نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية العدد (476) 03/01/2011 موقع التيار اليساري الوطني العراقي
|
|
|
|
|
أرشيف اليسار العراقي - الصفحة الرئيسية
الصادرة في بغداد
2004-2005

مقالات العدد (50)
الاعد1-52
جريدة التيار اليسار اليساري الوطني العراقي

![]() ![]() موقف
![]() تابعوا قناة اليسارية
القمر نايل سات
التردد 10720
استقطاب أفقي
معدل الإشارة 27500
اسم القناة
(dltv.1)مؤقتا
أرشيف اليسار العراقي
| ||||||||||
حسن سريع وحركة 3 تموز1963 البطولية... الاسطورة والانتفاضة استشهد ابنا بارا لحزبه وشعبه العراقي في مواجهة زمرة 8 شباط 1963 العميلة . ضاربا المثل الثوري في مواجهة الروح الانهزامية الجبانة لزمرة عزيز محمد...نص المادة حلت في الثالث من تموز 2003 الذكرى الأربعون للانتفاضة الاسطورية للجنود الشيوعيين ضد طغمة الفاشست من انقلابيي 8 شباط 1963، واذ نستعيدها، انما نعيد للأذهان المعاني و الدلالات التاريخية العميقة التي تحققت باندلاع الانتفاضة، فكانت بحق دفعا جديدا وزخما ثوريا أعادت الثقة الى النفوس، وبعد ان توهم الفاشست ان بامكانهم تصفية الحزب الشيوعي بكوادره وقيادته بعد حملة سوداء شنتها اجهزة البعث لتحقيق هذا الهدف. فبادر الشهيد الخالد حسن سريع ورفاقه الابرار بما امتلكوه من وعي ثوري وطبقي كبيرين، ليلقنوا ويعطوا درسا بليغا للدكتاتورية الفاشية , بان ليس هناك قوة على الارض قادره على تصفية الشيوعيين. لم تكن انتفاضة معسكر الرشيد بقيادة الشيوعي البطل الشهيد حسن سريع ردا على الانقلابيين الفاشست فحسب , بل كانت ردا على انهزامية زمرة عزيز محمد الانتهازية , وترسيخا اصيلا للخط الثوري للقيادة التأريخية الاولى قيادة الرفيق الشهيد الخالد فهد ورفاقه والقيادة الـتأريخية الثانية قيادة الشهيد الخالد سلام عادل ورفاقه وعلى الرغم من الفشل العسكري الذي آلت اليه نتيجة الانتفاضة لاسباب تنظيمية وعسكرية، الا ان حركة 3 تموز التي قادها الجنود الشيوعيون واصدقاؤهم تظل حية في ذاكرة العراقيين كحلقة مهمة من حلقات الصراع ضد كل اشكال العنت و الصلف الديكتاتوري. وعلامة بارزة في مسيرة النضال الوطني من اجل عراق ديمقراطي حر ينعم فيه شعبنا بحياة حرة كريمة. ويكتسب احياء ذكرى هذا العمل المجيد في تاريخنا النضالي اهمية خاصة بعد سقوط نظام صدام الدموي واحتلال بلادنا من قبل الامبريالية الامريكية. اهميتها في مغزاها المعبر عن الارادة الحرة للشعب العراقي من اجل التحرر واقامة دولة العدالة الاجتماعية اقوال ماثورة للشهيد الخالد حسن سريع < اجابه الشهيد : وجوابا على سؤال اخر امام المحكمة الصورية قال :" وجوابا على سؤال رئيس المحكمة : هل تريد ان تصبح رئيسا للجمهورية ؟ اجاب الشهيد :" الشهيد الخالد حسن سريع في سطور تاريخ الولادة: عمر الشباب والفتوة في ربيعه الثالث والعشرين. المدينة: السماوة الموطن الاصلي للعائلة. السكن: بغداد. ظروف الاستشهاد: أعدم على ايدي انقلابيي 8 شباط 1963 الاسود. الحياة الاجتماعية و النضالية: ولد في عائلة فلاحية وترعرع في كوخ من القصب.ابعد ابوه وكل العائلة بقرار اقطاعي الى مدينة عين تمر شمال مدينة كربلاء. اكمل دراسته الابتدائية، وبسبب ظروف عائلته الاقتصادية انتسب الى الجيش العراقي متطوعا في مدرسة قطع المعادن في معسكر الرشيد ببغداد، وصار نائب عريف ومعلما في المدرسة نفسها، ثم التحق في احدى المدارس المسائية لاكمال دراسته. وبعد زواجه من قريبة له، اقام في حي الشاكرية بالكرخ وصارت له ابنة واحدة. مدبر ومنفذ وقائد انتفاضة معسكر الرشيد في 3 تموز 1963، ابت روحه النضالية وشرفه العسكري ان يخضعا لسيطرة القتلة، انقلابيي 8 شباط الفاشي فأعد بالتعاون مع عدد من رفاقه خطة انتفاضة 3 تموز في معسكر