اللقاء اليساري العربي

 ثقافة وفنون

المرأة والطفل

الطلبة والشباب

 شهداء الحرية‎

المقالات

التيار اليساري

هيئة التحرير

الأرشيف

مكتبة اليسار

ملفات اليسار

النقابات العمالية

 


 

وتبقى ساحات الاعتصام والتظاهرات الميدان الرئيس لتحقيق الاهداف وتطوير وسائل واساليب الكفاح 

سعاد خيري

طالما ادهشت بغداد العالم عبر التاريخ بمنجزات اجيالها من العلماء والادباء والفنانيين وبمقاومة اجيالها وثوراتهم على الظام والقهر والاستعباد والابادة والتدمير. واليوم تدهش بغداد العالم باكبر تظاهرة سلمية جمعت بين جماهير الشعب الغاضبة والمطالبة بالتغيير وبين الجماهير المضللة والمسيرة من قبل ادواة الاحتلال في اجهزة الحكم ورؤساء العشائر. ففي حين جرى قطع الطرق بوجه الجماهير القادمة من المدن وحتى من مناطق بغداد المتعددة للمساهمة في يوم القرار ورحيل النظام التابع, جرى تحشيد الحكومة الالاف من العشائر المدججين بالسلاح والمعبأين بالحقد والكراهية على المتظاهرين باعتبارهم ارهابيين وبعثيين. ورغم ادراك طلائع التحرك الجماهيري بان في ساحات التظاهر والاعتصام تنعدم كل القيود والسدود بين الجماهير وتنطلق الامال والطموحات الانسانية ويمكن كسب العديد من الجماهير المضللة وتوعيتها فقد اعلنت نهاية الاعتصام سلميا لادراكها بان الامر يتطلب دراسة واستعداد فضلا عن خطر مواجهة عنف المحتلين المعد سلفا وادواتهم باسلوب العنف العفوي الذي يبرر لاعداء البشرية استخدام اسلحة عنفها التي طورتها عبر مراحل هيمنتها المتتالية. فضلا عن افشال مخططاتهم في تحويل الغضب الجماهيري على المحتلين وادواتهم الى حرب اهلية لتبرير بقاء قواتهم لحماية الامن بحجة عدم قدرة الحكومة واجهزة امنها على حماية الامن. فانسحب المعتصمون معلنين انتهاء اعتصامهم معرين عجز ادواة الاحتلال عن تحقيق اهدافهم واعطاء المجال للجماهير وطلائعها لاستخلاص الدروس وتطوير وسائل واساليب الكفاح الملائمة لمتطلبات العصر التي اجبرت المحتلين وادواتهم على تغيير اساليب ووسائل قمعهم للتحرك الجماهيري فلم تستخدم قوى الامن بصورة مباشرة وانما زجت بادواتها من زعماء العشائر وجماهيرهم المضللة
واذ افشل طلائع التحرك الجماهيري بقرار انهاء الاعتصام مخطط المحتلين وادواتهم الى تحويل الاعتصام الى حرب اهلية لتبرير تمديد بقاء قوات الاحتلال تحت شعار حماية الامن فانه اطلق العنان لمبادرات جديدة لمواصلة الاعتصام والتظاهر في مواقع متحركة باسلوب سلمي ومنظم ترعاه الجماهير وتمده بخيرة ابنائها باعتباره السبيل اوحيد لتحقيق الاهداف وتطورها وفقا لمراحل تحررها وتطوير اساليب ووسائل تحقيقها. فابقاء شعلة الكفاح متقدة تطلق الطاقات والمبادرات ليس في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي فقط وانما في المجال العلمي والتكنولوجي لايجاد الوسائل والاساليب لحل مشاكل الجماهير والتدرب على ادارة المجتمع باسلوب معاصر. فعصرنا عصر التحولات السريعة على نطاق كل شعب وعلى نطاق البشرية


 

