتصادية، للسيطرة على المنطقة، ومنابع النفط فيها، ولحماية المشروع الصهيوني.

 

نحن في التيار اليساري العراقي، ننطلق من رؤية وطنية واضحة وثابتة، تستند إلى مبدأ المواطنة مقياسا لإدارة وتطوير لحياة، والى نهج وطني عميق وراسخ، في تحديد وتبني مواقفنا وسياستنا النابعة من الحرص التام على مصالح الوطن والشعب، للمساهمة في إنقاذ وطننا وشعبنا من محنته القاسية والعميقة. والتيار اليساري الوطني العراقي، قوة رئيسية، ومتجذرة في المجتمع العراقي، وهو قوة  حقيقية وفاعلة، في الحركة السياسية والثقافية والاجتماعية والنقابية في بلادنا، شارك بفاعلية ونشاط، في رسم ملامح واتجاهات الحركة السياسية والثقافية في بلادنا، مند بداية القرن العشرين، من خلال ما قدم من برامج وشعارات ومواقف وتجارب وطنية، هامة ومعروفة.

 

أن اليسار العراقي حاجة اجتماعية وسياسية وثقافية، في دفاعه عن الوطن وفقرائه وكادحيه، وقف ضد الأنظمة الرجعية والتابعة، وضد الاستغلال والدكتاتورية والاستبداد والقمع والحروب، كما وقف بشدة ضد الحرب العدوانية والغزو والاحتلال الأمريكي لبلادنا، ووقف ضد الإرهاب والطائفية والتخلف والتخريب والفساد والميليشيات وفرق الموت، وانعدام الخدمات الأساسية، وتخريب وتفكيك المجتمع، وتحطيم الزراعة والحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية. ويعمل التيار اليساري الوطني العراقي، من أجل تحقيق الاستقلال واستعادة السيادة الوطنية، وتعزيز الوحدة الوطنية والتقدم والتطور والتنمية والبناء والرفاه الاجتماعي.

 

ان اسقاط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراق في 9 نيسان 2003 من قبل الامبريالية الامريكية وحلفائها ،ادى الى تهديد وجود الدولة العراقية الحديثة، التي تأسست عام 1921ومن ثم تعريض العراق الى مخاطر التقسيم الى اقطاعيات طائفية عنصرية، والى تدمير الهوية العراقية

 

لقد اشتدت أزمة اليسار التأريخي ( الحزب الشيوعي العراقي) بعد انهيار الاتحاد السوفييتي الذي كشف المزيد من نقاط ضعفه , وعجزه عن بلورة خيار سياسي اجتماعي شعبي منظم ومتكامل وفعَال. أن "قيادة الحزب الرسمية" تعيش حالة غربة متزايدة حيال قضايا الصراع الدائر في بلادنا, فانزلقت الى تبرير الغزو الأمريكي للعراق والمنطقة,والى التعويل عليه في القضاء على الدكتاتورية والاستبداد, وفي الدفاع عن حقوق الإنسان, ونشر الديمقراطية وفرض التحديث!

 

 

ان قيام اليسار العراقي بواجبه الطبقي والوطني في المعركة الوطنية الكبرى التي يخوضها الشعب العراقي ، يتطلب ارقى اشكال التنسيق والتعاون بين القوى اليسارية العراقية ، فلا يمكن لاي فصيل يساري ان ينهض بمفرده بالمهام الوطنية الراهنة والمستقبلية ،مما يستلزم اقامة الجبهة اليسارية العراقية لقيادة هذا العمل الوطني التأريخي  

ان الجبهة اليسارية العراقية تمثل النواة الثورية للجبهة الوطنية، المناهضة للبعثية الفاشية والنظام الاحتلالي الطائفي العنصري الفاسد وتعتبرهما وجهين لعملة واحدة, عنوانها العمالة والقتل والتدمير والنهب 

أن هدف الجبهة اليسارية العراقية الرئيسي هو تحرير العراق واقامة جمهورية العدالة الاجتماعية .وهي تشكل بذلك نواة طبقية دينامكية لاوسع تحالف وطني مناهض للفاشية والاحتلال , بأختيارها الطريق الثالث ، طريق الانتفاضة الشعبية لتحقيق اهداف الشعب العراقي في الحياة الحرة الكريمة.....التفاصيل