الرشيد. قبل مغادرته الاجتماع الاخير في الساعة الثانية عشرة والنصف (ليلة تنفيذ الانتفاضة) اقسم الشهيد حسن سريع (نقسم بتربة هذا الوطن ان نحرره من رجس المجرمين) وقف برباطة جأش وشموخ شيوعي وهو يستمع الى حكم الاعدام الصادر بحقه من المحكمة العسكرية الصورية. استشهد ابنا بارا لحزبه وشعبه العراقي . ضاربا المثل الثوري في مواجهة الروح الانهزامية الجبانة لزمرة عزيز محمد التي فرت من المعركة والتي ستفر "لاحقا" عام 1979من بطش حليفها البعث الفاشي , تاركة في الحالتين القواعد والكوادر الحزبية مكشوفة اما بطش الطغاة , لتسقط بقاياه بعد تفسخهها كمؤسسة انتهازية في احضان المحتل الامريكي تحت شعار مزيف < انقاذ ما يمكن انقاذه> او في احضان فلول البعث الفاشي تحت شعار < توحيد جميع الجهود لمقاومة المحتل> في قول حق يراد به باطل المجد والخلود للشهيد القائد الثوري حسن سريع الخزي والعار للبعث الفاشي العار لخونة الحركة الشيوعية العراقية صباح زيارة الموسوي بغداد - العراق المحتل 2003
ساهموا في اعداد ملف الشهيد الخالد حسن سريع وانتفاضة 3 تموز 1963 الاسطورية اليسار العراقي تموز2010

ورود لفرج الله الحلو
تحية إلى فرج الله الحلو في ذكرى الاستقلال

أحيا الشيوعيون في منطقة جبل لبنان الشمالي ذكرى الاستقلال بوضع إكليل من الورود عند تمثال الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي اللبناني الشهيد فرج الله الحلو في حصرايل، مستذكرين الدور المركزي الذي قام به، إلى جانب الأمين العام الأسبق نقولا الشاوي وشيوعيين آخرين، في معركتي الاستقلال والجلاء.
وقال عضو المكتب السياسي، ومسؤول منطقة الجبل الشمالي في الحزب الشيوعي ريمون الكلاس، إن الشيوعيين ماضون في العمل على إدراج الحلو والشاوي رسمياً ضمن لائحة أبطال الاستقلال، وذلك بالنظر إلى الدور الذي قاما به في المعركة ضد الانتداب.
وأشار الكلاس إلى أن الحزب الشيوعي أثار مراراً هذه القضية، لاسيما في اللقاءات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. لكنه لفت إلى أنّ هذه المسألة ليست في يد رئيس الجمهورية وحده، وإنما في يد مجلس الوزراء حيث توجد موازين قوى لا تسمح بإقرارها.
بدوره، تطرق رئيس الهيئة الدستورية في الحزب الشيوعي موريس نهرا إلى إسهام كل من فرج الله الحلو ونقولا الشاوي وأرتين مادايان في معركة الاستقلال، مذكّراً بأنّ الحلو كان سكرتيراً للمؤتمر الوطني، الذي شكل لقيادة هذه المعركة.
كما أشار إلى الدور الذي قام به فرج الله الحلو في معركة الجلاء، حين استفاد من الصلات التي كانت تجمعه مع الحزبين الشيوعيين في فرنسا وبريطانيا للضغط سياسياً على حكومتي باريس ولندن لإتمام الجلاء

أحمد الناصري
كلمات أخرى الى ستار غانم راضي العابر في الزمن المفقود
أحمد الناصري
متحف لمشتاق جابر عبد الله (منتصر)
منتصر لن أنساك

الشهيد منتصر الى اليسار وعلى يمين الصورة الشهيد سامي حركات (ستار غانم )
أحمد الناصري
محمد السعدي
في قرية من قرى محافظة ديالى وهي قرية الهويدر المشهورة ببساتين البرتقال وبنخيلها الباسق ورمانها المشهور وهوائها الندي ومائها العذب هذه القرية المعروفة بطيب أهلها ونجادها العربية الأصيلة وبنضالها البطولي ومقارعتها للظلم والطغيان سواء أيام شباط الأسود 1963 وأيام حكام القرية الأوباش حكم صدام وزبانيته عام 1968 وأخيراً صمودها الباسل بوجه الهجمة التكفيرية المجرمة بعد اندحار الطاغوت عام 2003... ولقد قدمت هذه القرية الباسلة ثلة طيبة من خيرة أبنائها قرابين على مذابح الحرية والكرامة أمثال المناضل الشهيد خالد ماجد الطيار والشهيد جاسم محمد كسارة والشهيد الحاج محمد الحاج رؤوف الشيباني والشهيد هادي صاحب علوش والشهيد علي كاظم الحمداني وعشرات غيرهم...