حقق الشعب العراقي في ثماني سنوات من الكفاح ضد الاحتلال الامريكي انجازات تفوق انجازات كفاح عقود سابقة

سعاد خيري

 

كافح الشعب العراقي عبر القرون الهيمنة الاجنبية التي توالت عليه بسبب موقعه الاستراتيجي وثرواته الطبيعية والبشرية. فقد كلف تحرر الشعب العراقي من الهيمنة التركية قرون من الكفاح لتحل محلها الهيمنة البريطانية . وتطلب التحرر من الهيمنة البريطانية نصف قرن من الكفاح الدامي لتحل محلها الهيمنة الامريكية. وعجز نصف قرن من الكفاح ضد الهيمنة الامريكية عن التحرر منها بل ودفع الادارة الامريكية لتعميق وادامة هيمنتها الى فرض الاحتلال عن طريق الحرب, خارقة الاعراف والقوانين الدولية . واية حرب!! حرب استمرت ثماني سنوات استخدمت فيها قوات الاحتلال ليس كل اسلحة تركيع الشعوب على مر التاريخ فقط بل واحدث اسلحة الابادة الجماعية المحرمة دوليا. فقد استخدمت السلاح النووي!! فقتلت الالاف واعطبت مئات الالاف ولوثت البيئة . ولم تكتف بتحويل الشعب العراقي الى مثل للشعوب التي تقاوم الهيمنة الامريكية في الافقار والتجهيل والمرض بل وحولت العراق الى ميدان لتجربة اسلحة الابادة, كالفسفور الابيض الذي حول عشرات الالاف من القوات العسكرية العراقية في مطار بغداد الى فحم وحول مئات الالاف من سكان الفلوجة الى فحم. واذ مررت كل هذه الجرائم دون عقاب فلا الشعب العراقي ولا البشرية يمكن ان تنساها وتغفل عن محاكمة مرتكبيها.
ثماني سنوات ومقاومة الشعب العراقي للاحتلال تتصاعد وتتسع وتتخذ مختلف الوسائل والاساليب وتكلف الادارة الامريكية اعباء مركبة ليس اقساها الاعباء الاقتصادية التي اسهمت في تعميق ازمتها العامة بل ونسفت كل قواعد مواقعها العالمية كقطب عالمي اوحد واكبر وعرتها كقطب معادي للبشرية. وبدل من ان يصبح الشعب العراقي مثلا لترويع الشعوب, اصبح مثلا ليس فقط في مقاومته للاحتلال والاستعباد وفي كشف كل اساليب ووسائل تضليل الشعوب والهيمنة عليها تحت شعارات التحرير والديموقراطية وحقوق الانسان التي ما زالت تستخدمها للتدخل والهيمنة على الشعوب كما يجري في ليبيا واليمن, بل ومثالا رادعا لكل اشكال التدخل الاجنبي في شؤون الشعوب تحت شعارات التحرير وحماية المدنيين.
وتعبر عن انجازات الشعب العراقي خلال ثماني سنوات الهوة الفاصلة بين شعارات وزير الدفاع الامريكي رامسفيلد بهدف احتلاله تحت شعارات التحرير والديموقراطية في نيسان / 2003 وهو على راس قوات عسكرية دولية مدججة باحدث الاسلحة , وشعارات وزير الدفاع الحالي في زيارته للعراق بنفس المناسبة ولنفس الهدف ادامة الاحتلال, تحت شعار الانسحاب التام والتعاون الدائم!! كما وعد الرئيس اوباما الشعب الامريكي في حملته الانتخابية قبل سنتين. ويتجسد التحول النوعي في سهولة ايجاد الادوات التابعة والمنفذة لخطط الاحتلال وادامته تحت شعار العملية السياسية قبل ثماني سنوات, في حين جاء اليوم يبحث عن ادوات تجرأ على طلب الابقاء على 20 الفا من قواته في العراق, وفي اجواء تصاعد التحرك الجماهيري والمطالبة باتمام الانسحاب التام في موعده. فضلا عن انشغال ادواته في اجهزة السلطة في صراع دام على المناصب ,عن مهمتها الاساسية ادامة الاحتلال والدفاع عنه . ورغم كل اجراءات توطد مواقع الاحتلال الامريكي في العراق من خلال اكبر سفارة في العالم ومئات الالاف من الخبراء والمستشارين وعشرات الالاف من قوى الامن الخاصة فضلا مئات الاف من الادوات في العملية السياسية فانه يشعر باهتزاز مواقعه لاسيما وقد تصاعد التحرك الجماهيري العراقي والعالمي وتطورت امكانت الشعوب وطموحاتها .