تقود

 الجبهة لجنة يطلق عليها

 < القيادة الميدانية للجبهة اليسارية العراقية>

تتبعها لجان اختصاص في مختلف ميادين الكفاح

 

تنهض

القيادة الميدانية 

بواجب استنهاض الجماهير الكادحة في الكفاح الجماهيري السلمي المنظم والمتدرج ,بدءاُ بتقديم العرائض المطلبية مرورا بالاضرابات والتظاهرات وصولا الى الانتفاضة الشعبية والعصيان المدني

 

تصدر

 القيادة الميدانية البيانات والنداءات والتوجيهات باعتبارها توجيهات ميدانية لقواعد اليسار العراقي ينبغي تنفيذها بدقة وابداع

 

 تعقد

 القيادة الميدانية اجتماعا فصليا لوضع الخطط الفصلية العملية ، كما تعقد الاجتماعات الطارئة عند الضرورة ،او بدعوة من احد اعضاء الجبهة

 

تعقد

 لجان الاختصاص اجتماعا شهريا ، واجتماعات طارئة ان استدعت الضرورة

  

تنشئ

 القيادة الميدانية للجبهة موقعا اعلاميا الكترونيا ، تشرف على ادارته وتحريره لجنة متخصصة

 

تعمل

 القيادة الميدانية على اصدار صحيفة يومية عندما تتوفر الامكانيات المالية لذلك

  

تتخذ

 قرارات القيادة الميدانية للجبهة اليسارية العراقية بالاجماع ، ويسقط اي قرار في حالة رفضه من قبل احد اطراف الجبهة اليسارية

 

تتكون

 مالية الجبهة اليسارية من التبرعات الشخصية، ولا تقبل المساعدات الاجنبية من اية جهةكانت

 

 

اننافيالتياراليساريالوطنيالعراقي،نؤمنايماناعميقابقدرةشعبناالعراقيعلىالتغيير،ولذلكدعوناالىالانتفاضةالشعبيةللاطاحةبالنظامالصنيعة ،وراهنادوماعلىانصبرالشعبالعراقيعلىالظلم ،ماهوالاعمليةاستجماعلقواهالثوريةومنثماطلاقهافيالوقتالمناسب

 

لقدتوهماذنابالاحتلالوالقوىالطبقيةالاقطاعيةوالرجعيةالتييمثلوها،منأنمعاناةالشعبالعراقيالرهيبةعلىيدالنظامالبعثيالفاشيالمقبور،ستجعلهيتقبلمرحلتهماللصوصية،وشاركهمهذاالوهمخونةالحركةالشيوعيةالعراقيةحدالاستهتاربتأريخالشعبالعراقيالزاخربالانتفاضاتوالثورات،بلوصولالامربهؤلاءالخونةحداتهامالشعبالعراقيبالجهل

 

انهبّةجماهيرالبصرةفيتظاهراتاحتجاجيةضدالاحتلالوالنهب ،والتيسرعانماامتدتالىغالبيةالمدنالعراقية ، تمثلارهاصاتالانتفاضةالشعبيةالكبرىالمتفجرةلامحالة، مماارعبالحكومةالصنيعة ،ودفعهاالىمواجهةالهبةالشعبيةباطلاقالنارعلىالمتظاهرين  

 انالشعبالعراقيهووحدهالقادرعلىافشالمخططاتالمحتلوحكوماتهالصنيعة،عبرتصعيدكفاحهالاحتجاجيالدائراليوم  الىاعلىدرجاته،باعلانالعصيانالمدنيوالانتفاضةالشعبية،

لقطعالطريقعلىتنفيذ  المخططالاستعماري، الهادفالىتقسيمالعراق، ومنثمقبره، وتشكيلالحكومةالوطنيةالانتقاليةالقادرةعلىحلالمشاكلالكبرىالتييعانيهاالشعب،والوصولبالشعبوالوطنالىبرالآمان،عبرإقامةالدولةالوطنيةالديمقراطية متمثلة بجمهوريةالعدالةالاجتماعية.