ولد شهيدنا البطل طالب عبود الجميل "علي عرب" عام 1952 من عائلة عمالية مناضلة عرف الفقر والعوز والحرمان في بداية حياته ودخل المدرسة الابتدائية مدرسة الهويدر بعدها انتقل إلى متوسطة الهودير واكملها بتفوق وبعدها أكمل إعدادية زراعة الخالص وبعد إكمال الدراسة عين موظفاً في زراعة بعقوبة وفي بداية العقد السابع من القرن العشرين انتمى إلى صفوف الحزب الشيوعي العراقي عام 1972 وعرف بنشاطه الدؤوب ومبدئيته العالية وبسبب نشاطه تم نقله إلى زراعة مندلي وهذا النقل أشبه بمنفى له لكنه واصل نشاطه رغم الظروف الصعبة والمضايقات المستمرة من قبل ازلام النظام المجرم السابق.... وعند انفصام الجبهة الوطنية عام 1987 تعرض للاعتقال والتعذيب والمضايقة الشديدة وفي عام 1982 عندما كانت الحرب الايرانية محرقة للشعب العراقي الباسل رفض الانخراط في أتون هذه الحرب حيث التحق بقوات الأنصار بواسطة المناضل الشيوعي الصديق والأخ محمد حسن السعدي (لطيف) أبو بيدر لقد بقى في قوات الأنصار مدة 6 سنوات كان مثال الإنسان الملتزم وصاحب صفات إنسانية جمة مؤدب خلوق متواضع حلو اللسان قلبه رحب وكبير بكبر عراقنا العظيم وهمة عالية كجبال كردستان الشماء أحب الجميع وأحبوه وبعد انتهاء الحرب الإيرانية العراقية في 8/8/1988 بدأ حكام القرية الأوباش حملة الأنفال سيئة الصيت والتي راح ضحيتها آلاف من أبناء شعبنا الكردي المناضل استشهد المناضل طالب عبود الجميل "علي عرب" في إحدى الغارات المجرمة على مقرات الأنصار عام 1988 .
لقد رحل علي عرب الى دار الخلود وترك بعده والده ووالدته العجوزين وكذلك حبيبة عمره الذي ضحى من اجلها بالكثير.. إننا اليوم يا أبا مشتاق نقف أمامك بخشوع وإجلال احتراماً لإرثك ونضالك الزاخر ومبدئيتك العالية وأخلاقك الجيدة يا ابا مشتاق لقد قدمت للعراق حياتك ومستقبلك وكل شيء تملكه وأبيت الا أن تبقى حراً عزيزاً كريماً.. لقد أنهكت نفسك وصرفت جهدك أمضيت أحلى سنين عمرك في خدمة المحرومين والضعفاء من أبناء شعبك الأبي.. نم قرير العين يا شهيدنا الوفي فاليد التي طالتك وطالت شعبنا الأبي ورمت جسدك الشريف بالطائرات في قادر كرم قد بترت واصبح صاحبها ومن معه في مزابل التاريخ تلاحقهم اللعنة أينما حلو كما هو حال كل الطواغيت وعلى مر العصور والأزمان وبقيت أنت ورفاق دربك مشاعل نور وضاءة تنير للأجيال دروب الحرية والكرامة سوف يخلدك التاريخ ويكتب اسمك بأحرف من نور.. ويا سيدي الشهيد ان الكلمات تقف عاجزة أمام مواقفك الصلبة ومبدئيتك العظيمة هذه مشاعري اكتبها بصدق وأمانة كوني سافرت معك عام 1977 إلى الدول الاشتراكية وعايشتك وشاركتك نفس الظروف العصيبة التي مرت عليك وعلينا وعلى شعبنا الصابر المجاهد تحية لك أيها المتألق في سماء الحرية والعقيدة وسلاماً عليك إنساناً تحمل كل معاني الإنسانية الخالدة وسلاماً عليك راحلاً.
الشهيد الخالد عبد الخالق محجوب
بقلم: الدكتور محمد محجوب عثمان
هذه وريقات قصدت أن أبحر فيها قدر المستطاع بعيدا عن بحور السياسة، رغم غرابة هذا فى سيرة رجل كرس حياته فى هذا الميدان . الا أن عذرى أن المهمةأضخم من قدراتى ، ولهذا آثرت أن تجىء كلماتى عفو الخاطر وأكثر تلقائية علها تضىءبعض جوانب شخصية عبد الخالق محجوب .
فى مدارج طفولته ، عاش عبدالخالق عالمه الصغير كواحد من أقرانه سواء بسواء فى لعبهم ولهوهم وحيويتهم الدافقة . وصادف أن قامت عبر هذا روابط مع بعضهم امتدت حقب من الزمن. فى حى العرب ، فى تلكالفترة ، حيث استقر المقام بجدته آمنة بت على ، كان عبد الخالق يتوجه مع شقيقهالأكبر عثمان لقضاء نهاية الاسبوع معها .
وكان بين جيران جدته فىحى العرب ، العم صافى الدين ، والعم عبدالعزيز ، والد الشاعر سيد عبدالعزيز . لعبعبدالخالق كرة "الشراب" مع الجنيد صافى الدين ، الذى أصبح فيما بعد لاعبا مشهورافى فريق المريخ فى الخمسينات (القرن الماضى) . وظلت علاقتهما متينة لأمد من الزمن . وربما يكون ذلك سببا فى أن عبدالخالق كان مريخى الميول ، رغم أنه لم يكن يرتاددور الرياضة . ومن الطريف أن والده ، محجوب عثمان ، كان من الأعضاء المؤسسين لنادىالهلال . ولم يبتعد عن النادى الا فى منتصف الخمسينات .