سعاد خيري

2011 / 4 / 9

 

نناضل من أجل عراق حر وإقامة دولة القانون والعدالة الأجتماعية                                                                    العدد (573)   11/04/2011                                                                     موقع التيار اليساري الوطني العراقي

 

 

                                                          العدد (561)  30/03/2011                                                                

سعار اقطاب الراسمالية وادواتهم لايوقف حركة تحرير الشعوب لانها من اهم متطلبات العصر

سعاد خيري


تشهد البشرية اليوم اغرب المفارقات واوسع الاختلافات بين البشر ليس من حيث الثروة والموقع الاجتماعي والسياسي والفكري والعلمي فقط, بل وفي الاحلام والامال والاهداف. وتستعرض كل هذه المفارقات والاختلافات امام البشرية بفضل الثورة العلمية التكنولوجية امام جميع الاجيال لتترك ليس في كل جيل منها تاثيره المتميز بل وفيها جميعا. وتعيش شعوب بمستويات حضارية تفصلها قرون من التطور وفي ظل استعباد وترويض يجمع كل وسائل واساليب استعباد واستغلال البشرية عبر التاريخ. فقد استعرض مبارك لترويض شباب مصر الجمال في حين استخدم القذافي القصف الجوي وعلي عبد الله صالح الغازات السامة ضد شعوبهم. فقد جهزت المختبرات العلمية والمصانع العسكرية الامريكية كل الانظمة التابعة بما يمكنها من تركيع شعوبها او ابادتها وعلى حسابها وحساب اجيالها المقبلة مكبلة اجيالها بالديون الفلكية, تحت شعارات حماية السيادة الوطنية والموقع الدولي !!
وتبقى احدث المفارقات واغربها في عصرنا, مواقف القطب الاكبر للراسمالية , الادارة الامريكية التي خاضت الحروب لفرض هيمنتها على العالم واقامت الاحلاف العسكرية وطورت احدث اسلحة الفتك والابادة بل وغزت الفضاء وصولا الى الكواكب, من التطورات السريعة في عصرنا. فقد جرى تبرير موقفها المتفرج من ثورة الشعب التونسي باعتبار تونس كانت تابعة لهيمنة الراسمال الفرنسي وفي تحررها من الهيمنة الفرنسية, فرصة لاحتلال مواقعها. كما جرى تبرير موقفها المتفرج من احداث مصر بالسعي لاستبدال مبارك وامكانيات ايجاد البديل الاكثر قبولا دون