 

 

 المهام الوطنية الآنية

 

 

 

-   طرد وإنهاء الاحتلال، والتخلص من (عمليته السياسية)، وجميع خطواته وقوانينه وآثاره، واعتبار ذلك، المهمة الرئيسية والأولى، في عملنا الوطني.

-   أقرار وتأكيد حق شعبنا العراقي، في استخدام كافة الأساليب والطرق، لطرد وإنهاء الاحتلال، وتحقيق السيادة والاستقلال الوطني، والتمسك بالوحدة الوطنية.

-        إلغاء الدستور الذي فرضه الاحتلال.

-    رفض وإسقاط جميع الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية والسياسية مع الاحتلال، ورفض جميع أشكال ودرجات التبعية والنفوذ والهيمنة الخارجية.

-   تأييد وتشجيع مشاريع الإنقاذ الوطني، بأشراف الأمم المتحدة، ومساعدة الدول العربية، والدول الصديقة لبلادنا.

-        معالجة مشكلة فشل وانهيار الدولة، وتبني مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة.

-   أقرار دستور دائم، وفق رؤية وطنية مستقلة وحديثة، يضمن ويصون، حقوق المواطنة، والحقوق والحريات الأساسية، الشخصية والعامة.

-   مكافحة الإرهاب والطائفية والعنصرية والأفكار الدكتاتورية، ومعالجة جميع التشوهات السياسية والاجتماعية الأخرى، التي جاء بها الاحتلال.

-   تحقيق الأمن والأمان، ومكافحة الإرهاب الإجرامي، الموجه ضد المدنيين الأبرياء، وكشف جميع مصادره وأشكاله، ومكافحة الجريمة المنظمة المتفاقمة.

-   العمل القانوني والسياسي والإعلامي، على سوق وتقديم مجرمي الحرب العدوانية على بلادنا، الى المحاكم الدولية، والحصول على تعويضات حقيقية، تتناسب مع الأضرار الفادحة، التي لحقت بشعبنا ووطنا.

-   عودة العراق الى محيطه العربي الطبيعي، والمساهمة الجدية والفعالة، في كفاح الشعب الفلسطيني، ضد المشروع الإمبريالي الصهيوني العنصري، ودعم نضال جميع الشعوب العربية، من أجل التحرر والديمقراطية والتنمية والتقدم الاجتماعي.

 

 

 

التياراليساريالوطنيالعراقي

17/08/2010

 


 

 

04/08/2010

الجيش اللبناني الوطني الباسل يفاجأ الجيش الصهيوني بالرد الحازم على الاعتداء الاسرائيلي

 

لم يكن في حسبان القيادة الصهيونية هذا الرد البطولي من جهة الجيش اللبناني، الذي تصدى ببسالة للاعتداء الصهيوني السافر على الاراض اللبنانية،كما لم يتوان قادة الدويلة اللقيطة عن ترويج الاكاذيب ،حد التباكي هذه المرة عند مجلس الامن الدولي ، من جهتها جماهير الجنوب الصامدة ، فقد خيبت آمال المخطط الصهيوني بثباتها على ارضها ،بعد ان توهم مخططوا الهجوم نزوحا جنوبيا .

لقد واجه اللبنانيون العدوان بالوقوف صفا وطنيا واحد خلف الجيش الوطني، الذي قدم الشهداء دفاعا عن حرمة الاراضي اللبنانية، هذا العمل البطولي الذي اخرس ، حتى تلك الابواق المتعاملة مع الكيان الصهيوني ، خوفا من غضبة الشعب اللبناني.