فىمنتصف الستينات ، أيام الحكم العسكرى للفريق عبود ، تم اعتقال زعماء المعارضةالسودانية وابعادهم الى الى جوبا ، حيث وضعوا رهن الاعتقال فى احدى ثكنات الجيش. وقد قرأت فى جريدة الزمان فى سنى مابعد انتفاضة مارس/أبريل مع العم عبدالرحمنشاخور ، قطب المريخ المعروف . ذكر فيه أن الراديو الوحيد داخل المعتقل كان بحوزةالسيد اسماعيل الأزهرى . وقد أسر عبدالخالق للعم شاخور ذات مرة بأن هنالك مبارةستقام مساء نفس اليوم بين فريقى الهلال والمريخ . وقد تمكن شاخور بطريقة ما منالاستحواز على جهاز الراديو من الزعيم الأزهرى لمتابعة المباراة بصحبة عبدالخالق . واكتملت سعادتهم بفوز المريخ . وعلق شاخور بأن عبد الخالق لو لم تشغله السياسةلكان مريخيا "على السكين" .
فى حلى السيد المكى، حيث تسكن الأسرة، كانت طبول الطائفة الاسماعيلية تملىء الآفاق أمسية كل خميس , ةتزدحم حلقات الذكر، وتقام فى حلقتهم كل عام ، حولية العارف بالله ، الشيخ اسماعيل الولى . وقداستأثرت تلك المناسبات بقلوب المريدين . وكان أطفال الحى ومن بينهم عبدالخالق أسعدالناس بهذه الأمسيات الروحية العامرة . كذلك كانت احتفالات المولدالنبوى ، التىتمتد لاحد عشر يوما ، بجامع الخليفة عبدالله . ولنا أن نتساءل عن مدى التأثير التىخلفته النشأة الباكرة فى مثل تلك الأجواء الروحية والاجتماعية على شخصية عبدالخالقفى مستقبل أيامه حيث انبرى لفهم مشكلات الوطن المستعصية وتقديم بعض الحلول لها .
فى احدى المناسبات سألنى صديق لنا ، ان كانت تسمية عبد الخالق قدتمت تيمنا بعبدالخالق ثروت ، رئيس وزراء مصر عام 1922 ، بعد نفى سعد زغلول وبعضأعضاء حزب الوفد فى عام 1919 . وكان عبدالخالق ثروت من كبار الباشوات فى مصر وضمنأكثر اقطاعييها ثراءا وعسفا بفلاحيها . ولكن فى حقيقة الأمر ، أن والدنا قد سماهتمجيدا لأحد المآمير المصريين العاملين فى السودان فى تلك الفترة . وكان شجاعا،شهما ، ووطنيا غيورا . وفى عهده خرجت أول مظاهرة سودانية ضد الاستعمار الانجليزىفى مدينة أمدرمان . وقد أبدى المأمور عبدالخالق حسن حسين تعاطفا وتأييدا للحركةالوطنية السودانية الناهضة . وكان لموقفه دلالة على عمق مشاعر الصلة والتضامن بيننضال شعبى مصر والسودان . وبنفس القدر الذى قصد به والدنا تمجيد المأمور المصرى ،كان عبد الخالق محجوب شديد الوفاء للمناضل عرفات محمد عبد الله حيث أسس بعد ثورةاكتوبر مجلة اسبوعية أطلق عليها اسم "الفجر الجديد" تخليدا للمبادرة الوطنيةالكبرى التى استهلها عرفات بتأسيس مجلة "الفجر" ، التى تحولت الى منبر للحركةالفكرية والسياسية فى منتصف الثلاثينات . وكان الموات الثقافى ةالسياسى قد خيم علىالبلاد منذ هزيمة حركة 1924 .
وعلى ذكر عرفات محمد عبدالله ، فقدكان كثير التردد على بيتنا طلبا للاختفاء من ملاحقة قلم الاستخبارات ، أى جهازالأمن فى عهد الاستعمار . غير أنى غير متأكد من ان شيئا من ذلك قد علق بذهنعبدالخالق وهو لم يزل فى ميعة الصبى .
ولد عبد الخالق فى يوم 23سبتمبر 1927 . وبدأ مسيرته التعليمية بخلوة الشيخ اسماعيل بجوار منزلنا فى حىالمكى . حفظ القرآن وتعلم مبادىء اللغة والنحو الواضح . ومن ثم انتقل الى مدرسةالهداية الأولية وقد أسسها المربى الجليل الشيخ الطاهر الشبلى (والد نقيب المحامينالأسبق أمين الشبلى) . ومنها انتقل الى مدرسة أمدرمان الوسطى، المعروفة بالمدرسةالأميرية .