تغيير النظام القائم على التبعية ومهماته المحلية والعربية والعالمية وفقا للاستراتيجية الامريكية, لاسيما وهي بل وكافة اقطاب الراسمالية مثقلة باعباء الازمة الاقتصادية الخانقة . لتفاجأ بتطورالاحداث في هذه البلدان تسير وفقا لمتطلبات العصرالغريب عليها, وتفشل المقاومة المستميتة للركائز التي بنتها وللانظمة التابعة في حماية هيمنتها, بل وبدأت تتزعزع. واخذت الشعوب تفرض اسس النظام الجديد الذي يستجيب لمتطلبات العصر وفي مقدمتها التحرر من كل تبعية وهيمنة خارجية او داخلية والتدرب على ادارته وتطويره . فاثار تحرك الشعب الليبي واليمني رعبها واستنفر كل طاقاتها الوحشية فملآت بوارجها وحاملات طائراتها البحر الابيض المتوسط وغطت طائراتها الحديثة والقديمة سماء المنطقة في عرض لاثارة رعب البشرية, تحت شعارات خبرت زيفها الشعوب وفي مقدمتها حماية الشعب الليبي من سلاح القذافي الجوي وفي نفس الوقت تساومه. وفي مواجهة تصاعد الصراعات الداخلية لحل الازمة العامة تعالت صرخات اوباما لتحميل اقطاب الراسمالية الاخرين تبعات وتكاليف الدفاع عن مناطق نفوذها باعتباره مناطق نفوذ النظام الراسمالي عامة التي باتت مهددة. فكان اول المستجيبين اقدم وارسخ الانظمة الراسمالية بريطانيا العظمى !! دون ان تستطيع حسم الصراع لصالحها سواء عن طريق بقاء القذافي او اختراق قيادات الانتفاضة لارجاع الشعب الليبي بل والعالم الى الوراء الى عصر الهيمنة والاستعباد الشامل
ان المهمة التاريخية لهذه الانتفاضات الشعبية هوانتقالة نوعية على طريق تحرير البشرية ,وذلك بتحرير شعوبها من اقدم اشكال التبعية المركبة التي تعاني منها شعوب البلدان التابعة للاحتلال المباشر والمقنع بالاتفاقيات والمعاهدات والمدعم بالاحلاف والمحروس بالقواعد والاساطيل وبانظمة تابعة مستعدة لاقتراف افضع الجرائم لحماية كراسيها. انها مهمة جبارة لاجتياز اخطر واصعب مراحل تحرر البشرية, في مواجهتها لسعار قادة النظام الراسمالي في ازمة احتضاره, بل ومقدمة بصمودها وتضحياتها و بمنجزاتها وابداعاتها في ميادين الكفاح المثل والثقة بالحاضر والمستقبل لعموم البشرية والسير قدما نحو التحرر الناجزوبناء اوطان حرة وشعوب سعيدة تسهم بتحرير البشرية