اننا في التيار اليساري الوطني العراقي، نؤمن ايمانا عميقا بصواب موقف الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق ، الذي اعلنه في بيانه، والذي جاء فيه < لذا، يحذر الحزب الشيوعي اللبناني من مغبة إستمرار هذا الموقف المتواطيء الذي يدعو دوماً لقمع الضحية وإفلات الجلاد من العقاب. وهو يؤكد أن مقاومة الشعب اللبناني البطولية، التي استطاعت أن تصد العدوان في العام 2006، وقبل ذلك أن تحرر بيروت والجبل والبقاع الغربي، وصولاً الى التحرير شبه الناجز في العام 2000، قادرة على اسقاط أي عدوان إسرائيلي – أميركي – أطلسي جديد.> ونعلن عن استعدادنا ، لاداء واجبنا القومي في معركة الشعب اللبناني ضد العدو الصهيوني.

ان ندعوا شعبنا العراقي ،الذي يخوض معركته التأريخية ضد الاحتلال الامبريالي الصهيوني لبلاد الرافدين،  ان يرفع الصوت عاليا ، تضامنا مع الشعب اللبناني الشقيق وجيشه الباسل ومقاومته المنتصرة

المجد والخلود لشهداء لبنان

النصر المحتم للمقاومة الوطنية اللبنانية

عاش لبنان حرا مستقلا

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة القيادية

بغداد في 4/8/2010

 

 


01/08/


 

الذكرى التسعون لثورة العشرين  ....العراق يرزح تحت براثن الاحتلال 
 

  
 صباح زيارة الموسوي
 
30/حزيران/2010
 
 ان ثورة العشرين قد افشلت خطة حكم الانكليز المباشر للعراق، وهي ثورة تحررية وطنية مهدت لقيام الدولة العراقية، كما ان تلاحم ابناء الشعب في ثورة العشرين عجل من انتصارها ودحر المحتلين الانكليز،وخير من صور الشعب العراقي الثائر الرافض للظلم والطغيان هو الفنان الراحل ، جواد سليم ، في لوحته الخالدة < نصب الحرية > الشامخة في ساحة التحرير،  (صوّر الشعب العراقي ، بأنّه ذلك الحصان الجامح الذي لن يستطيع احد ان يروّضه  ! فهو ثائر بطبيعته ومتمرد على حكامه ، فما بالك بالمحتل الانكليزي ! الذي جاء بجيوشه ليحتل العراق عام 1914 ،وقد برهن الشعب العراقي ،بأنه  كان ولايزال ، ذلك الشعب المقاوم الذي يعتز بروحه الوطنية ، وتوقه  نحوالتحرر والاستقلال ..  فأرضه هي أرض الرسالات والحضارات  ، شعب  لن يهادن أي محتل يغزو ارضه , واذا كانت بريطانيا قد جاءت لتحتل العراق ولترسخ نفوذها فيه , فإنها قد لاقت مقاومة شديدة من الشعب العراقي ، إذ تصدى ابناء الشعب ..ابناء الرافدين ، لبريطانيا < العظمى> وقتذاك وبمختلف فئاتهم وشرائحهم، من اهوار الجنوب الى ذرا كوردستان ،  بأسلحة بسيطة عادية < السيف والخنجر,المكوار والفالة  والعصا والبنادق القديمة > واذا كانت جحافل المستعمر قد زحفت من الفاو والبصرة حيث لاقت مقاومة شرسة فإرتدت على اعقابها ، غير ان بريطانيا الاستعمارية قامت بارسال  أربعين ألفاً  من جنودها الغزاة تحت قيادة الجنرال < مود > الذي تمكن من  احتلال بغداد عام 1917 ، مطلقا تصريحه المعروف  <جئنا محررين لا فاتحين !> وهي ذات العبارة التي كررها الغزاة الجدد  الامريكان عام 2003  ، حيث يعيد التأريخ نفسه  هذه المرة على شكل مهزلة  ، حين تتكرر المقولات ذاتها ! التي وُجهت من قبل رجال ثورة العشرين ، وفي مقدمتهم <شعلان ابو الجون > بمقولات الشعب التي تحمل روح التحدي والجرأة ، فقد وجه كلماته الى البريطاني اللفتانت < هيات> حاكم الرميثة < أنتم هنا في العراق وليس في هندستان !!> حيث اعتقل على اثرها ، بغية ارساله بعدئذ الى مقر الحامية البريطانية في الديوانية ، ولكن الثوار كانوا اسرع منه ، إذ أن قبيلته < الظوالم >  قامت باقتحام السجن عصر ذلك اليوم من 30 حزيران عام 1920 ، وحرروا < شعلان ابو الجون > من سجنه وهم يرددون هوساتهم الشعبية .المعروفة < الطوب أحسن لو مكواري!> فاشتعلت الشرارة الاولى للثورة الوطنية العراقية التحررية ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني ، إذ قام الثوار بعدئذ بقلع قضبان سكة الحديد وهدموا عددا من الجسور ، وأمطروا الانكليز بوابل من الرصاص من الاسلحة التي استولوا عليها . وتوالت المعارك بعد ذلك في العارضيات بقيادةالشيخ سوادي الحسون  وابو صخير بقيادة الشيخ مزهر آل فرعون  ، والرستمية < الرارنجية > وامتدت الثورة الى الحلة والسماوة , والى الدليم في عندما تعرض الشيخ ضاري الى الاهانة والسجن على يد القائد البريطاني < لجمن > حيث جرى تحريره من قبل عشيرته، وقتلوا القائد البريطاني ، وهكذا اشتركت عشائر <زوبع > في معركة العراق الكبرى ضمن النسيج الواحد للشعب العراقي ، وامتدت شرارة الثورة الى السعدية وديلتاوة وشهربان ومعها جبهة كفري وكركوك .. و جاء >الشيخ حبيب الله > حاملا الراية الخضراء لاستنهاض القبائل فجمع حوله  قبائل خفاجة وآل ازيرج وسوق الشيوخ وزعماؤها مع جموع غفيرة من بني سعيد الشيخ <مظهر الحاج صكب > وبني زيد وبني ركاب .. وكانت هذه القبائل تغير على مواقع الجيش البريطاني ليلاً ـ
 أن مولاة بعض الشيوخ الذين غلبوا مصالحهم الانانية على مصلحة الشعب والوطن  ، للحكام المحتلين  حيث فضلوا ان تتوسع أملاكهم وإقطاعياتهم  ، وعدم وجود امدادات للثوار داخليا ام خارجيا .. ناهيكم عن  استعمال المحتل للسلاح الجوي بضراوة في قصف مواقع الثوار  ، و استعماله الكثيف للمدرعات والمصفحات ، خصوصاً بعد ان هاجم الثوار الحامية البريطانية في الكوفة ،الامر الذي أدى الى ان تتراجع ثورة العشرين عن مواقعها وتوقفها عن التقدم نحو تحقيق الهدف النهائي لها , الا وهو تحرير العراق من المستعمر البريطاني ،  حيث تم التفاوض مع المحتل البريطاني , الذي ادرك بان الحكم المباشر على العراق امرا مستحيلا فرضخ المحتل البريطاني لمطلب تأسيس الدولة العراقية  وتكوين جيشها الوطني) 1 
 