حدثنى شقيقى ، على محجوب الذى سار فى خطى عبدالخالق فىالمراحل التعليمية وهو أصغر منه سنا ببضعة أعوام أن عبدالخالق منذ نعومة أظفاره ،حباه الله بذكاء ملحوظ ، وهكذا ظل متفوقا فى كل مراحل دراسته . وفى المرحلةالثانوية شهد له أساتذته بنبوغ مبكر . وفى تلك المرحلة أيضا كان له أستاذ أسمهمستر كرايتون ، متخصص فى اللغة والأدب الانجليزي . وقد كرر مرارا أمام طلابه أنعبد الخالق من الكفاءة وامتلاك ناصية اللغة والأدب الأنجليزى التى تمكنه منتدريسها . فقد انهمك عبدالخالق فى دراسة روائع الأدب والشعر الانجليزى التى تضمنتروايات شكسبير وأشعار شيلى وأليوت وكيتس وغيرهم من العمالقة . ومثل هذه الشهادةوالتقدير جاءت على لسان آخرين منهم أستاذ التاريخ هولت المعروف لمعظم السودانيين . وعلى ذكرتفوقه الأكاديمى وسعة اطلاعه ، لا بأس من الاشارة الى أن عبد الخالق قدبعد اكمال المرحلة الثانوية ، جلس لامتحان شهادة كمبردج فى سنة 1945 وأحرز درجةالامتياز فى كل المواد التى أداها وهى اللغة العربية والرياضيات واللغة الانجليزيةوالكيمياء والفيزياء والأحياء والجغرافيا والتاريخ .
كذلك حدثنىشقيقى على محجوب أن موضوع الانشاء الانجليزية كان
وقد تناولعبدالخالق الموضوع متنقلا من طفولته وصباه The Changing Sky
ومطلع شبابه والتغيرات التى طرأت على حياته وأفكاره ومايترجاه فىمستقبل أيامه . هذه الواقعة على بساطتها قصدت ايرادها لالقاء الضوء على شخصيةعبدالخالق وملكاتها العالية في تلك المرحلة المبكرة واطلاقه العنان لخواطره التىلاتحدها آفاق .
وفى هذا السياق أستصحب ماكتبه الدكتور محمد سعيدالقدال فى كتيبه "ذكريات معتقل فى سجون السودان" حيث يقول : سألت عبد الخالق محجوبعن الطريقة التى اتبعها فى تحمل وطأة الحبس الانفرادى التى تعرض لها ، حيث يتم عزلالمعتقل عزلا تاما عن كل مظاهر الحياة ، فلا مذياع ولا كتاب ولا أدوات للكتابة . فقال بأنه كان يستلقى على ظهره ويأخذ فى كتابة مقال أو قصة فى ذهنه ويعود المرةتلو المرة لمراجعة فقراتها وتجويدها. ومن ثم ينتقل الى مهمة مماثلة كرياضة لصونالذهن والبدن من أهوال الحبس الانفرادى . ولشدة انغماسه فى ينابيع الأدب الأنجليزىأكاد أجزم بأن عبدالخالق لو لم يكرس حياته لخدمة الاشتراكية وبناء الحزب الشيوعىفى السودان لأصبح أديبا يتعدى أسهامه حدود السودان . فقد تلازمت ملكته فى اللغةوالأدب الانجليزى مع عناية فائقة باللغة العربية ودراسة الشعر العربى .
كان والدنا ، كما هو حال كل الأباء ، يتطلع الى أن يلتحق عبدالخالق بالخدمة العامة فى جهاز الدولة ، وهو آنذاك أقصى مايطمح اليه المرء حيثالأمتيازات والسطوة التى تأتى فى طيات مناصب الخدمة المدنية . غير أن صديق والدناالشاعر المعروف أحمد محمد صالح ، الذى عمل آنذاك كمدير بوزارة المعارف ، كأولسودانى يحتل ذلك المنصب الرفيع فى ظل الادارة اليريطانية. وقد أختير فيما يعد عضوابأول مجلس للسيادة . كان للعم أحمد محمد صالح الفضل فى اقناع والدى بايفادعبدالخالق لمواصلة دراسته فى المملكة المتحدة نظرا لما أظهره عبدالخالق من تفوقعلمى . وقبل ذلك كان عبدالخالق قد التحق بكلية الخرطوم الجامعية وغادرها لضعفالامكانات المتاحة لها آنذاك . ومن ثم سافر للقاهرة والتحق بجامعة فؤاد الأول ،التى تحول اسمها لاحقا الى جامعة القاهرة . مكث عبدالخالق لمدة ثلاثة أعوام قبلأن يضطره المرض من العودة مبكرا الى السودان . وخلال سنى دراسته فى القاهرة قامبترجمة كتاب "الأدب فى عصر العلم" للكاتب الانجليزى هيمان ليفى . وسنعود فى سياقلاحق لتناول فترة دراسته واقامته فى الخرطوم نسبة لتأثيرها العظيم فى مسار حياتهالسياسية . عاد عبدالخالق الى السودان وقد توثقت صلته السياسية والفكرية مع أبرقادة الحركة الشيوعية المصرية . وأهم من ذلك تعززت صلته مع نفر من الطلابالسودانيين الذين وفدوا القاهرة للدراسة . ومن بين هذه الكوكبة تكونت النواةالأساسية للحركة السودانية للتحرر ، المعروفة اختصارا باسم "حستو" . وقد تحولاسمها فيما بعد الى "الحزب الشيوعى السودانى" . ويجدر هنا أن نذكر بأن عبدالخالقبعد أن قفل راجعا من القاهرة ، حل ضيفا على عمال السكك الحديدية فى عطبرة . وكانلتواجده بينهم أثر عظيم على مستقبل الحركة الوطنية فى السودان ، حيث تمكن من جذبطلائع العمال ومن بينهم قاسم أمين والشفيع والحاج عبدالرحمن والجزولى سعيدوابراهيم زكريا وغيرهم ممن تولووا قيادة الحركة العمالية والسياسية لحقب قادمة .