 

                                                          العدد (551)  20/03/2011                                                                   

 
الشعب الليبي يخوض معركة باسلة لتحرير البشرية من اخطر واشرس الانظمة التابعة للعولمة الراسمالية

سعاد خيري

 

نهض النظام الليبي بقيادة القذافي خلال ما يقرب من نصف قرن بمهمتين اساسيتين في خدمة الراسمال العالمي الاولى كحارس للهيمنة على احد اغنى مصادر النفط في العالم والثانية الاستعداد لاثارة مختلف المشاكل لاشغال البشرية عن هدفها الرئيس ومعركتها الرئيسية دع عنك استعباد شعبه بالافقار والارهاب والتجهيل. فكم اثار من مشاكل للشعوب العربية ولاسيما المجاورة وكم حاول تحقيق اشكال من الوحدة والاتحاد بقيادته. وليغطي على فشله رمى الشعوب العربية وانظمتها بالجهل والتخلف. وتوجه الى الشعوب الافريقية وعمل على تشكيل العديد من الاحلاف والتحالفات واثار ودعم مختلف المعارك لخدمة الراسمال العالمي وقطبه الاقرب اليه الامبريالية الفرنسية . وكل فشل كان يتعرض له كان يزيده غرورا واعتدادا بنفسه وسخرية وتعاليا ليس فقط على الشعوب العربية بل وعلى انظمتها ايضا. فوضع كتابه الاخضر وعممه على العالم ولاسيما على الشعوب العربية ليكن هاديا ومرشدا لهم فهو ومنذ اكثر من عقدين مصاب بجنون العظمة. فاستثمراقطاب العولمة الراسمالية جنونه ودعموه بل وسلحوه باخطر اسلحة ابادة الشعوب ولاسيما الغازات السامة. ولكنها وقفت ضد طموحه العارم للسلاح النووي الذي حاول مستميتا على امتلاكه لتحقيق طموحاته المجنونة في الاستيلاء على العالم وقيادته كما عبر عنها في خطاباته الاخيرة باعتبار نفسه قائد البشرية والعالم وليس الشعب الليبي فقط .
ليفاجأ وهو يعيش في عالمه البعيد عن الواقع بالتحرك الجماهيري الجبار الذي فجر الغضب المتراكم عبر السنين والقهر الذي فاق تحمله, فاطلق المجنون كل ماكدسه من اسلحة لاخماد التحرك الجماهيري وهو مغرق باوهام العظمة كما سبق ان اغرق تحركات الجماهير بالدماء . ووقف اقطاب العولمة الراسمالية متفرجين بل وداعمين شكليا للتحرك الجماهيري .على امل تحجيم العنجهية القذافية والعمل على ايجاد بديل له لادامة استغلال ثروات الشعب الليبي واستعباده, دون ان يدركوا ومعهم القذافي محتوى العصر وامكانياته ولا سعة التحرك الجماهيري ولا مصدر قوته وتطور وسائله واساليبه . ليفاجأوا بالجماهير العزلاء تصمد بل وتتفوق وتتوسع وتكسب المزيد من القوى التي كانت تسنده, وتحرر المزيد من المواقع الهامة ولاسيما المواقع النفطية ومرافق التصدير. فدق القطب الاكبر للراسمالية الادارة الامريكية ناقوس الخطر, واستنفر كل ادواته بما فيها اسرائيل وبقي متظاهرا بتأييد التحرك الجماهيري ومطالبا برحيل القذافي بل وحتى بتجريمه على ما يقترفه من حرب ابادة ضد شعبه, املا في تحقيق اختراق في قيادة التحرك الجماهيري . وتحت ضغط الراي العام العالمي وبعد تماهل متعمد سمح بصدور قرار الحظر الجوي على ليبية لتحجيم واحد من اخطر اسلحة القذافي في ابادة الشعب الليبي, السلاح الجوي. وقبل ان يتحقق الحظر وبحجته ملات بوارجها الحربية وغواصاتها وحاملات طائراتها البحر الابيض المتوسط في سباق مع الاقطاب الراسمالية الاخرى التي تحلم بادامة وتوسع هيمنتها على المنطقة ولاسيما فرنسا.
وهكذا يشهد العالم اليوم اكبر تحشد عسكري بحري وجوي في البحر الابيض المتوسط على مر التاريخ يفوق ما شهده من تحشد في الحرب العالمية الثانية, في مواجهة شعب اعزل الامن كرامته وطموحاته في التحرر وثقته بقدراته وقدرات البشرية على النصر. تحشد قد يثير غضب الطبيعة والكرة الارضية قبل غضب شعوب المنطقة والعالم. فمعركة الشعب الليبي اليوم هي معركة البشرية عموما والطبيعة ولابد من تصعيد كل البشرية دعمها وردع اعدائها وتعرية اهدافهم العدوانية فضلا عن الاستفادة من دروسها. فمهما كانت نتيجتها , لم تعد ليبيا كما كانت مستعبدة بنظام القذافي ولا العالم يخضع للهيمنة المطلقة لاقطاب الراسمالية كما كان.