( وكانت ثورة العشرين اهم عامل جعل الامبريالية البريطانية تدرك بأن الحكم المباشر على العراق  صفقة خاسرة على فرضخت لتاسيس الدولة العراقية المعاصرة وتكون جيشه الوطني : وبدأت تحكم البلاد على شكل الانتداب, باسم عصبة الامم المتحدة ورضخت الفئات العليا من الطبقات المستغلة لهذه المساومة وبايعت الملك الذي رشحه الانكليز وراحت تقتسم غنائم الحكم وارضي الفلاحين العشائرية , ونمت بيروقراطية كانت فئة جديدة من بقايا البيروقراطية العثمانية الفاسدة. وهكذا اصبحت البلاد تواجه السيطرة الاستعمارية البريطانية وحكم العمالة. كما نشأت طبقة ملاكين اقطاعية برجوازية من كبار رؤساء العشائر وكبار رجال الدين وكبار الموظفين السياسين وكبار التجار , وهم الذين نهبوا , بمساعدة وتشجيع الامبرياليين , وفي حقبة زمنية وجيزة, معظم الاراضي الاميرية الخصبة < التي كانت تعتبرها ملكا للدولة> وحولوا الفلاحين الذين عمروا الارض جيلا بعد جيل الى طبقة كادحة شبه بروليتارية مجردة من حقوق التصرف بارض الاباء والاجداد , وبذلك اتخذت مشكلة الارض شكلا جديدا.)2
واصل الشعب العراقي انتفاضته ووثباته ضد المستعمر البريطاني والحكم الملكي العميل , وتطورت اساليب الكفاح بنشوء الطبقة العاملة العراقية ( ومنذ العقد الثالث من القرن العشرين اخذت بالنمو السريع في المدن الطبقة العاملة المعاصرة , البروليتاريا, في المشاريع الكبيرة القليلة العدد التي انشأتها الاحتكارات الاجنبية كالسكك الحديد والميناء والنفط , وفي العديد من المشاريع الصغيرة الاخرى . واصبحت بغداد والبصرة اهم مركزين لتحشيد الطبقة العالمة الفتية . ان الاستغلال البشع والحرمان من الحقوق كانا يدفعان الطبقة العاملة الجديدة الى النضال العفوي ضد اعدائها الطبقيين والذي كان يتخذ في الوقت نفسه طابع وطنيا ضد الاستعماريين الذين كانوا ينهبون خيرات الوطن بلا رحمة وبلا حدود. فكان اول اضراب كبير ومنظم للعمال في بغداد , وهو الاضراب الذي قام به عمال السكك الحديد في اواخر العقد الثالث. وفي بداية الثلاثينيات نمت الحركة العمالية واشتدت المظاهرات والاضرابات الشعبية العامة التي ساهم فيها العمال الاجراء بشكل ملموس. وكانت تتصدر هذه الحركات في الشارع نقابات وجمعيات الحرفيين , وابرز هذه النشاطات هي الاعمال الجماهيرية بمناسبة اجراء الانتخابات العامة على اثر فرض معاهدة 1930 والاضراب العام في تموز 1931 , الذي بدأ بالاحتجاج على الضرائب في ظروف اعنكاس الاثار المدمرة للازمة الراسمالية العالمية المشتدة في اعوام 1929-1932, على العراق. وتحول الاضراب الى انتفاضات جماهيرية شملت اكثر مدن البلاد موجهة ضد الاستعمار والحكم العميل.)3
 