وأعود ثانية لصلتى بشقيقى عبدالخالق ، فالحق يقال بأننى لم أتلقتوجيها عقائديا لحملى على تتبع خطاه . وقد حددت مسارى وانتمائى للحزب الشيوعىلاحقا طواعية واختيارا . وكان حفيا ، ودودا ، شديد العناية باحترام حقى فى التطوركانسان مستقل . وامتدادا للحديث عن بعض جوانب صلتى بعبد الخالق ، أذكر بأنه عندعودته من مصر فى عام 1947 قام عبدالخالق بالحاقى بمدرسة حى العرب الابتدائية التىضمت آنذاك أساتذة أفذاذ أذكر من بينهم آدم أبوسنينة ، الذى عمل فى أول جمعيةللسلام فى السودان . وخرج مطاردا الى باريس نتيجة لنشاطه الواسع الذى أقض مضجعالمخابرات البريطانية . ومن بين أولئك الأساتذة أيضا أحمد محمد خير الذى عمل لفترةمن الزمن كمندوب للحزب فى مقر مجلس السلم العالمى فى فيينا .
فىتلك الأيام ، أذكر تماما بأننى كنت كثيرا عند بزوغ الشمس أحمل أوراقا من عبدالخالقالى المناضل الراحل جعفر أبوجبل فى منزلهم بحى بيت المال . وكنت شديد الاعتزازوالزهو بأداء تلك المهمة المحفوفة بالمخاطر ، وأنا أعلم بأن تلك الأوراق على قدركبير من الأهمية . وبعد انجاز كل مهمة كنت أشعر بأننى قد أحرزت نصرا على جهازالمخابرات الانجليزية .
غير أن الأثر الباقى على مر الأيام ، هىالرابطة الثقافية التى نشأت بينى وأخى عبد الخالق . وقد كانت أخصب مراحل تلك الصلةعندما كنا سجينين ، (كنت أقضى فترة السجن مدى الحياة لاشتراكى فى انقلاب الشهيدالبكباشى على حامد فى عام 1959 وكان عبدالخالق آنذاك معتقلا بالسجن المركزى وهوواحد من عدة اعتقالات قضاها متنقلا بين سجون السودان من كوبر الى زالنجى وجوبا ) . كانت رسائل عبد الخالق لى ، والكتب التى يوصى أهلى بارسالها لى من مكتبته الخاصة، حبل وثيق للتواصل لم ينقطع . وطوال فترة سجنى التى امتدت الى خمس سنوات قبلاندلاع ثورة اكتوبر واطلاق سراحنا ، بعث الى ببعض من أمهات الكتب أذكر منها البيانوالتبيين ، والحيوان ، والبخلاء للجاحظ ، شرح ابن عقيل (النحو وقواعد اللغةالعربية) ، مقدمة ابن خلدون ، مجموعة قصص تشيكوف ومكسيم جوركى ، ايليا اهدنبرجودوريث لسينج ، سومرت موم ومجموعة كتاب أمريكيين منهم وولت ويتمان (شاعر أمريكى) وكذلك كتاب فرانس فانون "المعذبون فى الأرض".
ومن الناحيةالاجتماعية كانت لعبد الخالق وشائج اجتماعية وثيقة مع اناس من مختلف الطوائفوالأحزاب والطبقات . وأذكر من بين أعز أصدقائه المرحوم أحمد داؤود ، وكانت لهصيدلية قرب نادى الخريجيين . وقد تأثر أيما تأثر لاغتيال عبدالخالق . وكذلك من بينأصدقائه عبدالله محمد فرح ، الذى مازال يحتفظ بأطيب المشاعر نحو عبدالخالق . وكذلكأصدقاؤه عبد الله عبدالوهاب ، من أبناء دفعته فى المرحلة الثانوية ، والمهندس أحمدعمر خلف الله الذى يعمل فى الأمارات والدكتور أحمد حسن آدم (شقيق النقابى المناضلالسر حسن آدم من عطبرة) وفى هذا الصدد نشير الى الصداقة الحميمة بين عبدالخالقوالأستاذ عبدالكريم ميرغنى ومحمود بابكر بدرى والأستاذ محمد داؤود الذى لازمعبدالخالق خلال سنى الدراسة والنضال فى مصر وتولى فيما بعد مناصب رفيعة فى مصلحةالتعاون . كذلك أذكر الدكتور عبدالغفار عبدالرحيم وهو صديق عبد الخالق فى الحىوالدراسة . ومن بين أصدقائهالأقربين وجيرانه أيضا مولانا ميرغنى مبروك الذىأصبح رئيسا للقضاء أبان فترة الانتفاضة . ومن أبناء دفعته وأصدقائه العديدين أذكرفاروق ميرغنى شكاك وأحمد اسماعيل النضيف والمرحوم د. ابراهيم الشبلى والقائمةطويلة لايتسع الحيز لحصرها.