 

                                                       العدد (548)  17/03/2011                                                                      


 

وحشية الاستغلال الراسمالي تفجر انتفاضات الشعوب والطبيعة

سعاد خيري

يهدد الاستغلال الوحشي الذي يمارسه اقطاب النظام الراسمالي للبشرية والطبيعة الحياة على الكرة الارضية بل ويهدد الكرة الارضية ويخل بالتوازن الكوني. ففي سعيهم النهم للارباح المفرطة والسريع وتنافسهم على الهيمنة على العالم , لم يطوروا كل وسائل الانتاج ومصادر الطاقة فقط بل وطوروا اخطر وسائل ابادة البشر والطبيعة. فضلا عن ان لكل انجاز علمي وتكنولوجي جانب ايجابي وجانب سلبي مساويا في القدرة ومعاكسا بالاتجاه. فالطاقة النووية بقدر ما تقدمه من خدمات للبشرية ولاسيما كمصدرللطاقة الكهربائية فانها تملك القدرة التدميرية للبشرية والكرة الارضية والطبيعة في حال سوء استغلالها . فقد تصاعدت المنافسة على استخدام الطاقة النووية ليس في مجال السلاح النووي فقط بل وفي مجال انتاج الطاقة الكهربائية الرخيصة دون الالتفات الى مخاطرها فضلا عن التهاون في اجراءات الحماية من تلك المخاطر لما تكلفه من اعباء لم تعد قادرة على تحملها وهي تمر باخطر ازماتها . فكم من احداث كارثية حدثت في القرن الماضي مثل حادثة مفاعل جرنوبل ولم يجر حتى الاعلان عنها, ودون ان يوقف اقطاب العولمة الراسمالية انشاء المزيد من المحطات النووية والتخفيف من كل اجراءات حماية البشرية والطبيعة من مخاطرها. بهدف تقليل تكاليفها وزيادة ارباحهم .بل وعملوا على وقف كل تطور لانجازات جبارة في مجال مصادر الطاقة الاخرى ولاسيما الطاقة الشمسية التي لاتنضب كاي من مصادر الطاقة المستخدمة لحد اليوم.
فاندفع اقطاب الراسمال الياباني في تنافسهم التاريخي على احتلال الموقع المتقدم في الهيمنة على العالم متحدين العوامل الموضوعية في التوازن على الصعيد العالمي من حيث الموقع والمساحة والسكان والتركيب الجيولوجي و..الخ, في استخدام المنجزات العلمية والتكنولوجية دون الاهتمام بالمساهمة في الابتكار تلافيا لتكاليفه . فانشأت العديد من محطات الطاقة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية الارخص ولتقليل التكاليف وزيادة الارباح راحت توغل في التقليل من تكاليف وسائل واساليب الصيانة وحماية السكان وصولا الى بناء ستة محطات في مدينة واحدة !! فاثقلت الارض باعباء الجدران الحامية من الاشعاعات النووية وركزت اشعاعات ست محطات في منطقة واحدة وصعدت حرارة الارض والماء والهواء ستة مرات فلم تحتمل الارض والطبيعة كل هذا التعسف بحقهما فجاءت الهزة الارضية لتزعزع اركان المحطات الست وعصف التسونامي معبرا عن غضب الطبيعة ليقذف حممه على السكان الابرياء الا من خنوعهم لمستغليهم من الراسماليين وادواتهم من حكام واعلاميين. ولايمكن تحديد هول الكارثة التي تتحمل تبعاتها علاقات الانتاج الراسمالية واقطابها وادواتهم ولامدى تأثير تلك الاشعاعات من حيث الزمان والمكان. وهكذا تواجه علاقات الانتاج الراسمالية ليس تفجرغضبة شعوب العالم , بل وتفجرغضبة الطبيعة ايضا جراء استغلالها الوحشي لهما
في حين يمكن وبحدود ما بلغته البشرية من تقدم علمي وتكنولوجي وما احدثه من تقدم اجتماعي وفكري ترويض الجوانب السلبية لكل ما حققته البشرية من انجازات في مجالات وسائل الانتاج ومصادر الطاقة ولاسيما الطاقة الشمسية وتطويرها وتوفير كل الامكانيات لاستمرار الحياة وتطورها بدون اي استغلال

.