لقد تواصل كفاح الشعب العراقي من اجل تحقيق التحرر والاستقلال فتظاهر واشعل الوثبات والهبات والانتفاضات ,متوجا كفاحه وتضحايت ابنائه بفتجير ثور 14 تموز 1958 التحررية الوطنية ( ان نظرة موضوعية للاهداف التي حددها المؤتمر الوطني الاول للحزب الشيوعي العراقي1944 , ومنجزات ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية , تبرهن على ان هذه المنجزات تعبر عن اهداف الشعب العراقي , التي خاض كفاحا طويلا من اجل انجازها , فقد لعب الحزب الشيوعي العراقي دورا تأريخيا في تعبئة الشعب العراقي في المعركة التأريخية من اجل اسقاط الحكم الملكي العميل وتحرير البلاد من الاستعمار البريطاني , وتوحيد طاقات القوى الوطنية العراقية في جبهة الاتحاد الوطني عام 1957 وتنسيق فعاليتها مع الضباط الاحرارفي الجيش العراقي بقيادة الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم قائد ومفجر ثورة 14 تموز فقد كانت ثورة 14 تموز 1958 تحولا عظيما في تاريخ العراق المعاصر,جرت إلى النضال الثوري أوسع جماهير الشعب وكانت تتويجا للنضال الشاق الذي خاضه العمال والفلاحون والمثقفون والحرفيون والكسبة وصغار التجار والبرجوازيون الوطنيون والملاكون الأحرار, من عرب وأكراد والأقليات القومية والطائفية. كما كانت ثمرة جسيمة قدمتها جماهير شعبنا وأحزابها الوطنية. وكانت المساهمة الفعالة من الملايين من جماهير شعبنا فور إعلان الثورة والمساندة الحازمة من قبل جميع الأحزاب والقوى الوطنية المؤتلفة في جبهة الاتحاد الوطني, للانتفاض المسلح الذي قامت به قطعات الجيش هي التي أدت إلى تحقيق الانتصار الخاطف على الملكية العميلة التي كانت تمثل مصالح الاستعمار والإقطاع والبرجوازية الكبيرة. وهي التي أذهلت قوى العدو وحرمتها فرصة الاستفاقة السريعة من الضربة الأولى لإعادة الكرة وإقامة قاعدة لثورة الردة وللتدخل الأجنبي على الفور, كما أن المساندة العربية والأممية لاسيما الموقف الحازم الذي أتخذه الاتحاد السوفياتي فورا من التهديد الاستعماري بالتدخل قد ثبط عزيمة الاستعمار وأحبط مسعاه من التدخل فورا.) 4
 