ومما يذكره شقيقى على محجوب أنالأستاذ أبراهيم نور وكان من أصدقاء عبدالخالق الأثيرين حكى فى جلسة بمنزل الأستاذعبدالكريم ميرغنى – طيب الله ثراه – ذكر الأستاذ نور أنه فى احدى زياراته لانجلترا، التقى بمستر كرايتون وهو من أساتذة عبدالخالق الذين أوردنا ذكرهم آنفا ، سأل عنعبدالخالق – بعد يوليو 1971 – وقد هزه هول ماذكر بأن السفاح نميرى قد دفعبعبدالخالق الى حبل المشنقة – وعلق على ذلك "ألم يكن من الأجدر الأبقاء على حياةرجل فى قامة عبدالخالق وعلمه و فكره الثاقب لدفع عجلة التطور فى بلدكم " .ومثل هذهكثير ما سمعناها من أساتذته السابقين وكل الذين تعرفوا عليه من كثب . ويجمعون جلهؤلاء بأن عبدالخاق لم يكن فقدا لأسرته وعائلته بل كان فقدا عظيما للوطن . ونذكرمن بين هؤلاء صديق والدنا الأستاذ الراحل أحمد محمد صالح ، والأستاذ بشير عبادى ،والأستاذ خالد موسى ، والأستاذ أمين زيدان أستاذ الرياضيات المعروف ، وكذلكالأستاذ الطيب شبيكة الذى درس عبدالخالق فى المرحلة الوسطى وكذلك معلم الأجيالالأستاذ الصائم محمد ابراهيم .
ويواصل شقيقنا على أنه فى أبريل 1970 قام بزيارة عبدالخالق حيث كان مبعدا فى القاهرة ، وقضى معه نحو عشرين يوماويذكر بأن من بين الذين قاموا بزيارة عبدالخالق فى منفاه ، الأستاذ أمين الشبلىالمحامى . وكان يتردد عليه الكاتب المصرى المعروف عبدالرحمن الشرقاوى كما لازمهطوال فترة منفاه الأستاذ الصحفى والكاتب المعروف أحمد حمروش . كذلك لم ينقطع عنزيارت العديد من رفقاء نضاله فى مصر أمثال زكى مراد والأستاذ محمود أمين العالم . ويجدر هنا الى أن صلة سياسية وشخصية متينة قد ألفت بين عبدالخالق والرئيس الراحلجمال عبدالناصر . وقد توثقت هذه الصلة بواسطة المناضل المصرى ، أحمد فؤاد وكانعضوا فى منظمة "حدتو" الشيوعية وكان قاضيا ، وهو الذى أسس لعبد الناصر صلة بحدتوقبل قيام ثورة يوليو وتولى تنسيق المساعدة لحركة الضباط الأحرار بطبع بياناتهمالسرية وتوزيعها ، وكان اسم عبدالناصر الحركى هو "موريس" ، وقد درج على على الحضوربسياره ليتسلم المطبوعات السرية وتوصيلها الى خلايا تنظيم الضباط الأحرار .
كان الرئيس عبدالناصر يسارع الى دعوة عبدالخالق فى كل مرة يحل فيهاعلى القاهرة ، ويتبادل الرجلان الآراء فى شئون السياسة وخاصة العلاقات المصرية - السوفيتية التى توطدت آنذاك ، خاصة الجوانب المتعلقة بالعمران الاقتصادى والعسكرىلمصر.
لقد كانت تجربة العمل الحزبى الشيوعى شديدة الوطأة علىطلائع الشباب الذين انخرطوا فيه بتضحيات عالية . فالفكرة فى حد ذاتها كانت جديدةوعصية بمعنى ما فى مجتمع تقليدى تتحكمه النزعات الدينية وقوة العادات التليدة ،وكل ماينجم عن التخلف والجهل المتفشى فى المجتمع طولا وعرضا ، مما سهل من مهمةالادارة البريطانية فى رسم صورة شيطانية وكالحة عن الفكر الشيوعى ، لاستثارةالمشاعر الدينية المتأصلة ووصم الشيوعية بأنها تسعى الى الغاء الدين ونشر التحللالخلقى ونسف القيم الفاضلة .
سئل الفريق ابراهيم عبود مرة عن سرمعاداته للشيوعية . فكان رده لأن هؤلاء يعملون فى الظلام ، وهذه عينة منالانطباعات التى تصم الشيوعين أنهم أشباح تتحرك فى الظلام . وبالرغم من أن مثل هذهالأفكار تبدو على قدر من السذاجة والابتزال الا أنها كانت من بين الصعوبات التىدفع الشيوعيون ولازالوا جهدا وتضحية عالية لدحضها وكشف خوائها وسوء قصدها . وعبدالخالق ، على سبيل المثال كان متيقظا ومفرطا فى احترام مشاعر عامة الناسومثابرا فى الكتابة والحديث عن تجربته وكثيرين ممن تبنوا الأفكار الشيوعية . (أرجوأن يجد القارىء سبيلا الى قراءة مقالته الرصينة بعنوان "كيف أصبحت شيوعيا" ومقالته عن الشيوعية والدين) وخلاصة ماذكره بأنهم اهتدوا للفكر الشيوعى بعد عناءوكد فى البحث عن أكثر الأفكار مضاءا فى فهم طبيعة الاستعمار وسبل مكافحته وفيمابعد أجدى النظريات العلمية لحل معضلات التنمية والحكم .
لقدعاش عبدالخالق حياة حافلة بالعمل والتجرد وكان أخا كريما لنا ، رقيق الحواشى ،حفيا بنا وأسرته وأصدقائه العديدين . وكان مهموما بهموم الوطن ينام ويستيقظ عليه . أرجو أن يوفيه الوطن حقه بحسبانه واحدا من أبر أبنائه به . وفى استشهاده العظيمكتب الشاعر محمد الفيتورى :
لا تحفروا لى قبرا
سأرقد فى كل شبر من الأرض
أرقد كالماء فى جسدالنيل
أرقد كالشمس فى حقول بلادى
فمثلى لا سكنقبرا
الدكتور محمد محجوب عثمان ، شقيق الشهيد عبدالخالق محجوبالأصغر . عمل ضابطا بالقوات المسلحة لفترة وجيزة قبل أن تتم محاكمته وهو فى رتبةملازم ثان ضمن مجموعة الشهيد على حامد فى مارس 1959 . صدر الحكم بسجنه مدى الحياةقضى جزءا منها وأطلق سراحه فى 21 اكتوبر 1964 . اختير ضمن أعضاء مجلس الثورة الذىأعلن الرائد هاشم العطا فى 19 يوليو 1971 . كان الدكتور محمد محجوب فى مهمة خارجالسودان عند وقوع الانقلاب المضاد وعودة نميرى للسلطة
ولنا عوده
|
|
حسن سريع وحركة 3 تموز1963 البطولية... الاسطورة والانتفاضة استشهد ابنا بارا لحزبه وشعبه العراقي في مواجهة زمرة 8 شباط 1963 العميلة . ضاربا المثل الثوري في مواجهة الروح الانهزامية الجبانة لزمرة عزيز محمد حلت في الثالث من تموز 2003 الذكرى الأربعون للانتفاضة الاسطورية للجنود الشيوعيين ضد طغمة الفاشست من انقلابيي 8 شباط 1963، واذ نستعيدها، انما نعيد للأذهان المعاني و الدلالات التاريخية العميقة التي تحققت باندلاع الانتفاضة، فكانت بحق دفعا جديدا وزخما ثوريا أعادت الثقة الى النفوس، وبعد ان توهم الفاشست ان بامكانهم تصفية الحزب الشيوعي بكوادره وقيادته بعد حملة سوداء شنتها اجهزة البعث لتحقيق هذا الهدف. فبادر الشهيد الخالد حسن سريع ورفاقه الابرار بما امتلكوه من وعي ثوري وطبقي كبيرين، ليلقنوا ويعطوا درسا بليغا للدكتاتورية الفاشية , بان ليس هناك قوة على الارض قادره على تصفية الشيوعيين. لم تكن انتفاضة معسكر الرشيد بقيادة الشيوعي البطل الشهيد حسن سريع ردا على الانقلابيين الفاشست فحسب , بل كانت ردا على انهزامية زمرة عزيز محمد الانتهازية , وترسيخا اصيلا للخط الثوري للقيادة التأريخية الاولى قيادة الرفيق الشهيد الخالد فهد ورفاقه والقيادة الـتأريخية الثانية قيادة الشهيد الخالد سلام عادل ورفاقه وعلى الرغم من الفشل العسكري الذي آلت اليه نتيجة الانتفاضة لاسباب تنظيمية وعسكرية، الا ان حركة 3 تموز التي قادها الجنود الشيوعيون واصدقاؤهم تظل حية في ذاكرة العراقيين كحلقة مهمة من حلقات الصراع ضد كل اشكال العنت و الصلف الديكتاتوري. وعلامة بارزة في مسيرة النضال الوطني من اجل عراق ديمقراطي حر ينعم فيه شعبنا بحياة حرة كريمة. ويكتسب احياء ذكرى هذا العمل المجيد في تاريخنا النضالي اهمية خاصة بعد سقوط نظام صدام الدموي واحتلال بلادنا من قبل الامبريالية الامريكية. اهميتها في مغزاها المعبر عن الارادة الحرة للشعب العراقي من اجل التحرر واقامة دولة العدالة الاجتماعية اقوال