ان  ذكرى ثورة العراق الكبرى تمدنا بالعزم علمواصلة الكفاح من اجل تحرير بلادنا من الاحتلال الامريكي الغاشم ونيل الاستقلال المفقود لبلدنا،وهي ماثرة تاريخية تمثل برهانا على ان تكاتف وتعاضد ابناء شعبنا هو طريق الشعب للانتصار على القوى الطائفية والعنصرية التفتيتية
 
ان انتفاضة الشعب العراقي الراهنة والتي انطلقت بداياتها اسقبالا لذكرى ثورة العشرين 30 حزيران 1920 والمتوقع تصاعدها مع الاقتراب من ذكرى ثورة 14 تموز 1958، لخير برهان على فشل خطط وجهود المحتل الامريكي واعوانه في خداع شعبنا بالشعارات البراقة بهدف استعباده ونهب ثرواته
 
اذا كان الطغاة والعملاء والخونة بغطون في الاوهام فأن قادة الشعب وعبر التاريخ الطويل قد آمنوا ايمانا عميقا بحتمة انتصار الشعب العراقي في معاركه الطبقية والوطنية ، فقد عبر القائد الوطني الشهيد سلام عادل في كلمة له عام 1956عن الثقة المطلقة بأنتصار الشعب العراقي على الاستعمار البريطاني قائلا : 

( لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر، وعرف شعبنا العراقي منذ القدم،بانه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام، وبطش الولاة ،وبربرية الغزاة.فمنذ قرون,وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض، تشتعل على أرض العراق .. في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان. لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى، وأخفقت على مر الأزمان،كل السياسات التي أريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع،ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.لقد ظل هذا الشعب أمينا لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية. ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل،وحولها يتساقط الشهداء.واليوم اذ يجهز الاستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب،محاولا أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه, تنبري من بين الصفوف,كما انبرت في السابق, طلائع الأحرار من ابناء العراق, فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها،أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف،مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسة المعادية للشعب،ورد كرامة الوطن الجريح.ان الشيوعيين العراقيين،الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة,ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم ، سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهم الشهيد يوسف سلمان يوسف - فهد- ورفيقاه حازم وصارم،حين اعتلوا اعواد مشانق الاستعمار البريطاني من اجل حرية العراق . ومئات القوافل من الشهداء، سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون،والحاج نجم البقال,والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو ..سيظلون كما خبرهم الشعب ايام المحن ،رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد،أسخياء في البذل والتضحية،لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال
ان آفاق المستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة ..وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب، وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه، وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل.) 5

بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد سلام عادل هذه،فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة ، ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني ،ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن
 
 ان ثورة العشرين وثورة 14 تموز 1958 وما بينهما من هبات وانتفاضات هي علامات بارزة للقرن العشرين في العراق , ستطبع بطابعها الوطني التحرري كفاح الشعب العراقي الراهن ليسجل  ماثرته الجديدة في القرن 21 بدحر المحتل الامريكي وتحرير الوطن واقامة جمهورية العدالة الاجتماعية والتقدم 

 المصادر
1)  المعلومات الواردة مصدرها مجموعة من المقالات والكتابات

2-3-4) المؤتمر الوطني الثاني للحزب الشيوعي العراقي

5) سلام عادل - سيرة مُناضل - ثمينة ناجي يوسف